هكذا قتلوا الشهيد الصدر
جعفر الحسيني

 كنا أربعة سجناء في أربع زنزانات انفرادية في أحد سجون الأمن العامة.

الزنزانة الرابعة كان فيها محمد الناطور السوري الجنسية والذي ربما كان على علاقة بالنشاطات السرية لمخابرات صدام في سوريا. و يبدو أن ضميره قد صحا و حاول الهرب إلى خارج العراق مع وليد الطالب عضو مجلس الرئاسة السوري في الستينات, الذي عاد إلى بلده سوريا. لكن الناطور فشل في الهرب معه, فقبضوا عليه في تموز 1979, ووضعوه في زنزانة انفرادية, و لا أعلم بمصيره, بعد أن افترقنا في 1983. والشيء بالشيء يذكر, أن الرجل ولطول فترة السجن الانفرادي كان نصف مجنون.

الزنزانة الثالثة, كان فيها السيد محمد تقي الجلالي, المجتهد المعروف, و الذي أعدم في منتصف عام 1982 .

أما الزنزانة الثانية, فكان فيها مجيد علي السعد, و هو من مدينة الرمادي, و والده من شيوخ البوفهد بمحافظة الأنبار. و قد صمد هذا الرجل في التعذيب صمودا بطوليا. و أوجه إليه  التحية فقد كان مملوءا نبلا و شهامة.

لقد كنت في الزنزانة الأولى والتي بقيت فيها سنة ونصف السنة. 
 
كنا نجد أحيانا فرصة نختلس فيها الكلام مع بعضنا لدقيقة أو دقيقتين خلال إخراجنا واحدا بعد الاخر ظهرا إلى الحمام, حيث لا توجد حمامات في الزنزانات.

ذات يوم قال لي مجيد وقد رآني حزينا مكتئبا: أريد أن أقول لك سراّ. إن الزنزانة التي أنت فيها كان فيها السيد محمد باقر الصدر. و الزنزانة التي أنا فيها كانت فيها الشهيدة بنت الهدى. فلا تبتئس نحن نعيش في اكناف بركاتهما٠

و لما سألته عن أية تفاصيل أخرى, أجابني : لا أعرف شيئاّ لأنهم كانوا يضعون بطانية تحجب الزنزانتين. و بالطبع أنا لا أدري – و الكلام لمجيد- ماذا عملوا معهم في غرف التحقيق.

إن ما أخبرني به مجيد علي السعد دلني على الشخص الذي يعرف السر. وأقصد بذلك مدير السجن الذي كنت فيه أنا و الذي كان فيه مجيد معتقلا قبلي بعامين, وتحديدا في الفترة التي كان فيها السيد الصدر قد اعتقل. وعرفت في السجن معلومات تفصيلية عن مدير السجن... اسمه, رتبته, مدينته..الخ

وسقط النظام.. و كان مدير السجن قد أحيل على التقاعد منذ فترة طويلة و من سخرية الأقدار أن هذا الجلاد قد أصبح كاتبا عن العشائر و الأنساب. و في الحقيقة إن منصبه كان أعلى من منصب مدير سجن و لكنني بناء على عهد قطعته سأشير إليه بصفته مدير السجن..

يقول مدير السجن: جاء إلى مكتبي سعدون شاكر- وزير الداخلية آنذاك وهو معتقل الآن مع صدام وعصابته- و معه مدير الأمن العام فاضل البراك- الذي أعدمه صدام عام 1989

و بحكم رتبتي وقفت عند الباب لأنفذ أوامرهما و كان هناك معي المقدم سعدون صبري القيسي-مدير الشعبة الخامسة- و الرائد عادل إبراهيم الأعظمي ضابط التحقيق في الشعبة الخامسة.

أمر سعدون شاكر بإحضار السيد الصدر.. و أجلسناه- حسب أوامرهما- على كرسي أمامهما. و جرى الحوار التالي:

سعدون شاكر: أنا جئت من السيد الرئيس وهو ينتظرني الان... و قرار إعدامك في جيبي (أشر على جيبه).. شيء واحد يوقف ذلك. و هو أن تقرأ هذا البيان في التلفزيون ( و لوح سعدون شاكر بورقة يحملها في يده).. و تقول بأن الثورة الإيرانية هي مؤامرة صهيونية و أنها تعادي العروبة و الإسلام و تتآمر على العراق.. وأن حزب الدعوة عميل للاستعمار و الصهيونية.

فرد عليه السيد الصدر: هذا البيان لا ينفعكم لأن الناس لن يصدقوا به.. ولو قرأته فأن الناس سيعرفون بأنني قرأته بالأكراه.. و في كل الأحوال لن أقرأه مهما كان.. و لن ترتاحوا بعد قتلي.. ولن تتهنوا أبدا.. قتلي سيضركم ولن ينفعكم.

فقال سعدون شاكر: أذن سنفذ بك و بأختك الإعدام فورا.

هنا ارتجف السيد قليلا و لكنه ظل متماسكا- و هذا حسب رواية مدير السجن- و رد قائلا: حسبي الله و نعم الوكيل.

عند ذاك طلب سعدون شاكر, سعدون صبري القيسي فجاء و مساعده عادل إبراهيم الأعظمي, و اقتادا السيد الصدر و بدون أن يربطوا يديه أو يضعوا عصابة على عينيه.

كانت هناك سيارة قد وقفت بباب المكتب. اصعدوا إليها السيد الصد ر, وكان قد ازداد صلابة و تماسكا و تحديا. ثم جاءوا بشقيقته بنت الهدى. و هي أيضا لم تكن مكبلة اليدين ولا معصوبة العينين.

فسألته: ما الأمر

فأجابها: لقد قرروا إعدامنا أنا و أنت الآن

فأخذت بنت الهدى تبكي فقال لها مبتسما و بالحرف: يا أخية لا تبكين إن موعدنا الجنة.. ألا تريدين أن تذهبي إلى الجنة؟

قالت بنت الهدى: أنا أبكي عليك

فقال لها السيد الصدر: إن الموت أحب إلي مما يدعونني إليه.

هنا صعد إلى السيارة كل من سعدون صبري و عادل الأعظمي. كان أحدهما يقود السيارة و الآخر جالس على الكرسي الأمامي.. وانطلقوا...

هذه رواية مدير السجن لما شاهد ه بنفسه.. أما الجزء التالي فقد رواه له المقدم سعدون صبري..

يقول: كان السيد الصدر طيلة الطريق يرتل آيات من القرآن الكريم, و كانت بنت الهدى ترتل معه.. حتى وصلنا بسماية.. أنزلناهما.. رفض السيد الصدر أن نغطي عينيه ولكننا غطيناهما.. كان مستمرا في قراءة القرآن و كان في قمة الصلابة والتماسك و كانت بنت الهدى في مثل تماسكه و قوته. ثم تشهد و أطلقنا عليهما النار أنا و الرائد عادل.

و اعتقد أنهم لم ينفذوا جريمتهم بالسيد الصدر في مديرية الأمن العامة لأنهم كانوا يأملون أن يراجع السيد الصدر نفسه خلال الطريق.

بقي أن أشير بسرعة إلى الجلادين الأعظمي و صبري. فأما الأعظمي فهو بائع سجائر سابق في سينما الأعظمية. كان يعيش مشردا منبوذا. أصبح- بعد انقلاب 17 تموز 1968- ثالث أهم ضباط في الأمن العامة و كان اسمه الأمني (الرائد عامر).

كان ينام في الأمن لعامة و يتناول وجباته الثلاث في غرفة التحقيق, فلم يكن لديه الوقت لتناول طعامه في مكان آخر. تزوج عام 1983. في عام 1986 استدرجه شخصان كانت تربطه بهما علاقة تجارية و قتلاه و قطعاه أشلاءً و دفناه في مزرعته التي منحها صدام له في أطراف بغداد. و كان دافعهما الاقتصاص لضحاياه إذ كان يتحدث أمامهما باستمرار عما فعله بهم. وللأسف إن أحدهما-و بعد عام من الحادث-اعتقل لسبب آخر و لكنه اعترف تحت التعذيب على قتلهم الجلاد و دلهم على بقايا جثته.

أما سعدون صبري واسمه الأمني( العميد زهير) فهو مدير الشعبة الخامسة حتى عام 1986 و هو المسئول عن قتل وإعدام عشرات آلالاف من الأبرياء و ذات مرة استدعى – في شباط 1982- السيد محمد تقي الجلالي في نفس المكتب الذي روينا قبل قليل مقابلتهم للسيد الصدر فيه و قال للسيد الجلالي و هو يضحك: هنا تعاملنا مع بنت الهدى.. هنا حققنا معها.. و لكنها كانت بقوة أخيها.. ثم أخذ يتكلم عنها بكلمات نابية. و قد نقل لي ذلك السيد الجلالي رحمه الله.

أصبح مديرا لأمن البصرة حتى عام 1990و مديرا لأمن الكويت حتى شباط1991.

اختفى عندما انفجرت الانتفاضة عام 1991لدى صديق له في مدينة الموصل. و لكثرة جرائمه عفا عنه صدام و لم يعاقبه على اختفائه و عينه مديرا للأمن الاقتصادي و هو المسئول عن مذبحة التجار. أشرف على اغتيال السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر و نجليه الشهيدين مؤمل و مصطفى و بقي بعد العملية مسئولا عن الأمن في النجف لأربعة أشهر و ليست لدي معلومات محددة عنه الآن, الا انه بعد سقوط نظام صدام هرب الى سوريا. ولقد ورد ذكره في الوثائق التي عرضت في محاكمة صدام.

منقحة ومعدلة

 

  

جعفر الحسيني

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/04/09



كتابة تعليق لموضوع : هكذا قتلوا الشهيد الصدر
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : فيصل ناجي عبد الامير ، في 2021/11/25 .

نعم مدير السجن المشار اليه وهو المجرم ( ثامر عبد الحسن عبد الصاحب العامري ) وهو من اهالي الناصرية " الرفاعي " كان مديرا للامن في السجن المشار اليه ، متزوج من زوجتان ، كان يسكن مدينة الضباط " زيونة مع اخيه الضابط البحري كامل .. وبعد اعدام الشهيد محمد باقر تم اهداء له قطعة ارض في منطقة العامرية مساحتها 600 م في حي الفرات واكمل بناء البيت على نفقة الدولة انذاك ثم انتقل الى نفس المنطقة ( حي الاطباء ) ب دار اكبر واوسع لانه اصبح مديرا للامن امن الطائرات فكوفيء لهذا التعيين وبما ان اغلبية تلك المنطقة انذاك هم ممن يدينون للواء للطاغية صدام واكثرهم ضباط مخابرات وامن الخ . وعند انتفاضة 1991 شعبان اصبح مدير امن الكوت وكاد ان يقتل بعد ان هرب متخفيا بعباءة نساء ، ولما علم الطاغية صدام احاله الى التقاعد وبدأ ينشر ويكتب عن العشار والانساب واصبحت لديه مجموعة تسمى مجموعة العشار العراقية ، اضافة الى انه كان يقدم برامج تلفزيونية كل يوم جمعة تسمى " اصوات لاتنسى " ويقدم منها مجموعة من الغناء الريفي والحفلات الغنائية ، ثم تزوج على زوجته الاولى دون علمها رغم انها كانت معلمة وبنت عمه وسكن مع زوجته الثانية ( ام عمر ) في دار اخرى في منطقة الدورة وبقي فيها حتى هذه اللحظة ويتردد الى مكتبات المتنبي كل يوم جمعة ........
هذه نبذه مختصرة عن المجرم ثامر العامري ضابط الامن الذي كان واحدا ممن جلبوا الشهيد وحقق معه




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق فيصل ناجي عبد الامير ، على هكذا قتلوا الشهيد الصدر - للكاتب جعفر الحسيني : نعم مدير السجن المشار اليه وهو المجرم ( ثامر عبد الحسن عبد الصاحب العامري ) وهو من اهالي الناصرية " الرفاعي " كان مديرا للامن في السجن المشار اليه ، متزوج من زوجتان ، كان يسكن مدينة الضباط " زيونة مع اخيه الضابط البحري كامل .. وبعد اعدام الشهيد محمد باقر تم اهداء له قطعة ارض في منطقة العامرية مساحتها 600 م في حي الفرات واكمل بناء البيت على نفقة الدولة انذاك ثم انتقل الى نفس المنطقة ( حي الاطباء ) ب دار اكبر واوسع لانه اصبح مديرا للامن امن الطائرات فكوفيء لهذا التعيين وبما ان اغلبية تلك المنطقة انذاك هم ممن يدينون للواء للطاغية صدام واكثرهم ضباط مخابرات وامن الخ . وعند انتفاضة 1991 شعبان اصبح مدير امن الكوت وكاد ان يقتل بعد ان هرب متخفيا بعباءة نساء ، ولما علم الطاغية صدام احاله الى التقاعد وبدأ ينشر ويكتب عن العشار والانساب واصبحت لديه مجموعة تسمى مجموعة العشار العراقية ، اضافة الى انه كان يقدم برامج تلفزيونية كل يوم جمعة تسمى " اصوات لاتنسى " ويقدم منها مجموعة من الغناء الريفي والحفلات الغنائية ، ثم تزوج على زوجته الاولى دون علمها رغم انها كانت معلمة وبنت عمه وسكن مع زوجته الثانية ( ام عمر ) في دار اخرى في منطقة الدورة وبقي فيها حتى هذه اللحظة ويتردد الى مكتبات المتنبي كل يوم جمعة ........ هذه نبذه مختصرة عن المجرم ثامر العامري ضابط الامن الذي كان واحدا ممن جلبوا الشهيد وحقق معه

 
علّق فاطمة رزاق ، على تأثير القضية المهدوية على النفس  - للكاتب الشيخ احمد الساعدي : احسنتم شيخنا الفاضل بارك الله فيكم على هذا الموضوع المهم موفقين لنصرة مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف من خلال كتاباتكم وحثكم على تقرب الناس من مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : Akran Ahmed صحيح ماتفضلت به أحيانا نعطي من لا يقدرنا ولا يستحق ولكن هؤلاء يجب ان لا نجعلهم يأثرون بنا سلبيا تجاه قيمة العطاء فلنا الأجر عند الله وهؤلاء الرد عليهم يكون بتجاهلهم والابتعاد عنهم ولا نحقد ولا نسيء من أجل أنفسنا تحياتي لكم

 
علّق محسن ، على شَرَفُ الإسلام.. الشِّيعَة !! - للكاتب شعيب العاملي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ملاحظات: لا يوجد فيها تعريف للشيعة. لا يوجد فيها توضيح للسلوك المطلوب تجاه مفردات او مؤسسات المجتمعات. لا يوجد فيها تقييم للمجتمعات الحالية في بلاد المسلمين وخارجها من حيث قربها او بعدها من جوهر التشيع.

 
علّق Akram Ahmed ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الحمد لله رب العالمين على نعمته التي لا تعد و لا تحصى و صلى اللّه على اشرف الخلق و خاتم النبيين و المرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و الذي يقول عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي ابي القاسم محمد و على آله الكرام الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله. شكرا جزيلا للأخت الفاضلة على هذا البحث المصغر أو المقال أو المنشور القيم و الذي يلفت انتباهنا نحن كبشر أو مجتمع مسلم على فائدة العطاء لإستمرار ديمومة حياة الناس بسعادة و إكتفاء و عز فالعطاء كما أشارت الأخت الكريمة على أنه معنى جميل من معاني السمو بالنفس، فهو له تأثير على الفرد و على المجتمع لكن لا اتفق مع الاخت الباحثة في نقطة و هي أن المانح لا يستفيد من فضيلة منح الآخرين في كل الحالات و مع كل الناس و هنا لا بد من تنبيه الناس و بالأخص المانح أن قسما من الناس إن عاملتهم بإحترام احتقروك و إن إحتقرتهم احترموك، فكذلك يوجد من الناس من هو لئيم و لا يجازي الإحسان بالإحسان. اللئيم لا يستحي و اللئيم إذا قدر أفحش و إذا وعد أخلف و اللئيم إذا أعطى حقد و إذا أعطي جحد و اللئيم يجفو إذا استعطف و يلين إذا عنف و اللئيم لا يرجى خيره و لا يسلم من شره و لا يؤمن من غوائله و اللؤم مضاد لسائر الفضائل و جامع لجميع الرذائل و السوآت و الدنايا و سنة اللئام الجحود و ظفر اللئام تجبر و طغيان و ظل اللئام نكد و بيء و عادة اللئام الجحود و كلما ارتفعت رتبة اللئيم نقص الناس عنده و الكريم ضد ذلك و منع الكريم احسن من إعطاء اللئيم و لا ينتصف الكريم من اللئيم. يقول الشاعر: إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمردا. عليك بحرمان اللئيم لعله إذا ضاق طعم المنع يسخو و يكرم. القرآن الكريم له ظاهر و باطن، فكما نحن كبشر مكلفون من قبل الله المتعال أن نحكم على الظواهر فلا ضير أن نعرف كذلك خفايا الإنسان و هذا ما نسميه التحقق من الأمور و هنالك من الناس من يعجز عن التعبير عن الحال و يعجز عن نقل الصورة كما هي فكل له مقامه الفكري و المعرفي و إلى آخره و العشرة تكشف لك القريب و الغريب و الأيام مقياس للناس، المواقف تبين لك الأصيل و المخلص و الكذاب، الأيام كفيلة فهي تفضح اللئيم و تعزز الكريم. هنالك من الناس عندما يحتاجك يقترب كثيراً، تنتهي حاجته يبتعد كثيراً، فهذا هو طبع اللئيم. التواضع و الطيبة و الكرم لا ينفع مع كل الناس فكل يعمل بأصله و الناس شتى و ردود فعل الناس متباينة و الناس عادة تتأثر بتصرفات الآخرين فعلينا أن نتعامل مع الناس و المواقف بتعقل و تفكر و تدبر. مثلما يستغل الإنسان عافيته قبل سقمه و شبابه قبل هرمه، عليه أن يستغل ماله في ما ينفق و في من يكرم فلا عيب أن يطلب الإنسان أو العبد ثوابا من الله على قول أو عمل طيب، فكذلك لا عيب أن ينشد الإنسان الرد بالمثل من جراء قول أو عمل طيب قام به مع الناس فجزاء الإحسان إلا الإحسان لأن احوال الدنيا متقلبة و غير ثابتة بالإنسان و الحال يتغير من حال الى حال فعلى الإنسان أن يحسن التدبير بالتفكر و التعقل و الإنفتاح و الحكمة و أن نعرف الناس من هم أصولهم ثابتة و نذهب إليهم إن احتجنا إلى شيء. يقول يقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه في وصيته على السبط الأكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام يا بني إذا نزل بك كلب الزمان و قحط الدهر فعليك بذوي الأصول الثابتة، و الفروع النابتة من أهل الرحمة و الإيثار و الشفقة، فإنهم أقضى للحاجات، و أمضى لدفع الملمات. و إياك و طلب الفضل، و اكتساب الطياسيج و القراريط. فالدنيا متغيرة أو متقلبة من حال الى حال، فليحرص الإنسان و يؤمن على نفسه بالحكمة لكي لا يصل إلى مرحلة يكتشف فيها أنه غير فاهم الحياة بأدنى الأمور و لكي لا يصل إلى مرحلة لا يلوم فيها إلا نفسه و أن يؤمن قوته و عيشه و هذا من التعقل لكي لا تكون نتيجة أو عواقب تصرفاتنا بنتائج سلبية فلربما في أعناقنا أسر و أهالي و ليس علينا تحمل مسؤوليات انفسنا فحسب فالمال الذي بحوزتك الآن، لربما لا يكون بحوزتك غدا. العقل افضل النعم من الله سبحانه علينا، فعلينا أن نحسن التصرف حسب وسعنا و أن نتزود علما و التحقق دائما من الأمور فلا نفسر من تلقاء أنفسنا أو على هوانا فعلينا أن نفهم المقاصد و أن لا تغتر بعلمنا و أن لا نتعصب لرأينا فهذه من جواهر الإنسانية و بهذه المعاني نسمو في حياتنا مبتعدين عن الإفراط و التفريط و وضع المرء ا و الشيء مكانه الصحيح الذي يستحقه و علينا العمل على حسن صيتنا و أن تكون لنا بصمة في الحياة، دور نقوم به حالنا حال الناس. قال الإمام علي عليه السلام: احذر اللئيم إذا أكرمته و الرذيل إذا قدمته و السفيل إذا رفعته.

 
علّق عماد العراقي ، على السجود على التراب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بوركت الحروف وصاحبتها وادام الله يراعك الفذ ووفقك لنيل المراد والوصول الى مراتب الشرف التي تليق بالمخلصين السائرين بكل جد وتحدي نحو مصافي الشرف والفضيله. حماك الله سيدة ايزابيل من شر الاشرار وكيد الفجار واطال الله في عمرك وحقق مرادك .

 
علّق نور البصري ، على هل حقًا الإمامة ليست أصلًا من أصول الدين..؟ - للكاتب عبد الرحمن الفراتي : فعلا هذه الايام بدت تطفو على الساحة بعض الافكار والتي منها ان ابامامة ليست من اصول الدين ولا يوجد امام غائب ولا شيء اسمه عصمة ومعصومين ووو الخ من الافكار المنحرفة التي جاء بها هؤلاء نتمنى على الكاتب المفضال ان يتناول هذه البدع والظلالات من خلال الرسائل القادمة شكرا للكاتب ولادارة كتابات

 
علّق احمد محمد ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : احسنت استاذ معلومة جدي المرحوم الشيخ حمود محمد الكناني خادم الامامين يطلقون عليه اسم المؤمن وفي وقتها كان ساكن في الصنايع الي هوة حاليا ركن الصنايع مجمع للادوات الاحتياطية للسيارة تابع لبيت كوزة كنانة بالتوفيق ان شاء الله تحياتي

 
علّق ميثم الموسوي ، على القول العاطر في الرد على الشيخ المهاجر : مما يؤسف له حقا ان نجد البعض يكتب كلاما او يتحدث عن امر وهو غير متثبت من حقبقته فعلى المرء ان اراد نقدا موضوعيا ان يقرا اولا ماكتبه ذلك الشخص خصوصا اذا كان عالما فقيها كالسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه وان يمعن النظر بما اراد من مقاله ويفهم مراده وان يساله ان كان على قيد الحياة وان يسال عما ارد من العلماء الاخرين الذين حضروا دروسه وعرفوا مراده ان كان في ذمة الله سبحانه اما ان ياتي ويتحدث عن شخص ويتهمه ويحور كلامه كما فعل الشيخ المهاجر مع كلام السيد الخوئي فهذا الامر ناتج اما انه تعمد ذلك او انه سمع من الاخرين او انه لم يفهم مراد السيد الخوئي وهو في هذا امر لايصح وفيه اثم عظيم وتسقيط لتلك الشخصية العظيمة امام الناس علما بان حديث المهاجر ادى الى شتم وسب السيد الخوئي من بعض الجهلة او المنافقين الذين يتصيدون في الماء العكر او اصحاب الاجندات الخبيثة والرؤى المنحرفة فنستجير بالله من هولاء ونسال الله حسن العاقبة

 
علّق روان احمد ، على فريق اطباء بلا أجور التابع لمستشفى الكفيل يقدم خدماته المجانية لمنطقة نائية في كربلاء : السلام عليكم اني من محافظة بابل واعرف شخص حالتهم المادة كلش متدنيه وعنده بصدرة مثل الكتلة وبدت تكبر او تبين وشديدة الالم حتى تمنع النووم والولد طالب سادس وخطية حالتهم شلون تگدرون تساعدونه بعلاجها او فحصها علماً هو راح لطبيب بس غير مختص بالصدرية وانطا فقط مهدأت بس مدا يگدر يشتريهن بس الحالة المادية ياريت تساعدونه ..

 
علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : من هم الشيعة
صفحة الكاتب :
  من هم الشيعة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net