صفحة الكاتب : نور السراج

 تمر بحياة الانسان حوادث شبيهة بالخيال واحيانا تكون بسبب اخطاء اقترفها الغير، اخطاء لاتصحح يدفع الانسان ثمنها غال جدا جزاء خطأ لم يرتكبه.. بدأت تشعر بشيء في عنقها يعيق التنفس مع اعراض اختناق مما يسبب لها عصبية لا ارادية ولاحظت انها كتلة في الجانب الايمن من العنق تكبر يوما بعد يوم
وبعد صور الاشعة والفحوصات والتحاليل المخبرية أكد الطبيب بأنه لابد من استئصال هذا الورم وتحليله‎ ‎واجمع الكثيرون على اسم طبيب مشهور ناجح باستئصال الاورام
دخلت المشفى بعد تهيئة مرعبة جدا للجراحة صحت من جراح العملية تصرخ ألما والشريط اللاصق
يخنقها والقثطرة المتدلية من عنقها بحبل من دماء لاتترك لها مجالا للتنفس وبعد مرور ساعات وضعت يدها مكان الورم فوجدته بمكانه كيف؟ يا إلهي مازالت الكتلة بارزة كالسابق.. نادت امها بصعوبة واخبرتها فقالت الام: ربما هي وزمة بسبب القطع والاستئصال ستزول لاحقا بعد شفاء الجرح
انه تفسير مقنع
قضت ثلاثة أيام بالمشفى وبعد ظهور النتيجة بأن التحليل كان سليما غادرت لبيتها ومضت الايام ومازالت الاعراض موجودة لديها والورم ظاهر في عنقها ومن الألم الذي ذاقت مرار طعمه سابقا خشيت العودة للفحوصات من جديد ومضت الاشهر والاختناق يزداد فاضطرت العودة لنفس الطبيب الجراح وكان الطبيب قد نسيها فهو يرى عشرات المرضى كل يوم فمن سيذكر منهم..
اخبرته بأن في عنقها ورم يضايقها واخبرته بالاعراض التي تنتابها من اختناق وصعوبة في البلع وبحة في الصوت.. فقال يجب استئصال هذا الورم لم تركتيه؟
ساعتها طلبت منه ان يرى مكان جرحها الذي جرحه بيده واعادت له احداث قصتها واظهرت له التحاليل القديمة كإثبات وكانت كالصاعقة بالنسبة للطبيب..
لم تقبل محاسبته قانونيا فالذي ذهب لن يعود بمحاسبته وجل من لايخطأ ولهذا لم تقبل ان تضيع مستقبل طبيب تعب جدا الى ان وصل لما وصل اليه وخوفه وحده من هذا الموقف سيمنعه من الخطأ ثانية حيث تبين بأن الطبيب الماهر! كان قد استئصل الغدة الدرقية بدل الورم والغدة سليمة لاعلاقة لها بالموضوع اساسا مما توجب على المريضة الالتزام بتناول دواء معين يوميا لبقية حياتها بديلا عن الغدة التي
خسرتها من خطأ طبيب رائع! ومع هذا الدواء منعت الطفلة من حليب امها فالدواء مضر لها
دخلت المشفى من جديد لاستئصال الورم وبهذه الاثناء كان مكان الغدة قد اصبح متوزما للغاية وولد منه عقد مهاجرة كثيرة حيث انه لم يكن الاستئصال كاملا في البداية وكان ماتبقى من حجم الغدة هو 10 مل فقط ولايجب استئصالها بالكامل وعيار التروكسين الذي تناولته غير مناسب لها تحتاج لكمية اكبر واساسا لم يكن هناك داع للاقتراب من غدة سليمة وترك الورم بمكانه! اجرت العملية مرة اخرى اضافة
لمعاناة لاتوصف.. جرح يفتح للمرة الثانية وتعاد الآلام من جديد ولكن هذه المرة بعد ان فتح الطبيب الجرح ما استطاع استئصال الورم الموجود بالطرف الايمن من العنق من نفس مكان الجرح القديم لكون الورم كان كبيرا مما اضطره لفتح جرح اخر ليستطيع القطع فاصبح في العنق جرحان معا..كما ان الغدة الكلسية تأذت سابقا بعد الجراحة..وطبعا يجب عليها تناول حبوب تعوض الكلس باستمرار.. كم تحتاج هذه الانسانة لتشفى من جراحها؟ ذاقت الأمرين وساءت حالتها.. مما جعلها بلحظة ضعف تنتقم من الطبيب بصحتها حيث تركت الدواء الجبري وانقطعت عن تناوله.. كيف تتناول الدواء بقية
حياتها نتيجة خطأ طبيب؟ و ياله من خطأ.. حتى بحق اولادها الذين حرموا من الرضاعة الطبيعية بسبب دواء تتناوله الأم مدى الحياة.. والنتيجة الطبيعية بعد فترات من تركها الدواء ان يتضخم موقع الغدة من بقايا العشرة ميل الموجودة فتصبح كتلة مرعبة، وبهذه المرة لم يقبل اي طبيب اجراء العملية واجمعوا القول على ان الاستئصال خطر جدا بسبب ان التضخم شديد وملتصق بقوة فوق الحبال الصوتية وان اجري الاستئصال فستصبح المريضة خرساء وتفقد صوتها.. لكن ايهما اخطر ان يبقى التضخم وتختنق؟ ام تستأصله وتصبح خرساء؟ توكلت على الله وعلى خبرة طبيب مميز افضل من سابقه
واستعدت لدخول غرفة الجراحة التي اورثتها الآلام الكبيرة واصبحت جزء منها وصار الطبيب يكلمها وعلامات الحزن والشفقة بادية على وجهه وتأخر في تخديرها لتقول كل ماعندها قبل ان تفقد صوتها.. كيف يكون شعور انسانة تعرف انها بعد لحظات ستنام لتستيقظ خرساء؟ لايشعر بمثل هذا الا من ذاق طعم الألم.. وبعدها تم التخدير واجريت الجراحة للمرة الثالثة واستيقظت هي بنفسها على صوتها! تقول للطبيب: اطال الله بعمرك يادكتور وتردد السلام عليك يا ابا عبد الله انا اشعر بجرحك ياسيدي انا مذبوحة
يامولاي والطبيب يصرخ ! انها تتكلم! والاهل يبكون وحين سؤل الطبيب قال: من كثرة كبر الورم والتضخم على الحبال الصوتية شعرت بنفسي جزارا اقطع هنا وهناك لا على التعيين ويأست من ان تتكلم هذه المريضة بعد الجراحة لكن قدرة الله فوق كل شيء
ياسبحان الله ما اعظمه وما أكرمه لكنها مجددا تعبت نفسيا جدا بسبب بعض الظروف الحياتية وماعادت تهتم بشراء الادوية وتجد ماهو اهم بكثير من ثمن الدواء فأحيانا تكون الكلمة الطيبة مؤثرة بشفاء الانسان اكثر من اي دواء طبي و ايضا قد تكون الكلمة لمن يحتاجها اغلى من الصحة والحياة
ومن اشهر عادت تعاني من جديد! ظهر الورم القديم بنفس المكان وايضا بمنطقة اخرى بالجهة المقابلة وبمثل لمح البصر صار يكبر وكأن هذا الورم اقسم باصرار بألا يفارقها ابدا وكانت حالتها المادية سيئة وليست كالسابق فقررت العلاج بمشفى حكومي فطلب الطبيب اجراء خزعة للتحليل قبل الجراحة وبعد ظهور النتيجة تبين من خلال التحليل انه للاسف (سرطان)‏‎ ‎أبعد
كل هذا العذاب يكون ورما خبيثا؟ ما أبشع الموت بهذه الطريقة.. قال الطبيب يجب اجراء العملية ان كان الورم حميدا او خبيثا فكبره يورث الاختناق وقررت بنفسها بألا يعلم احد بهذا ابدا لاقريب ولاغريب فهي ونفسها.. فقط من يعلمن بالمرض .. وهذه رابع مرة فكيف يتحمل هذا الجسد؟ انسان يذبح اربع مرات فهل تبقى به روح؟ ورغما عنها اجرت الجراحة بمشفى حكومي ليس به اي اهتمام من اي نوع واقتلعوا الورم وخرجت لتعيش اسابيع عصيبة ورفضت تناول الجرعات الكيماوية المفترض متابعتها لتخفيف الآلام بسبب تعب نفسي شديد اصابها اشد من المرض ولانها ترفض ان تدفع نتيجة اخطاء لم ترتكبها فإن
جرعة الكيماوي الخاصة بالغدة ليست حقنا بالوريد انما هي شراب يعطى بمكان ضمن قسم خاص بالطب النووي معزول عن البشر كالسجن ولايجب ان يدخله احد وتبقى اياما بالعزلة وحدها وحين تخرج يجب ان ترمي جميع اغراضها الخاصة التي كانت بحوزتها بسبب آثار الكيماوي خوفا على صحة من يقيمون معها في البيت
اتذهب من سجن الى سجن؟ لم تذهب ابدا وبقيت تنتظر خطوة تخطو منها فتفرج عنها.. وعاشت الموت المبكر وحدها ولكن من سوء حظها ان الاختناق لايفارقها وهذا غير مقدور عليه ماذا تفعل؟ وجدت افضل طبيبة تستطيع تخليصها من معاناتها من غير اي مجال لأي خطأ ومن غير تناول الكيماوي والاعتزال
فقررت ان تسافر لحرم السيدة رقية بنت الحسين ع فلقد سمعت ان ضريح السيدة ع يفتح بكل اسبوع مرة واحدة ويسمح بدخوله لكل صاحب حاجة مستعصية
ذهبت للسيدة ع تحمل كل اليقين بأن رقية ع لن تردها خائبة ابدا ودخلت المقام وشكت همها للسيدة ع وتبركت بالتمسح بالضريح الشريف ثم بقيت سبعة أيام تزورها كل يوم وبعدها عادت لبلد اقامتها والاختناق كحبل مشنقة لاينفك عنها
سمعت بوصول طبيب من بلد عربي لحضور مؤتمر طبي بمكان تواجدها وهو مختص بهذا الاختصاص تحديدا.. وبعد جهد جهيد استطاعت مقابلته وقصت عليه احداث قصة عمرها وكيف قضتها سنوات بالجراحة من أول عملية فأثبت الطبيب بعد الفحص والتحاليل والاشعة بأن هذه الانسانة لم يكن لديها اي ورم خبيث ابدا وقال لها لو ان الورم كان خبيثا وانت امتنعت عن تناول الجرعات الكيماوية كل هذا الوقت لكنت الان بآخر مرحلة من المرض تعيشين
على التنفس الاصطناعي انما هو ورم حميد ليس بالسرطان.. ومازال موجودا! او انه عاد من جديد وأكد هذا بعد الفحص الدقيق وقال ان الحالة النفسية تلعب دورا كبيرا بالشعور بالاختناق وبالتضخم ايضا.. الدهشة اسكتتها.. هل هذا خيال؟ ثم استجمعت قواها من شدة المفاجأة ومشاعر مختلطة تعتريها فرح هذا ام حزن؟ ام انها دهشة او يكون حلم.. كيف؟ واجابت نفسها بنفسها بأن السيدة ع شعرت بجراحها المتكررة.. شعرت بآلام الذبح وصعوبته شعرت بجرح ابيها الحسين ع وبرأسه الشريف بين يديها الى ان ماتت حزنا لمصيبته شعرت بجراح عمها العباس ع تنزف ولهذا لم تردها خائبة..والسيدة ع
لاترد احد عن بابها حتى المسيحي وهل هذا غريب على أهل بيت النبوة؟ ان كرامات اهل البيت ع لاتحصى..  لكن السؤال المهم اهكذا اصبحت حياة الانسان رخيصة؟ انها اخطاء فادحة.. ولانستبعد ان يكون التحليل سليما من البداية فان كان طبيبا كبيرا اخطئ بعملية باستئصال عضو سليم فهل نلوم المخبري؟ ماذا لو تناولت انسانة سليمة جرعات كيماوية؟ وماذا لو بقيت انسانة مريضة في بيتها تعتقد بأنها سليمة لاتعلم بمرضها الى ان يداهمها الموت؟ ماذا لو كان الاستئصال هو استئصال كلية سليمة لانسان وليس غدة درقية فكيف سيعيدون لانسان كليته؟ كانت حياة تلك المرأة كلها
معاناة بكل الاشكال وبكل الوان العذاب بسبب الغير.. لاوجود مطلقا لسرطان بجسدها كما اثبت الطبيب وربما يكون هناك سرطان نفسي لاعلاج له اخطر بكثير من سرطان الجسد الذي اصبح يعالج اليوم بالادوية
لهذا فإنها لم تجد اختلافا بعد هذه النتيجة كله عندها واحد
تلك المرأة اتخذت في بيتها ركنا خاصا بها وحدها
تقضي به اوقاتها
تعاني وحدها من نتيجة اخطاء الأخرين
لااحد يشعر بها لاعلاقة لها بالبشر ومناسباتهم ومايدور بالدنيا من احداث
ركنا خاصا بها وحدها تقضي به ألمها و غربتها الى ان تنقضي سنوات سجنها وتغادر روحها عالم الملكوت وتبدأ حياة جديدة أبدية دائمة  ‏‎

  

نور السراج
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/01/23



كتابة تعليق لموضوع : ×××××
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق فيصل ناجي عبد الامير ، على هكذا قتلوا الشهيد الصدر - للكاتب جعفر الحسيني : نعم مدير السجن المشار اليه وهو المجرم ( ثامر عبد الحسن عبد الصاحب العامري ) وهو من اهالي الناصرية " الرفاعي " كان مديرا للامن في السجن المشار اليه ، متزوج من زوجتان ، كان يسكن مدينة الضباط " زيونة مع اخيه الضابط البحري كامل .. وبعد اعدام الشهيد محمد باقر تم اهداء له قطعة ارض في منطقة العامرية مساحتها 600 م في حي الفرات واكمل بناء البيت على نفقة الدولة انذاك ثم انتقل الى نفس المنطقة ( حي الاطباء ) ب دار اكبر واوسع لانه اصبح مديرا للامن امن الطائرات فكوفيء لهذا التعيين وبما ان اغلبية تلك المنطقة انذاك هم ممن يدينون للواء للطاغية صدام واكثرهم ضباط مخابرات وامن الخ . وعند انتفاضة 1991 شعبان اصبح مدير امن الكوت وكاد ان يقتل بعد ان هرب متخفيا بعباءة نساء ، ولما علم الطاغية صدام احاله الى التقاعد وبدأ ينشر ويكتب عن العشار والانساب واصبحت لديه مجموعة تسمى مجموعة العشار العراقية ، اضافة الى انه كان يقدم برامج تلفزيونية كل يوم جمعة تسمى " اصوات لاتنسى " ويقدم منها مجموعة من الغناء الريفي والحفلات الغنائية ، ثم تزوج على زوجته الاولى دون علمها رغم انها كانت معلمة وبنت عمه وسكن مع زوجته الثانية ( ام عمر ) في دار اخرى في منطقة الدورة وبقي فيها حتى هذه اللحظة ويتردد الى مكتبات المتنبي كل يوم جمعة ........ هذه نبذه مختصرة عن المجرم ثامر العامري ضابط الامن الذي كان واحدا ممن جلبوا الشهيد وحقق معه

 
علّق فاطمة رزاق ، على تأثير القضية المهدوية على النفس  - للكاتب الشيخ احمد الساعدي : احسنتم شيخنا الفاضل بارك الله فيكم على هذا الموضوع المهم موفقين لنصرة مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف من خلال كتاباتكم وحثكم على تقرب الناس من مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : Akran Ahmed صحيح ماتفضلت به أحيانا نعطي من لا يقدرنا ولا يستحق ولكن هؤلاء يجب ان لا نجعلهم يأثرون بنا سلبيا تجاه قيمة العطاء فلنا الأجر عند الله وهؤلاء الرد عليهم يكون بتجاهلهم والابتعاد عنهم ولا نحقد ولا نسيء من أجل أنفسنا تحياتي لكم

 
علّق محسن ، على شَرَفُ الإسلام.. الشِّيعَة !! - للكاتب شعيب العاملي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ملاحظات: لا يوجد فيها تعريف للشيعة. لا يوجد فيها توضيح للسلوك المطلوب تجاه مفردات او مؤسسات المجتمعات. لا يوجد فيها تقييم للمجتمعات الحالية في بلاد المسلمين وخارجها من حيث قربها او بعدها من جوهر التشيع.

 
علّق Akram Ahmed ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الحمد لله رب العالمين على نعمته التي لا تعد و لا تحصى و صلى اللّه على اشرف الخلق و خاتم النبيين و المرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و الذي يقول عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي ابي القاسم محمد و على آله الكرام الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله. شكرا جزيلا للأخت الفاضلة على هذا البحث المصغر أو المقال أو المنشور القيم و الذي يلفت انتباهنا نحن كبشر أو مجتمع مسلم على فائدة العطاء لإستمرار ديمومة حياة الناس بسعادة و إكتفاء و عز فالعطاء كما أشارت الأخت الكريمة على أنه معنى جميل من معاني السمو بالنفس، فهو له تأثير على الفرد و على المجتمع لكن لا اتفق مع الاخت الباحثة في نقطة و هي أن المانح لا يستفيد من فضيلة منح الآخرين في كل الحالات و مع كل الناس و هنا لا بد من تنبيه الناس و بالأخص المانح أن قسما من الناس إن عاملتهم بإحترام احتقروك و إن إحتقرتهم احترموك، فكذلك يوجد من الناس من هو لئيم و لا يجازي الإحسان بالإحسان. اللئيم لا يستحي و اللئيم إذا قدر أفحش و إذا وعد أخلف و اللئيم إذا أعطى حقد و إذا أعطي جحد و اللئيم يجفو إذا استعطف و يلين إذا عنف و اللئيم لا يرجى خيره و لا يسلم من شره و لا يؤمن من غوائله و اللؤم مضاد لسائر الفضائل و جامع لجميع الرذائل و السوآت و الدنايا و سنة اللئام الجحود و ظفر اللئام تجبر و طغيان و ظل اللئام نكد و بيء و عادة اللئام الجحود و كلما ارتفعت رتبة اللئيم نقص الناس عنده و الكريم ضد ذلك و منع الكريم احسن من إعطاء اللئيم و لا ينتصف الكريم من اللئيم. يقول الشاعر: إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمردا. عليك بحرمان اللئيم لعله إذا ضاق طعم المنع يسخو و يكرم. القرآن الكريم له ظاهر و باطن، فكما نحن كبشر مكلفون من قبل الله المتعال أن نحكم على الظواهر فلا ضير أن نعرف كذلك خفايا الإنسان و هذا ما نسميه التحقق من الأمور و هنالك من الناس من يعجز عن التعبير عن الحال و يعجز عن نقل الصورة كما هي فكل له مقامه الفكري و المعرفي و إلى آخره و العشرة تكشف لك القريب و الغريب و الأيام مقياس للناس، المواقف تبين لك الأصيل و المخلص و الكذاب، الأيام كفيلة فهي تفضح اللئيم و تعزز الكريم. هنالك من الناس عندما يحتاجك يقترب كثيراً، تنتهي حاجته يبتعد كثيراً، فهذا هو طبع اللئيم. التواضع و الطيبة و الكرم لا ينفع مع كل الناس فكل يعمل بأصله و الناس شتى و ردود فعل الناس متباينة و الناس عادة تتأثر بتصرفات الآخرين فعلينا أن نتعامل مع الناس و المواقف بتعقل و تفكر و تدبر. مثلما يستغل الإنسان عافيته قبل سقمه و شبابه قبل هرمه، عليه أن يستغل ماله في ما ينفق و في من يكرم فلا عيب أن يطلب الإنسان أو العبد ثوابا من الله على قول أو عمل طيب، فكذلك لا عيب أن ينشد الإنسان الرد بالمثل من جراء قول أو عمل طيب قام به مع الناس فجزاء الإحسان إلا الإحسان لأن احوال الدنيا متقلبة و غير ثابتة بالإنسان و الحال يتغير من حال الى حال فعلى الإنسان أن يحسن التدبير بالتفكر و التعقل و الإنفتاح و الحكمة و أن نعرف الناس من هم أصولهم ثابتة و نذهب إليهم إن احتجنا إلى شيء. يقول يقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه في وصيته على السبط الأكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام يا بني إذا نزل بك كلب الزمان و قحط الدهر فعليك بذوي الأصول الثابتة، و الفروع النابتة من أهل الرحمة و الإيثار و الشفقة، فإنهم أقضى للحاجات، و أمضى لدفع الملمات. و إياك و طلب الفضل، و اكتساب الطياسيج و القراريط. فالدنيا متغيرة أو متقلبة من حال الى حال، فليحرص الإنسان و يؤمن على نفسه بالحكمة لكي لا يصل إلى مرحلة يكتشف فيها أنه غير فاهم الحياة بأدنى الأمور و لكي لا يصل إلى مرحلة لا يلوم فيها إلا نفسه و أن يؤمن قوته و عيشه و هذا من التعقل لكي لا تكون نتيجة أو عواقب تصرفاتنا بنتائج سلبية فلربما في أعناقنا أسر و أهالي و ليس علينا تحمل مسؤوليات انفسنا فحسب فالمال الذي بحوزتك الآن، لربما لا يكون بحوزتك غدا. العقل افضل النعم من الله سبحانه علينا، فعلينا أن نحسن التصرف حسب وسعنا و أن نتزود علما و التحقق دائما من الأمور فلا نفسر من تلقاء أنفسنا أو على هوانا فعلينا أن نفهم المقاصد و أن لا تغتر بعلمنا و أن لا نتعصب لرأينا فهذه من جواهر الإنسانية و بهذه المعاني نسمو في حياتنا مبتعدين عن الإفراط و التفريط و وضع المرء ا و الشيء مكانه الصحيح الذي يستحقه و علينا العمل على حسن صيتنا و أن تكون لنا بصمة في الحياة، دور نقوم به حالنا حال الناس. قال الإمام علي عليه السلام: احذر اللئيم إذا أكرمته و الرذيل إذا قدمته و السفيل إذا رفعته.

 
علّق عماد العراقي ، على السجود على التراب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بوركت الحروف وصاحبتها وادام الله يراعك الفذ ووفقك لنيل المراد والوصول الى مراتب الشرف التي تليق بالمخلصين السائرين بكل جد وتحدي نحو مصافي الشرف والفضيله. حماك الله سيدة ايزابيل من شر الاشرار وكيد الفجار واطال الله في عمرك وحقق مرادك .

 
علّق نور البصري ، على هل حقًا الإمامة ليست أصلًا من أصول الدين..؟ - للكاتب عبد الرحمن الفراتي : فعلا هذه الايام بدت تطفو على الساحة بعض الافكار والتي منها ان ابامامة ليست من اصول الدين ولا يوجد امام غائب ولا شيء اسمه عصمة ومعصومين ووو الخ من الافكار المنحرفة التي جاء بها هؤلاء نتمنى على الكاتب المفضال ان يتناول هذه البدع والظلالات من خلال الرسائل القادمة شكرا للكاتب ولادارة كتابات

 
علّق احمد محمد ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : احسنت استاذ معلومة جدي المرحوم الشيخ حمود محمد الكناني خادم الامامين يطلقون عليه اسم المؤمن وفي وقتها كان ساكن في الصنايع الي هوة حاليا ركن الصنايع مجمع للادوات الاحتياطية للسيارة تابع لبيت كوزة كنانة بالتوفيق ان شاء الله تحياتي

 
علّق ميثم الموسوي ، على القول العاطر في الرد على الشيخ المهاجر : مما يؤسف له حقا ان نجد البعض يكتب كلاما او يتحدث عن امر وهو غير متثبت من حقبقته فعلى المرء ان اراد نقدا موضوعيا ان يقرا اولا ماكتبه ذلك الشخص خصوصا اذا كان عالما فقيها كالسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه وان يمعن النظر بما اراد من مقاله ويفهم مراده وان يساله ان كان على قيد الحياة وان يسال عما ارد من العلماء الاخرين الذين حضروا دروسه وعرفوا مراده ان كان في ذمة الله سبحانه اما ان ياتي ويتحدث عن شخص ويتهمه ويحور كلامه كما فعل الشيخ المهاجر مع كلام السيد الخوئي فهذا الامر ناتج اما انه تعمد ذلك او انه سمع من الاخرين او انه لم يفهم مراد السيد الخوئي وهو في هذا امر لايصح وفيه اثم عظيم وتسقيط لتلك الشخصية العظيمة امام الناس علما بان حديث المهاجر ادى الى شتم وسب السيد الخوئي من بعض الجهلة او المنافقين الذين يتصيدون في الماء العكر او اصحاب الاجندات الخبيثة والرؤى المنحرفة فنستجير بالله من هولاء ونسال الله حسن العاقبة

 
علّق روان احمد ، على فريق اطباء بلا أجور التابع لمستشفى الكفيل يقدم خدماته المجانية لمنطقة نائية في كربلاء : السلام عليكم اني من محافظة بابل واعرف شخص حالتهم المادة كلش متدنيه وعنده بصدرة مثل الكتلة وبدت تكبر او تبين وشديدة الالم حتى تمنع النووم والولد طالب سادس وخطية حالتهم شلون تگدرون تساعدونه بعلاجها او فحصها علماً هو راح لطبيب بس غير مختص بالصدرية وانطا فقط مهدأت بس مدا يگدر يشتريهن بس الحالة المادية ياريت تساعدونه ..

 
علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسن حامد سرداح
صفحة الكاتب :
  حسن حامد سرداح


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net