صفحة الكاتب : علي زويد المسعودي

علامات الترقيم وعلامات المرور
علي زويد المسعودي

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

 فكرة شدتني وانا اراجع درسا في علامات الترقيم حيث رأيت تشابها بين علامات الترقيم وبين علامات المرور وهي فكرة طريفة ان اعقد مقارنة بسيطة بينهما.
وقبل ان نعقد مقارنة بين علامات الترقيم وعلامات المرور نرجع الى الوراء قليلا حيث كانت الكتابة العربية بلا فواصل مما نشأ عنه تداخل اجزاء الجمل بعضها في بعض مع غموض في المعنى حيث امعن الكاتب احمد زكي في كتابات الغرب فرأى علامات الترقيم موجودة عندهم بينما خلت كتاباتنا منها حيث قام في عام 1912 بإدخال علامات الترقيم وألف رسالة بعنوان الترقيم وعلاماته.
وسر اختيار كلمة الترقيم انها تدخل على العلامات والاشارات والنقوش التي توضع في الكتابة وفي تطريز المنسوجات.
ونعود بكم الى علامات الترقيم اذ تشترك علامات الترقيم وعلامات المرور في ان علامات الترقيم تنظم سير الكلمات وانضباطها وتنسيقها على الورق كذلك علامات المرور تنظم حركة السيارات في الشوارع فمن يخالف علامات المرور يضع نفسه في ربكة مع ازدحام السيارات بينما من يترك علامات الترقيم ولم يلتزم بها يجد تداخلا في الكلمات والجمل والالفاظ.
فتخيل مدينة كبيرة تكتظ بالسيارات تسير في شوارع متقاطعة ومتعرجة دون أن يكون في تلك الشوارع والطرق أي إشارات مرور أو لوحات إرشادية تنظّم السير, وترشد مستخدمي الطرق إلى ضوابط ولوحات تحدد لهم مسارات الطرق يمينا أو يساراً, سوف يؤدي إلى تداخل في صفوف السيارات القادمة من مختلف الاتجاهات، وسوف تزدحم مسارات الطرق؛ فيكون السير عسيراً، والحركة غير منضبطة وسلسة!
وقد تهاون كثير من الكتّاب بعلامات الترقيم؛ فتجد نصوصاً عديدة فقدت روحها الحقيقية، بسبب إهمال أو عدم ضبط علامات الترقيم، بشكل مناسب؛ كما تجد نصوصاً أخرى تنبض بالحيوية والحكمة، لأن كاتب النص حرص على ضبط علامات الترقيم.
فالكتابة التي تحتوي على علامات الترقيم يسهل على القارئ أن يستوعبها، دون عناء، والتي لا تحتوي على علامات الترقيم، أو أسيء استخدامها؛ فإن القارئ سيشعر بعسر أثناء القراءة, فجمال اللغة في علامات الترقيم.


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


علي زويد المسعودي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/07/22



كتابة تعليق لموضوع : علامات الترقيم وعلامات المرور
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :


مقالات متنوعة :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net