صفحة الكاتب : د . رائد جبار كاظم

الحكومة تتأمر على شعبها
د . رائد جبار كاظم

يمر العراق اليوم بحالة سخط وغضب جماهيري عارم منذ 1/ تشرين الأول 2019، والى يومنا هذا من بداية تشرين الثاني، حيث التظاهرات والاحتجاجات الشعبية الكبرى التي خرجت في العاصمة بغداد وأغلب المحافظات العراقية في الوسط والجنوب، ما عدا المحافظات الشمالية والغربية، سخطاً وغضباً شعبياً كبيراً على الدولة وسياستها وسياسيها برمتها، برلمان وقضاء وحكومة، للوضع المأساوي الراهن الذي يعيشه العراق منذ عقد ونصف، وتراكم سلسلة الفساد والأرهاب المدمر الذي عاشه البلد طوال تلك السنوات، مما أنهك البلاد والعباد بذلك الهلاك والفساد، الذي دفع ثمنه الشعب العراقي بكل أطيافه ومكوناته الاجتماعية، وجنى ثماره اليانعة الاحزاب والتيارات السياسية الحاكمة منذ 2003، الاسلامية منها والعلمانية، وغياب الأحزاب الوطنية الحقة أو أهمالها وكتم صوتها بماء أتيح للسلطة والمتنفذين من كواتم، ولكن مما يؤسف له هو غياب هذا الطرف الوطني الحر الذي يعول عليه البلد والشعب معاً، وقد تم شراء بعض الذمم من هذا الطرف ليتم توجيه الوجهة التي تريد تلك الاحزاب، وبالتالي سقط في فخ السياسة الحاكمة وباع وطنيته بثمن ليس بالبخس وانما بأموال وقصور ومناصب لن تبور، ولكنه فقد شرفه ونزاهته حينذٍ وسقط من عين المواطن والتاريخ الذي يسجل المواقف ولا ينساها أبداً، ويبقى اللوم والعتب على القلة القليلة والفئة النادرة التي ضعفت أمام تلك الاحزاب والتيارات ولم تستطع أن تثبت نزاهتها ووطنيتها سواء بالمعارضة اوالنقد أو تشكيل حزب وطني عابر للمحاصصة والطائفية، كما يزعم المزيفون لترويج ذلك تحت مسميات ويافطات كاذبة عدة.

كنا نعتقد أن النظام السياسي الديموقراطي هو الحل في حكم العراق وهو الذي سيأتي لنا في قادم الايام بالحلول السحرية الجاهزة، وأنه المرهم المثالي الذي سيداوي آلامنا ويضمد جراحاتنا، واذا به يزيد هذه الآلام ويفتح تلك الجراحات ويزيد الطين بلة، واذا بنا نخرج من الملة ونلعن ذلك اليوم الذي تكونت فيه هذه الشلة وتصنع لنا هذه العلة، التي هي سر تأخر بلدنا ومأساته وخرابه، حين أشتركت تلك المكونات المختلفة لتأتلف على مصلحتها وتهتك عرضنا وأرضنا، وتتفق على كل ما لا يخدم مصلحتنا، وتدخل البلاد والعباد في أتون حرب طائفية لم تبق ولم تذر، جعلت العراق ساحة حرب ولعب، تحركه الوجهة التي تريد، وجعلت الشعب في حيرة من أمره لا يعرف أين يتجه، ولا بوصلة تحركه ولا مظلة آمنة يستظل بها، فهو الطرف الخاسر من اللعبة برمتها، وهو الطرف الملعوب عليه أولاً وآخراً، ولكن ذلك الوضع المأسوي أن كان قد مضى وأنطلى على جيل ما فهو لم ولن يمضي وينطلي على جيل الشباب ولن تمر عليه تلك الاكاذيب والوعود السياسية الزائفة، التي أكل الدهر عليها وشرب والتي ملّ منها الشعب، فعندها حل الغضب والسخط الجماهيري الشعبي على العملية السياسية في العراق برمتها، بعد ذلك اليأس والخراب المزمن الذي حلّ بالعراق، وأنتج طبقتين متباينتين فيما بينهما هما : طبقة سياسية اقطاعية طائفية محاصصاتية حاكمة تحتكر السلطة ووسائلها، وطبقة شعبية مسحوقة تحت خط الفقر محكومة، وقد جعلت هذه الطبقة الثانية محرقة وجسراً للطبقة الأولى، ولكن نسي الجميع أن للتاريخ وللاجتماع وللحياة منطقاً وقانوناً يتحكم بها، وأن هناك سنن كونية وتاريخية واجتماعية تحرك الشعوب وأن لا شيء قار وثابت في ذلك المنطق والقانون، فالتغير والتبدل والتطور سنة وقانون حياتي وأجتماعي يخضع له الجميع، وما حدث في العراق من أحداث ورفض شعبي كبير هو جزء من ذلك القانون، وعجبي على السلطة والاحزاب الحاكمة والسياسيين الذين آمنوا بذلك القانون حين كانوا خارج السلطة وناضلوا ضد من سرق السلطة ورفضهم وحاربهم وقمعهم، ولكنهم اليوم يتناسون ذلك القانون الذي غيرّ كل المسارات والفلسفات، وجعلهم في مكان الظالم، يحكمون ويصولون ويجولون دون حسيب أو رقيب، وتحولوا الى سلطة غاشمة يريد الشعب الخلاص منها ومن سطوتها المزمنة، وينطبق عليهم قوله تعالى " وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ" سورة ابراهيم الآية (45)، لقد نسيتم وأنساكم الله ذلك الحال الذي كنتم فيه، فأحللتم قومكم وأهلكم وشعبكم دار البوار، وحل بهم الخراب والدمار، فلله درك يا عراق، من يشتريك بالغالي والنفيس يبيعك بعدئذٍ بأبخس الأثمان، ويذيقه الله لباس الجوع والحرمان، كل من يعمل ذلك العمل المشين الجبان، وسودّ الله وجه كل من ضحى بوطنه وكرامته وشعبه.

يعيش الشارع العراقي حالة من الحراك الشعبي والأحتقان السياسي والاجتماعي والصراع بين السلطة الحاكمة والشعب، وفقدان الثقة وتزعزعها بين الطرفين، يكاد يصل الأمر الى حال الفتنة بين الطرفين، بوجود أطراف داخليية وخارجية تريد أن يصل العراق الى هذا الحال وأن يعود الى زمن ما قبل 2003، والعمل على عودة عقارب الساعة الى الوراء، ويعمل هذا الطرف بكل ما أوتي من قوة للزج بالشعب في تلك الحرب والفتنة الداخلية، ولكن الشعب يعي ذلك بقوة ولكن مما يؤسف له أن الحكومة هي من لم تع ذلك، وتصرح علناً بأنها تتقن اللعبة وكشف الأوراق، ولكنها في قمة البرود والشرود، وليست على قدر عالي من الحكمة ووالشعور بالمسؤولية، فالبلد على كف عفريت كما يقال والدولة العراقية بسلطاتها الثلاث لم تحرك ساكن وبصورة جدية فاعلة، لتغيير الوضع وتسحب البساط من تحت أقدام المخربين والمغرضين، لتبقي البساط تحت الأقدام وتريد من الشعب أن يقف عن التظاهر والاحتجاج عليها تحت ذرائع شتى، فهي تغط بنوم عميق ومخدرة حد الموت وتريد من الشعب أن يركن لذلك الهدوء والخراب والتخدير، وتخشى صولة الجماهير وخطاب التحذير، وتحسبه فساداً من قبل الشعب يمارس ضدها، وتتناسى ما تقوم به تجاهه من قتل وخراب وفساد، وما تطلقه عليه من رصاص حي وغاز مسيل للدموع، ومتهمة الجماهير بأنها تسير خلف أجندات خارجية، وخطاب فتنوي جديد، يريد بالعراق العودة الى المربع الأول، ولكنهم في نفس الوقت يقبعون ويسكنون في مدن محصنة لم يواجهوا جماهيرهم بخطاب عقلاني حكيم يهديهم سواء السبيل، ولم يحتكموا لطرف يهدأ من الوضع ويعيد الثقة للجماهير بمن يحكمهم من الأحزاب والقادة والعملية السياسية برمتها، فالواضع الراهن مأساوي والكل يتعرض لمنزلق خطير، أشد ما نحتاج فيه لأهل العقل والحكمة لتهدأة الأمور، ولكن مما يؤسف له هو غياب ذلك الطرف من جهة، وبطىء حركة الدولة بسلطاتها من جهة أخرى، وقد يعول هذا الطرف على تعب الشعب وقلة صبره، لتعود الجماهير الحاشدة من ساحة التظاهر الى منازلهم، ليوهموهم بأصلاحات ترقيعية بسيطة لا تسمن ولا تغني من جوع، ولكن الشعب والجماهير عاكفة وعازمة على الاصلاح والتغيير الجذري الشامل، لأنها لم تخرج للمطالبة من أجل العمل والمال ومحاربة الفساد وتغيير الواقع السيء فحسب، وانما خرجت للمطالبة بحقوقها ومحاسبة الفاسدين، وخرجت صادحة هاتفة أنها (تريد وطن).  

ما طرحه رئيس الوزراء عبد المهدي في بيانه الأخير يوم أمس للشعب العراقي يدل على لا مبالاة تامة، وبرود أعصاب قوية، وكأن في خطابه قصدية لهذا الدور البارد المناط به، فهو في وادٍ والشعب في وادٍ آخر، وكأنه يخاطب شعباً خارج رقعته الجغرافية ولا يعيش معه أبداً، الشارع غاضب ملتهب، والسيد الرئيس وحكومته يتكلمون بمنطق أن هناك مؤامرة تحاك ضد البلد، واذا بالحكومة هي من يتأمر على البلد ويقتل الشعب بدم بارد، واذا بجميع مكونات الحكومة وأحزابها يتنصلون عن مسؤوليتهم ويغازلون الشعب ببعض الحزم الاصلاحية الزائفة والوعود الكاذبة التي مللنا سماعها من هنا وهناك، وأن البلد سيسقط بسوء الادارة والحكم طوال تلك السنوات العجاف، وقد بلغ السيل الزبى.     

  

د . رائد جبار كاظم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/11/04



كتابة تعليق لموضوع : الحكومة تتأمر على شعبها
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحاب الصدر ، على الصرخي ودينه الجديد . - للكاتب رحيم الخالدي : الفتنة الصرخية لامكان لها في العراق ...

 
علّق حسين ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : 10+6=16 أحسنت الأستنباط وبارك الله فيك

 
علّق ابراهيم الضهيري ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : تحياتي حسين بك .. صدق فيكتور هوجوا فلقد قرات السيرة كاملة ومن مصادر متنوعة مقروءة ومسموعة فلقد قال انه صل الله عليه وسلم في وعكته وفي مرض الموت دخل المسجد مستندا علي علي صحيح واضيف انا ومعه الفضل بن العباس .. في رواية عرض الرسول القصاص من نفسه ...صحيح حدث في نفس الواقعة...ولكن هوجو اخطا في التاريخ فما حدث كان في سنة الوفاة السنة الحادية عشرة للهجرة

 
علّق ميساء خليل بنيان ، على المجزرة المنسية ‼️ - للكاتب عمار الجادر : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سياسيوا الشيعة يتحملون وزر هذه الجريمة كما يتحملها منفذيها بسكوتهم وعدم سعيهم للامساك بالجناة وتعويض ذوي الضحايا ولا حتى التحدث عنها في الاعلام. في حين نرى الطرف الآخر مرة تعرضت ابقارهم للاذى في ديالى اقانوا الدنيا ولم يقعدوها متهمين الشيعة وحولوها الى مسألة طائفية ثم ظهر ان لا دخل للشيعة بمواشيهم. كذلك الايزيديين دوولوا قضيتهم ومظلوميتهم. في حين ان سياسيينا الغمان واعلامنا الغبي لا يرفع صوت ولا ينادي بمظلومية ولا يسعى لتدويل الجرائم والمجازر التي ارتكبت وتُرتكب بحق الشيعة المظلومين. بل على العكس نرى ان اصوات البعض من الذين نصّبوا انفسهم زعماء ومصلحين تراهم ينعقون (بمظلومية اهل السنه وسيعلوا صوت السنه وانبارنا الصامدة....) وغيرها من التخرصات في حين لا يحركون ساكن امام هذه ااكجازر البشعة. حشرهم الله مع القتلة المجرمين ورحم الله الشهداء والهم ذويهم الصبر والسلوان وجزا الله خيرا كل من يُذكر ويطالب بهذه المظلومية

 
علّق ايمان ، على رسالة ماجستير في جامعة كركوك تناقش تقرير هارتري – فوك المنسجم ذاتياً والاستثارات النووية التجمعية لنواة Pb208 - للكاتب اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي : كيف يمكنني الحصول على نسخة pdf للرسالة لاستعمالها كمرجع في اعداد مذكرة تخرج ماستر2

 
علّق ام جعفر ، على رؤيا دانيال حول المهدي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ليثلج القلب من قلمك اختي الفاضلة سدد الله خطاكي

 
علّق جهاد ، على رايتان خلف الزجاج. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحياتي لكم الأخت الكريمة.. هل فعلاً لا يوجد في المتحف رايات أخرى خلف معرض زجاجي ! انظري هذا المقطع: https://youtu.be/LmYNSSqaC6o الدقيقة 10:30 والدقيقة 12:44 على سبيل المثال نريد اسم الكاتب الفارسي أو اسم كتابه أو نص كلامه هذا هو المهم وهذا هو المفيد (وليس تعريف الحرب الباردة !) الجميل الجملة الأخيرة (هذا الجناح هو الوحيد الذي يُمنع فيه التصوير) (^_^)

 
علّق كوثر ، على من وحي شهريار وشهرزاد (11)  حب بلا شروط - للكاتب عمار عبد الكريم البغدادي : من يصل للحب الامشروط هو صاحب روح متدفقه لايزيدها العطاء الا عطاء اكثر. هو حب القوة نقدمه بإرادتنا طالعين لمن نحب بلا مقابل. خالص احترامي وتقديري لشخصكم و قلمكم المبدع

 
علّق علی منصوری ، على أمل على أجنحة الانتظار - للكاتب وسام العبيدي : #أبا_صالح مولاي کن لقلبي حافظآ وقائدآ وناصرآ ودلیلآ وعینآ حتي تسکنه جنة عشقک طوعآ وتمتعه بالنظر الي جمالک الیوسفي طویلآ .. - #المؤمل_للنجاة #یا_صاحب_الزمان

 
علّق أبوالحسن ، على هذا هو علي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : قد ورد في كتاب قصص الأنبياء للراوندي ج2 ص80 في قصة بخت نصر مع النبي دانيال عليه السلام : " وكان مع دانيال (ع) أربعة فتية من بني اسرائيل يوشال ويوحين وعيصوا ومريوس ، وكانوا مخلصين موحدين ، وأتي بهم ليسجدوا للصنم ، فقالت الفتية هذا ليس بإله ، ولكن خشبة مماعملها الرجال ،فإن شئتم أن نسجد للذي خلقها فعلنا ، فكتفوهم ثم رموا بهم في النار . فلما أصبحوا طلع عليهم بخت نصر فوق قصر ، فإذا معهم خامس ، وإذا بالنار قد عادت جليداً فامتلأ رعباً فدعا دانيال (ع) فسأله عنهم ، فقال : أما الفتية فعلى ديني يعبدون إلهي ، ولذلك أجارهم ، و الخامس يجر البرد أرسله الله تعالى جلت عظمته إلى هؤلاء نصرة لهم ، فأمر بخت نصر فأخرجوا ، فقال لهم كيف بتم؟ قالوا : بتنا بأفضل ليلة منذ خلقنا ، فألحقهم بدانيال ، وأكرمهم بكرامته حتى مرت بهم ثلاثون سنة ." كما ورد الخبر أيضاً في كتاب بحار الأنوار للمجلسي ج14: 7/367 وإثبات الهداة 197:1 الباب السابع، الفصل17 برقم :11 فالخامس هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الذي جعله الله ناصراً للأنبياء سراً ، وناصراً لنبينا محمد (ص) علانية كما جاء في الأخبار : روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعلي عليه السلام : يا علي ! إن الله تعالى قال لي : يا محمد بعثت عليا مع الأنبياء باطنا ومعك ظاهرا وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ما من نبي إلا وبعث معه علي باطنا ومعي ظاهرا وقال صلى الله عليه وآله وسلم : بعث علي مع كل نبي سرا ومعي جهرا (نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية ج 1 ص 30 وفي قصص الأنبياء ص 91 ، يونس رمضان في بغية الطالب في معرفة علي بن ابي طالب ص 442 ، أحمد الرحماني الهمداني في الإمام علي ص 86 ، الحافظ رجب البرسي في مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين ص 248 تحقيق السيد علي عاشور ، السيد هاشم البحراني في غاية المرام ج 3 ص 17 ، الشيخ محمد المظفري في القطرة ص 112 ، حجة الإسلام محمد تقي شريف في صحيفة الأبرار ج 2 ص 39 ، كتاب القدسيات / الامام على بن ابى طالب عليه السلام ـ من حبه عنوان الصحيفة الفصل 6، ابن أبي جمهور الإحصائي في المجلى ص 368 ، شرح دعاء الجوشن ص: 104 ، جامع الاسرار ص: 382 - 401 ح 763 - 804 ، المراقبات ص: 259 ) و روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمن سئل عن فضله على الأنبياء الذين أعطوا من الفضل الواسع والعناية الإلهية قال : " والله قد كنت مع إبراهيم في النار ، وانا الذي جعلتها بردا وسلاما ، وكنت مع نوح في السفينة فأنجيته من الغرق ، وكنت مع موسى فعلمته التوراة ، وأنطقت عيسى في المهد وعلمته الإنجيل ، وكنت مع يوسف في الجب فأنجيته من كيد اخوته ، وكنت مع سليمان على البساط وسخرت له الرياح (السيد علي عاشور / الولاية التكوينية لآل محمد (ع)- ص 130 ، التبريزي الانصاري /اللمعة البيضاء - ص 222، نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية ج 1 ص 31 ) وعن محمد بن صدقة أنه قال سأل أبو ذر الغفاري سلمان الفارسي رضي الله عنهما يا أبا عبد الله ما معرفة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بالنورانية ؟؟؟؟ قال : يا جندب فامض بنا حتى نسأله عن ذلك قال فأتيناه فلم نجده قال فانتظرناه حتى جاء قال صلوات الله عليه ما جاء بكما ؟؟؟؟ قالا جئناك يا أمير المؤمنين نسألك عن معرفتك بالنورانية قال صلوات الله عليه : مرحباً بكما من وليين متعاهدين لدينه لستما بمقصرين لعمري إن ذلك الواجب على كل مؤمن ومؤمنة ثم قال صلوات الله عليه يا سلمان ويا جندب ...... (في حديث طويل) الى ان قال عليه السلام : أنا الذي حملت نوحاً في السفينة بأمر ربي وأنا الذي أخرجت يونس من بطن الحوت بإذن ربي وأنا الذي جاوزت بموسى بن عمران البحر بأمر ربي وأنا الذي أخرجت إبراهيم من النار بإذن ربي وأنا الذي أجريت أنهارها وفجرت عيونها وغرست أشجارها بإذن ربي وأنا عذاب يوم الظلة وأنا المنادي من مكان قريب قد سمعه الثقلان الجن والإنس وفهمه قوم إني لأسمع كل قوم الجبارين والمنافقين بلغاتهم وأنا الخضر عالم موسى وأنا معلم سليمان بن داوود وانا ذو القرنين وأنا قدرة الله عز وجل يا سلمان ويا جندب أنا محمد ومحمد أنا وأنا من محمد ومحمد مني قال الله تعالى { مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لايبغيان } ( وبعد حديث طويل )...... قال عليه السلام : قد أعطانا ربنا عز وجل علمنا الاسم الأعظم الذي لو شئنا خرقت السماوات والأرض والجنة والنار ونعرج به إلى السماء ونهبط به الأرض ونغرب ونشرق وننتهي به إلى العرش فنجلس عليه بين يدي الله عز وجل ويطيعنا كل شيء حتى السماوات والأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب والبحار والجنة والنار أعطانا الله ذلك كله بالاسم الأعظم الذي علمنا وخصنا به ومع هذا كله نأكل ونشرب ونمشي في الأسواق ونعمل هذه الأشياء بأمر ربنا ونحن عباد الله المكرمون الذين { لايسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون } وجعلنا معصومين مطهرين وفضلنا على كثير من عباده المؤمنين فنحن نقول { الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله } { ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين } أعني الجاحدين بكل ما أعطانا الله من الفضل والإحسان. (بحار الانوار ج 26 ص1-7) وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في الخطبة التطنجية : أنا صاحب الخلق الأول قبل نوح الأول، ولو علمتم ما كان بين آدم ونوح من عجائب اصطنعتها، وأمم أهلكتها: فحق عليهم القول، فبئس ما كانوا يفعلون. أنا صاحب الطوفان الأول، أنا صاحب الطوفان الثاني، أنا صاحب سيل العرم، أنا صاحب الأسرار المكنونات، أنا صاحب عاد والجنات، أنا صاحب ثمود والآيات، أنا مدمرها، أنا مزلزلها، أنا مرجعها، أنا مهلكها، أنا مدبرها، أنا بأبيها، أنا داحيها، أنا مميتها، أنا محييها، أنا الأول، أنا الآخر، أنا الظاهر، أنا الباطن، أنا مع الكور قبل الكور، أنا مع الدور قبل الدور، أنا مع القلم قبل القلم، أنا مع اللوح قبل اللوح، أنا صاحب الأزلية الأولية، أنا صاحب جابلقا وجابرسا، أنا صاحب الرفوف وبهرم، أنا مدبر العالم الأول حين لا سماؤكم هذه ولا غبراؤكم. وقال أيضاً : أنا صاحب إبليس بالسجود، أنا معذبه وجنوده على الكبر والغرور بأمر الله، أنا رافع إدريس مكانا عليا، أنا منطق عيسى في المهد صبيا، أنا مدين الميادين وواضع الأرض، أنا قاسمها أخماسا، فجعلت خمسا برا، وخمسا بحرا، وخمسا جبالا، وخمسا عمارا، وخمسا خرابا. أنا خرقت القلزم من الترجيم، وخرقت العقيم من الحيم، وخرقت كلا من كل، وخرقت بعضا في بعض، أنا طيرثا، أنا جانبوثا، أنا البارحلون، أنا عليوثوثا، أنا المسترق على البحار في نواليم الزخار عند البيار، حتى يخرج لي ما أعد لي فيه من الخيل والرجل وقال عليه السلام في الخطبة التطنجية : أنا الدابة التي توسم الناس أنا العارف بين الكفر والإيمان ولو شئت أن أطلع الشمس من مغربها وأغيبها من مشرقها بإذن الله وأريكم آيات وأنتم تضحكون، أنا مقدر الأفلاك ومكوكب النجوم في السماوات ومن بينها بإذن الله تعالى وعليتها بقدرته وسميتها الراقصات ولقبتها الساعات وكورت الشمس وأطلعتها ونورتها وجعلت البحار تجري بقدرة الله وأنا لها أهلا، فقال له ابن قدامة: يا أمير المؤمنين لولا أنك أتممت الكلام لقلنا: لا إله إلا أنت؟ فقال أمير المؤمنين (ع): يا بن قدامة لا تعجب تهلك بما تسمع، نحن مربوبون لا أرباب نكحنا النساء وحمتنا الأرحام وحملتنا الأصلاب وعلمنا ما كان وما يكون وما في السماوات والأرضين بعلم ربنا، نحن المدبرون فنحن بذلك اختصاصا، نحن مخصوصون ونحن عالمون، فقال ابن قدامة: ما سمعنا هذا الكلام إلا منك. فقال (ع): يا بن قدامة أنا وابناي شبرا وشبيرا وأمهما الزهراء بنت خديجة الكبرى الأئمة فيها واحدا واحدا إلى القائم اثنا عشر إماما، من عين شربنا وإليها رددنا. قال ابن قدامة قد عرفنا شبرا وشبيرا والزهراء والكبرى فما أسماء الباقي؟ قال: تسع آيات بينات كما أعطى الله موسى تسع آيات، الأول علموثا علي بن الحسين والثاني طيموثا الباقر والثالث دينوتا الصادق والرابع بجبوثا الكاظم والخامس هيملوثا الرضا والسادس أعلوثا التقي والسابع ريبوثا النقي والثامن علبوثا العسكري والتاسع ريبوثا وهو النذير الأكبر. قال ابن قدامة: ما هذه اللغة يا أمير المؤمنين؟ فقال (ع): أسماء الأئمة بالسريانية واليونانية التي نطق بها عيسى وأحيى بها الموتى والروح وأبرأ الأكمه والأبرص، فسجد ابن قدامة شكرا لله رب العالمين، نتوسل به إلى الله تعالى نكن من المقربين. أيها الناس قد سمعتم خيرا فقولوا خيرا واسألوا تعلموا وكونوا للعلم حملة ولا تخرجوه إلى غير أهله فتهلكوا، فقال جابر: فقلت: يا أمير المؤمنين فما وجه استكشاف؟ فقال: اسألوني واسألوا الأئمة من بعدي، الأئمة الذين سميتهم فلم يخل منهم عصر من الأعصار حتى قيام القائم فاسألوا من وجدتم منهم وانقلوا عنهم كتابي، والمنافقون يقولون علي نص على نفسه بالربوبية فاشهدوا شهادة أسألكم عند الحاجة، إن علي بن أبي طالب نور مخلوق وعبد مرزوق، من قال غير هذا لعنه الله. من كذب علي، ونزل المنبر وهو يقول: " تحصنت بالحي الذي لا يموت ذي العز والجبروت والقدرة والملكوت من كل ما أخاف وأحذر " فأيما عبد قالها عند نازلة به إلا وكشفها عنه. قال ابن قدامة: نقول هذه الكلمات وحدها؟ فقال (ع): تضيف إليهما الاثني عشر إماما وتدعو بما أردت وأحببت يستجيب الله دعاك .

 
علّق Radwan El-Zaim ، على إمارة ربيعة في صعيد مصر - للكاتب د . عبد الهادي الطهمازي : خطا فادح وقع فيه الكاتب ، فقد جعل نور كرديا وهو تركي ، ثم جعل شيركوه عم صلاح الدين الكردي الأيوبي أخا لنور الدين محمود بن عماد الدين زنكي ، وعم صلاح الدين كما هو معروف هو شيركوه فاتح مصر

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على القدس....وتهويدها حضارياً - للكاتب طارق فايز العجاوى : ودي وعبق وردي

 
علّق الشاعر العربي الكبير طارق فايز العجاوي ، على القدس .....معشوقتي - للكاتب طارق فايز العجاوى : عرفاني

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على القدس .....معشوقتي - للكاتب طارق فايز العجاوى : خالص الشكر

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على أمننا الفكري.. والعولمة - للكاتب طارق فايز العجاوى : بوركتم وجليل توثيقكم ولجهدكم الوارف الميمون ودمتم سندا للفكر والثقافة والأدب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . احمد قيس
صفحة الكاتب :
  د . احمد قيس


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net