صفحة الكاتب : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

مجلس حسيني ــ تاملات قصيدة قرأها الحسين يوم العاشر
الشيخ عبد الحافظ البغدادي

فَإِنْ نَهْزَمْ فهزَّامون قِدْماً ******وَإِنْ نُهْزَمْ فغيرُ مُهَزَّمينا

وَمَا إِنْ طِبُّنا جُبُنٌ ولكنْ*********مَنَايَانا وَدَوْلَةُ آخرينا

إِذَا ما الموتُ رَفَّعَ عن أُناس*******كَلاَكِلَهُ أَنَاخ بآخرينا

فأفنى ذالكم سَرَوَاتِ قومي******َمَا أفنى القُرُونَ الأوَّلينا

فلو خَلُدَ الملوكُ إذاً خَلُدْنا******ولو بقي الكِرَامُ إذاً بقينا

فَقُلْ للشامتين بِنَا أَفيقوا******سَيَلقى الشامتون كَمَا لَقِينا

 

في هذا المجلس نعرض تأملات في خطاب الإمام الحسين(ع) في يوم عاشوراء ونستعرض على بعض كلماته التي تحدث بها مع الاعداء , لنلتمس من الحسين الموقف الرجولي في الصراع بين الحق والشر ..

جميع الروايات التي تحدثت عن واقعة كربلاء في مصادرها المختلفة أن الإمام الحسين(ع) بعدما رأى عزم القوم ونيتهم على قتاله، وإصرارهم على تنفيذ أوامر الطغاة، وعدم استماعهم نداء الحق والعقل، ركب جواده وأخذ مصحفاً ونشره على رأسه ووقف بإزاء القوم وقال: «يا قوم إن بيني وبينكم كتاب الله وسنة جدي رسول الله(ص) ثم سألهم عما أقدمهم على قتله، قالوا: طاعة للأمير عبيد الله بن زياد».

فقال: «تباً لكم ايتها الجماعة وترحاً، أحين استصرختمونا والهين فأصرخناكم موجفين، سللتم علينا سيفاً لنا في أيمانكم وحششتم علينا ناراً اقتدحناها على عدونا وعدوكم، فأصبحتم إلباً لأعدائكم على أوليائكم بغير عدل أفشوه فيكم ولا أمل أصبح لكم فيهم، فهلا لكم الويلات، تركتمونا والسيف مشيم والجأش طامن، والرأي لما يستحصف، ولكن أسرعتم إليها كطيرة الدبا وتداعيتم عليها كتهافت الفراش، ثم نفضتموها فسحقاً لكم يا عبيد الامة وشذاذ الأحزاب ونبذة الكتاب ومحرفي الكلم وعصبة الآثام ونفثة الشيطان، ومطفئي السنن، ويحكم أهؤلاء تعضدون وعنا تخاذلون؟ اجل والله غدر فيكم قديم وشجت عليه أصولكم وتآزرت عليه فروعكم، فكنتم اخبث ثمر، وشجى للناظر، وآكلة للغاضب، الا وان الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين، بين السلة والذلة وهيهات منا الذلة، يأبى الله ذلك لنا ورسوله والمؤمنون وحجـور طابت وطهرت، وأنوف حمية ونفوس أبية من أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام، الا واني زاحف بهذه الاسرة مع قلة العدد وخذلان الناصر». ثم أنشد أبيات فروة بن مسك:

فان نهزم فهزامون قدماً*** وان نهزم فغير مهزمينا

وما ان طبنا جبن ولكن*** منايانا ودولة آخرينا

اذا ما الموت رفع عن أناس*** كلا كله أناخ بآخرينا

فلو خلد الملوك اذن خلدنا*** ولو بقي الملوك اذن بقينا

فقل للشامتين بنا أفيقوا*** سيلقى الشامتون كما لقينا

اما والله لا تلبثون بعدها الا كريث ما يركب الفرس حتى تدور بكم دور الرحى وتقلق بكم قلق المحور، عهد عهده إليّ أبي عن جدي.((فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ)اني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة الا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم، ثم رفع يديه نحو السماء وقال: اللهم احبس عنهم قطر السماء وابعث عليهم سنيناً كسني يوسف،وسلط عليهم غلام ثقيف يسقيهم كأسا مصبرة .. فإنهم كذبونا وخذلونا وأنت ربنا عليك توكلنا وإليك المصير».. ثم رجع الى خيمته.. كان هذا اخر خطاب بينه وبينهم .

** الناظر في بنية الخطاب واختيار الكلمات وأسلوب التعبير, يجده يختلف بصور تامة عما تقدم من خطابات الإمام من خلال مسيرته من مكة الى كربلاء ، ليس فيه بيان حاله ومنزلته من الله ورسوله ..يتبين ان الإمام استنفذ كل الوسائل الممكنة لإقناع القوم بما هو مطلوب منهم، ومن هنا جاء هذا الخطاب ليمثل إعلان الحرب والقتال الذي لا مناص منه وبيان استعداده لمواجهة القوم الظالمين.يقول تعالى:" كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾.

المشقَّةٌ عليكم لما يدخل منه على النَّفس والمال ﴿ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ﴾ لأنَّ في الغزو إحدى الحسنيين إمَّا الظفر والغنيمة وإمَّا الشَّهادة والجنَّة..

**﴿ يقول الواحدي في تفسيره: ﴿ كتب عليكم القتال ﴾ كتب يعني .. مثل قوله: (كتب عليكم الصيام ) فُرض وأوجب عليكم الجهاد ﴿ وهو كرهٌ لكم ﴾ المكروه أَيْ: غير مَحْبب،للنفس يُنْفَر منه الانسان ولا تحبه لما فيه من مصائب مؤلمة .. مثل شخص "شِّرِّيرُ مَكْروهٌ" لا يحبه الناس .. وفي دعائنا نقول لاخواننا "وقاك اللهُ كلّ مكروه" . ولكن الطبيعة في الناس ان من يكره القتال من اجل الحق يكون ذليلا والاسلام لا يريد الذل للمسلمين. فيجبي عليهم القتال والشهادة رغم كرههم للحرب , ولكن اذا وقعت لا مناص منها , لاحقاق الحق , وسلامة المجتمع من الذل والعار .

وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شيئًا ﴾ أَيْ: القعود عن الغزووالحرب الدفاعية لو فرضت علبكم رغم انها ( شَرٌّ لَكُمْ ﴾ لما فيه من الذُّل والفقر وحرمان الغنيمة والأجر ﴿ والله يعلم ﴾ ما فيه مصالحكم فبادروا إلى ما يأمركم به وإنْ شقَّ عليكم.

*** من هنا أراد الإمام الحسين بهذا الخطاب، وهو الأخير قبل بدء القتال، أن يكون مختلفاً في أسلوبه وتراكيبه اللغوية أولاً، وأراد أن يظهر أمام القوم بمظهر يختلف عما ظهر به في خطاباته السابقة، قصد من هذا أن تكون هيأته وكلماته حجة على هؤلاء القوم الذي يعقدون العزم على قتل ابن بنت نبيهم وابن وصيه، تقول الرواية: «إن الإمام الحسين ركب جواده وأخذ مصحفاً ونشره فوق رأسه ثم حمل سيف النبي (ص) ولبس درعه واعتم بعمامته السحاب».. ليبين ان من يتكلم هو صنو النبي.

أراد ان يبين هذه الهيأة انه الوارث الشرعي لجده رسول الله (ص) وأنّه يحمل من ميراث جده أهمّ ما يعتز به العربي في حياته سلاحه ودرعه وعمامته، فجسد الإمام من خلال هذه الهيأة صورة رسول الله (ص)، ليتعظ بها من لم يتعظ بالكلام.

انها صورة تعود بذاكرة القوم إلى أيام الرسالة والدعوة المحمدية وتذكرهم بشخص الرسول وكأنه ماثل امامهم الآن، وهم يرون في شخص الحسين وهو يتقلد سيف الرسول ويعتم بعمامته شخص الرسول (ص)،

جاءت الخطبة محملة بشحنات مكثفة لترسم صورة الغضب الحسيني على القوم الذين استحوذ عليهم الشيطان، وتنهي لغة الحوار والخطاب التي بدأها الإمام مع هؤلاء القوم من أول لقاء مع الحر وأصحابه، وتحل محلها لغة السلاح والقتال، ذلك ان كل ما وعظ به الإمام وما ذكرهم به لم يجد نفعاً معهم ولم يغير شيئاً من أفكارهم.

 

ويمكن أن نلمح في بنية هذا الخطاب ثلاثة اتجاهات:

** الاتجـاه الأول: توبيخ القوم وتـأنيبهم بقسـوة علـى عـدم استجـابتهم لنـداء العقـل وما ارتكبـوه من ظـلم بحق أهل البيت، ويبدو واضحـاً أن المقام اقتضى هذا النوع من الخطـاب القاسي، لأنه يخاطب قوماً عقدوا العزم على قتله ومن معه، ولم يتّعظوا بكل ما قاله لهم ولم يحفظوا قرابته من رسول الله.

الاتجاه الثاني: يمثل القرار النهائي الذي اتخذه الإمام نظراً لإصرار القوم على القتال وعدم الاستجابة لكل ما بيّنه لهم الإمام، فلم يبق أمام الحسين من خيار سوى المركب الصعب وهو القتال حتى النصر أو الشهادة.

الاتجاه الثالث: بيان النهاية الحتمية لهؤلاء القوم وما ينتظرهم من مصير مظلم بعد قتلهم الإمام الحسين، ولا يكون ذلك بعيداً انما هو قريب جداً، وقد وصفه الإمام بقوله «ريثما يركب الفرس» كناية عن سرعة نهايتهم.بعدها بدأ بالدعاء.. لقد كان الإمام الحسين (ع)واضحاً في خطابه فقد كشف عن التغير العجيب في مواقفهم والانقلاب السريع في أفكارهم ونواياهم مستعملاً صيغة الفعل الماضي للدلالة على انتهاء الحدث ووقوعه «سللتم ــ حششتم ــ أصبحتم». ..

ان السيف الذي ادخره الإمام في أيمانهم لقتال عدوه وعدوهم يرفعونه اليوم في وجهه ويسلونه لقتله وقتل أصحابه، والنار التي اقتدحها الإمام لتحرق الأعداء توجه لهبها إلى نحر الحسين وأصحابه. تماما كما ايوم من حماهم الحشد يقتلونهم ويصفونهم بأشنع الصفات.. في هذه القطعة دلالات تعبر عن شدة الألم الذي سببه هؤلاء القوم للإمام الحسين.(ع) من عذب كلامه «أسرعتم إليها كطيرة الدبا وتداعيتم عليها كتهافت الفراش».ثم نقضتموها " عبر الإمام (ع)

بهذا الوصف عن صورة تحمل جملة من المعاني الحسية , لجماعة سرعان ما يجتمعون على شيء ثم ينقضونه ويعادونه لا لشيء بدر منه يقول أحد الباحثين: « يظهر أن العهود والمواثيق في الكتب قد جاءت ما كانت عن عقيدة .. بل لضعف وعدم قدرتهم على مقاومة الظالم، فأسرعوا للاستنجاد بإمامهم ولكن هذا الإسراع لم يأت عن بصيرة، وانما جاء رغبة وطمعاً في الدنيا فحالهم كحال طيرة الدبا التي تتسابق نحو النور، وتزدحم فتمتاز بسرعتها الناجمة عن خفة وزنها وضعفها وهي بذلك تشابه هؤلاء القوم في الكثرة والسرعة • وصفهم كطيرة الدبا لما فيهم من ضعف .. نقول دَبَّتْ فَيَالِقُ الجَيْشِ عَلَى الجَبْهَةِ : مَشَتْ مَشْياً بَطِيئاً ، اِقْتَرَبَتْ ،وفلان وصل الى مرحلة الموت ودبت فيه الحياة .. وصفهم كحيوانات تدب لتتجمع ثم تترك المكان بسرعة بمجرلاد وجود ما يخيفها .. ُ في ضوء هذه الصفة التي وشجت عليها الأصول، وتآزرت عليها الفروع فقد أصبحوا يمثلون أخبث الثمر الذي يشجي عين الناظر إليه ويؤذيها، وصاروا من ذلهم وهوانهم أكلة للغاصبين فلا يستطيعون رداً ولا يمتلكون القدرة على مواجهة الظلم...

وبعد هذا الوصف الدقيق الذي قدمه الإمام ورسم من خلاله صورة هؤلاء القوم وواقعهم انتقل في خطابه إلى أمر في غاية الأهمية حدد من خلاله القرار النهائي الذي أراده هو وأصحابه يقول:«ألا وان الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين، بين السلة والذلة، وهيهات منا الذلة، يأبى الله ذلك لنا ورسوله والمؤمنون وحجور طابت وطهرت وأنوف حمية ونفوس أبية من ان نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام، الا واني زاحف بهذه الاسرة مع قلة العدد، وخذلان الناصر».

ثم تمثل بأبيات فروة بن مسيك:

فان نهزم فهزامون قدماً*** وان نهزم فغير مهزمينا

وما ان طبنا جبن ولكن*** منايانا ودولة آخرينا

اذا ما الموت رفع عن أناس*** كلا كله أناخ بآخرينا

فلو خلد الملوك اذن خلدنا*** ولو بقي الملوك اذن بقينا

فقل للشامتين بنا أفيقوا*** سيلقى الشامتون كما لقينا

بدأ الإمام هذه الفقرة من خطابه بأداة التنبيه (ألا) ليلفت نظر القوم إلى المسألة التي يريد بيانها وتتمثل بتحديد نسب هذا الأمير الذي يسيرون بأمره وينفذون إرادته، وصفه بصفة هي الحقيقة التي يعرفها أهل العراق، فعبيد الله بن زياد أبوه من ادعياء العرب وقد ادعاه أبو سفيان وألحقه بنسبه وكان قبلها يسمى زياد بن أبيه فهو دعي في النسب ولذا جاء وصف الإمام بأنه دعي ابن دعي، لقد أراد الإمام من خلال هذا أن يذكر القوم بحقيقة قد تكون غائبة عن الأذهان هي أن هذا الرجل الذي يأتمرون بأمره وينفذون رغبته ويتابعونه ويخذلون ابن بنت نبيهم وولي أمرهم هو من أدعياء العرب المطعون في نسبهم. ثم أخبرهم انه ركز بين اثنتين بين السلة والذلة. ويقصد الإمام بهذا القول الخيارات بين الخضوع لبني أُمية أو القتل.كلمته هذه أصبحت شعاراً خالداً للمسلمين «هيهات منا الذلة» دلالة على الرفض القاطع للنزول على حكم يزيد، لأن معنى هيهات تعني البعد الذي لا حدود له، يصل إلى الاستحالة ..

ونسب هذا الفعل الى نفسه فقال هيهات منا الذلة ..! دلالة على الرفض من الإمام وأصحابه (لأن الذلة تحصل لو حصلت المبايعة ليزيد والخضوع له، تلك هي الذلة التي تجنبها الحسين (ع) بكل جهده وضحى ضدها بنفسه»..

** «أما والله لاتلبثون بعدها الا كريث ما يركب الفرس حتى تدور بكم دور الرحى وتقلق بكم قلق المحور عهد عهده إليّ أبي عن جدي».كان وعداً صادقاً وسريعاً كما وصفه الإمام فلم يلبثوا بعد قتله الا قليلاً وسلط الله عليهم من يقتلهم ويمزقهم شر تمزيق وباءوا بغضب الله وسخطه، وكان مصيرهم النار فخسروا الدنيا والآخرة. بدأ الإمام هذه الكلمة بأداة الاستفتاح «أما» ثم أعقبها بالقسم لكي يؤكد لهم صدق ما يقول، وهو أنهم لا يتمتعون بهذه الدنيا التي قتلوه من أجلها ولن يلبثوا فيها إلا قليلاً من الوقت، وقد استعمل الإمام الكناية للدلالة على سرعة خروجهم من هذه الدنيا بقوله «الا كريث ما يركب الفرس» ونلمح في هذا التركيب دلالة ..

على قرب نهايتهم وسرعتها، ذلك أن هذه الدنيا لا يمكن أن تدوم لأحد ولايثبت فيها سلطان فهي متصرفة بأهلها من حال إلى حال وقد وصف الإمام حركة الدنيا بدوران الرحى على محورها، لقد كان الإمام دقيقاً في وضع هذه الصورة المحسوسة لحركة الدنيا وعدم ثباتها أمام هؤلاء القوم، ولكي يؤكد الإمام ما وعد به القوم من قرب نهايتهم أخبرهم أن هذا عهد عهده إليه أبوه عن جده، وهذا يمثل صدق قوله، لأن الرسول (ص) لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، ثم ختم كلامه مع القوم بآيتين من القرآن الكريم دلالة على استعداد الإمام وأصحابه للقتال..

***الأحداث التاريخية بعد مقتل الإمام الحسين(ع) نجدها تبين كما تكلم بها الامام مع الذين اشتركوا في قتاله ، فلم يمر وقت طويل على قتلهم الحسين حتى دارت بهم الدنيا سريعاً كما وعدهم الإمام وسلط الله عليهم من قتلهم شر قتلة وترامى الأطفال رؤوسـهم في أزقة الكوفة، وكأنه سبحانه وتعالى قد استجاب دعاء الإمام(ع) عليهم في آخر كلمته. أرسل المختار القائد ابو عمره إلى دار عمر بن سعد فاستل (أبو عمرة) سيفه فضربه ضربة على رأسه فسقط على قفاه، فقال (أبو عمرة) لأعوانه: خذوا رأس عدو الله. فأخذوا رأسه فجاءوا به حتى وضعوه بين يدي المختار، وابنه حفص واقف بين يدي المختار يريد الشفاعة لابيه , جاء يتوسل بالمختار ان يعفو لابيه من قتل الحسين (ع)فرموا الراس بينهم ... فقال المختار: أتعرف هذا الرأس يا حفص؟! قال: نعم هذا رأس أبي، ولا خير لي في العيش بعده.

قال له المختار: تفتخر بأن أباك قتل الحسين (ع) وحضرت معه كربلاء، فوالله لا تعيش بعده.فضرب عنقه ثم وضع الرأس بين يديه، وقال: هذا بالحسين(ع) وهذا بعلي بن الحسين (ع) ولا سواء ورب الكعبة.ثم صلب جسديهما منكسين.. ثم اُحرقا بالنار.ولما أحرقوا الجسدين وبعث بالرأسين، أمر بإحراق داري عمر بن سعد وابنه حفص، فاُحرقا جميعاً.

وفي رواية: جاء حفص بن عمر بن سعد إلى المختار وسلّم عليه، وقال له: أيها الأمير أبي يقرؤك السلام ويقول لك: أتفي لنا بالأمان أم لا؟ فقال له: وأين أبوك؟! فقال: ها هو في داره.فقال له: أليس أبوك قد هرب البارحة وكان يريد الشام. فقال: معاذ الله إن أبي في داره لم يتغيّب أبداً. فقال: كذبت وكذب أبوك، اجلس هنا حتى يأتي أبوك. ثم إن المختار استدعى رجلاً من أنصاره وقال له: انطلق إلى عمر بن سعد وأتني برأسه.

فمضى مسرعاً فما لبث هنيئة إذ جاء وبيده رأس عمر بن سعد، فألقاه في حجر ابنه.فقال حفص: إنا لله وإنا إليه راجعون. فقال له المختار: يا حفص أتعرف صاحب هذا الرأس؟! قال: نعم هذا رأس أبي، ولا خير والله في الحياة بعده. فقال المختار: وإني لا أبقيك بعده، ثم أمر بقتله في الحال، وذلك لأن حفص حضر كربلاء وكان يظهر الفرح بقتل أبيه، الحسين(ع)، ووضع الرأسان بين يدي المختار...

وأتي المختار برجل اسمه حمل بن مالك المحاربي ومعه اثنان من الذين حاربوا الحسين (ع)، فقال لهم المختار: يا أعداء الله أين الحسين بن علي (ع)؟!قالوا: اُكرهنا على الخروج إليه.قال: أفلا مننتم عليه وسقيتموه من الماء؟!ثم أمر فقتلوا.

 

هناك كلام) لزينب (ع): بعد قتل اخي الحسين وقفت في الخيمة، دخل رجل أزرق العينين هو الخولي فأخذ ما كان في الخيمة، ونظر إلى علي بن الحسين (ع) وهو على بساط وكان مريضاً فجذب البساط من تحته ورماه إلى الأرض، فما مضت الأيام حتى ظهر المختار يطلب بثأر الحسين (ع) فوقع خولي بيده , لما وقف بين يديه قال له: ما صنعت يوم كربلاء؟قال: أتيت إلى علي بن الحسين (ع) أخذت بساطا من تحته، وأخذت قناع زينب بنت علي (ع) ورمت لي قرطها ..

فبكى المختار وقال: ما قالت لك؟ قال: قالت: قطع الله يديك ورجليك وأحرقك بنار الدنيا قبل نار الآخرة.قال المختار: فوالله لأجيبن دعوة زينب المظلومة. ثم قدمه وقطع يديه ورجليه، ثم اُحرق بالنار.

عمر بن سعد عمر بن سعد بن أبي وقاص، لقبه معروف بـابن سعد كان أمير جيش ابن زياد في كربلاء. توجه عمر إلى كربلاء مع 4 آلاف مقاتل لقتل الحسين(ع) طمعاً في حكم الري وادواره كلها اجرامية ..

هو اول من اشعل الحرب حين رمى بسهم على معسكر الحسين وأنصاره معرباً عن عزمه على قتالهم و بعد أن استشهد الحسين وأصحابه أمر بأن توطئ أجسادهم بالخيل. وقتل ابن سعد سنة 66 هـ على يد المختار الثقفي، ولم ينل حكم الري..

لا تتوفر معلومات عن تاريخ ولادته، ذكر أنه ولد في زمن الرسول الله(ص)وقيل في زمن عمر بن الخطاب ولكن القول الأول هو الصحيح، فقد روى الطبري أنه كان مع أبيه في فتح العراق عام 17 هـ ، وكان آنذاك يافعاً، وله دور خبيث قبل واقعة كربلاء فقد شجع أبيه على طلب الخلافة دون الامام علي(ع) ..

ورد عن عمر بأنه حينما تم التحكيم بين علي ومعاوية في دومة الجندل (عام 37 هـ) كان هناك، و بعد أن شاهد ما كان بين قواد جيش علي و معاوية من خلافات، أتى أباه وشجعه على طلب الخلافة، فرفض والده وأدواره كلها مشئومة , رجل متلون منافق فهو من الذين شهدوا ضد حجر بن عدي وأصحابه .. دعاه زياد للشهادة ضد حجر بن عدي فكان ابن سعد ممن شهدوا بأن حجراً أثار الفتنة و أنه كافر. ,اتخذ معاوية من هذه الشهادة ذريعة فقتل حجرا و أنصاره في مرج عذراء.

ودوره الخيانة في حق مسلم بن عقيل (ع) حينما قدم مسلم بن عقيل إلى الكوفة في لأخذ البيعة للإمام الحسين كتب ابن سعد مع عدد من منافقي الكوفة رسائل إلى يزيد قائلين: إن كان لك حاجة في الكوفة فابعث إليها رجلاً ينفذ فيها أمرك فإن النعمان بن بشير ضعيف ... وبعد أن قبض عبيد الله بن زياد على مسلم بن عقيل وأسر مسلم بوصيته لعمر بن سعد في مجلس عبيد الله، أخبر إبن سعد عبيد الله بها وخان مسلماً . *** إما في كربلاء :تعود شهرة ابن سعد إلى مشاركته في واقعة كربلاء . وقد جعلت هذه الحادثة ابن سعد واحداً من الوجوه الكريهة في التاريخ.

كان ثمن قتل الحسين ان يكون واليا على دستبي .. وهذه المنطقة هي سهل واسع بين الري وهمدان ألحق فيما بعد بقزوين، وأمره بالقضاء على فتنة الديلم . فعسكر بداية بأربعة آلاف مقاتل خارج الكوفة .. ثم دعاه ابن زياد لمواجهة الحسين في كربلاء، وقد امتنع في البدء فهدده ابن زياد بأن يبعده عن حكم الري. وقد نسب له هذه الأبيات:

فواللّه ما أدري وإنّي لحائر..........أفكّر في أمري على‌ خطرينِ‌

أأترك مُلك الريّ والريّ منيتي .. أم ارجع مأثوماً بقتل حسينِ؟

حسين ابن عمي والحوادث جمة ,, ولي بملك الريّ قرّة عينيِ

يقولون ان الله خالق جنة ... ونار وتعذيب وغل يدين

فقبل إبن سعد المهمة الجديدة وسار مع جيش قوامه 30 الفا نحو كربلاء، و دخلها

بعث رسول إلى الإمام الحسين ..وهناك بعث قرة بن قيس إلى الإمام الحسين ليسأله عن سبب مجيئه إلى العراق، فأجاب الإمام "كتب إليّ أهل الكوفة في القدوم إليهم، فأما إذ كرهوني فإني أنصرف عنهم". فكتب عمر بن سعد إلى ابن زياد يبلغه جواب الإمام ، غير أن من حول عبيد الله ممن يرغبون في قتال الإمام ـشمر بن ذي الجوشن منعوه من التساهل معه، فكتب إلى ابن سعد -وكان ابن سعد يميل إلى إنهاء الأمر بالصلح- إما أن تقاتل الحسين أو تسلم قيادة الجيش لشمر بن ذي الجوشن غير أن ابن سعد أجاب شمراً بأنه سيبقى قائداً للجيش، ورمى بأول سهم على الحسين وأنصاره معرباً عن عزمه الراسخ على قتالهم.

*** ويبدو ان هذا المخلوق الشاذ لا توجد في قلبه رحمه .. وجرائمه خلال يوم واحد لا تعد ولا تحصى ..فهو من امر أصحابه بُسحق الأجساد بالخيل. وفي اليوم الحادي عشر من محرم بعد دفن قتلاه سار بجيشه إلى الكوفة وحمل النساء والاطفال اسرى من عائلة الإمام الحسين .ولما قدم إلى عبيد الله بن زياد في الكوفة طلب منه الكتاب الذي كتب له في قتل الحسين ليحكم دستبي , فقال إنه ضاع..

وكان يضع الرجال على المشرعة ليمنع الحسين واطفاله من شرب الماء . وحينما خسر ابن سعد كل شيء قال: "ما رجع أحد إلى أهله بشر مما رجعت به، أطعت الفاجر الظالم ابن زياد وعصيت الحكم العدل وقطعت القرابة الشريفة".

** كان يتمادى في الاجرام . فقد امر ان تمر النساء على القتلى ,

قال السيِّد ابن طاووس أخذ نعليه الأسود بن خالد ، وأخذ خاتمه بجدل الكلبي ، فقطع إصبعه وهذا اللعين أخذه المختار فقطع يديه ورجليه ، وتركه في ينزف حتَّى هلك .

&** يقول ابو مخنف لما ارتفع صياح النساء صاح ابن سعد : ويلكم اكبسوا احرقوا الأخبية ، فأحرقوها ومن فيها ،فخرجن حواسرَ مسلَّبات حافيات باكيات ،

( نعي )( جلسن عند جسد ابي عبد الله .. سكنه يعمه خل نجعده .. وما بيني وبينك نسنده .. بلجن يفك عينه وننشده ... يا جرح ماذيه ومضهده .. تكلها يعمه اشلون اجعده ... وشوفي السهم الواكع بجبده .. اثاري لخرز ظهره تعده ...

تكلها وهو على هل مده .. نكله الحرم صارت بشده .. خويه اناديك ما يشجيلك انداي .. ولا تسمع اعتابي ونجواي .. بيمن بعد يحسيم منواي .. ظني انكطع وانكطع منواي .. شتهيس يخويه بونتك هاي .. شنهو الذي ماذيك يحماي .. يكلها الظهدني السهم بحشاي .. وندري المصوب ينسكي ماي .. والماي وينه بولية اعداي ..

يكلها اوصيج يا زينب بالعيال .. عينج دحطيها يم الاطفال .. تدريهم اربات ادلال .. ومن الشمس ينرادلهم اظلال .. تلكله بعيني لباريلك اعيالك .. وبروحي لسجنلك اطفالك .. لون الموت يرضى بدالك .. رحنا تره كلنا فدالك .

 

الشيخ عبد الحافظ البغدادي

4/1/2020

 

الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 

فَإِنْ نَهْزَمْ فهزَّامون قِدْماً ******وَإِنْ نُهْزَمْ فغيرُ مُهَزَّمينا

وَمَا إِنْ طِبُّنا جُبُنٌ ولكنْ*********مَنَايَانا وَدَوْلَةُ آخرينا

إِذَا ما الموتُ رَفَّعَ عن أُناس*******كَلاَكِلَهُ أَنَاخ بآخرينا

فأفنى ذالكم سَرَوَاتِ قومي******َمَا أفنى القُرُونَ الأوَّلينا

فلو خَلُدَ الملوكُ إذاً خَلُدْنا******ولو بقي الكِرَامُ إذاً بقينا

فَقُلْ للشامتين بِنَا أَفيقوا******سَيَلقى الشامتون كَمَا لَقِينا

 

في هذا المجلس نعرض تأملات في خطاب الإمام الحسين(ع) في يوم عاشوراء ونستعرض على بعض كلماته التي تحدث بها مع الاعداء , لنلتمس من الحسين الموقف الرجولي في الصراع بين الحق والشر ..

جميع الروايات التي تحدثت عن واقعة كربلاء في مصادرها المختلفة أن الإمام الحسين(ع) بعدما رأى عزم القوم ونيتهم على قتاله، وإصرارهم على تنفيذ أوامر الطغاة، وعدم استماعهم نداء الحق والعقل، ركب جواده وأخذ مصحفاً ونشره على رأسه ووقف بإزاء القوم وقال: «يا قوم إن بيني وبينكم كتاب الله وسنة جدي رسول الله(ص) ثم سألهم عما أقدمهم على قتله، قالوا: طاعة للأمير عبيد الله بن زياد».

فقال: «تباً لكم ايتها الجماعة وترحاً، أحين استصرختمونا والهين فأصرخناكم موجفين، سللتم علينا سيفاً لنا في أيمانكم وحششتم علينا ناراً اقتدحناها على عدونا وعدوكم، فأصبحتم إلباً لأعدائكم على أوليائكم بغير عدل أفشوه فيكم ولا أمل أصبح لكم فيهم، فهلا لكم الويلات، تركتمونا والسيف مشيم والجأش طامن، والرأي لما يستحصف، ولكن أسرعتم إليها كطيرة الدبا وتداعيتم عليها كتهافت الفراش، ثم نفضتموها فسحقاً لكم يا عبيد الامة وشذاذ الأحزاب ونبذة الكتاب ومحرفي الكلم وعصبة الآثام ونفثة الشيطان، ومطفئي السنن، ويحكم أهؤلاء تعضدون وعنا تخاذلون؟ اجل والله غدر فيكم قديم وشجت عليه أصولكم وتآزرت عليه فروعكم، فكنتم اخبث ثمر، وشجى للناظر، وآكلة للغاضب، الا وان الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين، بين السلة والذلة وهيهات منا الذلة، يأبى الله ذلك لنا ورسوله والمؤمنون وحجـور طابت وطهرت، وأنوف حمية ونفوس أبية من أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام، الا واني زاحف بهذه الاسرة مع قلة العدد وخذلان الناصر». ثم أنشد أبيات فروة بن مسك:

فان نهزم فهزامون قدماً*** وان نهزم فغير مهزمينا

وما ان طبنا جبن ولكن*** منايانا ودولة آخرينا

اذا ما الموت رفع عن أناس*** كلا كله أناخ بآخرينا

فلو خلد الملوك اذن خلدنا*** ولو بقي الملوك اذن بقينا

فقل للشامتين بنا أفيقوا*** سيلقى الشامتون كما لقينا

اما والله لا تلبثون بعدها الا كريث ما يركب الفرس حتى تدور بكم دور الرحى وتقلق بكم قلق المحور، عهد عهده إليّ أبي عن جدي.((فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ)اني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة الا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم، ثم رفع يديه نحو السماء وقال: اللهم احبس عنهم قطر السماء وابعث عليهم سنيناً كسني يوسف،وسلط عليهم غلام ثقيف يسقيهم كأسا مصبرة .. فإنهم كذبونا وخذلونا وأنت ربنا عليك توكلنا وإليك المصير».. ثم رجع الى خيمته.. كان هذا اخر خطاب بينه وبينهم .

** الناظر في بنية الخطاب واختيار الكلمات وأسلوب التعبير, يجده يختلف بصور تامة عما تقدم من خطابات الإمام من خلال مسيرته من مكة الى كربلاء ، ليس فيه بيان حاله ومنزلته من الله ورسوله ..يتبين ان الإمام استنفذ كل الوسائل الممكنة لإقناع القوم بما هو مطلوب منهم، ومن هنا جاء هذا الخطاب ليمثل إعلان الحرب والقتال الذي لا مناص منه وبيان استعداده لمواجهة القوم الظالمين.يقول تعالى:" كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾.

المشقَّةٌ عليكم لما يدخل منه على النَّفس والمال ﴿ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ﴾ لأنَّ في الغزو إحدى الحسنيين إمَّا الظفر والغنيمة وإمَّا الشَّهادة والجنَّة..

**﴿ يقول الواحدي في تفسيره: ﴿ كتب عليكم القتال ﴾ كتب يعني .. مثل قوله: (كتب عليكم الصيام ) فُرض وأوجب عليكم الجهاد ﴿ وهو كرهٌ لكم ﴾ المكروه أَيْ: غير مَحْبب،للنفس يُنْفَر منه الانسان ولا تحبه لما فيه من مصائب مؤلمة .. مثل شخص "شِّرِّيرُ مَكْروهٌ" لا يحبه الناس .. وفي دعائنا نقول لاخواننا "وقاك اللهُ كلّ مكروه" . ولكن الطبيعة في الناس ان من يكره القتال من اجل الحق يكون ذليلا والاسلام لا يريد الذل للمسلمين. فيجبي عليهم القتال والشهادة رغم كرههم للحرب , ولكن اذا وقعت لا مناص منها , لاحقاق الحق , وسلامة المجتمع من الذل والعار .

وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شيئًا ﴾ أَيْ: القعود عن الغزووالحرب الدفاعية لو فرضت علبكم رغم انها ( شَرٌّ لَكُمْ ﴾ لما فيه من الذُّل والفقر وحرمان الغنيمة والأجر ﴿ والله يعلم ﴾ ما فيه مصالحكم فبادروا إلى ما يأمركم به وإنْ شقَّ عليكم.

*** من هنا أراد الإمام الحسين بهذا الخطاب، وهو الأخير قبل بدء القتال، أن يكون مختلفاً في أسلوبه وتراكيبه اللغوية أولاً، وأراد أن يظهر أمام القوم بمظهر يختلف عما ظهر به في خطاباته السابقة، قصد من هذا أن تكون هيأته وكلماته حجة على هؤلاء القوم الذي يعقدون العزم على قتل ابن بنت نبيهم وابن وصيه، تقول الرواية: «إن الإمام الحسين ركب جواده وأخذ مصحفاً ونشره فوق رأسه ثم حمل سيف النبي (ص) ولبس درعه واعتم بعمامته السحاب».. ليبين ان من يتكلم هو صنو النبي.

أراد ان يبين هذه الهيأة انه الوارث الشرعي لجده رسول الله (ص) وأنّه يحمل من ميراث جده أهمّ ما يعتز به العربي في حياته سلاحه ودرعه وعمامته، فجسد الإمام من خلال هذه الهيأة صورة رسول الله (ص)، ليتعظ بها من لم يتعظ بالكلام.

انها صورة تعود بذاكرة القوم إلى أيام الرسالة والدعوة المحمدية وتذكرهم بشخص الرسول وكأنه ماثل امامهم الآن، وهم يرون في شخص الحسين وهو يتقلد سيف الرسول ويعتم بعمامته شخص الرسول (ص)،

جاءت الخطبة محملة بشحنات مكثفة لترسم صورة الغضب الحسيني على القوم الذين استحوذ عليهم الشيطان، وتنهي لغة الحوار والخطاب التي بدأها الإمام مع هؤلاء القوم من أول لقاء مع الحر وأصحابه، وتحل محلها لغة السلاح والقتال، ذلك ان كل ما وعظ به الإمام وما ذكرهم به لم يجد نفعاً معهم ولم يغير شيئاً من أفكارهم.

 

ويمكن أن نلمح في بنية هذا الخطاب ثلاثة اتجاهات:

** الاتجـاه الأول: توبيخ القوم وتـأنيبهم بقسـوة علـى عـدم استجـابتهم لنـداء العقـل وما ارتكبـوه من ظـلم بحق أهل البيت، ويبدو واضحـاً أن المقام اقتضى هذا النوع من الخطـاب القاسي، لأنه يخاطب قوماً عقدوا العزم على قتله ومن معه، ولم يتّعظوا بكل ما قاله لهم ولم يحفظوا قرابته من رسول الله.

الاتجاه الثاني: يمثل القرار النهائي الذي اتخذه الإمام نظراً لإصرار القوم على القتال وعدم الاستجابة لكل ما بيّنه لهم الإمام، فلم يبق أمام الحسين من خيار سوى المركب الصعب وهو القتال حتى النصر أو الشهادة.

الاتجاه الثالث: بيان النهاية الحتمية لهؤلاء القوم وما ينتظرهم من مصير مظلم بعد قتلهم الإمام الحسين، ولا يكون ذلك بعيداً انما هو قريب جداً، وقد وصفه الإمام بقوله «ريثما يركب الفرس» كناية عن سرعة نهايتهم.بعدها بدأ بالدعاء.. لقد كان الإمام الحسين (ع)واضحاً في خطابه فقد كشف عن التغير العجيب في مواقفهم والانقلاب السريع في أفكارهم ونواياهم مستعملاً صيغة الفعل الماضي للدلالة على انتهاء الحدث ووقوعه «سللتم ــ حششتم ــ أصبحتم». ..

ان السيف الذي ادخره الإمام في أيمانهم لقتال عدوه وعدوهم يرفعونه اليوم في وجهه ويسلونه لقتله وقتل أصحابه، والنار التي اقتدحها الإمام لتحرق الأعداء توجه لهبها إلى نحر الحسين وأصحابه. تماما كما ايوم من حماهم الحشد يقتلونهم ويصفونهم بأشنع الصفات.. في هذه القطعة دلالات تعبر عن شدة الألم الذي سببه هؤلاء القوم للإمام الحسين.(ع) من عذب كلامه «أسرعتم إليها كطيرة الدبا وتداعيتم عليها كتهافت الفراش».ثم نقضتموها " عبر الإمام (ع)

بهذا الوصف عن صورة تحمل جملة من المعاني الحسية , لجماعة سرعان ما يجتمعون على شيء ثم ينقضونه ويعادونه لا لشيء بدر منه يقول أحد الباحثين: « يظهر أن العهود والمواثيق في الكتب قد جاءت ما كانت عن عقيدة .. بل لضعف وعدم قدرتهم على مقاومة الظالم، فأسرعوا للاستنجاد بإمامهم ولكن هذا الإسراع لم يأت عن بصيرة، وانما جاء رغبة وطمعاً في الدنيا فحالهم كحال طيرة الدبا التي تتسابق نحو النور، وتزدحم فتمتاز بسرعتها الناجمة عن خفة وزنها وضعفها وهي بذلك تشابه هؤلاء القوم في الكثرة والسرعة • وصفهم كطيرة الدبا لما فيهم من ضعف .. نقول دَبَّتْ فَيَالِقُ الجَيْشِ عَلَى الجَبْهَةِ : مَشَتْ مَشْياً بَطِيئاً ، اِقْتَرَبَتْ ،وفلان وصل الى مرحلة الموت ودبت فيه الحياة .. وصفهم كحيوانات تدب لتتجمع ثم تترك المكان بسرعة بمجرلاد وجود ما يخيفها .. ُ في ضوء هذه الصفة التي وشجت عليها الأصول، وتآزرت عليها الفروع فقد أصبحوا يمثلون أخبث الثمر الذي يشجي عين الناظر إليه ويؤذيها، وصاروا من ذلهم وهوانهم أكلة للغاصبين فلا يستطيعون رداً ولا يمتلكون القدرة على مواجهة الظلم...

وبعد هذا الوصف الدقيق الذي قدمه الإمام ورسم من خلاله صورة هؤلاء القوم وواقعهم انتقل في خطابه إلى أمر في غاية الأهمية حدد من خلاله القرار النهائي الذي أراده هو وأصحابه يقول:«ألا وان الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين، بين السلة والذلة، وهيهات منا الذلة، يأبى الله ذلك لنا ورسوله والمؤمنون وحجور طابت وطهرت وأنوف حمية ونفوس أبية من ان نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام، الا واني زاحف بهذه الاسرة مع قلة العدد، وخذلان الناصر».

ثم تمثل بأبيات فروة بن مسيك:

فان نهزم فهزامون قدماً*** وان نهزم فغير مهزمينا

وما ان طبنا جبن ولكن*** منايانا ودولة آخرينا

اذا ما الموت رفع عن أناس*** كلا كله أناخ بآخرينا

فلو خلد الملوك اذن خلدنا*** ولو بقي الملوك اذن بقينا

فقل للشامتين بنا أفيقوا*** سيلقى الشامتون كما لقينا

بدأ الإمام هذه الفقرة من خطابه بأداة التنبيه (ألا) ليلفت نظر القوم إلى المسألة التي يريد بيانها وتتمثل بتحديد نسب هذا الأمير الذي يسيرون بأمره وينفذون إرادته، وصفه بصفة هي الحقيقة التي يعرفها أهل العراق، فعبيد الله بن زياد أبوه من ادعياء العرب وقد ادعاه أبو سفيان وألحقه بنسبه وكان قبلها يسمى زياد بن أبيه فهو دعي في النسب ولذا جاء وصف الإمام بأنه دعي ابن دعي، لقد أراد الإمام من خلال هذا أن يذكر القوم بحقيقة قد تكون غائبة عن الأذهان هي أن هذا الرجل الذي يأتمرون بأمره وينفذون رغبته ويتابعونه ويخذلون ابن بنت نبيهم وولي أمرهم هو من أدعياء العرب المطعون في نسبهم. ثم أخبرهم انه ركز بين اثنتين بين السلة والذلة. ويقصد الإمام بهذا القول الخيارات بين الخضوع لبني أُمية أو القتل.كلمته هذه أصبحت شعاراً خالداً للمسلمين «هيهات منا الذلة» دلالة على الرفض القاطع للنزول على حكم يزيد، لأن معنى هيهات تعني البعد الذي لا حدود له، يصل إلى الاستحالة ..

ونسب هذا الفعل الى نفسه فقال هيهات منا الذلة ..! دلالة على الرفض من الإمام وأصحابه (لأن الذلة تحصل لو حصلت المبايعة ليزيد والخضوع له، تلك هي الذلة التي تجنبها الحسين (ع) بكل جهده وضحى ضدها بنفسه»..

** «أما والله لاتلبثون بعدها الا كريث ما يركب الفرس حتى تدور بكم دور الرحى وتقلق بكم قلق المحور عهد عهده إليّ أبي عن جدي».كان وعداً صادقاً وسريعاً كما وصفه الإمام فلم يلبثوا بعد قتله الا قليلاً وسلط الله عليهم من يقتلهم ويمزقهم شر تمزيق وباءوا بغضب الله وسخطه، وكان مصيرهم النار فخسروا الدنيا والآخرة. بدأ الإمام هذه الكلمة بأداة الاستفتاح «أما» ثم أعقبها بالقسم لكي يؤكد لهم صدق ما يقول، وهو أنهم لا يتمتعون بهذه الدنيا التي قتلوه من أجلها ولن يلبثوا فيها إلا قليلاً من الوقت، وقد استعمل الإمام الكناية للدلالة على سرعة خروجهم من هذه الدنيا بقوله «الا كريث ما يركب الفرس» ونلمح في هذا التركيب دلالة ..

على قرب نهايتهم وسرعتها، ذلك أن هذه الدنيا لا يمكن أن تدوم لأحد ولايثبت فيها سلطان فهي متصرفة بأهلها من حال إلى حال وقد وصف الإمام حركة الدنيا بدوران الرحى على محورها، لقد كان الإمام دقيقاً في وضع هذه الصورة المحسوسة لحركة الدنيا وعدم ثباتها أمام هؤلاء القوم، ولكي يؤكد الإمام ما وعد به القوم من قرب نهايتهم أخبرهم أن هذا عهد عهده إليه أبوه عن جده، وهذا يمثل صدق قوله، لأن الرسول (ص) لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، ثم ختم كلامه مع القوم بآيتين من القرآن الكريم دلالة على استعداد الإمام وأصحابه للقتال..

***الأحداث التاريخية بعد مقتل الإمام الحسين(ع) نجدها تبين كما تكلم بها الامام مع الذين اشتركوا في قتاله ، فلم يمر وقت طويل على قتلهم الحسين حتى دارت بهم الدنيا سريعاً كما وعدهم الإمام وسلط الله عليهم من قتلهم شر قتلة وترامى الأطفال رؤوسـهم في أزقة الكوفة، وكأنه سبحانه وتعالى قد استجاب دعاء الإمام(ع) عليهم في آخر كلمته. أرسل المختار القائد ابو عمره إلى دار عمر بن سعد فاستل (أبو عمرة) سيفه فضربه ضربة على رأسه فسقط على قفاه، فقال (أبو عمرة) لأعوانه: خذوا رأس عدو الله. فأخذوا رأسه فجاءوا به حتى وضعوه بين يدي المختار، وابنه حفص واقف بين يدي المختار يريد الشفاعة لابيه , جاء يتوسل بالمختار ان يعفو لابيه من قتل الحسين (ع)فرموا الراس بينهم ... فقال المختار: أتعرف هذا الرأس يا حفص؟! قال: نعم هذا رأس أبي، ولا خير لي في العيش بعده.

قال له المختار: تفتخر بأن أباك قتل الحسين (ع) وحضرت معه كربلاء، فوالله لا تعيش بعده.فضرب عنقه ثم وضع الرأس بين يديه، وقال: هذا بالحسين(ع) وهذا بعلي بن الحسين (ع) ولا سواء ورب الكعبة.ثم صلب جسديهما منكسين.. ثم اُحرقا بالنار.ولما أحرقوا الجسدين وبعث بالرأسين، أمر بإحراق داري عمر بن سعد وابنه حفص، فاُحرقا جميعاً.

وفي رواية: جاء حفص بن عمر بن سعد إلى المختار وسلّم عليه، وقال له: أيها الأمير أبي يقرؤك السلام ويقول لك: أتفي لنا بالأمان أم لا؟ فقال له: وأين أبوك؟! فقال: ها هو في داره.فقال له: أليس أبوك قد هرب البارحة وكان يريد الشام. فقال: معاذ الله إن أبي في داره لم يتغيّب أبداً. فقال: كذبت وكذب أبوك، اجلس هنا حتى يأتي أبوك. ثم إن المختار استدعى رجلاً من أنصاره وقال له: انطلق إلى عمر بن سعد وأتني برأسه.

فمضى مسرعاً فما لبث هنيئة إذ جاء وبيده رأس عمر بن سعد، فألقاه في حجر ابنه.فقال حفص: إنا لله وإنا إليه راجعون. فقال له المختار: يا حفص أتعرف صاحب هذا الرأس؟! قال: نعم هذا رأس أبي، ولا خير والله في الحياة بعده. فقال المختار: وإني لا أبقيك بعده، ثم أمر بقتله في الحال، وذلك لأن حفص حضر كربلاء وكان يظهر الفرح بقتل أبيه، الحسين(ع)، ووضع الرأسان بين يدي المختار...

وأتي المختار برجل اسمه حمل بن مالك المحاربي ومعه اثنان من الذين حاربوا الحسين (ع)، فقال لهم المختار: يا أعداء الله أين الحسين بن علي (ع)؟!قالوا: اُكرهنا على الخروج إليه.قال: أفلا مننتم عليه وسقيتموه من الماء؟!ثم أمر فقتلوا.

 

هناك كلام) لزينب (ع): بعد قتل اخي الحسين وقفت في الخيمة، دخل رجل أزرق العينين هو الخولي فأخذ ما كان في الخيمة، ونظر إلى علي بن الحسين (ع) وهو على بساط وكان مريضاً فجذب البساط من تحته ورماه إلى الأرض، فما مضت الأيام حتى ظهر المختار يطلب بثأر الحسين (ع) فوقع خولي بيده , لما وقف بين يديه قال له: ما صنعت يوم كربلاء؟قال: أتيت إلى علي بن الحسين (ع) أخذت بساطا من تحته، وأخذت قناع زينب بنت علي (ع) ورمت لي قرطها ..

فبكى المختار وقال: ما قالت لك؟ قال: قالت: قطع الله يديك ورجليك وأحرقك بنار الدنيا قبل نار الآخرة.قال المختار: فوالله لأجيبن دعوة زينب المظلومة. ثم قدمه وقطع يديه ورجليه، ثم اُحرق بالنار.

عمر بن سعد عمر بن سعد بن أبي وقاص، لقبه معروف بـابن سعد كان أمير جيش ابن زياد في كربلاء. توجه عمر إلى كربلاء مع 4 آلاف مقاتل لقتل الحسين(ع) طمعاً في حكم الري وادواره كلها اجرامية ..

هو اول من اشعل الحرب حين رمى بسهم على معسكر الحسين وأنصاره معرباً عن عزمه على قتالهم و بعد أن استشهد الحسين وأصحابه أمر بأن توطئ أجسادهم بالخيل. وقتل ابن سعد سنة 66 هـ على يد المختار الثقفي، ولم ينل حكم الري..

لا تتوفر معلومات عن تاريخ ولادته، ذكر أنه ولد في زمن الرسول الله(ص)وقيل في زمن عمر بن الخطاب ولكن القول الأول هو الصحيح، فقد روى الطبري أنه كان مع أبيه في فتح العراق عام 17 هـ ، وكان آنذاك يافعاً، وله دور خبيث قبل واقعة كربلاء فقد شجع أبيه على طلب الخلافة دون الامام علي(ع) ..

ورد عن عمر بأنه حينما تم التحكيم بين علي ومعاوية في دومة الجندل (عام 37 هـ) كان هناك، و بعد أن شاهد ما كان بين قواد جيش علي و معاوية من خلافات، أتى أباه وشجعه على طلب الخلافة، فرفض والده وأدواره كلها مشئومة , رجل متلون منافق فهو من الذين شهدوا ضد حجر بن عدي وأصحابه .. دعاه زياد للشهادة ضد حجر بن عدي فكان ابن سعد ممن شهدوا بأن حجراً أثار الفتنة و أنه كافر. ,اتخذ معاوية من هذه الشهادة ذريعة فقتل حجرا و أنصاره في مرج عذراء.

ودوره الخيانة في حق مسلم بن عقيل (ع) حينما قدم مسلم بن عقيل إلى الكوفة في لأخذ البيعة للإمام الحسين كتب ابن سعد مع عدد من منافقي الكوفة رسائل إلى يزيد قائلين: إن كان لك حاجة في الكوفة فابعث إليها رجلاً ينفذ فيها أمرك فإن النعمان بن بشير ضعيف ... وبعد أن قبض عبيد الله بن زياد على مسلم بن عقيل وأسر مسلم بوصيته لعمر بن سعد في مجلس عبيد الله، أخبر إبن سعد عبيد الله بها وخان مسلماً . *** إما في كربلاء :تعود شهرة ابن سعد إلى مشاركته في واقعة كربلاء . وقد جعلت هذه الحادثة ابن سعد واحداً من الوجوه الكريهة في التاريخ.

كان ثمن قتل الحسين ان يكون واليا على دستبي .. وهذه المنطقة هي سهل واسع بين الري وهمدان ألحق فيما بعد بقزوين، وأمره بالقضاء على فتنة الديلم . فعسكر بداية بأربعة آلاف مقاتل خارج الكوفة .. ثم دعاه ابن زياد لمواجهة الحسين في كربلاء، وقد امتنع في البدء فهدده ابن زياد بأن يبعده عن حكم الري. وقد نسب له هذه الأبيات:

فواللّه ما أدري وإنّي لحائر..........أفكّر في أمري على‌ خطرينِ‌

أأترك مُلك الريّ والريّ منيتي .. أم ارجع مأثوماً بقتل حسينِ؟

حسين ابن عمي والحوادث جمة ,, ولي بملك الريّ قرّة عينيِ

يقولون ان الله خالق جنة ... ونار وتعذيب وغل يدين

فقبل إبن سعد المهمة الجديدة وسار مع جيش قوامه 30 الفا نحو كربلاء، و دخلها

بعث رسول إلى الإمام الحسين ..وهناك بعث قرة بن قيس إلى الإمام الحسين ليسأله عن سبب مجيئه إلى العراق، فأجاب الإمام "كتب إليّ أهل الكوفة في القدوم إليهم، فأما إذ كرهوني فإني أنصرف عنهم". فكتب عمر بن سعد إلى ابن زياد يبلغه جواب الإمام ، غير أن من حول عبيد الله ممن يرغبون في قتال الإمام ـشمر بن ذي الجوشن منعوه من التساهل معه، فكتب إلى ابن سعد -وكان ابن سعد يميل إلى إنهاء الأمر بالصلح- إما أن تقاتل الحسين أو تسلم قيادة الجيش لشمر بن ذي الجوشن غير أن ابن سعد أجاب شمراً بأنه سيبقى قائداً للجيش، ورمى بأول سهم على الحسين وأنصاره معرباً عن عزمه الراسخ على قتالهم.

*** ويبدو ان هذا المخلوق الشاذ لا توجد في قلبه رحمه .. وجرائمه خلال يوم واحد لا تعد ولا تحصى ..فهو من امر أصحابه بُسحق الأجساد بالخيل. وفي اليوم الحادي عشر من محرم بعد دفن قتلاه سار بجيشه إلى الكوفة وحمل النساء والاطفال اسرى من عائلة الإمام الحسين .ولما قدم إلى عبيد الله بن زياد في الكوفة طلب منه الكتاب الذي كتب له في قتل الحسين ليحكم دستبي , فقال إنه ضاع..

وكان يضع الرجال على المشرعة ليمنع الحسين واطفاله من شرب الماء . وحينما خسر ابن سعد كل شيء قال: "ما رجع أحد إلى أهله بشر مما رجعت به، أطعت الفاجر الظالم ابن زياد وعصيت الحكم العدل وقطعت القرابة الشريفة".

** كان يتمادى في الاجرام . فقد امر ان تمر النساء على القتلى ,

قال السيِّد ابن طاووس أخذ نعليه الأسود بن خالد ، وأخذ خاتمه بجدل الكلبي ، فقطع إصبعه وهذا اللعين أخذه المختار فقطع يديه ورجليه ، وتركه في ينزف حتَّى هلك .

&** يقول ابو مخنف لما ارتفع صياح النساء صاح ابن سعد : ويلكم اكبسوا احرقوا الأخبية ، فأحرقوها ومن فيها ،فخرجن حواسرَ مسلَّبات حافيات باكيات ،

( نعي )( جلسن عند جسد ابي عبد الله .. سكنه يعمه خل نجعده .. وما بيني وبينك نسنده .. بلجن يفك عينه وننشده ... يا جرح ماذيه ومضهده .. تكلها يعمه اشلون اجعده ... وشوفي السهم الواكع بجبده .. اثاري لخرز ظهره تعده ...

تكلها وهو على هل مده .. نكله الحرم صارت بشده .. خويه اناديك ما يشجيلك انداي .. ولا تسمع اعتابي ونجواي .. بيمن بعد يحسيم منواي .. ظني انكطع وانكطع منواي .. شتهيس يخويه بونتك هاي .. شنهو الذي ماذيك يحماي .. يكلها الظهدني السهم بحشاي .. وندري المصوب ينسكي ماي .. والماي وينه بولية اعداي ..

يكلها اوصيج يا زينب بالعيال .. عينج دحطيها يم الاطفال .. تدريهم اربات ادلال .. ومن الشمس ينرادلهم اظلال .. تلكله بعيني لباريلك اعيالك .. وبروحي لسجنلك اطفالك .. لون الموت يرضى بدالك .. رحنا تره كلنا فدالك .

  

الشيخ عبد الحافظ البغدادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/01/05



كتابة تعليق لموضوع : مجلس حسيني ــ تاملات قصيدة قرأها الحسين يوم العاشر
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق أثير الخزاعي ، على غبار في أنف معاوية .رواية وتفسير.(1) - للكاتب مصطفى الهادي : في كامل البهائي ، قال : أن معاوية كان يخطب على المنبر يوم الجمعة فضرط ضرطة عظيمة، فعجب الناس منه ومن وقاحته، فقطع الخطبة وقال: الحمد لله الذي خلق أبداننا، وجعل فيها رياحا، وجعل خروجها للنفس راحة، فربما انفلتت في غير وقتها فلا جناح على من جاء منه ذلك والسلام. فقام إليه صعصعة: وقال: إن الله خلق أبداننا، وجعل فيها رياحا، وجعل خروجها للنفس راحة، ولكن جعل إرسالها في الكنيف راحة، وعلى المنبر بدعة وقباحة، ثم قال: قوموا يا أهل الشام فقد خرئ أميركم فلاصلاة له ولا لكم، ثم توجه إلى المدينة. كامل البهائي عماد الدين الحسن بن علي الطبري، تعريب محمد شعاع فاخر . ص : 866. و الطرائف صفحة 331. و مواقف الشيعة - الأحمدي الميانجي - ج ٣ - الصفحة ٢٥٧.

 
علّق منير حجازي ، على غبار في أنف معاوية .رواية وتفسير.(1) - للكاتب مصطفى الهادي : ينقل المؤرخون أنه لشدة نهم معاوية إلى الأكل وشرهه العجيب في تنويع المطعومات ، تراكمت الشحوم وانتفخ بطنه ، وكبرت عجيزته حتى انه اذا اراد ان يرتقي المنبر يتعاون إثنان من العلوج السود لرفع فردتي دبره ليضعاها على المنبر. وصعد يوما المنبر فعندما القى بجسده الهائل على المنبر (ضرط فأسمع) . يعني سمعه كل من في المجلس . فقال من دون حياء او خجل وعلى الروية : (الحمد لله الذي جعل لنا منافذ تقينا من شر ما في بطوننا). فقال احد المؤرخين : لم ار اكثر استهتارا من معاوية جعل من ضرطته خطبة افتتح بها خطبة صلاة الجمعة.

 
علّق رائد غريب ، على كهوة عزاوي ---- في ذاكرة " البغددة " - للكاتب عبد الجبار نوري : مقال غير حقيقي لان صاحب المقهى هو حسن الصفو واغنية للگهوتك عزاوي بيها المدلل سلمان الي هو ابن حسن الصفو الذي ذهب الى الحرب ولم يرجع

 
علّق موسي علي الميل ، على مقدمة تفسير الميزان للسيد محمد حسين الطباطبائي دراسة تحليلية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : مامعني المثلت في القران

 
علّق Silver ، على البارزانيون و القبائل الكردية وتصفيات جسدية الجزء {2} - للكاتب د . جابر سعد الشامي : السلام عليكم دكتور ، ارجوا نشر الجزء الثالث من هذه المقالة فأرجوا نشرها مع التقدير . المقالة ( البارزانيون والقبائل الكردية والتصفيات الجسدية .

 
علّق المسلم التقي ، على وإذا حييتم بتحية: فحيوا بأحسن منها - للكاتب الاب حنا اسكندر : كفن المسيح؟ اليسَ هذا الكفن الّذي قاموا بتأريخه بالكربون المُشِع فوجدوا أنّه يعود إلى ما بين القرنين الثالث والرابع عشر؟ وبالتحديد بين السنتين 1260-1390؟ حُجَج واهية. ثُمّ أنّك تتكلم وكأننا لا نُقِر بأنّ هنالك صلباً حدث, الّذي لا تعرفه يا حنا هو أننا نعتقد بأنّ هنالك صلباً حدث وأنّ المصلوب كانَ على هيئة المسيح عليه السلام لكنّه لم يكن المسيح عليه السلام نفسه, فالمسيح عليه السلام لم يُعَلّق على خشبة.. يعني بالعاميّة يا حنا نحن نقول أنّه حدث صلب وأنّ المصلوب كانَ على هيئة المسيح عليه السلام لكنّه في نفس الوقت لم يكن المسيح عليه السلام نفسه وهذا لأنّ المسيح عليه السلام لم يُصلَب بل رفعه الله وهذه العقيدة ليسَت بجديدة فقد اعتقدها الإبيونيون في القرنِ الأوّل الميلادي مما يعني أنّهم إحتمال أن يكونوا ممن حضروا المسيح عليه السلام ونحن نعلم أنّه كان للأبيونيين انجيلهم الخاص لكنّه ضاع أو يمكن أنّ الكنيسة أتلفته وذلك بعد الإنتصار الّذي أحرزه الشيطان في مجمع نيقية, وقبل أن تقول أنّ الأبيونيين لا يؤمنوا بالولادة العذرية فأنبهك أنّك إن قلتَ هذا فدراستك سطحية وذلك لأنّ الأبيونيين كانوا منقسمين إلى فرقينين: أحدهما يؤمن في الولادة العذرية والآخر ينكر الولادة العذرية, أمّا ما اجتمع عليه الفريقين كانَ الإقرار بنبوة عيسى عليه السلام وإنكار لاهوته وأنّه كان بشراً مثلنا بعثه الله عزّ وجل حتى يدعو الناس إلى الدين الّذي دعا إليه الأنبياء من قبله وهو نفسه ما دعا إليه مُحمّد عليه الصلاة والسلام. وهذه إحدى المغالطات الّتي لاحظتها في كلامك ولن أعلق على كلام أكثر من هذا لانني وبكل صراحة لا أرى أنّ مثل هذا الكلام يستحق التعليق فهذه حيلة لا تنطلي حتى على أطفال المسلمين.

 
علّق المسلم التقي ، على صلب المسيح وقيامته من خلال آيات القرآن الكريم - للكاتب الاب حنا اسكندر : مقال تافه فيهِ العديد من الأكاذيب على الإسلامِ ورسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام, هذا المقال أقل ما يُقال عليه أنّه لعب عيال ولا يستند إلى أيِّ شيء غير الكذب والتدليس وبتر النصوص بالإضافة إلى بعض التأليفات من عقل الكاتب, الآب حنا اسكندر.. سأذكر في ردّي هذا أكذوبتين كذبهما هذا الكائن الّذي وبكل جرأة تطاول على رسول الله عليه الصلاة والسلام بلفظ كلّنا نعلم أنّ النصارى لا يستخدمونه إلّا من بابِ الإستهزاء بسيّد الأنبياء عليه أفضل الصلاة والسلام. الكذبة رقم (1): إدّعى هذا الكائن وجود قراءة في سورةِ النجم على النحوِ الآتي "مِنَ الصَلبِ والترائب" بفتحِ الصاد بدل من تشديدها وضمها. الجواب: هذه القراءة غير واردة ولا بأيِّ شكلٍ من الأشكال وليسَت من القراءات العشر المتواترة عن الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام, فلماذا تكذب يا حنا وتحاول تضليل المسلمين؟ الكذبة رقم (2): يحاول هذا الكائن الإدّعاء أنّ "يدق الصليب" في الحديث الشريف عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنّها تعني "يغرس الصليب ويثبته فيصبح منارة مضيئة للعالم", وهذا نص الحديث الشريف من صحيحِ أبي داود: عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام قال: (ليس بيني وبينه نبيٌّ – يعنى عيسَى – وإنَّه نازلٌ ، فإذا رأيتموه فاعرفوه : رجلٌ مربوعٌ ، إلى الحُمرةِ والبياضِ ، بين مُمصَّرتَيْن ، كأنَّ رأسَه يقطُرُ ، وإن لم يُصِبْه بَللٌ ، فيُقاتِلُ النَّاسَ على الإسلامِ ، فيدُقُّ الصَّليبَ ، ويقتُلُ الخنزيرَ ، ويضعُ الجِزيةَ ، ويُهلِكُ اللهُ في زمانِه المِللَ كلَّها ، إلَّا الإسلامَ ، ويُهلِكُ المسيحَ الدَّجَّالَ ، فيمكُثُ في الأرض أربعين سنةً ثمَّ يُتوفَّى فيُصلِّي عليه المسلمون) الجواب على عدّة أوجه: الوجه الأوّل: هذه ركاكة في اللغةِ العربية فالمعلوم أنّ دقُّ الشيء معناه كَسرُهُ, فنقول "يدُّقُ الشيء" أي "يَكسِرُهُ" ولا تأتِ بمعنى "يثبت ويغرس" وهذا الكلام الفارغ الّذي قدّمه هذا النصراني. الوجه الثاني: لو افترضنا صحّة كلامك أنّ "يدقُّ الصليب" معناها "يغرسه ويثبته فيجعله منارة مضيئة للعالم" فهذا يعني أنّ عيسى عليه السلام سينزل ليُقِر بالعقيدة النصرانية والّتي فيها يكون عيسى عليه السلام إلهاً(أي هو الله, استغفر الله العظيم وتعالى الله عن ما تقولون يا نصارى) والمعلوم أنّ دين الإسلام ينكر لاهوت المسيح عليه السلام ولا يُقِر فيه إلّا كنبي بعثه الله عزّ وجل إلى بني إسرائيل يدعوهم إلى عبادة الله وحده, فكيفَ يقاتل المسيح عليه السلام الناس على الإسلام ويُهلِك الله(الّذي هو نفسه المسيح في نظرِ طرحك بما أنّه قادم ليثبت العقيدة النصرانية) كل الملل(بما ضمنها النصرانية الّتي المفروض أنّه جاءَ ليثبتها ويجعلها منارة للعالم) إلّا الإٍسلام الّذي يرفض لاهوته ويناقض أصلَ عقيدته وهي الثالوث والأقانيم والصلب والفداء وغيرها من هذه الخزعبلات الّتي ابتدعها بولس ومن كانَ معه, فالعجب كُل العجب هو أن تقول أنّ عيسى عليه السلام قادم ليُثبّت العقيدة النصرانية وفي نفسِ الوقت يهلكها ولا يُبقِ في زمانه إلّا الإٍسلام الّذي يناقض العقيدة الّتي هو المفروض قادم حتى يثبتها ويغرسها, ما هذا التناقض يا قس؟ طبعاً هذه الأكاذيب انتقيتها وهي على سبيلِ الذكر لا الحصر حتى يتبين للقارئ مدى الكذب والتدليس عند هذا الإنسان, فهذا المقال أقل ما يُقال عليه أنّه تبشيري بحت فهو يكذب ويُدلّس حتى يطعن في الدينِ الإسلامي الحنيف فيجعله نسخة مطابقة للنصرانية ثُمّ يقنعك أن تترك الإسلام وتتجه للنصرانية لأنّه "الإثنين واحد", إذا كنت تريد أن توحد بينَ الناس يا حنا النصراني فلماذا لا تصبح مسلماً ووقتها يذهب هذا الخلاف كلّه؟ طيب لماذا لا تقرّب النصرانية إلى الإسلام بدل من محاولتك لتقريبِ الإسلام إلى النصرانية؟ أعتقد أنّ محاولة تقريب النصرانية إلى الإسلام وتحويل النصارى إلى مسلمين ستكون أسهل بكثير من هذه التفاهات الّتي كتبتها يا حنا, خصوصاً ونحن نعلم أنّ الكتاب الّذي تدّعون أنّه مُقَدّساً مُجمَع على تحريفِهِ بين علماء اللاهوت ومختصي النقدِ النصّي وأنّ هنالك إقحامات حدثت في هذا الكتاب لأسباب عديدة وأنّ هذا الكتاب قد طالته يد التغيير وهنالك أمثلة كثيرة على هذا الموضوع من مثل تحريف الفاصلة اليوحناوية لتدعيم فكر لاهوتي, التحريف في نهاية إنجيل مرقس, مجهولية مؤلف الرسالة إلى العبرانيين, تناقض المخطوطات اليونانية القديمة مع المخطوطات المتأخرة وحقيقة أنّه لا يوجد بين أيدينا مخطوطتين متطابقتين وأنّ المخطوطات الأصلية لكتابات العهدين القديم والجديد مفقودة وما هو بين أيدينا إلّا الآلاف من المخطوطات المتناقضة لدرجة أنني قرأت أنّه لا يوجد فقرتين متطابقتين بين مخطوطتين مختلفتين, يعني نفس الفقرة عندما تقارنها بين أي مخطوطة ومخطوطة ثانية مستحيل أن تجدهم متطابقات وهذا يفتح الباب للتساؤل عن مصداقية نسبة كتابات العهدِ الجديد إلى كُتّابهن مثل الأناجيل الأربعة والّتي المفروض أنّه كتبهن لوقا/يوحنا/متّى/مرقس, في الحقيقة لا يوجد أي إثبات في أنّ كل ما هو موجود في الأناجيل الأربعة اليوم قد كتبه فعلاً كُتّاب الأناجيل الأربعة المنسوبة إليهم هذه الأناجيل وذلك لأنّه كما قلنا المخطوطات الأصلية الّتي خطّها كُتّاب الأناجيل الأربعة(كا هو الحال مع باقي كتابات العهدِ الجديد) ضائعة وكل ما هو عندنا عبارة عن الآلاف من المخطوطات المتناقضة مع بعضها البعض حتى أنّه لا تجد مخطوطتين متطابقتين ولو على مستوى الفقرة الواحدة, فعلى أيِّ أساس نحكم إن كانَ مرقس قد كتبَ في نهاية إنجيله النهاية الطويلة فعلاً كما هو في المخطوطات اللاتينية أم أنّه لم يذكرها وتوقف عند الفقرة الثامنة كما هو في المخطوطات اليونانية القديمة من مثل المخطوطة الفاتيكانية والمخطوطة السينائية؟ وكذلك الحال مع رسالة يوحنا الأولى, على أيِّ شكل كتبَ يوحنا الفاصلة اليوحناوية؟ هل كانَت على شكل الآب والإبن والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد ولّا الماء والدم والروح وهؤلاء الثلاثة على إتّفاق؟ وإن إخترت أحدهما فعلى أيِّ أساس إتّخذت هذا القرار وأنتَ لا تمتلك أي مصدر أساسي تقيس عليه صحّة النصوص؟ لا يوجد مصدر أساسي أو بالعربي "مسطرة" نقيس عليها صحّة النصوص المذكورة في الأناجيل والّتي تتناقض فيها المخطوطات, ولذلك لن نعلم أبداً ما كتبه مؤلفي كتابات العهدِ الجديد فعلاً وسيبقى هذا لغز يحيّر النصارى إلى الأبد.. شفت كيف يا حنا ننقض عقيدتك في فقرة واحدة ونقرب النصارى إلى الإسلام بسهولة وبذلك يُحَل كل هذا الخلاف ونصبح متحابين على دينٍ واحد وهو الإسلام الّذي كانَ عليه عيسى وموسى ومحمّد وباقي الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم جميعاً؟

 
علّق ابومحمد ، على كربلاء المقدسة تحدد تسعيرة المولدات الاهلية لشهر حزيران الجاري : اتمنى ان يتم فرض وصولات ذات رقم تسلسلي تصرف من قبل مجلس كل محافظة لصاحب المولدة ويحاسب على وفق ما استلم من المواطن والتزامه بسعر الامبير. ويعلم الجميع في مناطق بغداد ان اصحاب المولدات الاهلية لا يلتزمون بالتعيرة ابدا حيث ندفع لهم مقابل الامبير الذهبي من عشرين الى خمسة وعشرين الف للتشغيل الذهبي. لا حساب ولا كتاب

 
علّق حنان شاكر عبود ، على الادارة العامة فن واخلاق - للكاتب مصطفى هادي ابو المعالي : الإدارة في الوقت الراهن لا تخضع لمقاييس اداء

 
علّق علي البصري ، على "إنّا رفعناه" .... لطمية كلماتها منحرفة عقائدياً ومنهجياً - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : مقال رائع ويحدد المشكلة بدقة الا اني اضيف ان جميع من يتفوه بهذه العقائد والافكار له منشأ واحد او متأثر به وهو كتب النصيرية فان في الهند وباكستان وايران لها رواج ويريد ان يروج لها في العراق تحت راية الشيعة الإمامية مع انه لم تثبت مثل هذه الافكار بروايات معتبرة

 
علّق منير حجازي ، على طفل بعشرة سنوات يتسول داخل مطار النجف ويصل الى بوابة طائرة : كيف وصل هذا المتسول إلى داخل الطائرة وكيف اقتحم المطار ، ومن الذي ادخله ، عرفنا أن تكسيات المطار تُديرها مافيات .والعمالة الأجنبية في المطارات تديرها مافيات . ومحلات الترانزيت تديرها مافيات وكمارك المطار التي تُصارد بعض امتعة المسافرين بحجة واخرى تديرها مافيات، فهل اصبح الشحاذون أيضا تُديرهم مافيات. فهمنا أن المافيات تُدير الشحاذون في الطرقات العامة . فهل وصل الامر للمطار.

 
علّق منير حجازي ، على العراق..وحكاية من الهند! - للكاتب سمير داود حنوش : وعزت الله وجلاله لو شعر الفاسدون ان الشعب يُهددهم من خلال مطالبهم المشروعة ، ولو شعر الفاسدون أن مصالحهم سوف تتضرر ، عندها لا يتورعون عن اقامة (عمليات انفال) ثالثة لا تُبقي ولا تذر. أنا اتذكر أن سماحة المرجع بشير النجفي عندما افتى بعدم انتخاب حزب معين او اعادة انتخاب رموزه . كيف أن هذا الحرب (الاسلامي الشيعي) هجم على مكتب المرجع وقام بتسفير الطلبة الباكستانيين ، ثم اخرجوا عاهرة على فضائياتهم تقول بأن جماعة الشيخ بشير النجفي الباكستانيين يجبروهن على المتعة . يا اخي ان سبب قتل الانبياء هي الاطماع والاهواء . الجريمة ضمن اطار الفساد لا حدود لها .

 
علّق محمد ، على "إنّا رفعناه" .... لطمية كلماتها منحرفة عقائدياً ومنهجياً - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : سبحانك يارب لا تفقهون في الشعر ولا في فضل اهل البيت , قصيدة باسم لا يوجد فيها شرك ف اذهبوا لشاعر ليفسر لكم وليكن يفقه في علوم اهل البيت , ف اذا قلت ان نبي الله عيسى يخلق الطير , وقلت انه يحيي الموتى , هل كفرت ؟

 
علّق كريم عبد ، على الانتحار هروب أم انتصار؟ - للكاتب عزيز ملا هذال : تمنيت ان تذكر سبب مهم للانتحار عمليات السيطرة على الدماغ التي تمارسها جهات اجرامية عن طريق الاقمار الصناعية تفوق تصور الانسان غير المطلع واجبي الشرعي يدعوني الى تحذير الناس من شياطين الانس الكثير من عمليات الانتحار والقتل وتناول المحدرات وغيرها من الجرائم سببها السيطرة على الدماع الرجاء البحث في النت عن معلومات تخص الموضوع

 
علّق البعاج ، على الإسلام بين التراث السلفي والفكر المعاصر   - للكاتب ضياء محسن الاسدي : لعلي لا اتفق معك في بعض واتفق معك في البعض الاخر .. ما اتفق به معك هو ضرورة اعادة التفسير او اعادة قراءة النص الديني وبيان مفاد الايات الكريمة لان التفسير القديم له ثقافته الخاصة والمهمة ونحن بحاجة الى تفسير حديد يتماشى مع العصر. ولكن لا اتفق معك في ما اطلقت عليه غربلة العقيدة الاسلامية وتنقيح الموروث الديني وكذلك لا اتفق معك في حسن الظن بمن اسميتهم المتنورون.. لان ما يطلق عليهم المتنورين او المتنورون هؤلاء همهم سلب المقدس عن قدسيته .. والعقيدة ثوابت ولا علاقة لها بالفكر من حيث التطور والموضوع طويل لا استطيع بهذه العجالة كتابته .. فان تعويلك على الكتاب والكتابات الغربية والعلمانية في تصحيح الفكر الاسلامي كما تقول هو امر مردود وغير مقبول فاهل مكة ادرى بشعابها والنص الديني محكوم بسبب نزول وسياق خاص به. تقبل احترامي.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد الحربي جواد
صفحة الكاتب :
  احمد الحربي جواد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net