صفحة الكاتب : كريم وهاب عبيد العيدان

"لاء" الحسين ومفاتيح الحقيقة
كريم وهاب عبيد العيدان

أتعرف ما معنى الكلمة، مفتاح الجنة فى كلمة، دخول النار على كلمة، وقضاء الله هو كلمة، الكلمة نور.. وبعض الكلمات قبور.

الكلمة كائن مخلوق تمسك مفاتيح الحياة وقد تؤدي الى الموت , لانها مفتاح الخير وبها يصار الشر ,ومن الكلمة تتجسد الحقيقة او تفقد ذاتها , وهذا مااراد الشاعر بسيم عبدالواحد ان يضعنا في ابعاده الزمكانية حيث عنون قصيدته الرائعة ,ب"لاء الحسين", وهو عنوان يختزل الكثير من المفاهيم والقيم والابعاد , فلاء الحسين هي تجسيد للشخصية وتجسيد للموقف وتجسيد للحقيقة,لاء الحسين تعني الكثير فهي ليست لاءا عادية او لاءا لموقف مقطعي او ظرفي بل هي لاء تاريخية تتوقف عليها عقارب الحياة وتتجسد فيها كل المعاني والدلالات ,فهم الذين وصفهم الفرزدق وخصوصا الامام زين العابدين بانه ماقال لا الا في تشهده , هذه اللا تكاد تكون محذوفة من قواميسهم ومن مشروعهم الاجتماعي ولكن لا التي قالها الامام الحسين في تلك الواقعة تشكل مفارقة مصيرية للامة ,وتعني الكثير لان هذه اللا هي المضمون الثوري الحقيقي في مواجهة الطغيان ومقارعة الفساد والصيرورة الى التمسك بالثوابت واللجوء الى المبادئ ,من هنا جاءت لاء الحسين في احسن تشخيص لرسالة وثورة الحسين والشعار الحسيني المتماوج مع حلقات والخالد في ضمير الامة لا اعطيكم بيدي اعطاء الذليل ولا اقر اقرار العبيد هي لاء مقدسة كقدسية صاحبها كسرت تلك الاوهام التي حاول الاخرون صياغتها لتفريغ الاسلام من مضامينه الحقة وتحويله الى عناوين فارغة ليتاجر بها الحكام والمشعوذون والفجرة .

فالشاعر بسيم عبدالواحدة بجرسه الساحر وحسه السياسي المتفوق يضعنا في صورة المشهد المتلألأ عندما يقول :

ستقولُ " لا" متفرداً هيَ لاؤكَ

وسيَختفي معنى الدلالةِ بالفم ِ

فلا التي تفرد بها الامام الحسين هي لا اخرى تختلف عن القواميس والمعاجم لانها لا الضمير والمبدا والكينونة الانسانية وحقا عندما يشدنا الشاعر بسيم في البيت الثاني ليقول:

وكأنها مقصورةٌ لشفاهِكَ

ولغيرها مهما أدعى لاتنتمي

فهذه اللا مكرسة ومنتمية الى دم الحسين والى منطقه الثوري وهي لايمكن ان تنمتمي الى مشروع اخر غير مشروع الثورة الحسينية والى مشروع الحق والحقيقة , وبما انها كلمة حق وكلمة ثورة فهي ترعب الطغاة وتزلزل عروشهم وتربك مخططاتهم لذلك يخلص الشاعر للقول

قد أرعبتْ طاغٍ وانجتْ مُعدماً

وكأنها غيثٌ لزرعٍ معدم ِ

فهي مع قوتها النووية في ارغاب الظلم والطغيان الا انها بالمقابل انعكاس لارادة الاخرين الضامرة او المكبوتة حيث عبر عنها الحسين بثورته ونهضته بتلك الصورة الرائعة التي زرعت الامل على العيون واعادت الضمير الى الامة وهذا احسن عطاء واجمل نداء .

هذا الترصيف الذي افتتح به الشاعر القصيدة كان بمثابة الستارة التي قدمت لنا ديباجة المشهد ليناول بعدها الشاعر الجانب الحسي والنفسي والانساني في القضية حيث يقول

وهواكَ فيضٌ بالقُلوبِ مُدامةً

وكأنكَ الساقي بيومِ مُحرم ِ

عيني سحابةُ أدمعٍ زختْ دماً

لفجيعةٍ حلتْ بتلكَ الانجم ِ

لن تكتفي حتى يغورٌ سوادُها

ياليتها عَميّت لذاكَ المقدم ِ

هنا قمة التناغم بين الشاعر وبين الواقعة , فالامام الحسين جسد بثورته الرسالة الاسلامية بكل اشعاعاتها ورونقها الثوري والفكري والمبدئي فيما ان غيابه واستشهاده بتلك الصورة الدموية الارهابية البعيدة عن الرحمة وعن الانسانية اثار مشاعر البشرية وحفز وعيها واغرق حواسها بالحون والالم وهذا ماحاول الشاعر التقاطه ليعكس لنا عمق الماساة التي حصلت في واقعة الطفوف , ثم بعد ذلك يقدم لنا شخصية الامام الحسين وموقعها الرسالي والاجتماعي وانه يرفض المساومة على العقيدة ويرفض مبايعة الطغاة والمتلفعين باسم الدين وهم في الحقيقة اعداء الدين ,هذه المشاهد يمكن قراءتها في هذه الابيات وماوقع عليه (ع) وعلى اهل بيته وصحابته من جرائم ومن حيف ومن تشنيع

ياسائرا في دربِ آلِ محمدٍ

روحي فداكَ علمِتَ أو لم تعلم ِ

فلمثلهِ لا لن يبايعَ مثلَهم

قلَ النصيرُ أو تزايدً فالزم ِ

 

هنا تتجلي انسانية الثائر الذي لايريد لاعدائه نهاية سوداوية او جهنمية حيث يقول الشاعر:

أرأيتَ خصماً باكياً أعدائه

خوفاً عليهم من لهيبِ جهنم ِ

هذا أبنُ فاطمةٍ فاكرمْ بها

وابن الفتى ضرغامِها المتقدم ِ

ياوارثاً عهدَ الرسالاتِ التي

قد أُنزلتْ آياتُها بالمُحكم ِ

متسامحٌ لكنهم لم يفقهوا

معنى التسامُحِ في صداكَ المُلهم ِ

ومسالمٌ لكنهم قد جحدوا

فحوى الحقيقةِ بالخطابِ المفحِم ِ

واستضبعتْ آلُ البهيمةِ شرهَا

كي يُطفؤا ألقَ الهدى المتزحّم

وتسّعرتْ نارُ الضغينةِ عندهم

فتوهجتْ قارورةٌ برؤى الدم ِ

وترصدوا قتلَ ابنِ بنتِ نبيهِم

وتسوروا بيتَ الرسولِ الاعظم

قد قالها عندَ الولادةِ جدُك

هي أمةٌ في جهلِها سفكتْ دمي

حتى تعالى في البكا بنحيبهِ

وبكى عليٌ بعده دمعا همي

وسيعتلي فوقَ الحوافرِ ِصدرُك

ولقد غدى من طعنِها كالمرسم

ياشاربا ظمأَ الطفوفِ وقيضَها

أولم تكنْ نهرَ الحياةِ المفعم ِ

ظمآنُ والدنيا لإجلكَ ماؤها

دفقَ الفراتُ لثغرِكَ المُتبسم ِ

وتوجعي مما أبوحُ حرائقا

لكنني أسدلتُ نارَ تكتمي

أو فرَّ حزنٌ من عُيُونِك خلسةً

نحو القَطا مرعوبةً بمٌخيّم ِ

والأرضُ أنما دُحيّتْ لكم

أو أشرقتْ بالطاهرينَ الفُطّم ِ

هذا أبنُ هندٍ قد تجاهرَ بالخنا

ليلٌ من الحقدِ الدفينِ المعتم

هم تبّعٌ للسامري وعجلُه

يُبدي خُواراً تحتَ ليلٍ أبّهم ِ

ثم ياتي الشاعر ليقدم لنا حقيقة لاء الامام الحسين واهميتها في المتبنى الفكري العاقائدي ودلالاتها السيكولوجيا حيث يقول:

لاءُ الحسينِ ألّا تجاملَ مُفسدا

أو في لَبوسِ الدينِ زيفاً يحتمي

لاءُ الحسينِ براءةٌ من ذُلهِم

أو خانعٍ يرضى بفعلِ المجرم ِ

لاءُ الحسينِ قضيةٌ ومتاعبٌ

فتمسكتْ بأسى الطريقِ المُلغَم

ثم يعرج الشاعر الى الواقع اليوم ومايعتريه من فقدان للهوية ولهاث وراء التطبيع مع الاعداء ومع الصهاينة لان الامة عندما تفقد لاء الحسين تفقد لاء الثبات والممانعة ومواجهة العدوان ,فلاء الحسين هي هوية المقاومة وهي هوية الثبات في خندق الجهاد والدفاع عن شرف الامة ومبادئها , وهذا ما ثار من اجله الحسين ومن اجله استشهد ,لذلك ضاعت فلسطين وبيعت القدس

قد طبّعوا عارا وباعوا قُدسَنا

لم تندَ منهم جبهةٌ او تندم

حتى غدى صهيونُ منا ساخراً

وحتى غدونا كالبعيرِ الأجذم ِ

وتسربلتْ بالذُلِ تلكَ صروحُهم

صاروا اسارى كالشياهِ الخدّم ِ

ولطالما بالعُربِ زعماً أنّهم

هم أصلُها وتفاخروا في جُرهمِ

وتآمروا كيما تدومُ خلافةٌ

فتصفدوا والقيدُ حولَ المعصمِ

وتجاهروا بالفُحشِ يا أمَّ القرى

الأمر اضحى بيد الخؤون الاظلم ِ

 

الحقيقة اذن ان الامر بات بيد الخونة ممن باعوا قضية الامة ومكمن وحدتها ومصدر مجدها وهي قضية القدس والاقصى , ومن هنا نفهم ان لاء الحسين هي رفض الاحتلال ورفض الطغاة ورفض القهر والظلم وهي في نفس الوقت التعاطي مع قضايا الامة والدفاع عن حقوقها ورسالتها مهما كانت التضحيات ومهما كانت النتائج لان النصر الحقيقي هو ان تنتصر للمظلوم وتقف الى جانب العدل والحقيقة وهذا ما اراد الشاعر بسيم عبدالواحد ان يوجه انظارنا اليه وان يشد اذهاننا نحوه .


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

كريم وهاب عبيد العيدان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/09/10



كتابة تعليق لموضوع : "لاء" الحسين ومفاتيح الحقيقة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Yagoub Idriss BADAWE ، على التحليل الأمني Security Analysis - للكاتب صلاح الاركوازي : موضوع التحليل الامن شيق جدا الاحساس بالمقضية وجمع اكبر قدر من المعلومات من مصادرها الموثوقة الخبرات العلمية السابقة تلعب دور كبير جدا الوختام والوصاية في حد ذاتها خبرات للمستقبل تشكروا

 
علّق هناء الساعدي ، على أحد إخوة أبو مهدي المهندس يرفع دعوى على مصطفى الكاظمي : ماضاع حق وراءه مطالب، ودماء الشهداء اولى الحقوق ، باذن الله يعجل الفرج لكل المظلومين ويخزي الظالمين

 
علّق ناصر حيدر ، على سورة الكوثر الصديقة فاطمة الزهراء (ع) - للكاتب مجاهد منعثر منشد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الكوثر هم أهل البيت عليهم السلام لأن السورة فيها تقابل بين كفتين هما كوثر وأبتر ومن جهة ثانية الخالق اعطى أفضل مخلوق هدية فهل يوجد أفضل من أهل البيت (ع) بعد النبي في الكون منذ بدء الخليقة والى الان وبدليل آخرهم الحجة المهدي ينتظر ظهوره ونصره من الله وينزل نبيا من أولي العزم تحت إمرته ولو كان الكوثر فقط فاطمة لكانت مقولة كون النبي ابتر صحيحة ولدينا ان حوض يوم القيامة يدعى الكوثر فيمكن القول لمن لايعرف كوثر الدنيا ولم ينهل من معينه سوف لن يشرب من كوثر الاخرة ناصر حيدر

 
علّق سعید العذاري ، على مصادر الدراسة عن المفكر الشهيد محمد هادي السبيتي - للكاتب ازهر السهر : تحدث عنه العلامة الراحل السيد عبد الأمير آل السيد علي خان قائلاً: ((كان الشهيد محمد باقر الصدر اذا جلس في مجلس فيه الشهيد السبيتي يقوله له: حدثنا يا أبا حسن فاني أحب أن اسمع كلامك)). قال له جمع من الدعاة نريد ان نرتب مجلة سياسية فقال لهم عندكم مجلة الشهيد فقالوا له انها تابعة لمنظمة العمل فقال لهم انها مجلة واعية فاكتبوا بها وقووها مقتطفات من حياته منقولة مع بعض التعديلات ولد المفكر الإسلامي والداعية المهندس محمد هادي السبيتي، في مدينة الكاظمية عام 1930 تخرج من جامعة بغداد كلية الهندسة ، قسم الكهرباء مارس نشاطاته الإسلامية المنظمة من خلال إنضمامه إلى حزب (التحرير) يومذاك وكان من أبرز قياداته في الخمسينات، ومن قبلة كان في حركة الأخوان المسلمين وانتمائه هو مصدر قوة له واثبات حرص المفكرين الشيعة على الاسلام الواحد بلا تعصب طائفي أشتد نشاطه الإسلامي المنظم في الخمسينات أيام الحكم الملكي في العراق فاعتقلته سلطة (نوري سعيد)، بسبب نشاطه الإسلامي وأودع معتقل (نقرة السلمان)، لعدة أشهر . عام( 19666م) سافر إلى أمريكا في بعثه دراسية لمدة ستة أشهر، ومما يُذكر إنه كان يمارس عمله السياسي ونشاطه الفكري من خلال كتابة المقالات الفكرية ، أثناء وجوده في أمريكا ، ونشرها بأسم (أبو إسلام) في جريدة (السياسة الكويتية)، التي كانت في ذلك الحين إسلامية التوجه كان الأستاذ الشهيد محمد هادي السبيتي من الأوائل الذين انظموا إلى تنظيم الدعوة الإسلامية من خلال السيد الشهيد محمد مهدي الحكيم الذي تعرف عليه عن طريق السيد مرتضى العسكري والسيد طالب الرفاعي، وكان الأستاذ السبيتي قبلها أحد قيادي حزب (التحرير) وقبله في حركة (الأخوان المسلمين)) وفي سنة 19666م تولي مهام ا لخلافة و الأشراف والتخطيط والمراقبة العامة على التنظيم، كما أصبح المنظر الأول للدعوة، مما ترك تسلمه مقاليد ا لخلافة بصمات عميقة على حياة (الدعوة الإسلامية) الداخلية، وكان تأثيره منصباُ في البداية على الجانب التنظيمي حيث تحولت الدعوة في عهده إلى حزب حديدي صارم في انضباطه، وبهذا الصدد يشهد أعداء الدعوة الإسلامية بذلك كما جاء على لسان المجرم برزان التكريتي (مدير المخابرات العراقية) قوله : (( لقد أعتمد هذا التنظيم ، ويقصد الدعوة الإسلامية ، سبلاً ووسائل خاصة للاتصال، غير مألوفة بالنسبة للمنظمات والأحزاب والسياسة وذلك من خلال تبنيه صيغة (الاتصالات الخيطية)، في الداخل وتكون هذه الخيوط ذات إرتباطات رأسيه مباشرة مع عناصر قيادتها في الخارج بقصد سلامتها وأقتصار المخاطر والعقاب على عناصر الخيوط في الداخل، واعتمدت هذه الخيوط برنامجاً دقيقاً للاتصالات والنشاطات لا تعتمده إلا المؤسسات الاستخبارية والجاسوسية العالمية ))، وقد كان تأثير الأستاذ السبيتي، على الجانب الفكري واسعاً، وعميقاً حيث تفرد الأستاذ السبيتي بكتابة النشرة المركزية للتنظيم (صوت الدعوة) ، ويذكر السيد الشهيد محمد باقر الصدر هذا التأثير مخاطباً أحد قيادات الدعوة الإسلامية في العراق قائلاً : ((لقد أتخمتم الأمة بالفكر حتى حولتموها إلى حوزة كبيرة)) تمكن الأستاذ السبيتي، من رسم خط سير الدعوة وفق متبنيات فكرية وتنظيمية وسياسية نابعة من رؤيته ونظرته القرآنية للحياةفي عام ( 1973م) اقتحمت منزله في بغداد ، شارع فلسطين ، مدرعة عسكرية مع مجموعة من قوات الأمن التابعة للنظام العفلقي البائد لاعتقاله، ولم يكن موجود حينها فيه لسفره إلى لبنان وسورية،وعلى أثرها سارع شقيقة المهندس (مهدي السبيتي)، إلى الاتصال به وكان وقتها في دمشق عائداً في طريقة من لبنان إلى العراق، فأبلغه بما حدث فأمتنع عن العودة، ولبث في لبنان فترة ثم أنتقل بعدها إلى الأردن حيث أستقر في مدينة الزرقاء، وعمل مديراً لمركز الطاقة الحرارية في الزرقاء . قام الشهيد محمد هادي السبيتي بزيارات لكل من سوريا وإيران ولبنان لقيامه بنشاطاته السياسية فيها أعتُقل من قبل المخابرات الأردنية بتاريخ ( 9/5/19811م) بطلب من المخابرات العراقية التي طالبت بتسليمه إليها بعد أن تكرر قدوم (المجرم برزان التكريتي) ، مدير المخابرات العراقية أنذاك الذي كان يحمل رسالة خاصة من (الطاغية صدام)، نفسه لغرض تسليم الأستاذ السبيتي قبل أن كان السبيتي على وشك مغادرة الأردن نهائياً بعد تحذيرات وصلته باحتمال تعرضه للخطر. ، اعتقل السبيتي بعدها من قبل المخابرات ,ونقل في العديد من السجون الأردنية كان أخرها معتقل (الجفر ) الصحراوي وذكرت مجلة الهدف الفلسطينية إن الحكومة العراقية مارست ضغوطاً مركزة على الأردن في تموز وأب (19811م )من أجل تسليم المهندس السبيتي أحد البارزين في حزب الدعوة والذي يعمل مديراً لمركز الطاقة الحرارية في الأردن تحركت أوساط إسلامية وشخصيات عديدة من أجل إطلاق الحكومة الأردنية سراح الأستاذ السبيتي ومنع تسليمه إلى (المجرم صدام )، فمن تلك المساعي ما قام به آية الله السيد محمد حسين فضل الله ،والذي تحرك عن طريق أشخاص من المؤثرين على الملك حسين ملك الأردن كما قام الشيخ محمد مهدي شمس الدين بتحرك مماثل, وكذلك السيدة (رباب الصدر) شقيقة الأمام المغيب السيد موسى الصدر قامت بالتوجه شخصياً إلى الأردن لهذا الغرض ولكن بدون نتيجة تذكر، كانت معلومات قد ترشحت أن السلطات الأردنية سلمت الأستاذ السبيتي إلى مخابرات النظام الصدامي التي قامت بتحويله إلى مديرية الأمن العامة لأستكمال التحقيق معه. في عام( 19855م) كان أحد السجناء من حركة (الأخوان المسلمين ) قد أفرج عنه من سجن (أبي غريب) قد كتب رسالة إلى من يهمه أمر (أبي حسن) يبدي إعجابه بشخصية (الشيخ أبي حسن السبيتي )، ، المصنف ضمن قاطع السياسيين المحكومين بالإعدام ، ويشير إلى قوة عزيمته وثباته أمام (الجلادين) ويقول كنت أسمع صوته الجميل منبعث من زنزانته يتلو القرآن, ويضيف :(لقد سألته كيف تقضي أوقات فراغك داخل السجن طوال هذه السنين فأجابني:ليس لدي فراغ, إني على اتصال دائم مع ربي). بعد انهيار سلطة نظام (صدام )في بغداد عام (20033م) تبين من خلال العثور على بعض سجلات الأمن العامة إن الأستاذ الشهيد (محمد هادي السبيتي )، قد استشهد بتاريخ (9 /11 /1988م )، وقد دُفن في مقبرة (الكرخ الإسلامية) المعروفة ب ،(مقبرة محمد السكران)، في أبي غريب ببغداد وقد ثُبتت على موضع دفنه لوحة تحمل رقم (177) . أبقى ولده (حسن) جثمان والده في نفس المقبرة المذكورة بعد أن رصف له قبراً متواضعاً كتب عليه أسمه وتاريخ استشهاده.

 
علّق سعید العذاري ، على مصادر الدراسة عن المفكر الشهيد محمد هادي السبيتي - للكاتب ازهر السهر : احسنت جزاك الله خيرا رحم الله الشهيد السبيتي

 
علّق سعید العذاري ، على نشيد سلام فرمانده / 5 - للكاتب عبود مزهر الكرخي : إنشودة (( سلام فرمنده )) (( سلام يامهدي )) إرهاصات بأتجاه الظهور ظهر اسم الإمام المهدي عليه السلام بكثافة اثناء معارك النجف سنة 2004 فكانت اغلب القنوات الفضائية والصحف العالمية تتحدث عن معارك جيش المهدي ، وظهر اسم النجف والكوفة والسهلة وكربلاء في الاعلام العالمي وفي اجواء اعمال الارهابيين واستهدافهم لشيعة اهل البيت عليهم السلام ولمقامات الائمة عليهم السلام ظهر للاعلام اسم الائمة علي والحسين والجوادين والعسكريين عليهم السلام وهم اباء واجداد الامام المهدي عليه السلام وقبل شهر تقريباً عيّن بايدين بروفسور يبحث له عن عقيدة المهدي . وظهر اسم الامام عليه السلام في انشودة إنشودة (( سلام فرمنده )) في ايران وانشودة (( سلام يامهدي)) في العراق . وانتشر الى حد اعتراض الاعلام الغربي على الانشودة ، والاعتراض تطرق الى اسم الامام عليه السلام . قال الامام جعفر الصادق(عليه السلام): (( يظهر في شبهة ليستبين، فيعلو ذكره، ويظهر أمره، وينادي باسمه وكنيته ونسبه، ويكثر ذلك على أفواه المحقين والمبطلين والموافقين والمخالفين لتلزمهم الحجة بمعرفتهم به على أنّه قد قصصنا ودللّنا عليه )). ومن علامات الظهور يأس الشعوب العالمية من جميع الاطروحات والحكومات ، فتتوجه الى من ينقذها ، وهي ارهاصات للظهور ، ولكن كذب الوقّاتون وان صدقوا . والامام عليه السلام ينتظرنا لنكون انصاره المؤهلين فكريا وعاطفيا وسلوكيا .

 
علّق سعید العذاري ، على العمامة الشيعية لما تنتهي صلاحيتها من مرتديها  Expiry - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : بارك الله بك شيخنا الموالي التشكيك بروايات عقائدنا نتيجتها تبرئة يزيد وتحجيم دور المرجعية والمنبر وانهاء الزيارات وتهديم اضرحة اهل البيت عليهم السلام في الثمانينات درّسنا المشكك كتاب المكاسب وفي موضوع (( الغيبة والبهتان )) ذكر رواية او فتوى (( باهتوهم )) يعني اتهموا الاخرين المخالفين لاهل البيت عليهم السلام بما ليس فيهم : كاللواط وزنا المحارم ووووو . فقلت له : سيدنا هذه الرواية او الفتوى مخالفة للقران الكريم واخلاق اهل البيت عليهم السلام . فردّ عليّ واثبت صحتها ، وحينما بقيت اناقشه ، صرخ في وجهي لكي لااشغله عن الشرح واكمال الدرس . والان يثبتها ليطعن بالشيعة وقد كان يدافع عن دلالتها وجواز البهتان الان لاالومه على موقفه هذا لانه كان في وقتها شابا في الثلاثين قليل الخبرة وقليل العلم . وقبل سنوات إدّعى ان الاعلم هو الاعلم بالعقائد ، ونفى اعلمية بقية المراجع ، وحينما حدثت ضجة إدعى ان كلامه مقطّع . والان بدا فجأة يشكك بروايات العقائد والتفاسير القرانية التي تثبت الامامة . ونفى صحة الروايات التي تثبت الامامة والعصمة وافضلية اهل البيت عليهم السلام ومقاماتهم وكراماتهم وشفاعاتهم ، وولادة وغيبة الامام المهدي عليه السلام . لااريد الطعن بنواياه ولكن اقول ان النتيجة لو نجحت افكاره هي : ((تبرئة يزيد ، وتحجيم دور المرجعية والمنبر، وانهاء الزيارات وتهديم اضرحة اهل البيت عليهم السلام)). من الناحية العملية لاتاثير لها على الشيعة ، فلن يتركوا ايمانهم ، ولن تضعف علاقتهم باهل البيت عليهم السلام . ولكن النتيجة حسب تحليلي القاصر : 1- استثمار اراءه من قبل المخالفين للطعن بالتشيع . 2- منع العلمانيين والملحدين من مراجعة افكارهم والعودة الى الدين . 3- منع انتشار التشيع في العالم ، فمثلا نيجريا قبل سنة 1979 لايوجد فيها شيعي واحد ، ولكن قبل 4 سنين وصل عددهم الى 24 مليون شيعي . 4- تمسك الاخرين بصحة خلافة البعض ومنهم معاوية ويزيد. 5- عند نفي النص على امامة وخلافة اهل البيت عليه السلام ، ستكون الشورى والبيعة طريقة مشروعة لتعيين الخليفة ، فيصبح يزيد خليفة شرعيا . 6- سيصبح يزيد واجب الطاعة والخارج عليه خارج على امام او خليفة زمانه . 7- سيصبح الائمة اناسا عاديين ، وان تشييد اضرحتهم بدعة ، وان زيارتهم بدعة . واخر المطاف اقرأ : (( يحسين بضمايرنا صحنا بيك آمنّا ، لاصيحة عواطف هاي ، لادعوة ومجرد راي ، هذي من مبادئنا )). ستاتي الزيارة المليونية لتثبت رسوخ ايمان الحسينيين .

 
علّق الشيخ الطائي ، على لجنة نيابية: مصفى كربلاء يوفر للعراق 60 بالمئة من الغاز المستورد : بارك الله فيكم وفي جهودكم الجباره ونلتمس من الله العون والسداد لكم

 
علّق ابوعلي المرشدي ، على انطلاق مسابقة الكترونية بعنوان (قراءة في تراث السيد محمد سعيد الحكيم) : ممكن آلية المشاركة

 
علّق جاسم محمد عواد ، على انطلاق مسابقة الكترونية بعنوان (قراءة في تراث السيد محمد سعيد الحكيم) : بارك الله بجهودكم متى تبدأ المسابقة؟ وكيف يتسنى لنا الاطلاع على تفاصيلها؟

 
علّق اثير الخزاعي ، على عراقي - للكاتب د . علاء هادي الحطاب : رئيس وزراء العراق كردي انفصالي ليس من مصلحته أن تكون هناك حركة دبلوماسية قوية في العراق . بل همّه الوحيد هو تشجيع الدول على فتح ممثليات او قنصليات لها في كردستان ، مع السكوت عن بعض الدول التي لازالت لا تفتح لها سفارات او قنصليات في العراق. يضاف إلى ذلك ان وزير الخارجية ابتداء من زيباري وانتهاءا بهذا الجايجي قسموا سفارات العراق الى نصفين قسم لكردستان فيه كادر كردي ، وقسم للعراق لا سلطة له ولا هيبة. والانكى من ذلك ان يقوم رئيس ا لجمهورية العراقية عبد اللطيف رشيد الكردي الانفصالي بالتكلم باللغتين الكردية والانكليزية في مؤتمر زاخو الخير متجاهلا اللغة العربية ضاربا بكل الاعراف الدبلوماسية عرض الحائط. متى ما كان للعراق هيبة ولحكومته هيبة سوف تستقيم الأمور.

 
علّق مصطفى الهادي ، على قضية السرداب تشويه للقضية المهدوية - للكاتب الشيخ احمد سلمان : كل مدينة مسوّرة بسور تكون لها ممرات سرية تحتها تقود إلى خارج المدينة تُتسخدم للطوارئ خصوصا في حالات الحصار والخوف من سقوط المدينة . وفي كل بيت من بيوت هذه المدينة يوجد ممرات تحت الأرض يُطلق عليها السراديب. وقد جاء في قواميس اللغة ان (سرداب) هو ممر تحت الأرض. وعلى ما يبدو فإن من جملة الاحتياطات التي اتخذها الامام العسكري عليه السلام انه انشأ مثل هذا الممر تحت بيته تحسبا لما سوف يجري على ضوء عداء خلفاء بني العباس للآل البيت عليهم السلام ومراقبتهم ومحاصرتهم. ولعل ابرز دليل على ان الامام المهدي عليه السلام خرج من هذا الممر تحت الأرض هو اجماع من روى قضية السرداب انهم قالوا : ودخل السرداب ولم يخرج. اي لم يخرج من الدار . وهذا يعكس لنا طريق خروج الامام سلام الله عليه عندما حاصرته جلاوزة النظام العباسي.

 
علّق مصطفى الهادي ، على الحشد ينعى قائد فوج "مالك الأشتر" بتفجير في ديالى : في معركة الجمل ارسل الامام علي عليه السلام شابا يحمل القرآن إلى جيش عائشة يدعوهم إلى الاحتكام إلى القرآن . فقام جيش عائشة بقتل الشاب . فقا الامام علي عليه السلام (لقد استحللت دم هذا الجيش كله بدم هذا اللشاب). أما آن لنا ان نعرف ان دمائنا مستباحة وأرواحنا لا قيمة لها امام عدو يحمل احقاد تاريخية يأبى ان يتخلى عنها . الى متى نرفع شعار (عفى الله عمّا سلف) وهل نحن نمتلك صلاحية الهية في التنازل عن دماء الضحايا. انت امام شخص يحمل سلاحين . سلاح ليقتلك به ، وسلاح عقائدي يضغط على الزنا. فبادر إلى قتله واغزوه في عقر داره قبل ان يغزوك / قال الامام علي عليه السلام : (ما غُزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا). وقال خبراء الحروب : ان افضل وسيلة للدفاع هي الهجوم. كل من يحمل سلاحا ابح دمه ولا ترحمه . لقد حملت الأفعى انيابا سامة لو قلعتها الف مرة سوف تنبت من جديد.

 
علّق سعید العذاري ، على شحة المياه: كلام حق، لكن المعالجات مقلقة؟ - للكاتب د . عادل عبد المهدي : تحياتي وتقديري حفظك الله ورعاك احسنت الراي والافكار الواعية الواقعية جزاك الله خيرا

 
علّق سعید العذاري ، على النظام الرئاسي - للكاتب محمد توفيق علاوي : تحياتي وتقديري احسنت النشر والراي الحكيم بريمر رتب المعادلة السياسية فهل توافق امريكا على تغييرها ؟ .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي بدوان
صفحة الكاتب :
  علي بدوان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net