صفحة الكاتب : كريم وهاب عبيد العيدان

"لاء" الحسين ومفاتيح الحقيقة
كريم وهاب عبيد العيدان

أتعرف ما معنى الكلمة، مفتاح الجنة فى كلمة، دخول النار على كلمة، وقضاء الله هو كلمة، الكلمة نور.. وبعض الكلمات قبور.

الكلمة كائن مخلوق تمسك مفاتيح الحياة وقد تؤدي الى الموت , لانها مفتاح الخير وبها يصار الشر ,ومن الكلمة تتجسد الحقيقة او تفقد ذاتها , وهذا مااراد الشاعر بسيم عبدالواحد ان يضعنا في ابعاده الزمكانية حيث عنون قصيدته الرائعة ,ب"لاء الحسين", وهو عنوان يختزل الكثير من المفاهيم والقيم والابعاد , فلاء الحسين هي تجسيد للشخصية وتجسيد للموقف وتجسيد للحقيقة,لاء الحسين تعني الكثير فهي ليست لاءا عادية او لاءا لموقف مقطعي او ظرفي بل هي لاء تاريخية تتوقف عليها عقارب الحياة وتتجسد فيها كل المعاني والدلالات ,فهم الذين وصفهم الفرزدق وخصوصا الامام زين العابدين بانه ماقال لا الا في تشهده , هذه اللا تكاد تكون محذوفة من قواميسهم ومن مشروعهم الاجتماعي ولكن لا التي قالها الامام الحسين في تلك الواقعة تشكل مفارقة مصيرية للامة ,وتعني الكثير لان هذه اللا هي المضمون الثوري الحقيقي في مواجهة الطغيان ومقارعة الفساد والصيرورة الى التمسك بالثوابت واللجوء الى المبادئ ,من هنا جاءت لاء الحسين في احسن تشخيص لرسالة وثورة الحسين والشعار الحسيني المتماوج مع حلقات والخالد في ضمير الامة لا اعطيكم بيدي اعطاء الذليل ولا اقر اقرار العبيد هي لاء مقدسة كقدسية صاحبها كسرت تلك الاوهام التي حاول الاخرون صياغتها لتفريغ الاسلام من مضامينه الحقة وتحويله الى عناوين فارغة ليتاجر بها الحكام والمشعوذون والفجرة .

فالشاعر بسيم عبدالواحدة بجرسه الساحر وحسه السياسي المتفوق يضعنا في صورة المشهد المتلألأ عندما يقول :

ستقولُ " لا" متفرداً هيَ لاؤكَ

وسيَختفي معنى الدلالةِ بالفم ِ

فلا التي تفرد بها الامام الحسين هي لا اخرى تختلف عن القواميس والمعاجم لانها لا الضمير والمبدا والكينونة الانسانية وحقا عندما يشدنا الشاعر بسيم في البيت الثاني ليقول:

وكأنها مقصورةٌ لشفاهِكَ

ولغيرها مهما أدعى لاتنتمي

فهذه اللا مكرسة ومنتمية الى دم الحسين والى منطقه الثوري وهي لايمكن ان تنمتمي الى مشروع اخر غير مشروع الثورة الحسينية والى مشروع الحق والحقيقة , وبما انها كلمة حق وكلمة ثورة فهي ترعب الطغاة وتزلزل عروشهم وتربك مخططاتهم لذلك يخلص الشاعر للقول

قد أرعبتْ طاغٍ وانجتْ مُعدماً

وكأنها غيثٌ لزرعٍ معدم ِ

فهي مع قوتها النووية في ارغاب الظلم والطغيان الا انها بالمقابل انعكاس لارادة الاخرين الضامرة او المكبوتة حيث عبر عنها الحسين بثورته ونهضته بتلك الصورة الرائعة التي زرعت الامل على العيون واعادت الضمير الى الامة وهذا احسن عطاء واجمل نداء .

هذا الترصيف الذي افتتح به الشاعر القصيدة كان بمثابة الستارة التي قدمت لنا ديباجة المشهد ليناول بعدها الشاعر الجانب الحسي والنفسي والانساني في القضية حيث يقول

وهواكَ فيضٌ بالقُلوبِ مُدامةً

وكأنكَ الساقي بيومِ مُحرم ِ

عيني سحابةُ أدمعٍ زختْ دماً

لفجيعةٍ حلتْ بتلكَ الانجم ِ

لن تكتفي حتى يغورٌ سوادُها

ياليتها عَميّت لذاكَ المقدم ِ

هنا قمة التناغم بين الشاعر وبين الواقعة , فالامام الحسين جسد بثورته الرسالة الاسلامية بكل اشعاعاتها ورونقها الثوري والفكري والمبدئي فيما ان غيابه واستشهاده بتلك الصورة الدموية الارهابية البعيدة عن الرحمة وعن الانسانية اثار مشاعر البشرية وحفز وعيها واغرق حواسها بالحون والالم وهذا ماحاول الشاعر التقاطه ليعكس لنا عمق الماساة التي حصلت في واقعة الطفوف , ثم بعد ذلك يقدم لنا شخصية الامام الحسين وموقعها الرسالي والاجتماعي وانه يرفض المساومة على العقيدة ويرفض مبايعة الطغاة والمتلفعين باسم الدين وهم في الحقيقة اعداء الدين ,هذه المشاهد يمكن قراءتها في هذه الابيات وماوقع عليه (ع) وعلى اهل بيته وصحابته من جرائم ومن حيف ومن تشنيع

ياسائرا في دربِ آلِ محمدٍ

روحي فداكَ علمِتَ أو لم تعلم ِ

فلمثلهِ لا لن يبايعَ مثلَهم

قلَ النصيرُ أو تزايدً فالزم ِ

 

هنا تتجلي انسانية الثائر الذي لايريد لاعدائه نهاية سوداوية او جهنمية حيث يقول الشاعر:

أرأيتَ خصماً باكياً أعدائه

خوفاً عليهم من لهيبِ جهنم ِ

هذا أبنُ فاطمةٍ فاكرمْ بها

وابن الفتى ضرغامِها المتقدم ِ

ياوارثاً عهدَ الرسالاتِ التي

قد أُنزلتْ آياتُها بالمُحكم ِ

متسامحٌ لكنهم لم يفقهوا

معنى التسامُحِ في صداكَ المُلهم ِ

ومسالمٌ لكنهم قد جحدوا

فحوى الحقيقةِ بالخطابِ المفحِم ِ

واستضبعتْ آلُ البهيمةِ شرهَا

كي يُطفؤا ألقَ الهدى المتزحّم

وتسّعرتْ نارُ الضغينةِ عندهم

فتوهجتْ قارورةٌ برؤى الدم ِ

وترصدوا قتلَ ابنِ بنتِ نبيهِم

وتسوروا بيتَ الرسولِ الاعظم

قد قالها عندَ الولادةِ جدُك

هي أمةٌ في جهلِها سفكتْ دمي

حتى تعالى في البكا بنحيبهِ

وبكى عليٌ بعده دمعا همي

وسيعتلي فوقَ الحوافرِ ِصدرُك

ولقد غدى من طعنِها كالمرسم

ياشاربا ظمأَ الطفوفِ وقيضَها

أولم تكنْ نهرَ الحياةِ المفعم ِ

ظمآنُ والدنيا لإجلكَ ماؤها

دفقَ الفراتُ لثغرِكَ المُتبسم ِ

وتوجعي مما أبوحُ حرائقا

لكنني أسدلتُ نارَ تكتمي

أو فرَّ حزنٌ من عُيُونِك خلسةً

نحو القَطا مرعوبةً بمٌخيّم ِ

والأرضُ أنما دُحيّتْ لكم

أو أشرقتْ بالطاهرينَ الفُطّم ِ

هذا أبنُ هندٍ قد تجاهرَ بالخنا

ليلٌ من الحقدِ الدفينِ المعتم

هم تبّعٌ للسامري وعجلُه

يُبدي خُواراً تحتَ ليلٍ أبّهم ِ

ثم ياتي الشاعر ليقدم لنا حقيقة لاء الامام الحسين واهميتها في المتبنى الفكري العاقائدي ودلالاتها السيكولوجيا حيث يقول:

لاءُ الحسينِ ألّا تجاملَ مُفسدا

أو في لَبوسِ الدينِ زيفاً يحتمي

لاءُ الحسينِ براءةٌ من ذُلهِم

أو خانعٍ يرضى بفعلِ المجرم ِ

لاءُ الحسينِ قضيةٌ ومتاعبٌ

فتمسكتْ بأسى الطريقِ المُلغَم

ثم يعرج الشاعر الى الواقع اليوم ومايعتريه من فقدان للهوية ولهاث وراء التطبيع مع الاعداء ومع الصهاينة لان الامة عندما تفقد لاء الحسين تفقد لاء الثبات والممانعة ومواجهة العدوان ,فلاء الحسين هي هوية المقاومة وهي هوية الثبات في خندق الجهاد والدفاع عن شرف الامة ومبادئها , وهذا ما ثار من اجله الحسين ومن اجله استشهد ,لذلك ضاعت فلسطين وبيعت القدس

قد طبّعوا عارا وباعوا قُدسَنا

لم تندَ منهم جبهةٌ او تندم

حتى غدى صهيونُ منا ساخراً

وحتى غدونا كالبعيرِ الأجذم ِ

وتسربلتْ بالذُلِ تلكَ صروحُهم

صاروا اسارى كالشياهِ الخدّم ِ

ولطالما بالعُربِ زعماً أنّهم

هم أصلُها وتفاخروا في جُرهمِ

وتآمروا كيما تدومُ خلافةٌ

فتصفدوا والقيدُ حولَ المعصمِ

وتجاهروا بالفُحشِ يا أمَّ القرى

الأمر اضحى بيد الخؤون الاظلم ِ

 

الحقيقة اذن ان الامر بات بيد الخونة ممن باعوا قضية الامة ومكمن وحدتها ومصدر مجدها وهي قضية القدس والاقصى , ومن هنا نفهم ان لاء الحسين هي رفض الاحتلال ورفض الطغاة ورفض القهر والظلم وهي في نفس الوقت التعاطي مع قضايا الامة والدفاع عن حقوقها ورسالتها مهما كانت التضحيات ومهما كانت النتائج لان النصر الحقيقي هو ان تنتصر للمظلوم وتقف الى جانب العدل والحقيقة وهذا ما اراد الشاعر بسيم عبدالواحد ان يوجه انظارنا اليه وان يشد اذهاننا نحوه .

  

كريم وهاب عبيد العيدان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/09/10



كتابة تعليق لموضوع : "لاء" الحسين ومفاتيح الحقيقة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق wasan ali ، على وكيل وزارة الثقافة والسياحة والاثار يبحث اهم مستجدات الواقع السياحي في العراق - للكاتب سعد محمد الكعبي : ربي يوفقكم

 
علّق wasan Ali ، على وكيل وزارة الثقافة والسياحة والاثار يبحث اهم مستجدات الواقع السياحي في العراق - للكاتب سعد محمد الكعبي : من اللقائات التي تصب في نجاح الوزارة والهيئة

 
علّق حسين الزنكي السعداوي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : حي الله ال زنكي في ديالى وكركوك والشيخ عصام الزنكي

 
علّق خالد الشويلي ناصريه ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : عشيره السعداوي في الناصريه هل هيه نفس الأجداد والجذور مع السعديه في ديالى ارجو ان توافوني بالخبر اليقين واشكركم

 
علّق salim master ، على في الذكرى السنوية الأولى لشهادة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ لقمان البدران قدس سره ... : اللهم لا نملك ما يملكون اسالك أن تجعلهم شفعاء لنا يوم نلقاك

 
علّق عمر الكرخي ديالى كنعان ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن من أصل عشيره الزنكي من بعض الهجره من مرض الظاعون نزحنا من السعديه كما نزحت عشيره الزنكي لكركوك وبعض اجزاء سليمانيه نحن الآن مع عشيره الكرخيه لاكن اصولنا من الزنكي سعديه الي الان اعرف كل الزنكيه مع شيخ برزان نامق الزنكنه ولا يعترفون بالزنكي لسوء تجمعات ال زنكي الغير معروفه ورغم انهم من أكبر الشخصيات في ديالى لاكن لا يوجد من يجمعهم لذالك نحن على هبة الاستعداد مع الشيخ عصام

 
علّق كامل الزنكي كركوك ديالى سعديه سابقا ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : مرحبا لكل الزنكيه في ديالى وكربلاء وبالاخص شيخنا العام شيخ عصام الزنكي كلنا معاك ونحترم قدومك لكركوك ونريد تجمع لعشيره الزنكي في كركوك وندعوكم الزياره لغرض التعرف والارتباط مابين زنكي كركوك والمحافظات بغداد وكربلاء وديالى لدينا مايقارب ١٣٠ بيت في منطقة المصلى وازادي وتازه وتسعين

 
علّق ابو كرار الحدادي الأسدي بغداد مدينه الصدر ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحن اخوتكم من الحدادين بني أسد نحن معكم واي شي تحتاجون نحن في المقدمه وخدام لكم

 
علّق عمر الزنكي كركوك ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : لماذا لاتذكرنه في كركوك أين الشيخ عصام شيخنا نحن من منطقه طريق بغداد الواسطي مقابل أسواق انور

 
علّق ضد الارهاب ، على نفى المركز العراقي لمحاربة الشائعات الصورة التي تم نشرها من قبل النائب محمد الكربولي وادعى انها من داخل سجن الحوت : من يبحث عن الحقيقة عليه ان يتابع الكربولي ويعرف كمية الحقد على الشيعة حتى في صفحاته الثانية والثالثة والتي تديرها الماكنة الاعلامية الاسرائيلية.

 
علّق مصطفى الهادي ، على نفى المركز العراقي لمحاربة الشائعات الصورة التي تم نشرها من قبل النائب محمد الكربولي وادعى انها من داخل سجن الحوت : ((({ودعا المركز النائب الكربولي الى توخي الحذر في ادعائاته )))) لو امسكتم شخص من عامة الشعب يُثير الشائعات ويقوم بتزوير الاخبار ، هل ستنصحوه بتوخي الحذر في اشاعاته وتزويره للاخبار. إذن لماذا أسستم مركز العراقي لمكافحة الشائعات ، لقد اهلك الله الامم السابقة ، لأنها كانت اذا سرق الشريف سامحوه ، واذا سرق الفقير قطعوا يده .

 
علّق احمد الكريطي كربلاء ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والنعم من ال زنكي كربلاء وديالى

 
علّق احمد الكريطي كربلاء ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والنعم من ال زنكي كربلاء وديالى

 
علّق منذر الأسدي الجبايش ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : حي الله ال زنكي ديالى والشيخ عصام الزنكي الاسدي

 
علّق فيصل الزنكي كويت ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : تحياتي لعائله الزنكي في العراق والشيخ عصام الزنكي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زكي آل حيدر الموسوي
صفحة الكاتب :
  زكي آل حيدر الموسوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net