صفحة الكاتب : راسم المرواني

محنة فهم المعايير في الثواب والعقاب الدنيويّين
راسم المرواني

 بمقتضى الآية القرآنية الكريمة من سورة (القمر) ، والتي مفادها : (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ)

فإن (القدر) هنا من حيث الدلالة يقتضي وجود المعايير التي بموجبها تتم حركة الكون وسكناته ، وعلى وفقها يتم التعامل الإلهي مع الكون والأفراد والمجتمعات والأمم .

إن الله سبحانه وتعالى ، (وهو صاحب الإرادة) حين وضع قوانين الكون الفيزيائية والرياضية والأخلاقية والكيميائية فإنه يحترمها ، وقد (كتب على نفسه) القبول بحاكميتها ، ولو على سلطته الربوبية ، كما (كتب على نفسه الرحمة) ضمن السياق العام للتعامل مع الوجود وما هو موجود ، ما يستدعي بالنتيجة فرض احترامها والقبول بها والتصرف على ضوءها على الانسان المسلوب الإرادتين (الحياة والموت) في كينونته .

ولكنه سبحانه – بنفس الوقت – يمتلك سلطة تغيير هذه القوانين أو (المعايير) ، وكسرها في زمان ومكان معينين ، وعلى وفق (الحكمة الإلهية) التي نحتاج أن نكون (آلهة) كي نفهمها ، كما يؤمن البعض .

وواضح جداً إن الله سبحانه وتعالى قد وضع (قانون التناقض) قبل خلق مفردات الوجود ، وخلق الكون بموجب هذا القانون قبل الانفجار العظيم ، حيث ألف بين النقيضين في بودقة الكون الواحدة ، فالبرد والحر ، والقبح والجمال ، والظلمة والنور ، والظل والحرور ، والكفر والايمان ، والسعادة والتعاسة ، والفقر والثراء ، وغيرها من المتناقضات التي تعشش في كل زاوية من زوايا الكون ، وتشغل جميع حيز حياة الانسان منذ ولادته (الأولى) وحتى مماته وانتقاله إلى (طور جديد) يعيده إلى (الدنيا) بثوب جديد خاضع لنفس القوانين ، أو ينتقل به إلى طور آخر خالٍ من (بعض) سلطة القوانين المادية ، ولكنه - حتماً - لا يخرج عن هذه القوانين والتناقضات أيضاً ، كوجود الجنة والنار ، والثواب والعقاب ، والراحة والألم ، والشدة واللين ، والغضب والرضا .

وعلى الرغم من ضعف الانسان ، وضآلة حجم وجوده في هذا الكون ، ولكن طموحه (الفكري والمعرفي) لا تحده حدود ، خصوصاً بعد اجتيازه مرحلة (التشخيص) الذي اعتاده إنسان (ما قبل آدم الأخير) ، إلى مراحل (التجريد) ، بعد ولادة آدم من (أبوين مشخصاتيين) ، واختاره الله ليكون خليفته في الأرض بغية إعمارها .

لقد خضع آدم الأخير لـ (معسكر تدريبي) في جنته الأرضية ، وتعلم فيها كيف يكون (بشراً تجريدياً وتشخيصياً) بنفس الوقت ، بعد أن كان محض (إنسان مشخصاتي) ورث (التشخيص) من أبويه اللذين كانا (يفسدان في الأرض ويسفكان الدماء) ، ولا يعرف معنى السعادة أو التعاسة أو الحزن أو المفاهيم الأخلاقية .

منذ آدم ، وعلى وفق المشروع الإلهي في الكون ، بدأ آدم يمارس (وظيفته) في تبشير شركاءه من الناس الذين سبقوه في الوجود على الأرض ، وكذلك أبناءه وأحفاده وزوجه ، حيث كان يبشرهم بوجود خالق ، وأن هناك شيئاً يسمى (إيمان) ، وأن ثمة (أخلاق) يجب أن تحكم الموجودين على الأرض ، وأن هناك ظلماً ، وعدالة ، وخطأ وخطيئة وتوبة ، وأن هناك حساباً وعقاباً وعتاباً ، كل هذا بعد تجاوز آدم مرحلة التدريب الأولى بعد أن (تعلم آدم الأسماء كلها) ، وبعد أن تطور لمرحلة (التجريد) وعرف معنى (الطاعة والعصيان) ، وحين عةف معنى (التوبة والندم) بعد أن (تلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه) ، ومن هنا بدأت مرحلة الانعتاق من الـ (ماديات) إلى الـ (ماورائيات) ، وانطلق البشر للبحث عما هو موجود في (دواخلهم) ولكنهم يرون (محسوسه) ولا يرون (ملموسه) .

وقبل نوح ، حين كان الله يبعث من (الملائكة) رسلاً ، كان الأمر أكثر سهولة لدى الانسان في قبول رسائل (ما وراء المادة) ، بحكم رؤيتهم للملائكة ونزولهم من العالم المجهول الذي لا يعرفون عنه سوى ما تخبرهم به الملائكة المرسلون ، ولم يكن بوسعهم تكذيب ذلك بحكم ما يرونه (تشخيصاً) أمام أعينهم ، ولكنهم كانوا (يكذبون المرسلين) من حيث (التجريد) ، ذلك لأنهم ما زالوا أبناء (التشخيص) ولم يتخلصوا من قيوده بعد ، وصعب عليهم فهم أو تخيل ما وراء عالمهم المادي .

في زمن نوح ، بدأ الانسان يصل إلى مرحلة (النضج) التي يمكن معها للانسان أن يتقبل فكرة (التشريع) والقوانين الصارمة ، والحلال والحرام بمعناه الأوسع والمبرر ، وبدأ (خيالهم) ينضج لقبول فكرة وجود (عالم آخر) ، ولذلك كانت تجربة المجتمع الأولى مع (أول) مرسل من البشر ،  حيث كان نوح أول المرسلين من البشر ، في بقعة معينة ومحددة ، مما استدعى استغراب الناس لادعاءه بأنه من (المرسلين) بعد أن اعتادوا على وجود (الملائكة) رسلاً .

ومن بعد نوح ، بدأت رحلة البحث ، وتنقلت فكرة البحث بين عقول الفلاسفة ، واستدعى البحث أن تكون هناك سلسلة من الأسئلة ، وربما كان مفتاح الاجابة عنها هو السؤال الأغرب والأصعب عند (المؤمنين والملاحدة) ، وهو : -

(إذا كان الله موجوداً ومتحكماً بالوجود ، فما هو المعيار الذي ينزل بموجبه غضبه ورضاه على الأفراد والجماعات) ؟

فهناك أفراد أو جماعات اقترفوا خطايا ومعاصي قد (عذبهم) الله عليها في الدنيا ، وأنتقم منهم ، و (لم يذر منهم على الأرض ديّاراً) ، وجعل منهم عبرة للأمم اللاحقة ، بيد أن هناك أفراد وجماعات وأمم لم ينلهما غضب الله وانتقامه على الرغم من اقترافهم لنفس المعاصي والموبقات والخطايا التي اقترفتها أمم غيرهم ، وربما أكثر من ذلك .

فهناك كافر ثري وآخر فقير ، وهناك مؤمن ثري وآخر فقير ، وهناك طفل برئ يتعذب من المرض وآخر صحيح سعيد ، وشيخ كبير (كافر أو مؤمن) يتعذب من المرض وثمة شيخ (مؤمن أو كافر) معافى وسليم ، وهناك أمم مؤمنة تعيش بسلام وآمن وأمان ، وهناك مثلها أمم مؤمنة تجتاحها الزلازل والطوفان والجفاف ، في حين أن هناك أمم كافرة وفاسدة تعيش بأمان وهدوء وتأتيها أرزاقها بكرة وعشياً ، في نفس الوقت الذي نجد فيه أمماً كافرة تعاني الفقر والجوع والأوبئة والكوارث الطبيعية .

ولو أننا أخذنا مقطعاً (فوقياً) لما يحدث في المجتمعات المتناقضة من أحوال متناقضة ، لعرفنا أن ليس هناك (معايير) محددة يحكم الله سبحانه بها الكون ، وأن (الحاكم) الفعلي هو (الطبيعة) وتقلباتها ، ولكن آية في كتاب الله تقول : (إنا كل شئ خلقناه بقدر) تمنحنا أو تفرض علينا التوقف وإعادة النظر في حكمنا المخطئ والخاطيء بعدم (معيارية) تعامل الله مع الوجود على الأرض بأقل تقدير .

لقد كان هذا السؤال مثاراً لإلحاد البعض ، ونكرانهم لوجود خالق يعمل بمعايير دقيقة (بقدر) ويحكم من خلالها على تصرفات وسلوك الانسان ، بيد أن البعض منهم حين ينظر لدقة القوانين التي تؤطر الكون فهو يشعر بوجود (فوة عليّة) تسيطر على هذا الكون ، ولكن هذا البعض يجدها عاجزة عن التحكم في محاسبة ومعاقبة الأفراد والمجتمعات ، ولا تستطيع أن تفرض معاييرها .

لقد ارتاح (المؤمنون بالغيب) واستأنفوا حياتهم الطبيعية بعيداً عن (وجع الرأس) ، حين أرجأوا هذا الاختلاف والتناقض في (معايير) تعامل الله مع الصالحين والطالحين ، واعتبروه جزءاً من (حكمة الله) ، وإن الله هو من يتحكم بـ (المعايير) ويضعها وليس العكس ، وآمنوا بــ (وجوب) التسليم و (الرضا) بقضاء الله وقدره ، وأعتبروا هذا (الرضا) مدعاة لاستنزال (رضا) الله ، وابتعدوا عما يمكن أن يخدش إيمانهم بالله ، وبالحساب والقاب العادلين .

بيد أن هناك من يريد أن يغوص في أعماق الوجود ، ويجلس بحضرة خالق الوجود ، ليبحث عن (المعايير) التي وضعها الله في مسألة (الثواب والعقاب) و (الرضا والانتقام) على الأرض .....  وما زالوا يبحثون .

  

راسم المرواني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/12/09



كتابة تعليق لموضوع : محنة فهم المعايير في الثواب والعقاب الدنيويّين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق أحمد البيضاني ، على الخلاف حول موضع قبر الامام علي عليه السلام نظرة في المصادر والأدلة - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الحبيب إن الادلة التي التي استندت إليها لا تخلوا من الاشكال ، وهذا ما ذكره جل علمائنا بيد أنك أعتمدت على كتاب كامل الزيارات لابن قولية القمي ، فلو راجعت قليلاً أراء العلماء في هذا الامر ستتبين لك جلية هذا الامر ، ثم من أين لك بالتواتر ، فهل يعقل ان تنسب ذلك إلى بعض الروايات الواردة في كتاب كامل الزيارات وتصفها بالتواتر ؟ ومن عجيب القول لم تبين حسب كلامك نوع التواتر الذي جئت به ، فالتواتر له شروط وهذه الشروط لا تنطبق على بعض رواياتك عزيزي شيخ ليث. فأستعراضك للادلة وتقسيم الروايات إلى روايات واردة عن أهل بيت العصمة (ع) ، واخرى جاءت من طريق المخالفين أستحلفك بالله فهل محمد بن سائب الكلبي من اهل السنة والجماعة ، فقد كان من اصحاب الامام الصادق فأين عقلك من نسبة هذا الكلام لابن السائب الكلبي وهو أول من ألف من الامامية في أحاديث الاحكام أتق الله . فأغلب ما ذكرته أوهن من بيت العنكبوت ، ثم لماذ لم تشير إلى الشخص الذي قال بمخالفة قبر الامير (ع) في وقتنا الحالي ، اتمنى أن تراجع نفسك قبل أن تصبح أضحوكة أمام الناس .

 
علّق سرى أحمد ، على لماذا القدسُ أقرب لنا الآن أكثر من أيِّ وقتٍ مضى؟! - للكاتب فاطمة نذير علي : تحليل راقي جداً ، عاشت الايادي 🤍 كل هذه الاحداث هي اشارة على قرب النصر بإذن الله ، "إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً"

 
علّق طارق داود سلمان ، على مديرية شهداء الرصافة تزود منتسبي وزارة الداخلية من ذوي الشهداء بكتب النقل - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : الاخوة الاعزاء فى دائرة شهداء الرصافة المحترمين تحية وتقدير واحترام انى ابن الشهيد العميد الركن المتقاعد داود سلمان عباس من شهداء انقلاب 8 شباط الاسود1963 بلرقم الاستشهادى 865/3 بمديرية شهداء الرصافة اكملت معاملتى من مؤسسة الشهداء العراقية بلرقم031453011601 بتاريخ 15/4/2012 وتم تسكين المعاملة فى هيئة التقاعد الوطنية لتغير قانون مؤسسة الشهداء ليشمل شهداء انقلاب 8 شباط الاسود1963 وتم ذلك من مجلس النواب وصادق رئيس الجمهورية بلمرسوم 2 فى 2 شباط2016 ولكونى مهاجر فى كندا – تورنتو خارج العراق لم اتمكن من اجراء المعاملة التقاعدية استطعت لاحقا بتكملتها بواسطة وكيلة حنان حسين محمد ورقم معاملتى التقاعدية 1102911045 بتاريخ 16/9/2020 ومن ضمن امتيازات قانون مؤسسة الشهداء منح قطعة ارض اوشقة او تعويض مادى 82 مليون دينار عراقى علما انى احد الورثة وان امكن ان تعلمونا ماذا وكيف استطيع ان احصل على حقوقى بلارض او الشقة او التعويض المادى وفقكم اللة لخدمة الشهداء وعوائلهم ولكم اجران بلدنيا والاخرة مع كل التقدير والاحترام المهندس الاستشارى طارق داود سلمان البريد الالكترونى [email protected] 44 Peacham Crest -Toronto-ON M3M1S3 Tarik D.Salman المهندس الاستشارى طارق داود سلمان الاستاذ الفاضل يرجى منك ايضا مراسلة وزارة الداخلية والدوائر المعنية بالامر اضافة الى هذا التعليق  ادارة الموقع 

 
علّق Saya ، على هذا هو علي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اللهم صل على محمد وال محمد أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... انا اقرأ هذه المقالة في أيام عظيمة هي ليال القدر وذكرى استشهاد أمير المؤمنين علي عليه السلام وجسمي يقشعر لهذه المعلومات كلما قرأت أكثر عنه أشعر أني لا أعرف عن هذا المخلوق شيئا كل ما اقرأ عنه يفاجأني أكثر سبحان الله والحمد لله الذي رزقنا ولايته ومحبته بمحبته ننجو من النار نفس رسول الله صلى الله عليه وآله لا عجب أن في دين الإسلام محبته واجبة وفرض وهي إيمان وبغضه نفاق وكفر

 
علّق Saya ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا بالمناسبة اختي الكريمة نحن مأمورون بأن نصلي على محمد وال محمد فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وآله لا تصلوا علي الصلاة البتراء قالوا وكيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صل على محمد وال محمد اما بالنسبة للتلاعب فأنا شخصياً من المؤمنين بأن حتى قرأننا الكريم قد تعرض لبعض التلاعب ولكن كما وردنا عن ائمتنا يجب أن نلتزم بقرأننا هذا حتى يظهر المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف

 
علّق Saya ، على رؤيا دانيال حول المهدي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... نحن الشيعة عندنا في بعض تفاسير القرآن الكريم ان كلمة "الإنسان" يقصد بها علي عليه السلام وليس دائما حسب الآية الكريمة وهنالك سورة الإنسان ونزلت هذه السورة على أهل البيت عليهم السلام في قصة طويلة... ومعروف عندنا أن المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف يرجع نسبه إلى ولد فاطمة وعلي عليهما السلام

 
علّق A H AL-HUSSAINI ، على هادي الكربلائي شيخ الخطباء .. - للكاتب حسين فرحان : لم أنسه إذ قام في محرابه ... وسواه في طيف الكرى يتمتع .. قصيدة الشيخ قاسم محيي الدين رحمة الله عليه .

 
علّق muhammed ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جهد تؤجرين عليه ربي يوفقك

 
علّق ابومطر ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : والله لو هيجو شايفك ومتحاور وياك، كان لادخل الاسلام ولاتقرب للاسلام الحمدلله انك مطمور ولكن العتب على الانترنت اللي خلة اشكالكم تشخبطون. ملاحظة: لاادافع عن مذهب معين فكل المذاهب وضعت من قبل بشر. احكم عقلي فيما اسمع

 
علّق يوسف البطاط ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أحسنتم جناب الشيخ الفاضل محمد السمناوي بما كتبته أناملكم المباركة لدي استفسار حول المحور الحادي عشر (مقام النفس المُطمئنَّة) وتحديداً في موضوع الإختبار والقصة التي ذكرتموها ،، أين نجد مصدرها ؟؟

 
علّق رعد أبو ياسر ، على عروس المشانق الشهيدة "ميسون غازي الاسدي"  عقد زواج في حفلة إعدام ..!! : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم حقيقة هذه القصة أبكتني والمفروض مثل هكذا قصص وحقائق وبطولات يجب أن تخلد وتجسد على شكل أفلام ومسلسلات تحكي الواقع المرير والظلم وأجرام البعث والطاغية الهدام لعنة الله عليه حتى يتعرف هذا الجيل والأجيال القادمة على جرائم البعث والصداميين وكي لا ننسى أمثال هؤلاء الأبطال والمجاهدين.

 
علّق منير حجازي ، على الكتاب والتراب ... يؤكدان نظرية دارون   - للكاتب راسم المرواني : في العالم الغربي الذي نشأت فيه ومنه نظرية التطور . بدأت هذه النظرية تتهاوى وبدأوا يسحبونها من التدريس في المدارس لا بل في كل يوم يزداد عدد الذين يُعارضونها . انت تتكلم عن زمن دارون وادواته ، ونحن اليوم في زمن تختلف فيه الادوات عن ذلك الزمن . ومن المعروف غربيا أنه كلما تقدم الزمن وفر للعلماء وسائل بحث جديدة تتهاوى على ضوئها نظريات كانت قائمة. نحن فقط من نُلبسها ثوب جديد ونبحث فيها. دارون بحث في الجانب المادي من نظريته ولكنه قال حائرا : (اني لا أعلم كيف جُهز هذا الإنسان بالعقل والمنطق). أن المتغيرات في هذا الكون لا تزال جارية فلا توجد ثوابت ولا نظريات ثابتة ما دامت تخرج من فكر الإنسان القاصر المليء بالاخطاء. ولهذا اسسوا مختلف العلوم من أجل ملاحقة اخطاء الفكر ، التي سببت للناس المآسي على مرّ التاريخ ، فوضعوا مثلا : (علم الميزان ، معيار العلوم ، علم النظر ، علم الاستدلال ، قانون الفكر ، مفتاح العلوم ) وكُلها تندرج تحت علم المنطق. ان تشارلز دارون ادرك حجم خطر نظريته ولذلك نراه يقول : (ان نظرية التطور قد قتلت الله وأخشى أن تكون نتائجها في مستقبل الجنس البشري أمرا ليس في الحسيان).

 
علّق ام مريم ، على القرين وآثاره في حياة الانسان - للكاتب محمد السمناوي : جزاكم الله خيرا

 
علّق Boghos L.Artinian ، على الدول الساقطة والشعب المأسور!! - للكاتب د . صادق السامرائي : Homologous Lag :ترجمة بصيلات الشعر لا تعلم ان الرجل قد مات فتربي لحيته لعدة ايام بعد الممات وكذالك الشعب لا يعلم ان الوطن قد مات ويتابع العمل لبضعة اشهر بعد الممات

 
علّق صادق ، على ان كنتم عربا - للكاتب مهند البراك : طيب الله انفاسكم وحشركم مع الحسين وانصاره .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : معمر حبار
صفحة الكاتب :
  معمر حبار


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net