صفحة الكاتب : ادريس هاني

لقاء الفاتيكان-النّجف، أي مستقبل للديبلوماسية الروحية؟
ادريس هاني

تحمل زيارة البابا فرنسيس قبل أيّام للنجف ولقاؤه بالمرجع الأعلى بالعراق السيد علي السيستاني، دلالة تاريخية يتعذّر مقاربتها خارج الرؤية الشمولية لدور السلطة الروحية التي عادة ما تعمل في صمت، حيث تنحصر مهمّتها في التأثير في العلاقات الدّولية وكذلك التّدخّل لمعالجة الأزمات التي تعجز عن حلّها السياسات. 
تنقلنا الزيارة إلى نمط آخر من حوار الشرق والغرب على قاعدة روحية وعلى أطلال خرائب الشّرق. يستقل البابا طائرته متوجّها نحو النجف، حيث بيت السيد السيستاني القابع في حيّ شعبي يعكس حالة زهد قصوى. يقطع بابا الفاتيكان كل هذه الأحياء الشعبية الضيقة، ليلتقي بمرجعية روحية تمسك بناصية القرار الروحي في العراق، ويبلغ تأثيرها الخافقين، بينما تسكن أفقر أحياء النجف وفي أجواء يغلب عليها الاستثناء في الشكل والمضمون، انقلاب في ماهية الأشياء وقواعد البروتوكول، هناك فصل آخر من الفعل الروحي العبر-سياسي . كان درسا روحيا سيعبر عنه البابا، بأنّ الأمر يتعلّق بزيارة مفيدة له شخصيا من الناحية الروحية. فالدهشة بالنسبة لأعلى سلطة روحية مسيحية في العالم، ظلت ماثلة في تقاسيم البابا وهو يتفقد ملامح مرجعية استطاعت أن تحدث من موقعها الروحي وصمتها المثير، ما لم تحققه السياسات وضوضاؤها. لا شكّ أنّ البابا هو أعلى سلطة في الفاتيكان، ولا يقابله سوى حاكم فعلي، وهو أدرك في نهاية المطاف من يحكم العراق في زمن انهيار قواعد اللّعب السياسي. بالنسبة لمدرسة النجف وقناعة المرجعية فيها، فإنّ السياسة ليست ممارسة أو حرفة، بل هي مجال نسبي، فيه ما هو ممكن أن يوكّل للسياسيين، وهناك الحدّ الذي لا يمكن تجاهله، حينما يتعلّق الأمر بحفظ النّظام العام. أدرك الغرب بزعامتيه السياسية والروحية ، أنّ المرجعية قلبت كلّ حسابات ومحاولات تصفية القضية العراقية على قاعدة الاحتواء والاحتلال. كانت مواجهة تذكّر بالعصيان السياسي والروحي للمهاتما غاندي، مع فارق كبير في التفاصيل، فالسيد السيستاني لم يتدخّل في تفاصيل السياسات، لكنها ظلّ منذ بداية الاحتلال يمارس شكلا آخر منها، عبر التوجيه والتأطير الروحي لحالة انعتاق العراق من آثار الاحتلال، وحماية المجتمع من معارك السّلطة وتداعيات بناء الدولة العراقية. منح صمته الطويل وزنا للكلمة، فكانت الفتوى تحمل سلطة القول الثقيل، وهو تقليد ناذر، حيث كان من المتوقع أنّ بلدا يعيش وسط هذا المعمعان السياسي والاجتماعي والعسكري، لا تكون له إلاّ خرجات قليلة ومحدودة، لكن آثارها بالغة الأثر. والحق ، أن السيد السيستاني يبلغ موقفه السياسي من خلال النشاط التبليغي لممثليه في خطبة الجمعة في النجف وكربلاء اللتين تمثّلات مركزا روحيا في العراق والعالم الإسلامي، وكذلك من خلال فتاوى وبيانات مكتبه الحريص على عدم السقوط في تفاصيل الحراك السياسي دون تجاهل ما يمكن أن تقدمه المرجعية الروحية من دور في حفظ النّظام العام، وهو أمر يشكّل الحدّ الأدنى من دور الفقيه في السياسات طبقا للفقه الإسلامي عند الإمامية.
كان المركزان السياسي والروحي الغربيان يرى كلّ منهما في هجمة داعش التي أظهرت فائق عنفها في مجزة سبايكر الشهيرة، بأنّهم أمام نهاية تاريخ العراق. غير أنّ الأمر كان مختلفا، حيث كان السيد السيستاني يدخر فتواه الاستراتيجية لهذا الوقت العصيب تحديدا، حيث بات النظام العام في خطر. كانت فتوى النفير حدثا لا يقاس إلاّ بالأحداث التاريخية الكبرى في العراق، تذكرنا بثورة العشرين ودور القيادة الروحية في مقاومة الاحتلال، وقد أسفرت عن تعبئة شاملة وحدث سبق أن وصفته بكونه أعظم حدث ملحمي بعد غيغامش. استطاعت فتوى النفير أن تعبّئ شعبا كاملا لمواجهة أكبر مؤامرة تعرّض لها العراق، وأظهرت الثقل الروحي للمرجعية في مواجهة التعبيرات الأكثر عنفا في الأديان. يعود الفضل للسيد السيستاني، وهو ما عبرت عنه زيارة البابا فرنسيس التي تدخل في ردّ الجميل، في إنقاذ المكون المسيحي في العراق، حيث احتضنت المرجعية النازحين المسيحيين وقدمت لهم كلّ العون المتاح من السكن والمأكل والمشرب والتعليم لأبنائهم، فيما كانت قوات الحشد التي تنسق مع القوات المسلحة العراقية وتعمل تحت غطاء فتوى النفير، تحرر البلدات وتحمي الكنائس. لعلّ هجمة تنظيم الدولة كانت فرصة تاريخية للكشف عن الوجه الحقيقي لدور المرجعية في حفظ النظام العام، الصورة التي أخفاها سيل عارم من صبيب الميديا المناهضة للعراق والمنمّطة لرموزه الروحية، وهو الإعلام الذي ساهم في زعزعت استقرار المنطقة وساهم في تعزيز خطاب الإرهاب ومنظماته. كانت زيارة البابا عنوانا عريضا على أنّ كل محاولة لرسم صورة خاطئة عن العراق، والحملات التشويهية التي قادتها التّطرفات ضدّ المرجعية في العراق، كلّها تهاوت أمام يوميات إدارة الكفاح ضدّ أكبر التنظيمات الإرهابية، فقد ظهر أنّ المرجعية بالعراق هي مرجعية أبوية لكل مكونات العراق، وهي ضامن استقرار روحي وسياسي واجتماعي، حتى قوات التحالف الغربي لم تقدّم للمسيحيي الشّرق، ما قدّمته المرجعية لهذا المكوّن الذي لا زال مستهدفا من قبل السلفيات المتطرّفة، بعد أن قتلت وطاردت آلاف المسيحيين في نينوى.
في هذا السياق يمكن اعتبار زيارة البابا ردّ دين روحي للمرجعية بالعراق، فلقد تمّت التضحية بالمكون المسيحي بالعراق من قبل السياسات الدولية وتحالفاتها غير المعلنة مع تنظيم الدّولة، لم يكن البابا ينظر للمرجعية بالنجف من خلال مقروئيات مسيئة كتلك التي صرفت عنها ميزانيات ضخمة لتشويه المكون الشيعي في العراق، لم يكن البابا ينطلق من الخطاب الطائفي لتيارات التطرف، بل انطلق من موقعيته الروحية والبراغماتية أيضا، حيث أدركوا الثقل الروحي للمرجعية وبأنها قادرة على أن تؤدّي أدوارا كبرى على مستوى إرسال السلام في المنطقة وكذا السلام العالمي.
سياسيا تأكّد فشل الكثير من التدابير السياسية، وبات العراق أمام مصير مجهول. ولقد جاء دور الزعامة الروحية للغرب لإنقاذ أزمة وتداعيات الاحتلال والإرهاب في العراق، وقد طرقت الباب العريض والممكن الوحيد المتبقّي، حيث منه يمكن أن يستأنف العراق مساره نحو بناء الدولة والاستقرار. لقد تبيّن أنّ دور المرجعية كبير على صعيد الديبلوماسية الروحية، وهو ضامن ومحرّك ومنظّم في غياب الدولة العراقية القويّة القادرة على الاستقلال بقرارها في إطار لعبة الأمم. مثّل البابا القوة الروحية للغرب بينما في ذلك اللّقاء كانت القوة الروحية للشرق ممثلة في السيد السيستاني قد وضعت العالم أمام مثال فريد للحوار الحضاري الروحي بين الغرب والشرق على أنقاض عراق ينبعث من تحت الرّماد.
كانت ولا زالت المرجعية صمام أمان العراق بكل مكوّناته، وهذا أمر باتت تدركه كافّة المكونات العراقية، أدار السيد السيستاني سلطته الروحية في نطاق حفظ النّظام العام، وهو مدرك بدقّة للنسق الدلالي لكل قول أو خطاب، لا سيما في سياق محكوم بحرب الدّلالات وفي عراق غرق في المتناقضات، كان الفقيه الذي حرّر مبحثا عاليا حول قاعدة "لاضرر"، قد بلغ ذروة فنّ تدبير الخطاب، لا يقول إلاّ ما يمكن قوله، في سياق مدروس، وواقعي. كان لقاء روحيا يهدف إلى نزع التطرف عن الدّين، الموقف الذي شكّل قاعدة مشتركة بين النجف والفاتيكان وباركها كلّ من يؤمن بسلام عادل في الشرق الأوسط.
سيكون من السهل تحليل دلالة هذا اللّقاء في ضوء مؤشّرات وتنبّؤات سياسية تعكسها الأحداث الجارية في المنطقة والعالم، غير أنّ منح فرصة للديبلوماسية الروحية، من شأنه أن ينقذ ما يمكن إنقاذه في عالم غرق في وحل التّوحّش والكفر بالله والإنسان. لم تعتبر المرجعية في النجف أن الأمر يتعلق بلقاء كاثوليكي-شيعي، بل اعتبرته لقاء روحيا بين قطب مسيحي ومرجعية مسلمة، كان السيد السيستاني يمثّل مسيحيي الشرق أيضا، باعتبار أنّ السنوات الأخيرة لم يكن لمسيحيي العراق أبا أكثر من السيد علي السيستاني.


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

ادريس هاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/03/10



كتابة تعليق لموضوع : لقاء الفاتيكان-النّجف، أي مستقبل للديبلوماسية الروحية؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق بنين ، على من واحة النفس..تنهيدة مَريَميّة - للكاتب كوثر العزاوي : 🌹

 
علّق بنين ، على على هامش مهرجان"روح النبوة".. - للكاتب كوثر العزاوي : جميل

 
علّق احمد السعداوي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والله ابطال أهل السعديه رجال البو زنكي ماقصروا

 
علّق عدنان الدخيل ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : تحية للشيخ كريم الوائلي المحترم كانت مقالتك صعبة لأن أسلوبك متميز يحتوي على مفاهيم فلسفية لايفهمها إلا القليل ولكن انا مندهش على اختيارك لموضوع لم يطرقه احد قبلك وهذا دليل على ادراكك الواسع وعلمك المتميز ، وانا استفاديت منها الكثير وسوف ادون بعض المعلومات واحتفظ بها ودمت بخير وعافية. أستاذ عدنان الدخيل

 
علّق الدكتور محمد حسين ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : بعد التحية والسلام للشيخ كريم حسن كريم الوائلي المحترم قرأت المقال الذي يحمل عنوان أحتواء العلل ووجدت فيه مفاهيم فلسفية قيمة ونادرة لم أكن اعرفها لكن بعد التدقيق وقراءتها عدة مرات أدركت أن هذا المقال ممتاز وفيه مفاهيم فلسفية تدل على مدى علم الكاتب وأدراكه . أنا أشكر هذا الموقع الرائع الذي نشر هذه المقالة القيمة وسوف أتابع مقالات الشيخ المحترم. الدكتور محمد حسين

 
علّق منير بازي ، على مسلحون يجهزون على برلمانية أفغانية دافعت عن حقوق المرأة : انه من المضحك المبكي أن نرى حشود اعلامية هائلة لوفاة مهسا أميني في إيران ، بينما لا نرى سوى خبر صغير لاستشهاد الطفلة العراقية زينب عصام ماجد الخزعلي التي قتلت برصاص امريكي قرب ميدان رمي في بغداد. ولم نسمع كذلك اي هوجه ولا هوسه ولا جوشه لاغتيال مرسال نبي زاده نائبة سابقة في البرلمان الافغاني.ولم نسمع اي خبر من صحافتهم السوداء عن قيام الغرب باغتيال خيرة علماء الشرق وتصفياتهم الجسدية لكل الخبرات العربية والاسلامية. أيها الغرب العفن باتت الاعيبكم مكشوفة ويومكم قريب.

 
علّق عماد الكاظمي ، على *شقشقة* .. ( *تحية لإيزابيل*)  - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : تحية صباحية للسيدة إيزابيل .. لقد كان الموضوع أكبر من الاحتفال ويومه المخصوص وأجو أنْ يفهم القارىء ما المطلوب .. وشكرًا لاهتمامكم

 
علّق سعيد العذاري ، على اللااستقرار في رئاسة شبكة الاعلام - للكاتب محمد عبد الجبار الشبوط : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنت النشر والمعلومات القيمة وفقك الله

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على *شقشقة* .. ( *تحية لإيزابيل*)  - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : سلام ونعمة وبركة عليكم قداسة الدكتور الشيخ عماد الكاظمي اخي الطيب لا امنعكم من ا لاحتفال بأعيادنا ولكن ليس على طريقتنا . إذا كان العيد هو اعادة ما مرّ من أيام العام الفائت لتصحيح الاخطاء والاستفادة منها ، فأعيادنا تعيد اخطائها على راس كل عام وتتفنن في اضافة اخطاء جديدة جادت بها مخترعات العام الفائت. لم يكن قولي عن الشهور الهجرية كلام عابر ، بل نابع من الالم الذي اعتصر قلبي وانا اسأل الاطفال عن هذه الشهور فلا يعرفوها ولانكى من ذلك أن آبائهم وامهاتهم لا يعرفوها أيضا. كثير ما كنت ازور المساجد والمراكز الثقافية لمختلف المذاهب في اوربا متسللة متسترة قل ما شئت ، فلا أرى إلا مشاهد روتينية تتكرر وصور بدت شاحبة امام بريق المغريات التي تطيش لها العقول.أيام احتفالات رأس السنة الميلادية كنت في بلدي العراق وكنت في ضيافة صديقة من اصدقاء الطفولة في احد مدن الجنوب الطيبة التي قضيت فيها أيام طفولتي ، فهالني ما رأيته في تلك الليلة في هذه المحافظة العشائرية ذات التقاليد العريقة اشياء رأيتها لم ارها حتى عند شباب المسيحية الطائش الحائر الضائع. ناديت شاب يافع كان يتوسط مجموعة من اقرانه وكان يبدو عليه النشاط والفرح والبهجة بشكل غريب وسألته : شنو المناسبة اليوم . فقال عيد رأس السنة. قلت له اي سنة تقصد؟ فنظر ملتفتا لاصدقائه فلم يجبه أحد ، فقلت له ان شهوركم هجرية قمرية اسلامية ، ورأس السنة الميلادية مسيحية غربية لاعلاقة لكم بها . فسحبتني صديقتي ووقف اخوها بيني وبين الشباب الذين انصرفوا يتضاحكون ومن بعيد وجهوا المفرقعات نحونا واطلقوها مع الصراخ والهيجان. احذروا منظمات المجتمع المدني. لماذا لا توجد هذه المنظمات بين المسيحيين؟ شكرا قداسة الدكتور أيزابيل لا تزعل بل فرحت لانها وحدت من يتألم معها.

 
علّق محمد السمناوي ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : الأخ يوسف البطاط عليكم ورحمة الله وبركاته حبيبي واخي اعتذر منك لم أشاهد هذا السؤال الا منذ فترة قصيرة جدا، اما ما يخص السؤال فقد تم ذكر مسألة مقاماتها انها مستخرجة من زيارتها وجميع ماذكر فهو مقتبس من الزيارة فهو المستند في ذلك، بغض النظر عن سند زيارتها، وقد جاء في وصفها انها مرضيةوالتي تصل إلى مقام النفس الراضية فمن باب أولى انها تخطت مقام النفس المطمئنة َالراضية، وقد ورد ان نفس ام البنين راضية مرضية فضلا عن انها مطمئنة.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على الله ينسى و يجهل مكان آدم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة . دع عنك من اكون فهذا عوار وخوار في الفهم تتسترون منه باثارة الشبهات حول شخصية الكاتب عند عجزكم عن الرد. يضاف إلى ذلك فقد دلت التجارب ان الكثير من المسيحيين يتسترون باسماء اسلامية برّاقة من اجل تمرير افكارهم وشبهاتهم غير الواقعية فقد اصبحنا نرى المسيحي يترك اسم صليوه ، وتوما ، وبطرس ، ويتسمى بـ حسين الموسوي ، وذو ا لفقار العلوي . وحيدرة الياسري، وحتى اختيارك لاسمك (موسوي) فهو يدل وبوضوح أنه من القاب الموسوية المنقرضة من يهود انقرضوا متخصصون باثارة ا لشبهات نسبوا افكارهم إلى موسى. وهذا من اعجب الأمور فإذا قلت ان هذا رجم بالغيب ، فالأولى ان تقوله لنفسك. الأمر الاخر أن اكثر ما اشرت إليه من شبهات اجاب عنها المسلمون اجابات محكمة منطقية. فأنا عندما اقول ان رب التوراة جاهل لايدري، فأنا اجد لذلك مصاديق في الكتاب المقدس مع عدم وجود تفسير منطقي يُبرر جهل الرب ، ولكني عندما اقرأ ما طرحهُ جنابكم من اشكالات ، اذهب وابحث اولا في التفسير الموضوعي ، والعلمي ، والكلاسيكي وغيرها من تفاسير فأجد اجوبة محكمة. ولو تمعنت أيها الموسوي في التوراة والانجيل لما وجدت لهما تفاسير معتبرة، لأن المفسر وقع في مشكلة الشبهة الحرفية التي لا تحتمل التفسير. لا تكن عاجزا ، اذهب وابحث عن كل شبهة طرحتها ستجد هناك مئآت التفاسير المتعلقة بها. وهناك امر آخر نعرفه عن المسيحي المتستر هو انه يطرح سلسلة من الشبهات وهو يعلم ان الجواب عليها يحتاج كتب ومجلدات وان مجال التعليق الضيق لا يسع لها ولو بحثت في مقالاتي المنشورة على هذا الموقع لوجدت أني اجبت على اكثر شبهاتك ، ولكنك من اصحاب الوجبات السريعة الجاهزة الذين لا يُكلفون انفسهم عناء البحث للوصول إلى الحقيقة. احترامي

 
علّق حسين الموسوي ، على الله ينسى و يجهل مكان آدم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أمة لا تقرأ، وإن قرأت لا تفهم، وإن فهمت لا تطبق، وإن طبقت لا تجيد ولا تحسن. منذ تسع سنوات طرحت سؤالا واضحا على المدعي/المدعية "إيزابيل" الشيعي/الشيعية. وأمة تقرأ وإيزابيل ضمنا لم يعنيهم الرد أو القراءة أو التمعن أو الحقيقة أصلا. رب القرآن أيضا جاهل. رب القرآن يخطئ بترتيب تكون الجنين البشري، ولا يعلم شكل الكرة الأرضية، ويظن القمر سراجا، والنجوم والشهب شيئا واحدا ولا يعلم أن كل منهما شيء مختلف. يظن أن بين البحرين برزخ فلا يلتقيان. رب القرآن يظن أن الشمس تشرق وتغرب، لا أن الأرض تدور حولها. يظن أن الشمس تجري لمستقر لها... يظن أن مغرب الشمس مكان يمكن بلوغه، وأن الشمس تغرب في عين حمئة. رب القرآن عذب قوما وأغرقهم وأهلكهم لذنوب لم يقترفوها. رب القرآن يحرق البشر العاصين للأبد، ويجدد جلودهم، ويكافؤ جماعته وأولهم متزوج العشرة بحور عين وغلمان مخلدين وخمر ولبن... رب القرآن حضر بمعجزاته أيام غياب الكاميرات والتوثيق، واختفت معجزاته اليوم. فتأملوا لعلكم تعقلون

 
علّق منير حجازي ، على بيان مكتب سماحته (دام ظله) بمناسبة استقباله رئيس فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن جرائم داعش : كم عظيم أنت ايها الجالس في تلك الدربونة التي أصبح العالم يحسب لها الف حساب . بيتُ متهالك يجلس فيه ولي من اولياء الله الصالحين تتهاوى الدنيا امام فبض كلماته. كم عظيم انت عندما تطالب بتحكيم العدالة حتى مع اعدائك وتنصف الإنسان حتى لو كان من غير دينك. أنت للجميع وانت الجميع وفيك اجتمع الجميع. يا صائن الحرمات والعتبات والمقدسات ، أنا حربٌ لمن حاربكم ، وسلمٌ لمن سالمكم .

 
علّق ألسيد ابو محمد ، على دلالات وإبعاد حج البابا . - للكاتب ابو الجواد الموسوي : بسم الله الرحمن الرحيم --- ألسلام عليكم ورحمة الله وبركاته --- ( حول دلالات وفبعاد زيارة البابا --- قال الروسول ألكرم محمد (ص) :ـــ { الناس نيام وغذا ما ماتوا إنتبهو } والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 
علّق سمير زنكي كركوك ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن من بني أسد حاليا مرتبطين مع شيخ الأسديه كريم عثمان الاسدي في كركوك.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . سامر مؤيد عبد اللطيف
صفحة الكاتب :
  د . سامر مؤيد عبد اللطيف


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net