صفحة الكاتب : عبد الحمزة سلمان النبهاني

عصارة كلمات تفرزها الأحداث
عبد الحمزة سلمان النبهاني

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

نخرج عن المألوف.. ونتصور أن كم من الكلمات نجمعها في قارورة العين, ثم تعصر ونقل خلاصة عصارتها ليغذي العقل.. وانتقائها يلعب دورا مهما في المجتمع والطبيعة والحياة والإنسانية.

دعنا نفترض اننا نجمع ما يحدث الآن وما يدور من كلمات حولنا, من خلال الاحداث والاخبار والاشاعات, ونضعها في حاويات تتسع لها, تقام مركباتها, بحيث لا تتفاعل معها, لما فيها من مركبات مختلفة, تنتج بعد عصرها خليط من محاليل افتراضية, تتكون من سموم فكرية وعقلية واكاذيب وفقاعات, وغيرها من المواد الأخرى, تؤثر في الانسان والانسانية, ويعكس ذلك على المجتمع وطبيعة الحياة.

اذا الكلمة تؤثر على العقل الذي يعد الركيزة للإنسانية, ويحدث انحراف في المجتمع, وطبيعة الحياة وأسسها من جميع النواحي, ويتسع هذا الانحراف ليشمل شعب كامل, ودمار للبلد والحياة.

ومن هذا النهج يتضح.. دور الكلمة وتأثيرها على الشعوب, تحمل خطرا أكثر من خطر الفيروسات, التي وجد المختصون لها المضادات والعلاجات, أو أنها تصيب مجموعة معينة, او فئة عمرية معينة.

 لكن الكلمة في بعض الأحيان مقنعة صنعها خبراء في الكلام والحروب النفسية, ساعد في تنميتها بالوقت الحاضر اكثر من السابق, مواقع التواصل الاجتماعي, وثورة الانترنت المتطورة.

 وذلك أدى لإنتاج جيل جديد من الاجهزة اللوحية الرقمية  والحواسيب, وغيرها من الهواتف ادى الى سهولة الانتشار بهذه الوسائل التي تنقل من مصدر الارسال الى المتلقي, وتعيد رجع الصدى, لوضع العلاجات والحلول الوهمية واستمرار فعالية التأثير بالمجتمع.

أصبح عصرنا الحديث.. عبارة عن تزاحم الكلمات وتختلط الصفحات علينا, مما ساعده على عدم التمييز بين الصالح والضار, وضخ الكم الهائل من المعلومات, بواسطة الانترنيت, الذي جعل جميع العالم في متناول اليد, التي تستهدف الشباب, والتغير في الأفكار.

 وان ما كان قديم.. تحاول جهات عديمة الانسانية, وتجار الكلام, خلع ذلك من افكار الشباب,  والهدف هو ان نفقد الماضي, وبهذا فقدنا تاريخنا وفقدنا ارثنا وعقائدنا, والأعراف العشائرية والاجتماعية, رغم ان اعداء الانسانية متمسكين هم بماضيهم وسلفهم.

يسعى اعدائنا لتطبيق نهج السقيفة, التي هي البذرة الاولى و لم تقلع جذورها لحد الان, وتعمل الانشاء البغض بين طبقات الانسانية, وتجلد القلوب بأفعال وأقوال.

وهذا يتطلب الوعي الكامل .. لا نردد الكلمات و نسمع أقوال واشاعات وبدع وخرافات, لأنها تهدم البناء الروحي, الذي ينشأ ويطور العقل, وردود الأفعال  تخلق مجتمع منحرف. 


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


عبد الحمزة سلمان النبهاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/03/29



كتابة تعليق لموضوع : عصارة كلمات تفرزها الأحداث
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :


مقالات متنوعة :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net