صفحة الكاتب : د . مصطفى يوسف اللداوي

الأسيرةُ الفلسطينيةُ شموخُ الجبالِ وإرادةُ الأبطالِ
د . مصطفى يوسف اللداوي

العين تناطح المخرز، والإرادة تنتصر على القوة، والإيمان يهزم الأوهام، والثبات بوابة النصر، والصبر طريق الفرج، والأسير أسمى من السجان وأقوى من الجلاد، والمعتقل قوةٌ كامنةٌ وثورةٌ عارمةٌ، لا تقعده السجون ولا تفت في عضده القيود، وإننا بأسرانا الأبطال وأسيراتنا الماجدات لعلى أبواب النصر وتباشير الفجر مهما طال الليل وادلهم ظلامه، ولا شيء مستحيل على شعبنا أو صعبٌ على أمتنا، فنحن شعب الجبارين، وأبناء الأمة التي لا تعرف المستحيل، ولا تقبل أن تخنع أو أن تذل وتلين.

هذه كلمات الأسيرة الفلسطينية المحررة عبير الوحيدي، تقولها بثقة، وتنطق بها بيقين، وترددها بثبات، وهي تستذكر في يوم الأسير الفلسطيني، ضمن بعض ذكرياتها الكثيرة في السجون والمعتقلات الصهيونية، ثلةً صغيرةً من الأسيرات الفلسطينيات، اللواتي استطعن بصبرهن أن يتحدين السجان، وأن يقفن بإرادتهن كاللبؤات الثائرات في وجه سلطات الاحتلال، وأن يرفضن أمره ويعارضن سياسته، وهن في السجون وخلف القضبان، والقيود في أيديهن، والسلاسل تقيد أرجلهن، والعصابات تعصب أعينهن، وجدران الزنازين تضيق عليهن، وجلاوزة السجون يتطاولون عليهن، ويحاولون التأثير على معنوياتهن وكسر إرادتهن، ولكنهن كُنَّ أمامه شامخاتٍ شموخ الشمس، راسخاتٍ رسوخ الجبال، ينظرن إليه من علٍ، ويملين عليه شروطهن بعزةٍ وكبرياء.

استمعت إلى الأسيرة المحررة عبير الوحيدي التي كانت محكومةً بالسجن سبعة عشر عاماً، وهي الشابة اليافعة، الطالبة المتفوقة، الابنة المدللة، ساكنة البيت الوارف، وعاشقة الحب الواعد، التي لم تؤخذ ببريق الدنيا وزخرف الحياة، ولم تغرها مباهج العيش ومتع الشباب، ولم تجرفها تيارات الحداثة وميول الصبا، بل سكنت المقاومة قلبها، وعاشت في حناياها أملاً في تحرير بلادها وعودة شعبها، وقد كانت أمنيتها الكبرى تحرير الأسرى وعودتهم إلى بيوتهم وأسرهم، فناضلت من أجلهم، وضحت في سبيلهم، والتحقت بالخلايا العسكرية دفاعاً عنهم، وهي لا تعلم أنها ستلقى مصيرهم، وستكون يوماً مثلهم، وسيصيبها ما أصابهم، وستسكن الزنازين معهم، ولكن هذه الخاتمة المرعبة لم تخفها ولم تمنعها، بل لعلها زادتها إرادةً وعزيمةً، ومنحتها القوة والشدة، لتعمل المزيد وتقدم الأكثر، لينال الأسرى حريتهم، ويتمتعون برؤية أهلهم والعيش مع عائلاتهم.

تلقت عبير وأخواتها الأسيرات إثر اتفاق طابا عام 1995، خبر الإفراج عنهن من السجون والمعتقلات الإسرائيلية، ففرحن وسعدن، واحتفين وغنين، وتقافزن وتعانقن، وتبادلن التهاني والمباركات، وبَدأنَ في تجهيز أمتعتهن وجمع حاجاتهن، فهذا يومٌ يتمناه كل أسيرٍ، ويعيش على أمل الحرية فيه حتى آخر يومٍ في عمره، خاصةً أولئك المحكومين بالمؤبد مرةً أو مراتٍ عدة، الذين لا يتوقعون الحرية بغير الصفقة أو الاتفاق، وكغيرهن من الأسرى والمعتقلين، بتن ينتظرن بفارغ الصبر اليوم الذي ينادي عليهن السجان ليخرجن من غرفهن، ويغادرن مهاجعهن، ليعدن أحراراً إلى بيوتهن، وباتت تتراءى أمام عيونهن صور أهلهن، ومناظر بيوتهن، ومشاهد أحيائهن، وأخذت تعود إليهن ذكرياتهن الخاصة وماضيهن الجميل.

لكن فرحتهن لم تكتمل، وسعادتهن سرعان ما خمدت، فخفتت الأصوات، وبهتت الابتسامات وتراجعت الأمال، إذ بلغهن أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تتحفظ على بعض الأسيرات، وترفض الإفراج عنهن، وتصنفهن بأنهن خطيرات، وأن أيديهن ملطخة بالدماء، وقد قتلن أو شاركن في قتل مستوطنين إسرائيليين، فلا يجوز الإفراج عنهن أو إطلاق سراحهن، وعليه فلن يسمح لهن بالخروج، بينما سمحت بإطلاق سراح غيرهن من الأسيرات، ممن ترى أن "أيديهن غير ملطخة بالدماء"، وأن خروجهن لا يشكل خطراً على أمن كيانهم وسلامة مستوطنيهم.

تستذكر عبير الوحيدي هذه الأيام وكأنها اليوم، وتقول أن الأسيرات الفلسطينيات التسعة وعشرين، وقفن معاً متضامناتٍ صفاً واحداً، متماسكاتٍ موحداتٍ كلمتهن واحدة، وصرخن في وجه المحتل بكل عزةٍ وكبرياءٍ، أننا هنا باقون، إما أن نخرج جميعاً أو نبقى جميعاً، فلا استثناء لأسيرة، ولا استبقاء لأخرى، ولا مكان لمبررات العدو ومسوغاته، فنحن جميعاً مناضلاتٌ ومقاوماتٌ في سبيل قضية حق، تؤيدها كل الأعراف والمواثيق الدولية، ونحن لا نستهوي القتل ولا نحب ترويع الآخرين، ولا نستهدف المدنيين ولا نقتل غير المحاربين، ولعل عبير رفضت يوماً أن تطلق النار على مستوطنين كانوا تحت مرمى نيران بندقيتها، وامتنعت عن إطلاق النار عليهم بسبب وجود أطفالٍ معهم، وقد كان بإمكانها قتلهم، ولكن فهمها للمقاومة الشريفة النبيلة، وإيمانها بقضيتها العادلة، منعها من إطلاق النار على الصبية والأطفال.

 

جن جنون سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وأخذت سلطة مصلحة السجون تضغط على الأسيرات حيناً وتفاوضهن حيناً آخر، ففرقتهن وباعدت بينهن، وعزلتهن وعاقبتهن، وحاولت الوقيعة بينهن، واستغلت كل السبل الممكنة لتفريق جمعهن وكسر كلمتهن، ومارست في حقهن القمع وشنت ضدهن حملات التفتيش الهمجية، وقطعت عنهن الكهرباء الماء، ولكن الأسيرات الفلسطينيات وقفن بعزةٍ وكبرياء، وكأنهن الحرائر الأحرار، وكررهن شرطهن وأعدن على مسامع الاحتلال كلمتهن، إما نخرج جميعاً معاً أو نبقى معاً، فلن تخرج منا أسيرةٌ وتترك وراءها أختها، وتبقي مكانها سواها، وكان موقف الأسيرات اللاتي وردت أسماؤهن قوياً ثابتاً، ولم يضعفهن حنين العودة، ولا مشاعر اللقاء أو عواطف الأسرة والعائلة.

 

سنةٌ ونصف مضتا على اتفاق طابا الذي قضى بالإفراج عن الأسيرات الفلسطينيات، ولكن العدو الصهيوني كعادته التي عُرف بها، فقد نكث بالاتفاق وأخلف الوعد، وأصر على استبقاء بعض الأسيرات، ولكنه ما كان يعلم أنه سيواجه مقاومةً لا تعرف اللين، وصبراً لا يعرف العجز، ويقيناً لا يؤمن بالمستحيل، فبدا أمام الأسيرات ضعيفاً مهزوزاً، لا يقوى على كسر إرادتهم أو تفريق جمعهن، فما كان منه إلا أن رضخ لإرادتهن، وسلم بشروطهن، ووقف كسيراً أمامهن وهن يغلقن باب السجن وراءهن، وقد أوفين بالعهد، وثبتن على الموقف، حتى كلل الله جهودهن بالحرية، وأكرمهن بالتحرير، فألف تحيةٍ لَكُنَّ أيتها الأسيرات الباسلات، وإلى حريةٍ جديدةٍ كريمةٍ عزيزةٍ، نفرضها بعزمنا وصبرنا، وإرادتنا وصمودنا.

 

بيروت في 17/4/2021

[email protected]

  

د . مصطفى يوسف اللداوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/04/17



كتابة تعليق لموضوع : الأسيرةُ الفلسطينيةُ شموخُ الجبالِ وإرادةُ الأبطالِ
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق أحمد البيضاني ، على الخلاف حول موضع قبر الامام علي عليه السلام نظرة في المصادر والأدلة - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الحبيب إن الادلة التي التي استندت إليها لا تخلوا من الاشكال ، وهذا ما ذكره جل علمائنا بيد أنك أعتمدت على كتاب كامل الزيارات لابن قولية القمي ، فلو راجعت قليلاً أراء العلماء في هذا الامر ستتبين لك جلية هذا الامر ، ثم من أين لك بالتواتر ، فهل يعقل ان تنسب ذلك إلى بعض الروايات الواردة في كتاب كامل الزيارات وتصفها بالتواتر ؟ ومن عجيب القول لم تبين حسب كلامك نوع التواتر الذي جئت به ، فالتواتر له شروط وهذه الشروط لا تنطبق على بعض رواياتك عزيزي شيخ ليث. فأستعراضك للادلة وتقسيم الروايات إلى روايات واردة عن أهل بيت العصمة (ع) ، واخرى جاءت من طريق المخالفين أستحلفك بالله فهل محمد بن سائب الكلبي من اهل السنة والجماعة ، فقد كان من اصحاب الامام الصادق فأين عقلك من نسبة هذا الكلام لابن السائب الكلبي وهو أول من ألف من الامامية في أحاديث الاحكام أتق الله . فأغلب ما ذكرته أوهن من بيت العنكبوت ، ثم لماذ لم تشير إلى الشخص الذي قال بمخالفة قبر الامير (ع) في وقتنا الحالي ، اتمنى أن تراجع نفسك قبل أن تصبح أضحوكة أمام الناس .

 
علّق سرى أحمد ، على لماذا القدسُ أقرب لنا الآن أكثر من أيِّ وقتٍ مضى؟! - للكاتب فاطمة نذير علي : تحليل راقي جداً ، عاشت الايادي 🤍 كل هذه الاحداث هي اشارة على قرب النصر بإذن الله ، "إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً"

 
علّق طارق داود سلمان ، على مديرية شهداء الرصافة تزود منتسبي وزارة الداخلية من ذوي الشهداء بكتب النقل - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : الاخوة الاعزاء فى دائرة شهداء الرصافة المحترمين تحية وتقدير واحترام انى ابن الشهيد العميد الركن المتقاعد داود سلمان عباس من شهداء انقلاب 8 شباط الاسود1963 بلرقم الاستشهادى 865/3 بمديرية شهداء الرصافة اكملت معاملتى من مؤسسة الشهداء العراقية بلرقم031453011601 بتاريخ 15/4/2012 وتم تسكين المعاملة فى هيئة التقاعد الوطنية لتغير قانون مؤسسة الشهداء ليشمل شهداء انقلاب 8 شباط الاسود1963 وتم ذلك من مجلس النواب وصادق رئيس الجمهورية بلمرسوم 2 فى 2 شباط2016 ولكونى مهاجر فى كندا – تورنتو خارج العراق لم اتمكن من اجراء المعاملة التقاعدية استطعت لاحقا بتكملتها بواسطة وكيلة حنان حسين محمد ورقم معاملتى التقاعدية 1102911045 بتاريخ 16/9/2020 ومن ضمن امتيازات قانون مؤسسة الشهداء منح قطعة ارض اوشقة او تعويض مادى 82 مليون دينار عراقى علما انى احد الورثة وان امكن ان تعلمونا ماذا وكيف استطيع ان احصل على حقوقى بلارض او الشقة او التعويض المادى وفقكم اللة لخدمة الشهداء وعوائلهم ولكم اجران بلدنيا والاخرة مع كل التقدير والاحترام المهندس الاستشارى طارق داود سلمان البريد الالكترونى [email protected] 44 Peacham Crest -Toronto-ON M3M1S3 Tarik D.Salman المهندس الاستشارى طارق داود سلمان الاستاذ الفاضل يرجى منك ايضا مراسلة وزارة الداخلية والدوائر المعنية بالامر اضافة الى هذا التعليق  ادارة الموقع 

 
علّق Saya ، على هذا هو علي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اللهم صل على محمد وال محمد أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... انا اقرأ هذه المقالة في أيام عظيمة هي ليال القدر وذكرى استشهاد أمير المؤمنين علي عليه السلام وجسمي يقشعر لهذه المعلومات كلما قرأت أكثر عنه أشعر أني لا أعرف عن هذا المخلوق شيئا كل ما اقرأ عنه يفاجأني أكثر سبحان الله والحمد لله الذي رزقنا ولايته ومحبته بمحبته ننجو من النار نفس رسول الله صلى الله عليه وآله لا عجب أن في دين الإسلام محبته واجبة وفرض وهي إيمان وبغضه نفاق وكفر

 
علّق Saya ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا بالمناسبة اختي الكريمة نحن مأمورون بأن نصلي على محمد وال محمد فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وآله لا تصلوا علي الصلاة البتراء قالوا وكيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صل على محمد وال محمد اما بالنسبة للتلاعب فأنا شخصياً من المؤمنين بأن حتى قرأننا الكريم قد تعرض لبعض التلاعب ولكن كما وردنا عن ائمتنا يجب أن نلتزم بقرأننا هذا حتى يظهر المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف

 
علّق Saya ، على رؤيا دانيال حول المهدي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... نحن الشيعة عندنا في بعض تفاسير القرآن الكريم ان كلمة "الإنسان" يقصد بها علي عليه السلام وليس دائما حسب الآية الكريمة وهنالك سورة الإنسان ونزلت هذه السورة على أهل البيت عليهم السلام في قصة طويلة... ومعروف عندنا أن المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف يرجع نسبه إلى ولد فاطمة وعلي عليهما السلام

 
علّق A H AL-HUSSAINI ، على هادي الكربلائي شيخ الخطباء .. - للكاتب حسين فرحان : لم أنسه إذ قام في محرابه ... وسواه في طيف الكرى يتمتع .. قصيدة الشيخ قاسم محيي الدين رحمة الله عليه .

 
علّق muhammed ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جهد تؤجرين عليه ربي يوفقك

 
علّق ابومطر ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : والله لو هيجو شايفك ومتحاور وياك، كان لادخل الاسلام ولاتقرب للاسلام الحمدلله انك مطمور ولكن العتب على الانترنت اللي خلة اشكالكم تشخبطون. ملاحظة: لاادافع عن مذهب معين فكل المذاهب وضعت من قبل بشر. احكم عقلي فيما اسمع

 
علّق يوسف البطاط ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أحسنتم جناب الشيخ الفاضل محمد السمناوي بما كتبته أناملكم المباركة لدي استفسار حول المحور الحادي عشر (مقام النفس المُطمئنَّة) وتحديداً في موضوع الإختبار والقصة التي ذكرتموها ،، أين نجد مصدرها ؟؟

 
علّق رعد أبو ياسر ، على عروس المشانق الشهيدة "ميسون غازي الاسدي"  عقد زواج في حفلة إعدام ..!! : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم حقيقة هذه القصة أبكتني والمفروض مثل هكذا قصص وحقائق وبطولات يجب أن تخلد وتجسد على شكل أفلام ومسلسلات تحكي الواقع المرير والظلم وأجرام البعث والطاغية الهدام لعنة الله عليه حتى يتعرف هذا الجيل والأجيال القادمة على جرائم البعث والصداميين وكي لا ننسى أمثال هؤلاء الأبطال والمجاهدين.

 
علّق منير حجازي ، على الكتاب والتراب ... يؤكدان نظرية دارون   - للكاتب راسم المرواني : في العالم الغربي الذي نشأت فيه ومنه نظرية التطور . بدأت هذه النظرية تتهاوى وبدأوا يسحبونها من التدريس في المدارس لا بل في كل يوم يزداد عدد الذين يُعارضونها . انت تتكلم عن زمن دارون وادواته ، ونحن اليوم في زمن تختلف فيه الادوات عن ذلك الزمن . ومن المعروف غربيا أنه كلما تقدم الزمن وفر للعلماء وسائل بحث جديدة تتهاوى على ضوئها نظريات كانت قائمة. نحن فقط من نُلبسها ثوب جديد ونبحث فيها. دارون بحث في الجانب المادي من نظريته ولكنه قال حائرا : (اني لا أعلم كيف جُهز هذا الإنسان بالعقل والمنطق). أن المتغيرات في هذا الكون لا تزال جارية فلا توجد ثوابت ولا نظريات ثابتة ما دامت تخرج من فكر الإنسان القاصر المليء بالاخطاء. ولهذا اسسوا مختلف العلوم من أجل ملاحقة اخطاء الفكر ، التي سببت للناس المآسي على مرّ التاريخ ، فوضعوا مثلا : (علم الميزان ، معيار العلوم ، علم النظر ، علم الاستدلال ، قانون الفكر ، مفتاح العلوم ) وكُلها تندرج تحت علم المنطق. ان تشارلز دارون ادرك حجم خطر نظريته ولذلك نراه يقول : (ان نظرية التطور قد قتلت الله وأخشى أن تكون نتائجها في مستقبل الجنس البشري أمرا ليس في الحسيان).

 
علّق ام مريم ، على القرين وآثاره في حياة الانسان - للكاتب محمد السمناوي : جزاكم الله خيرا

 
علّق Boghos L.Artinian ، على الدول الساقطة والشعب المأسور!! - للكاتب د . صادق السامرائي : Homologous Lag :ترجمة بصيلات الشعر لا تعلم ان الرجل قد مات فتربي لحيته لعدة ايام بعد الممات وكذالك الشعب لا يعلم ان الوطن قد مات ويتابع العمل لبضعة اشهر بعد الممات

 
علّق صادق ، على ان كنتم عربا - للكاتب مهند البراك : طيب الله انفاسكم وحشركم مع الحسين وانصاره .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زيد شبر
صفحة الكاتب :
  زيد شبر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net