صفحة الكاتب : د . حسن الياسري

الأدلة الدستورية الأخرى الداعمة للرأي الذي طرحناه
د . حسن الياسري

سلسلةٌ من أقسامٍ خمسةٍ للدكتور حسن الياسري بعنوان رئيسي القولُ الفصلُ في دور خبراء الفقه الإسلامي وفقهاء القانون في المحكمة الاتحادية العليا القسم الثالث- دراسةٌ دستوريةٌ تأصيليةٌ معززةٌ بتجارب المحاكم الدستورية في العالم -

القسم الثالث

بعد أن أنهينا في القسمين السابقين الحديث عن المحور الأول من الدراسة المتعلق بمناقشة ورد حجج الفريق القائل بأنَّ الدستور قصر المحكمة الاتحادية العليا على القضاة فحسب وجعل فقهاء القانون وخبراء الفقه الاسلامي خبراء فنيِّين في المحكمة، سنتناول في البحث الآن المحور الثاني المتعلق بعرض الأدلة الأخرى الساندة للرأي الذي طرحناه، الداعم للدستور ،والذاهب إلى أنَّ المحكمة هي توليفةٌ ثلاثيةٌ من القضاة وفقهاء القانون وخبراء الفقه الإسلامي. وهي في معظمها أدلةٌ مستقاةٌ من الدستور ومن تجارب المحاكم الدستورية الدولية.

المحور الثاني :

الأدلة الدستورية الأخرى الداعمة للرأي الذي طرحناه :

بادئ ذي بدء أجدُ من الضروري إعادة إيراد النص الدستوري مثار الاختلاف ؛ليتذكر القارئ الموضوع. وهذا النص هو المادة (92) من الدستور ،التي جاء فيها الآتي :

((2- تتكون المحكمة الاتحادية العليا من عددٍ من القضاة ،وخبراء الفقه الاسلامي ، وفقهاء القانون، يُحدد عددهم ،وتنظم طريقة اختيارهم ،وعمل المحكمة ،بقانونٍ يُسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب )).

وعلى الرغم من وضوح هذا النص ودلالته على الدور الأصيل لخبراء الفقه الإسلامي وفقهاء القانون، فإننا سنشرع بعرض الأدلة المؤكدة -مع الأخذ بالاعتبار ما سلف طرحه من أدلةٍ - ، وهي كما يأتي :

 

١- الدليل الأول : اتفاق السلطة التأسيسية للدستور على دورهم:

لقد حصل اتفاق بين الكتل المتفاوضة في لجنة كتابة الدستور ابان كتابة النصوص الدستورية المتعلقة بالمحكمة الاتحادية العليا على دور القضاة وفقهاء القانون وخبراء الفقه الأصيل في المحكمة، ولا سيما فيما حصل من حسمٍ نهائي للدستور بين زعماء الكتل فيما سُمّي في وقته بـ (المطبخ السياسي) بعد انتهاء عمل اللجان الفرعية في لجنة كتابة الدستور . إذْ تمَّ الاتفاق النهائي على أنَّ المحكمة تتألف من ثلاثة أقطابٍ :

أ‌- القضاة : ودورهم يتجلى في حسم الأمور التي تحتاج خلفيةً قضائيةً ، مثل تنازع الاختصاص بين القضاء الاتحادي وقضاء الأقاليم ، وتوجيه الاتهام إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، ونحو ذلك .

 

ب‌- فقهاء القانون : ودورهم يبرزُ في تفسير الدستور، وفي البتِّ بمخالفة القانون لمبادئ الديمقراطية أو الحقوق والحريات الأساسية المنصوص عليها في الدستور .

 

 

ج- خبراء الفقه الإسلامي : ودورهم ينهضُ عند البتِّ في مخالفة القانون لثوابت أحكام الإسلام ، وفي كون الإسلام مصدراً رئيساً للتشريع .

وإذْ يضمُّ الدستور بين طياته هذه الأمور جميعها ؛ لذا كانت هذه التوليفة الثلاثية تُمثِّلُ أساس عمل المحكمة الاتحادية العليا ، وإنَّ بعضهم يُكملُ البعض الآخر ؛ لأنَّ دورهم تكامليٌّ.

 

 

 

٢- الدليل الثاني : صياغة النص الواضحة الدلالة :

لقد كُتب النصُّ بلسانٍ عربيٍ مبين، لا بلغةٍ أخرى حتى يحصل هذا اللبس. فالنص في المادة (92) ثانياً يقول :

((تتكون المحكمة الاتحادية العليا من عددٍ من القضاة وخبراء في الفقه الاسلامي وفقهاء القانون.. )).

 

إذاً فالمحكمة تتكون من هذه التوليفة الثلاثية، وكلهم أعضاء أصيلون على قدم المساواة. وإنَّ وسائل التفسير القانونية كلها تؤكدُ ذلك ، سواءٌ أكانت تلك الوسائل تتعلق بدلالة النصِّ أم بعبارتهِ أم بإشارتهِ ، ولا مجال للاجتهاد في مورد النص.

ثم إنَّ الدستور سار على هذا النهج في استعمال مفردة (تتكون) بمعنى (تتألف) في الكثير من نصوصه. وإليك أبرزها :

فها هي المادة (48) منه تنص على الآتي :

"تتكون السلطة التشريعية الاتحادية من مجلس النواب ومجلس الاتحاد".

والمادة (47) تنص على الآتي :

"تتكون السلطات الاتحادية من السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية..". فهل ثمة شكٌ يمكن أن يُثار بصدد مفردة (تتكون) الواردة هنا ؟

والمادة (66) تنص على الآتي :

"تتكون السلطة التنفيذية الاتحادية من رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء..".

والمادة (89) تنص على الآتي :

"تتكون السلطة القضائية الاتحادية من مجلس القضاء الأعلى والمحكمة الاتحادية العليا ومحكمة التمييز الاتحادية وجهاز الادعاء العام وهيئة الاشراف القضائي والمحاكم الاتحادية الأخرى".

 

ولم يكتفِ الدستور بهذه النصوص، بل استرسل في نصوصٍ أخرى لاحقةٍ للمادة (92)، مثل المادة (116) التي تنص على الآتي :

" يتكون النظام الاتحادي في جمهورية العراق من عاصمةٍ وأقاليم ومحافظاتٍ لا مركزية وإداراتٍ محلية ".

والمادة (122) أولاً، التي تنص على أنه :

" تتكون المحافظات من عددٍ من الأقضية والنواحي والقرى ".

 

فكل هذه المواد جاءت مسبوقةً بمفردة (تتكون)، وكلها مواد سابقةٌ على المادة (92) المتعلقة بالمحكمة الاتحادية العليا وبعضها لاحقةٌ لها ، وكلها فُهمت ولم تُثر أي لبسٍ، لكنها حينما وصلت إلى المادة (92) فُسرِّت بمعنىً آخر ، وهو أنها تعني أنَّ الفئات المذكورة في النص ثلاثٌ ،فالقضاة وهم أعضاء أصيلون ،وخبراء الفقه الإسلامي وفقهاء القانون وهم مجرد مستشارين وخبراء فنيِّين وليسوا أعضاء أصيلين..؟!! بلا أدنى دليلٍ علميٍّ يمكن الركون إليه بصدد هذه التفرقة، وكأنّ الدليل -بكل صراحةٍ- هو من كيس المتحدث لا أكثر !!

وليت شعري أمِثلُ هذا يمكن أن يعدَّ استدلالاً علمياً تكون له حجّيةٌ ولو واحد بالألف ، ويتفوّه به من مَنْ يعدُّ نفسه قانونياً ؟!!

 

3ـ لو كان المقصود بـ (خبراء الفقه الاسلامي وفقهاء القانون) مجرد مستشارين أو خبراء فنيِّين وليسوا أعضاء أصيلين، فثمة أسئلةٌ مهمةٌ تنفي هذا الإدعاء ، وهي :

أ ـ لو كان المراد منهم مجرد مستشارين وخبراء فنيِّين فعلامَ كل هذا العناء في النقاش والمفاوضات والخلافات الحادة والتنازلات أثناء كتابة الدستور، حتى انعكست تلك الخلافات على ضرورة أن يُسنَّ القانون المنظِّم لعمل المحكمة الاتحادية بأغلبية الثلثين ، خلافاً لكل النصوص الأخرى التي لم تتطلب مثل هذه الأغلبية المعقدة ؛ وهو الأمر الذي أفضى إلى وأد جهود البرلمان في دوراته الثلاث المتعاقبة، وفي هذه الدورة -الرابعة- أيضاً، في سنِّ هذا القانون، الذي بات عقدةً مستحكمةً بسبب هذه الأغلبية ؟!!

 

ب ـ لو كان المراد منهم مجرد مستشارين وخبراء فنيِّين -بحسب هذا الزعم- فلماذا أُقحموا في النص الذي يتحدث عن الأعضاء الأصلاء أساساً، دون أن يُذكر بأنهم مجرد مستشارين ؟!!

 

ج- والآن أتوجه بالسؤال إلى كلِّ مَن له أدنى إلمامٍ قانونيٍّ :

هل المستشارون أو الخبراء الفنيون يحتاجون بالأساس إلى نصٍ صريحٍ في الدستور ؟!!

مع أنَّ الاستعانة بهؤلاء، كما هو معروفٌ، أمرٌ يمكن لأية محكمةٍ أن تلجأ إليه بذاتها دون حاجةٍ إلى نصٍ يلزمها بذلك ؟!! مع أني أميلُ إلى أنَّ الخبراء ،من حيث المبدأ ،يُستعان بهم في القضاء العادي لا الدستوري !!

 

د ـ ثم لو كان المراد هذا الزعم، فما الذي منع كتبة النص، الذين كتبوه بلسانٍ عربيٍ وبحضور بعض المتخصِّصين في اللغة العربية، من أن يقولوا الآتي :

((1ـ تتكون المحكمة الاتحادية العليا من عددٍ من القضاة.

2ـ يمكن للمحكمة أن تستعين ببعض المستشارين والخبراء الفنيِّين في بعض المسائل المتعلقة بثوابت الإسلام ومبادئ الديمقراطية، وغيرها من المسائل ذات الطابع الفني التخصصي)).

مع أنَّ هذا النص سيكون معيباً من الناحية الشكلية ؛لأنَّ الاستعانة بالخبراء، كما ذكرنا، لا تحتاج إلى نصٍ في القانون ، وفي الدستور من بابٍ أولى !!

 

٣- الدليل الثالث :

وفضلاً عن كل ما تقدَّم، فالقول بأنهم مجرد مستشارين وخبراء فنيِّين قولٌ ساقطٌ أيضاً، لسببٍ آخر، وهو أنَّ هذا القول يحرم المحكمة من الاستعانة بالخبراء الفنيِّين إلا في مجال الفقه الإسلامي، في حين إنَّ الاستعانة بهؤلاء الخبراء -بحسب معتقد القائلين وبحسب النظرة القانونية العامة- أمرٌ متاحٌ للمحاكم جميعها، وفي القضايا كلها التي تُقدِّرها المحكمة مهما كانت !!؟

 

٤- الدليل الرابع : التجارب الدولية :

تؤكد التجاربُ الدولية أنَّ المحاكم الدستورية تتألف من فئاتٍ متعددةٍ في الغالب ، وأنَّ عدد القضاة فيها عادةً ما يمثِّل الأقلية لا الأكثرية ، خلافاً لما يتمُّ تسويقه في العراق من قبل بعض الشخصيات والجهات غير المطلعة على المضامين الدستورية المحلية والدولية ،من الذين يتحدثون بلا هدىً ولا كتابٍ منير .إنَّ أصل النظرية الراجحة في هذا الصدد -بحسب تجارب المحاكم الدستورية الدولية التي سنعرضُ أهمها- هو ضمُّ فئاتٍ أخرى إلى المحكمة من غير القضاة، تكون لها الغلبة والأرجحية في كثيرٍ من التجارب.

وستلاحظون أنَّ الغلبة في هذه المحاكم عادةً ما تكون لرجال القانون لا للقضاة. بل ثمة محاكم دستوريةٌ دوليةٌ ليس فيها قاضٍ واحد -كما سيتضح -. إنَّ الفئات التي تتألف منها المحكمة قد تتمثَّل بأساتذة القانون في الجامعات أو المحامين أو رؤساء الجمهورية السابقين أو بعض المسؤولين الإداريين أو بعض الشخصيات العامة، ونحو ذلك. وهذا الدليلُ وحدهُ يكفي لإثبات عدم اطلاع وعدم دراية أصحاب الرأي المخالف، وعدم صحة دعواهم!!

 

وعموماً، سنقوم بإيراد أهم النماذج الدولية في هذا الصدد ؛كي نكشف للرأي العام الحقيقة المغيَّبة .وهذه النماذج تمثِّل (24) تجربةً لمحكمةٍ دستوريةٍ وثلاث (3) تجارب لمجالس دستوريةٍ في العالم ،من أوربا والأميركيتين وآسيا، التي تُعرض لأول مرةٍ .

وهو ما سيكون محلاً للبحث في القسم الرابع-المهم- إن شاء الله..

  

د . حسن الياسري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/04/17


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • خبير دستوري ينبه إلى خطأ شائع بعد إعلان نتائج الانتخابات فما هو ؟!  (المقالات)

    • المحكمة العليا الأميركية وعلاقتها بالقضاء الدستوري القسم السادس  (المقالات)

    • التجارب الدستورية الدولية  في اختيار أعضاء المجالس الدستورية  (المقالات)

    • التجارب الدستورية الدولية  في اختيار أعضاء المحاكم الدستورية   الجزء الثاني  (٢-٢ )  (المقالات)

    • التجارب الدستورية الدولية  في اختيار أعضاء المحاكم الدستورية   الجزء الأول  (١-٢ )   (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : الأدلة الدستورية الأخرى الداعمة للرأي الذي طرحناه
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق salah senussi ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : وهذا حدث في الاسلام نفسه أيضا وكأن التاريخ يعيد نفسه وأن السنن هي الحاكمة على حتمية التاريخ . حيث اختار الرب ونبيه السيدة (فاطمة الزهراء) لتكون سيدة نساء العالمين والقدوة لنساء المسلمين، ولكن بعض الصحابة رفعوا من شأن سيدة أخرى وجعلوها فوق من اختارها الرب الله ، فقد أعطوا لعائشة ابنة ابي بكر مساحة هائلة في التاريخ الاسلامي وتصدروا بها المشهد الإسلامي بدلا عن التي اختارها الرب هل نسيتى انها ام المؤمنين

 
علّق فيصل ناجي عبد الامير ، على هكذا قتلوا الشهيد الصدر - للكاتب جعفر الحسيني : نعم مدير السجن المشار اليه وهو المجرم ( ثامر عبد الحسن عبد الصاحب العامري ) وهو من اهالي الناصرية " الرفاعي " كان مديرا للامن في السجن المشار اليه ، متزوج من زوجتان ، كان يسكن مدينة الضباط " زيونة مع اخيه الضابط البحري كامل .. وبعد اعدام الشهيد محمد باقر تم اهداء له قطعة ارض في منطقة العامرية مساحتها 600 م في حي الفرات واكمل بناء البيت على نفقة الدولة انذاك ثم انتقل الى نفس المنطقة ( حي الاطباء ) ب دار اكبر واوسع لانه اصبح مديرا للامن امن الطائرات فكوفيء لهذا التعيين وبما ان اغلبية تلك المنطقة انذاك هم ممن يدينون للواء للطاغية صدام واكثرهم ضباط مخابرات وامن الخ . وعند انتفاضة 1991 شعبان اصبح مدير امن الكوت وكاد ان يقتل بعد ان هرب متخفيا بعباءة نساء ، ولما علم الطاغية صدام احاله الى التقاعد وبدأ ينشر ويكتب عن العشار والانساب واصبحت لديه مجموعة تسمى مجموعة العشار العراقية ، اضافة الى انه كان يقدم برامج تلفزيونية كل يوم جمعة تسمى " اصوات لاتنسى " ويقدم منها مجموعة من الغناء الريفي والحفلات الغنائية ، ثم تزوج على زوجته الاولى دون علمها رغم انها كانت معلمة وبنت عمه وسكن مع زوجته الثانية ( ام عمر ) في دار اخرى في منطقة الدورة وبقي فيها حتى هذه اللحظة ويتردد الى مكتبات المتنبي كل يوم جمعة ........ هذه نبذه مختصرة عن المجرم ثامر العامري ضابط الامن الذي كان واحدا ممن جلبوا الشهيد وحقق معه

 
علّق فاطمة رزاق ، على تأثير القضية المهدوية على النفس  - للكاتب الشيخ احمد الساعدي : احسنتم شيخنا الفاضل بارك الله فيكم على هذا الموضوع المهم موفقين لنصرة مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف من خلال كتاباتكم وحثكم على تقرب الناس من مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : Akran Ahmed صحيح ماتفضلت به أحيانا نعطي من لا يقدرنا ولا يستحق ولكن هؤلاء يجب ان لا نجعلهم يأثرون بنا سلبيا تجاه قيمة العطاء فلنا الأجر عند الله وهؤلاء الرد عليهم يكون بتجاهلهم والابتعاد عنهم ولا نحقد ولا نسيء من أجل أنفسنا تحياتي لكم

 
علّق محسن ، على شَرَفُ الإسلام.. الشِّيعَة !! - للكاتب شعيب العاملي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ملاحظات: لا يوجد فيها تعريف للشيعة. لا يوجد فيها توضيح للسلوك المطلوب تجاه مفردات او مؤسسات المجتمعات. لا يوجد فيها تقييم للمجتمعات الحالية في بلاد المسلمين وخارجها من حيث قربها او بعدها من جوهر التشيع.

 
علّق Akram Ahmed ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الحمد لله رب العالمين على نعمته التي لا تعد و لا تحصى و صلى اللّه على اشرف الخلق و خاتم النبيين و المرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و الذي يقول عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي ابي القاسم محمد و على آله الكرام الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله. شكرا جزيلا للأخت الفاضلة على هذا البحث المصغر أو المقال أو المنشور القيم و الذي يلفت انتباهنا نحن كبشر أو مجتمع مسلم على فائدة العطاء لإستمرار ديمومة حياة الناس بسعادة و إكتفاء و عز فالعطاء كما أشارت الأخت الكريمة على أنه معنى جميل من معاني السمو بالنفس، فهو له تأثير على الفرد و على المجتمع لكن لا اتفق مع الاخت الباحثة في نقطة و هي أن المانح لا يستفيد من فضيلة منح الآخرين في كل الحالات و مع كل الناس و هنا لا بد من تنبيه الناس و بالأخص المانح أن قسما من الناس إن عاملتهم بإحترام احتقروك و إن إحتقرتهم احترموك، فكذلك يوجد من الناس من هو لئيم و لا يجازي الإحسان بالإحسان. اللئيم لا يستحي و اللئيم إذا قدر أفحش و إذا وعد أخلف و اللئيم إذا أعطى حقد و إذا أعطي جحد و اللئيم يجفو إذا استعطف و يلين إذا عنف و اللئيم لا يرجى خيره و لا يسلم من شره و لا يؤمن من غوائله و اللؤم مضاد لسائر الفضائل و جامع لجميع الرذائل و السوآت و الدنايا و سنة اللئام الجحود و ظفر اللئام تجبر و طغيان و ظل اللئام نكد و بيء و عادة اللئام الجحود و كلما ارتفعت رتبة اللئيم نقص الناس عنده و الكريم ضد ذلك و منع الكريم احسن من إعطاء اللئيم و لا ينتصف الكريم من اللئيم. يقول الشاعر: إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمردا. عليك بحرمان اللئيم لعله إذا ضاق طعم المنع يسخو و يكرم. القرآن الكريم له ظاهر و باطن، فكما نحن كبشر مكلفون من قبل الله المتعال أن نحكم على الظواهر فلا ضير أن نعرف كذلك خفايا الإنسان و هذا ما نسميه التحقق من الأمور و هنالك من الناس من يعجز عن التعبير عن الحال و يعجز عن نقل الصورة كما هي فكل له مقامه الفكري و المعرفي و إلى آخره و العشرة تكشف لك القريب و الغريب و الأيام مقياس للناس، المواقف تبين لك الأصيل و المخلص و الكذاب، الأيام كفيلة فهي تفضح اللئيم و تعزز الكريم. هنالك من الناس عندما يحتاجك يقترب كثيراً، تنتهي حاجته يبتعد كثيراً، فهذا هو طبع اللئيم. التواضع و الطيبة و الكرم لا ينفع مع كل الناس فكل يعمل بأصله و الناس شتى و ردود فعل الناس متباينة و الناس عادة تتأثر بتصرفات الآخرين فعلينا أن نتعامل مع الناس و المواقف بتعقل و تفكر و تدبر. مثلما يستغل الإنسان عافيته قبل سقمه و شبابه قبل هرمه، عليه أن يستغل ماله في ما ينفق و في من يكرم فلا عيب أن يطلب الإنسان أو العبد ثوابا من الله على قول أو عمل طيب، فكذلك لا عيب أن ينشد الإنسان الرد بالمثل من جراء قول أو عمل طيب قام به مع الناس فجزاء الإحسان إلا الإحسان لأن احوال الدنيا متقلبة و غير ثابتة بالإنسان و الحال يتغير من حال الى حال فعلى الإنسان أن يحسن التدبير بالتفكر و التعقل و الإنفتاح و الحكمة و أن نعرف الناس من هم أصولهم ثابتة و نذهب إليهم إن احتجنا إلى شيء. يقول يقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه في وصيته على السبط الأكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام يا بني إذا نزل بك كلب الزمان و قحط الدهر فعليك بذوي الأصول الثابتة، و الفروع النابتة من أهل الرحمة و الإيثار و الشفقة، فإنهم أقضى للحاجات، و أمضى لدفع الملمات. و إياك و طلب الفضل، و اكتساب الطياسيج و القراريط. فالدنيا متغيرة أو متقلبة من حال الى حال، فليحرص الإنسان و يؤمن على نفسه بالحكمة لكي لا يصل إلى مرحلة يكتشف فيها أنه غير فاهم الحياة بأدنى الأمور و لكي لا يصل إلى مرحلة لا يلوم فيها إلا نفسه و أن يؤمن قوته و عيشه و هذا من التعقل لكي لا تكون نتيجة أو عواقب تصرفاتنا بنتائج سلبية فلربما في أعناقنا أسر و أهالي و ليس علينا تحمل مسؤوليات انفسنا فحسب فالمال الذي بحوزتك الآن، لربما لا يكون بحوزتك غدا. العقل افضل النعم من الله سبحانه علينا، فعلينا أن نحسن التصرف حسب وسعنا و أن نتزود علما و التحقق دائما من الأمور فلا نفسر من تلقاء أنفسنا أو على هوانا فعلينا أن نفهم المقاصد و أن لا تغتر بعلمنا و أن لا نتعصب لرأينا فهذه من جواهر الإنسانية و بهذه المعاني نسمو في حياتنا مبتعدين عن الإفراط و التفريط و وضع المرء ا و الشيء مكانه الصحيح الذي يستحقه و علينا العمل على حسن صيتنا و أن تكون لنا بصمة في الحياة، دور نقوم به حالنا حال الناس. قال الإمام علي عليه السلام: احذر اللئيم إذا أكرمته و الرذيل إذا قدمته و السفيل إذا رفعته.

 
علّق عماد العراقي ، على السجود على التراب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بوركت الحروف وصاحبتها وادام الله يراعك الفذ ووفقك لنيل المراد والوصول الى مراتب الشرف التي تليق بالمخلصين السائرين بكل جد وتحدي نحو مصافي الشرف والفضيله. حماك الله سيدة ايزابيل من شر الاشرار وكيد الفجار واطال الله في عمرك وحقق مرادك .

 
علّق نور البصري ، على هل حقًا الإمامة ليست أصلًا من أصول الدين..؟ - للكاتب عبد الرحمن الفراتي : فعلا هذه الايام بدت تطفو على الساحة بعض الافكار والتي منها ان ابامامة ليست من اصول الدين ولا يوجد امام غائب ولا شيء اسمه عصمة ومعصومين ووو الخ من الافكار المنحرفة التي جاء بها هؤلاء نتمنى على الكاتب المفضال ان يتناول هذه البدع والظلالات من خلال الرسائل القادمة شكرا للكاتب ولادارة كتابات

 
علّق احمد محمد ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : احسنت استاذ معلومة جدي المرحوم الشيخ حمود محمد الكناني خادم الامامين يطلقون عليه اسم المؤمن وفي وقتها كان ساكن في الصنايع الي هوة حاليا ركن الصنايع مجمع للادوات الاحتياطية للسيارة تابع لبيت كوزة كنانة بالتوفيق ان شاء الله تحياتي

 
علّق ميثم الموسوي ، على القول العاطر في الرد على الشيخ المهاجر : مما يؤسف له حقا ان نجد البعض يكتب كلاما او يتحدث عن امر وهو غير متثبت من حقبقته فعلى المرء ان اراد نقدا موضوعيا ان يقرا اولا ماكتبه ذلك الشخص خصوصا اذا كان عالما فقيها كالسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه وان يمعن النظر بما اراد من مقاله ويفهم مراده وان يساله ان كان على قيد الحياة وان يسال عما ارد من العلماء الاخرين الذين حضروا دروسه وعرفوا مراده ان كان في ذمة الله سبحانه اما ان ياتي ويتحدث عن شخص ويتهمه ويحور كلامه كما فعل الشيخ المهاجر مع كلام السيد الخوئي فهذا الامر ناتج اما انه تعمد ذلك او انه سمع من الاخرين او انه لم يفهم مراد السيد الخوئي وهو في هذا امر لايصح وفيه اثم عظيم وتسقيط لتلك الشخصية العظيمة امام الناس علما بان حديث المهاجر ادى الى شتم وسب السيد الخوئي من بعض الجهلة او المنافقين الذين يتصيدون في الماء العكر او اصحاب الاجندات الخبيثة والرؤى المنحرفة فنستجير بالله من هولاء ونسال الله حسن العاقبة

 
علّق روان احمد ، على فريق اطباء بلا أجور التابع لمستشفى الكفيل يقدم خدماته المجانية لمنطقة نائية في كربلاء : السلام عليكم اني من محافظة بابل واعرف شخص حالتهم المادة كلش متدنيه وعنده بصدرة مثل الكتلة وبدت تكبر او تبين وشديدة الالم حتى تمنع النووم والولد طالب سادس وخطية حالتهم شلون تگدرون تساعدونه بعلاجها او فحصها علماً هو راح لطبيب بس غير مختص بالصدرية وانطا فقط مهدأت بس مدا يگدر يشتريهن بس الحالة المادية ياريت تساعدونه ..

 
علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عماد الناصري
صفحة الكاتب :
  عماد الناصري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net