صفحة الكاتب : د . رزاق مخور الغراوي

الانموذج الشخصي المعرفي والأطروحة البديلة في المنهج عند الصدر
د . رزاق مخور الغراوي

       إن مفهوم المنهج عند الصدر ليس طريقاً لبلوغ الحقيقة كما عند الفلاسفة والمناطقة، ذلك لأن الوحي حقيقة ويقين ولا ريب فيه، إنّما المنهج الذي اعتمده الصدر يرمي إلى إبقاء الاسلام في الساحة فكراً وعلماً وطريقة وحياة تفضي بالإنسان إلى التفاعل بين ايمانه وعمله، فيظفر بالسعادة في الحياة الدنيا والثواب في الحياة الأخرة( ) .
     كما إن مفهوم المنهج عند الصدر يختلف عنه لدى الاصولية السنية التي تنظر الى المنهج بمعنى الدين وهذا واضحً في كتابات المودودي والبنّا وقطب وغيرهم، فمفهوم المنهج عند الصدر هو طريق الأدلة والبراهين على النظريات والأفكار وفق ما هو حق وحقيقي- وصحّة الاستدلال ترتبط ارتباطاً أساسياً بصحّة المنهج الذي يعتمد عليه( )-.
     يرى الفضلي: إن تاريخ المنهج يرتبط بتاريخ الفكر وذلك ان البحث يعني التفكير والمنهج يعني الطريقة، وكل تفكير لا بد من اعتماده على طريقة تساعده في الوصول الى النتيجة، إن المنهج توأم التفكير فهو قديم قدم التفكير( ) .
    لذا يفضل تقسيم هذا المبحث على ستة فروع:-
الفرع الأول: مفهوم المنهج عند الصدر
الفرع الثاني: أسس المنهج عند الصدر
الفرع الثالث: مسارات منهج الصدر في تعاطيه مع فكر الغرب
الفرع الرابع: التتبع المنهجي عند الصدر
الفرع الخامس: رسم المعالم المنهجية عند الصدر
الفرع السادس: المنهج النقدي عند الصدر
الفرع الأول
 تعريف المنهج عند الصدر
    عُرف المنهج على إنه: "محاولة دقيقة ومنظمة ونافذة للتوصل إلى الحلول لمختلف المشكلات التي تواجهها الانسانية وتثير قلق وحيرة الانسان(4)". 
    كما عُرِفَ ايضاً: "مجموعة الاجراءات الذهنية التي يتمثلها الباحث مقدماً لعملية 
المعرفة، إذ سيقبل عليها من أجل التوصل الى حقيقة المادة التي يستهدفها( )" .
    والمنهج عند الصدر:" مجموعة القواعد والأدوات التي استعملها لتقديم رؤية اسلامية، متكاملة، 
تضع الاسلام كدين ونظام حياة، وعقيدة، في مصاف العقائد والأفكار والنظريات المعاصرة( )".
    لذلك نجد إن الصدر لم يحاول إن يقوم بتصريف النظريات على حساب العلم، والمنهج العلمي ولم يحاول أن يطبق النظرية على الواقع وينفذ الواقع في ضوءها، كما هو حاصل في كثير من الدراسات الحديثة، إنما كان ينفذ مناهج البحث وطرق الاستدلال في ضوء الواقع، وفي ضوء الحقائق الاجتماعية( ).
الفرع الثاني
 أسس المنهج عند الصدر
      لم يعتمد الصدر على منهج علمي واحد في بحوثه ودراساته المعرفية، بل اعتمد العديد من المناهج لبلوغ الحقيقة وفق المدخلات والمقدمات المعرفية التي زقهّا، وحسب الأدوات العلمية التي تناولها، إذ مارس المنهج النقلي في بحث النصوص الشرعية وطعّمه بالتجربة العلمية الحديثة، وهذا المنهج له أسسه وقواعده في أبواب الفقه الاسلامي وعلم أصول الفقه والحديث.
    كما استعمل الصدر المنهج العقلي في دراسة الافكار والمبادئ الفلسفية ويقوم هذا المنهج على قواعد المنطق الارسطي فيلتزم الحدود والرسوم في التعريف(تعريف المصادرات أو الأفكار الأولية)،وفي هذا المنهج يستعمل القياس والاستقراء والتمثيل في الاستدلال( ).
    إن أحد المناهج الذي بحثه الصدر في أطروحاته الفكرية هو المنهج التجريبي، وهو طريقة دراسة الظواهر سواء في العلوم الطبيعية أو العلوم الانسانية، ويعد المنهج التجريبي: المنهج العلمي الحديث، وأهم ما تمخضت عنه النهضة العلمية الحديثة في أوربا من معطيات فكرية، ويقوم هذا المنهج على الاستقراء عن طريق الملاحظة والتجربة، ومجاله المعرفة الحسية( ).
    كما يلجأ الصدر إلى العلم والفلسفة في بناء منهجه الاسلامي، ساعياً الى اكتشاف الأساس المنطقي المشترك للعلوم الطبيعية والايمان بالله تعالى.
    لقد أراد الصدر إن يخاطب العقول النيرة خطابا عقيلا مقنعا ولجأ إلى الاستدلال منهجاً في إثبات العقيدة الاسلامية , إيمانا بالله وبالرسول(النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم) وبالرسالة(الدين).
وميّز بين الدليل ومنهج الدليل, منتقلا من الفطرة أو البداهة, إلى الادراك والتصديق بالدليل الفلسفي .
وأظهر طول باع في تتبع مراحل المعرفة من الحسي والتجريبي إلى العقلي.
    وبعد إن توقف الصدر عند رفض المادية الجدلية والوضعية المنطقية, انتهى إلى تركيب منهج, يعتمد على الحس والتجربة, كبدايات للاستدلال, وهذا هو الاستقراء, وعلى العقل والاستنتاج لتنظيم الروابط والعلاقات الذهنية, وهذه طريقة الفلسفة.
    وعد الصدر إن الاستدلال, الذي مارسه الفكر البشري, ينقسم إلى قسمين:
الاستنباط(كل استدلال لا تكبر نتيجته مقدمات) والاستقراء(كل استدلال تجيء نتيجته اكبر من مقدماته)، ولكل منهما دليله ومنهجه الخاص وطريقه المتميز( ).
1.    في الدليل العلمي الاستقرائي: يمَّهد الصدر لدليله, بلغتنا, لثلاثة أمور على طريقة الغزالي وديكارت:( )
الأمر الأول: الوضوح في عرض الدليل وتتبع نتائجه.
الأمر الثاني :تحديد خطواته ببساطة وايجاز .
الامر الثالث: التحقق من صحة المنهج أو الوثوق بالنتائج التي تؤدي إليها على نحو ما نحا ابو حامد الغزالي في كتابه المنقذ من الضلال عندما حدد اليقين بانه" هو الذي ينكشف فيه المعلوم انكشافا لا يبقى معه ريب, ولا يقارنه إمكان الغلط والوهم( )".
2.    في الدليل الفلسفي: لا يهتم الصدر كثيراً بتاريخ الفلسفة كمرجع لبناء الثقة بمعلومات العقل، ويحاكمها على وجهين: الوجه الاول, يتصل بالثقة بمبادئ الرياضة غير المرتبطة بالاحساس والتجربة ( ) .
والوجه الثاني, انتقاد الوضعية المنطقية, ورفض المذهب التجريبي, واثبات المذهب العقلي. 
    وهو يكرَّس القسم الرابع من كتابه الاسس المنطقية للاستقراء لامتحان مقدمات المعرفة البشرية, ويركز بصورة خاصة على هدم المنطق الوضعي التجريبي بإثبات امكان الاستدلال استقرائياً على القضية الاولية النظرية من خلال" علاقة اللزوم" بين الموضوع والمحمول، مثال:" الكل بطبيعته يستلزم أن يكون أعظم من الجزء, وإن اشتراك الزوايا في صفة انها قائمة ليست بطبيعته انها متساوية( )"، فهناك إذا موضوع يستلزم بطبيعته صفة معينة, ولا ينفك عنها في حال من الاحوال.
    وعلاقة اللزوم الذاتي هذه بين الموضوع والمحمول, يمكن من ناحية مبدئية الاستدلال عليها استقرائياً( ) .
    وما يطمح ان ينتهي إليه الصدر, من جملة تشريحاته وانتقاداته للمنطق الوضعي, تسويغ الثقة بالاعتقاد بالمعلومات العقلية على الرغم من ان عدم ارتباطه بالإحساس والتجربة, فمن الطبيعي إن نسلم ونثق بالمعلومات العقلية التي يعتمد عليها الدليل الفلسفي( ).
    وهذا يعني اخضاع القضية الفلسفية إلى شرط موضوعي( خارج الذات)هو الواقع, بغية اختبار مدى المطابقة بين الفكرة والروابط الخارجية المتوضعة التي تعبر عنها الفكرة, فاذا حصل التطابق دلَّ على صدقها, واذا حصل عكسه دل على خطئها( ) .
الفرع الثالث
 مسارات منهج الصدر في تعاطيه مع فكر الغرب
     نتناول المنهج الذي انطلق منه الصدر في نقده لهذا الفكر مع ما توصل إليه واستنتجه معرفياً في تحديه ونقده للطريقة الغربية على الاتجاه الماركسي أو الرأسمالي، لكونهما القطبين السائدين في ذلك الوقت .
    اتسم المنهج المعرفي للصدر في نقد الفكر الغربي بموضوعية وواقعية إذ تعرض للنسق العلوي والقاعدة على حدٍ سواء ليعالج العقم الذاتي ويفعل ويطور النتاج الداخلي لغرض إبراز الأنا الفكرية للباحث المسلم دون اللجوء الى التبعية الغربية ،فهناك قراءات عديدة من قبل الباحثين حول المنهج الذي اتبعه الصدر في نقده للغرب وان كانت متشابهة من جهة المعنى.
    إذ يرى المطوري: إن الصدر حدد ركنين اساسيين في تعاطيه مع فكر الغرب والصرح الفكري الذي يتجاوز اشكالية التبعية المنهجية للغرب هما( ) :
أولاً: نقد الآخر
ثانياً: إبراز الأنا الفكرية
أولاً: نقد الآخر
     هو مجهود يحتاج إلى استيعاب افكار الاخرين استيعاباً شاملاً ودقيقاً وعرضاً اميناً وواعياً ومن ثمَ نَقده وتسجيل الملاحظات عليه( ).
    وبعبارة أخرى، إن نقد الآخر يتطلب نقد في المرتكزات الاساسية والبنى التحتية من خلال ابراز تهافته الداخلي وبيان اللوازم الباطلة له، إذ لو اطلع عليها اصحاب ذلك الفكر لما وسعهم الالتزام 
بتلك النتائج واللوازم الباطلة( ).
وإن نقد الآخر يمر بمرحلتين اساسيتين:
مرحلة النقد البناءِ من خلال نقض أصل الرؤية والاساس الفكري، والمرحلة الثانية مرحلة النقد البنائي من خلال بيان التداعيات والاثار السلبية واللوازم الباطلة لفكر الاخرين.
ثانياً: إبراز الأنا 
    هو المنهج العقلي والطريقة العقلية في التفكير وتحقيق الهوية الذاتية، من خلال إعطاء قيمة للعقل ومدركاته( ).
    إذ يعد ابراز الأنا هو المنهج الاسلم والطريقة الافضل في التباحث مع فكر الغرب، وأن هذا الابراز هو يتجاوز ازمة الهوية.
    إن جوهر عمليتي نقد الآخر وابراز الأنا التي اضطلع بها الصدر تتمثل في أنه أراد ابراز نظم الحضارة الاسلامية واسس قيامها، فيما نقد الاخر الغربي في اساس حضارتهم من خلال دراسة نظمه السياسية والاقتصادية والخلقية والعقلية.
ويرى باحث آخر أن منهج الصدر يقوم على مسارين( ):
أحدهما: نقد مناهج التنمية وأطرها كما تجلت في الفكر والتطبيق والنتائج على مستوى العالم الاسلامي في عصرنا الراهن.
وثانيهما: أطروحة البديل كما يقترحها هو، استناداً الى اطار اشمل منه هو مشروع النهوض الشامل للامة.
    فالمسار النقدي يميز الصدر بين ما هو منهج للتنمية والتنمية الاقتصادية وبين ما هو اطار لهذه التنمية ويرى ان ما تمت تجربته حتى الان على هذا الصعيد في المنطقة العربية والاسلامية ان هو الا محاولات تستعير او تستلهم اطراً للتنمية الغربية.
  على مستوى النظام الاقتصادي سعى الصدر لنقد النظام الاقتصادي الغربي (نقد الآخر) ومن ثم الى تقديم نظام اقتصادي إسلامي كفيل بمعالجة المشاكل التي يعانيها ذلك النظام (إبراز الأنا)، وقد خص لهذا المشروع كتابه (اقتصادنا)، فكتاب اقتصادنا كما عرّفه الصدر:دراسة موضوعية تتناول بالنقد والبحث المذاهب الاقتصادية للماركسية والرأسمالية والإسلام في أُسسها الفكرية وتفاصيلها( ).
    وقد جعل الكتاب في قسمين: خص القسم الأول منه لنقد الآخر الغربي في أسس نظاميه الاقتصاديين المعروفين الاشتراكي والرأسمالي، من خلال دراسة نقدية لكل من المذهبين في أسسهما ونظريتيهما دراسة علمية مستوعبة. فقد درس الماركسية في نظريتها المادية التاريخية والأسس التي تقوم عليها، ودرسها بما هي مذهب اقتصادي يقوم على أساس الاشتراكية ثم الشيوعية( ).
    وكذا فعل مع الرأسمالية، فقد درسها في خطوطها المذهبية العامة، مركّزاً نقده على النظام الاقتصادي الرأسمالي.
    انتهى الصدر من دراسة النظامين والمذهبين الاقتصاديين الرأسمالي والماركسي بالنقد والتحليل، فعقد البحث للحديث عن معالم المذهب الاقتصادي الاسلامي (إبراز الأنا)، فتحدث عن الهيكل العام للاقتصاد الإسلامي وعن مراحل التوزيع وعلاقتها مع مرحلة الإنتاج، وفضلاً عن حلول المشكلة الاقتصادية من وجهة نظر الإسلام.
    أما ثاني القسمين، فقد خصّه الصدر بعملية اكتشاف المذهب الاقتصادي الإسلامي، في ضوء تشريعات الإسلام ومفاهيمه وأحكامه التي ترتبط بالحقل الاقتصادي والثروة، وقد أقام الصدر جهده النظري في اكتشاف المذهب الاقتصادي في الإسلام على أساس عمليتين مترابطتين: الأولى تجميع عدد من التشريعات والمفاهيم الإسلامية التي يمكنها أن تلقي الضوء في عملية اكتشاف المذهب الإسلامي في الاقتصاد. والثانية تفسير تلك المجموعة من التشريعات والمفاهيم تشريعاً نظريّاً موحداً يبرز المحتوى والمضمون المذهبي للاقتصاد الإسلامي من كل هذا يتضح لنا أن الصدر على مستوى النظام الاقتصادي الذي هو نظام أساس من نظم الحضارة، سار في خطين متوازنين: نقد الآخر وإبراز الذات( ).
    مما تميز به منهج الصدر في بناء فلسفته الاقتصادية والاجتماعية بروز الجانب النقدي إذ تسجل لنا مؤلفاته وأعماله الفكرية والفقهية والثقافية هذه النزعة النقدية.
    فقد نقد المذاهب والأنظمة الفكرية والفلسفية والاقتصادية، كالماركسية والرأسمالية وغيرها من المذاهب والانظمة، ولم يقتصر النقد الصدري على المذاهب الغربية فحسب، بل نقد الأفكار والنظريات الاسلامية في مجالات عديدة كالفقه والاصول والتفسير والسياسة والتاريخ والاجتماع وغيرها .


الفرع الرابع
 التتبع المنهجي عند الصدر
     إنّ التتبع المنهجي يمتاز بعده سمات فرعية أهمها : 
أولاً: تلخيص الفكرة أو المذهب 
    يتابع ماركس من بداية استدلاله الأخير على جوهر القيمة بالتفرقة بين القيمة الاستعمالية والقيمة التبادلية الى انتهاء عملية تحليل التبادل والوصول الى ان العمل هو جوهر القيمة التبادلية, ثم يقارن بينه وبين "ريكاردو" فيكتب( ):
    إن قانون القيمة القائم على اساس العمل يتوقف:
1.     توفر المنافسة التامة, فلا يسري على حالات الاحتكار.
2.     ان كون السلعة نتاج اجتماعي يمكن ايجاده عن طريق العمل الاجتماعي دائماً, فلا يسري القانون على الانتاج الفردي( ).
    إن هذا التلخيص لا يقف عند هذا النوع, بل يتعداه الى الجانب البنائي أو الانشائي أي لدى الباحث نفسه,( لدى الصدر):
"نستطيع الان ان نستوعب الصورة كاملة, وان نحدد النظرة العامة, فالأرض بطبيعتها ملك للإمام ولا يملك الفرد رقبتها, ولا يصلح أي اختصاص فردي بها, الا على اساس ما ينفقه الشخص على الارض من عمل للأجل اعدادها واستثمارها( )".
    وهذا الاختصاص أو الحق الذي يكسبه الفرد نتيجة لعمله فيها لا يمنع الامام عن فرض الطسق( )، أو الضريبة على الارض المحيات تسهم الانسانية الصالحة كلها في الاستفادة منها, ولا يتعارض هذا مع العفو عن الطقس او الضريبة احيانا, لظروف استثنائية ,كما جاء في اخبار التحليل( ). 
    إنّ خلق فرصة جديدة في ثروة طبيعية, والانتفاع المستمر بثروة توفرت فيها الفرصة طبيعياً, هما المصدران الاساسيان للحق الخاص بالثروات الطبيعية .
    إنّ الطابع المشترك لهذين المصدرين هو الصفة الاقتصادية, وليس من أعمال القوة والاستئثار( ).
ثانياً: بيان الأساس في المذهب
    إنّ النقطة المركزية التي تصدر منها فكرة ما, أو مدرسة فكرية ما تضم عدة افكار تكون فيما بينها نسقاً( ).
    إذ إن أسس المذهب العام للهيكل الاقتصادي حسب الصدر تتألف من ثلاث أركان اساسية  وهي كما يلي( ):
1-مبدأ الملكية المزدوجة
2-مبدأ الحرية الاقتصادية في نطاق محدود
3-مبدأ العدالة الاجتماعية 
ثالثاً: بيان الدافع للمذهب
    نأخذ من الصدر نقلين كليهما يدور حول الماركسية:
    فالماركسية تشد كثيراً من الناس بتقدير واعجاب لما تطرحه ,لم يحظ غيرها من النظريات الاخرى بهما.
    ويكتب لنا صاحب الاسس في بيان الدافع لهذا الاقبال عليها:
    والواقع ان أروع ما في الماركسية, واكثر قواها التحليلية اغراءً واستهواءً انما هو:
قوة هذا الشمول والاستيعاب الذي تتميز به على أكثر التفاسير الاخرى للعمليات الاجتماعية والاقتصادية, وتعبر من خلاله عن ترابط وثيق, بين مختلف تلك العمليات في كل الميادين الانسانية( ).
    والصدر حين يبين لنا كيف وضع ماركس القاعدة الاساسية لاقتصاده, يشير الى ظاهرة يقول انها خطيرة, في التحليل الماركسي لجوهر القيمة, التي هي القاعدة الاساسية للاقتصاد الماركسي:
"إن ماركس اتبع في تحليله واستكشافه لقانون القيمة ,طريقة تجريدية خالصة, بعيداً عن الواقع الخارجي, وتجاربه الاقتصادية( )". 
رابعاً: ربط الفروع بالأصول
    إن العامل الذي يوجد في مصدر طبيعي ما فرصه تمكنه-ضمن شروط معينة- من استغلال هذا المصدر, ترتب له حقاً خاصاً في استثماره, لا يبلغ التملك, ويكون هذا الحق ملازما للعمل في المصدر الطبيعي وجوداً وعدماً :
" وهذا الاكتشاف للترابط بين حق العامل في المصدر الطبيعي ,والفرصة التي ينتجها العمل في ذلك المصدر, يترتب عليه منطقيا ان يزول حق الفرد في المصدر اذا تلاشت تلك الفرصة التي انتجها, لان حقه في المصدر الطبيعي كان يقوم كما عرفنا على اساس تملكه لتلك الفرصة( )" .
    وفي هذا الضوء نعرف ان الاقتصاد الاسلامي بوصفه جزءاً من تنظيم اجتماعي شامل للحياة, يجب ان يندرج ضمن الاطار العام لذلك التنظيم, وهو الدين, فالدين هو الاطار العام لاقتصادنا( ).

خامساً: تبيان الخطأ في اساس المفهوم
   من اجل توضيح هذه الفقرة لابد من التمييز بين مفهومين هما( ):
"علم الاقتصاد" و"المذهب الاقتصادي".
    ففي حين يبحث الأول عن قوانين موضوعية مستقلة في الاقتصاد, يبحث الآخر في طريقة تطبيق هذه القوانين ضمن مفهوم خاص يحدده المذهب ونظرته إلى هذه القوانين. 
    ويحذرنا -مكتشف المذهب الاقتصادي الاسلامي- من الخلط بين المفهومين ومجاليهما: 
   "فكم يخطئ الباحث-على هذا الأساس الذي قدمناه-إذا تلقي المذهب الرأسمالي من العلماء الرأسماليين, بوصفه حقيقة علمية, أو جزءً من علم الاقتصاد, ولم يميز بين الصفة العلمية والصفة المذهبية لأولئك الاقتصادين .
    فلا تعني صحة ذلك القانون العلمي أو غيره من القوانين العلمية, إن يكون هذا الحك المذهبي صحيحا وانما يتوقف هذا الحكم على صحة القيم والافكار التي اقيم على اساسها( )".
    ويأتي الصدر إلى ذكر المبررات الرأسمالية للفائدة ( ) وينقدها واحداً فواحداً :
"وجاءت الرأسمالية اخيراً على يد بعض رجالاتها بأقوى مبرراتها للفائدة, اذ فسرتها بوصفها تعبيراً عن الفارق بين قيمة السلع الحاضرة وقيمة سلع المستقبل, اعتقادا منها بان للزمن دوراً ايجابياً في تكوين القيمة, فالقيمة التبادلية لدينار اليوم اكبر من القيمة التبادلية لدينار المستقبل والفكرة في هذا التبرير الرأسمالي, تقوم على اساس مخطئ, وهو ربط توزيع ما بعد الانتاج بنظرية القيمة. 
فان نظرية توزيع ما بعد الانتاج في الاسلام منفصلة عن نظرية القيمة( )".
الفرع الخامس
 رسم المعالم المنهجية عند الصدر
    ومن أهم المعالم المنهجية التي يرسمها الصدر للباحث هي( ):
1.    أ-افتراض التجرد البدئي في البحث :العمل بناء على هذا الافتراض 
ان هذه الفكرة هي تفسير الاستقراء ككل, ووجوب افتراض التجرد عن أية معلومات واستدلالات تروية مسبقة.
    ففي سياق مناقشة احتمال الشيء المنافس الذي يرمز له بـ(ت) هذا الشيء الذي يحتمل ان يكون سبباً منافساً للعلاقة بين (أ) والسبب و(ب) النتيجة تقرأ:
    إن قيمة احتمال (ت) في كل تجربة بصورة مستقلة عن وجوده أو عدمه في تجربة أخرى هو 2/1, ولابد من دراسة مبررات هذا الافتراض( )، الذي يشكل الوجود والعدم مجموعة متكاملة يقوم على اساسها علم أجمالي ينقسم بالتساوي .
    إن الأسس المنطقية التي تقوم عليها الاستدلالات العلمية المستمدة من الملاحظة والتجربة هي  الاسس المنطقية نفسها التي يقوم عليها الاستدلال على اثبات الصانع المدبر لهذا العالم، وهكذا نبرهن على ان العلم والايمان مرتبطان في اساسهما المنطقي الاستقرائي ولا يمكن – من وجهة النظر المنطقية للاستقراء – الفصل بينهما إذ يؤكد الصدر ان الدليل الاستقرائي اقرب الى الفهم البشري العام- إذ يخاطب الانسان وجدانه وعقله( ).
2.    وجوب افتراض مصادرات وبديهيات
    في أساس أي تقويم موضوعي لدرجة التصديق, وذلك ما نراه في المرحلة الثانية للدليل الاستقرائي, وهي مرحلة التوالد الذاتي :
    "أن الدرجة الموضوعية للتصديق هي: الدرجة التي يمكن استنباطها من الدرجات الموضوعية لتصديقات سابقة, فكما إن قضية من قضايا المنطق تستنبط من قضايا أخرى, كذلك الدرجات الموضوعية للتصديقات تستنبط من الدرجات الموضوعية لتصديقات سابقة، إذ تكون هذه الدرجات موضوعية ومعطاة عطاء مباشر في الوقت نفسه"( ).
3.    تحديد نقطة البدء
يتم تحديدها من قسمين هما:
القسم الأول: نظرية المعرفة
القسم الثاني: النظريات الاقتصادية الأخرى.
القسم الأول: نظرية المعرفة
    يعالج الصدر مسالة بداية المعرفة, فيحدد نقطة البدء فيها قائلاً:
هناك قسمان من المعرفة- على الاقل- يجب ان يشكلا بداية للمعرفة:
أحدهما: المعرفة التي تفترضها بديهيات نظرية الاحتمال( ). 
والأخر: المعرفة بالخبرة الحسية نفسها, لا بموضوعاتها( ).
    وفيما يلي تفسير الصدر لنقطة الانطلاق" أذا درسنا المسالة دراسة فلسفية, نجد أن الاحساس التجريبي لا يعدو أن يكون لوناً من الوان التصور, فمجموعة التجارب مهما تنوعت انما تمون الانسان بإدراكات حسية متنوعة"( )، وفي ضوء تللك المبادئ نثبت موضوعية أحاسيسنا وتجاربنا( ) .
    للمذهب التجريبي ثلاث اتجاهات في تفسير الاستقراء( ):
1.    الاتجاه اليقيني ويمثله جون ستيورت مل
2.    الاتجاه الترجيحي ويمثله برتراند رسل
3.    الاتجاه السيكولوجي ويمثله دافيد هيوم
    وعندما يصل الصدر الى نقد الاتجاه الثالث-بعد مروره بنقد الاتجاهين السابقين-إذ يتساءل ما  الاعتقاد؟ ثم يقول :
نقطة البدء التي يجب ان نبدأ منها هي: طريقة هيوم في تفسير الاعتقاد.
    وتتلخص هذه الطريقة بأمرين:
الأمر الأول: إن الفارق بين التصور والاعتقاد ليس في المحتوى ,بل في طريقة أدراكه( ).
الأمر الثاني: إن مرد هذا الفرق بين طريقة ارتسام الفكرة في ذهننا, الى ما تتمتع به من قوة, وما تمتلئ به من حيوية, فاذا كانت فكرتنا عن الشيء مجدبة خافته ليس فيها قوة فهي مجرد تصور واذا زاخرة بالحيوية والقوة فهي اعتقاد( ).
القسم الثاني: النظريات الاقتصادية الأخرى
ويختزلها في كتابيه المدرسة الاسلامية والاسلام يقود الحياة، وفق ما بحثه في الأسس والخطوط العامة للاقتصاد الاسلامي:
    إن للعمل عند الصدر دوراً في التوزيع, ضمن نظرة الاسلام العامة للمشكلة الاقتصادية وحلولها, فكيف بدأ الصدر في هذا الموضوع؟:"لكي نعرف دور العمل في التوزيع, يجب ان ندرس الصلة الاجتماعية بين العمل والثروة التي ينتجها، فالعمل ينصب على مختلف المواد الطبيعية، فيستخرج المعدن من الارض, ويقطع الخشب من الاشجار, الى غير ذلك من الثروات والمواد التي يحصل عليها الانسان من الطبيعة عن طريق العمل( )".
      طرح الصدر سؤالاً: حول دور العمل في التوزيع، فقال: ماذا تكتسب المادة من طابع اجتماعي بسبب العمل؟، وما علاقة العامل بالثروة التي حصل عليها عن طريق عمله؟( ).
   ثم اجاب عليه قائلاً: إن الاسلام يعالج قضايا التوزيع على نطاق أوسع وأشمل, لأنه لا يكتفي بمعالجة توزيع الثروة المنتجة, ولا يتهرب من الجانب الاعمق للتوزيع ,أي توزيع مصادر الانتاج, كما صنعت الرأسمالية, اذ تركت مصادر الانتاج يسيطر عليها الاقوى دائماً, تحت شعار الحرية الاقتصادية ,التي تخدم الاقوى وتمهد له السبيل الى احتكار الطبيعة ومرافقتها.
    ولهذا السبب تصبح نقطة الانطلاق, أو المرحلة الأولى في الاقتصاد الاسلامي هي :
التوزيع بدلاً من الانتاج, كما كان في الاقتصاد السياسي التقليدي, لان توزيع مصادر الانتاج نفسها يسبق عملية الانتاج, وكل تنظيم يتصل بعملية الانتاج نفسها أو السلع يصبح في الدرجة الثانية( ).
4.    تحديد لون التفكير
    إن العالم يسير طبقاً لقوانين ومبادئ تجري عليه وتتحكم فيه, وانما تختلفان في تفسير هذا العالم واعتباره ذاتياً أو موضوعياً( ).
والأدلة التي تستند اليها المادية التاريخية ثلاثة: فلسفي, وسيكولوجي, وعلمي( ).
والصدر بعد ان يناقش الدليل الأول والثاني, يصل الى الدليل الثالث فيقول:
ماذا يمكن للماركسية ان تقدمه من دليل علمي بهذا الصدد؟
إن أهم عقبه تواجه الماركسية في هذا المجال هي:
طبيعة البحث التاريخي حيث يتناول مجموعة من الافكار والظواهر المجتمع البشري كالدولة والملكية, وبالتالي لابد ان نضع تفسير كامل لكل ظاهرة( ).
والمعارف في رأي المذهب الذاتي(الصدري)لها أقسام ثلاثة( ):
أ‌-    أولية تشكل الجزء العقلي القبلي من المعرفة, وهذا الجزء أساس المعرفة البشرية العامة.
ب‌-    ثانوية مستخلصة من السابقة بطريقة التوالد الموضوعي
ت‌-    ثانوية مستنتجة من معارف سابقة بطريقة التوالد الذاتي
5. الانطلاق من نقطة متفق عليها ومتابعة الخلافات المذهبية بعدها.
      فالصدر في دراسة نظرية الانتاج, ينطلق من نقطة متفق عليها, بين المذاهب الاقتصادية, والغاية من ذلك: جعل هذه النقطة منطلقاً لدراسة الخلافات المذهبية:
" كنا ندرس من نظرية الانتاج النقطة المتفق عليها مذهبياً, بين مختلف الاتجاهات الفكرية للمذاهب الاقتصادية فقد عرفنا من تنمية الانتاج واستثمار الطبيعة الى أبعد حد, من المبادئ الاساسية في النظرية الاسلامية, ومن الأهداف التي يتفق فيها الاسلام مع سائر المذاهب( )". 
    ولكن هذه المذاهب بالرغم من ان اتفاقها على هذا المبدأ والحالة, تفترق في مقابل التفصيلات, وعملية التفكير فيها  تبعاً لاختلاف أسسها الفكرية وهيكلها الحضاري العام, ومفاهيمها عن الكون والحياة والمجتمع( ). 
الفرع السادس
 المنهج النقدي عند الصدر
       يُعد المنهج النقدي عند الصدر السمة البارزة في عملية البحث والدراسة، إذ تعرض الصدر كثير من المناهج الغربية والاسلامية وفق القوانين والقواعد والنظريات بطريقة النزعة النقدية موضحاً للباحثين والمفكرين جوانب القوة والضعف والصحة والفساد من خلال المسلك أو التقعيد العام الذي يتبناه.
    وقد وضح الصدر طريقة المنهج النقدي وفق مقدمات طرحها في كتاباته وبحوثه ودراساته، ومعايير هذه الطريقة بالنظر الى منطلقاته تتسم بمعالم وهيكلية عامة وقد تم ايجازها بالنقاط الآتية( ) :
أولاً: صفات المنهج النقدي
ثانياً: أدوات المنهج النقدي
ثالثاً: أنواع المنهج النقدي
رابعاً: صور المنهج النقدي.
أولاً: صفات المنهج النقدي
يرى الصدر: أن المنهج النقدي البناء لابد من ان يتصف بصفات هي( ):
1.الامانة في النقل: نسبة الأفكار والنظريات الى قائليها بدقة وامانة.
2.الاخلاقية: إذ الاتزان المنطقي وعدم التحامل على مخالفيه في الرأي بالتجريح بل يحترم آراء الاخرين.
3.الموضوعية: أي عدم الانحياز الذاتي مع طرح البديل.
4.الشجاعة الأدبية: التصريح بالحقيقة العلمية كما ظهرت في ميزان البحث العلمي ولا يصادرها(مصادرة الحقيقة).
5.الرسالية: على الانسان العارف تقع مسؤولية التصدي للنقد البناء سواء على مستوى نفسه أو المجتمع اسلامي كان أو غير اسلامي، انطلاقاً من المسؤولية الانسانية أو الشرعية في عملية التغيير والاصلاح. 
ثانياً: أدوات المنهج النقدي
يرتكز المنهج النقدي على الأدوات الآتية:
1.العقل والوجدان: إذ الانطلاق من البديهيات العقلية والمسلّمات الوجدانية التي تذعن لها كل النفوس غير المعاندة كما في استحالة النقيضين أو ارتفاعهما وكما في احتجاج الموجود الممكن العلة( ).
2.النصوص الاسلامية: مما ورد في القرآن الكريم والسنة المطهرة، إذ قدم الصدر من تفسير المشكلة الاقتصادية بالاستفادة من قوله تعالى:…وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ     كَفَّارٌ ( )، إذ أوضح إن المشكلة الاقتصادية ليس في قلة الانتاج كما تدعي الرأسمالية ولا التناقض بين الانتاج والتوزيع كما تزعم الماركسية، وانما منشأ هذه المشكلة هو الانسان بظلمه وكفرانه، ظلمه في حياته العلمية، وكفرانه بالنعمة الالهية( ).
3.العلوم المعاصرة: بما قدمته من قضايا علمية ومسلّمات تجريبية، وهذا اللون استعمله الصدر في مناقشته مع الانظمة الغربية، مثلاً:(الجزء الذي لا يتجزأ)، والتوالد الذاتي، إذ إن معطيات العلوم الحديثة ابطلت دعوى الجزء الذي لا يتجزأ بعد انشطار الذرة والتعرف على مكوناتها من الالكترونات والبروتونات والتي هي عبارة عن أمواج كما أبطل باستور دعوى التوالد الذاتي وأثبت بتجاربه العلمية ان الجراثيم والميكروبات التي تعيش في الماء كائنات عضوية مستقلة ترد الى الماء من الخارج ثم تتولد فيه( ).
ثالثاً: أنواع المنهج النقدي
    يرى الصدر:إن المنهج النقدي أما نقد موضوعي واما نقد غير موضوعي حسب تقييم المرحلة ويمكن تحديد هذا النوع من النقد بالآتي( ) :
1.النقد الذاتي: يسلط الانسان الاضواء في أفكاره وطروحاته، فأنه قد تنكشف له مبانٍ وأفكار تختلف عما كان يتبناه، وقد عدل الصدر من حكم الشورى الى ولاية الفقيه.
2.نقد الاخرين: ويتم عن طريق النقد الاستدلالي الذي يُدرس فيه أفكار الاخرين وأعمالهم المتنوعة وقد مارس الصدر هذا النوع بشكل واسع ليوضح معالم الحق من الباطل.
رابعاً::صور المنهج النقدي
    يتكون المنهج النقدي من الصور الآتية:
1.نقد المفاهيم والمصطلحات: فقد أورد نقده على خطأ تعريف الحكم الشرعي القائل"هو خطاب الشرعي المتعلق بأفعال المكلفين( )"إذ عرفه الصدر"هو التشريع الصادر من الله تعالى لتنظيم حياة الانسان والخطابات الشرعية في الكتاب والسنة مبرّزة للحكم الشرعي وكاشفة عنه وليست هي الحكم الشرعي نفسه( )".
2.نقد القوانين والقواعد والنظريات: كنقده نظرية القيمة أساس العمل: وهي نظرية أعتمدها ماركس في مجال تحليل القيمة التبادلية.
3.نقد المناهج: وقد عالج الصدر غياب أو ضعف المنهج في الدراسات الحوزوية على مستوى النقد الداخلي الاسلامي، موضحاً الثغرات وما ينبغي اتخاذه من خطوات مراعاة للزمن وحاجة العصر( )، أما على مستوى النقد الخارجي-النقد في الوسط غير الاسلامي-،فقد نقد أفكار وقواعد الانظمة الرأسمالية والماركسية( ) .
    أما حاجة المنهج النقدي ومشروعيته عند الصدر فتكمن في ايجابية أو سلبية هذا المنهج على الواقع والحياة للفرد والمجتمع مع مراعاة الصورة الشرعية والانسانية، لما يترشح من هذا النقد من كليات أو جزئيات تصب في مصلحة التنظير والتطبيق للرؤية الاسلامية. 
    فضلاً عن ذلك يرى الصدر أن الدراسة المنهجية والبحثية لأي مذهب قائم لابد من الأخذ بأساليب ثلاثة مجتمعة هي( ) :-
الاسلوب الأول: نقد المبادئ والاُسس الفكرية التي يرتكز عليها المذهب.
الاسلوب الثاني: دراسة مدى انطباق تلك المبادئ والاُسس على المذهب الذي اُقيم عليها.
الاسلوب الثالث: بحث الفكرة الجوهرية في المذهب من ناحية إمكان تطبيقها، ومدى ما تتمتع به الفكرة من واقعية وامكان أو استحالة وخيال من ناحية أخرى. 


الهوامش
1)    حسين سعد، الأصولية الاسلامية العربية المعاصرة بين النص الثابت والواقع المتغير،مركز دراسات الوحدة العربية،ط2،بيروت،2006، ص276.
2)    محمد باقر الصدر،موجز في أصول الدين،ط2،دار الزهراء،بيروت،1987،ص22.
3)    عبد الهادي الفضلي،أصول البحث،دار الكتاب الاسلامي،قم ايران،1990، ص17.
4)    ديوبولد ب.،فان دالين، مناهج البحث في التربية وعلم النفس،ترجمة محمد نبيل نوفل،مكتبة الأنجو المصرية،القاهرة،2007، ص9.
5)    حسين سعد،الاصولية الاسلامية العربية المعاصرة بين النص الثابت والواقع المتغير، ص276.مصدر سابق.
6)    ابراهيم الموسوي،منهج البحث العلمي عند الامام الصدر،ص156.مصدر سابق.
7)    ابراهيم الموسوي،منهج البحث العلمي عند الامام الصدر ،ص155.
8)    المصدر نفسه،ص152
9)    محمد باقر الصدر،الاسس المنطقية للاستقراء،دار التعارف،بيروت،1990، ص6
10)    محمد الغزالي،المنقذ من الضلال والموصل الى ذي العزة والجلال،تحقيق جميل صلبيا،دار الاندلس،ط8،بيروت،1993،ص84.
11)    المصدر نفسه،ص86.
12)    محمد باقر الصدر،موجز في اصول الدين،ص53.مصدر سابق.
13)    حسين علي دشتي،"تنقيح الاسس المنطقية للاستقراء،ص31.مصدر سابق.
14)    محمد باقر الصدر،الاسس المنطقية للاستقراء،ص436.مصدر سابق.
15)    محمد باقر الصدر،موجز في اصول الدين،ص50.مصدر سابق.
16)    حسين سعد،الاصولية الاسلامية العربية المعاصرة بين النص الثابت والواقع المتغير،ص ص277-278.مصدر سابق.
17)    مازن المطوري،مدخل الى منهج لنقد الغرب-قراءة في دراسة الشهيد الصدر،مجلة الاستغراب،بيروت،عدد1، 2015م،ص ص127-131.
18)    محمد باقر الصدر،اقتصادنا،ص20،(بتصرف).مصدر سابق 
19)    عبد الامير كاظم زاهد،جدليات منهجية وتنظيرية-مقاربات في فكر السيد الصدر،العارف للمطبوعات،بيروت،2008م،ص136(بتصرف).نشر:ضمن وقائع المؤتمر العلمي السنوي الأول عن الشهيد الصدر2007م،ضمن كتاب:محمد باقر الصدر المؤسس والمجدد في المنتدى الوطني للفكر والثقافة.  
20)    محمد باقر الصدر،فلسفتنا،ص62.مصدر سابق.
21)    محمد حسن الامين،آفاق المعاصرة والتنمية في فكر الامام الصدر،مؤسسة دار الاسلام،ط1،بيروت لبنان،1996،ص121
22)    مازن المطوري، مدخل الى منهج لنقد الغرب-قراءة في دراسة الشهيد الصدر،ص134.مصدر سابق.
23)    عبد الحسن النفاخ،المنهج النقدي في مدرسة الشهيد الصدر،مجلة فقه أهل البيت،العدد 20 ، السنة الخامسة 1421هـ-2001م.ص339
24)    حازم مالك محسن،منهج البحث العلمي في فلسفتنا،العارف للمطبوعات،بيروت،2008م،ص295.(بتصرف)، نشر:ضمن وقائع المؤتمر العلمي السنوي الأول عن الشهيد الصدر2007م،ضمن كتاب:محمد باقر الصدر المؤسس والمجدد في المنتدى الوطني للفكر والثقافة.  
25)    نزيه الحسن,محمد باقر الصدر دراسة في المنهج ,دار المعرف-بيروت –لبنان,1992,ص209-217
26)    محمد باقر الصدر,اقتصادنا ,ص192.مصدر سابق
27)    محمد باقر الصدر،الاسلام يقود الحياة،مؤسسة الهدى الدولية للنشر والتوزيع،قم،ط1، 2001م،ص61.
28)    الطقس: هو الأجر, ينظر:محمد باقر الصدر،اقتصادنا,ص561.مصدر سابق.
29)    محمد باقر الصدر،اقتصادنا,ص483.مصدر سابق.
30)    المصدر نفسه,ص554-555.
31)    حسن العمري ,اسلامية المعرفة عند محمد باقر الصدر, دار الهادي للطباعة,بيروت-لبنان,ط1, 2003, ص96
32)    محمد باقر الصدر, اقتصادنا،ص295.مصدر سابق.
33)    حسن العمري ,اسلامية المعرفة عند محمد باقر الصدر ,ص99،مصدر سابق.
34)    محمد باقر الصدر،اقتصادنا,ص101 .مصدر سابق.
35)    المصدر نفسه,ص543. 
36)    محمد باقر الصدر،اقتصادنا,ص ص328-329.
37)    حسن العمري ,اسلامية المعرفة عند محمد باقر الصدر, ص95.مصدر سابق.
38)    محمد باقر الصدر،اقتصادنا,ص261-262.مصدر سابق.
39)    هذه المبررات هي :
-المخاطرة للدائن
-التعويض عن حرمان صاحب الدين من الانتفاع بالمال السلف
        -حق الرأسمالي في شيء من الارباح. 
-الفائدة تعبير عن الفارق بين قيمة السلع الحاضرة وقيمة سلع المستقبل . محمد باقر الصدر,ص636-639, اقتصادنا.
40)    نزيه الحسن, محمد باقر الصدر دراسة في المنهج ,دار المعرف-بيروت –لبنان,1992,ص217
41)    المصدر نفسه,ص209-217
42)    المرحلة التي يتكلم عليها الصدر هي مرحلة التوالد الموضوعي للدليل الاستقرائي 
43)    محمد باقر الصدر,الاسس المنطقية للاستقراء, ص419
44)    محمد باقر الصدر,الاسس المنطقية للاستقراء, ص422.
45)    حسن العمري،إسلامية المعرفة عند السيد محمد باقر الصدر،ص47.مصدر سابق.
46)    يحيى محمد،الاستقراء والمنطق الذاتي-دراسة تحليلية لأراء السيد محمد باقر الصدر في كتابه الأسس المنطقية للاستقراء،ص429.مصدر سابق.
47)    محمد باقر الصدر،الاسس المنطقية للاستقراء،ص466.مصدر سابق.
48)    محمد باقر الصدر،فلسفتنا،ص147.مصدر سابق. 
49)    حسن العمري ,اسلامية المعرفة عند محمد باقر الصدر , ص97.مصدر سابق.
50)    محمد باقر الصدر،الاسس المنطقية للاستقراء،ص96.مصدر سابق.
51)    المصدر نفسه،ص97.
52)    محمد باقر الصدر،اقتصادنا،ص348.
53)    المصدر نفسه،ص349.
54)    المصدر نفسه،ص ص435-436.
55)    محمد باقر الصدر،فلسفتنا,ص151.مصدر سابق. 
56)    ينظر:محمد باقر الصدر،اقتصادنا،ص70. مصدر سابق.
57)    نزيه الحسن, محمد باقر الصدر دراسة في المنهج ,ص209-217.مصدر سابق.
58)    ينظر:محمد باقر الصدر, الاسس المنطقية للاستقراء،ص26.مصدر سابق.
59)    المصدر نفسه ,ص127-128. 
60)    محمد باقر الصدر, اقتصادنا ، ص667.مصدر سابق.
61)    عبد الحسن النفاخ،المنهج النقدي في مدرسة الشهيد الصدر،ص ص340-344.مصدر سابق.
62)    محمود الهاشمي،مباحث الدليل اللفظي،ج1،ص ص8-11.مصدر سابق.
63)    محمد باقر الصدر،فلسفتنا،ص ص374-376.مصدر سابق.
64)    سورة ابراهيم/34
65)    محمد باقر الصدر،اقتصادنا،ص332.مصدر سابق.
66)    محمد باقر الصدر،فلسفتنا،ص ص303-304.مصدر سابق.
67)    محمد باقر الصدر،الاسلام يقود الحياة،ص16.مصدر سابق.
68)    محمد باقر الصدر،دروس في علم الاصول،ص104.مصدر سابق.
69)    المصدر نفسه،ص104
70)    محمد باقر الصدر،الفتاوى الواضحة،مؤسسة آل البيت لاحياء التراث،بيروت،1987م،ص ص94-96
71)    محمد باقر الصدر،فلسفتنا،ص ص20-21.مصدر سابق.
72)    محمد باقر الصدر،اقتصادنا، ص248.مصدر سابق.

  

د . رزاق مخور الغراوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/04/21


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • منهج العلامة الحلي في كتابي المختلف ومنتهى المطلب    (بحوث ودراسات )

    • منهج الفهم الفقهي الإبستيمي عند ابن رشد   (بحوث ودراسات )

    • مفهوم العقد الالكتروني في الفقه الاسلامي والقانون  (بحوث ودراسات )

    • وسائل حماية المستهلك في التجارة الالكترونية في الفقه الاسلامي والقانون -الالتزام بالإعلام الالكتروني في الفقه الاسلامي والقانون نموذجاً-  (بحوث ودراسات )

    • وسائل حماية المستهلك الالكتروني في الفقه الاسلامي والقانون دراسة تحليلية مقارنة  (بحوث ودراسات )



كتابة تعليق لموضوع : الانموذج الشخصي المعرفي والأطروحة البديلة في المنهج عند الصدر
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحاب الصدر ، على الصرخي ودينه الجديد . - للكاتب رحيم الخالدي : الفتنة الصرخية لامكان لها في العراق ...

 
علّق حسين ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : 10+6=16 أحسنت الأستنباط وبارك الله فيك

 
علّق ابراهيم الضهيري ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : تحياتي حسين بك .. صدق فيكتور هوجوا فلقد قرات السيرة كاملة ومن مصادر متنوعة مقروءة ومسموعة فلقد قال انه صل الله عليه وسلم في وعكته وفي مرض الموت دخل المسجد مستندا علي علي صحيح واضيف انا ومعه الفضل بن العباس .. في رواية عرض الرسول القصاص من نفسه ...صحيح حدث في نفس الواقعة...ولكن هوجو اخطا في التاريخ فما حدث كان في سنة الوفاة السنة الحادية عشرة للهجرة

 
علّق ميساء خليل بنيان ، على المجزرة المنسية ‼️ - للكاتب عمار الجادر : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سياسيوا الشيعة يتحملون وزر هذه الجريمة كما يتحملها منفذيها بسكوتهم وعدم سعيهم للامساك بالجناة وتعويض ذوي الضحايا ولا حتى التحدث عنها في الاعلام. في حين نرى الطرف الآخر مرة تعرضت ابقارهم للاذى في ديالى اقانوا الدنيا ولم يقعدوها متهمين الشيعة وحولوها الى مسألة طائفية ثم ظهر ان لا دخل للشيعة بمواشيهم. كذلك الايزيديين دوولوا قضيتهم ومظلوميتهم. في حين ان سياسيينا الغمان واعلامنا الغبي لا يرفع صوت ولا ينادي بمظلومية ولا يسعى لتدويل الجرائم والمجازر التي ارتكبت وتُرتكب بحق الشيعة المظلومين. بل على العكس نرى ان اصوات البعض من الذين نصّبوا انفسهم زعماء ومصلحين تراهم ينعقون (بمظلومية اهل السنه وسيعلوا صوت السنه وانبارنا الصامدة....) وغيرها من التخرصات في حين لا يحركون ساكن امام هذه ااكجازر البشعة. حشرهم الله مع القتلة المجرمين ورحم الله الشهداء والهم ذويهم الصبر والسلوان وجزا الله خيرا كل من يُذكر ويطالب بهذه المظلومية

 
علّق ايمان ، على رسالة ماجستير في جامعة كركوك تناقش تقرير هارتري – فوك المنسجم ذاتياً والاستثارات النووية التجمعية لنواة Pb208 - للكاتب اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي : كيف يمكنني الحصول على نسخة pdf للرسالة لاستعمالها كمرجع في اعداد مذكرة تخرج ماستر2

 
علّق ام جعفر ، على رؤيا دانيال حول المهدي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ليثلج القلب من قلمك اختي الفاضلة سدد الله خطاكي

 
علّق جهاد ، على رايتان خلف الزجاج. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحياتي لكم الأخت الكريمة.. هل فعلاً لا يوجد في المتحف رايات أخرى خلف معرض زجاجي ! انظري هذا المقطع: https://youtu.be/LmYNSSqaC6o الدقيقة 10:30 والدقيقة 12:44 على سبيل المثال نريد اسم الكاتب الفارسي أو اسم كتابه أو نص كلامه هذا هو المهم وهذا هو المفيد (وليس تعريف الحرب الباردة !) الجميل الجملة الأخيرة (هذا الجناح هو الوحيد الذي يُمنع فيه التصوير) (^_^)

 
علّق كوثر ، على من وحي شهريار وشهرزاد (11)  حب بلا شروط - للكاتب عمار عبد الكريم البغدادي : من يصل للحب الامشروط هو صاحب روح متدفقه لايزيدها العطاء الا عطاء اكثر. هو حب القوة نقدمه بإرادتنا طالعين لمن نحب بلا مقابل. خالص احترامي وتقديري لشخصكم و قلمكم المبدع

 
علّق علی منصوری ، على أمل على أجنحة الانتظار - للكاتب وسام العبيدي : #أبا_صالح مولاي کن لقلبي حافظآ وقائدآ وناصرآ ودلیلآ وعینآ حتي تسکنه جنة عشقک طوعآ وتمتعه بالنظر الي جمالک الیوسفي طویلآ .. - #المؤمل_للنجاة #یا_صاحب_الزمان

 
علّق أبوالحسن ، على هذا هو علي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : قد ورد في كتاب قصص الأنبياء للراوندي ج2 ص80 في قصة بخت نصر مع النبي دانيال عليه السلام : " وكان مع دانيال (ع) أربعة فتية من بني اسرائيل يوشال ويوحين وعيصوا ومريوس ، وكانوا مخلصين موحدين ، وأتي بهم ليسجدوا للصنم ، فقالت الفتية هذا ليس بإله ، ولكن خشبة مماعملها الرجال ،فإن شئتم أن نسجد للذي خلقها فعلنا ، فكتفوهم ثم رموا بهم في النار . فلما أصبحوا طلع عليهم بخت نصر فوق قصر ، فإذا معهم خامس ، وإذا بالنار قد عادت جليداً فامتلأ رعباً فدعا دانيال (ع) فسأله عنهم ، فقال : أما الفتية فعلى ديني يعبدون إلهي ، ولذلك أجارهم ، و الخامس يجر البرد أرسله الله تعالى جلت عظمته إلى هؤلاء نصرة لهم ، فأمر بخت نصر فأخرجوا ، فقال لهم كيف بتم؟ قالوا : بتنا بأفضل ليلة منذ خلقنا ، فألحقهم بدانيال ، وأكرمهم بكرامته حتى مرت بهم ثلاثون سنة ." كما ورد الخبر أيضاً في كتاب بحار الأنوار للمجلسي ج14: 7/367 وإثبات الهداة 197:1 الباب السابع، الفصل17 برقم :11 فالخامس هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الذي جعله الله ناصراً للأنبياء سراً ، وناصراً لنبينا محمد (ص) علانية كما جاء في الأخبار : روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعلي عليه السلام : يا علي ! إن الله تعالى قال لي : يا محمد بعثت عليا مع الأنبياء باطنا ومعك ظاهرا وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ما من نبي إلا وبعث معه علي باطنا ومعي ظاهرا وقال صلى الله عليه وآله وسلم : بعث علي مع كل نبي سرا ومعي جهرا (نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية ج 1 ص 30 وفي قصص الأنبياء ص 91 ، يونس رمضان في بغية الطالب في معرفة علي بن ابي طالب ص 442 ، أحمد الرحماني الهمداني في الإمام علي ص 86 ، الحافظ رجب البرسي في مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين ص 248 تحقيق السيد علي عاشور ، السيد هاشم البحراني في غاية المرام ج 3 ص 17 ، الشيخ محمد المظفري في القطرة ص 112 ، حجة الإسلام محمد تقي شريف في صحيفة الأبرار ج 2 ص 39 ، كتاب القدسيات / الامام على بن ابى طالب عليه السلام ـ من حبه عنوان الصحيفة الفصل 6، ابن أبي جمهور الإحصائي في المجلى ص 368 ، شرح دعاء الجوشن ص: 104 ، جامع الاسرار ص: 382 - 401 ح 763 - 804 ، المراقبات ص: 259 ) و روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمن سئل عن فضله على الأنبياء الذين أعطوا من الفضل الواسع والعناية الإلهية قال : " والله قد كنت مع إبراهيم في النار ، وانا الذي جعلتها بردا وسلاما ، وكنت مع نوح في السفينة فأنجيته من الغرق ، وكنت مع موسى فعلمته التوراة ، وأنطقت عيسى في المهد وعلمته الإنجيل ، وكنت مع يوسف في الجب فأنجيته من كيد اخوته ، وكنت مع سليمان على البساط وسخرت له الرياح (السيد علي عاشور / الولاية التكوينية لآل محمد (ع)- ص 130 ، التبريزي الانصاري /اللمعة البيضاء - ص 222، نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية ج 1 ص 31 ) وعن محمد بن صدقة أنه قال سأل أبو ذر الغفاري سلمان الفارسي رضي الله عنهما يا أبا عبد الله ما معرفة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بالنورانية ؟؟؟؟ قال : يا جندب فامض بنا حتى نسأله عن ذلك قال فأتيناه فلم نجده قال فانتظرناه حتى جاء قال صلوات الله عليه ما جاء بكما ؟؟؟؟ قالا جئناك يا أمير المؤمنين نسألك عن معرفتك بالنورانية قال صلوات الله عليه : مرحباً بكما من وليين متعاهدين لدينه لستما بمقصرين لعمري إن ذلك الواجب على كل مؤمن ومؤمنة ثم قال صلوات الله عليه يا سلمان ويا جندب ...... (في حديث طويل) الى ان قال عليه السلام : أنا الذي حملت نوحاً في السفينة بأمر ربي وأنا الذي أخرجت يونس من بطن الحوت بإذن ربي وأنا الذي جاوزت بموسى بن عمران البحر بأمر ربي وأنا الذي أخرجت إبراهيم من النار بإذن ربي وأنا الذي أجريت أنهارها وفجرت عيونها وغرست أشجارها بإذن ربي وأنا عذاب يوم الظلة وأنا المنادي من مكان قريب قد سمعه الثقلان الجن والإنس وفهمه قوم إني لأسمع كل قوم الجبارين والمنافقين بلغاتهم وأنا الخضر عالم موسى وأنا معلم سليمان بن داوود وانا ذو القرنين وأنا قدرة الله عز وجل يا سلمان ويا جندب أنا محمد ومحمد أنا وأنا من محمد ومحمد مني قال الله تعالى { مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لايبغيان } ( وبعد حديث طويل )...... قال عليه السلام : قد أعطانا ربنا عز وجل علمنا الاسم الأعظم الذي لو شئنا خرقت السماوات والأرض والجنة والنار ونعرج به إلى السماء ونهبط به الأرض ونغرب ونشرق وننتهي به إلى العرش فنجلس عليه بين يدي الله عز وجل ويطيعنا كل شيء حتى السماوات والأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب والبحار والجنة والنار أعطانا الله ذلك كله بالاسم الأعظم الذي علمنا وخصنا به ومع هذا كله نأكل ونشرب ونمشي في الأسواق ونعمل هذه الأشياء بأمر ربنا ونحن عباد الله المكرمون الذين { لايسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون } وجعلنا معصومين مطهرين وفضلنا على كثير من عباده المؤمنين فنحن نقول { الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله } { ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين } أعني الجاحدين بكل ما أعطانا الله من الفضل والإحسان. (بحار الانوار ج 26 ص1-7) وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في الخطبة التطنجية : أنا صاحب الخلق الأول قبل نوح الأول، ولو علمتم ما كان بين آدم ونوح من عجائب اصطنعتها، وأمم أهلكتها: فحق عليهم القول، فبئس ما كانوا يفعلون. أنا صاحب الطوفان الأول، أنا صاحب الطوفان الثاني، أنا صاحب سيل العرم، أنا صاحب الأسرار المكنونات، أنا صاحب عاد والجنات، أنا صاحب ثمود والآيات، أنا مدمرها، أنا مزلزلها، أنا مرجعها، أنا مهلكها، أنا مدبرها، أنا بأبيها، أنا داحيها، أنا مميتها، أنا محييها، أنا الأول، أنا الآخر، أنا الظاهر، أنا الباطن، أنا مع الكور قبل الكور، أنا مع الدور قبل الدور، أنا مع القلم قبل القلم، أنا مع اللوح قبل اللوح، أنا صاحب الأزلية الأولية، أنا صاحب جابلقا وجابرسا، أنا صاحب الرفوف وبهرم، أنا مدبر العالم الأول حين لا سماؤكم هذه ولا غبراؤكم. وقال أيضاً : أنا صاحب إبليس بالسجود، أنا معذبه وجنوده على الكبر والغرور بأمر الله، أنا رافع إدريس مكانا عليا، أنا منطق عيسى في المهد صبيا، أنا مدين الميادين وواضع الأرض، أنا قاسمها أخماسا، فجعلت خمسا برا، وخمسا بحرا، وخمسا جبالا، وخمسا عمارا، وخمسا خرابا. أنا خرقت القلزم من الترجيم، وخرقت العقيم من الحيم، وخرقت كلا من كل، وخرقت بعضا في بعض، أنا طيرثا، أنا جانبوثا، أنا البارحلون، أنا عليوثوثا، أنا المسترق على البحار في نواليم الزخار عند البيار، حتى يخرج لي ما أعد لي فيه من الخيل والرجل وقال عليه السلام في الخطبة التطنجية : أنا الدابة التي توسم الناس أنا العارف بين الكفر والإيمان ولو شئت أن أطلع الشمس من مغربها وأغيبها من مشرقها بإذن الله وأريكم آيات وأنتم تضحكون، أنا مقدر الأفلاك ومكوكب النجوم في السماوات ومن بينها بإذن الله تعالى وعليتها بقدرته وسميتها الراقصات ولقبتها الساعات وكورت الشمس وأطلعتها ونورتها وجعلت البحار تجري بقدرة الله وأنا لها أهلا، فقال له ابن قدامة: يا أمير المؤمنين لولا أنك أتممت الكلام لقلنا: لا إله إلا أنت؟ فقال أمير المؤمنين (ع): يا بن قدامة لا تعجب تهلك بما تسمع، نحن مربوبون لا أرباب نكحنا النساء وحمتنا الأرحام وحملتنا الأصلاب وعلمنا ما كان وما يكون وما في السماوات والأرضين بعلم ربنا، نحن المدبرون فنحن بذلك اختصاصا، نحن مخصوصون ونحن عالمون، فقال ابن قدامة: ما سمعنا هذا الكلام إلا منك. فقال (ع): يا بن قدامة أنا وابناي شبرا وشبيرا وأمهما الزهراء بنت خديجة الكبرى الأئمة فيها واحدا واحدا إلى القائم اثنا عشر إماما، من عين شربنا وإليها رددنا. قال ابن قدامة قد عرفنا شبرا وشبيرا والزهراء والكبرى فما أسماء الباقي؟ قال: تسع آيات بينات كما أعطى الله موسى تسع آيات، الأول علموثا علي بن الحسين والثاني طيموثا الباقر والثالث دينوتا الصادق والرابع بجبوثا الكاظم والخامس هيملوثا الرضا والسادس أعلوثا التقي والسابع ريبوثا النقي والثامن علبوثا العسكري والتاسع ريبوثا وهو النذير الأكبر. قال ابن قدامة: ما هذه اللغة يا أمير المؤمنين؟ فقال (ع): أسماء الأئمة بالسريانية واليونانية التي نطق بها عيسى وأحيى بها الموتى والروح وأبرأ الأكمه والأبرص، فسجد ابن قدامة شكرا لله رب العالمين، نتوسل به إلى الله تعالى نكن من المقربين. أيها الناس قد سمعتم خيرا فقولوا خيرا واسألوا تعلموا وكونوا للعلم حملة ولا تخرجوه إلى غير أهله فتهلكوا، فقال جابر: فقلت: يا أمير المؤمنين فما وجه استكشاف؟ فقال: اسألوني واسألوا الأئمة من بعدي، الأئمة الذين سميتهم فلم يخل منهم عصر من الأعصار حتى قيام القائم فاسألوا من وجدتم منهم وانقلوا عنهم كتابي، والمنافقون يقولون علي نص على نفسه بالربوبية فاشهدوا شهادة أسألكم عند الحاجة، إن علي بن أبي طالب نور مخلوق وعبد مرزوق، من قال غير هذا لعنه الله. من كذب علي، ونزل المنبر وهو يقول: " تحصنت بالحي الذي لا يموت ذي العز والجبروت والقدرة والملكوت من كل ما أخاف وأحذر " فأيما عبد قالها عند نازلة به إلا وكشفها عنه. قال ابن قدامة: نقول هذه الكلمات وحدها؟ فقال (ع): تضيف إليهما الاثني عشر إماما وتدعو بما أردت وأحببت يستجيب الله دعاك .

 
علّق Radwan El-Zaim ، على إمارة ربيعة في صعيد مصر - للكاتب د . عبد الهادي الطهمازي : خطا فادح وقع فيه الكاتب ، فقد جعل نور كرديا وهو تركي ، ثم جعل شيركوه عم صلاح الدين الكردي الأيوبي أخا لنور الدين محمود بن عماد الدين زنكي ، وعم صلاح الدين كما هو معروف هو شيركوه فاتح مصر

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على القدس....وتهويدها حضارياً - للكاتب طارق فايز العجاوى : ودي وعبق وردي

 
علّق الشاعر العربي الكبير طارق فايز العجاوي ، على القدس .....معشوقتي - للكاتب طارق فايز العجاوى : عرفاني

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على القدس .....معشوقتي - للكاتب طارق فايز العجاوى : خالص الشكر

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على أمننا الفكري.. والعولمة - للكاتب طارق فايز العجاوى : بوركتم وجليل توثيقكم ولجهدكم الوارف الميمون ودمتم سندا للفكر والثقافة والأدب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : السيد ابراهيم سرور العاملي
صفحة الكاتب :
  السيد ابراهيم سرور العاملي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net