صفحة الكاتب : د . حسن الياسري

المحكمة العليا الأميركية وعلاقتها بالقضاء الدستوري القسم السادس
د . حسن الياسري

سلسلة مقالات للكاتب الدكتور حسن الياسري  بعنوان رئيسي القولُ الفصلُ في دور خبراء الفقه الإسلامي وفقهاء القانون في المحكمة الاتحادية العليا

  • -دراسةٌ دستوريةٌ تأصيليةٌ معززةٌ بتجارب المحاكم الدستورية في العالم –

-مهمٌ جداً-

   قد تحدثنا فيما خلا عن التجارب الدستورية الدولية في تأليف المجالس الدستورية وكيفية اختيار أعضائها، ومِن قبل ذلك تكلمنا في التجارب الدولية في تأليف المحاكم الدستورية وكيفية اختيار أعضائها. ولقد علمنا من ذلك العرض الموسع أنَّ القاعدة العامة في تأليف هذه المحاكم والمجالس في دول العالم قائمةٌ على كونها خليطاً من فئاتٍ متعددةٍ ، وأنَّ الغلبة والأرجحية غالباً ما تكون للعنصر القانوني ، لا القضائي.

  بيد أنَّ ثمة إشكالاً يمكن أنْ يُثار على ما طرحنا من رأيٍ ، مؤداه أنَّ المحكمة العليا الأميركية ليس فيها إلا القضاة ، ومن هذه الناحية سنكون بإزاء تجربةٍ دستوريةٍ دوليةٍ مهمةٍ تتكون من القضاة فقط ، بخلاف المحاكم المعروضة آنفاً ، والتي كان عددها (٢٤) محكمةً  وثلاث (٣) مجالس دستوريةً ؟

  سنجيبُ عن هذا الإشكال ، موضحين التوصيف الدستوري لهذه المحكمة ، ومدى علاقتها بالقضاء الدستوري ، وكما يأتي :

١- بدايةً قد يُفاجَئ الكثيرون إذا قلنا لهم إنَّ الحقيقة في هذه المحكمة أنها بالأساس ليست محكمةً دستوريةً ، بل هي محكمةٌ فدراليةٌ عليا. بمعنى آخر أنها المحكمة العليا ضمن التسلسل الهرمي للقضاء العادي لا القضاء الدستوري. فهي كما تسمى في دولٍ أخرى (محكمة التمييز أو النقض). وفضلاً عن الواقع التأريخي في إنشاء هذه المحكمة الذي يشهد لها بهذا الدور ، فالدستور الأميركي يشهد أيضاً. فها هو الدستور الأميركي بتعديلاته السبع والعشرين أمامكم ، لن تجدوا فيه أيَّ نصٍ يعطي المحكمة الاختصاصات الدستورية ، وعلى رأسها البت في دستورية القوانين وتفسير الدستور. فالمادة الثالثة من الدستور ،بفقراتها الثلاث، جاءت مخصَّصةً للحديث عن السلطة القضائية وعن المحكمة العليا،ولا يوجد فيها أيُّ شيءٍ لا من قريبٍ ولا من بعيدٍ يتعلق بالاختصاصات الدستورية،بل بالاختصاصات الممنوحة للمحاكم العليا لا أكثر -التمييز أو النقص-. ولكن في عام ١٨٠٣ قامت هذه المحكمة ابان رئاسة القاضي -الوزير السابق- مارشال في القضية التأريخية المشهورة المعروفة بقضية (ماربوري ضد ماديسون) بالامتناع من تطبيق القانون بزعم عدم دستوريته ، فنشأ ما يُعرف بالفقه الدستوري بـ (رقابة الامتناع). وبعيداً عن التعليق على القضية، وطغيان الجانب السياسي فيها، والنقد الذي وجِّه اليها آنذاك،لكون القاضي-الوزير السابق- مارشال كانت له صلةٌ بالدعوى ، فإنَّ من المبادئ المستقرة لدى جمهرة الفقهاء -مع وجود اتجاهٍ ضئيلٍ معارض- القول بجواز ممارسة المحاكم -أية محكمةٍ تابعةٍ للقضاء العادي- رقابة الامتناع ، فتمتنع من تطبيق القانون مثار الدعوى إذا وجدت من الأسباب ما يدعو للحكم بعدم دستوريته، دون أن يفضي ذلك إلى إلغاء القانون أو الحيلولة دون قيام بقية المحاكم بتطبيقه ؛ لأنَّ عدم الدستورية لم تأتِ من محكمةٍ دستوريةٍ متخصِّصة ، بل من محكمةٍ عاديةٍ رأت هي ذلك ، فيكون الحكم ملزماً لها فحسب دون غيرها، ولا يكتسب الحكم الحجيَّة إلا على أطرافه -مع وجود بعض التفصيلات الجزئية الأخرى-.

  وبناءً على ذلك انتزعت المحكمة العليا هذا الاختصاص انتزاعاً،وهو الرقابة على الدستورية عن طريق رقابة الامتناع.وهو كما معروفٌ دفعٌ يمكن أن تنهض به أية محكمة عادية في العالم ؛ لأنه يتفق مع طبيعة عمل القضاء، إذ لا يسوغ له تطبيق قانونٍ يرى عدم دستوريته، فيكتفي بالامتناع من تطبيقه،لكنه يبقى قانوناً قائماً ونافذاً. ثم توسعت المحكمة العليا الأميركية خلال المائتي عام من تأسيسها،فانتزعت اختصاصاتٍ شبيهةً وقريبةً من رقابة الامتناع.

٢- وهكذا ينبغي ملاحظة الفرق بين المحكمة الدستورية المتخصِّصة والمحكمة العليا التي تمثِّل قمة هرم الجسم القضائي.وإنَّ الفيصل في ذلك الدستور ، فهو الذي يبيِّن ما إذا كانت المحكمة العليا هي مجرد محكمة تمييز أو محكمة دستورية متخصِّصة. وإنَّ المحاكم التي تقتصر على القضاة في الغالب هي من نوع المحاكم العليا ،لا المحاكم الدستورية، مثل المحكمة العليا الأميركية،وكذا المحكمة العليا اليمنية والمحكمة العليا الإندونيسية.

  فالمحكمة العليا اليمنية بحسب الدستور والقانون هي محكمةٌ عليا وليست دستوريةً ،وهي تضمُّ هيئاتٍ متعددةً، مثل الهيئة المدنية والجزائية والأحوال الشخصية والتجارية ..الخ. ومن بين هذه الهيئات توجد هيئةٌ تُعرف بـ(الهيئة الدستورية)، تمارس الرقابة على دستورية القوانين. ما يعني أنَّ المحكمة هي محكمة تمييز توجد بها هيئةٌ أو دائرةٌ للقضاء الدستوري ؛ ولهذا يكون أعضاؤها من القضاة فقط، لأنها محكمة تمييز لا محكمةً دستوريةً.وهكذا كان الحال أيضاً في إندونيسيا ، إذ كانت الرقابة الدستورية بمقتضى الدستور الإندونيسي لعام ١٩٤٥ منوطةً -قبل إنشاء المحكمة الدستورية- بالمحكمة العليا إضافةً إلى اختصاصاتها القضائيةالعادية؛ لذلك فهي تتألف من قضاةٍ فقط. وبعد التعديل الدستوري الثالث في عام ٢٠٠١ تمَّ إنشاء المحكمة الدستورية التي أنيطت بها هذه المهمة ،ومُنعت المحكمة العليا من النظر في الدستورية.ولقد لاحظتم آنفاً كيف أنَّ هذه المحكمة الأخيرة-الدستورية- تتألفُ بمقتضى المادة (٢٤)من الدستور الإندونيسي من ((رجال الدولة ممن لديهم إلمام بالدستور والمؤسسات العامة))، وليس من القضاة.

  وإنَّ مما لا ريب فيه عندي أنَّ الذين تصدَّوا سابقاً للحديث عن هذا الموضوع في وسائل الإعلام المختلفة،من قضاةٍ ومحامين وسياسيِّين وبرلمانيِّين وغيرهم، لا يُفرِّقون بين المحكمة العليا العادية والمحكمة العليا الدستورية،كما أنهم لا يُفرِّقون بين القضاء الدستوري والقضاء العادي ؛ ولهذا وقعوا في الخلط ؛ فأخطئوا وتسبَّبوا في نشر المعلومات الخاطئة للرأي العام، بسبب التسرُّع وعدم الدراية والمتابعة !! 

   وفي سياقٍ ليس ببعيدٍ عمَّا خلت الإشارة إليه ، إنَّ تسمية المحكمة -الدستورية- بـ(الاتحادية العليا)لا يُخرجها من الاختصاص الدستوري ولا يُقلِّل من اختصاصاتها ، إذ كما نوهنا قبل قليل بأنَّ الفيصل في ذلك كله هو الدستور ، فهو الذي يُحدِّد ،عبر الاختصاصات التي يمنحها للمحكمة، ما اذا كانت مجرد محكمة عليا ضمن القضاء العادي ، أو أنها المحكمة الدستورية المتخصِّصة.وفي هذا الإطار لا تُغير التسمية من اختصاصاتها ؛ فالاختصاصات دستوريةٌ من جهةٍ وواسعةٌ في أغلب التجارب الدولية من جهةٍ أخرى،سواءٌ أكانت تحت مسمَّى (الدستورية)أم (الاتحادية) ،مع الأخذ بالاعتبار ما سنذكره بعد قليل ،والمتعلق بطبيعة النظام الفيدرالي.

  ولعلَّ السرَّ في اختيار الدستور العراقي هذه التسمية (المحكمة الاتحادية العليا) يكمن، بحسب تقديري المتواضع، في أمورٍ ثلاثةٍ :

الأول : الأصل أو الأساس ، فأصل وأساس التسمية مأخوذٌ من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية،فهو الذي أطلق على المحكمة في وقته-٢٠٠٤- هذه التسمية في المادة(٤٤) منه. ولعلَّ اختيار هذه التسمية من قبلهِ ناجمٌ من التأثر بالتجربة الأميركية وبالمصطلحات الأميركية التي كانت بارزةً في ثنايا قانون إدارة الدولة ، الذي لا أشكُّ قيد شعرةٍ بأنه مكتوبٌ بأيدٍ أميركيةٍ ومترجمٌ عن النسخة الأميركيةِ ؛ لعشرات الأدلة التي لا محل لعرضها ها هنا، وقد عرضتها في دراسةٍ منشورةٍ في عام ٢٠٠٤. ولعلَّ أبرز معلمٍ لتأثر قانون إدارة الدولة بالتجربة الأميركية بشأن المحكمة أنه جعلها تتألف من القضاة فقط،وجعل خدمتهم مدى الحياة ؛ تماماً كالمحكمة العليا الأميركية حذو القذة بالقذة، وخلافاً للتجارب الدستورية الدولية. وللأسف لما يزل الكثيرون يخلطون بين هذه المحكمة التي أنشأها قانون إدارة الدولة ، وبين المحكمة التي أرساها الدستور العراقي الدائم ؛ ولهذا توهموا فقالوا إنَّ المحكمة المذكورة في الدستور يجب أنْ لا يدخل فيها إلا القضاة وإنَّ فقهاء القانون وخبراء الفقه الإسلامي ما هم إلا مستشارين وخبراء فنيِّين ؛ خلطاً منهم بين المحكمتين ، في حين إنَّ الاختلاف بينهما جذريٌ من حيث التأليف والعضوية والاختصاصات.

الثاني : عند وضع الدستور الدائم لعام ٢٠٠٥ كانت المحكمة الاتحادية العليا كياناً قائماً ، تمَّ تأليفها بمقتضى الأمر رقم ٣٠  لسنة ٢٠٠٥ ، الصادر عن رئيس مجلس الوزراء استناداً لأحكام قانون إدارة الدولة . لذا وجد مؤسسو الدستور المحكمة أمامهم قائمةً بهذا المسمَّى، فلم يعمدوا إلى تغييره ؛ وذلك أمرٌ أقطعُ بخطئهِ الآن.

الثالث : قد وجدتُ من خلال المتابعة الحثيثة أنَّ الدول الفيدرالية -الاتحادية- عادةً ما تُطلق تسمية (المحكمة الاتحادية) على المحكمة الدستورية ، مثل (المحكمة الاتحادية الماليزية)، وبعضها يضيف وصف (العليا)، مثل (المحكمة الاتحادية العليا البرازيلية) و(المحكمة الاتحاديةالعلياالإماراتية)،وبعضها الآخر يضيف وصف (الدستورية)،مثل(المحكمةالدستورية الاتحادية الألمانية).وكلُّ هذه الدول فيدراليةٌ ، في حين لم أجد إطلاق مسمَّى (الاتحادية) على المحكمة الدستورية في الدول الأخرى غير الفيدرالية. وبناءً على ذلك فالتسمية هذه مرتبطةٌ بشكلٍ كبير بالنظام الفيدرالي، والعراق بالمحصِّلة هو اتحاديٌ فيدراليٌ من الناحية الدستورية.

 وبعد كل هذا الاستعراض المفصَّل في هذه الدراسة لم يبقَ لنا سوى التطرق إلى النتائج المستفادة منها ؛ وهو ما سنبيِّنهُ إن شاء الله في القسم السابع -الأخير- .

 

  

د . حسن الياسري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/04/29


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • خبير دستوري ينبه إلى خطأ شائع بعد إعلان نتائج الانتخابات فما هو ؟!  (المقالات)

    • التجارب الدستورية الدولية  في اختيار أعضاء المجالس الدستورية  (المقالات)

    • التجارب الدستورية الدولية  في اختيار أعضاء المحاكم الدستورية   الجزء الثاني  (٢-٢ )  (المقالات)

    • التجارب الدستورية الدولية  في اختيار أعضاء المحاكم الدستورية   الجزء الأول  (١-٢ )   (المقالات)

    • الأدلة الدستورية الأخرى الداعمة للرأي الذي طرحناه  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : المحكمة العليا الأميركية وعلاقتها بالقضاء الدستوري القسم السادس
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق salah senussi ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : وهذا حدث في الاسلام نفسه أيضا وكأن التاريخ يعيد نفسه وأن السنن هي الحاكمة على حتمية التاريخ . حيث اختار الرب ونبيه السيدة (فاطمة الزهراء) لتكون سيدة نساء العالمين والقدوة لنساء المسلمين، ولكن بعض الصحابة رفعوا من شأن سيدة أخرى وجعلوها فوق من اختارها الرب الله ، فقد أعطوا لعائشة ابنة ابي بكر مساحة هائلة في التاريخ الاسلامي وتصدروا بها المشهد الإسلامي بدلا عن التي اختارها الرب هل نسيتى انها ام المؤمنين

 
علّق فيصل ناجي عبد الامير ، على هكذا قتلوا الشهيد الصدر - للكاتب جعفر الحسيني : نعم مدير السجن المشار اليه وهو المجرم ( ثامر عبد الحسن عبد الصاحب العامري ) وهو من اهالي الناصرية " الرفاعي " كان مديرا للامن في السجن المشار اليه ، متزوج من زوجتان ، كان يسكن مدينة الضباط " زيونة مع اخيه الضابط البحري كامل .. وبعد اعدام الشهيد محمد باقر تم اهداء له قطعة ارض في منطقة العامرية مساحتها 600 م في حي الفرات واكمل بناء البيت على نفقة الدولة انذاك ثم انتقل الى نفس المنطقة ( حي الاطباء ) ب دار اكبر واوسع لانه اصبح مديرا للامن امن الطائرات فكوفيء لهذا التعيين وبما ان اغلبية تلك المنطقة انذاك هم ممن يدينون للواء للطاغية صدام واكثرهم ضباط مخابرات وامن الخ . وعند انتفاضة 1991 شعبان اصبح مدير امن الكوت وكاد ان يقتل بعد ان هرب متخفيا بعباءة نساء ، ولما علم الطاغية صدام احاله الى التقاعد وبدأ ينشر ويكتب عن العشار والانساب واصبحت لديه مجموعة تسمى مجموعة العشار العراقية ، اضافة الى انه كان يقدم برامج تلفزيونية كل يوم جمعة تسمى " اصوات لاتنسى " ويقدم منها مجموعة من الغناء الريفي والحفلات الغنائية ، ثم تزوج على زوجته الاولى دون علمها رغم انها كانت معلمة وبنت عمه وسكن مع زوجته الثانية ( ام عمر ) في دار اخرى في منطقة الدورة وبقي فيها حتى هذه اللحظة ويتردد الى مكتبات المتنبي كل يوم جمعة ........ هذه نبذه مختصرة عن المجرم ثامر العامري ضابط الامن الذي كان واحدا ممن جلبوا الشهيد وحقق معه

 
علّق فاطمة رزاق ، على تأثير القضية المهدوية على النفس  - للكاتب الشيخ احمد الساعدي : احسنتم شيخنا الفاضل بارك الله فيكم على هذا الموضوع المهم موفقين لنصرة مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف من خلال كتاباتكم وحثكم على تقرب الناس من مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : Akran Ahmed صحيح ماتفضلت به أحيانا نعطي من لا يقدرنا ولا يستحق ولكن هؤلاء يجب ان لا نجعلهم يأثرون بنا سلبيا تجاه قيمة العطاء فلنا الأجر عند الله وهؤلاء الرد عليهم يكون بتجاهلهم والابتعاد عنهم ولا نحقد ولا نسيء من أجل أنفسنا تحياتي لكم

 
علّق محسن ، على شَرَفُ الإسلام.. الشِّيعَة !! - للكاتب شعيب العاملي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ملاحظات: لا يوجد فيها تعريف للشيعة. لا يوجد فيها توضيح للسلوك المطلوب تجاه مفردات او مؤسسات المجتمعات. لا يوجد فيها تقييم للمجتمعات الحالية في بلاد المسلمين وخارجها من حيث قربها او بعدها من جوهر التشيع.

 
علّق Akram Ahmed ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الحمد لله رب العالمين على نعمته التي لا تعد و لا تحصى و صلى اللّه على اشرف الخلق و خاتم النبيين و المرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و الذي يقول عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي ابي القاسم محمد و على آله الكرام الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله. شكرا جزيلا للأخت الفاضلة على هذا البحث المصغر أو المقال أو المنشور القيم و الذي يلفت انتباهنا نحن كبشر أو مجتمع مسلم على فائدة العطاء لإستمرار ديمومة حياة الناس بسعادة و إكتفاء و عز فالعطاء كما أشارت الأخت الكريمة على أنه معنى جميل من معاني السمو بالنفس، فهو له تأثير على الفرد و على المجتمع لكن لا اتفق مع الاخت الباحثة في نقطة و هي أن المانح لا يستفيد من فضيلة منح الآخرين في كل الحالات و مع كل الناس و هنا لا بد من تنبيه الناس و بالأخص المانح أن قسما من الناس إن عاملتهم بإحترام احتقروك و إن إحتقرتهم احترموك، فكذلك يوجد من الناس من هو لئيم و لا يجازي الإحسان بالإحسان. اللئيم لا يستحي و اللئيم إذا قدر أفحش و إذا وعد أخلف و اللئيم إذا أعطى حقد و إذا أعطي جحد و اللئيم يجفو إذا استعطف و يلين إذا عنف و اللئيم لا يرجى خيره و لا يسلم من شره و لا يؤمن من غوائله و اللؤم مضاد لسائر الفضائل و جامع لجميع الرذائل و السوآت و الدنايا و سنة اللئام الجحود و ظفر اللئام تجبر و طغيان و ظل اللئام نكد و بيء و عادة اللئام الجحود و كلما ارتفعت رتبة اللئيم نقص الناس عنده و الكريم ضد ذلك و منع الكريم احسن من إعطاء اللئيم و لا ينتصف الكريم من اللئيم. يقول الشاعر: إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمردا. عليك بحرمان اللئيم لعله إذا ضاق طعم المنع يسخو و يكرم. القرآن الكريم له ظاهر و باطن، فكما نحن كبشر مكلفون من قبل الله المتعال أن نحكم على الظواهر فلا ضير أن نعرف كذلك خفايا الإنسان و هذا ما نسميه التحقق من الأمور و هنالك من الناس من يعجز عن التعبير عن الحال و يعجز عن نقل الصورة كما هي فكل له مقامه الفكري و المعرفي و إلى آخره و العشرة تكشف لك القريب و الغريب و الأيام مقياس للناس، المواقف تبين لك الأصيل و المخلص و الكذاب، الأيام كفيلة فهي تفضح اللئيم و تعزز الكريم. هنالك من الناس عندما يحتاجك يقترب كثيراً، تنتهي حاجته يبتعد كثيراً، فهذا هو طبع اللئيم. التواضع و الطيبة و الكرم لا ينفع مع كل الناس فكل يعمل بأصله و الناس شتى و ردود فعل الناس متباينة و الناس عادة تتأثر بتصرفات الآخرين فعلينا أن نتعامل مع الناس و المواقف بتعقل و تفكر و تدبر. مثلما يستغل الإنسان عافيته قبل سقمه و شبابه قبل هرمه، عليه أن يستغل ماله في ما ينفق و في من يكرم فلا عيب أن يطلب الإنسان أو العبد ثوابا من الله على قول أو عمل طيب، فكذلك لا عيب أن ينشد الإنسان الرد بالمثل من جراء قول أو عمل طيب قام به مع الناس فجزاء الإحسان إلا الإحسان لأن احوال الدنيا متقلبة و غير ثابتة بالإنسان و الحال يتغير من حال الى حال فعلى الإنسان أن يحسن التدبير بالتفكر و التعقل و الإنفتاح و الحكمة و أن نعرف الناس من هم أصولهم ثابتة و نذهب إليهم إن احتجنا إلى شيء. يقول يقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه في وصيته على السبط الأكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام يا بني إذا نزل بك كلب الزمان و قحط الدهر فعليك بذوي الأصول الثابتة، و الفروع النابتة من أهل الرحمة و الإيثار و الشفقة، فإنهم أقضى للحاجات، و أمضى لدفع الملمات. و إياك و طلب الفضل، و اكتساب الطياسيج و القراريط. فالدنيا متغيرة أو متقلبة من حال الى حال، فليحرص الإنسان و يؤمن على نفسه بالحكمة لكي لا يصل إلى مرحلة يكتشف فيها أنه غير فاهم الحياة بأدنى الأمور و لكي لا يصل إلى مرحلة لا يلوم فيها إلا نفسه و أن يؤمن قوته و عيشه و هذا من التعقل لكي لا تكون نتيجة أو عواقب تصرفاتنا بنتائج سلبية فلربما في أعناقنا أسر و أهالي و ليس علينا تحمل مسؤوليات انفسنا فحسب فالمال الذي بحوزتك الآن، لربما لا يكون بحوزتك غدا. العقل افضل النعم من الله سبحانه علينا، فعلينا أن نحسن التصرف حسب وسعنا و أن نتزود علما و التحقق دائما من الأمور فلا نفسر من تلقاء أنفسنا أو على هوانا فعلينا أن نفهم المقاصد و أن لا تغتر بعلمنا و أن لا نتعصب لرأينا فهذه من جواهر الإنسانية و بهذه المعاني نسمو في حياتنا مبتعدين عن الإفراط و التفريط و وضع المرء ا و الشيء مكانه الصحيح الذي يستحقه و علينا العمل على حسن صيتنا و أن تكون لنا بصمة في الحياة، دور نقوم به حالنا حال الناس. قال الإمام علي عليه السلام: احذر اللئيم إذا أكرمته و الرذيل إذا قدمته و السفيل إذا رفعته.

 
علّق عماد العراقي ، على السجود على التراب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بوركت الحروف وصاحبتها وادام الله يراعك الفذ ووفقك لنيل المراد والوصول الى مراتب الشرف التي تليق بالمخلصين السائرين بكل جد وتحدي نحو مصافي الشرف والفضيله. حماك الله سيدة ايزابيل من شر الاشرار وكيد الفجار واطال الله في عمرك وحقق مرادك .

 
علّق نور البصري ، على هل حقًا الإمامة ليست أصلًا من أصول الدين..؟ - للكاتب عبد الرحمن الفراتي : فعلا هذه الايام بدت تطفو على الساحة بعض الافكار والتي منها ان ابامامة ليست من اصول الدين ولا يوجد امام غائب ولا شيء اسمه عصمة ومعصومين ووو الخ من الافكار المنحرفة التي جاء بها هؤلاء نتمنى على الكاتب المفضال ان يتناول هذه البدع والظلالات من خلال الرسائل القادمة شكرا للكاتب ولادارة كتابات

 
علّق احمد محمد ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : احسنت استاذ معلومة جدي المرحوم الشيخ حمود محمد الكناني خادم الامامين يطلقون عليه اسم المؤمن وفي وقتها كان ساكن في الصنايع الي هوة حاليا ركن الصنايع مجمع للادوات الاحتياطية للسيارة تابع لبيت كوزة كنانة بالتوفيق ان شاء الله تحياتي

 
علّق ميثم الموسوي ، على القول العاطر في الرد على الشيخ المهاجر : مما يؤسف له حقا ان نجد البعض يكتب كلاما او يتحدث عن امر وهو غير متثبت من حقبقته فعلى المرء ان اراد نقدا موضوعيا ان يقرا اولا ماكتبه ذلك الشخص خصوصا اذا كان عالما فقيها كالسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه وان يمعن النظر بما اراد من مقاله ويفهم مراده وان يساله ان كان على قيد الحياة وان يسال عما ارد من العلماء الاخرين الذين حضروا دروسه وعرفوا مراده ان كان في ذمة الله سبحانه اما ان ياتي ويتحدث عن شخص ويتهمه ويحور كلامه كما فعل الشيخ المهاجر مع كلام السيد الخوئي فهذا الامر ناتج اما انه تعمد ذلك او انه سمع من الاخرين او انه لم يفهم مراد السيد الخوئي وهو في هذا امر لايصح وفيه اثم عظيم وتسقيط لتلك الشخصية العظيمة امام الناس علما بان حديث المهاجر ادى الى شتم وسب السيد الخوئي من بعض الجهلة او المنافقين الذين يتصيدون في الماء العكر او اصحاب الاجندات الخبيثة والرؤى المنحرفة فنستجير بالله من هولاء ونسال الله حسن العاقبة

 
علّق روان احمد ، على فريق اطباء بلا أجور التابع لمستشفى الكفيل يقدم خدماته المجانية لمنطقة نائية في كربلاء : السلام عليكم اني من محافظة بابل واعرف شخص حالتهم المادة كلش متدنيه وعنده بصدرة مثل الكتلة وبدت تكبر او تبين وشديدة الالم حتى تمنع النووم والولد طالب سادس وخطية حالتهم شلون تگدرون تساعدونه بعلاجها او فحصها علماً هو راح لطبيب بس غير مختص بالصدرية وانطا فقط مهدأت بس مدا يگدر يشتريهن بس الحالة المادية ياريت تساعدونه ..

 
علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عباس البغدادي
صفحة الكاتب :
  عباس البغدادي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net