صفحة الكاتب : السيد وليد البعاج

السيستاني بين فرنسيسين
السيد وليد البعاج

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
تعتبر قصة فرنسيس الأسيزيّ التاريخية قصة نموذجية للحوار، ذلك أنه صمم النيّة على مقابلة السلطان الكامل في مصر، سنة 1219 م، في غُضون الحرب الصليبية، وكان قصده إمّا أن يُقنع السُّلطان بالدين المسيحي، وإمّا أن يستشهد أمانةً لإيمانه.
دوافع لقاء فرنسيس مع الملك المسلم
بث فرنسيس الأسيزي شكواه قائلاً: إن قبر الرب مُدنس (أي كنيسة القيامة في القدس)، والدم المسيحي مسفوك، وبعض الناس يموتون، وغير المؤمنين بالمسيح لم يبشرهم أحد، وأنا (بابا الفاتيكان) أكتفي بإعلان آلام الرب بالكلام فقط؟! تلك فضيحتي!.
الحرب الصليبية لا تزال آثارها وفرنسيس يتحرق ألما أن يدعو للمسيحية بالسلام وليس بالحروب: ينبغي أن أعلن السلام للقريبين، وللبعيدين أيضاً، السلام الحقيقي المُعطى لجميع البشر في يسوع المسيح... مَن سيُعرفهم إياه؟ من سيمنحهم أن يختبروا رحمة الرب؟ في الوقت الذي تستخدم فيه المسيحية جمعاء السلاح مرة أخرى ضد الشرق بناء على دعوة السيد البابا، كيف لا احترق بالشوق إلى أن آتي بالسلام.
قال له الاب ماسيو: سيقتلونك. أجابه فرنسيس أن يسوع لم يخش الموت. إن العالم ممزق: من جهة المسيحية، ومن جهة أخرى الاسلام، أين أبناء السلام ليكونوا عائلة الرب الكبيرة.
وأضاف فرنسيس: إن هؤلاء المسلمين هم ايضاً قد فداهم دم المسيح وقد وعدهم بالحياة الابدية، يتوجب الذهاب اليهم، والحديث اليهم، وإعلان بشرى الخلاص لهم، ومصارحتهم بأنه يُمكننا العيش معهم أصدقاء وإخوة لنا.
فقالوا له وإن فشلتم؟ أجاب فرنسيس إن فشلنا سيأتي غيرنا ليُكرروا العمل، نحن بلا أهمية، ولكننا لسنا وحدنا، بل نكوِّن حلقة في سلسلة لا تقهر: إن الرب في الانجيل لا يطالبنا بالنجاح، فليس ذلك شأننا، بل يطالبنا بإعلان الانجيل للخلق اجمعين فقط، وبإلا نخشى أن نفقد حياتنا.
اللقاء
جلس فرنسيس مع علماء المسلمين في حضرة الملك، وفي ديار الاسلام، وفرنسيس منطلق من قناعته الايمانية انه حين ينقل آيات الانجيل الى هذا الجمع سوف يؤثر بهم ويدعوهم للإيمان بالمسيح، وكان الملك والجمع يصغون له، ولكن ما أثار استغراب فرنسيس عدم تأثر الرجال بما كان يلقيه في تغيير قناعاتهم، فقال خاتماً حديثه: ألا يزال قلبكم غير مُبالٍ، مع أنّ الرب يتقدم إليكم كالأب لأبنائه؟.
أُعجب الحاكم المسلم بشجاعة فرنسيس وجرأته، وإيمانه الروحي العميق بديانته، مع اسلوبه المُهذب الذي كان يتكلم به،  فما كان في كلامه سبٍّ ولا من استفزاز، ولا تعصب، بل يتكلم بتعابير يستعمل فيها عبارة صداقة إلهية.
فضحك الحاكم المسلم وقال لفرنسيس: لماذا المسيحيون إذن، الذين يؤمنون بإله المحبة ويتفوّهون دائماً بلفظ المحبة، يُداومون على مُحاربتنا؟ ليست تصرفاتهم وديعة كما تقول أنت؟!. قاصداً المجازر التي حصلت في الحروب الصليبية ضد المسلمين.
أطرق فرنسيس وقال: يا جلالة الحاكم إن الحب غير محبوب. إن الحب مصلوب دوماً في هذا العالم... مُنذ أن قرر أن يتبع المسيحَ المُتواضع الفقير، لم يطمح إلا في أن يكون أصغر الناس وخادم الجميع.. قد خرج من العالم المسيحي الزمني ليخدم أخوته البشر.
ما كان جوابه مقنعا تماما للمسلمين، فقد كان فرنسيس يتأمل في الحب المصلوب. وكان يشتاق الاستشهاد اشتياقاً، لا رغبة في الألم، بل لأنه كان يعتقد في صميم السر، لا تحتفظ الحياة بنفسها، بل تبذل نفسها.
احترم الملك جوابه، ودعاه لتمديد إقامته، ولكن البابا فرنسيس لم يكن يرى جدوى من اقناع المسلمين في الايمان المسيحي، ففضل العودة.
في طريق العودة الى روما الفاتيكان
وفي طريق العودة قال فرنسيس لرفيق طريقه: نعود وايادينا فارغة، سيقولون عنا (يقصد الصليبيين ودعاة الحروب والعنف) لم ينجحوا في العمل، أو رُفضوا لأنهم فاشلون. فنحن لم نهد أحداً، والربُ لم يُرد حياتنا إذ لم نستحق أن نتألم لأجل اسمه (أي لم نستشهد)، ومثل موسى لم ندخل أرض الميعاد". إذ أن فرنسيس عاد الى روما دون ان يصل الى فلسطين.
خواطر فرنسيس إثر اللقاء
الشعور بالفشل: كان قد فشل في مشروعه للسلام، ذلك بأن سعيه إزاء السلطان ظل بلا نتيجة: لم ينجح في أن يعترف غيرُ المؤمنين بالرب يسوع، ولا حتى أن يُعطيهم شهادة الحب العظمى. كما أنه لم ينجح نجاحاً أعظم إزاء الصليبيين، ولم يتوصل إلى مصالحة البشر، ولا إلى منعهم من أن يقتتلوا. فقد شهد انهيار جميع أحلامه. وفوق كل شيء شهد الاستهزاء بسر التقوى. إن ايمانه الخالص بالوحدة والاخوة وهمته لتعزيزهما، قد انكسرتا لقسوة أرض الواقع.
وفي مدخل روما
في طريق العودة الى ايطاليا، خطر بباله أن يجتاز بداية ترحُّل داخليّ، ذلك بأن الاستشهاد الذي بحث عنه بلا جدوى خارجاً عنه، تعبيراً عن أيمانه الكبير وتشبهه الكامل بيسوع المسيح، فعليه الآن أن يجده في باطنه، وفي صميم إيمانه، ذلك بأن الانسان لا يجعل نفسه شهيداً، ولا يختار هو نفسه جلاديه، فضلاً عن أنّ عظيم شدائد الحب الإلهي ليس في الشدائد الجسدية، بل في الشدائد الايمانية.
هذه كانت نسخة البابا فرنسيس مع المسلمين سنة 1219 م، لنقارنها بنسخة البابا فرنسيس سنة 2021 م، 
تأثر البابا الحالي بفرنسيس الاسيزي، واستبدل اسمه ليجعله فرنسيس، تأسياً به، وسعى بكل جده أن يسير على منهجه، فنادى بوحدة العائلة البشرية وأعاد للاذهان هذا الحدث التاريخي بعد 802 من السنين أي ثمان قرون. 
فالبابا فرنسيس ينطلق من قرارات المجمع الفاتيكاني الثاني القائل بخلاص غير المسيحيين، وبخلاص المسلمين فهم ينتمون الى العائلة الابراهيمية ويؤمنون بالاله الواحد ويسعون لرضا الله، وكان يستلهم افكار الفيلسوف ادغار موران الذي يقول: "علينا أن نتصور وحدة تضمن التنوع وتميزه، وأن نتصور تنوعاً ينخرط في الوحدة. لذلك قال البابا فرنسيس بضرورة تجنب التصنيف : الأنا والأنت، فتقسيم أنا وأنت لم يعد مجدياً كما يقولون، فلا أنا ولا أنت وأهم ما في الأمر "نحن" التي يجب أن ينضوي تحتها الجميع، إذا أردنا أن نصل إلى وحدة العائلة البشرية كما يسميها البابا فرنسيس، أو الوحدة الانسانية كما يسميها الفلاسفة المعاصرون، ولا يمكن الوصول الى الوحدة الانسانية ما لم يحصل التقارب بين اتباع الديانات، التي تنتمي الى ارومة ابراهيم عليه السلام.
قرأ فرنسيس 2021 تجربة فرنسيس 1219، واستقى منها فكراً جديداً فالاليات اختلفت، والظروف تغيرت، والافكار تبدلت، فعصر الاسيزي ليس هو عصر فرنسيس هذا.
البابا فرنسيس يعتزم زيارة العراق
كان هناك تشابه ملحوظ بين الظروف التي تخللت بهما زيارة 1219 وزيارة 2021 ففي الاولى كانت الحروب الصليبية لا تزال اثارها واضحة، ونقمة المسلمين منها معلنة، وتفاخر دعاة الحروب الصليبية واضح للعيان، وتضرر كثير من مسيحيي الشرق منها، واتى فرنسيس لزيارة بلاد المسلمين يحمل بيده غصن الزيتون بين خوف المحبين له من قتله، واستهزاء الصليبين منه.
وبابا 2021 اتى والحروب التي شنها الغرب المسيحي على بلاد ما بين النهرين، لا تزال اثارها تملأ الخافقين، وسميت بالحرب الصليبية الثانية، واعطاها بعض المتطرفين من الساسة المسيحيين هذا الوصف، ووقف بعضهم على اطلال بابل مفتخراً بخرابها كما ورد في الكتاب المقدس، وعانى المسلمون من هذه الحرب الويلات والدمار، لتأتي جماعة متطرفة من داخل البيت الاسلامي، مؤدجلة بافكار ظلامية تستهدف الجميع من مسيحيين وغيرهم، وهي لا تختلف عن جماعة فرسان الهيكل المسيحية، أو جماعة محاكم التفتيش السيئة الصيت التي تعتبر نسخة داعش المسيحية" في افعالها وجرائمها،  ليعاني المسيحيين في العراق من التهجير والاقصاء.
في مثل نهاية هذه الاوضاع يختار البابا موعدا ووقتاً لزيارته.
دوافع الزيارة
لم يات البابا مبشراً بالمسيحية، كما فعل سلفه الاسيزي، بل جاء منادياً بالاخوة الانسانية، رغم تحذيرات الكثيرين له فالوضع الامني في العراق لا يؤتمن، اضافة لاصابة البشرية بطاعون فتاك بسبب فيروس كوروا، ولكنه بذلك حمل امنية سلفه وهو ان يستشهد وينال تاج الشهادة في رسالته، ويقتدي بيسوع المصلوب من اجل الانسانية. فاصر على المجيء في هذا الوقت.
عالم المسلمين وحكيمهم
لم يتوفر لفرنسيس الاسيزي شخصية بثقل وحكمة الامام السيستاني في حواره ولقائه سنة 1219، فكان هذا ما ميز لقاء 2021 ان فرنسيس هذا التقى بحكيم المسلمين وعالمهم، فالسيد السيستاني شخصية روحانية وربانية تعدت مكانتها حدود الجغرافيا ووصل اسمها للمشرق والمغرب، فهو من تُرفع له القبعة، ويجثو العدو قبل الصديق على ركبتيه احتراما واجلالا لحكمته التي ينطق بها.
الجميل في الامر اذا كان الاسيزي يجهل حال حاكم المسلمين سنة 1219 فالبابا فرنسيس يعلم من سيلتقي به، ويعي ان هذا الرجل هو اعلى من الحاكم والمرشد للمسلمين، فهو زعيم ديني تخضع لكلامه الملايين من المسلمين وتهتدي برأيه حتى الطوائف والمذاهب الاخرى.
وقد سبق فرنسيس بالفعل وليس بالقول، في رفع شعار الاخوة الانسانية، وتطبيق ذلك على ارض الواقع، ابان الهجمة البربرية لداعش ضد المسيحيين وغيرهم من الديانات الاخرى، اذا افتى بوجوب حماية المسيحيين وحراسة كنائسهم واديرتهم، كما هو الحال في حماية بقية اتباع الاديان الاخرى في العراق، وصون املاكهم واعراضهم وحفظ دمائهم، بل ان اتباعه هبوا وقدموا قوافل الشهداء من اجل هذا الهدف النبيل.
فما كان ينادي به البابا فرنسيس وجد أن هذا الزعيم الروحي المسلم قد طبقه قولا وفعلا، ويشهد له المكون المسيحي في العراق بقسيسينه ورهبانه وبطاركته، فقال البابا فرنسيس للسيستاني: انما اتيت لاقدم لكم الشكر ولطائفتك الشيعية على ما قدمتموه من تضحيات من اجل حماية المسيحيين واتباع الديانات الاخرى واوصلتم رسالتكم الانسانية للعالم اجمع وهي محط احترامنا الكبير.
انبهار البابا بشخصية السيستاني
ساعة كاملة من الحوار والحديث، بين المرجع والبابا، جعلت بابا الفاتيكان يكرر كلامه ويقول: أني قلت وحدثت ان هناك قديسين ورجال الله في كل الاديان وهم متخفون، وهم صنائع الله، وهؤلاء القديسين هم رجال الصلاح والايمان والرحمة، ويسعون لخدمة الانسانية، وهذا ليس حكراً على المسيحيين فقط، وهذا الرجل السيستاني واحد منهم اي من القديسين والصالحين الذين ينشرون الرحمة والمحبة في الانسانية.
البابا في رحلة العودة
كما عاد الاسيزي سنة 1219 الى روما وتحدث عن رحلته ولقائه بحاكم المسلمين، كان البابا فرنسيس له نفس الموقف فشرح لمن معه بعض محطات اللقاء، وقال ان مبدأ الاخوة الذي جاء يبشر به ويروج له قد اعطى السيد السيستاني مقولة غاية في العظمة اغنتني عن كثير من المفاهيم فهي تصب تماما في طريق الاخوة "الناس صنفان اما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق" واما هذا الرجل فاني اراه قديس "رجل الله" وهذه رؤيتي تتحقق بان هناك قديسين خارج المسيحية يتمتعون بروحانية وصلاح لا نظير له. فكان السيستاني القديس الذي نقصده ضمن هذه الرؤية.
ما بين فرنسيس وفرنسيس
كان قصد البابا فرنسيس الاسيزي سنة 1219: إمّا أن يُقنع السُّلطان المسلم بالدين المسيحي، وإمّا أن يستشهد أمانةً لإيمانه.
وفي نهاية الأمر، لم يتحقق لا هذا ولا ذاك، بل أثمرت مقابلتهما بأنّ كليهما قد بدّل مفهومه الخطأ عن الآخر: فلم يجد السُّلطان أمامه رجلاً صليبياً، يدعو للحروب والقتل، وإبادة المسلمين، بل رجل الله، ولم يجد فرنسيس أمامه صورة الحاكم المسلم المُضطهِد الذي كان يتوقعه، ويسمع ويتصور، بل حاكماً مُتفهِّماً، يحترم الآخر المختلف، ويوقره. وعاد فرنسيس الى روما ولم يزر القدس ليتبرك بزيارة كنيسة القيامة او كنيسة القبر المقدس، فعاد الى الفاتيكان.
أما البابا فرنسيس بلقائه السيد السيستاني فقال انه قد استفاد روحيا وايمانيا من حديثه مع السيستاني وتاثر بتواضعه وزهده وتقواه واخلاقه، وكانت الزيارة لها اثر كبير روحيا في نفسه استفاد منها، واثمرت عن نشر روح المحبة، وان الاديان التي تنتمي لابراهيم لا تختلف من حيث الاخلاق والتوجه الى الله، فخرج البابا من هذا اللقاء مزهوا وفرحاً، بل ويرى انه قد حقق بغيته، وان الزيارة قد اتت أُكلها، وان هذا اللقاء هو مفتاح الحوار، ومد جسور العلاقات الروحية بين بني البشر. وشارك سلفه فرنسيس الاسيزي في موقفه فلم يزر القدس، رغم قربه منها بمقدار ساعة في الطائرة، ليتبرك بكنيسة القيامة او قبر يسوع، وعاد من بلاد ما بين النهرين الى روما.
 فحسب الحوار أن يُثمر مثل هذا الثمر من التآخي والتفاهم وتصحيح المفاهيم الخاطئة.
وليد البعاج
ماجستير في حوار الاديان
جامعة القديس يوسف اليسوعية

 

قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

السيد وليد البعاج
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/05/07



كتابة تعليق لموضوع : السيستاني بين فرنسيسين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق الشيخ الطائي ، على لجنة نيابية: مصفى كربلاء يوفر للعراق 60 بالمئة من الغاز المستورد : بارك الله فيكم وفي جهودكم الجباره ونلتمس من الله العون والسداد لكم

 
علّق ابوعلي المرشدي ، على انطلاق مسابقة الكترونية بعنوان (قراءة في تراث السيد محمد سعيد الحكيم) : ممكن آلية المشاركة

 
علّق جاسم محمد عواد ، على انطلاق مسابقة الكترونية بعنوان (قراءة في تراث السيد محمد سعيد الحكيم) : بارك الله بجهودكم متى تبدأ المسابقة؟ وكيف يتسنى لنا الاطلاع على تفاصيلها؟

 
علّق اثير الخزاعي ، على عراقي - للكاتب د . علاء هادي الحطاب : رئيس وزراء العراق كردي انفصالي ليس من مصلحته أن تكون هناك حركة دبلوماسية قوية في العراق . بل همّه الوحيد هو تشجيع الدول على فتح ممثليات او قنصليات لها في كردستان ، مع السكوت عن بعض الدول التي لازالت لا تفتح لها سفارات او قنصليات في العراق. يضاف إلى ذلك ان وزير الخارجية ابتداء من زيباري وانتهاءا بهذا الجايجي قسموا سفارات العراق الى نصفين قسم لكردستان فيه كادر كردي ، وقسم للعراق لا سلطة له ولا هيبة. والانكى من ذلك ان يقوم رئيس ا لجمهورية العراقية عبد اللطيف رشيد الكردي الانفصالي بالتكلم باللغتين الكردية والانكليزية في مؤتمر زاخو الخير متجاهلا اللغة العربية ضاربا بكل الاعراف الدبلوماسية عرض الحائط. متى ما كان للعراق هيبة ولحكومته هيبة سوف تستقيم الأمور.

 
علّق مصطفى الهادي ، على قضية السرداب تشويه للقضية المهدوية - للكاتب الشيخ احمد سلمان : كل مدينة مسوّرة بسور تكون لها ممرات سرية تحتها تقود إلى خارج المدينة تُتسخدم للطوارئ خصوصا في حالات الحصار والخوف من سقوط المدينة . وفي كل بيت من بيوت هذه المدينة يوجد ممرات تحت الأرض يُطلق عليها السراديب. وقد جاء في قواميس اللغة ان (سرداب) هو ممر تحت الأرض. وعلى ما يبدو فإن من جملة الاحتياطات التي اتخذها الامام العسكري عليه السلام انه انشأ مثل هذا الممر تحت بيته تحسبا لما سوف يجري على ضوء عداء خلفاء بني العباس للآل البيت عليهم السلام ومراقبتهم ومحاصرتهم. ولعل ابرز دليل على ان الامام المهدي عليه السلام خرج من هذا الممر تحت الأرض هو اجماع من روى قضية السرداب انهم قالوا : ودخل السرداب ولم يخرج. اي لم يخرج من الدار . وهذا يعكس لنا طريق خروج الامام سلام الله عليه عندما حاصرته جلاوزة النظام العباسي.

 
علّق مصطفى الهادي ، على الحشد ينعى قائد فوج "مالك الأشتر" بتفجير في ديالى : في معركة الجمل ارسل الامام علي عليه السلام شابا يحمل القرآن إلى جيش عائشة يدعوهم إلى الاحتكام إلى القرآن . فقام جيش عائشة بقتل الشاب . فقا الامام علي عليه السلام (لقد استحللت دم هذا الجيش كله بدم هذا اللشاب). أما آن لنا ان نعرف ان دمائنا مستباحة وأرواحنا لا قيمة لها امام عدو يحمل احقاد تاريخية يأبى ان يتخلى عنها . الى متى نرفع شعار (عفى الله عمّا سلف) وهل نحن نمتلك صلاحية الهية في التنازل عن دماء الضحايا. انت امام شخص يحمل سلاحين . سلاح ليقتلك به ، وسلاح عقائدي يضغط على الزنا. فبادر إلى قتله واغزوه في عقر داره قبل ان يغزوك / قال الامام علي عليه السلام : (ما غُزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا). وقال خبراء الحروب : ان افضل وسيلة للدفاع هي الهجوم. كل من يحمل سلاحا ابح دمه ولا ترحمه . لقد حملت الأفعى انيابا سامة لو قلعتها الف مرة سوف تنبت من جديد.

 
علّق سعید العذاري ، على شحة المياه: كلام حق، لكن المعالجات مقلقة؟ - للكاتب د . عادل عبد المهدي : تحياتي وتقديري حفظك الله ورعاك احسنت الراي والافكار الواعية الواقعية جزاك الله خيرا

 
علّق سعید العذاري ، على النظام الرئاسي - للكاتب محمد توفيق علاوي : تحياتي وتقديري احسنت النشر والراي الحكيم بريمر رتب المعادلة السياسية فهل توافق امريكا على تغييرها ؟

 
علّق سعيد كاظم العذاري ، على بلا تدقيق - للكاتب د . علاء هادي الحطاب : تحياتي وتقديري احسنت الراي والبحث القيم اردت اختبار بعض القراء فكتبت صرح وزير المالية الروسي ((وخر خنشوف )) وهي عبارة عامية باللهجة العراقية وليست اسما لوزير المالية الروسي والتصريح هو ان ملكية المسؤول العراقي الفلاني كذا وكذا في روسيا ، فانهالت الشتائم والاضافات علما انه لايوجد مسؤول بهذا الاسم

 
علّق سعيد كاظم العذاري ، على السبيتي وحزب الدعوة قصة القطيعة بين حزب وقائدهِ - للكاتب ازهر السهر : احسنت جزاك الله خيرا ورحم الله الشهيد السبيتي بعد اخراجه من الحزب قال لمحبيه استمروا في العمل لان هذا القرار قرار دعاة وليس قرار الدعوة

 
علّق منير حجازي ، على السبيتي وحزب الدعوة قصة القطيعة بين حزب وقائدهِ - للكاتب ازهر السهر : احسنتم واجدتم ، والله إنه لأمر محزن يُدمي القلوب أن يتم تهميش وتجاهل وطمس ذكر الدعاة القدماء الذين وضعوا اللبنات الأساسية للدعوة وساهموا في ارساء قواعد الدعوة عبر تضحياتهم ومعاناتهم . وأخي احد هؤلاء الدعاة المظلومين الذي لم يحصل حتى على راتب تقاعدي مع مراجعاته الكثيرة . ففي الوقت الذي كانت المحافظة ترى أخي مع مجموعة من الدعاة في الستينات وهم يُعتقلون ويُساقون عبر سيارات الأمن ، كان اكثر المسؤولين اليوم (الدعاة) إما بعثيين او شيوعيين او اطفال أو لم يولدوا . لقد كان اخي شخصية لها ثقل سياسي وعلمي عمل في العراق وإيران وسوريا عانى الحرمان المادي وكثيرا ما كادت عزة نفسه أن تودي به للموت جوعا. إنه اليوم يعيش في اواخر عمره بعد ان بلغ الخامسة والسبعين عاما، يعيش من قلمه وترجمة الكتب وتحقيقها بإسم مستعار. بينما يتنعم من كان بعثيا او شيوعيا او لم يولد يتنعم في بحبوحة العيش من اموال السحت. (ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار). الكلام كثير يوجع القلب. والشكر الجزيل للكاتب ازهر السهر واسأل الله له التوفيق وان لا ينساه الله تعالى يوم يعرض تعالى عن المجرمين. ساضطر لكتابة اسم مستعار ، لأن اخي لا يقبل ان اذكر محنته.

 
علّق يعرب العربي ، على إسرائيل تثبّت مجسما لـ ((الهيكل)) قرب الأقصى.لقد ازف زمن مجيء القديم الايام ، ولم يتبقى سوى عقبة سوريا . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : خراب المدينة اعمار بيت المقدس واعمار بيت المقدس فتح رومية

 
علّق حسن النعيم ، على بالوثيقة.. أسماء القادة والضباط المتهمين بتهريب النفط المقبوض عليهم حتى الان : موقع الكتاب المتهم الاول كيف ترهم هذه

 
علّق منير بازي ، على لا تكذب من اجل التقريب - للكاتب سامي جواد كاظم : تحت شعار : يجب ان يقطع الشجرة غصنٌ منها ! ومفاد هذا الشعار أن تقوم الدول الاستعمارية والانظمة الاستبداية بتربية ودعم اجيال من كل عقيدة او مذهب او دين واعدادهم اعدادا جيدا لضرب عقيدتهم من الداخل والاستعانة بهم لهدم دينهم فرفعوا هذه الاسماء في عالم الدين والسياسة وجعلوها لامعة عبر المال والاعلام الذي يملكون ادواته ثم اكسبوهم شهرة ولمعانا لكي تتقبلهم الجماهير وتقبل كلامهم . فكان على راس هؤلاء قديما : فرح انطوان ، وشبلي شميل ، وأديب إسحاق ، وجرجي زيدان ، ومكاريوس وسركيس ، وجمال الدين الافغاني والدكتور صروف ، وسليم عنجوري ، ولطفي السيد ، وسعد زغلول ، وعبد العزيز فهمي ، وطه حسين ، وسلامة موسى وعلي الوردي ، والدكتور سروش وعلي شريعتي ، وعزمي ، وعلي عبد الرزاق ، وإسماعيل مظهر ، وساطع الحصري واضرابهم . وهذا ما يفعله اليوم امثال : السيد كمال الكاشاني الذي حذف لقبه وكتب الحيدري ، والشيخ طالب السنجري ، واحمد الكاتب ، والسيد أحمد القبانجي وبعض المتمرجعين امثال : الشيخ اليعقوبي ، واحمد الحسن ، ومحمود الصرخي والشيخ الاعسم وياسر الحبيب ، ومجتبى الشيرازي وصادق الشيرازي والشيخ حسين المؤيد والسيد حسن الكشميري والشيخ عبد الحليم الغزي واضرابهم واما السياسيون فحدّث ولا حرج فهنا تُسكب العبرات. وهؤلاء جميعا كالحشائش الضارة إن لم يتم ازالتها عم بلائها الناس . ولذلك اقتضى على ذوي العقول التصدي لهم وفضحهم ، وعلى الناس ان يكونوا على حذر من كل شخصية تظهر يكون كلامها عكس التيار . من كلامهم تعرفونهم.

 
علّق بو مهدي ، على قراءة في كتاب حوار جديد مع الفكر الالحادي - للكاتب محمد السمناوي : بارك الله سبحانه وتعالى في جهودكم و إلى مزيد من الأعمال و التأليفات الرائعة بحيث المجتمع في أمس الحاجة إليها بالتوفيق عزيزي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عامر هادي العيساوي
صفحة الكاتب :
  عامر هادي العيساوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net