صفحة الكاتب : علي جابر الفتلاوي

الإضلال والهداية في الآيتين 88 سورة النساء 125 سورة الأنعام
علي جابر الفتلاوي

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

قوله تعالى: ((فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا مَنْ أضلّ الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا)) النساء: 88 .

قوله تعالى: ((فمن يُرد الله أنْ يهديهُ يشرحْ صدرَهُ للإسلام ومن يُردْ أنْ يُضِلّهُ يجعلْ صدرَهُ ضيّقا حَرَجا كأنّما يصّعّدُ في السماء كذلك يجعلُ الله الرّجسَ على الّذينَ لا يؤمنون)) الأنعام: 125 .

الموضوع المشترك بين الآيتين هوالإضلال والهداية. قوله تعالى في سورة النساء: ((أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا)).

وقوله تعالى في سورة الأنعام: ((فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضلّه يجعل صدره ضيّقا حرجا كأنّما يصّعّد في السماء)).

الآية 88 من سورة النساء تتكلم عن الّذين اسلموا بألسنتهم، ولكنّهم لم يهاجروا من مكة بل ظلوا هناك وانسجموا مع عقائد المشركين وعواطفهم.. هؤلاء غرقوا في خطاياهم واختاروا طريق الضلال فلا سبيل لهم بعد ذلك للخلاص.(1)

 نستفيد من معنى الآية أن الإنسان مسؤول عن فعله لأنه ليس مجبرا عليه، بل هو مختار في فعل الخير، أو فعل الشّر، ووفق هذا المفهوم يحاسب الله الإنسان على فعله لأنه هو من اختاره. هذا المعنى يتكرر في الآية 125 من سورة الأنعام.

 جاء في التفسير المفيد: الإرادة الإلهية لا تتم اعتباطا وإنّما تقوم على قاعدة ((إنّ الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم)) الرعد: 11. فالرجس والعذاب ينتظر الذين لا يؤمنون، وعدم الإيمان يتمّ نتيجة انسداد منافذ النور، وانسدادها يتمّ بإرادة إلهية تأتي نتيجة انحراف الإنسان نفسه عن الحقيقة.(2)

 الرازي له تفسير مختلف للآيتين، فسّر الآية من سورة النساء: ومما يدلّ على أنّ المراد من الآية أنّ الله تعالى أضلّهم عن الدين قوله:((ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا))  فالمعنى أنّه تعالى لمّا أضلّهم عن الإيمان امتنع أن يجد المخلوق سبيلا إلى إدخاله في الإيمان. وفسّر الآية من سورة الأنعام: تمسّك أصحابنا بهذه الآية في بيان أن الضلال والهداية من الله تعالى، وأنّ من أراد الله تعالى منه الإيمان قوّى دواعيه إلى الإيمان، وهذا هو انشراح الصدر للإيمان، ومن أراد الله منه الكفر قوّى صوارفه عن الإيمان، وقوى دواعيه إلى الكفر، وعند الرّازي أنّ الإضلال من الله والإيمان منه تعالى ثابت بالدليل العقلي.(3)

 يرى مفسرون آخرون أنّ رؤية الرّازي في تفسير الإضلال والهداية تتعارض مع معيار العدالة الإلهية، حيث ينسب الإضلال والهداية إلى الله تعالى، كذلك العقل يسأل إذا كان الإضلال والهداية من الله تعالى، لماذا إذن يحاسب الله العبد على فعله وهو مجبور على هذا الفعل سواء كان خيرا أو شرّا ؟

الشيخ محمد جواد مغنية يفسّر الآية 125 من سورة الانعام، قائلا: ((فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضلّه يجعل صدره ضيقا حرجا كأنّما يصّعّد في السماء)) . ينقل مغنية عن الرّازي قوله: ((تمسّك أصحابنا – يريد السّنة الأشاعرة – بهذه الآية في بيان أنّ الضلال والهداية من الله تعالى)). يقول مغنية: أمّا أصحابنا فيقولون: لو كان الضلال والهداية من الله لسقط التكليف، وبطل الحساب والجزاء، لأنه تعالى أعدل من أن يفعل الشيء، ويحاسب غيره عليه، كيف؟ وهو القائل: ((ولا تزر وازرة وزر أخرى)) فاطر: 18، يقول مغنية: الآية التي نحن بصدد تفسيرها لا تدلّ على دعوى الرّازي، لأنّها لم ترد لبيان مصدر الضلالة والهداية، وأنّه من الله أو من غيره، وإنّما وردت لبيان أن الناس فريقان:

الفريق الأول: تتسع صدورهم للحق، ويتفاعلون معه، ويطمئنون إليه، لوعيهم وتجردهم عن الاغراض والأهداف الشخصية، وتحررهم من التقاليد والأهواء وهؤلاء هم المعنيون بقوله تعالى: ((الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب)) الزّمر: 18 . فقوله: هم أولو الألباب يُشعِر بانّ الله هداهم لأنّهم من أولي الألباب، وأنّه تعالى يمد العبد بهدايته لحكمة في ذات العبد نفسه. واستدلّ الشيخ مغنية بآيات أخرى من القرآن لإثبات أن الهداية والضلال من فعل العبد، وليس من الله كما يقول  الرّازي، حتى يصح التكليف والحساب للعبد. الفريق الثاني: مِن الناس مَن لا تتسع صدورهم للحق لجهلهم وضيق أفقهم، أو لتناقضه مع منافعهم وأرباحهم، أو عاداتهم وتقاليدهم، وهؤلاء هم المعنيون بقوله تعالى: ((فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله)) الزمر: 22 . واستشهد بآيات أخرى.

 قوله تعالى:((كأنّما يصّعّد في السماء كذلك يجعل الله الرّجْس على الذين لا يؤمنون)) يقول مغنية: الرّجْس هنا العذاب، لأنّه جزاء الكافرين، والمعنى أنّ الذين وقعوا في الضيق والحرج من اتباع الحق في الدنيا كذلك يقعون في العذاب في الآخرة الذي هو أشدّ وأعظم عليهم ضيقا وحرجا من اتباع الحق في الدنيا.(4)

يفسّر الطباطبائي الآية من سورة الانعام: أنّ انتساب الشيء إليه تعالى من جهة خلقه أسباب وجوده ومقدماته لا يوجب انتفاء نسبته إلى غيره تعالى وإلّا أوجب ذلك بطلان قانون العلية العام.. من الممكن أن تستند الهداية والضلال إلى غيره تعالى استنادا حقيقا، في حين أنهما يستندان إليه تعالى استنادا حقيقيا من غير تناقض.(5) ولتوضيح معنى الإضلال والهداية أكثر يقول الشيخ محمد جواد مغنية في تفسير الآية 88 من سورة النساء:

 ليس المراد بمن أضلّ الله ويضلل الله خلْق الإضلال فيهم.. كلا، وإنما المراد أنّ من حاد عن طريق الحق والهداية  بإرادته، وسلك طريق الباطل والضلال باختياره فإنّ الله يعرض عنه، ويدعه وشأنه.. وليس من شك أنّ من أوكله الله إلى نفسه لا يجد سبيلا إلا الضلال، والجور عن القصد، وهذا المعنى ينسجم مع قوله تعالى: ((والله أركسهم بما كسبوا)) أي كل من سلك طرق الحق فإنّ الله يشمله بعنايته ويرعاه بتوفيقه: ((إنّ الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون)) النحل: 128. وهذه العناية من الله بالمتقين تسمى هداية وتوفيقا وولاية ووكالة من الله، وكل من سلك طريق الباطل فإن الله يعرض عنه، ولا يرده إلى الهداية قسرا، ويلجئه إليها إلجاء. هذا الإعراض منه تعالى يسمى إضلالا وخذلانا وإركاسا، فالله تعالى هو الرحيم بعبده لا يتخلى عنه، إلّا إذا كان العبد هو السبب الموجب لتخلي الله عنه لولوجه في العصيان والتمرد.(6)

الزمخشري يفسّر آية 88 النساء وهو يمثل رأي المعتزلة، يقول:

 مالكم اختلفتم في شأن قوم نافقوا نفاقا ظاهرا وتفرقتم فيه فرقتين، وما لكم لم تبتّوا القول بكفرهم. ((والله  أركسهم)) أي ردّهم في حكم المشركين كما كانوا ((بما كسبوا)) من ارتدادهم ولحوقهم بالمشركين واحتيالهم على رسول الله (ص). أو اركسهم بالكفر بأنْ خذلهم حتى اركسوا فيه، لما علم من مرض قلوبهم ((أتريدون أن تهدوا)) أن تجعلوا من جملة المهتدين ((من أضلّ الله)) من جعله من جملة الضلال وحكم عليه بذلك أو خذله حتى ضلّ.  وفسّر الآية 125 من سورة الأنعام: ((فمن يُرِد أن يهديه)) أن يلطف به ولا يريد أن يلطف إلّا بمن له لطف. ((يشرح صدره للإسلام)) يلطف به حتى يرغب في الإسلام وتسكن إليه نفسه ويحب الدخول فيه. ((ومن يُرِد أن يضلّه)) أن يخذله ويتركه وشأنه، وهو الذي لا لطف له. ((يجعل صدره ضيّقا حرجا)) يمنعه ألطافه حتى يقسو فلبه، وينبو عن قبول الحق وينسدّ فلا يدخله الإيمان.(7)

موضوع الإضلال والهداية لم نتناوله كموضوع عقائدي عقلي فلسفي، بل تناولنا الموضوع ضمن منهج بعض المفسرين، بعيدا عن المذاهب العقائدية الفلسفية التي تقف من الموضوع في ثلاث اتجاهات، الأشاعرة والمعتزلة والإمامية، وبحثنا الموضوع عند مفسرين ينتمون للاتجاهات الثلاثة.

 

المصادر

(1): محمد علي التّسخيري، محمد سعيد النعماني، المختصر المفيد، ص92.

(2): المصدر نفسه،  ص144 .

(3): الفخر الرّازي، التفسير الكبير، ج10، ص169 ، ج13، ص137 .

(4): محمد جواد مغنية، التفسير الكاشف، م3، ص261- 262 .

(5): محمد حسين الطباطبائي، الميزان، ج7، ص259 .

(6): محمد جواد مغنية، المصدر السابق، م2، ص400 .

(7): جار الله الزّمخشري، الكشّاف، ج2، ص122 و ص394.


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

علي جابر الفتلاوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/07/12



كتابة تعليق لموضوع : الإضلال والهداية في الآيتين 88 سورة النساء 125 سورة الأنعام
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق جاسم محمود ، على مزامير داود، حيرة الشباب المسيحي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام عليكم اشكر الاخت ايزابيل على هدا الابحاث وكلام الجميل لدي شبهه بسيطه هل دين المسيح هيه دين مختلف مثل دين اسلام ام هيه نفسها دين الاسلام ولكن المسيح هيه فرع من الاسلام لئن دين سيدنا عيسى هو اسلام كيف تغير من الاسلام الى مسيح ارجو من الاخوه ايصال كلامي الى ايزابيل مقصد من كلامي هو ان الله قال في قران الكريم حكايه عن عيسى (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) وشكرا لكم

 
علّق صادق مهدي حسن ، على 400  نجم في سماء الألق - للكاتب صادق مهدي حسن : السلام عليكم .. لم ارسل هذا المقال للموقع .. وكذلك بعض المقالات الأخرى .. لم أراسل الموقع منذ سنوات فكيف تم النشر هنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الاخ الكاتب بعد المراجعة تبين ان ادارة صدى الروضتين ارسلت المقالات . 

 
علّق بنين ، على من واحة النفس..تنهيدة مَريَميّة - للكاتب كوثر العزاوي : 🌹

 
علّق بنين ، على على هامش مهرجان"روح النبوة".. - للكاتب كوثر العزاوي : جميل

 
علّق احمد السعداوي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والله ابطال أهل السعديه رجال البو زنكي ماقصروا

 
علّق عدنان الدخيل ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : تحية للشيخ كريم الوائلي المحترم كانت مقالتك صعبة لأن أسلوبك متميز يحتوي على مفاهيم فلسفية لايفهمها إلا القليل ولكن انا مندهش على اختيارك لموضوع لم يطرقه احد قبلك وهذا دليل على ادراكك الواسع وعلمك المتميز ، وانا استفاديت منها الكثير وسوف ادون بعض المعلومات واحتفظ بها ودمت بخير وعافية. أستاذ عدنان الدخيل

 
علّق الدكتور محمد حسين ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : بعد التحية والسلام للشيخ كريم حسن كريم الوائلي المحترم قرأت المقال الذي يحمل عنوان أحتواء العلل ووجدت فيه مفاهيم فلسفية قيمة ونادرة لم أكن اعرفها لكن بعد التدقيق وقراءتها عدة مرات أدركت أن هذا المقال ممتاز وفيه مفاهيم فلسفية تدل على مدى علم الكاتب وأدراكه . أنا أشكر هذا الموقع الرائع الذي نشر هذه المقالة القيمة وسوف أتابع مقالات الشيخ المحترم. الدكتور محمد حسين

 
علّق منير بازي ، على مسلحون يجهزون على برلمانية أفغانية دافعت عن حقوق المرأة : انه من المضحك المبكي أن نرى حشود اعلامية هائلة لوفاة مهسا أميني في إيران ، بينما لا نرى سوى خبر صغير لاستشهاد الطفلة العراقية زينب عصام ماجد الخزعلي التي قتلت برصاص امريكي قرب ميدان رمي في بغداد. ولم نسمع كذلك اي هوجه ولا هوسه ولا جوشه لاغتيال مرسال نبي زاده نائبة سابقة في البرلمان الافغاني.ولم نسمع اي خبر من صحافتهم السوداء عن قيام الغرب باغتيال خيرة علماء الشرق وتصفياتهم الجسدية لكل الخبرات العربية والاسلامية. أيها الغرب العفن باتت الاعيبكم مكشوفة ويومكم قريب.

 
علّق عماد الكاظمي ، على *شقشقة* .. ( *تحية لإيزابيل*)  - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : تحية صباحية للسيدة إيزابيل .. لقد كان الموضوع أكبر من الاحتفال ويومه المخصوص وأجو أنْ يفهم القارىء ما المطلوب .. وشكرًا لاهتمامكم

 
علّق سعيد العذاري ، على اللااستقرار في رئاسة شبكة الاعلام - للكاتب محمد عبد الجبار الشبوط : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنت النشر والمعلومات القيمة وفقك الله

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على *شقشقة* .. ( *تحية لإيزابيل*)  - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : سلام ونعمة وبركة عليكم قداسة الدكتور الشيخ عماد الكاظمي اخي الطيب لا امنعكم من ا لاحتفال بأعيادنا ولكن ليس على طريقتنا . إذا كان العيد هو اعادة ما مرّ من أيام العام الفائت لتصحيح الاخطاء والاستفادة منها ، فأعيادنا تعيد اخطائها على راس كل عام وتتفنن في اضافة اخطاء جديدة جادت بها مخترعات العام الفائت. لم يكن قولي عن الشهور الهجرية كلام عابر ، بل نابع من الالم الذي اعتصر قلبي وانا اسأل الاطفال عن هذه الشهور فلا يعرفوها ولانكى من ذلك أن آبائهم وامهاتهم لا يعرفوها أيضا. كثير ما كنت ازور المساجد والمراكز الثقافية لمختلف المذاهب في اوربا متسللة متسترة قل ما شئت ، فلا أرى إلا مشاهد روتينية تتكرر وصور بدت شاحبة امام بريق المغريات التي تطيش لها العقول.أيام احتفالات رأس السنة الميلادية كنت في بلدي العراق وكنت في ضيافة صديقة من اصدقاء الطفولة في احد مدن الجنوب الطيبة التي قضيت فيها أيام طفولتي ، فهالني ما رأيته في تلك الليلة في هذه المحافظة العشائرية ذات التقاليد العريقة اشياء رأيتها لم ارها حتى عند شباب المسيحية الطائش الحائر الضائع. ناديت شاب يافع كان يتوسط مجموعة من اقرانه وكان يبدو عليه النشاط والفرح والبهجة بشكل غريب وسألته : شنو المناسبة اليوم . فقال عيد رأس السنة. قلت له اي سنة تقصد؟ فنظر ملتفتا لاصدقائه فلم يجبه أحد ، فقلت له ان شهوركم هجرية قمرية اسلامية ، ورأس السنة الميلادية مسيحية غربية لاعلاقة لكم بها . فسحبتني صديقتي ووقف اخوها بيني وبين الشباب الذين انصرفوا يتضاحكون ومن بعيد وجهوا المفرقعات نحونا واطلقوها مع الصراخ والهيجان. احذروا منظمات المجتمع المدني. لماذا لا توجد هذه المنظمات بين المسيحيين؟ شكرا قداسة الدكتور أيزابيل لا تزعل بل فرحت لانها وحدت من يتألم معها.

 
علّق محمد السمناوي ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : الأخ يوسف البطاط عليكم ورحمة الله وبركاته حبيبي واخي اعتذر منك لم أشاهد هذا السؤال الا منذ فترة قصيرة جدا، اما ما يخص السؤال فقد تم ذكر مسألة مقاماتها انها مستخرجة من زيارتها وجميع ماذكر فهو مقتبس من الزيارة فهو المستند في ذلك، بغض النظر عن سند زيارتها، وقد جاء في وصفها انها مرضيةوالتي تصل إلى مقام النفس الراضية فمن باب أولى انها تخطت مقام النفس المطمئنة َالراضية، وقد ورد ان نفس ام البنين راضية مرضية فضلا عن انها مطمئنة.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على الله ينسى و يجهل مكان آدم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة . دع عنك من اكون فهذا عوار وخوار في الفهم تتسترون منه باثارة الشبهات حول شخصية الكاتب عند عجزكم عن الرد. يضاف إلى ذلك فقد دلت التجارب ان الكثير من المسيحيين يتسترون باسماء اسلامية برّاقة من اجل تمرير افكارهم وشبهاتهم غير الواقعية فقد اصبحنا نرى المسيحي يترك اسم صليوه ، وتوما ، وبطرس ، ويتسمى بـ حسين الموسوي ، وذو ا لفقار العلوي . وحيدرة الياسري، وحتى اختيارك لاسمك (موسوي) فهو يدل وبوضوح أنه من القاب الموسوية المنقرضة من يهود انقرضوا متخصصون باثارة ا لشبهات نسبوا افكارهم إلى موسى. وهذا من اعجب الأمور فإذا قلت ان هذا رجم بالغيب ، فالأولى ان تقوله لنفسك. الأمر الاخر أن اكثر ما اشرت إليه من شبهات اجاب عنها المسلمون اجابات محكمة منطقية. فأنا عندما اقول ان رب التوراة جاهل لايدري، فأنا اجد لذلك مصاديق في الكتاب المقدس مع عدم وجود تفسير منطقي يُبرر جهل الرب ، ولكني عندما اقرأ ما طرحهُ جنابكم من اشكالات ، اذهب وابحث اولا في التفسير الموضوعي ، والعلمي ، والكلاسيكي وغيرها من تفاسير فأجد اجوبة محكمة. ولو تمعنت أيها الموسوي في التوراة والانجيل لما وجدت لهما تفاسير معتبرة، لأن المفسر وقع في مشكلة الشبهة الحرفية التي لا تحتمل التفسير. لا تكن عاجزا ، اذهب وابحث عن كل شبهة طرحتها ستجد هناك مئآت التفاسير المتعلقة بها. وهناك امر آخر نعرفه عن المسيحي المتستر هو انه يطرح سلسلة من الشبهات وهو يعلم ان الجواب عليها يحتاج كتب ومجلدات وان مجال التعليق الضيق لا يسع لها ولو بحثت في مقالاتي المنشورة على هذا الموقع لوجدت أني اجبت على اكثر شبهاتك ، ولكنك من اصحاب الوجبات السريعة الجاهزة الذين لا يُكلفون انفسهم عناء البحث للوصول إلى الحقيقة. احترامي

 
علّق حسين الموسوي ، على الله ينسى و يجهل مكان آدم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أمة لا تقرأ، وإن قرأت لا تفهم، وإن فهمت لا تطبق، وإن طبقت لا تجيد ولا تحسن. منذ تسع سنوات طرحت سؤالا واضحا على المدعي/المدعية "إيزابيل" الشيعي/الشيعية. وأمة تقرأ وإيزابيل ضمنا لم يعنيهم الرد أو القراءة أو التمعن أو الحقيقة أصلا. رب القرآن أيضا جاهل. رب القرآن يخطئ بترتيب تكون الجنين البشري، ولا يعلم شكل الكرة الأرضية، ويظن القمر سراجا، والنجوم والشهب شيئا واحدا ولا يعلم أن كل منهما شيء مختلف. يظن أن بين البحرين برزخ فلا يلتقيان. رب القرآن يظن أن الشمس تشرق وتغرب، لا أن الأرض تدور حولها. يظن أن الشمس تجري لمستقر لها... يظن أن مغرب الشمس مكان يمكن بلوغه، وأن الشمس تغرب في عين حمئة. رب القرآن عذب قوما وأغرقهم وأهلكهم لذنوب لم يقترفوها. رب القرآن يحرق البشر العاصين للأبد، ويجدد جلودهم، ويكافؤ جماعته وأولهم متزوج العشرة بحور عين وغلمان مخلدين وخمر ولبن... رب القرآن حضر بمعجزاته أيام غياب الكاميرات والتوثيق، واختفت معجزاته اليوم. فتأملوا لعلكم تعقلون

 
علّق منير حجازي ، على بيان مكتب سماحته (دام ظله) بمناسبة استقباله رئيس فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن جرائم داعش : كم عظيم أنت ايها الجالس في تلك الدربونة التي أصبح العالم يحسب لها الف حساب . بيتُ متهالك يجلس فيه ولي من اولياء الله الصالحين تتهاوى الدنيا امام فبض كلماته. كم عظيم انت عندما تطالب بتحكيم العدالة حتى مع اعدائك وتنصف الإنسان حتى لو كان من غير دينك. أنت للجميع وانت الجميع وفيك اجتمع الجميع. يا صائن الحرمات والعتبات والمقدسات ، أنا حربٌ لمن حاربكم ، وسلمٌ لمن سالمكم . .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد صخي العتابي
صفحة الكاتب :
  محمد صخي العتابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net