صفحة الكاتب : محمد جعفر الكيشوان الموسوي

الدعاء بظهر الغيب بدل الغيبة ـ الجزء الثالث
محمد جعفر الكيشوان الموسوي

تنشأ ممارسة الغيبة من الترفيه والتنفيس عن بعض الإحباطات والإنتكاسات التي تصيب النفوس غير المطمئنة لله تعالى. كما أنها تنشأ من سخرية الأغنياء المتكبرين من الفقراء المتواضعين الذين قد إبتلاهم خالقهم العزيز الحكيم بالفقر وإبتلى أولئك بالغنى والنعمة، وفي الإبتلائين خير للفريقين. مَن يشكر منهم في السرّاء يزيدهم الله من فضله، ومَن يصبر منهم في الضرّاء يأتيه الفرج والرخاء بعد الشدة والإبتلاء "فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا".
ولرب نازلة يضيق بها الفتى ذرعا وعند الله منها المخرج
كملت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكان يظنها لا تفرج
سوف لن نتوسع في الشرح كثيرا عن الغنى والفقر وأيّ الإبتلائين أفضل، كي لا يكون حديثنا لعنوان آخر. عموما ومهما تعددت الأسباب فإن الإستمرار في إغتياب الناس للتسلية وإضحاك الجالسين وهو نوع من الإفلاس الفكري وضعف التدين وسوء الأخلاق وعدم مخافة الله تعالى، أو للسخرية والإستهزاء بالفقراء والمعوزين وهو نوع من التكبر والإستعلاء في الأرض بغير الحق والذي يظهر للعلن دفائن النفوس المريضة وإنتكاسات الشخصية المحطمة. أليس المتكبر مريضا ومحطما! الإستمرار في إغتياب الناس يصبح مع مرور الوقت عادة، وعادة سيئة يصعب الإقلاع عنها مع غياب الإرادة الحقيقة في عدم التعرض للناس وذكر ما لايرضونه من قول أو فعل. الإرادة الحقيقية هي أن نستحيَ من أنفسنا ولا نخدعها بتدين زائف وخُلُقٍ مستعار وظاهرٍ نظيف لا يتطابق مع باطن متسخ بالخطايا والذنوب ـ حاشا القاريء الكريم ـ ثم أن نستحي من الله الذي ستر عيوبنا وأخفاها. "إِلهِي وَسَيِّدِي فَأَسْأَلُكَ بِالقُدْرَةِ الَّتِي قَدَّرْتَها، وَبِالقَضِيَّةِ الَّتِي حَتَمْتَها وَحَكَمْتَها، وَغَلَبْتَ مَنْ عَلَيْهِ أَجْرَيْتَها، أَنْ تَهَبَ لِي فِي هذِهِ اللّيْلَةِ وَفِي هذِهِ السَّاعَةِ، كُلَّ جُرْمٍ أَجْرَمْتُهُ، وَكُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ، وَكُلَّ قَبِيحٍ أَسْرَرْتُهُ، وَكُلَّ جَهْلٍ عَمِلْتُهُ، كَتَمْتُهُ أَوْ أَعْلَنْتُهُ، أَخْفَيْتُهُ أَوْ أَظْهَرْتُهُ، وَكُلَّ سَيِّئَةٍ أَمَرْتَ بِإِثْباتِها الكِرامَ الكاتِبِينَ، الَّذِينَ وَكَّلْتَهُمْ بِحِفْظِ ما يَكُونُ مِنِّي، وَجَعَلْتَهُمْ شُهُوداً عَلَيّ مَعَ جَوارِحِي، وَكُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيَّ مِنْ وَرائِهِمْ، وَالشَّاهِدَ لِمَا خَفِي عَنْهُمْ وَبِرَحْمَتِكَ أَخْفَيْتَهُ، وَبِفَضْلِكَ سَتَرْتَهُ".
وقفة قصيرة..
الذي يرى إجتماعاتنا وجلساتنا ليلة الجمعة مع تسابقنا لحجز الأماكن في المساجد والجوامع والجلوس خاشعين بين يديّ الحق سبحانه ونردد فقرات دعاء كميل مطأطأي الرؤوس، وكل فقرة من فقراته هي تربية للنفس وإستذكار للآخرة وإنذار من عذاب جهنم ولإنقضاء المدة قبل التأهب والعدة، الذي يرانا ونحن على تلك الحالة من التسابق لحضور حلقات الدعاء وجلسات الذكر لا يخطر بباله أن بعضنا وبمجرد إنتهاء الدعاء يشرع بإغتياب الناس وكأنه ليس هو الذي كان قبل قليل يردد (بخشوع) : إلهي العفو!!
الذي أريد قوله في هذه العجالة هنا والوقفة القصيرة : هو أننا وللأسف الشديد نضيّع أجر مشقة الحضور والمشاركة في دعاء كميل أو غيره من الأدعية المباركة بتشجيع الغيبة ممارسة أو إستماعا لها. على الفور وبعد إنتهاء مراسم الدعاء وجلسات الذكر، نعقد وبذات المكان جلسة أخرى للغيبة وتشريح الغائبين عنا وبمختلف المشارط والمخالب والألسن الجارحة. لقد إنتشرت الغيبة في مجتمعنا بشكل مدهش حقا وملفت للنظر بحيث ربما يراها البعض من المستحبات لكثرة أعداد من يكثرون منها في كل مجلس، أجل سيدي الكريم.. في كلّ مجلس. يا للأسف ويا للحزن على حالنا المؤلم! كم نضحي بالوقت ونترك العيال وربما نترك العمل أو الدرس والمراجعة أو المذاكرة ونذهب إلى المشاركة في حلقات الذكر والدعاء ولكن بعد الإنتهاء نتهيأ لهدم كل ما بنيناه بمشقة وتعب وتضحية.
أيها السيد الكريم إن ذهابنا إلى مجالس الذكر والدعاء يعني ذهابنا إلى الله تعالى والوقوف بين يديه منكسرين نادمين نطلب عفوه وغفره ونرجوا رحمته وان يقبلنا في التائبين. "وعلى جوارح سعت الى اوطان تعبُّدك طائِعة واشارت باستغفارك مذعنة". حضور دعاء كميل هو رحلة الندم والتوبة إلى الله الخالق الباريء والمنعم المتفضل بالعطيات، وطلب رضاه والتوفيق لما إرتضاه "يا سريع الرِضا". كيف نأتي لطلب رضا الحق سبحانه وبعد إنتهاء الدعاء نعود إلى ما إعتدنا عليه من إغتياب الناس. أيها السيد المحترم.. توقف عن الغيبة حالاً فسوف ينتهي عما قليل رصيدك وتفلس!! العبث بالموبايل يتلف جميع الوحدات فلا تستطيع بعدها إجراء أية مكالمة لأن رصيدك قد أستنفدته بالعبث وضياع الوقت. الغيبة تأكل رصيدك وتحرق الوحدات (الحسنات) التي حصلت عليها من حضورك دعاء كميل وغيره من مواطن الوقوف بين يدي المولى الكبير المتعال سبحانه. الغيبة تجعلك مفلسا من كل رصيد، تحرق حسناتك (وتجلسك على الحصير إن وجد).
أنا وإبنتي والسيارة المعطلة في الطريق..
قبل يومين وفي جوّ شديد المطر إتصلت بيّ إحدى بناتي المحترمات وطلبت مني أن أوصلها الى الكلية لتأدية الإمتحان لضيق وقتها وعدم لحاقها بالحافلة التي تذهب إلى الجامعة. في الطريق إلى الجامعة رأيت سيارة متوقفة وسط الطريق وصاحبها يلتفت يمينا وشمالا وكأنه يبحث عمن يعينه في سحب سيارته التي يبدو قد تعطلت فجأة وتحت تساقط المطر بشكل غزير. أردت أن أتوقف وأساعده قدر الإمكان لكن الوقت قد داهم إبنتي، فإن وصلت متأخرة فسوف تُحرم من الإمتحان وعليها إعادته. رفعت يديّ إلى السماء وقلت : الله ييسر أمرك ويقضي حاجتك ويبعث لك من يساعدك في إصلاح عطل سيارتك. إجتزنا ذلك الرجل وأنا ادعو الله له بتيسير الأمر وقضاء الحاجة وإبنتي تؤمن على الدعاء، اللهم آمين رب العالمين. بعد المسير ثلاثة دقائق بالسيارة قالت لي إبنتي : سيدنا هناك مفاجئة حلوة لك، هل تحب أن تراها؟ قلت : ولِمَ لا سيدتي المهذبة. قالت : إنظر بالمرآة الخلفية للسيارة فسترى أمرا لا زلت تكتب عنه هذه الأيام. نظرت لفوري فوجدت تلك السيارة المتوقفة وسط الطريق يقودها صاحبها بكل يسر. أشّرتُ له أن يتقدم ويصبح بجانبي ففعل. قلت له أريد التحدث إليك عند إشارة المرور فإستغرب ولكنه وافق. في التوقف عند الإشارة سألته عن سيارته المعطلة فبدأ يشرح لي بإختصار : كنت اسير بشكل طبيعي لكن السيارة توقفت فجأة فنظرت إلى الوقود فوجدته قد إستنفد تماما حتى آخر قطرة، والمطر كما ترى غزير جدا ولا أحد يريد ان يتوقف وكأن الناس لا يبصرون في المطر! قالها مازحا ثم واصل حديثه : لكن فجأة خطر ببالي أن أدير المفتاح مرّة أخرى عسى أن يحالفني الحظ آخر مرّة وقد دهشت حينما أخذ محرك السيارة بالدوران وانطلقت بالسيارة مسرعا إلى محطة الوقود خشية التوقف مرّة أخرى.
تعليق..
سبحان الله لقد كان درسا عمليا آخر لإبنتي وهو ان تسعى في قضاء حوائج الناس فيقضي الله لها آلاف الحوائج سيما تلك المتعسرة منها. نستنتج من هذا الموقف بعض الملاحظات:
أولا : إذا لم تستطع أن تمد يد العون والمساعدة لمن هو بأمّسِ الحاجة لمساعدتك فتفضل عليه بالدعاء والطلب من الله بقضاء حوائجه وتسهيل أمره.
ثانيا : بمجرد أن ترفع يدك للمولى تعالى وتدعو لغيرك بظهر الغيب تقول لك الملائكة : "لك مثله أو لك مِثْلَيْه".
ثالثا : أيهما يكون أكثر نفعاً، الدعاء بظهر الغيب لأخيك أم إغتياب الناس؟!
رابعا : لا تستهنْ بالدعاء فهو ليس أقّل الكرم بلْ هو "مخ العبادة". وهو "سلاح المؤمن".
خامسا : إنتقالك من إستغابة الناس إلى الدعاء لهم بظهر الغيب يهذب الخلق ويمحو السيئات ويدُّر عليك بالربح العميم في الدنيا والآخرة.
سادسا : الإقلاع عن مجالس الغيبة وعدم تشجيعها إسهام منك في بناء مجتمع فاضل كريم تسود افراده المحبة والإحترام المتبادل وإن إختلفت الرؤى وتعددت الأفكار.
أيها المحترم .. توقف معي عند هذه الملاحظات فأنا لست بأحسن حالٍ منك قيد أنملة والله على ما أقول شهيد. أنا هنا في خدمتك ولكني أكتب لنفسي في المقام الأول وأعظها قبل غيري فما أكثر خطأي وأقلّ عملي فهي المعنية في جميع السلبيات التي أذكرها وجنابك الكريم هو المعني في جميع الإيجابيات التي أذكرها. هذا درس لنفسي عساها تتعظ ولا تكون مسرورة عندما تراني أكتب، إنها تحاول كلَ مرّة أن تفلت من المحاسبة العسيرة وتظن أنها بمفازة من العقاب. غفر الله لنا ولكم جميعا.
البرامج العملية التي لا نهتم بها..
لقد درّبت ـ أنا خادمكم ـ الكثير من الأولاد والشباب على هذا المبدأ العظيم : الدعاء بدل الغيبة. فكانت النتائج باهرة ومرضية حقا. لم يكن التدريب بإلقاء دروس ومحاضرات وجلسات للتحدث عن الآثار السيئة للغيبة. بل كان التدريب عمليا بالدرجة الأولى. السيارة المعطلة وسط الطريق والتي تكلمنا عنها قبل قليل كان تدريبا عمليا لإبنتي الطالبة الجامعية، ولما كان الدعاء خارجا من القلب لذلك الرجل الذي لا أعرفه مسبقا جاء التسديد الرباني فإستجاب الله لنا في ذلك المحترم ليكون الدرس الأخلاقي مسددا من السماء فلا مجال لإبنتي أن تكون مشككة فيما ندعو إليه : الدعاء للناس بدل إستغابتهم. هل هذا الأمر بالغ الصعوبة؟ وإن كان صعبا فعلا فالإرادة الصادقة سوف تذلل الصعاب. الصعود إلى قمة الجبل ليس أمرا يسيرا لمن لم يعتد أن يمشي بضع خطوات في اليوم والليلة ولكن عليه أن يسلك الطريق المؤدي إلى القمة وإن كان ببطأ، فهناك يشعر أنه أنجز عملا عظيما وكافح كفاحا مريرا وغلب هواه وحطّم غروره وسدد لكمة موجعة ومحكمة لوجه للشيطان وأبعده عن طريقه. وهناك يشعر أيضا أنه قد قطع شوطا في تهذيب النفس وترويضها على تقوى الله ومخافته ومصادقته. تشعر بالوحدة والوحشة لأن سلوكيات من يحيط بك لا تتفق مع قيّمك وأخلاقك؟
تشعر بالكآبة لأن الأصدقاء قد هجروك بسبب كلمة حق قلتها فنصرت بها ربك تعالى؟
لا بأس سيدي المحترم.. فقط تذكر أن الوحشة الحقيقة هي عندما نكون بعيدين عن الله، لا نذكر إسمه ولا نتوكل عليه ولا نثق به ولا نعتمد عليه، هذه هي الوحشة الحقيقية التي تعتصر القلب وتدميه.
لا بأس سدي الكريم.. الكآبة الحقيقة هي أن تهجر الله ولا تنصره. إن هَجَرَكَ الأصدقاءُ وربما الاقرباء فإعلم الله هو الصاحب وهو الرفيق وهو الصديق عند الضيق وهو الصاحب في الشدة وهو المعين والناصر عند الوحدة. كيف يستوحش من يجلس في اليوم والليلة خمس مرات يخاطب الله، ويخاطبه الله، ذلك هو الأنس بعينه وليس الوحشة. "ليت الذي بيني وبينك عامرٌ *** وبيني وبين العالمين خرابُ". إليكم القصة..
الشاب والشيخ العالم..
ذكرت هذه القصة في مناسبات سابقة لكن لا بأس من تكرارها هنا فليس كل تكرار مملا فبعض التكرار يفيد التوكيد. كان في المدينة شابا فقيرا معدما قد أعجب إعجابا شديدا بإبنة الملك فأصبح متيما بحبها قد شغفته حبا وتملكت أحاسيسه ومشاعره فلا يكاد يهدأ له بال فهام بحبها لدرجة الجنون وكان يتوسط كل من يصادفه في طريقه ليصاحبه إلى الملك لطلب يد إبنته. رماه كل من أطلعهم على حاله بالجنون والخبل وسفاهة العقل لدرجة انه أصبح موضع سخرية وتهكم. ذات يوم وقع نظر ذلك الشاب على شيخ كبير عليه سيماء العلماء ونور الحكماء فأسرع إليه شارحا قصته وشاكيا حاله وغرامه بإبنة الملك وسخرية الآخرين منه. عند إنتهاء الشاب من شرح مشاعره وهيامه بتلك الفتاة قال له الشيخ سأساعدك واسعى معك في قضاء حاجتك وزواجك لكن بشرط. قال الشاب : وانا مستعد لتنفيذ كل شروطك أيها الشيخ الحكيم. قال له الشيخ : إذن على بركة. عندما يكون صباح الغد أحضر ما يلزمك من أكل وشراب وفرش وتوجه إلى قمة ذلك الجبل، وأشار الشيخ بسبابته إلى جبل معلوم في تلك المدينة. عند وصولك إلى قمة الجبل توجه بقلبك لله تعالى وأجلس بين يديه خاشعا متواضعا شاكرا حامدا مسبحا وممجدا إياه وإبقَ على هذا الحال ثم أطلب منه حاجتك فإنها تقضى وتحصل على مرادك. نفّذ الشاب شرط الشيخ فلما كان صباح الغد أعدّ العُدة وإستعد فقصد ذلك الجبل المعلوم وأقام في قمته وبدأ بالأعمال التي ذكرها له الشيخ الحكيم. مرّت الأيام والشهور وليس لذلك الشاب المسكين من أثر. إستفقده الشيخ وقرر أن يذهب إليه فربما قد أصابه مكروه، إلتقاه عند قمة الجبل فرآه جالسا جلوس العبد بين يدي المولى الكبير المتعال فقال له الشيخ بعد أن حياه وسلّم عليه : هل لا زلت تعرفني أيها الشاب المحترم؟ أجابه الشاب : معذرة أيها الشيخ لم أتذكرك. فقال له الشيخ : أنا الذي بعثتك إلى هنا وعلمتك هذه الأعمال لتسهيل أمر زواجك من بنت الملك. إستعاد الشاب ذاكرته فتذكر الشيخ لكنه لم يتذكر بالمرّة الملك وإبنته وأنه أراد يوما طلب يدها والزواج منها وقال للشيخ : أنت فعلا شيخ حكيم فقد بعثتني إلى مَن إذا كنت معه كان معي، ومَن إذا دنوت منه تقرّب لي أكثر. أيها الشيخ.. إن طعم حلاوة مناجاة الله تعالى قد أنستني الملم وإبنته فمن كان يناجي ربه صباح مساء فماذا عساه يفعل بإبنة الملك !!!
تعليق..
أيها المحترم. ذلك الجبل الذي تسلقه ذلك الشاب لم يكن الجبل الوحيد فهناك بالقرب منك جبل آخر ومن نوع آخر.. تسلق جبل الوحشة والوحدة وتوجه إلى مناجاة الله فهو يسمعك ويراك ويكرمك ولا يردك خائبا. فقط توجه بقلبك إليه أتخذه معينا وصديقا وصاحبا ورفيقا. أيها المحترم .. من كان الله سيده ومولاه فكيف يشعر بالوحدة والوحشة؟!
أيها المحترم.. إن أول خطوة في الطريق إلى ذلك الجل هي الإقلاع عن مجالس الغيبة فأنها بمثابة السلاسل التي تقّيد قدميك من المسير نحو الله. الغيبة كما ذكرنا قبل قليل تصبح رويدا زويدا عادة، وعادة قبيحة وسيئة فعليك محاربتها وتغييرها وإحلال مكانها أفضل منها واحسن وأقرب للتقوى

  

محمد جعفر الكيشوان الموسوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/08/31



كتابة تعليق لموضوع : الدعاء بظهر الغيب بدل الغيبة ـ الجزء الثالث
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري. ، على جهل التوراة هل يعني جهل الله او خطأ الوحي أو كذب موسى ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة اخ صالح السنوسي . إذا كانت الكتب المقدسة مخفية وبعيدة عن متناول ايدي الناس فما الفائدة منها؟ وانا معكم الله لا يترك رسالاته في مهب الريح بل يتعهدها عن طريق الأنبياء واوصيائهم من بعدهم اسباط او حواريين او ائمة يضاف إلى ذلك الكتاب الذي يتركه بينهم ، ولكن اذا كفر الناس بخلفاء الانبياء وحاربوهم وقتلوهم ثم اضاعوا الكتب او قاموا بتزويرها فهذا خيارهم الذي سوف عليه يُحاسبون. يضاف إلى ذلك لابد من وجود فرقة او فئة على الحق تكون بمثابة الحجة على بقية من انحرف. وهنا على الإنسان ان يبحث عن هذه الفرقة حتى لو كانت شخصا واحدا. فإذا بدأ الانسان بالبحث صادقا ساعده الرب على الوصول ومعرفة الحقيقة. ذكر لنا المسلمون نموذجا حيا فريدا في مسألة البحث عن الدين الحق ذلك هو سلمان الفارسي الذي اجمع المسلمون قاطبة على انه قضى عشرات السنين باحثا متنقلا عن دين سمع به الى ان وصل وآمن. والقرآن ذكر لنا قصة إبراهيم وبحثه عن الرب وعثوره عليه بين مئآت المعبودات التي كان قومه يعبدونها . لا ادري ما الذي تغير في الانسان فيتقاعس عن البحث .

 
علّق سيف الزنكي السعداوي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : اهلا وسهلا بالشيخ عصام الزنكي في محافظه ديالى السعديه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما اشوري ، على جهل التوراة هل يعني جهل الله او خطأ الوحي أو كذب موسى ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب صالح السنوسي واهلا وسهلا بكم اخا عزيزا . بحثت في فيس بوك ووضعت اسمكم في الباحث ولكن ظهر لي كثيرون بهذا الاسم (Salah Senussi ) فلم اعرف ايهم أنت . والحل إما أن تكتب اسئلتكم هنا في حقل التعليقات وانا اجيب عليها ، او اعطيك رابط صفحتي على الفيس فتدخلها صديق وتكتب لي اشارة . او تعطيني علامة لمعرفة صفحتكم على الفيس نوع الصورة مثلا . تحياتي وهذا رابط صفحتي على الفيس https://www.facebook.com/profile.php?id=100081070830864

 
علّق صالح السنوسي ، على جهل التوراة هل يعني جهل الله او خطأ الوحي أو كذب موسى ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اولا انى اكن لك كل التقدير والاحترام وارجو من الله قبل ان اموت التقى بك والله علي كل شى قدير .........طرحك للحقائق جعلتنى اتعلق بكل ما تكتبين وانا رجل مسلم ابحث عن الحقيقة دائما وارى فيك يد العون منك وانا اقدر افيدك ارجو ان تساعدينى لانى لدى كثير من الاسئلة على رسالة عيسى المسيح عليه صلةات الله هدا معرفي على الفيس Salah Senussi اما بخصوص قدسية الثوراة وبقية الكتب ان الله لا يرسل رسالات الى عباده ويتركها في مهب الريح للتزوير ثم يحاسبنا عليها يوم البعث مستحيل وغير منطقى لدالك الكتب الاصلية موجودة ولكن مخفيةوالله اعلمنا بدالك في القران

 
علّق عمار كريم ، على في رحاب العمارة التاريخية دراسة هندسيه في العقود والاقبية والقباب الاسلامية - للكاتب قاسم المعمار : السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ... شكرا جزيلا للمعلومات القيمة المطروحة حول هذا الموضوع الهام جدا .... يرجى ابلاغنا عن مكان بيع هذا الكتاب داخل العراق ... واذا كانت لديكم نسخة PDF يرجى ارسالها لحاجتنا الماسة لهذه الدراسة مع فائق التقدير والامتنان.

 
علّق سلام جالول شمخي جباره ، على فرص عمل في العتبة العباسية المقدسة.. إليكم الشروط وآلية التقديم : الاسم. سلام جالول. شمخي جباره. خريج. ابتدائيه. السكن. محافظه البصرة المواليد. ١٩٨٨. لدي اجازه سوق عمومي. رقم الهاتف. 07705725153

 
علّق الشيخ العلياوي ، على البُعد السياسي (الحركي) لنهضة الإمام الحسين (عليه السلام) - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم بورکتم سماحة الشيخ علي هذا الايجاز، ونأمل ان تشیروا الی البعدین العقائدي والفقهی في خروج سيد الشهداء عليه السلام ولا تترکون القارئ في حيرة يبحث عنهما

 
علّق حسن الزنكي الاسدي كربلاء المقدسة ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : يوجد الشيخ قاسم الزنكي في كربلاء ويرحب بجميع الزناكيه من السعديه وكركوك الموصل

 
علّق احمد زنكي كركوك مصلى مقابل الحمام ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : عشيره زنكي في كركوك بدون شيخ

 
علّق ممتاز زنكي كركوكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن عشيره زنكي في كركوك مصلى القديمه تعرف المنطقه اغلبها زنكي اسديون الأصل من محافظه ديالى سابقا سعديه وجلولاء ومندلي رحلو من مرض الطاعون سكنوا كركوك

 
علّق كريم زنكي السعديه ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الف هلا ومرحبا بكل عشيره الزنكي ومشايخها الشيخ الاب عصام الزنكي في السعديه

 
علّق محمد السعداوي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : سلام عليكم ديالى السعديه ترحب بكل عشيره الزنكي في العراق والشيخ عصام ابو مصطفى الزنكي متواجد في ديالى وبغداد ومرتبط حاليا مع شيخ عبد الامير الاسدي ابو هديل يسكن منطقه الشعب في بغداد

 
علّق خالد السعداوي الاسدي ، على ديوان ال كمونة ارث تاريخي يؤول الى الزوال - للكاتب محمد معاش : أجمل ماكتب عن ال كمونه وشخصياتها

 
علّق ذنون يونس زنكي الاسدي موصل ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى الأخ الشيخ ليث زنكنه الاسدي نحن عشيرة الزنكي ليس عشيرة الزنكنه مع جل احتراماتي لكم نحن دم واحد كلنا بني أسد وشيوخ ال زنكي متواجدين في ديالى الشيخ عصام ابو مصطفى والشيخ العام في كربلاء الشيخ حمود الزنكي وان شاء الله الفتره القادمه سوف نتواصل مع عمامنا في السعديه مع الشيخ عصام وجزاك الله خير الجزاء

 
علّق مصطفى الهادي ، على لا قيمة للانسان عند الحكومات العلمانية - للكاتب سامي جواد كاظم : انسانيتهم تكمن في مصالحهم ، واخلاقهم تنعكس في تحالفاتهم ، واما دينهم فهو ورقة خضراء تهيمن على العالم فتسلب قوت الضعفاء من افواههم. ولو طُرح يوما سؤال . من الذي منع العالم كله من اتهام امريكا بارتكاب جرائم حرب في فيتنام ، واليابان ، ويوغسلافيا والعراق وافغانستان حيث قُتل الملايين ، وتشوه او تعوّق او فُقد الملايين أيضا. ناهيك عن التدمير الهائل في البنى التحتية لتلك الدول ، من الذي منع ان تُصنف الاعمال العسكرية لأمريكا وحلفائها في انحاء العالم على انها جرائم حرب؟ لا بل من الذي جعل من هذه الدول المجرمة على انها دول ديمقراطية لا بل رائدة الديمقراطية والمشرفة والمهيمنة والرقيبة على ديمقراطيات العالم. والله لولا يقين الإنسان بوجود محكمة العدل الإلهي سوف تقتصّ يوما تتقلب فيه الأبصار من هؤلاء ، لمات الإنسان كمدا وحزنا وألما وهو يرى هؤلاء الوحوش يتنعمون في الدنيا ويُبعثرون خيراتها ، وغيرهم مسحوق مقتول مسلوب. والأغرب من ذلك ان اعلامهم المسموم جعل ضحاياهم يُمجدون بقاتليهم ويطرون على ناهبيهم. انها ازمة الوعي التي نعاني منها. قال تعالى : (لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد). انها تعزية للمظلوم ووعيد للظالم. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حيدر يعقوب الطائي
صفحة الكاتب :
  حيدر يعقوب الطائي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net