صفحة الكاتب : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

مجلس حسيني ــ بحث في شخصية زينب (ع)
الشيخ عبد الحافظ البغدادي

تيهي جلالاً يا بقاع الراوية ............... وتطاولي شرفا بمثوى الزاكية

أدريت من حلت رباك فطهرت..............تلك الربوع من الكلاب العاوية

تلك العقيلة تنــــــــــمى إلى ............شرف يطول على السماء السامية

وتحدثي عن ذي القصور ولهوها.........والصافنات مضت وأين اللاهية

  • عار الشنار بخطبة .......... حتى هووا أعجاز نخل خاوية

 

حين نحلل شخصية زينب بنت علي{ع} السيدة زينب نشأت في أفضل جو عائلي من هذا الجانب فأسرتها لم تكن فقيرة معوزة ، فربما سمعت في فترة طفولتها عن ثروات جدتها خديجة ، كما ترى الموقع القيادي لجدها رسول الله ( ص) حيث ولدت ونشأت في فترة الانتصارات العسكرية والسياسية والتي كانت تعود على المسلمين بالغنائم الكثيرة ولجدها إلى جانب استعداد المسلمين لبذل كل إمكانياتهم ووضعها تحت تصرّفه .

وتلاحظ عائلتها كيف تتصرف ، ويخلد القرآن ذلك التصرف «يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمَاً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرَاً • وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِهِ مِسْكِيْنَاً وَيَتِيمَاً وَأَسِيرَاً • إِنَّمَا نُطعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَهِ لاَ نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُورَاً ».

ــــــــ من أبرز الأسباب التي تؤثر في نفسية الطفلة والأجواء العائلية التي يعيشها الطفل فإذا عاش الطفل جواً عائلياً تسوده المحبة والانسجام فانه يتربى ضمن ذلك النموذج ، أما إذا ما نشأ في أجواء المشاحنة والبغضاء بين أبيه وأمه ، أو بين اسرته فان ذلك يزرع في نفسه بذور الحقد والقسوة .لذلك يؤكد الإسلام على أن يتعامل الوالدان بالمحبة والشفقة ، فعمدا البيت علي وفاطمة كانت علاقتهما قمة في الصفاء والمحبة لا تدانيها أية علاقة زوجية في تاريخ البشر . يقول الإمام علي (ع) عن حياته مع الزهراء (ع) : « فوالله ما أغضبتها ولا أكرهتها على أمر حتى قبضها الله تعالى , ولا أغضبتني ولا عصت لي أمراً .

ـــــ لماذا دفنت السيدة زينب في الشام؟! هناك شبهة تقول : لماذا دفنت السيدة زينب (ع) في دمشق؟! الواضح إن مرقد السيدة زينب الكبرى، هو المشهور الذي في الشام ويعرف بقبر الست زينب، وقد ذكره ابن عربي في فتوحاته .أما الذي في مصر، فالظاهر أنه قبر امرأة من ذرية الإمام علي(ع) واسمها زينب بنت يحيى المتوج بن الحسن الأنور. اما زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين (ع) وكنيتها أم كلثوم، دفنت قرب زوجها عبد الله بن جعفر الطيار، خارج دمشق الشام. جاءت مع زوجها عبد الله إلى الشام، في أيام عبد الملك بن مروان، سنة المجاعة، كون عبد الله بن جعفر له المزارع، خارج الشام، فماتت السيدة زينب هناك، ودفنت فيها...ويقال من المحتمل جداً، أن تكون هاجرت بسبب الضغوط التي كانت تواجهها في المدينة، ويدل على ذلك ..

إنهم يذكرون: أن الإمام السجاد(ع)، كان قد اتخذ منزله بعد قتل أبيه الحسين بيتاً من الشعر ،واقام بالبادية، فلبث عدة سنين كراهة المخالطة للناس، وكان يسير من البادية إلى العراق، زائراً لأبيه، وجده أمير المؤمنين عليهما السلام، ولا يُشْعِر به أحداً .غير أن لنا تحفظ على على هذه الرواية المذكور وأنه سكن البادية كراهية مخالطة الناس، فإن هذا محض اجتهاد من الراوي، فلو جاز لنا القول بأن هذا الأمر مكروهاً في تلك السنوات، فما الذي رفع كراهته في السنوات التي تلتها؟!..ولماذا لم يكره غير الإمام السجاد عليه السلام من بقية الأئمة الأطهار، مخالطة الناس، ولم يفعلوا مثل فعله، ليسكنوا البادية في خيمة من شعر؟!..

***لعل الصحيح هو أن السلطة قد اضطهدت بني هاشم بعد كربلاء، وهدمت بيوتهم، فتشردوا في البلاد يبحثون عن مأوى آمن، فقد ورد: أنه كان من بر الإمام السجاد بآل عقيل: أن المختار بن يوسف أرسل إلى الإمام أموالاً عشرين ألف دينار، فبنى بها دور آل عقيل التي هدمها بنو أمية.

ومروان هذا اللعين هو الذي هدم دار الإمام علي بن أبي طالب(ع)وفيها وِلْدُهُ ، وقد حاول الحسن بن الحسن منعهم فضرب بالسياط، وأخرج منه ، وهدمت الدار، وزيدت في المسجد ..وقال زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام: «ألستم تعلمون أنا وِلْدُ نبيكم المظلومون المقهورون، فلا سهم وُفينا، وما زالت بيوتنا تهدم، وحرمنا تنتهك، الخ..».

في وقعة الحرة، حين دخل مسرف بن عقبة المدينة: «قتل من آل أبي طالب عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وجعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب «ابن الحنفية» ومن غير آل أبي طالب ثلاثة. وقتل تسعون رجلاً من سائر قريش، ومن سائر الناس لا تعد ولا تحصى، ثم دخل المدينة وخرب بيوت بني هاشم، ونهب المدينة».

*** ولما الحكم بن المختار الثقفي، دخل على الباقر(ع) فقال له: «أصلحك الله، الناس أكثروا في أبي، وقالوا، والقول قولك .فقال الباقر وأي شيء يقولون؟!..قال: يقولون: كذاب. ولا تأمرني بشيء إلا قبلته. .فقال (ع): سبحان الله، أخبرني أبي والله: إن مهر أمي كان مما بعثه المختار. أولم يبن دورنا؟ وقتل قاتلينا؟ وطلب بدمائنا رحمه الله؟!» اما قبر عون بن زينب بنت علي عليهما السلام الموجود في كربلاء. هناك قبر موجود قريبا من كربلاء . باسم عون بن جعفر بن زينب بنت امير المؤمنين .

من هو السيد عون الذي يقع مرقده على اكثر من 10كم عن مركز مدينه كربلاء؟وهل هو ابن السيده زينب (ع) كما هو معروف بين الناس؟ الجواب السيّد الجليل عون بن عبد الله بن جعفر استشهد مع خاله الحسين(ع) في طف كربلاء، وهو المعروف بـ(عون الأكبر) ابن السيّدة زينب بنت عليّ(ع)، ومدفنه مع باقي الشهداء في حرم الإمام الحسين عند قدميه.

أما المرقد المنسوب إليه الذي يبعد عن مركز مدينة كربلاء اكثر من (10 كم) على طريق مدينة بغداد هو لعون بن عبد ألله بن جعفر بن مرعي بن علي بن الحسن البنفسج بن عبدألله المحض بن الحسن المثنى إبن ألإمام الحسن السبط إبن ألإمام علي بن أبي طالب (ع) يرجع نسبه الى السيد عبد الله ابو نجم .. ويرجع نسبه الى الامام الحسن السبط(ع).

كان الرجل مقيما في الحائر الحسيني وكانت له ضيعة على ثلاثة فراسخ من كربلاء خرج إليها وأدركه الموت فدفن في ضيعته وهو المزار الذي يقصده الزائرون اليوم وهو مشهور باسم عون بن جعفر . ذكر ذلك عنه المؤرخ السيد جعفر الاعرجي الكاظمي .. وكتابه مخطوط موجود في مكتبة العلامة الشيخ آغا بزرك الطهراني في النجف الأشرف.

ــــ مواقف مولاتنا في الاسر ومعاني بعض الكلمات :منها المشهورة ليزيد " امن العدل يا ابن الطلقاء" شرح خطبة السيدة زينب في مجلس يزيد. بل أن نبدأ بشرح بعض كلمات هذه الخطبة نجلب إنتباه المستمع الكريم إلى هذا التمهيد : تدبر قليلاً لتتصور أجواء ذلك المجلس الرهيب ، ثم معجزة السيدة زينب الكبرى في موقفها الجريئ ! بالله عليك ! أما تتعجب من سيدة أسيرة تخاطب ذلك الطاغوت تتحداه تحدياً لا تنقضي عجائبه ؟. ولا تهاب الحرس المسلح الذي ينفذ الأوامر بكل سرعة وبدون أي تأمل أو تعقل ؟ !ان ينقض عليها بالحراب والسيوف.!! وأعجب من ذلك سكوت يزيد أمام ذلك الموقف مع قدرته وإمكاناته ؟ وكأنه عاجز لا يستطيع أن يقول شيئاً أو يفعل شيئاً !

** أليس من العجيب أن يزيد ـ وهو طاغوت زمانه ، وفرعون عصره ـ لم يستطع أو لم يتجرأ على أن يرد على السيدة زينب كلامها ، بل يشعر بالعجز والضعف عن مقاومتها ..يكتفي بقراءة قول الشاعر : «يا صيحة تحمد من صوائح» ! فما معنى هذا البيت في هذا المقام ؟ ! وما المناسبة بين هذا البيت وبين كلمات خطبة السيدة زينب ؟

فهل كانت حرفة السيدة زينب النياحة حتى ينطبق عليها قول يزيد : «ما أهون النوح على النوائح» ؟ وهل ندم يزيد بسبب من مضاعفات جرائمه التي ارتكبها ؟ وخاصة تسيير آل رسول الله من العراق إلى الشام .

فإنه ـ بالقطع واليقين ـ ما كان يتصور أن سيدة أسيرة سوف تغمسه في مستنقع الخزي والعار ،لا يستطيع يزيد أن يغسل عن نفسه تلك الجريمة الكبرى إلى يوم القيامة . وكشفت الغطاء عن هوية يزيد ، ورفعت الستار عن أصله وحسبه ونسبه ، وسوابقه ولواحقه ، .. خاطبته بكل تحقير ، وتقرع كلماتها مسامعه ، وكأنها مطرقة حديدية ، ترتج تحتها دون مقاومة ، فيعجز عن كل مقاومة .. سحبت زينب البساط من تحت الحكم الاموي حين وصفته بابن الطلقاء : إفتتحت كلامها بحمد الله رب العالمين ، ثم الصلاة على جدها : سيد المرسلين ، فهي ـ بهذه الجملة ـ عرفت نفسها للحاضرين أنها حفيدة رسول الله(ص)حتى يعرف الحاضرون أن هذه العائلة المسبية الأسيرة هي من ذراري رسول الله ، لا من بلاد الكفر والشرك . ثم قرأت هذه الآية : «صدق الله سبحانه ، حيث يقول : «ثم كان عاقبة الذين أساؤا السوئي أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزؤن»

وعاقبة كل شيء : آخره ، أي : ثم كان آخر أمر الذين أساؤا إلى نفوسهم ـ بالكفر بالله وتكذيب رسله ، وارتكاب معاصيه ـ السوئى ، أي : الصفة التي تسوء صاحبها إذا أدركته ، وهي عذاب النار . «أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزؤن» أي : بسبب تراكم الذنوب والمعاصي في ملف أعمالهم حصل منهم التكذيب بآيات الله والحقائق الثابتة ، وظهر منهم الاستهزاء بها وبالمقدسات الدينية .وهي تشير بكلامها إلى الأبيات التي قالها يزيد :«لعبت هاشم بالملك فلا....خبر جاء ولا وحي نزل».

ومعنى هذا البيت : أن بني هاشم والمقصود سيدهم رسول الله ـ لعب بالملك بإسم النبوة والرسالة ، والحال أنه لم ينزل عليه وحي من السماء ، ولا جاؤه خبر من الله تعالى .فانكر الوحي والقران والرسالة كلها. ثم إن بعض الناس ـ بسبب أفكارهم المحدودة ـ يتصورون أن الإنتصار في الحرب يعتبر دليلاً على أنهم على حق ، وهم اقرب الى الله فتستولي عليهم نشوة الإنتصار ويشملهم الكبرياء والتجبر بسبب التغلب على خصومهم ؛ ولكن السيدة زينب الكبرى (ع) فندت هذه الفكرة الزائفة، وخاطبت الطاغية يزيد باسمه الصريح ، ولم تخاطبه بكلمة : «أيها الخليفة» أو «يا أمير المؤمنين» وأمثالهما من كلمات الإحترام .خاطبته باسمه ، وكأنها تبين عدم إعترافها بخلافة ذلك الرجس ، فقالت : «أظننت ـ يا يزيد ـ حين أخذت علينا أقطار الأرض وآفاق السماء ، فاصبحنا نساق كما تساق الأسراء أن بنا من الله هوانا ، وعليك منه كرامة » تصف هنا حالها ، ومن معها من العائلة المكرمة ، أنهم كانوا في أشد الضيق ، كالإنسان.. وبعد هذا التضييق والتشديد ، والمنع والحبس «أصبحنا نساق» مثل الأسارى الذين يأتون بهم من بلاد الكفر عند فتحها . نساق أي هناك من يسوقنا . وقد قرأنا أن جميع أفراد العائلة ومعهم الإمام زين العابدين والسيدة زينب (عليهم السلام) كانوا مربوطين ومكتفين بحبل واحد ! .

** «أن بنا من الله هواناً ، وعليك منه كرامة » أي : أظننت ـ لما رأيتنا مغلوبين ، ووجدت الغلبة والظفر لنفسك ـ أن ليس لنا جاه ومنزلة عند الله ، لأننا مغلوبون ؟ ! ! وظننت أن لك عند الله جاهاً وكرامة لأنك غلبتنا وظفرت بنا ، وقتلت رجالنا ، وسبيت نساءنا ؟ «و» ظننت : «أن ذلك لعظم خطرك» أي : لعلو منزلتك . «وجلالة قدرك» عند الله تعالى وعلى أساس هذا الظن الذي «لا يغني من الحق شيئاً» ، إستولت عليك نشوةً الإنتصار . «فشمخت بانفك» يقال : شمخ بأنفه : أي رفع أنفه عزاً وتكبراً «ونظرت في عطفك» العطف جانب البدن ، والإنسان المعجب بنفسه ينظر إلى جسمه وإلى ملابسه بنوع من الأنانية وحب الذات والغرور .

*** وما ذكره اللغويون ، معنى الجذلان المسرور أي يهز إليتيه مؤخرته، وهو نوع من حركات الرقص عند المطربين حينما تأخذهم حالة الطرب والخفة . «حين رأيت الدنيا لك مستوسقة» أي : مجتمعة . «والأمور لديك متسقة» أي : منتظمة ، بمعنى : أنك رأيت الأمور على ما تحب وترضى ، وعلى ما يرام بالنسبة إليك ، فكل شيء يجري كما تريد . «وحين صفى لك ملكنا ، وسلطاننا» فأبديت هذه الحركات الطائشة التي تدل على شدة سرورك وخفتك ، أنك رأيت من نفسك ملكاً وسلطاناً قد نجح في خطته التي رسمها لإبادة منافسيه ، وأسر نسائه . لكن . . إعلم أيها المغرور : أن هذه القدرة والمكانة التي اغتصبتها ـ وهي الخلافة ـ هي لنا أساساً ، لأن يزيد كان يحكم بإسم خلافة رسول الله (ص) .الواضح أن خلافة رسول الله لها موارد خاصة ، وأن خلفاء رسول الله أفراد معينون ، منصوص عليهم بالخلافة ، وهم : الإمام علي بن أبي طالب ، والأئمة الأحد عشر من ولده (ع) ، ولكن الآن . . صارت تلك القدرة والسلطة بيد يزيد ! ! بعد هذه المقدمة والتمهيد قالت : «فمهلاً مهلاً».

يقال ـ للمسرع في مشيه ، أو المتفرد برأيه ـ : مهلاً . أو : على مهلك ، أي : أمهل ، لا تسرع ، أي : ليس الأمر كما تعتقد أو كما تظن ،ليس هذا الإسراع في العمل صحيحاً منك فلا تعجل حتى نبين لك حقيقةً الأمر . «لا تطش جهلاً» طاش فلان : أخذه الغرور وفقد إتزانه ، فصار غير ناضج في تصرفاته .

«أنسيت قول الله (عزوجل) : «ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم ، إنما نملي لهم ليزدادوا إثماً ولهم عذاب مهين» ؟ نملي : أي نطيل لهم المدة والمجال ونطيل أعمارهم ونجعل الساحة مفتوحة أمامهم «خير لأنفسهم» ، بل : إنما نطيل أعمارهم ومدة سلطتهم وحكومتهم . . لتكون عاقبة أمرهم هي إزدياد الإثم والمعاصي في ملف أعمالهم ، ولهم عذاب مهين يجزيهم جهنم ، تعذيباً ممزوجاً مع الإهانة والتحقير .

ثم خاطبته وذكرته بأصله السافل ، ونسبه المخزي ، فقالت : «أمن العدل يا بن الطلقاء» وهذه الكلمة إشارة إلى ما حدث يوم فتح مكة ، فإن رسول الله (ص) لما فتح مكة ـ وصارت تحت سلطته ـ كان بإمكانه أن يقتلهم لما صدرت منهم من مواقف عدائية وحروب طاحنة ومتتالية ضد النبي الكريم ـ بالذات ـ وضد المسلمين بصورة عامة ، لكنه رغم كل ذلك . . إلتفت إليهم وقال : «يا معاشر قريش ! ما ترون أني فاعل بكم ؟» قالوا : «خيراً ، أخ كريم ، وابن أخ كريم» فقال لهم : «إذهبوا فأنتم الطلقاء» وكان فيهم :ابوك معاوية وانت يزيد هو ابن معاوية ، حفيد أبي سفيان ، ويطلق عليه (ابن الطلقاء). إن رسول الله (ص) فتح مكة ، فصارت البلدة ومن فيها تحت سلطته وقدرته ، وكان بإمكانه أن ينتقم منهم أشد إنتقام ، وخاصة من أبي سفيان الذي كان يؤجج نار الفتن ، ويثير الناس ضد رسول الله ، ويقود الجيوش والعساكر لمحاربة النبي والمسلمين ، كما حدث ذلك يوم بدر وأحد ، وحنين ، وهكذا إبنه معاوية «الذي كان على دين أبيه» ، ولكن الرسول الكريم أطلقهما وخلى سبيلهما في من أطلقهم .

كان رسول الله (ص) مخيراً بين ضرب أعناقهم وبين المن والفداء ، فاختار الرسول الكريم المن وأطلقهم بلا فداء ولا عوض .الظاهر أن السيدة زينب تقصد من كلمة «يابن الطلقاء» تعني معنيين :

المعنى الأول : أن تذكر يزيد بأنه ابن الطليقين الذين أطلقهما رسول الله (ص) مع أهل مكة ، وكأنهم عبيد ، فتكون الجملة تذكيراً له بسوء سوابقه المخزية وملف والده وجده !.. المعنى الثاني : أن تذكر يزيد بالإحسان الذي بذله رسول الله لأسلاف يزيد حيث أطلقهم ، فقالت : «أمن العدل» أي : هل هذا جزاء إحسان رسول الله (ص) مع أسلافك . . أن تتعامل مع حفيدات الرسول هذا التعامل السيئ ؟ !وهي قصدت المعنيين معاً .

ولكن اللعين صار يضرب ثغر الامام ويقول ليت اشياخي ببدر شهدوا جزع الخزرج من وقع الاسل .. لاهلوا واستهلوا فرحا .. ثم قالوا يا يزيد لا تشل.. قد قتلنا القرم من ساداتهم . وعدلنا ميل بدر فاعتدل.. لست من خندف ان لم انتقم .. من بين احمد ما كان فعل.. لعبت هاشم بالملك فلا .. خبر جاء ولا وحي نزل. فنادت يا حسيناه! يا حبيب رسول الله! يا ابن مكة ومنى! يا ابن فاطمة الزهراء سيدة النساء!

يحسين راسك حين شفته تلعب عصا يزيد اعله شفته

ذاك الوكت وجهي لطمته صديتله ابحرگه وندهته

شلّت ايمينك يالضربته من شافني الظالم عذلته

شتمني وتعدتله شتمته

هضمنه ما جرى اعله احد وشافه بره بينه العدو جرحه وشافه

على راس السبط تعلب وشافه عصى يزيد ويسب حامي الحميه

  

الشيخ عبد الحافظ البغدادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/09/07



كتابة تعليق لموضوع : مجلس حسيني ــ بحث في شخصية زينب (ع)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجع الشيخ الوحيد الخراساني يتصدر مسيرة - للكاتب علي الزين : أحسنت أحسنت أحسنت كثيرا.. اخي الكريم.. مهما تكلمت وكتبت في حق أهل البيت عليهم السلام فأنت مقصر.. جزيت عني وعن جميع المؤمنين خيرا. َفي تبيان الحق وإظهار حقهم عليهم السلام فهذا جهاد. يحتاج إلى صبر.. وعد الله -تعالى- عباده الصابرين بالأُجور العظيمة، والكثير من البِشارات، ومن هذه البِشارات التي جاءت في القُرآن الكريم قوله -تعالى- واصفاً أجرهم: (أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.. تحياتى لكم اخي الكريم

 
علّق ابو مديم ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته : ملاحظة صغيرة لو سمحت سنة 600 للميلاد لم يكن قد نزل القرآن الكريم بعد حتى ان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قد خلق بعد حسب التواريخ حيث ولد عام 632 ميلادي

 
علّق احمد ابو فاطمة ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : منذ قديم العصور دأب منحرفي اليهود الى عمل شؤوخ في عقائد الناس على مختلف أديانهم لأهداف تتعلق يمصالهم الدنيوية المادية ولديمومة تسيدهم على الشعوب فطعنوا في أصول الأنبياء وفي تحريف كتبهم وتغيير معتقداتهم . فلا شك ولا ريب انهم سيستمرون فيما ذهب اليه أجدادهم . شكرا لجهودكم ووفقتم

 
علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي.

 
علّق منير حجازي ، على الحشد الشعبي يعلن بدء عملية كبرى لتجفيف هورة الزهيري آخر معاقل الإرهاب في حزام بغداد : تخريب البيئة وخلق بيئة للتصحر عملية غير انسانية من قبل دولة المفروض بها تمتلك الامكانيات الجوية الكبيرة التي تقوم بتسهيل مهمة اصطياد الارهابيين والقضاء عليهم . يضاف إلى ذلك ما هو دور القوة النهرية التي تتجول في دجلة والفرات والحبانية وغيرها . ما بالكم امعنتم في ارض العراق وموارده تخريبا . سبب انقطاع الامطار هو عدم وجود المناطق الرطبة الموازية التي تغذي الفضاء بالبخار نتيجة لقلة المياه على الأرض .

 
علّق سلام الجبوري ، على مظلومية الزهراء عليها السلام في مصادر الشيعة الإمامية قراءة تحليلية موجزة - للكاتب السيد زين العابدين الغريفي : السلام عليكم سيدنا نطلب من سماحتكم الاستمرار بهذه البحوث والحلقات لاجل تبصير الناس وتوعيتهم

 
علّق عشيره السعداوي الاسديه ال زنكي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : عشيره السعداوي في مصر ليس كما هيه بيت السعداوي ال زنكي الاسديه

 
علّق دلشاد الزنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم نحن عشيره الزنكي في خانقين واجدادي في السعديه وحاليا متواصلين مع الزنكنه وقبل ايام اتصل علينا الأخ وابن العم ابو سجاد الاسدي من بغداد ويرحب بنا الشيخ محمد لطيف الخيون قلت له ان شيخنا اسمه الشيخ عصام الزنكي قال لي ان الشيخ عصام تابع لنا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اياد قاسم الزيادي
صفحة الكاتب :
  اياد قاسم الزيادي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net