صفحة الكاتب : جمعة عبد الله

قافية الوطن المسلوب في المجموعة الشعرية ( قافية رغيف ) للشاعر أمجد الحريزي
جمعة عبد الله

صدرت مؤخراً المجموعة الشعرية الاولى لشاعر ( امجد حميد لفتة الحريزي ) تضمنت العديد من القصائد النثرية , تمثل عنفوان الشباب بخياله اللامحدود وثقافته الواسعة والمدرك آياته لمديات الواقع وعتباته المرئية و اللامرئية . يقف في المواجهة الحادة والصريحة , أمام عورات الواقع وعثراته ومطبات , بالمصارحة الحقيقية بعلقم المر , تضع قافيتها على الداء والجرح بما يعانيه منه الوطن . هذه المكاشفة والمحاججة تمثل عينة من الشباب الواعي والناضج و المنتفض على خزعبلات مفردات الواقع المفروض فرضاً, في مجابهة التحديات التي تخنق الوطن , واصبح ( حائط انصيص ) لكل من هب ودب من الزعانف ذات المخالب الجارحة , وتتباهى بذيولها الطويلة بالخيانة المستعارة , وبذلك تأتي في مضامين القصائد النثرية بالمعنى والرمز البليغ والعميق , بقدر ماهي في حروفها الحادة كالسكاكين الباشطة , لكن في داخلها نتلمس الجرح العميق , انها تنتفض على احساسها المجروح وتتمرد على معاناة العراقي , التي أصبحت معاناة والصراع على الرغيف الخبز , مما خلقت حالة الغربة والاغتراب داخل الوطن , فلابد من المواجهة لوقف هذه تداعيات قبل الانفجار الكبير بالمأساة الكارثية . ومن المؤلم للوطن أن يعيش في خضم نزاعات وخصام عبثي نزق ومتغطرس ومتعالي , ونزوات طائشة تؤدي به الى التيه والمجهول , تكالبت عليه العورات واصبح عارياً تماًما في كل أبجديته وحروفه , قصائد المجموعة الشعرية تحاول ان تجد قافية وحروف بديلة يسميها قافية الرغيف على انقاض القافية البالية التي يتشبث بها أولياء الأمر والسلطة , ومن أجل الخروج من حالة التقوقع والانكسار والهزيمة , الى حالة الحرية والانعتاق في الفضاء الحر , فالشاعر ( امجد الحريزي ) عاشق الحرية والانعتاق وبما يمتلك من الخلفية الفكرية العميقة في دلالتها وترميزها الدال البليغ , تملك مقومات الإقناع , في محاولة انتشال الوطن من القاع بئر يوسف , وتأتي قصائد المجموعة بصوتها العالي والمدوي بقوة الشباب المتحدي والرافض الاستسلام والهزيمة , ان يصرخ بحروف ابجديته, كأنه ينقش او يحفر في الحجر من اجل استقامة العراق , في خياله الشعري الواسع وارضية أفكاره الناصعة والبليغة التي تقف بجانب الوطن . يحاول أن ينتشل الانسان المظلوم من قاع البئر , ويمنحه رغيف الخبز ويعلمه قافية الوطن , يحاول ان يقشع السحب الغيوم والدخان الكثيف عن سماء الوطن , ليؤكد حضوره في للوطن, لكي يبدد الاحزان , ولكنه يشير بأصابع الاتهام , الى الجناة والقتلة وذيول الخيانة والعمالة المستعارة , والذين يكنزون الذهب والدولار ويحرمون المواطن من حق رغيف الخبز . يحاول أن يبعد البارود والدخان الذي يحجب ضوء الشمس , هذه هي مضامين قصائد المجموعة الشعرية ( قافية رغيف ) :

× تحول المواطن الى مجرد خوذة صالحة لكل المعارك والحروب , حتى التبول فيها بكل غطرسة وانتهاك . يتزاحم عليه البارود بشهية كشهية العاهرة . وسط الصخب والضجيج يضيع صوته في انعدام الفراغ , لكي يبقى طريح المخاوف والقلق , فحين يحاول الهروب داخل نفسه , يصرخون به بكل عنجهية ويقولون له : أنت مجرد خوذة , ويبصقون على أحلامه , بأنه خردة .

تحاول .... الهرب الى داخلك

يصرخون هم ...

أخرج .....

تعاود الكرة ..

يصرخون ..... هم

أخرج

هم ينعمون بكل تلك القصائد

والترافة التي

بنيت

وأنتَ .... كملعون ..

ترضى بدور

خوذة ....

مجرد خوذة ليس

إلا ....

كيف سمح لهم إنليل بالدخول . .

خلسة .....

خلسة أليك دخلوا .....

عابرين ...

تيهك وكل حروفك

المتحركة

دون أن تبتلعهم لعنات بوحكَ الجائعة

لشظية عابرة !

  • جدرانك الخمس والعشرين ...... ( من قصيدة / جعجعة )

× في هذا العالم الصاخب في الانتهاك الى حد اللوعة الموجعة . في قيظه الساخن والدائم . والإنسان اعزل لايملك لا يملك شيئاً أو مجرد هو لاشيء اطلاقاً , يجري بين المحطات ويقفز هنا وهناك , وعلامة الرفض تضرب وجهه , في صراعه الحياتي أصبح سلعة حرب ليس إلا , جندياً مرمياً في جبهة الحرب الطويلة . كأنه خلق للحرب والبنادق , ولا يمكن أن يعيش بدون حرب طويلة كأنها اغنية الحياة ( احنة مشينة للحرب ), والبندقية والخوذة جاهزة لخوض حرب طويل العناق , هب لنا حرباً , لاننا سلعة لا نصلح إلا للحرب وهو عزاءنا الأخير في أغنيتنا المفضلة . هذا شكل نفاق وتفاهة العصر في تجهيل واللعب بالإنسان ,

أن نعري المحطات ليقفز كل هذا الجري

أعتدنا . .

الحائط كثيراً

حتى آمنا أن لا خطوة في الظل

ما بالك

والخطوة تنزف السوق الآن

وعلى وقع الصحو

تشتبك

التجاعيد بأعقاب البنادق الاخيرة ....

جنودك ...

نحن ...

هب لنا حرباً

واترك العيون ورشقات الماء على عاتق أمهات الرحيل

هب لنا ....

حرباً طويلة البال ...

نتوق لها ..

حرباً ...

طرية العناق

ذخيرتها من العصر وأحاديث الليل

وبندقية .... الجندي

أغنية شعبية مالحة

هاهي خوذتنا

جاهزة

  • مفتوحة الجبيب من العزاء الأخير . ( من قصيدة / غرين كوفي )

× الام ايقونة العائلة المقدسة بالكدح والجهد والتعب , لا تستريح إلا توفير رغيف الخبز من التنور توفرها للأفواه العشرة , وتلقن دروس الخير والنعمة بضوئها الرباني بالعطاء , لا ترتاح إلا عندما تطل البسمة من الشفاه , هي ايقونة الحب والحنان الدفئ , بقلبها الكبير الزاخر بالعطاء والتواضع , والابتهال الى الله , ان يكونوا فلذات كبدها سنابل الطريق بالخير والعطاء . من قصب انكيدو الأخير , يرد كولدٍ صالح , يتعلم من نضج تنور الام .

أمي ....

تصفع الرغيفَ برجال عشرة ....

تُلقنَهُ درسَ التشبثِ ونحنُ

لا أسماء قدسية إلا أيقونتها الدافئة :

كفاها .. .

فوهة تنورها ....

تنضجنا

قمحاً ..... قطنا ...

أو قوسَ قزحٍ على شقة جامعٍ مكتظ با لله ....

تقول أمي .......

لا ينضج الرغيف

حتى

يتعلمَ نظمََ الفقاعة الأولى ....!

 

واذكرُ الطين حين يردُّ

كأحدنا .....

نحن سنابلُ الطريق الطويلة من عيونِ الانتظارْ

نحنُ قصب أنكيدو الأخير ..

يردُ كولدٍ صالح :

بعض النار يا أماه ....

ويَسدُلُ النضج على ليلِ رغيف .... !

  • .... ( من قصيدة / أمي .....)

× مسكينة هذه الجدران نكتب عليها بحروف من حجر . ننقش عليها أسم العراق لكنه يتصبب عرقاً ومعاناة هذه واقع الحال المتخشب في رمال المعاناة الوقحة , كيف تشطب اسمه من قائمة ذيول في خيانتهم المستعارة . يا وقاحة هؤلاء الرجال ويا عار ذيولهم , لا يخشوا من عاقبة السماء والدين . ويحاولون نزع أن قافية العراق وهو يقاوم ويستقيم , يريدون العراق قافية جائعة هاربة من حروفها , هذه أصل وقاحة الاوغاد الذين باعوا ارواحهم للشيطان , ليكون العراق تنور دخان بدون خبز , ينطقون بالعجمية الكتب السماوية بالخبز والفيء يعلمونا في درس التعليم ويكتبون درس الجوع , لكي تتمرن على الجوع والبطون الفارغة أو الافواه الفاغرة .

يا لهذهِ الجدرانُ المسكينة ...

العراق يتصبب منها ..

حجراً ... حجراً ...

استقامة .... استقامة ..

تذوي المدينة ..... !

يا لهذهِ الرجال الوقحة ...

ألا تداس بعُري الريح ...... ؟!

ألا تخشى السماء باضطجاعها في حضن كُلّ بللْ

 

يالهذهِ المدينة .....

كطينة فائضةٍ في تجويف قرية

مرشوقة ً .... كقاطنيها

دون وجه ......

دون قفى ....

الاروقة في قعر السيد اليتيم ...

فتحها نمل جاء بالصدفة ايضاً ....

عامةُ الناس :

تنطقُ بعجمةِ كتابٍ سماوي فصيح بالخبز والفيء

الرغيف لغتهم ....

يتقنون من سبورة درس الجوع

نطق بعض الفتاتِ

  • ..... أفواه فاغرةُ القافيةِ . ( من قصيدة / قافية الرغيف )

× عنوان الكتاب : قافية رغيف

× المؤلف : أمجد حميد لفتة الحريزي

× الطبعة : الاولى عام 2021

× الناشر : مطبعة النبراس / النجف الاشرف

× تصميم الغلاف : مهند الحريزي

× عدد الصفحات : 125 صفحة

  

جمعة عبد الله
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/09/16


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • حزن الغربة في المجموعة الشعرية ( لا أحد يعرف أسمي ) للشاعر خالد الحلي  (قراءة في كتاب )

    • من أقوال الحكيم الحافي : المجموعة الشعرية للأديب حميد الحريزي . تضع الأمور في نصابها الصحيح  (قراءة في كتاب )

    • معاناة المهجر في رواية ( زيزفون البحر ) للكاتب قصي الشيخ عسكر .  (قراءة في كتاب )

    • قراءة في قصيدة ( هبوط أينانا من عالمها العلوي ) للشاعر يحيى السماوي  (قراءة في كتاب )

    • وجع الاغتراب في المجموعة الشعرية ( إمرأة من كرزٍ وعسل ) للشاعرة ذكرى لعيبي  (قراءة في كتاب )



كتابة تعليق لموضوع : قافية الوطن المسلوب في المجموعة الشعرية ( قافية رغيف ) للشاعر أمجد الحريزي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق فيصل ناجي عبد الامير ، على هكذا قتلوا الشهيد الصدر - للكاتب جعفر الحسيني : نعم مدير السجن المشار اليه وهو المجرم ( ثامر عبد الحسن عبد الصاحب العامري ) وهو من اهالي الناصرية " الرفاعي " كان مديرا للامن في السجن المشار اليه ، متزوج من زوجتان ، كان يسكن مدينة الضباط " زيونة مع اخيه الضابط البحري كامل .. وبعد اعدام الشهيد محمد باقر تم اهداء له قطعة ارض في منطقة العامرية مساحتها 600 م في حي الفرات واكمل بناء البيت على نفقة الدولة انذاك ثم انتقل الى نفس المنطقة ( حي الاطباء ) ب دار اكبر واوسع لانه اصبح مديرا للامن امن الطائرات فكوفيء لهذا التعيين وبما ان اغلبية تلك المنطقة انذاك هم ممن يدينون للواء للطاغية صدام واكثرهم ضباط مخابرات وامن الخ . وعند انتفاضة 1991 شعبان اصبح مدير امن الكوت وكاد ان يقتل بعد ان هرب متخفيا بعباءة نساء ، ولما علم الطاغية صدام احاله الى التقاعد وبدأ ينشر ويكتب عن العشار والانساب واصبحت لديه مجموعة تسمى مجموعة العشار العراقية ، اضافة الى انه كان يقدم برامج تلفزيونية كل يوم جمعة تسمى " اصوات لاتنسى " ويقدم منها مجموعة من الغناء الريفي والحفلات الغنائية ، ثم تزوج على زوجته الاولى دون علمها رغم انها كانت معلمة وبنت عمه وسكن مع زوجته الثانية ( ام عمر ) في دار اخرى في منطقة الدورة وبقي فيها حتى هذه اللحظة ويتردد الى مكتبات المتنبي كل يوم جمعة ........ هذه نبذه مختصرة عن المجرم ثامر العامري ضابط الامن الذي كان واحدا ممن جلبوا الشهيد وحقق معه

 
علّق فاطمة رزاق ، على تأثير القضية المهدوية على النفس  - للكاتب الشيخ احمد الساعدي : احسنتم شيخنا الفاضل بارك الله فيكم على هذا الموضوع المهم موفقين لنصرة مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف من خلال كتاباتكم وحثكم على تقرب الناس من مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : Akran Ahmed صحيح ماتفضلت به أحيانا نعطي من لا يقدرنا ولا يستحق ولكن هؤلاء يجب ان لا نجعلهم يأثرون بنا سلبيا تجاه قيمة العطاء فلنا الأجر عند الله وهؤلاء الرد عليهم يكون بتجاهلهم والابتعاد عنهم ولا نحقد ولا نسيء من أجل أنفسنا تحياتي لكم

 
علّق محسن ، على شَرَفُ الإسلام.. الشِّيعَة !! - للكاتب شعيب العاملي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ملاحظات: لا يوجد فيها تعريف للشيعة. لا يوجد فيها توضيح للسلوك المطلوب تجاه مفردات او مؤسسات المجتمعات. لا يوجد فيها تقييم للمجتمعات الحالية في بلاد المسلمين وخارجها من حيث قربها او بعدها من جوهر التشيع.

 
علّق Akram Ahmed ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الحمد لله رب العالمين على نعمته التي لا تعد و لا تحصى و صلى اللّه على اشرف الخلق و خاتم النبيين و المرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و الذي يقول عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي ابي القاسم محمد و على آله الكرام الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله. شكرا جزيلا للأخت الفاضلة على هذا البحث المصغر أو المقال أو المنشور القيم و الذي يلفت انتباهنا نحن كبشر أو مجتمع مسلم على فائدة العطاء لإستمرار ديمومة حياة الناس بسعادة و إكتفاء و عز فالعطاء كما أشارت الأخت الكريمة على أنه معنى جميل من معاني السمو بالنفس، فهو له تأثير على الفرد و على المجتمع لكن لا اتفق مع الاخت الباحثة في نقطة و هي أن المانح لا يستفيد من فضيلة منح الآخرين في كل الحالات و مع كل الناس و هنا لا بد من تنبيه الناس و بالأخص المانح أن قسما من الناس إن عاملتهم بإحترام احتقروك و إن إحتقرتهم احترموك، فكذلك يوجد من الناس من هو لئيم و لا يجازي الإحسان بالإحسان. اللئيم لا يستحي و اللئيم إذا قدر أفحش و إذا وعد أخلف و اللئيم إذا أعطى حقد و إذا أعطي جحد و اللئيم يجفو إذا استعطف و يلين إذا عنف و اللئيم لا يرجى خيره و لا يسلم من شره و لا يؤمن من غوائله و اللؤم مضاد لسائر الفضائل و جامع لجميع الرذائل و السوآت و الدنايا و سنة اللئام الجحود و ظفر اللئام تجبر و طغيان و ظل اللئام نكد و بيء و عادة اللئام الجحود و كلما ارتفعت رتبة اللئيم نقص الناس عنده و الكريم ضد ذلك و منع الكريم احسن من إعطاء اللئيم و لا ينتصف الكريم من اللئيم. يقول الشاعر: إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمردا. عليك بحرمان اللئيم لعله إذا ضاق طعم المنع يسخو و يكرم. القرآن الكريم له ظاهر و باطن، فكما نحن كبشر مكلفون من قبل الله المتعال أن نحكم على الظواهر فلا ضير أن نعرف كذلك خفايا الإنسان و هذا ما نسميه التحقق من الأمور و هنالك من الناس من يعجز عن التعبير عن الحال و يعجز عن نقل الصورة كما هي فكل له مقامه الفكري و المعرفي و إلى آخره و العشرة تكشف لك القريب و الغريب و الأيام مقياس للناس، المواقف تبين لك الأصيل و المخلص و الكذاب، الأيام كفيلة فهي تفضح اللئيم و تعزز الكريم. هنالك من الناس عندما يحتاجك يقترب كثيراً، تنتهي حاجته يبتعد كثيراً، فهذا هو طبع اللئيم. التواضع و الطيبة و الكرم لا ينفع مع كل الناس فكل يعمل بأصله و الناس شتى و ردود فعل الناس متباينة و الناس عادة تتأثر بتصرفات الآخرين فعلينا أن نتعامل مع الناس و المواقف بتعقل و تفكر و تدبر. مثلما يستغل الإنسان عافيته قبل سقمه و شبابه قبل هرمه، عليه أن يستغل ماله في ما ينفق و في من يكرم فلا عيب أن يطلب الإنسان أو العبد ثوابا من الله على قول أو عمل طيب، فكذلك لا عيب أن ينشد الإنسان الرد بالمثل من جراء قول أو عمل طيب قام به مع الناس فجزاء الإحسان إلا الإحسان لأن احوال الدنيا متقلبة و غير ثابتة بالإنسان و الحال يتغير من حال الى حال فعلى الإنسان أن يحسن التدبير بالتفكر و التعقل و الإنفتاح و الحكمة و أن نعرف الناس من هم أصولهم ثابتة و نذهب إليهم إن احتجنا إلى شيء. يقول يقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه في وصيته على السبط الأكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام يا بني إذا نزل بك كلب الزمان و قحط الدهر فعليك بذوي الأصول الثابتة، و الفروع النابتة من أهل الرحمة و الإيثار و الشفقة، فإنهم أقضى للحاجات، و أمضى لدفع الملمات. و إياك و طلب الفضل، و اكتساب الطياسيج و القراريط. فالدنيا متغيرة أو متقلبة من حال الى حال، فليحرص الإنسان و يؤمن على نفسه بالحكمة لكي لا يصل إلى مرحلة يكتشف فيها أنه غير فاهم الحياة بأدنى الأمور و لكي لا يصل إلى مرحلة لا يلوم فيها إلا نفسه و أن يؤمن قوته و عيشه و هذا من التعقل لكي لا تكون نتيجة أو عواقب تصرفاتنا بنتائج سلبية فلربما في أعناقنا أسر و أهالي و ليس علينا تحمل مسؤوليات انفسنا فحسب فالمال الذي بحوزتك الآن، لربما لا يكون بحوزتك غدا. العقل افضل النعم من الله سبحانه علينا، فعلينا أن نحسن التصرف حسب وسعنا و أن نتزود علما و التحقق دائما من الأمور فلا نفسر من تلقاء أنفسنا أو على هوانا فعلينا أن نفهم المقاصد و أن لا تغتر بعلمنا و أن لا نتعصب لرأينا فهذه من جواهر الإنسانية و بهذه المعاني نسمو في حياتنا مبتعدين عن الإفراط و التفريط و وضع المرء ا و الشيء مكانه الصحيح الذي يستحقه و علينا العمل على حسن صيتنا و أن تكون لنا بصمة في الحياة، دور نقوم به حالنا حال الناس. قال الإمام علي عليه السلام: احذر اللئيم إذا أكرمته و الرذيل إذا قدمته و السفيل إذا رفعته.

 
علّق عماد العراقي ، على السجود على التراب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بوركت الحروف وصاحبتها وادام الله يراعك الفذ ووفقك لنيل المراد والوصول الى مراتب الشرف التي تليق بالمخلصين السائرين بكل جد وتحدي نحو مصافي الشرف والفضيله. حماك الله سيدة ايزابيل من شر الاشرار وكيد الفجار واطال الله في عمرك وحقق مرادك .

 
علّق نور البصري ، على هل حقًا الإمامة ليست أصلًا من أصول الدين..؟ - للكاتب عبد الرحمن الفراتي : فعلا هذه الايام بدت تطفو على الساحة بعض الافكار والتي منها ان ابامامة ليست من اصول الدين ولا يوجد امام غائب ولا شيء اسمه عصمة ومعصومين ووو الخ من الافكار المنحرفة التي جاء بها هؤلاء نتمنى على الكاتب المفضال ان يتناول هذه البدع والظلالات من خلال الرسائل القادمة شكرا للكاتب ولادارة كتابات

 
علّق احمد محمد ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : احسنت استاذ معلومة جدي المرحوم الشيخ حمود محمد الكناني خادم الامامين يطلقون عليه اسم المؤمن وفي وقتها كان ساكن في الصنايع الي هوة حاليا ركن الصنايع مجمع للادوات الاحتياطية للسيارة تابع لبيت كوزة كنانة بالتوفيق ان شاء الله تحياتي

 
علّق ميثم الموسوي ، على القول العاطر في الرد على الشيخ المهاجر : مما يؤسف له حقا ان نجد البعض يكتب كلاما او يتحدث عن امر وهو غير متثبت من حقبقته فعلى المرء ان اراد نقدا موضوعيا ان يقرا اولا ماكتبه ذلك الشخص خصوصا اذا كان عالما فقيها كالسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه وان يمعن النظر بما اراد من مقاله ويفهم مراده وان يساله ان كان على قيد الحياة وان يسال عما ارد من العلماء الاخرين الذين حضروا دروسه وعرفوا مراده ان كان في ذمة الله سبحانه اما ان ياتي ويتحدث عن شخص ويتهمه ويحور كلامه كما فعل الشيخ المهاجر مع كلام السيد الخوئي فهذا الامر ناتج اما انه تعمد ذلك او انه سمع من الاخرين او انه لم يفهم مراد السيد الخوئي وهو في هذا امر لايصح وفيه اثم عظيم وتسقيط لتلك الشخصية العظيمة امام الناس علما بان حديث المهاجر ادى الى شتم وسب السيد الخوئي من بعض الجهلة او المنافقين الذين يتصيدون في الماء العكر او اصحاب الاجندات الخبيثة والرؤى المنحرفة فنستجير بالله من هولاء ونسال الله حسن العاقبة

 
علّق روان احمد ، على فريق اطباء بلا أجور التابع لمستشفى الكفيل يقدم خدماته المجانية لمنطقة نائية في كربلاء : السلام عليكم اني من محافظة بابل واعرف شخص حالتهم المادة كلش متدنيه وعنده بصدرة مثل الكتلة وبدت تكبر او تبين وشديدة الالم حتى تمنع النووم والولد طالب سادس وخطية حالتهم شلون تگدرون تساعدونه بعلاجها او فحصها علماً هو راح لطبيب بس غير مختص بالصدرية وانطا فقط مهدأت بس مدا يگدر يشتريهن بس الحالة المادية ياريت تساعدونه ..

 
علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين كامل
صفحة الكاتب :
  حسين كامل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net