صفحة الكاتب : محمد توفيق علاوي

هل ستضطر الحكومة الى تخفيض الدينار العراقي ؟؟؟
محمد توفيق علاوي

استمرار الحكومة الجديدة على نفس النهج ستجعل اكثر من 90٪ من المواطنين تحت خط الفقر بعد اربع سنوات ....... فما هو الحل ؟؟؟؟؟؟

طلبوا مني ان اتحدث عن الانتخابات وتطوراتها وتبعاتها لأن هذه هي قضية الساعة وهي الأولى بالاهتمام لأن الطبقة السياسية كلها تتطلع إلى تطورات الاحداث بهذا الشأن، فقلت لهم إن وضعنا اشبه بانسان مريض بمرض خطير قد يودي بحياته فيترك موعد الطبيب والمستشفى ليصلح تلفزيونه المعطل على سبيل المثال ......... الانتخابات وتبعاتها وتطوراتها هي اشبه بالتلفزيون المعطل، ولكن المرض الخطير والحقيقي الذي قد يؤدي الى انهيار اقتصاد البلد والذي سوف نواجهه في حال استمر وضع الحكومة على ما كان عليه من عام 2003 الى الآن وبضمنها حكومة الكاظمي الحالية، للأسف اغلب الطبقة السياسية في وادٍ بسبب مصالحها الشخصية، والبلد ومستقبله ومصلحة المواطن العراقي والمخاطر التي سوف يتعرض لها في وادي آخر وليس محل اهتمامهم، لذلك اعتبر من الواجب علي توضيح المخاطر الحقيقية التي سوف يتعرض لها العراق والمواطن العراقي فألأولوية هي البلد والمواطن ....... وليس مهزلة الانتخابات ومصالح الفاسدين من الأحزاب ومن الطبقة السياسية .......

سوف اعتمد لغة الارقام التي بها بعض التعقيد ولكنها لا تقبل الخطأ........ العالم كله متجه الى الطاقة النظيفة (أي ان وسائل النقل تعمل على الكهرباء وليس على البانزين) و في عام 2030 سوف تتوقف صناعة السيارات التي تعتمد على البانزين في في اغلب دول العالم ان لم تكن جميعها وهذا معناه تقلص الاستهلاك العالمي للنفط بمقدار الثلثين عام 2030 لأن ثلثين استهلاك النفط في العالم هو بانزين السيارات،....... وتقلص الاستهلاك سوف يتم بالتدريج ....... وبمعنى آخر بعد اربع سنوات أي عام 2025 سوف يتقلص الاستهلاك العالمي للنفط بمقدار الثلث، أي ان موارد العراق من النفط سوف تتقلص بمقدار الثلث عام 2025،..... اضف الى ذلك انه خلال اربع سنوات سيكون لدينا تقريباً مليوني شاب بسن العمل من خريجي الجامعات وغيرهم، وهذا سوف يفاقم المشكلة، على اثر تلك المتغيرات بعد اربع سنوات ولكي تكفينا موارد النفط فيجب على الحكومة ان تقلص المعاشات على اقل تقدير الى النصف، ولكن هذا لن يتم بتقليص المعاش كدينار عراقي، ولكن سوف تضطر الحكومة ان تقلل سعر الدينار كما فعلتها في نهاية عام 2020 بحيث يتغير سعر الدولار من 1500 دينار الى 3000 دينار، طبعاً هذا الامر إذا افترضنا ان سعر برميل النفط بحدود 80 دولار، فإذا هبط السعر عن 80 دولار فنسبة نزول المعاشات سوف تكون اكبر ....

وهنا سوف يطرح السؤال (هل الحكومة كانت مضطرة ان تقلل سعر الدينار الى 1500 دينار للدولار قبل حوالي السنة؟) الإجابة: ان الحكومة غير مضطرة لا قبل سنة ولا بعد اربع سنوات ان تخفض سعر الدينار ولكن بشرط ان يكون لديها بدائل عن النفط، اما إذا لم يكن لديها بدائل عن النفط كما هو الوضع الآن فهي كانت مضطرة ان تخفض سعر الدينار قبل حوالي السنة الى 1500 وستضطر إذا لم تستطع توفير بدائل عن النفط ان تستمر بتخفيض سعر الدينار بالمستقبل حتى يبلغ سعر الدولار 3000 دينار عام 2025، هذه لغة الأرقام التي لا تقبل الخطأ .........

وفي الواقع إذا اضطرت الحكومة الى تخفيض الدينار الى 3000 دينار فسوف يعيش اكثر من 90٪ من الشعب العراقي تحت خط الفقر، للأسف هذا ليس محل اهتمام الكثير من السياسيين الّذين قد جمعوا ولا زالوا يجمعون مئات الملايين من الدولارات التي سرقت من أموال هذا الشعب المستضعف ......

وهنا سوف يبرز السؤال التالي، ما هو الحل امام هذا الواقع ؟؟؟؟ وماهي البدائل عن النفط ؟؟؟؟؟ وكيف ممكن ان نحققها ؟؟؟؟؟

هناك عدة بدائل واهمها تفعيل الاستثمار ....... ولكن هل من الممكن تفعيل الاستثمار ؟؟؟؟؟؟ وإذا لم يكن ذلك ممكناً ......... فما هي العوائق وكيف يمكن تفعيله ؟؟؟؟؟؟

كانت اكبر فرصة للعراق لتحقيق الاستثمار على مستوى واسع هو مؤتمر اعمار العراق الذي عقد في بداية عام 2018 في الكويت حيث تم تخصيص 30 مليار دولار كمنح وقروض ميسرة واستثمارات، ولكن الى حد الآن بعد مرور حوالي اربع سنوات لم يكن ممكناً استثمار دولار واحد من هذه ال 30 مليار دولار ....... فما هو السبب ؟؟؟؟؟

نستطيع ان نحدد ثلاثة أسباب :

الأول : هو المحاصصة .......... المحاصصة هي اكبر عائق للاستثمار لسببين

عندما يكون الوزير فاسد ويسرق بسبب المحاصصة لنفسه ولحزبه فسيضطر ان يسكت عن فساد كل الكادر الوزاري من الوكيل الى اصغر موظف، وبالتالي سوف ينخر الفساد بكامل الوزارة،......... لذلك عندما يأتي المستثمر العراقي وغير العراقي فمن الطبيعي أن يدفع رشاوي وعمولات من اكبر موظف إلى اصغر موظف، ومن الطبيعي ان تستغرق إجازة الاستثمار بين سنة ونصف الى ثلاث سنوات كما هو الحال الآن، وفي حقيقة الامر لا يوجد اي مستثمر حقيقي مستعد ان يدفع كل هذه الرشاوي ويصرف ثلاث سنوات للحصول على إجازة الاستثمار ، لذلك من الطبيعي انه بعد اربع سنوات من مؤتمر الكويت لم يأتِ أي مستثمر حقيقي او شركة رصينة للاستثمار استناداً الى هذا المؤتمر ......

كما انه بسبب المحاصصة تم توزيع الوزارات على الأحزاب لكي يمولوا احزابهم وليس لكي ينهضوا بالقطاع المختص بالوزارة، فقطاع الكهرباء على سبيل المثال كان فقط يحتاج إلى خمسة عشر مليار دولار لكي نحقق 36 الف ميكاوات وهذا اكثر من حاجة العراق اليوم ويغطي الحاجة المستقبلية حتى عام 2025، هذه الأرقام مماثلة بالضبط لما فعلته مصر مع سيمنز؛ ولكن للأسف نرى انه خلال ثمانية عشر عاماً تم صرف حوالي 80 مليار دولار ولكن إنتاج الكهرباء الآن لا يسد الا جزء بسيط من حاجة البلد، أي انه تمت سرقة عشرات المليارات من الدولارات وتقاسمتها الأحزاب الفاسدة استناداً إلى مبدأ المحاصصة ...

الثاني : السلاح المنفلت ....... هناك نوعين من السلاح المنفلت

السلاح الثقيل كالصواريخ او ما شابه، انهم يدعون ان الصواريخ تستخدم لضرب سفارة لدولة معادية وهي اميركا، وفي الواقع انه لو تضررت اميركا بمقدار (واحد) من الصواريخ المنفلتة فإن الضرر الذي يصيب العراق هو (مئة)، فهذا الصاروخ الذي قد يسقط بالخطأ ويقتل عائلة عراقية او أي انسان مدني كما حدث في بعض المرات، في مثل هذا الواقع فانه من المستحيل ان يقدم أي مستثمر سواء عراقي او غير عراقي للاستثمار بمثل هذه البيئة الخطرة، لذلك حسب اعتقادي ان من يستخدم الصواريخ لضرب السفارات هي جهات تريد الاضرار بالعراق وتحركهم ايادي دولية معادية للعراق، وهي نفس الايادي التي اغتالت الكثير من العقول وأساتذة الجامعات بين عامي 2003 – 2007 وهم الطرف الثالث .....

السلاح الخفيف ومسدسات كواتم الأصوات والتي من خلالها تمت عمليات الاغتيال للكثير من الناشطين ومن الشخصيات العراقية فضلاً عن الصراعات العشائرية ، ....... وإذا لم تتشكل حكومة قوية تستطيع الحفاظ على الامن فلا يمكن ان نفكر بالاستثمار وبتوفير بدائل عن النفط بطريق الاستثمار

الثالث: افتقادنا لسياسة اقتصادية وخطط واقعية ومدروسة للنهوض بالبلد وإيجاد بدائل عن النفط

للأسف جميع الحكومات منذ عام 2003 الى حكومة الكاظمي لا تمتلك أي تصور لسياسة اقتصادية ولخطط واقعية للنهوض بالبلد ........ آخر ما افرزته حكومة الكاظمي هو الورقة البيضاء وهي ورقة فيها بعض الحلول ، ولكن من المستحيل ان تحقق هذه الحكومة أي انجاز اقتصادي انطلاقاً من هذه الورقة البيضاء لا لخمس سنوات كما ادعوا ولا حتى عشر سنوات ....... ولسبب بسيط ...... لأن نفس هذه الحكومة أي حكومة الكاظمي تتبنى سياسة مناقضة لاهداف الورقة البيضاء وهي المحاصصة ...... فضلاً عن عجز الحكومة عن توفير الامن، لذلك الورقة البيضاء سوف تبقى للأسف الشديد حبر على ورق بسبب المحاصصة وبسبب فقدان الامن ، ولكي نكون منصفين فإن هذه الحكومة بهذه الورقة البيضاء وضعت بداية ومسودة لسياسة اقتصادية اما قبل حكومة الكاظمي فلم يكن هناك وجود لأي سياسة اقتصادية ولكن مجرد تعليمات بائسة وغير مدروسة للنهوض بالبلد، فمثلاً تم وضع حوافز سقيمة لجلب شركات للاستثمار في مجال مصافي النفط، فلم تأتِ أي شركة، وهناك الكثير من القرارات البائسة المشابهة

لقد كانت الحكومات السابقة تطلب من الوزارات وضع خطط خمسية فردية وليس ضمن سياسة اقتصادية عامة للبلد وكنت وزيراً في حينها ورفضت هذه التوجيهات العقيمة وبالمقابل قدمت دراسات للحكومة لوضع سياسة اقتصادية واضحة المعالم وخطط مدروسة للنهوض بالبلد وتوفير فرص عمل للشباب استناداً لسياسة اقتصادية واقعية، ولكن للأسف كان الجهل هو الذي كان يعم ....... والفساد كان هو الهدف للكثير من المتصدين من الطبقة السياسية .....

إذاً نستطيع ان نلخص الحل لإنقاذ البلد من مستقبل مخيف ومجهول والنهوض به هو تحقيق ثلاثة اهداف أساسية، الأول انهاء المحاصصة للقضاء على الفساد، والثاني انهاء دور السلاح المنفلت لتوفير الامن . والثالث وضع سياسة اقتصادية واقعية وخطط ممكنة التنفيذ للنهوض بالبلد [يمكن الاطلاع أجزاء من هذه السياسات والخطط وبالذات توفير فرص عمل للشباب على الرابط ادناه] :

 

  

محمد توفيق علاوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/10/23



كتابة تعليق لموضوع : هل ستضطر الحكومة الى تخفيض الدينار العراقي ؟؟؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق فيصل ناجي عبد الامير ، على هكذا قتلوا الشهيد الصدر - للكاتب جعفر الحسيني : نعم مدير السجن المشار اليه وهو المجرم ( ثامر عبد الحسن عبد الصاحب العامري ) وهو من اهالي الناصرية " الرفاعي " كان مديرا للامن في السجن المشار اليه ، متزوج من زوجتان ، كان يسكن مدينة الضباط " زيونة مع اخيه الضابط البحري كامل .. وبعد اعدام الشهيد محمد باقر تم اهداء له قطعة ارض في منطقة العامرية مساحتها 600 م في حي الفرات واكمل بناء البيت على نفقة الدولة انذاك ثم انتقل الى نفس المنطقة ( حي الاطباء ) ب دار اكبر واوسع لانه اصبح مديرا للامن امن الطائرات فكوفيء لهذا التعيين وبما ان اغلبية تلك المنطقة انذاك هم ممن يدينون للواء للطاغية صدام واكثرهم ضباط مخابرات وامن الخ . وعند انتفاضة 1991 شعبان اصبح مدير امن الكوت وكاد ان يقتل بعد ان هرب متخفيا بعباءة نساء ، ولما علم الطاغية صدام احاله الى التقاعد وبدأ ينشر ويكتب عن العشار والانساب واصبحت لديه مجموعة تسمى مجموعة العشار العراقية ، اضافة الى انه كان يقدم برامج تلفزيونية كل يوم جمعة تسمى " اصوات لاتنسى " ويقدم منها مجموعة من الغناء الريفي والحفلات الغنائية ، ثم تزوج على زوجته الاولى دون علمها رغم انها كانت معلمة وبنت عمه وسكن مع زوجته الثانية ( ام عمر ) في دار اخرى في منطقة الدورة وبقي فيها حتى هذه اللحظة ويتردد الى مكتبات المتنبي كل يوم جمعة ........ هذه نبذه مختصرة عن المجرم ثامر العامري ضابط الامن الذي كان واحدا ممن جلبوا الشهيد وحقق معه

 
علّق فاطمة رزاق ، على تأثير القضية المهدوية على النفس  - للكاتب الشيخ احمد الساعدي : احسنتم شيخنا الفاضل بارك الله فيكم على هذا الموضوع المهم موفقين لنصرة مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف من خلال كتاباتكم وحثكم على تقرب الناس من مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : Akran Ahmed صحيح ماتفضلت به أحيانا نعطي من لا يقدرنا ولا يستحق ولكن هؤلاء يجب ان لا نجعلهم يأثرون بنا سلبيا تجاه قيمة العطاء فلنا الأجر عند الله وهؤلاء الرد عليهم يكون بتجاهلهم والابتعاد عنهم ولا نحقد ولا نسيء من أجل أنفسنا تحياتي لكم

 
علّق محسن ، على شَرَفُ الإسلام.. الشِّيعَة !! - للكاتب شعيب العاملي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ملاحظات: لا يوجد فيها تعريف للشيعة. لا يوجد فيها توضيح للسلوك المطلوب تجاه مفردات او مؤسسات المجتمعات. لا يوجد فيها تقييم للمجتمعات الحالية في بلاد المسلمين وخارجها من حيث قربها او بعدها من جوهر التشيع.

 
علّق Akram Ahmed ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الحمد لله رب العالمين على نعمته التي لا تعد و لا تحصى و صلى اللّه على اشرف الخلق و خاتم النبيين و المرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و الذي يقول عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي ابي القاسم محمد و على آله الكرام الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله. شكرا جزيلا للأخت الفاضلة على هذا البحث المصغر أو المقال أو المنشور القيم و الذي يلفت انتباهنا نحن كبشر أو مجتمع مسلم على فائدة العطاء لإستمرار ديمومة حياة الناس بسعادة و إكتفاء و عز فالعطاء كما أشارت الأخت الكريمة على أنه معنى جميل من معاني السمو بالنفس، فهو له تأثير على الفرد و على المجتمع لكن لا اتفق مع الاخت الباحثة في نقطة و هي أن المانح لا يستفيد من فضيلة منح الآخرين في كل الحالات و مع كل الناس و هنا لا بد من تنبيه الناس و بالأخص المانح أن قسما من الناس إن عاملتهم بإحترام احتقروك و إن إحتقرتهم احترموك، فكذلك يوجد من الناس من هو لئيم و لا يجازي الإحسان بالإحسان. اللئيم لا يستحي و اللئيم إذا قدر أفحش و إذا وعد أخلف و اللئيم إذا أعطى حقد و إذا أعطي جحد و اللئيم يجفو إذا استعطف و يلين إذا عنف و اللئيم لا يرجى خيره و لا يسلم من شره و لا يؤمن من غوائله و اللؤم مضاد لسائر الفضائل و جامع لجميع الرذائل و السوآت و الدنايا و سنة اللئام الجحود و ظفر اللئام تجبر و طغيان و ظل اللئام نكد و بيء و عادة اللئام الجحود و كلما ارتفعت رتبة اللئيم نقص الناس عنده و الكريم ضد ذلك و منع الكريم احسن من إعطاء اللئيم و لا ينتصف الكريم من اللئيم. يقول الشاعر: إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمردا. عليك بحرمان اللئيم لعله إذا ضاق طعم المنع يسخو و يكرم. القرآن الكريم له ظاهر و باطن، فكما نحن كبشر مكلفون من قبل الله المتعال أن نحكم على الظواهر فلا ضير أن نعرف كذلك خفايا الإنسان و هذا ما نسميه التحقق من الأمور و هنالك من الناس من يعجز عن التعبير عن الحال و يعجز عن نقل الصورة كما هي فكل له مقامه الفكري و المعرفي و إلى آخره و العشرة تكشف لك القريب و الغريب و الأيام مقياس للناس، المواقف تبين لك الأصيل و المخلص و الكذاب، الأيام كفيلة فهي تفضح اللئيم و تعزز الكريم. هنالك من الناس عندما يحتاجك يقترب كثيراً، تنتهي حاجته يبتعد كثيراً، فهذا هو طبع اللئيم. التواضع و الطيبة و الكرم لا ينفع مع كل الناس فكل يعمل بأصله و الناس شتى و ردود فعل الناس متباينة و الناس عادة تتأثر بتصرفات الآخرين فعلينا أن نتعامل مع الناس و المواقف بتعقل و تفكر و تدبر. مثلما يستغل الإنسان عافيته قبل سقمه و شبابه قبل هرمه، عليه أن يستغل ماله في ما ينفق و في من يكرم فلا عيب أن يطلب الإنسان أو العبد ثوابا من الله على قول أو عمل طيب، فكذلك لا عيب أن ينشد الإنسان الرد بالمثل من جراء قول أو عمل طيب قام به مع الناس فجزاء الإحسان إلا الإحسان لأن احوال الدنيا متقلبة و غير ثابتة بالإنسان و الحال يتغير من حال الى حال فعلى الإنسان أن يحسن التدبير بالتفكر و التعقل و الإنفتاح و الحكمة و أن نعرف الناس من هم أصولهم ثابتة و نذهب إليهم إن احتجنا إلى شيء. يقول يقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه في وصيته على السبط الأكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام يا بني إذا نزل بك كلب الزمان و قحط الدهر فعليك بذوي الأصول الثابتة، و الفروع النابتة من أهل الرحمة و الإيثار و الشفقة، فإنهم أقضى للحاجات، و أمضى لدفع الملمات. و إياك و طلب الفضل، و اكتساب الطياسيج و القراريط. فالدنيا متغيرة أو متقلبة من حال الى حال، فليحرص الإنسان و يؤمن على نفسه بالحكمة لكي لا يصل إلى مرحلة يكتشف فيها أنه غير فاهم الحياة بأدنى الأمور و لكي لا يصل إلى مرحلة لا يلوم فيها إلا نفسه و أن يؤمن قوته و عيشه و هذا من التعقل لكي لا تكون نتيجة أو عواقب تصرفاتنا بنتائج سلبية فلربما في أعناقنا أسر و أهالي و ليس علينا تحمل مسؤوليات انفسنا فحسب فالمال الذي بحوزتك الآن، لربما لا يكون بحوزتك غدا. العقل افضل النعم من الله سبحانه علينا، فعلينا أن نحسن التصرف حسب وسعنا و أن نتزود علما و التحقق دائما من الأمور فلا نفسر من تلقاء أنفسنا أو على هوانا فعلينا أن نفهم المقاصد و أن لا تغتر بعلمنا و أن لا نتعصب لرأينا فهذه من جواهر الإنسانية و بهذه المعاني نسمو في حياتنا مبتعدين عن الإفراط و التفريط و وضع المرء ا و الشيء مكانه الصحيح الذي يستحقه و علينا العمل على حسن صيتنا و أن تكون لنا بصمة في الحياة، دور نقوم به حالنا حال الناس. قال الإمام علي عليه السلام: احذر اللئيم إذا أكرمته و الرذيل إذا قدمته و السفيل إذا رفعته.

 
علّق عماد العراقي ، على السجود على التراب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بوركت الحروف وصاحبتها وادام الله يراعك الفذ ووفقك لنيل المراد والوصول الى مراتب الشرف التي تليق بالمخلصين السائرين بكل جد وتحدي نحو مصافي الشرف والفضيله. حماك الله سيدة ايزابيل من شر الاشرار وكيد الفجار واطال الله في عمرك وحقق مرادك .

 
علّق نور البصري ، على هل حقًا الإمامة ليست أصلًا من أصول الدين..؟ - للكاتب عبد الرحمن الفراتي : فعلا هذه الايام بدت تطفو على الساحة بعض الافكار والتي منها ان ابامامة ليست من اصول الدين ولا يوجد امام غائب ولا شيء اسمه عصمة ومعصومين ووو الخ من الافكار المنحرفة التي جاء بها هؤلاء نتمنى على الكاتب المفضال ان يتناول هذه البدع والظلالات من خلال الرسائل القادمة شكرا للكاتب ولادارة كتابات

 
علّق احمد محمد ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : احسنت استاذ معلومة جدي المرحوم الشيخ حمود محمد الكناني خادم الامامين يطلقون عليه اسم المؤمن وفي وقتها كان ساكن في الصنايع الي هوة حاليا ركن الصنايع مجمع للادوات الاحتياطية للسيارة تابع لبيت كوزة كنانة بالتوفيق ان شاء الله تحياتي

 
علّق ميثم الموسوي ، على القول العاطر في الرد على الشيخ المهاجر : مما يؤسف له حقا ان نجد البعض يكتب كلاما او يتحدث عن امر وهو غير متثبت من حقبقته فعلى المرء ان اراد نقدا موضوعيا ان يقرا اولا ماكتبه ذلك الشخص خصوصا اذا كان عالما فقيها كالسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه وان يمعن النظر بما اراد من مقاله ويفهم مراده وان يساله ان كان على قيد الحياة وان يسال عما ارد من العلماء الاخرين الذين حضروا دروسه وعرفوا مراده ان كان في ذمة الله سبحانه اما ان ياتي ويتحدث عن شخص ويتهمه ويحور كلامه كما فعل الشيخ المهاجر مع كلام السيد الخوئي فهذا الامر ناتج اما انه تعمد ذلك او انه سمع من الاخرين او انه لم يفهم مراد السيد الخوئي وهو في هذا امر لايصح وفيه اثم عظيم وتسقيط لتلك الشخصية العظيمة امام الناس علما بان حديث المهاجر ادى الى شتم وسب السيد الخوئي من بعض الجهلة او المنافقين الذين يتصيدون في الماء العكر او اصحاب الاجندات الخبيثة والرؤى المنحرفة فنستجير بالله من هولاء ونسال الله حسن العاقبة

 
علّق روان احمد ، على فريق اطباء بلا أجور التابع لمستشفى الكفيل يقدم خدماته المجانية لمنطقة نائية في كربلاء : السلام عليكم اني من محافظة بابل واعرف شخص حالتهم المادة كلش متدنيه وعنده بصدرة مثل الكتلة وبدت تكبر او تبين وشديدة الالم حتى تمنع النووم والولد طالب سادس وخطية حالتهم شلون تگدرون تساعدونه بعلاجها او فحصها علماً هو راح لطبيب بس غير مختص بالصدرية وانطا فقط مهدأت بس مدا يگدر يشتريهن بس الحالة المادية ياريت تساعدونه ..

 
علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . طالب الصراف
صفحة الكاتب :
  د . طالب الصراف


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net