صفحة الكاتب : حيدر الحد راوي

تل حفيظ الغموض والإسطورة
حيدر الحد راوي

مرتفع أرضي في عمق من أعماق أهوار محافظة ميسان ، اكتسب شهرة واسعة النطاق ، تعدت حدود العراق والوطن العربي واجتاحت الساحة العالمية ، كونها من أكثر الأماكن غموضاً ورعباً ، حالات غريبة تحدث ، نيران بلا دخان في الليل ، ودخان بلا نار في النهار ، أضواء ، أصوات غريبة غير مفهومة ، غناء ، دبكات ، رقص  وكتل سوداء تتحرك في المكان ، هذا في الليل ، أما في النهار تعود الأمور الى مجراها الطبيعي وكأن شيئاً لم يكن ، لم يتمكن لا العلم ولا المنطق من إيجاد أي تفسير لها ، ما ترك لها الأبواب مفتوحة لتدخل ضمن عالمي الجن والأرواح ، وهو الميدان الذي يلقى فيه كل ما لم نجد له تفسيراً .

تل حفيظ ، بقعة أثرية غير منقبة ، تتناثر فيها بعض القطع الأثرية هنا وهناك ، تظهر بشكل واضح للعيان بعد تساقط الأمطار ، وأيضاً تظهر الكثير من الأحجار الكريمة والمعادن الثمينة كالحلي الذهبية والفضية ، ثم تعود الى الاختفاء مرة أخرى ، الى درجة يصعب إيجادها .

الشائع في المنطقة وما يدور الحديث عنه بين سكان القرى المجاورة إن أحداً لا يمكنه أخذ أي شيء قد يجده في المكان مهما حاول لن يفلح ، وكأن حارساً خفياً يقوم بمراقبة المكان ويمنع أي سرقة من اي نوع ، دون أن يلحق الأذى بالسارق أو بكل من يتجول في المنطقة ، تروى في ذلك الكثير من القصص والحكايا ، وإن كانت غير موثقة لكنها مشهورة الى درجة القطع ، لعل أبرزها قصة القارب الذي تجول أصحابه في المكان ، لم يجدوا شيئاً ولم يتعرضوا الى أي نوع من الأذى ، لكن عندما راموا المغادرة بعد نهاية الجولة ، تجمد القارب في الماء وكأن قوة خفية تمسكه ، لم يتمكنوا من تحريكه قط ، فهموا جميعهم هذه العلامة ، فهي تدل على إن أحدهم قد وجد شيئاً ثميناً فاحتفظ به ، لذا لن يتحرك القارب ما لم يقوم بإعادته ، لكن ذلك الشخص كان مغرماً بما وجد ولم يرغب في التنازل عنه ، بعد المداولة بينهم ، اقتنع أخيراً وأعاد ما وجده ، فتحرك القارب بشكل طبيعي وانطلقوا بطريق العودة دون أن يمس أحدهم أي أذى ، هذه لعلها من أشهر الحوادث التي يتناقلها سكان المنطقة ، واقعاً ، لا يمكن توثيق هكذا حوادث بشكل علمي أو منطقي ، لأنها تحدث بشكل مفاجئ ، وتنتهي بشكل غامض .

سكان المنطقة ليسوا الوحيدين ممن شهد هذه الظواهر ، بل شهدها أيضاً الصيادين الذين يجوبون المنطقة لصيد السمك أو الطيور ، وغالباً ما تستدعي مهامهم المبيت في المنطقة ، لاحظوا مثل الظواهر وتعرضوا لها ، لا وبل تعايشوا معها ، دون أن تسجل أي حادث اعتداء ، بالإضافة الى سكان المنطقة والصيادين هناك أيضاً الجنود العراقيين (الجيش العراقي السابق) الذين تنتشر وحداتهم حول التل ، هم بدورهم وعلى كثرتهم وتغيرهم بإستمرار عايشوا وتعايشوا مع هذه الظواهر الغريبة ، لم يجدوا بدورهم أي تفسير لها سوى المتهم التقليدي (الجن) .

 لا توجد آراء حول تل حفيظ غير المتناقلة بين السكان البسطاء ثقافياً وبدورهم يرمونها في عالمي الجن والعفاريت ، وربما توغلوا في التاريخ ونسبوها الى مملكة سليمان "ع" ، فرددوا ان النبي سليمان "ع" اخفى فيها كنزاً ثميناً ، وقد أوكل مهمة حراسة هذا الكنز الى عفريت يدعى "حفيظ" ، لكن هناك أخرين لا يوافقونهم الرأي ، ويعتقدون إن النبي سليمان "ع" سجن فيها المتمردين من الجن والشياطين وأوكل مهمة حراسة السجن الى أحد ملوك الجن والذي سمي "حفيظ" ، ومن هنا جاءت التسمية "تل حفيظ" ، كلاهما اتفقا على تسمية الحارس الأمين "حفيظ " واختلفا في العين المحروسة هل هم سجناء من الجن أم كنز ؟! ، لا يوجد أي دليل أو وثيقة تثبت ذلك ، مجرد أعيرة في الهواء ، لكن الغريب البساطة الثقافية لسكان المنطقة وتوصلهم بجهودهم المتواضعة الى مثل هذه المعلومات المتناقلة أباً عن جد ، أم هو ضرباً من الخيال ! .

في فترة الحرب العراقية الايرانية ، كانت تشتر وحدات الجيش العراقي بشكل كبير في كل بقعة أو جزيرة وسط الأهوار ، تستخدم كمقرات أو مخازن للسلاح والعتاد وكذلك الطعام ، منطقة تل حفيظ تعتبر ذات أهمية خاصة لما تتمتع به من إنبساط الأرض وسهولة التحرك بها بسبب عدم نمو القصب والبردي فيها ، وهذا يضاف الى جملة غرائب المنطقة حيث تحاط بكتل هائلة من القصب والبردي الا انها لا تنمو حول تل حفيظ ، الظلام الدامس سيكون سيد الموقف في الليل ، وقلة الإنارة خشية أن يكتشف الموقع من قبل العدو ، فيضرب بالقنابل أو يتعرض الى هجوم مباغت ، بالإضافة الى الرعب والهلع الذي ينتاب الجنود الذين لم يألفوا العيش في الأهوار ودور الشائعات حول المنطقة المسكونة ورؤية الأطياف تتحرك ليلاً زاد الطين بله ، ظلام دامس + عدو + إشاعات الأشباح وأيضاً الحيوانات البرية والزواحف والحشرات الطائرة والهوام ، كل ذاك يجعل المقاتل في حالة هيستيرية ، توتر نفسي شديد ، فيتخيل ويرى ما لا يراه غيره ويسمع أصواتاً تصدر من هنا وهناك ، تزيد قلبه نبضات الى نبضاته الطبيعية ، فهو يواجه مجموعة من الأعداء في وقتٍ واحد (عدو بشري ، خنازير برية ، أفاعي ، عقارب بالإضافة الى البعوض المزعج) ، ليس الأمر هيناً لجندي جاء من وسط العراق أو شماله ، ولا هو بالأمر الهيّن لجندي جاء من جنوب العراق لم يعتد على المواجهة في عدة جبهات في آن واحد ، وقد تدرب على مواجهة جيش بجيش ، جندي بجندي ، وتمرن على كافة أساليب القتال العسكرية ، لكنه لم يتلقى دروساً حول تلك الزواحف الصامتة أو العقارب الكامنة ، ولا حتى عن الخنازير البرية القاتلة ، وتلك الحكايا التي تبادلها مع رفاقه عن الأشباح ، يجعل الأمر أكثر سوءً ، يحلق نظره تجاه تلك التلة المرتفعة ، فيتخيل شبحاً عملاقاً واقفاً هناك ، أو يتحرك جيئةً وذهاباً ، أو قد يرى كتل سوداء في كل مكان لكن خارج أسوار الوحدة العسكرية ، في صبيحة اليوم التالي ، سوف يروي ما شاهده من تخيلات الى رفاقه وقد يوافقونه الرأي .

يروي سكان المنطقة وغيرهم من الصيادين إنهم شاهدوا مروحيات أمريكية حامت حول المنطقة ولعدة ساعات ، بعد الإحتلال ، فاعتقدوا إن الأمريكان هم بدورهم يسعون نحو الكنز ، وأغفلوا أو لعل هوسهم وولعهم أنساهم إن المنطقة عسكرية وفيها تنتشر الكثير من القنابل والصواريخ والمعدات العسكرية الأخرى التي تركها الجيش العراقي وانصرف ، لازالت هذه القنابل والصواريخ غير المستخدمة بادية للعيان حتى هذه اللحظة ، ومن جهة أخرى موقع المنطقة وامتداده الى الجارة الجمهورية الاسلامية الايرانية ، فلا غرابة ان تحوم الطائرات الأمريكية المحتلة المكان .

أجمل ما في منطقة تل حفيظ ولعله من غرائبها الجمة ، السلام والأمان ، حيث :

  1.  إن أحداً لم يصب بسوء ، رغم الشائعات حولها بانها مسكونة ، وغالباً ما يرافق المناطق المسكونة أصابات بالجنون أو حدوث عمليات خطف الجن للبشر كما يزعم عادة ، أو أن يعتدي الجن على البيوتات المجاورة كما ينقل في روايات الرعب .
  2. ظاهرتي المد والجزر لم تؤثر فيها اطلاقاً ، فلم تغرق المنطقة قط .
  3. لم تسجل أحداث اعتداء حيوان بري على انسان ، ولا حتى زواحف وهوام فيها ، إلا في ما جاورها .
  4. رغم إنتشار البعوض والحشرات الأخرى ، لم يسجل فيها تفشي أي وباء .
  5. صيادي السمك والطيور لم يتعرضوا الى اي اعتداء من أي نوع كان ، وربما إتخذوها مكاناً للراحة والمبيت .
  6. رغم توغل الجيش الايراني في أعماق الأهوار العراقية ، وتمكنه فيها ألا إنه لم يصل الى منطقة تل حفيظ ، ولم يشن هجوماً على القطعات العسكرية العراقية فيها ، عدا اشتباكات خفيفة من حولها ، وفيها أيضاً لم يخسر العراق قتيلاً ولا جريح ولا أسير ، فقط في المناطق من حولها.  
  7. والأغرب من كل ذلك ، إن المهربين بين العراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية ورغم كثافة القطعات العسكرية العراقية والإيرانية في المنطقة يتجولون بحرية تامة ، ويتمكنون من إيجاد طريقاً بين الجيشين ، وربما تبادلوا رشقات رصاص مع هذا الطرف أو ذاك .

"حفيظ" أي تحفظ من عليها ، محفوظ من فيها ، لسبب غير معروف ، رغم الحالات والظواهر الغريبة التي قد تصل درجة الرعب والهلع ، وبالخصوص ظهور تلك الكتل السوداء الضخمة نسبياً ، كل كتلة تحمل مشعلاً نارياً ، بين واحدة وأخرى عدة أمتار ، تضرب سوراً حول التل ، كأنهم حراس أشداء ، ومن خلفهم ، مقابل التل تتصاعد السنة النار واللهب ، والدخان يخيم على المنطقة ، وتعلو أصواتًاً غريبة غير مفهومة ، لا هي صراخ ولا هي غناء ، لا هي اصوات بشر ولا هي اصوات حيوانات ، وتسمع بعدها اصواتاً أشبه بقرع الطبول ، ثم تظهر كتلة سوداء تعلو التل ، كأنه الملك أو الرئيس ، تستمر هذه الحالة حتى وقت السحر وتبدأ بالتلاشي المقنن المنظم ، فأول ما ظهر تلك الكتل السوداء حملة المشاعل ستكون أخر شيء يختفي ، أما الكتلة السوداء فوق التل هي اخر ما يظهر وأول ما يختفي ، هكذا بشكل منظم وليس بشكل عشوائي ، وعندما تشرق الشمس لم يبق من الحفلة سوى الدخان ، وعادة ما يظهر من ثقوب دائرية حفرت بدقة عالية في الأرض ، وكأن الجميع خلد الى النوم.

هذه الظاهرة تحدث عدة مرات في الشهر أو الأسبوع ، لم يحاول أحداً الاقتراب في الليل قط ، أما في النهار لا مشكلة ، كأن الليل ممنوع ، وفي النهار مسموح ، لولا إن الشهود أكثر من واحد ومن مختلف الأعمار ، لم نكن لنصدق هذه الروايات وغيرها الكثير ، كما وإن اختلاف الشهود يدعو لتأكيد هذه الظواهر ، فمن الشهود سكان المنطقة وصيادو السمك والطيور وكذلك جنود جيش العراق السابق والذين هم بدورهم جاؤوا من مناطق مختلفة .

لا أعتقد بوجود شيء غير قابل للتفسير العلمي أو المنطقي ، لكن الموضوع بحاجة الى تقنيات علمية وخبرة بشرية إبداعية لتفسير وتحليل هذه الظواهر ومن ثم الخروج بنتيجة منطقية ومقبولة ، تشبع وتنعش فضول الإنسان المتعطش بطبيعته لفك رموز الغموض في هذا العالم .

شهرة منطقة "تل حفيظ" عربياً وعالمياً جعل منها مصدراً لجذب السواح ومحبي المغامرة والغموض من كل انحاء العالم ، وفعلاً قد زارها الكثير من الأجانب نهاراً فقط ، ومن دول مختلفة ، لكن الخدمات سيئة لا ترقى لمستوى الطموح ، فالسائح بحاجة الى الشعور بالأمان ، وتوفر الفنادق والمطاعم الجيدة ، وانسيابية النقل جيئةً وذهاباً ، وهو بحاجة الى أدلاء أو مرشدين ومترجمين ، ما يوفر فرص عمل كثيرة للمنطقة التي تعاني من الفقر وقلة فرص العمل ، كما ويأتي هنا دور الإعلام والإعلان الترويجي ، إذا علمنا إن أغلب العراقيين لم يسمعوا بها قط ، بسبب الاهمال الإعلامي وتغاضي النظر إلا ما ندر .

كل دولة في العالم تستغل أي ظاهرة غريبة على اراضيها يروجوا لها محلياً وعالمياً بغية جذب أنظار السواح والمهتمين بالظواهر الغريبة ، ومن ثم تبدأ بجني الثمار ، بعض الدول تصطنع ظواهر غريبة وتحاك حولها أساطير ليست حقيقية بغية جذب الأنظار كمدينة الأشباح الصينية والقرية المسكونة في الأمارات العربية ، موارد رزق هامشية لإثراء المنطقة وتوفير فرص العمل لسكانها ، احسنوا إستغلالها وإستثمارها بصورة صحيحة .

في العراق ، لا إهتمام بالجوانب السياحية ومصادرها ، رغم كثرة المواقع الأثرية التي يتوق لرؤيتها الملايين حول العالم ، تركت مهملة يعبث بها العابثون ، وتدفنها كثبان الرمل في بعض المناطق ، كان يمكن أن تكون دخلاً للدولة ومصدراً للرزق للسكان المحليين ، لكن السياسات غير الصحيحة دمرتها كما دمرت كل شيء جميل !.  

  

حيدر الحد راوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/10/28



كتابة تعليق لموضوع : تل حفيظ الغموض والإسطورة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق فيصل ناجي عبد الامير ، على هكذا قتلوا الشهيد الصدر - للكاتب جعفر الحسيني : نعم مدير السجن المشار اليه وهو المجرم ( ثامر عبد الحسن عبد الصاحب العامري ) وهو من اهالي الناصرية " الرفاعي " كان مديرا للامن في السجن المشار اليه ، متزوج من زوجتان ، كان يسكن مدينة الضباط " زيونة مع اخيه الضابط البحري كامل .. وبعد اعدام الشهيد محمد باقر تم اهداء له قطعة ارض في منطقة العامرية مساحتها 600 م في حي الفرات واكمل بناء البيت على نفقة الدولة انذاك ثم انتقل الى نفس المنطقة ( حي الاطباء ) ب دار اكبر واوسع لانه اصبح مديرا للامن امن الطائرات فكوفيء لهذا التعيين وبما ان اغلبية تلك المنطقة انذاك هم ممن يدينون للواء للطاغية صدام واكثرهم ضباط مخابرات وامن الخ . وعند انتفاضة 1991 شعبان اصبح مدير امن الكوت وكاد ان يقتل بعد ان هرب متخفيا بعباءة نساء ، ولما علم الطاغية صدام احاله الى التقاعد وبدأ ينشر ويكتب عن العشار والانساب واصبحت لديه مجموعة تسمى مجموعة العشار العراقية ، اضافة الى انه كان يقدم برامج تلفزيونية كل يوم جمعة تسمى " اصوات لاتنسى " ويقدم منها مجموعة من الغناء الريفي والحفلات الغنائية ، ثم تزوج على زوجته الاولى دون علمها رغم انها كانت معلمة وبنت عمه وسكن مع زوجته الثانية ( ام عمر ) في دار اخرى في منطقة الدورة وبقي فيها حتى هذه اللحظة ويتردد الى مكتبات المتنبي كل يوم جمعة ........ هذه نبذه مختصرة عن المجرم ثامر العامري ضابط الامن الذي كان واحدا ممن جلبوا الشهيد وحقق معه

 
علّق فاطمة رزاق ، على تأثير القضية المهدوية على النفس  - للكاتب الشيخ احمد الساعدي : احسنتم شيخنا الفاضل بارك الله فيكم على هذا الموضوع المهم موفقين لنصرة مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف من خلال كتاباتكم وحثكم على تقرب الناس من مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : Akran Ahmed صحيح ماتفضلت به أحيانا نعطي من لا يقدرنا ولا يستحق ولكن هؤلاء يجب ان لا نجعلهم يأثرون بنا سلبيا تجاه قيمة العطاء فلنا الأجر عند الله وهؤلاء الرد عليهم يكون بتجاهلهم والابتعاد عنهم ولا نحقد ولا نسيء من أجل أنفسنا تحياتي لكم

 
علّق محسن ، على شَرَفُ الإسلام.. الشِّيعَة !! - للكاتب شعيب العاملي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ملاحظات: لا يوجد فيها تعريف للشيعة. لا يوجد فيها توضيح للسلوك المطلوب تجاه مفردات او مؤسسات المجتمعات. لا يوجد فيها تقييم للمجتمعات الحالية في بلاد المسلمين وخارجها من حيث قربها او بعدها من جوهر التشيع.

 
علّق Akram Ahmed ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الحمد لله رب العالمين على نعمته التي لا تعد و لا تحصى و صلى اللّه على اشرف الخلق و خاتم النبيين و المرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و الذي يقول عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي ابي القاسم محمد و على آله الكرام الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله. شكرا جزيلا للأخت الفاضلة على هذا البحث المصغر أو المقال أو المنشور القيم و الذي يلفت انتباهنا نحن كبشر أو مجتمع مسلم على فائدة العطاء لإستمرار ديمومة حياة الناس بسعادة و إكتفاء و عز فالعطاء كما أشارت الأخت الكريمة على أنه معنى جميل من معاني السمو بالنفس، فهو له تأثير على الفرد و على المجتمع لكن لا اتفق مع الاخت الباحثة في نقطة و هي أن المانح لا يستفيد من فضيلة منح الآخرين في كل الحالات و مع كل الناس و هنا لا بد من تنبيه الناس و بالأخص المانح أن قسما من الناس إن عاملتهم بإحترام احتقروك و إن إحتقرتهم احترموك، فكذلك يوجد من الناس من هو لئيم و لا يجازي الإحسان بالإحسان. اللئيم لا يستحي و اللئيم إذا قدر أفحش و إذا وعد أخلف و اللئيم إذا أعطى حقد و إذا أعطي جحد و اللئيم يجفو إذا استعطف و يلين إذا عنف و اللئيم لا يرجى خيره و لا يسلم من شره و لا يؤمن من غوائله و اللؤم مضاد لسائر الفضائل و جامع لجميع الرذائل و السوآت و الدنايا و سنة اللئام الجحود و ظفر اللئام تجبر و طغيان و ظل اللئام نكد و بيء و عادة اللئام الجحود و كلما ارتفعت رتبة اللئيم نقص الناس عنده و الكريم ضد ذلك و منع الكريم احسن من إعطاء اللئيم و لا ينتصف الكريم من اللئيم. يقول الشاعر: إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمردا. عليك بحرمان اللئيم لعله إذا ضاق طعم المنع يسخو و يكرم. القرآن الكريم له ظاهر و باطن، فكما نحن كبشر مكلفون من قبل الله المتعال أن نحكم على الظواهر فلا ضير أن نعرف كذلك خفايا الإنسان و هذا ما نسميه التحقق من الأمور و هنالك من الناس من يعجز عن التعبير عن الحال و يعجز عن نقل الصورة كما هي فكل له مقامه الفكري و المعرفي و إلى آخره و العشرة تكشف لك القريب و الغريب و الأيام مقياس للناس، المواقف تبين لك الأصيل و المخلص و الكذاب، الأيام كفيلة فهي تفضح اللئيم و تعزز الكريم. هنالك من الناس عندما يحتاجك يقترب كثيراً، تنتهي حاجته يبتعد كثيراً، فهذا هو طبع اللئيم. التواضع و الطيبة و الكرم لا ينفع مع كل الناس فكل يعمل بأصله و الناس شتى و ردود فعل الناس متباينة و الناس عادة تتأثر بتصرفات الآخرين فعلينا أن نتعامل مع الناس و المواقف بتعقل و تفكر و تدبر. مثلما يستغل الإنسان عافيته قبل سقمه و شبابه قبل هرمه، عليه أن يستغل ماله في ما ينفق و في من يكرم فلا عيب أن يطلب الإنسان أو العبد ثوابا من الله على قول أو عمل طيب، فكذلك لا عيب أن ينشد الإنسان الرد بالمثل من جراء قول أو عمل طيب قام به مع الناس فجزاء الإحسان إلا الإحسان لأن احوال الدنيا متقلبة و غير ثابتة بالإنسان و الحال يتغير من حال الى حال فعلى الإنسان أن يحسن التدبير بالتفكر و التعقل و الإنفتاح و الحكمة و أن نعرف الناس من هم أصولهم ثابتة و نذهب إليهم إن احتجنا إلى شيء. يقول يقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه في وصيته على السبط الأكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام يا بني إذا نزل بك كلب الزمان و قحط الدهر فعليك بذوي الأصول الثابتة، و الفروع النابتة من أهل الرحمة و الإيثار و الشفقة، فإنهم أقضى للحاجات، و أمضى لدفع الملمات. و إياك و طلب الفضل، و اكتساب الطياسيج و القراريط. فالدنيا متغيرة أو متقلبة من حال الى حال، فليحرص الإنسان و يؤمن على نفسه بالحكمة لكي لا يصل إلى مرحلة يكتشف فيها أنه غير فاهم الحياة بأدنى الأمور و لكي لا يصل إلى مرحلة لا يلوم فيها إلا نفسه و أن يؤمن قوته و عيشه و هذا من التعقل لكي لا تكون نتيجة أو عواقب تصرفاتنا بنتائج سلبية فلربما في أعناقنا أسر و أهالي و ليس علينا تحمل مسؤوليات انفسنا فحسب فالمال الذي بحوزتك الآن، لربما لا يكون بحوزتك غدا. العقل افضل النعم من الله سبحانه علينا، فعلينا أن نحسن التصرف حسب وسعنا و أن نتزود علما و التحقق دائما من الأمور فلا نفسر من تلقاء أنفسنا أو على هوانا فعلينا أن نفهم المقاصد و أن لا تغتر بعلمنا و أن لا نتعصب لرأينا فهذه من جواهر الإنسانية و بهذه المعاني نسمو في حياتنا مبتعدين عن الإفراط و التفريط و وضع المرء ا و الشيء مكانه الصحيح الذي يستحقه و علينا العمل على حسن صيتنا و أن تكون لنا بصمة في الحياة، دور نقوم به حالنا حال الناس. قال الإمام علي عليه السلام: احذر اللئيم إذا أكرمته و الرذيل إذا قدمته و السفيل إذا رفعته.

 
علّق عماد العراقي ، على السجود على التراب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بوركت الحروف وصاحبتها وادام الله يراعك الفذ ووفقك لنيل المراد والوصول الى مراتب الشرف التي تليق بالمخلصين السائرين بكل جد وتحدي نحو مصافي الشرف والفضيله. حماك الله سيدة ايزابيل من شر الاشرار وكيد الفجار واطال الله في عمرك وحقق مرادك .

 
علّق نور البصري ، على هل حقًا الإمامة ليست أصلًا من أصول الدين..؟ - للكاتب عبد الرحمن الفراتي : فعلا هذه الايام بدت تطفو على الساحة بعض الافكار والتي منها ان ابامامة ليست من اصول الدين ولا يوجد امام غائب ولا شيء اسمه عصمة ومعصومين ووو الخ من الافكار المنحرفة التي جاء بها هؤلاء نتمنى على الكاتب المفضال ان يتناول هذه البدع والظلالات من خلال الرسائل القادمة شكرا للكاتب ولادارة كتابات

 
علّق احمد محمد ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : احسنت استاذ معلومة جدي المرحوم الشيخ حمود محمد الكناني خادم الامامين يطلقون عليه اسم المؤمن وفي وقتها كان ساكن في الصنايع الي هوة حاليا ركن الصنايع مجمع للادوات الاحتياطية للسيارة تابع لبيت كوزة كنانة بالتوفيق ان شاء الله تحياتي

 
علّق ميثم الموسوي ، على القول العاطر في الرد على الشيخ المهاجر : مما يؤسف له حقا ان نجد البعض يكتب كلاما او يتحدث عن امر وهو غير متثبت من حقبقته فعلى المرء ان اراد نقدا موضوعيا ان يقرا اولا ماكتبه ذلك الشخص خصوصا اذا كان عالما فقيها كالسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه وان يمعن النظر بما اراد من مقاله ويفهم مراده وان يساله ان كان على قيد الحياة وان يسال عما ارد من العلماء الاخرين الذين حضروا دروسه وعرفوا مراده ان كان في ذمة الله سبحانه اما ان ياتي ويتحدث عن شخص ويتهمه ويحور كلامه كما فعل الشيخ المهاجر مع كلام السيد الخوئي فهذا الامر ناتج اما انه تعمد ذلك او انه سمع من الاخرين او انه لم يفهم مراد السيد الخوئي وهو في هذا امر لايصح وفيه اثم عظيم وتسقيط لتلك الشخصية العظيمة امام الناس علما بان حديث المهاجر ادى الى شتم وسب السيد الخوئي من بعض الجهلة او المنافقين الذين يتصيدون في الماء العكر او اصحاب الاجندات الخبيثة والرؤى المنحرفة فنستجير بالله من هولاء ونسال الله حسن العاقبة

 
علّق روان احمد ، على فريق اطباء بلا أجور التابع لمستشفى الكفيل يقدم خدماته المجانية لمنطقة نائية في كربلاء : السلام عليكم اني من محافظة بابل واعرف شخص حالتهم المادة كلش متدنيه وعنده بصدرة مثل الكتلة وبدت تكبر او تبين وشديدة الالم حتى تمنع النووم والولد طالب سادس وخطية حالتهم شلون تگدرون تساعدونه بعلاجها او فحصها علماً هو راح لطبيب بس غير مختص بالصدرية وانطا فقط مهدأت بس مدا يگدر يشتريهن بس الحالة المادية ياريت تساعدونه ..

 
علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : نضال الفطافطة
صفحة الكاتب :
  نضال الفطافطة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net