ظاهرة العنف الديني.. مقاربة ثقافية
محمد المحفوظ

على المستوى التاريخي هناك ارتباط وتلازم بين حياة الإنسان في هذا الوجود وبين العنف بوصفه ظاهرة إنسانية.

لذلك نجد أن الملائكة أبدوا استغرابهم حينما أخبرهم الباري عزّ وجلّ بأنه سيخلق بشراً من طين، وأمرهم بالسجود له. ويسجل الذكر الحكيم عملية الاستغراب هذه بقوله: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾.

وقبل أن تعرف المجتمعات البشرية العنف والقتل، يروي لنا القرآن الحكيم كيف قتل قابيل أخاه هابيل، وما هي الظروف والحالة التي انتابت القاتل لكونه لم يعرف ماذا يصنع بجثة القتيل..

يقول تبارك وتعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ • لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ • إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ • فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ • فَبَعَثَ اللهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾.

واستمرت البشرية في ممارسة العنف بكل صوره وأشكاله في مختلف مراحلها وأطوارها التاريخية؛ بحيث إننا لا نجد حقبة من حقب التاريخ دون ظواهر العنف الفردي والجماعي، الرمزي والمادي.

لذلك هناك ترابط بين هذه الظاهرة وتاريخ الإنسان على وجه هذه البسيطة. هذا الترابط المتواصل عبر حقب التاريخ يدفعنا إلى التساؤل عن: ما هي الحوامل والحواضن الثقافية والمعرفية في حياة الإنسان، والتي تفرّخ العنف وتولّد ظواهر النبذ والإقصاء، وممارسة القوة العارية والخشنة في العلاقات الإنسانية.

والعنف الملازم لتاريخ الإنسان بنوعيه: المباشر؛ كالقتل والتعذيب والاعتداء والضرب، وغير المباشر؛ كالحرمان من الحقوق والازدراء والإكراه لتغيير الرأي أو المعتقد، والتمييز بكل صوره وما أشبه، كل هذا من مفردات حقيقة العنف الملازمة لتاريخ الإنسان. وهذا بطبيعة الحال لا يعني أن العنف في الحياة الإنسانية قدر مقدر، وإنما هناك، وعبر التاريخ، إرادة ربانية وجهود إنسانية للحد من هذه الظاهرة، وضبطها في حياة الإنسان الفرد والجماعة؛ وذلك عبر التشريعات والنظم الإلهية والقوانين الإنسانية، التي عملت على ضبط هذه الظاهرة، ومنع حدوثها في العلاقات بين بني الإنسان.. لذلك يقول تبارك وتعالى: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ﴾.

وعلى المستوى الإنساني والعلمي، فإن كل العلوم الإنسانية ترى أن العنف بوصفه ظاهرة هو من اختصاصها واهتمامها؛ ففي الجانب الفسيولوجي يجري العمل والبحث عن معرفة العوامل والأسباب ذات الصلة بدافع الغضب الذي يتحول إلى عدوان أو إلى طاقة تدميرية؛ لذلك تعرف العدوانية على الصعيد الفسيولوجي، «أي في إطار نظرية الكيمياء الحيوية للانفعالات تندرج ضمن مفهومين مختلفين، فهناك من جهة العدوانية - الغيظ، والغضب أي السلوك العدواني في فترة الانفجار. وهناك من جهة ثانية العدوانية - الحقد، أي التوتر العدواني الدائم الكامن والمستمر».

وفي الجانب السيكولوجي تم الاهتمام بمعرفة الأسباب الحقيقية والعميقة لظاهرة السلوك العنيف، والمؤثرات المفضية إليه، وتأثير وقائع الحياة الخاصة في ذلك. «كما عمدت بعض الدراسات النفسية إلى البحث عن الدوافع الحقيقية، أو الوهمية، التي تسيطر على إنسان في ساعة الغضب لمعرفة ما يرجع منها إلى اللاوعي، وما يرجع إلى المثير الخارجي. وإلى دراسة مشاعر الإحباط والقلق والانطواء، وعلاقتها بنشوء اتجاهات العنف والتدمير، وإلى الجهد الذي يبذله الإنسان لدفع العدوانية خارج ذاته من خلال إسقاط كل الشرور على الآخر لتبرير عدوانيتنا هذه. وكذلك فعلت الدراسات الاجتماعية على مستوى البحث عن العوامل الأسرية، والثقافية، والإعلامية التي تساعد على توفير بيئة العنف، بالإضافة إلى العلاقة بين العنف والانحراف، بين العنف والفقر، أو بين العنف والاضطهاد في داخل المجتمعات نفسها، أو في علاقة المجتمعات ببعضها».

وفي الجانب السياسي يشغل العنف مكانة متميزة، حيث إن العلاقات الصراعية بين الأمم والشعوب وخيارات الحروب التي تلجأ إليها بعض الدول من أجل ضمان مصالحها أو توسيعها من خلال نهب ثروات الأمم الأخرى ومقدراتها. كل هذا يفضي إلى بروز ظاهرة العنف.

ولعلنا لا نبالغ حين القول: إن الحقل السياسي من أبرز الحقول الإنسانية التي تبرز فيها ظاهرة العنف؛ لذلك يعمل علماء السياسة على تفكيك هذه الظاهرة وتحليلها من منظور سياسي استراتيجي.

وعلماء القانون من جانبهم يناقشون هذه الظاهرة، ويبحثون عن تأثيراتها على نظام الحقوق والقوانين المعمول بها.

وعلماء الاقتصاد يبحثون في ظاهرة ما يمكن تسميته بالعنف الاقتصادي وتأثيراته على حركة الإنتاج والتوزيع في المجتمع.

وعلى كل حال، فإن العنف بوصفه ظاهرة مجتمعية، عملت الكثير من الاختصاصات العلمية على دراستها وتحليلها وتفكيكها علمياً، وسبر أغوارها ببحوث متواصلة.

ويبدو من جميع المعطيات أن إنهاء هذه الظاهرة أو ضبطها في الحياة الإنسانية، لا يتأتى إلا بمعرفتها، وإدراك آليات عملها، وتموجاتها المتعددة.

لذلك - ومن هذا المنطق - نتساءل عن: ما هي الحوامل الثقافية لظاهرة العنف في المجال العربي؟ بإمكاننا أن نحدد الحوامل الثقافية لهذه الظاهرة أو الآفة الخطيرة من خلال النقاط التالية:

 

1 - الفهم الضيق والحرفي لقيم الدين ومقاصده:

 

حينما يتم التعامل مع قيم الدين ومبادئه ومقاصده بعقلية متحجرة ورؤية أُحادية ضيقة، فإن هذه القيم تتحول في هذا الفهم أو في هذه الرؤية من مصدر للرحمة والتسامح وصيانة الحقوق إلى محفز ومحرض لممارسة العسف والغلظة والشدة ضد الآخرين.

فالفهم الضيق لقيم الدين وتشريعاته يقود إلى ضيق الصدر بالمختلفين والمغايرين، وهذا من جهته يؤدي إلى تأسيس الشروط النفسية والثقافية لممارسة الإكراه والعنف تجاههما.

فلا نجانب الصواب حين القول: «إن للمعرفة وطريقة التعامل معها دوراً واضحاً وأثراً كبيراً في توليد بعض أشكال العنف؛ حيث إن بعض الآفات الطارئة على الصعيد المعرفي، مثل الجزمية الفكرية، والتعصب والتصلب المعرفي، يفضي بأصحابها إلى اتخاذ مواقف عنيفة صارمة من كل معارض. ويحدث هذا النوع من المعرفة حالة التشدد والتطرف، ويسبب عدم إطاقة صاحبها لأي تعددية علمية، واختلاف اجتهادي يمثل أمراً طبيعياً جداً في المناخ الصحي والأجواء السليمة في تعاطي المعرفة والاجتهاد الحر المقونن».

ولو تأملنا في طبيعة تشكل النواة الأولى لظاهرة العنف على هذا الصعيد، لرأينا أن الفهم الأحادي المغلق لمبادئ الدين ومثله العليا هو الذي يسمح لنا بإطلاق التهم والأوصاف المذمومة على المختلفين والمغايرين، وإلصاق تهمة الفسق والضلالة أو الكفر والإلحاد بحقهم.

إن هذه العملية هي البذور الثقافية الأولى التي تشرع للعنف والإقصاء ضد الآخرين.

فالرؤية الضيقة والأحادية للدين هي التي تدفع أصحابها إلى إرغام الآخرين على تبني هذه الرؤية. وهذه المسألة، بمتوالياتها وتأثيراتها المتعددة، قد شوهت صورة الإسلام وسمعته، ولا يمكن مواجهة هؤلاء بشكل فعال إلا برفع الغطاء الديني عنهم، وكشفهم على هذا الصعيد.

فالتفسير الديني المتطرف هو أحد الحوامل الثقافية والمعرفية لظاهرة العنف؛ وذلك لأنه حينما «لا نحتمل رأي الآخر، أو تفنيده والرد عليه، وعندما نعجز عن إقناعه بما نريد، نلجأ إلى الاعتداء عليه، أو إلى قتله إذا كنا نملك مصادر السلطة أو القوة، أو إذا كنا لا نخشى القانون الذي يمنع عن مثل ذلك الاعتداء أو يعاقب عليه. وعندما لا تحتمل دولة ما سياسة دولة أخرى، تشن عليها حرباً، أو تقوم بمحاصرتها والتضييق عليها اقتصادياً وسياسياً لإلغاء مصادر قوتها، وعناصر ممانعتها. وعندما لا يمتثل الطفل لأوامرنا نوسعه ضرباً، وعندما يجرؤ أحد على انتقاد هذا النظام أو ذاك، يزج به في السجن، أو يفقد عمله، أو يقوم أحد باغتياله. وعندما يختلف عرق الآخر أو لونه، يتعرض للتمييز أو للكراهية أو للاحتقار والتهميش. ولقد دفعت البشرية، كما هو معروف، أثماناً باهظة جراء هذا العنف الذي مارسته مجتمعات، وحكومات، وجيوش على شعوب بأكملها».

 

2 - التعصب الأعمى للذات وأفكارها:

 

حينما نقوم بتحليل ظاهرة العنف من المنظور الثقافي، نكتشف أن التعصب الأعمى للذات وقناعاتها وأفكارها وتصوراتها، هو الأرض الخصبة التي تنمو فيها كل أشكال العنف واستخدام القوة في العلاقات الإنسانية.

والتعصب هنا لا يعني الرفض العلمي والرصين لقناعات الآخرين واختياراتهم السياسة والمجتمعية، وإنما هو «حالة معرفية تنطوي فيها الذات على ما أدركته، وترفض أن ترى سواه، أو تمنح غيره حق الوجود، ما تؤمن به الذات دون مراجعة أشبه بوجودها نفسه.

وَضْعٌ من الاكتفاء الذاتي الذي يستغني عن كل ما عداه ولا يتقبل أي مغاير له. وبقدر ما تنطوي الذات على إيمان مطلق بما تراه في هذه الحالة المعرفية، فإن إيمانها به يتضمن معنى الإطلاق الذي ينفي نسبية المعرفة وإمكان الخطأ.

فالمعرفة التي تنطوي عليها هذه الذات معرفة اليقين الذي لا يقبل الخطأ أو يعترف به، والاكتفاء الذي لا يتصور الزيادة أو يقرها، والتصديق الذي لا يقبل السؤال، أو يسمح له بالوجود، والجزم الذي يرفض الشك، ويرى فيه مظهراً للنقص. إنها معرفة الإجابات المحسومة ابتداءً، المدركة سلفاً، معرفة النهايات المغلقة، والأفق المنطوي على ما فيه، والبعد الواحد، إنها معرفة حدية، إطلاقية، يقينية، وحيدة الاتجاه، لا تعرف الحوار أو السؤال أو التشكك. وحضورها الذاتي مكتف بنفسه، بعيداً عن حضرة الآخر الذي لا يسهم في وجودها، ولا يملك سوى أن يتقبلها تقبل السلب».

وبفعل هذا النمط من التعاطي مع الشأن الثقافي والمجتمعي، تُقمع الاجتهادات، ويسود سوء الظن، وتحاكم النوايا، ويضمحل الفكر الجاد، وتخبو أطر الحوار وفرصه، وتسود قيم العنف والقتل والاغتيال الجسدي والمعنوي.

وبالتالي؛ فإن حمل الناس على الفهم الواحد والرأي الواحد، يناقض حقيقة الاجتهاد والنواميس الكونية فيما يرتبط بالاختلاف البشري.

فالتعصب الأعمى الذي يُبقي كل طرف منغلقاً على ذاته، ومتشبثاً حد الهوس بقناعاته، هو الذي يولد مناخ العنف وثقافته والآراء التي تسوِّغ القتل والاغتيال لاختلاف في الفكرة أو الموقف، وهو الذي لا يفضي إلا إلى النبذ والإقصاء والعنف. وحيثما ذهبت ستجد أن خلف كل عنف تعصباً أعمى للذات أو أفكارها وقناعاتها. لذلك فإن التعصب - بما هو حالة معرفية - هو أحد الحوامل الثقافية لظاهرة العنف في المجال العربي.

3 - إطلاق الأحكام الكاسحة على الآخر:

دائماً الحكم المطلق الكاسح «في أي تجاه كان» يصادر الحقيقة، ويُشرِّع لعملية إقصاء الآخر وجوداً ورأياً.

فهو نسق يحرم على الآخرين المشاركة في صنع الحقيقة والمعرفة، ويصادر منهم الحق في الاختلاف. له وحده «صاحب النسق المطلق» الحق في أن يخالفهم، وليس للآخرين أي حق في إبداء رأي مخالف له.

وحين يسود هذا النسق أيَّ واقع اجتماعي، فإنه تستباح الحقيقة، ويُزيَّف الواقع، وتنتهك السمعة والكرامة، ويرجم أصحاب الرأي المخالف؛ لأن الأحكام المطلقة في العلاقات الإنسانية، تجعل صاحبها منفصلاً بشكل دائم عن الذات ومسوِّغاً لكل ما يصدر عنها، والنقد المطلق لغيره، واتهامه وتجريحه في كل ما يصدر عنه.

فالنسق الثقافي الذي لا يؤمن بنسبية الحقيقة، ويتعاطى مع نفسه بوصفه مالكاً وقابضاً وحده على الحقيقة، هذا النسق الإطلاقي يترجم نفسه عبر نبذ الآخر المختلف، واتهامه بأشنع التهم، ويصادر حق الآخرين في الاختلاف في التصور والرأي والموقف.

ولا ريب أن هذا السياق والنسق، من الحواضن الثقافية لظاهرة الإقصاء والعنف؛ فالأحكام المطلقة والكاسحة لا تنتج إلا ثقافة حدية، عنفية، تسوغ لصاحبها إطلاق الأحكام المعيارية على الآخرين. فامتلاكك للحقيقة لا يشرع لك - بأي حال من الأحوال - ممارسة الجبر والإلزام والإكراه لإقناع الآخرين.

من هنا وقفت النصوص القرآنية ضد الإكراه والسيطرة، ودعت رسول الإسلام ﷺ إلى التحرك في أجواء الإبلاغ والإقناع بعيداً عن الجبر والسيطرة؛ إذ قال تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ﴾، وقال عزّ من قائل: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ • لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ﴾، وقال تبارك وتعالى: ﴿أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾.

فالوظيفة الكبرى هي هداية البشر، بوسائل عقلية، سلمية، بعيدة كل البعد عن كل أشكال الضغط والإكراه والجبر.

و«لقد فك الأنبياء جميعاً العلاقة بين الفكر والعنف، فحرروا معركة الأفكار من معركة الأجساد، والله تعالى حمى الأجساد من أن يعتدى عليها من أجل الأفكار، فلم يعط لأحد الحق على جسد الآخر مهما كانت فكرته».

وفي سبيل نيل الحقوق والحريات، لم يشرع الله سبحانه وتعالى للأنبياء ممارسة الإجبار والإكراه، وإنما حدد وظيفتهم في الدعوة بالموعظة الحسنة والإنذار والتبشير.

فالحضارات لا تبنى بالإكراه، كما أن الأفكار لا تنتقل بالقسر والقهر. فما أكثر الإمبراطوريات التي انهارت وتلاشت، وأصبحت في ذمة التاريخ بفعل اعتمادها واستنادها على القهر والإكراه.

فالنسق الإطلاقي يعتمد في تعميم معرفته وأفكاره على الفرض والإكراه. ولا ريب أن هذا النسق من الحوامل الثقافية لظاهرة العنف.

فالعنف صنو الإكراه، والجبر قرين الإقصاء، ولا يمكن مواجهة العنف إلا بمواجهة أفكار الإكراه وثقافة الجبر والقهر والإلزام القسري.

4 - الانغلاق الثقافي:

لا شك أن النزوع إلى الانغلاق، والانكفاء الثقافي والمعرفي، بصرف النظر عن دوافعه، يفضي إلى العديد من المشكلات والأزمات في دوائر الحياة المختلفة، وذلك لأن خيار الانغلاق هو من الخيارات المأزومة، والتي تحمل علة إخفاقها في أحشائها؛ وذلك لأنها لا تراعي متطلبات العصر، وحاجاتنا إلى التفاعل مع منجزات الحضارة الحديثة ومكاسبها.

لذلك فإن الانغلاق الثقافي يدفع بأهله وأصحابه إلى الارتماء في هوة التعصب والعنف. فوهم المطابقة والانكفاء مميت للثقافة، ولا حياة ثقافية حقيقية دون أفق التواصل والتفاعل مع الثقافات الإنسانية الأخرى. وأية ثقافة تطرد من واقعها هذا الأفق بتأثيراته وممكناته ومتطلباته، فإنها ثقافة لا تاريخية، ولا تستطيع أن تبلور ثقافة ذاتية أصيلة أو تنشئها.

فتنمية أفق التواصل والانفتاح والتفاعل الثقافي هو شرط الأصالة والمعاصرة معاً. فلا أصالة إلا بجوهر التواصل والانفتاح الثقافي، كما أن المعاصرة لا تتحقق في السياق التاريخي والاجتماعي إلا بالتحرر من خيار الانكفاء والانزواء والانغلاق.

لذلك، فإن الانغلاق الثقافي وغياب مستويات التواصل الثقافي والمعرفي مع الثقافات الإنسانية الأخرى يفضي إلى تبني مواقف حاسمة وحادة من التفاعل الإيجابي مع الثقافات والمعارف الأخرى. هذه المواقف تؤسس لرفض عنيف لبعض الشرائح ومكونات المجتمع التي تتواصل وتتفاعل مع الثقافات الإنسانية.

فالانغلاق الثقافي، وعبر متوالياته النفسية والسلوكية، يساهم في توليد ظاهرة العنف وتجذير حالة المفاصلة الشعورية والعملية بين المختلفين والمغايرين.

فالبنية الثقافية المغلقة، والتي تتعامل مع مفرداتها وجزئياتها بنوع من الجزم والإطلاق والدوغمائية، هي مولدة لظاهرة العنف. وذلك لأنها لا ترى للآخرين من حظ في امتلاك الحق أو حيازة الحقيقة. وبالتالي فإن الانغلاق الثقافي، يعني فيما يعني رفض الآخر وعدم احترام التعدد والاختلاف.

ومن المؤكد أن من جذور التطرف وحوامل العنف رفض الآخر وعدم قبوله فكراً ووجوداً. فأهل العنف يتشددون في تمسكهم بما تَأَدَّى إليه فهمهم، ويرون دائماً أن ما عندهم هو الحق الذي لا خلاف فيه، وأن ما عند غيرهم هو الباطل الذي لا خلاف فيه. وعلى أساس هذا الفهم والإدراك، هم يرسمون مواقع جديدة تستنزف جهودهم وطاقاتهم.

وإن مواجهة هذه الحوامل وتأثيراتها المتعددة تتطلب العمل على تفكيك هذه البنى الثقافية والمعرفية، وممارسة النقد الجاد الحقيقي للمفاهيم الأساسية التي تستند إليها، وبناء منهجيات فكرية ومعرفية جديدة، وصياغة الفضاء الاجتماعي والثقافي على أسس التعددية والحوار والتسامح وحقوق الإنسان.

  

محمد المحفوظ

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/11/08



كتابة تعليق لموضوع : ظاهرة العنف الديني.. مقاربة ثقافية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق فيصل ناجي عبد الامير ، على هكذا قتلوا الشهيد الصدر - للكاتب جعفر الحسيني : نعم مدير السجن المشار اليه وهو المجرم ( ثامر عبد الحسن عبد الصاحب العامري ) وهو من اهالي الناصرية " الرفاعي " كان مديرا للامن في السجن المشار اليه ، متزوج من زوجتان ، كان يسكن مدينة الضباط " زيونة مع اخيه الضابط البحري كامل .. وبعد اعدام الشهيد محمد باقر تم اهداء له قطعة ارض في منطقة العامرية مساحتها 600 م في حي الفرات واكمل بناء البيت على نفقة الدولة انذاك ثم انتقل الى نفس المنطقة ( حي الاطباء ) ب دار اكبر واوسع لانه اصبح مديرا للامن امن الطائرات فكوفيء لهذا التعيين وبما ان اغلبية تلك المنطقة انذاك هم ممن يدينون للواء للطاغية صدام واكثرهم ضباط مخابرات وامن الخ . وعند انتفاضة 1991 شعبان اصبح مدير امن الكوت وكاد ان يقتل بعد ان هرب متخفيا بعباءة نساء ، ولما علم الطاغية صدام احاله الى التقاعد وبدأ ينشر ويكتب عن العشار والانساب واصبحت لديه مجموعة تسمى مجموعة العشار العراقية ، اضافة الى انه كان يقدم برامج تلفزيونية كل يوم جمعة تسمى " اصوات لاتنسى " ويقدم منها مجموعة من الغناء الريفي والحفلات الغنائية ، ثم تزوج على زوجته الاولى دون علمها رغم انها كانت معلمة وبنت عمه وسكن مع زوجته الثانية ( ام عمر ) في دار اخرى في منطقة الدورة وبقي فيها حتى هذه اللحظة ويتردد الى مكتبات المتنبي كل يوم جمعة ........ هذه نبذه مختصرة عن المجرم ثامر العامري ضابط الامن الذي كان واحدا ممن جلبوا الشهيد وحقق معه

 
علّق فاطمة رزاق ، على تأثير القضية المهدوية على النفس  - للكاتب الشيخ احمد الساعدي : احسنتم شيخنا الفاضل بارك الله فيكم على هذا الموضوع المهم موفقين لنصرة مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف من خلال كتاباتكم وحثكم على تقرب الناس من مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : Akran Ahmed صحيح ماتفضلت به أحيانا نعطي من لا يقدرنا ولا يستحق ولكن هؤلاء يجب ان لا نجعلهم يأثرون بنا سلبيا تجاه قيمة العطاء فلنا الأجر عند الله وهؤلاء الرد عليهم يكون بتجاهلهم والابتعاد عنهم ولا نحقد ولا نسيء من أجل أنفسنا تحياتي لكم

 
علّق محسن ، على شَرَفُ الإسلام.. الشِّيعَة !! - للكاتب شعيب العاملي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ملاحظات: لا يوجد فيها تعريف للشيعة. لا يوجد فيها توضيح للسلوك المطلوب تجاه مفردات او مؤسسات المجتمعات. لا يوجد فيها تقييم للمجتمعات الحالية في بلاد المسلمين وخارجها من حيث قربها او بعدها من جوهر التشيع.

 
علّق Akram Ahmed ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الحمد لله رب العالمين على نعمته التي لا تعد و لا تحصى و صلى اللّه على اشرف الخلق و خاتم النبيين و المرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و الذي يقول عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي ابي القاسم محمد و على آله الكرام الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله. شكرا جزيلا للأخت الفاضلة على هذا البحث المصغر أو المقال أو المنشور القيم و الذي يلفت انتباهنا نحن كبشر أو مجتمع مسلم على فائدة العطاء لإستمرار ديمومة حياة الناس بسعادة و إكتفاء و عز فالعطاء كما أشارت الأخت الكريمة على أنه معنى جميل من معاني السمو بالنفس، فهو له تأثير على الفرد و على المجتمع لكن لا اتفق مع الاخت الباحثة في نقطة و هي أن المانح لا يستفيد من فضيلة منح الآخرين في كل الحالات و مع كل الناس و هنا لا بد من تنبيه الناس و بالأخص المانح أن قسما من الناس إن عاملتهم بإحترام احتقروك و إن إحتقرتهم احترموك، فكذلك يوجد من الناس من هو لئيم و لا يجازي الإحسان بالإحسان. اللئيم لا يستحي و اللئيم إذا قدر أفحش و إذا وعد أخلف و اللئيم إذا أعطى حقد و إذا أعطي جحد و اللئيم يجفو إذا استعطف و يلين إذا عنف و اللئيم لا يرجى خيره و لا يسلم من شره و لا يؤمن من غوائله و اللؤم مضاد لسائر الفضائل و جامع لجميع الرذائل و السوآت و الدنايا و سنة اللئام الجحود و ظفر اللئام تجبر و طغيان و ظل اللئام نكد و بيء و عادة اللئام الجحود و كلما ارتفعت رتبة اللئيم نقص الناس عنده و الكريم ضد ذلك و منع الكريم احسن من إعطاء اللئيم و لا ينتصف الكريم من اللئيم. يقول الشاعر: إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمردا. عليك بحرمان اللئيم لعله إذا ضاق طعم المنع يسخو و يكرم. القرآن الكريم له ظاهر و باطن، فكما نحن كبشر مكلفون من قبل الله المتعال أن نحكم على الظواهر فلا ضير أن نعرف كذلك خفايا الإنسان و هذا ما نسميه التحقق من الأمور و هنالك من الناس من يعجز عن التعبير عن الحال و يعجز عن نقل الصورة كما هي فكل له مقامه الفكري و المعرفي و إلى آخره و العشرة تكشف لك القريب و الغريب و الأيام مقياس للناس، المواقف تبين لك الأصيل و المخلص و الكذاب، الأيام كفيلة فهي تفضح اللئيم و تعزز الكريم. هنالك من الناس عندما يحتاجك يقترب كثيراً، تنتهي حاجته يبتعد كثيراً، فهذا هو طبع اللئيم. التواضع و الطيبة و الكرم لا ينفع مع كل الناس فكل يعمل بأصله و الناس شتى و ردود فعل الناس متباينة و الناس عادة تتأثر بتصرفات الآخرين فعلينا أن نتعامل مع الناس و المواقف بتعقل و تفكر و تدبر. مثلما يستغل الإنسان عافيته قبل سقمه و شبابه قبل هرمه، عليه أن يستغل ماله في ما ينفق و في من يكرم فلا عيب أن يطلب الإنسان أو العبد ثوابا من الله على قول أو عمل طيب، فكذلك لا عيب أن ينشد الإنسان الرد بالمثل من جراء قول أو عمل طيب قام به مع الناس فجزاء الإحسان إلا الإحسان لأن احوال الدنيا متقلبة و غير ثابتة بالإنسان و الحال يتغير من حال الى حال فعلى الإنسان أن يحسن التدبير بالتفكر و التعقل و الإنفتاح و الحكمة و أن نعرف الناس من هم أصولهم ثابتة و نذهب إليهم إن احتجنا إلى شيء. يقول يقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه في وصيته على السبط الأكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام يا بني إذا نزل بك كلب الزمان و قحط الدهر فعليك بذوي الأصول الثابتة، و الفروع النابتة من أهل الرحمة و الإيثار و الشفقة، فإنهم أقضى للحاجات، و أمضى لدفع الملمات. و إياك و طلب الفضل، و اكتساب الطياسيج و القراريط. فالدنيا متغيرة أو متقلبة من حال الى حال، فليحرص الإنسان و يؤمن على نفسه بالحكمة لكي لا يصل إلى مرحلة يكتشف فيها أنه غير فاهم الحياة بأدنى الأمور و لكي لا يصل إلى مرحلة لا يلوم فيها إلا نفسه و أن يؤمن قوته و عيشه و هذا من التعقل لكي لا تكون نتيجة أو عواقب تصرفاتنا بنتائج سلبية فلربما في أعناقنا أسر و أهالي و ليس علينا تحمل مسؤوليات انفسنا فحسب فالمال الذي بحوزتك الآن، لربما لا يكون بحوزتك غدا. العقل افضل النعم من الله سبحانه علينا، فعلينا أن نحسن التصرف حسب وسعنا و أن نتزود علما و التحقق دائما من الأمور فلا نفسر من تلقاء أنفسنا أو على هوانا فعلينا أن نفهم المقاصد و أن لا تغتر بعلمنا و أن لا نتعصب لرأينا فهذه من جواهر الإنسانية و بهذه المعاني نسمو في حياتنا مبتعدين عن الإفراط و التفريط و وضع المرء ا و الشيء مكانه الصحيح الذي يستحقه و علينا العمل على حسن صيتنا و أن تكون لنا بصمة في الحياة، دور نقوم به حالنا حال الناس. قال الإمام علي عليه السلام: احذر اللئيم إذا أكرمته و الرذيل إذا قدمته و السفيل إذا رفعته.

 
علّق عماد العراقي ، على السجود على التراب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بوركت الحروف وصاحبتها وادام الله يراعك الفذ ووفقك لنيل المراد والوصول الى مراتب الشرف التي تليق بالمخلصين السائرين بكل جد وتحدي نحو مصافي الشرف والفضيله. حماك الله سيدة ايزابيل من شر الاشرار وكيد الفجار واطال الله في عمرك وحقق مرادك .

 
علّق نور البصري ، على هل حقًا الإمامة ليست أصلًا من أصول الدين..؟ - للكاتب عبد الرحمن الفراتي : فعلا هذه الايام بدت تطفو على الساحة بعض الافكار والتي منها ان ابامامة ليست من اصول الدين ولا يوجد امام غائب ولا شيء اسمه عصمة ومعصومين ووو الخ من الافكار المنحرفة التي جاء بها هؤلاء نتمنى على الكاتب المفضال ان يتناول هذه البدع والظلالات من خلال الرسائل القادمة شكرا للكاتب ولادارة كتابات

 
علّق احمد محمد ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : احسنت استاذ معلومة جدي المرحوم الشيخ حمود محمد الكناني خادم الامامين يطلقون عليه اسم المؤمن وفي وقتها كان ساكن في الصنايع الي هوة حاليا ركن الصنايع مجمع للادوات الاحتياطية للسيارة تابع لبيت كوزة كنانة بالتوفيق ان شاء الله تحياتي

 
علّق ميثم الموسوي ، على القول العاطر في الرد على الشيخ المهاجر : مما يؤسف له حقا ان نجد البعض يكتب كلاما او يتحدث عن امر وهو غير متثبت من حقبقته فعلى المرء ان اراد نقدا موضوعيا ان يقرا اولا ماكتبه ذلك الشخص خصوصا اذا كان عالما فقيها كالسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه وان يمعن النظر بما اراد من مقاله ويفهم مراده وان يساله ان كان على قيد الحياة وان يسال عما ارد من العلماء الاخرين الذين حضروا دروسه وعرفوا مراده ان كان في ذمة الله سبحانه اما ان ياتي ويتحدث عن شخص ويتهمه ويحور كلامه كما فعل الشيخ المهاجر مع كلام السيد الخوئي فهذا الامر ناتج اما انه تعمد ذلك او انه سمع من الاخرين او انه لم يفهم مراد السيد الخوئي وهو في هذا امر لايصح وفيه اثم عظيم وتسقيط لتلك الشخصية العظيمة امام الناس علما بان حديث المهاجر ادى الى شتم وسب السيد الخوئي من بعض الجهلة او المنافقين الذين يتصيدون في الماء العكر او اصحاب الاجندات الخبيثة والرؤى المنحرفة فنستجير بالله من هولاء ونسال الله حسن العاقبة

 
علّق روان احمد ، على فريق اطباء بلا أجور التابع لمستشفى الكفيل يقدم خدماته المجانية لمنطقة نائية في كربلاء : السلام عليكم اني من محافظة بابل واعرف شخص حالتهم المادة كلش متدنيه وعنده بصدرة مثل الكتلة وبدت تكبر او تبين وشديدة الالم حتى تمنع النووم والولد طالب سادس وخطية حالتهم شلون تگدرون تساعدونه بعلاجها او فحصها علماً هو راح لطبيب بس غير مختص بالصدرية وانطا فقط مهدأت بس مدا يگدر يشتريهن بس الحالة المادية ياريت تساعدونه ..

 
علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد حسين سدني
صفحة الكاتب :
  محمد حسين سدني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net