صفحة الكاتب : د . علي مجيد البديري

رسائلُ سليماني والمهندس: هذا هو كلُّ شيء
د . علي مجيد البديري

   ما مِن أحدٍ يمكنُ أنْ يقدّرَ حجمَ الانتصارِ مثل صانعِيهِ، هذا ما يمكنُ أنْ ننتهيَ إليهِ في قراءةِ مَشهدِ التضحيةِ الكبيرِ الذي خَتَمَهُ الشهيدان سُليماني والمهندسُ على أرضِ بغدادَ، بعدَ حياةٍ اتسعتْ مساحتُها لمعاركَ جهاديةٍ ومواقفَ عقديَّةٍ صُلبة.

  قدَّمتْ هذه الخاتمةُ خلاصةَ الحياةِ الاستثنائيةِ المُبهرة، إذ لم تكتفِ بما أُنجِز، فوجهتْ رسائلَها إلى قارئها؛ ولعلَّ مِن أبرزِها وأكثرِها بَياناً: أنَّ الحقَّ وأصاحبَه يواجهونَ خَطراً كبيراً وتحدِّياً مُستقبلياً من نوعٍ جديدٍ تتشعبُ صورُه وتتعددُ أذرعُهُ، ولا يخفى انتماؤه لمحورِ الباطلِ وأهلِه، والأمرُ الاستثنائيُ الجديدُ يتمثلُ في عدمِ تورُّعِ الاستكبارِ العالميّ عن ارتكابِ الجرائمِ الإرهابيةِ بشكلٍ سافرٍ ووَقحٍ، على مَرأى ومَسمَعٍ مِن العالمِ كلِّه؛ فهو قد تجاوزَ مرحلةَ التستّر في مُمارسةِ الإرهابِ الدوليّ، واستعمَلَ القوةَ وتصفيةَ الأشخاصِ الفاعلينَ في مقاومتِهِ وإحباطِ مُخططاتِهِ، بَعيداً عن الواجهاتِ المُؤسساتيةِ التي كانَ يتخذُ مِن قراراتِها غطاءً شرعيّاً لممارساتِهِ العدائيةِ وجرائِمِهِ، فلا وجودَ لمجلسِ الأمنِ ولا لمُسمياتٍ أخرى إزاءَ أفعالِ الاستحواذِ العلنيّ والاستلابِ، وهو ما يعدُّ تحوّلاً كبيراً وخَطيراً جدّاً، إنْ لم تفهمْهُ دولُ المنطِقةِ جَيداً وتتَّخذ الموقفَ المُناسبَ مِنه، فسيمنحُ الإرهابَ الدوليَّ شرعيةً غيرَ مَسبوقةٍ، ويمكنُ حينذاكَ أنْ تتكررَ هذه الجرائمُ متى شاءوا وأينما رَغِبوا. 

   الرِّسالةُ الأقوى للشهيدينِ تلكَ التي تحملُ بُعداً استراتيجياً عَميقاً، يتمثَّلُ في ضَرورةِ الاستمرارِ بتقويضِ مَساعي الاستكبارِ الخَبيثةِ وأطماعِهِ في تَحقيقِ مَصالِحِهِ على حِسابِ حَياةِ الشعوبِ وكرامَتِها؛ إذ تسعَى السِّياسةُ الأمريكيةُ إلى تكريسِ بقائِها عَلى قمّةِ الهَرمِ السِّياسيِّ والعَسكريّ والاقتصاديّ العالميّ بوصفِها قوةً مَركزيةً مُهيمنَةً، تنفردُ بتشكيلِ صُورةِ المُستقبلِ بما يَنسجمُ وأطماعِها المُتزايدةِ بخيراتِ الشّعوبِ المُستضعَفةِ، وهو أمرٌ يمثلُ بالنسبةِ لعرَّابيها هدفاً استراتيجياً مُهماً يحرصُونَ على ترسيخِ أسُسِهِ، وتنميةِ مقوِّماتِهِ في بقاعٍ مُختلفةٍ من العالمِ، ومَحوِ صورةِ أقطابِ القِوى المُتعددةِ التي رفعتْ شعارَها الدولُ الأوربيةُ سَابقاً، معَ تفعيلِ مُحاصرةِ أيةِ حركةٍ مُناهضةٍ لهذا المشروعِ، وتفكيكِها وإجهاضِها، فَضلاً عن تهشيمِ التوازنِ في القوةِ ما بينَ الدولِ التي هي موضعُ أطماعِها، واحتواءِ حضورِها المؤثّرِ في المنطقةِ.

    لا يمكنُ الفصلُ بينَ ما حدثَ وما سيحدُثُ، والمتأملُ في طبيعةِ المشهدِ السِّياسيِّ والعسكريِّ في المنطقةِ يدركُ الزَّخمَ الهائلَ للدلائل والمُعطياتِ التي تؤكّدُ سياسةَ (البلْطَجة) في تعَاطي دولةِ الاستكبارِ مع الشعوبِ الإسلاميةِ وخيراتِها، وتشكّلُ تفاصيلُ الأحداثِ والوقائعِ المُختلفةِ نَسقاً واحداً يمثلُ فكرةَ الاستكبارِ الكليّةِ ومشروعَه القديمَ الجَديد، عَبر استعمالهِ أدواتِهِ الرخيصَةِ مِنَ الحكومَاتِ العَميلةِ لتحقيقِ أهدافٍ آنيةٍ وأخرى استراتيجيَّةٍ بعيدةِ المَدى زَمانياً ومَكانياً، اتخذتْ صِيغاً مُختلفةً، لعلَّ أبسَطها توسِعة فِعلِ التشتيتِ والتمزّقِ ما بينَ مكوناتِ الشعوبِ الإسلاميةِ، تمهيداً لترتيباتٍ أمنيةٍ و(تطبيعيَّة) تقودُها أمريكا لتصفيةِ القضيةِ الفلسطينيةِ، وإذابةِ وجودِها تحتَ ذرائعَ شَتى مِنها مواجهةُ التهديداتِ الإيرانيَّةِ لأمنِ المَنطقةِ.

  لا ينفرد الجانبِ السِّياسيِّ في توجيهِ المَصالحِ المُختلفةِ لدولةِ الاستكبارِ، فالتغلغلُ العسكريُّ باتَ واقعاً، وهو أمرٌ له الصَّدارةُ في الحُضورِ، أما ما يتعلَّقُ بأبعادِ هذا الواقعِ فهي تمتدُّ لتصلَ إلى كلِّ ما يؤمِّنُ استمراريةَ وجودِهِ، وتسخيرِ كلِّ الطاقاتِ والقدراتِ في المَنطقةِ لخدمةِ هذا المَشروع. وقد مهَّدَ الاستكبارُ لهذا طوالَ أكثرِ من ثلاثةِ عقودٍ، بسعيهِ المُستمرِّ إلى تدويلِ أمنِ المنطقةِ العربيةِ وربطِها بمصالحِهِ وأمنِهِ، ويندرجُ في هذا المِضمارِ تنفيذُ التطبيعِ العربيِّ مؤخَّراً مع الكيانِ الصَّهيونيِّ الغاصِب، أو إبرازُه إلى العَلنِ بعدَ أنْ كانَ مَخفيّاً مِن قِبل بعضِ الحُكوماتِ العربيةِ المُطبِّعةِ. وكأنَّ المشهدَ بأسرِهِ يُعلنُ عن عُهرٍ دوليٍّ سياسيِّ وإرهابيِّ بوقاحةٍ لمْ تشهدْها البشريَّةُ في مراحلِ حياتِها السَّابقةِ.   

    لقد استطاعتِ المواقفُ المؤثرةُ للشهيدينِ أنْ تأسرَ هندسةَ الاستكبارِ وتقضَّ مَضجعَهُ؛ فالسنينُ الطويلةُ التي قَضاها الشهيدُ سُليماني في سوحِ الجِهادِ المُتعددةِ، والحضورُ القياديُّ للشهيدِ المُهندسِ في دَحرِ الظَّلامِ الدَّاعشي، فضلاً عن إفشالِ الحشدِ المقدسِّ بتضحياتهِ الكبيرةِ المُخططَ الصهيو/أمريكيَّ الخَطير، كلٌّها قالتْ عَمليَّاً أنَّ مواجهةَ الباطلِ تقفُ موحَّدةً عَقدياً ومَبدئياً، لا ترهبُها دولةٌ لديها عناصِرُ القوةِ العسكريَّةِ والسياسيةِ والاقتصاديةِ وتمارسُ غطرستَها بكلِّ صلافةٍ على دولِ العالمِ الإسلاميِّ. 

     لا شكَ أنَّ رسالةَ هذهِ الدِّماءِ الطَّاهرةِ لا تعوِّلُ على عَديمي البَصيرةِ مِن حُكامِ المَنطقةِ، فهي توجِّهُ صوتَها إلى الشّعوبِ الحُرَّةِ والعقولِ المُبصرةِ التي تمثِّلُ القوةَ الحقيقيةَ المؤثرةَ في المواقفِ المَصيريةِ والظروفِ الحَرجةِ؛ فصوتُ هذي الدِّماءِ لا تعني أمراً مُحدَّداً من دونِ آخر، إذ أصبحتْ وسيلةً للنظرِ نحوَ أفقٍ أوسَعَ، تتجاوزُ الموقفَ الواحدَ والسِّياقَ المُحددَ، إنّها تخلْقُ لغةً جديدةً تضيفُ لمعجمِ السَّياسةِ وسيرةِ التحدياتِ مَشكاةً تنبضُ بالقوةِ والأملِ والتفاؤلِ بمستقبلٍ أفضلَ قريبِ التحقّقِ. ومِن الواضحِ أنَّ امتزاجَ دماءِ البطلينِ الاستثنائيينِ في مُجابهةٍ واحدةٍ كانَ مُقدّراً من السَّماءِ، ليكونَ حُجة ًمُزلزِلةً وقويَّةً تحرِّكُ الضَّمائرَ الرَّاكدةَ والقلوبَ الغافلةَ لتنتبهَ إلى الخطرِ الكبيرِ الذي يُحدِقُ بها ويهددُ وجودَها. بامتزاجِ الشهادتينِ تأكيدٌ على صِلةٍ عَميقةٍ وراسخةٍ ووحدةٍ في الفكرِ والرّوحِ والأهدافِ، لنْ تنفصلَ لأنَّها ترتكزُ إلى الشعوبِ وحشودِها المُرتبطةِ بعقيدتِها الإسلاميةِ .  
  
   ها قَد قدمتْ هذه الدِّماءُ أسئلةً بقدْر ما وجَّهتْ رسائلَ، فتحتْ أفقاً رحْباً للتضحيةِ ومُستقبلِ الحياةِ، ودفَعتْ بسؤالِها الكبيِر إلى الوَاجهةِ: لقدْ أدركْنا الفتحَ،  فمَا ذا بشأنِكم أنتُم ؟
د . علي مجيد البديري

  

د . علي مجيد البديري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2022/01/03



كتابة تعليق لموضوع : رسائلُ سليماني والمهندس: هذا هو كلُّ شيء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يعرب العربي ، على غبار في أنف معاوية .رواية وتفسير.(1) - للكاتب مصطفى الهادي : الرائد لا يكذب اهله وهند جهينة الخبر اليقين والخبر ما سوف ترونه لا ماتسمعونه أليكم الخبر الصادم:: ★ الملك سلمان ال سعود ميت منذ اكثر من 3 اشهر )) لغاية الان الخبر عادي ومتوقع ولكن الخبر الذي لن ولن تصدقوه هو :: *** ان الامير محمد بن سلمان ولي العهد ايضا (( ميت )) فلقد توفي مننذ تاريخ 9420022 ماترونه يظهر على الاعلام ليس الامير محمد بن سلمان بل هذا (( شخص يرتدي (( قناع واقعي )) لوجه محمد بن سلمان !!!! مشكلتهم ان المقنع الصامت لا يستطيع ان يخرج بلقاء صحفي او ليلقي خطاب لانه اذا تكلم سيفضحهم الصوت ونبرته .... سؤال لحضراتكم متى اخر مرة رايتم محمد بن سلمان يلقي خطاب او لقاء صحفي ؟!! ... ***والذي يكذب كلامي فليبحث الان عن الخبر على جوجل عن العنوان الاتي: (( شركة يابانيه : جهات سعوديه رسميه طلبت تصنيع اقنعة واقعية للملك سلمان ولبعض الامراء )) لعلمكم ثمن تصنيع القناع الواحد 3600 ودلار حسب ما صرح مدير الشركة المصنعه للاقنعة الخبر نقلته وكالات اعلام عالميه الى رأسهن (( رويترز )) من يكذب كلامي فليكلف نفسه دقيقة واحده ويبحث عن الخبر ولعنة الله على الكاذبين .......

 
علّق يعرب العربي ، على الحلقة الرابعة . مؤامرة عصر الدلو - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ((( الضربة الالهية القاضية — سريعة وخاطفة—عامة وشاملة - - فوق التوقعات والحسابات واسو من من كل الكوابيس وستاتيهم من حيث لا يحتسبوا وستبهتهم وتاخذهم من مكان قريب فاذا هم يجئرون وقيل بعدآ للقوم الظالمين وكان حقآ علينا ان ننجي المؤمنين ونجعلهم الوارثين ولنمكنن لهم دينهم الذي ارتضاه لهم ونبدلهم من بعد خوفهم أمن يعبدوني لا يشركون بي شيئ اولئك هم الذين ان مكناهم في الارض لم يفسدوا فيها وقالوا للناس حسنى اولئك لنمكنن لهم دينهم الذي ارتضيناه لهم وليظهرنه على الدين كله في مشارق الارض ومغاربها بعز عزيز او ذل ذليل الارض والله بالغ عمره ولكن اكثر الناس لا يعلمون ولسوف تعلمون ( والطارق *وما ادراكوما الطارق * النجم الثاقب ) (سقر *وماادراك ما سقر *لواحة للبشر * عليها تسعة عشر ) ( وامطرنا عليهم بحجارة من (سجيل ) فساء صباح الممطرين ))؟.... (((( وما من قرية ألا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة او معذبوا اهلها عذاب شديد* كات ذلك وعدا بالكتاب مسطور🌍 )))))) ( وانتظر يوم تأتي السماء بدخان مبين * يغشئئ الناس هذا عذاب اليم )⏳ ( ومكروا ومكرنا والله خير الماكرين )👎👍👍👍 (سنسترجهم من حيث لا يشعرون وأملي لهم أن كيد متين )🔐🔏📡🔭 (وسيعلمون حين يروا العذاب من اقل جندآ واضعف [[ ناصر ](( ن *والقلم ومايسطرون }...... (( ص والقرأن ذي الذكر) (( فما له من قوة ولا [[ناصر]] (((((((( ولكل نبأ مستقر وسوف تعلمون )))

 
علّق يعرب العربي ، على الحلقة الثانية من بحث : ماهو سر الفراغات في التوراة - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سا اوجز القول ليسهل الفهم لم اجد تفسير لتلك الفراغات اثناء قرائتي الا ألا بنهاية المقال حينما افصحتي لنا ان علامة النحوم (*****) لها تفسير لومعنى بالكتاب المقدس عندها كشف التشفير والتلغيز نفسه بنفسه وتبينرلي اننا امام شيفرة ملغزة بطريقة (( السهل الممتنع )) وبنقثفس الوقت تحمل معها مفتاحها ظاهرا امامنا علامة النجوم (*****) تعني محذوف ومحذوف تعني ( ممسوح او ممسوخ ) ... خلاصة القول هناك امر ما مخزي ومهين وقعوباليعثهود وحاولوا اخفاء ذكره عبر هذا التلغيز وما هو سوى ( المسخ الالهي الذي حل بهم حينما خالف ( اهل السبت ) امر الله بعدم صيدهم الحيتان بيوم سبتهم فمسخهم اللهولقردة وخنازير

 
علّق يعرب العربي ، على النقطة : . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ن والقلم ومايسطرون

 
علّق يعرب العربي ، على النقطة : . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العالم الرباني محيي الدين ابن عربي اورد فصل كاملا باحدى مؤلفاته بخصوص اسرار النقطة و الحروف وهذا النوع من العلم يعد علم الخاصة يحتاج مجاهدة لفهمه....

 
علّق يعرب العربي ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : التاريخ يكتبه المنتصرون كيفما شاؤا .... ولكنهم نسيوا ان للمهزومين رواية اخرى سيكتبها المحققين والباحثين بالتاريخ

 
علّق يعرب العربي ، على حقل الدم ، او حقل الشبيه. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الحقيقة ان شياطين اليهود جمعوا مكرهم واتفقوا على قتل المسيح عيسى غيلة ( اغتيال ) وهو نايم في داره ولكن الله قلب مكرهم ضدهم فاخبر الله المسيح عيسى وانزل الله الملائكة ومعهم جسد حقيقي كجسد عيسئ وهيئته الا انه ليس فيه روح رغم انوذلكوالجسد له لحم وعطم ودم تماما كجسد عيسى لكنه بلا روح تمامآ كالجسد الذي القاه الله على عرش سليمان فقامت الملائكة بوضعرذلك الجسد بمنام سيدنا عيسي و رفع الله نفس عيسى اليهوكما يتوفئ التنفس حين نومها وقامت الملائكة بتطعير جسد سيدنا عيسي ووضعته في ارض ذات ربوة وقرار ومعين وبعد جاء تليهود واحاطواربدار عيسى ومن ثم دخلوا على ذلكوالجسد المسحىربمنام سيدنا عيسى وباشروه بالطعن من خلف الغطاء المتوسد به بمنامه ونزلت دماء ذلك الجسد الذي لا روح فيه

 
علّق بو حسن ، على السيد كمال الحيدري : الله ديمقراطي والنبي سليمان (ع) ميفتهم (1) . - للكاتب صفاء الهندي : أضحكني الحيدري حين قال أن النملة قالت لنبي الله سليمان عليه السلام " انت ما تفتهم ؟" لا أدري من أي يأتي هذا الرجل بهذه الأفكار؟ تحية للكاتبة على تحليلها الموضوعي

 
علّق أثير الخزاعي ، على غبار في أنف معاوية .رواية وتفسير.(1) - للكاتب مصطفى الهادي : في كامل البهائي ، قال : أن معاوية كان يخطب على المنبر يوم الجمعة فضرط ضرطة عظيمة، فعجب الناس منه ومن وقاحته، فقطع الخطبة وقال: الحمد لله الذي خلق أبداننا، وجعل فيها رياحا، وجعل خروجها للنفس راحة، فربما انفلتت في غير وقتها فلا جناح على من جاء منه ذلك والسلام. فقام إليه صعصعة: وقال: إن الله خلق أبداننا، وجعل فيها رياحا، وجعل خروجها للنفس راحة، ولكن جعل إرسالها في الكنيف راحة، وعلى المنبر بدعة وقباحة، ثم قال: قوموا يا أهل الشام فقد خرئ أميركم فلاصلاة له ولا لكم، ثم توجه إلى المدينة. كامل البهائي عماد الدين الحسن بن علي الطبري، تعريب محمد شعاع فاخر . ص : 866. و الطرائف صفحة 331. و مواقف الشيعة - الأحمدي الميانجي - ج ٣ - الصفحة ٢٥٧.

 
علّق منير حجازي ، على غبار في أنف معاوية .رواية وتفسير.(1) - للكاتب مصطفى الهادي : ينقل المؤرخون أنه لشدة نهم معاوية إلى الأكل وشرهه العجيب في تنويع المطعومات ، تراكمت الشحوم وانتفخ بطنه ، وكبرت عجيزته حتى انه اذا اراد ان يرتقي المنبر يتعاون إثنان من العلوج السود لرفع فردتي دبره ليضعاها على المنبر. وصعد يوما المنبر فعندما القى بجسده الهائل على المنبر (ضرط فأسمع) . يعني سمعه كل من في المجلس . فقال من دون حياء او خجل وعلى الروية : (الحمد لله الذي جعل لنا منافذ تقينا من شر ما في بطوننا). فقال احد المؤرخين : لم ار اكثر استهتارا من معاوية جعل من ضرطته خطبة افتتح بها خطبة صلاة الجمعة.

 
علّق رائد غريب ، على كهوة عزاوي ---- في ذاكرة " البغددة " - للكاتب عبد الجبار نوري : مقال غير حقيقي لان صاحب المقهى هو حسن الصفو واغنية للگهوتك عزاوي بيها المدلل سلمان الي هو ابن حسن الصفو الذي ذهب الى الحرب ولم يرجع

 
علّق موسي علي الميل ، على مقدمة تفسير الميزان للسيد محمد حسين الطباطبائي دراسة تحليلية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : مامعني المثلت في القران

 
علّق Silver ، على البارزانيون و القبائل الكردية وتصفيات جسدية الجزء {2} - للكاتب د . جابر سعد الشامي : السلام عليكم دكتور ، ارجوا نشر الجزء الثالث من هذه المقالة فأرجوا نشرها مع التقدير . المقالة ( البارزانيون والقبائل الكردية والتصفيات الجسدية .

 
علّق المسلم التقي ، على وإذا حييتم بتحية: فحيوا بأحسن منها - للكاتب الاب حنا اسكندر : كفن المسيح؟ اليسَ هذا الكفن الّذي قاموا بتأريخه بالكربون المُشِع فوجدوا أنّه يعود إلى ما بين القرنين الثالث والرابع عشر؟ وبالتحديد بين السنتين 1260-1390؟ حُجَج واهية. ثُمّ أنّك تتكلم وكأننا لا نُقِر بأنّ هنالك صلباً حدث, الّذي لا تعرفه يا حنا هو أننا نعتقد بأنّ هنالك صلباً حدث وأنّ المصلوب كانَ على هيئة المسيح عليه السلام لكنّه لم يكن المسيح عليه السلام نفسه, فالمسيح عليه السلام لم يُعَلّق على خشبة.. يعني بالعاميّة يا حنا نحن نقول أنّه حدث صلب وأنّ المصلوب كانَ على هيئة المسيح عليه السلام لكنّه في نفس الوقت لم يكن المسيح عليه السلام نفسه وهذا لأنّ المسيح عليه السلام لم يُصلَب بل رفعه الله وهذه العقيدة ليسَت بجديدة فقد اعتقدها الإبيونيون في القرنِ الأوّل الميلادي مما يعني أنّهم إحتمال أن يكونوا ممن حضروا المسيح عليه السلام ونحن نعلم أنّه كان للأبيونيين انجيلهم الخاص لكنّه ضاع أو يمكن أنّ الكنيسة أتلفته وذلك بعد الإنتصار الّذي أحرزه الشيطان في مجمع نيقية, وقبل أن تقول أنّ الأبيونيين لا يؤمنوا بالولادة العذرية فأنبهك أنّك إن قلتَ هذا فدراستك سطحية وذلك لأنّ الأبيونيين كانوا منقسمين إلى فرقينين: أحدهما يؤمن في الولادة العذرية والآخر ينكر الولادة العذرية, أمّا ما اجتمع عليه الفريقين كانَ الإقرار بنبوة عيسى عليه السلام وإنكار لاهوته وأنّه كان بشراً مثلنا بعثه الله عزّ وجل حتى يدعو الناس إلى الدين الّذي دعا إليه الأنبياء من قبله وهو نفسه ما دعا إليه مُحمّد عليه الصلاة والسلام. وهذه إحدى المغالطات الّتي لاحظتها في كلامك ولن أعلق على كلام أكثر من هذا لانني وبكل صراحة لا أرى أنّ مثل هذا الكلام يستحق التعليق فهذه حيلة لا تنطلي حتى على أطفال المسلمين.

 
علّق المسلم التقي ، على صلب المسيح وقيامته من خلال آيات القرآن الكريم - للكاتب الاب حنا اسكندر : مقال تافه فيهِ العديد من الأكاذيب على الإسلامِ ورسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام, هذا المقال أقل ما يُقال عليه أنّه لعب عيال ولا يستند إلى أيِّ شيء غير الكذب والتدليس وبتر النصوص بالإضافة إلى بعض التأليفات من عقل الكاتب, الآب حنا اسكندر.. سأذكر في ردّي هذا أكذوبتين كذبهما هذا الكائن الّذي وبكل جرأة تطاول على رسول الله عليه الصلاة والسلام بلفظ كلّنا نعلم أنّ النصارى لا يستخدمونه إلّا من بابِ الإستهزاء بسيّد الأنبياء عليه أفضل الصلاة والسلام. الكذبة رقم (1): إدّعى هذا الكائن وجود قراءة في سورةِ النجم على النحوِ الآتي "مِنَ الصَلبِ والترائب" بفتحِ الصاد بدل من تشديدها وضمها. الجواب: هذه القراءة غير واردة ولا بأيِّ شكلٍ من الأشكال وليسَت من القراءات العشر المتواترة عن الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام, فلماذا تكذب يا حنا وتحاول تضليل المسلمين؟ الكذبة رقم (2): يحاول هذا الكائن الإدّعاء أنّ "يدق الصليب" في الحديث الشريف عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنّها تعني "يغرس الصليب ويثبته فيصبح منارة مضيئة للعالم", وهذا نص الحديث الشريف من صحيحِ أبي داود: عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام قال: (ليس بيني وبينه نبيٌّ – يعنى عيسَى – وإنَّه نازلٌ ، فإذا رأيتموه فاعرفوه : رجلٌ مربوعٌ ، إلى الحُمرةِ والبياضِ ، بين مُمصَّرتَيْن ، كأنَّ رأسَه يقطُرُ ، وإن لم يُصِبْه بَللٌ ، فيُقاتِلُ النَّاسَ على الإسلامِ ، فيدُقُّ الصَّليبَ ، ويقتُلُ الخنزيرَ ، ويضعُ الجِزيةَ ، ويُهلِكُ اللهُ في زمانِه المِللَ كلَّها ، إلَّا الإسلامَ ، ويُهلِكُ المسيحَ الدَّجَّالَ ، فيمكُثُ في الأرض أربعين سنةً ثمَّ يُتوفَّى فيُصلِّي عليه المسلمون) الجواب على عدّة أوجه: الوجه الأوّل: هذه ركاكة في اللغةِ العربية فالمعلوم أنّ دقُّ الشيء معناه كَسرُهُ, فنقول "يدُّقُ الشيء" أي "يَكسِرُهُ" ولا تأتِ بمعنى "يثبت ويغرس" وهذا الكلام الفارغ الّذي قدّمه هذا النصراني. الوجه الثاني: لو افترضنا صحّة كلامك أنّ "يدقُّ الصليب" معناها "يغرسه ويثبته فيجعله منارة مضيئة للعالم" فهذا يعني أنّ عيسى عليه السلام سينزل ليُقِر بالعقيدة النصرانية والّتي فيها يكون عيسى عليه السلام إلهاً(أي هو الله, استغفر الله العظيم وتعالى الله عن ما تقولون يا نصارى) والمعلوم أنّ دين الإسلام ينكر لاهوت المسيح عليه السلام ولا يُقِر فيه إلّا كنبي بعثه الله عزّ وجل إلى بني إسرائيل يدعوهم إلى عبادة الله وحده, فكيفَ يقاتل المسيح عليه السلام الناس على الإسلام ويُهلِك الله(الّذي هو نفسه المسيح في نظرِ طرحك بما أنّه قادم ليثبت العقيدة النصرانية) كل الملل(بما ضمنها النصرانية الّتي المفروض أنّه جاءَ ليثبتها ويجعلها منارة للعالم) إلّا الإٍسلام الّذي يرفض لاهوته ويناقض أصلَ عقيدته وهي الثالوث والأقانيم والصلب والفداء وغيرها من هذه الخزعبلات الّتي ابتدعها بولس ومن كانَ معه, فالعجب كُل العجب هو أن تقول أنّ عيسى عليه السلام قادم ليُثبّت العقيدة النصرانية وفي نفسِ الوقت يهلكها ولا يُبقِ في زمانه إلّا الإٍسلام الّذي يناقض العقيدة الّتي هو المفروض قادم حتى يثبتها ويغرسها, ما هذا التناقض يا قس؟ طبعاً هذه الأكاذيب انتقيتها وهي على سبيلِ الذكر لا الحصر حتى يتبين للقارئ مدى الكذب والتدليس عند هذا الإنسان, فهذا المقال أقل ما يُقال عليه أنّه تبشيري بحت فهو يكذب ويُدلّس حتى يطعن في الدينِ الإسلامي الحنيف فيجعله نسخة مطابقة للنصرانية ثُمّ يقنعك أن تترك الإسلام وتتجه للنصرانية لأنّه "الإثنين واحد", إذا كنت تريد أن توحد بينَ الناس يا حنا النصراني فلماذا لا تصبح مسلماً ووقتها يذهب هذا الخلاف كلّه؟ طيب لماذا لا تقرّب النصرانية إلى الإسلام بدل من محاولتك لتقريبِ الإسلام إلى النصرانية؟ أعتقد أنّ محاولة تقريب النصرانية إلى الإسلام وتحويل النصارى إلى مسلمين ستكون أسهل بكثير من هذه التفاهات الّتي كتبتها يا حنا, خصوصاً ونحن نعلم أنّ الكتاب الّذي تدّعون أنّه مُقَدّساً مُجمَع على تحريفِهِ بين علماء اللاهوت ومختصي النقدِ النصّي وأنّ هنالك إقحامات حدثت في هذا الكتاب لأسباب عديدة وأنّ هذا الكتاب قد طالته يد التغيير وهنالك أمثلة كثيرة على هذا الموضوع من مثل تحريف الفاصلة اليوحناوية لتدعيم فكر لاهوتي, التحريف في نهاية إنجيل مرقس, مجهولية مؤلف الرسالة إلى العبرانيين, تناقض المخطوطات اليونانية القديمة مع المخطوطات المتأخرة وحقيقة أنّه لا يوجد بين أيدينا مخطوطتين متطابقتين وأنّ المخطوطات الأصلية لكتابات العهدين القديم والجديد مفقودة وما هو بين أيدينا إلّا الآلاف من المخطوطات المتناقضة لدرجة أنني قرأت أنّه لا يوجد فقرتين متطابقتين بين مخطوطتين مختلفتين, يعني نفس الفقرة عندما تقارنها بين أي مخطوطة ومخطوطة ثانية مستحيل أن تجدهم متطابقات وهذا يفتح الباب للتساؤل عن مصداقية نسبة كتابات العهدِ الجديد إلى كُتّابهن مثل الأناجيل الأربعة والّتي المفروض أنّه كتبهن لوقا/يوحنا/متّى/مرقس, في الحقيقة لا يوجد أي إثبات في أنّ كل ما هو موجود في الأناجيل الأربعة اليوم قد كتبه فعلاً كُتّاب الأناجيل الأربعة المنسوبة إليهم هذه الأناجيل وذلك لأنّه كما قلنا المخطوطات الأصلية الّتي خطّها كُتّاب الأناجيل الأربعة(كا هو الحال مع باقي كتابات العهدِ الجديد) ضائعة وكل ما هو عندنا عبارة عن الآلاف من المخطوطات المتناقضة مع بعضها البعض حتى أنّه لا تجد مخطوطتين متطابقتين ولو على مستوى الفقرة الواحدة, فعلى أيِّ أساس نحكم إن كانَ مرقس قد كتبَ في نهاية إنجيله النهاية الطويلة فعلاً كما هو في المخطوطات اللاتينية أم أنّه لم يذكرها وتوقف عند الفقرة الثامنة كما هو في المخطوطات اليونانية القديمة من مثل المخطوطة الفاتيكانية والمخطوطة السينائية؟ وكذلك الحال مع رسالة يوحنا الأولى, على أيِّ شكل كتبَ يوحنا الفاصلة اليوحناوية؟ هل كانَت على شكل الآب والإبن والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد ولّا الماء والدم والروح وهؤلاء الثلاثة على إتّفاق؟ وإن إخترت أحدهما فعلى أيِّ أساس إتّخذت هذا القرار وأنتَ لا تمتلك أي مصدر أساسي تقيس عليه صحّة النصوص؟ لا يوجد مصدر أساسي أو بالعربي "مسطرة" نقيس عليها صحّة النصوص المذكورة في الأناجيل والّتي تتناقض فيها المخطوطات, ولذلك لن نعلم أبداً ما كتبه مؤلفي كتابات العهدِ الجديد فعلاً وسيبقى هذا لغز يحيّر النصارى إلى الأبد.. شفت كيف يا حنا ننقض عقيدتك في فقرة واحدة ونقرب النصارى إلى الإسلام بسهولة وبذلك يُحَل كل هذا الخلاف ونصبح متحابين على دينٍ واحد وهو الإسلام الّذي كانَ عليه عيسى وموسى ومحمّد وباقي الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم جميعاً؟.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سلام محمد جعاز العامري
صفحة الكاتب :
  سلام محمد جعاز العامري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net