صفحة الكاتب : د . محمد ابو النواعير

قبسات من آهات المعذبين المنهج الإجرامي العفلقي في ظلم وتعذيب وقتل العراقيين- أسرة آل الحكيم أنموذجا.
د . محمد ابو النواعير

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

 سنين عجاف مظلمة ثمانية, هي تلك التي مرت على هذه الأسرة الصابرة المجاهدة, في سجون ومعتقلات الطاغية المجرم, دون أي ذنب أو محاكمة او أمر قضائي, نال فيها الكثير من أفرادها (حالهم حال مئات الآلاف من العراقيين) شتى صنوف العذاب والتنكيل والإبادة, لم تميز فيها عصابات الطاغية المجرم ما بين طفل صغير أو كهل كبير, أو امرأة مصونة, فقد كان نظاما يسير بماكنة إجرامية ضخمة, هدفها في كل شيء هو إذلال العراقيين وكسر شوكتهم, وزع الخوف والرعب في قلوبهم من دولتهم الظالمة التي لم تُبق شيئا على الأرض لم تظلمه وتحرقه.
تم اعتقال أفراد الأسرة من كبار علمائها ووجهائها في ليلة الثلاثاء المصادف ليلة السادس والعشرين من شهر رجب في سنة 1403 للهجرة, وتمت طريقة الإعتقال بطريقة عنفية قسرية ظالمة, تم فيها ممارسة أقسى انواع الاعتداءات والتجاوز والقهر لأفراد تلك الأسرة, تم الاعتقال بإشراف مباشر من قبل مدير الأمن العام في وقته المجرم (فاضل البراك) مع أفراد من أمن بغداد بعد أن تم التنسيق مع مديرية أمن النجف الأشرف من أجل الدلالة على بيوت من يراد اعتقالهم، وبتوجيه مباشر من الطاغية الجبان (صدام حسين).
وفي عملية الاعتقال هذه " تم تقسيمها إلى مهمات بعدد من يراد اعتقالهم فمهمة رقم واحد مثلاً كانت اعتقال سماحة آية الله المرحوم السيد يوسف نجل الإمام الحكيم (قدس سره)، وهكذا توالت مهمات بعدها، كما تم اعتقال بعض أفراد الأسرة عشوائيا وبحسب أوامر الضابط المرسل من قبل المديرية ممن لم تكن أسماؤهم مدرجة على لائحة المراد اعتقالهم."
ولم يقتصر الامر على كبار السن او الشباب , بل ظهرت أقسى تجليات الظلم والاستبداد على يد جلاوزة النظام باعتقالهم للأطفال صغار السن دون أي مراعاة لأي قوانين او اعراف دولية او محلية او اخلاقية, فالنظام كما ذكرنا اعلاه, كان يمثل ماكنة مختصة فقط بالظلم والقتل والابادة والتهجير, فلم يكن يعتبر العراقيين عموما, وشيعة العراق وعلمائهم ومراجعهم خصوصا, أنهم من البشر الذين يستحقون الحياة والعيش الكريم, بل كان يجند كل وجوده من أجل كسر هيبة هذا الشعب, وتحطيم قواه الاجتماعية, لذا نجد جلاوزة النظام وقد قاموا باعتقال بعض صغار السن من أبناء هذه الأسرة مع أباءهم بسبب تواجدهم في البيت حين عملية الاعتقال. !
عشوائية النظام, وهمجيته, جعلته يمارس عملية الاعتقال هذه بطريقة تنم عن انتقامية كبيرة ضد هذه الأسرة الكريمة, بعد ان تجلت مواقف هذه الأسرة برفضهم للظلم الصدامي, الذي حاول إشراك علمائها بمؤتمر يدعم حربه العدوانية الظالمة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية, بعد أن أشعل حربا معها حصدت ملايين من كلا الطرفين, وتسببت بمآسي ومصائب وأرامل ومعوقين فاق عددهم الملايين, فكان رفض الأسرة لعملية الاعتقال سببا في ان يكون كل افرادها مستهدفون في تلك العملية, فكان حتى وإن لم يتسنى لجلاوزة النظام القاء القبض على من ورد اسمه في قوائم, كانوا يأخذون أي فرد آخر من الأسرة عوضا عنه  "ومن تلك الحالات أنهم جاءوا لاعتقال المرحوم الوجيه السيد جواد السيد محمود الحكيم الذي كان كاسباً، لكن لكونه ابن عم الامام الحكيم (قدس سره)، قد ورد أسمه في ضمن المطلوب اعتقالهم، لكن الأمن في المنطقة اشتبه في بيت المرحوم السيد جاسم الحكيم الذي كان مقابل بيت السيد جواد، فلما طرقوا الباب اخبروهم ان هذا ليس بيت السيد جواد الحكيم وأنه في الجهة المقابلة، فقالوا لهم: انتم من بيت الحكيم فقالوا لهم نعم: فاعتقلوا ثلاثة من أولاده، مات أحدهم بالسجن بسبب مرض الروماتزم وهو المرحوم السيد غياث السيد جاسم كما سيمر ذكره واثنان منهم أحدهما اصيب بالعمى التام بسبب نزول الماء الأسود في عينيه والأخر أشبه بالأعمى ولم يتلقيا العلاج حينها بسبب امتناع ادارة السجن عن ذلك، وهم أساساً غير مطلوبين للأمن، ثم ذهبوا الى دار السيد جواد الحكيم، الذي كان أسمه ضمن المطلوبين، وكان معه في الدار أولاده غير المتزوجين فاعتقلوهم جميعاً معه إلا واحداً منهم كان مريضاً، ومن بعد ذلك أعدم الأكبر منهم بدون أن يكون له أي ذنب أو يكون أسمه مطلوباً للأمن وهو الشهيد السيد محمد علي السيد جواد الحكيم." كما وتكررت هذه الحالة في تلك الليالي التي تم فيها اعتقال ابناء الأسرة.
وعند وصولهم إلى معتقلات الإجرام الصدامي تلك التي تسمى مديرية الأمن, بدأت فصول أخرى لهذه المأساة. حيث يروي أحد السادة تفاصيل ما جرى عليهم بطريقة نجح في أن يجعل القارئ يعيش خيالات تلك الفترة العصيبة, فيقول سماحة السيد علي, نجل العلامة المرحوم  آية الله السيد محمد حسين الحكيم, والذي كان في تلك الأيام طفل صغير لا يتجاوز عمره 15 عاما, حيث يسرد مأساتهم قائلا "وصلنا إلى بغداد قرب منتصف الليل، وفصلوني عن العم فأخذوه إلى مكان مجهول، وأخذوني إلى ممر في مديرية الأمن فيه غرف التحقيق والتعذيب، فكنت أسمع أصوات المعذبين وآهاتهم وأصوات الضرب والشتم، لكنني كنت معصوب العينين ومربوط من يدي بـ(كلبجات) من الحديد إلى أنبوب بالجدار كان معداً لذلك".
 ثم يكمل السيد فصلا آخر من فصول تلك المآسي, فيذكر كيف أن ضباط الإجرام الصدامي كانوا لا يتورعون عن تعذيب صغار السن, حيث يقول " قال لي (أ ضابط الأمن): إذن سأنتزع منك الاعترافات بالطرق التي نستخدمها نحن في ذلك، فأمرهم بنقلي إلى غرفة التعذيب وأمرهم بالبدء بتعذيبي وتعليقي من يدي من الخلف الى السقف مع استعمال جهاز كهربائي يربط بالذَكر والثدي يرسل صعقات كهربائية للجسم، واستعمال عصي تصدر إشارات كهربائية نحو المناطق الحساسة من الجسم، من غير الضرب والشتم وكافة اساليب الرعب والتعذيب لأجل أن اعترف بأي معلومة توصلهم الى ما يطلبونه، فأخذت أبكي وأستنجد بهم بعدم معرفتي بمعلومات أكثر مما أدليت به وليس عندي ما أخفيه عنكم، ووضعوني في مكان قريب من غرفة التحقيق لأسمع أصوات المعذبين من أفراد الأسرة زيادة في الرعب والخوف، طبعاً هذا في أوقات الاستراحة من التعذيب، إذ كان أكثر أوقات التعذيب ليلاً يستدعون المطلوبين واحداً تلو الآخر، فكنت اسمع صوت الشهيد المرحوم السيد عبد الوهاب نجل آية الله السيد يوسف الحكيم(قدس سره) متألماً من اساليب التعذيب، حيث كان مربوطاً بالقرب مني لكن لا يرى أحدنا الآخر لآننا معصوبو الأعين لكنني رأيته من تحت العصابة بصعوبة لأنهم كانوا لا يقبلون أن نرفع أعيننا لئلا نرى من تحت العصابة شيئاً، وكذلك صوت الشهيد المرحوم آية الله السيد عبد الصاحب الحكيم نجل الإمام الحكيم(قدس سره)، وصوت الشهيد السيد علاء الدين نجل الإمام الحكيم(قدس سره) وغيرهم، ومادام المعتقل في الممر المعد لذلك يتعرض للضرب والإهانة والسب من كل مستطرق، وكان دائماً يهددني بتصعيد وتيرة أسلوب التعذيب بالنقل لغرف أخرى كانت لها تسميات عندهم، وكما كان يريني صوراً لبعض طرق التعذيب المهولة لبعض المعتقلين، وبعد اليأس من أي معلومة مني بسبب جهلي واقعاً بذلك، هددني بإعدام المرحوم السيد الوالد أمام عيني وفعلاً أمرهم بأخذي إلى غرفة قال أمامي لهم أنها غرفة الإعدام، وقد أروني إياه وكان معلقاً في السقف من يديه من الخلف مشدود العينين يأنُّ من الألم من أجل انتزاع الاعترافات منه أيضاً بنفس القضية،كما ذكر هو رحمه الله في سيرته،وهددوني بأن لا أصدر أي صوت يوجب معرفته بوجودي،وقد خيل لي في ذلك المنظر أنه واقعاً سيعدمونه بهذه الكيفية، لأنني لم أكن أعرف كيف يتم الإعدام، فأخذت في البكاء أمامهم رقة بحاله وطلبت منهم أن يرحموا بحاله وأن يعدموني بمكانه لأنه لا ذنب له لعدم اعترافي بشيء، ولكن لم يكن في قلوبهم أي ذرة للرحمة كما كنت أستشعر منهم ذلك بل كنت أتحسس تلذذهم بتأوه وتألم المعتقل، فتركوني ليوم أو يومين لا أتذكر لعدم معرفتي بالأوقات في ذلك المكان، وكان التحقيق مع الآخرين مستمراً وأنا اسمع الصراخ والضرب والشتائم".
وعلى الرغم من صغر سن الكثير من شباب الأسرة الذين اعتقلوا, إلا أنهم صمدوا بوجه حالات التعذيب والإعدام تلك, يقول السيد علي : 
" فقررت أن أتحمل التعذيب والاعدام لو تم وإن كان تحمل ذلك وأنا في ذلك العمر لا يكون إلا بتسديد من الله تعالى، وإلا فيصعب الصمود أمام أساليبهم الوحشية في التعذيب، وبعد يأسهم من الحصول على أي معلومة تخص خروج السيد الحكيم مني تركوا التحقيق معي، وأحمد الله أنهم لم يستخدموا معي وسائل التعذيب الأخرى التي كانوا يستعملونها لنزع الاعترافات التي قد توجب من الإنسان الكذب وتوريط أخرين بلا ذنب من أجل تخليص نفسه من ألم تلك الأساليب وكانوا يضعونها في غرف لا أتذكر تسميتها لكن أتذكر بعض تلك الأساليب كنزع الأظافر وقلع العين وقطع بعض الأعضاء وكوي الجسد بالمكواة الكهربائية وحرق الجسد بالنار والجلوس على قنينة زجاجية مكسورة تدخل في مخرج المعتقل وغير ذلك."
وأما عن الوضع الإنساني والصحي الذي مر بأفراد تلك الأسرة في سجون الإجرام الصدامي, فقدكانت لوحدها فصلا مرعبا لا نسمع عنه إلا بأفلام الخيال المخابراتي, والتي يتم فيها انتهاك كل المعايير الإنسانية للأفراد المعتقلين, ويسرد سيد علي جزاءا من هذه المأساة قالمروعة التي لا نستطيع حتى تخيلها : " ثم تم نقلي إلى مبنى مكون من طابقين فيه غرف تسمى المحجر كما ذكرت سابقاً،وكان طول الغرفة ثلاثة أمتار وعرضها متران مع وجود المرافق الصحية فيها، ولم يكن يدخل لنا الهواء إليها الا عبر فراغات في أطراف الباب وكانت الباب من حديد فتكون الفراغات قليلة جداً، وعبر نافذة عرضها شبر وطولها شبر وأربع أصابع في الباب يدخلون لنا الطعام منها حيث تفتح حين وقت تقديم الطعام ثم تغلق، وفتحة لمفرغة هواء تقوم بتفريغ الهواء فوق المرافق، وكان حجم فتحة المفرغة بقدر كف اليد وكانت الغرفة من الإسمنت، ولا يوجد فيها أي مصدر للتهوية أو الضوء غير ما ذكرت، ومصباح واحد في سقف الغرفة وكان ذلك في الشهر السادس والسابع حيث كانت شدة الحر، وعلمنا بعد ذلك أن هذه الغرف قد يضعون بها عشرين معتقلاً ولمدة لا يعلمها إلا الله، وإذا أرادوا عقوبتهم بسبب شكوى بعضهم يجمعون معتقلي غرفتين بغرفة واحدة فيصير العدد أربعين مما يتسبب باختناق البعض وموتهم، وسمعت أن الشهيد السيد علاء الدين نجل الإمام الحكيم (قدس سره)قد قضى في هذا المكان قرابة السنة والنصف لحين إعدامه، لأنه قد اعتقل قبل اعتقال أفراد الأسرة بسنة ونصف تقريباً، لكن الغرفة التي كنا فيها لم نكن بذلك العدد بلكان معي في الغرفة الدكتور السيد عبد الهادي الحكيم حفظه الله نجل آية الله السيد محمد تقي الحكيم (قدس سره)، وسماحة حجة الاسلام السيد جعفر حفظه الله نجل الشهيد السيد عبد الصاحب الحكيم، وابن عمتي سماحة حجة الاسلام السيد حسين حفظه الله ابن الشهيد السيد علاء الدين الحكيم، والحاج حسن التنكجي، وثلاثة أغراب أتذكر أحدهم كان من كربلاء، وكنا نعتقد بأنهم معنا لمراقبتنا، وإن كنت سمعت بعد ذلك بأنهم قد اعدموا، ما عدا الحاج حسن التنكجي قد أطلق سراحه. 
ولم يكن في الغرفة فراش إلا بطانية واحدة ننام عليها ومن قذارتها كان يملؤها القمل، وكان عندنا إناء واحد صغير (دولكة) نشرب بها ونستنجي بها، ونغسل بها، وإناءان كبيران (سطل) لخزن الماء، وكان قد مر علينا فيها شهر رمضان وكان قد صادف في تلك السنة في شهر تموز، وكانوا يقطعون الماء عنا ويفتحونه عند الإفطار والسحور فقط لمدة قليلة يلزم علينا فيها ملئ السطلين والغسل وغير ذلك، والماء يأتي من خزانات من مادة (الجينكو) موجودة في سطح  مديرية الأمن ويأتي الماء حاراً جداً بسبب كونها في الشمس، فنضطر إلى خزن الماء في أحد الإناءين من الإفطار إلى السحور لنتمكن من شربه ونستعمل الآخر، وكذلك نخزن الآخر من السحور إلى وقت الإفطار، وكنا نقّسم الغسل بيننا مع كل وجبة يغسل واحد أو أثنان حسب بقاء الماء، وكان الطعام يأتينا عند الصباح وهو شوربة العدس والشاي والمرق نضعها فوق المرافق إلى المساء للإفطار بها وبعد ذلك للسحور في ذلك الجو الحار وفي ذلك الوقت، وكانت غالباً ما يتصاعد عليها الدود وتكون اقرب للتالفة بسبب الحر، ولكن لابد من الإفطار عليها والسحور بما تبقى لعدم وجود غيرها من الطعام، ولقد اعاننا الله تعالى على ذلك وصيام شهر رمضان بحول الله وقوته."
وأشد تلك الحالات ألما وصعوبة, والتي لا يمكن للحر الشريف أن يتصورها , هي تلك الحالات التي كان الإذلال المتعمد فيها, يبدوا واضحا جليا في سلوكيات ضباط الأمن تجاه تلك الجموع من المظلومين, يسرد السيد علي الفصل الآخر من تلك المأساة فيقول:
 " وأشد ما مر علينا فيها, هو أغلاق أبواب الغرف من الساعة العاشرة مساءً وحتى الساعة السابعة أو الثامنة صباحاً، ولم يكن في تلك الغرف مرافق صحية بل يعطوننا (دولكة) لقضاء الحاجة فيها ثم وضعها في (سطل) ويكون ذلك بمرأى من السجناء فيضطر المتخلي إلى لبس بطانية لستر نفسه، وتشتد الحالة إذا أصيب بالإسهال لصعوبة ذلك وشدة الحال، ولذا كان بعضهم قد يضطر لعدم الأكل وشرب الماء من أول الليل لكي يمكنه التحمل إلى الصباح لحين فتح الأبواب والذهاب إلى المرافق الصحية، وإن كان يكون عليها زحام شديد لكنه أهون من التخلي بتلك الحالة خاصة لفضلاء في الحوزة العلمية وكبار السن، مما أصاب البعض بأمراض المثانة والكلى والأمعاء والقولون، وتقسم مهمة تفريغ السطل صباحاً على السجناء كل يوم على واحد."
أما أماكن الاحتجاز, فهي الأخرى كانت تمثل لوحدها فصلا إجراميا متميزا, ميز حقبة ذلك الظالم المستبد, فيذكر السيد علي وصفا للأماكن التي قضوا فيها السنين الثمان العجاف فيقول : 
" وكانت الغرف (ويقصد زنزانات الإعتقال) بمساحة (4) متر في (5) متر تقريباً مع وجود المرافق الصحية فيها أيضاً، وكان عددنا في غرفة (24) والباقين في الأخرى، وغالباً ما كانت تنغلق المجاري بسبب تهالكها فنضطر إلى إزالة النجاسة من حوض المرافق بالأسطل إلى ساحة خلف السجن برمي الفضلات من الشباك الذي يأتينا منه الهواء، لحين ما يأتي من يفتح تلك المرافق، وكان الدخول لتلك المرافق يتم بالحجز لأنها كانت لقضاء الحاجة وللغسل وغسل الصحون، وكانت فتحات الشباك لا تتعدى الأصابع فقط ليمر منها الهواء فقط ولا يدخل منها ضوء الشمس إلا قليلاً، وكانت أبواب الغرف لا تفتح أصلاً إلا لنقل مريض أو إخراج معتقل لتعذيبه حيث كانت فترة قاسية على السجناء وأما الطعام كان يدخلونه من تحت الباب.
وكان وضع السجناء في السجن في هذه الأقسام مأساويا من شدة التعذيب وكثرة الامراض كالتدرن، والجرب، والأمراض الجلدية، وفقر الدم، والأمراض الباطنية، والعصبية، والنفسية، وغيرها ونقص الغذاء والدواء وغير ذلك."
ومن عمق فصول هذه المأساة, كان أفراد الأسرة من علمائها وشبابها, يمارسون دورهم التوعوي والإرشادي والوعظي للمعتقلين, ويبينون لهم أحكام الدين, ويزرعون في نفوسهم الأمل والثقة بالله تعالى, والأجمل من كل ذلك , أنهم لم يكن يرون لأنفسهم خصيصة أو تميزا عن الآخرين, فكلما كان شخص من المعتقلين يتألم لما جرى على علماء تلك الأسرة في المعتقل, كان يأتيه الجواب منهم : (حالنا حال بقية العراقيين المظلومين). ! 
وبعد كل تلك المآسي, أسأل : لو أن أحدا منا مر بذاك الظرف العصيب, وكان معتقلا بهذه الطريقة الظالمة الوحشية, وفي تلك الأثناء وهو يعيش ذاك الظرف, نوجه له سؤال افتراضي, بأنه بعد كل تلك السنين سوف يفرج عنه, وسنقدم له تعويض عن تلك المظالم التي لحقت به, فماذا تتوقعون, كم سيكون المبلغ المناسب والمرضي للتعويض عن كل تلك الأيام والليالي والسنين, من المآسي والفواجع الفادحة ؟ أترك الجواب لضمائركم . !

ملاحظة: 
توجد الكثير من القواعد النموذجية لمعاملة السجناء من التي أوصي باعتمادها مؤتمر الأمم المتحدة الأول لمنع الجريمة ومعاملة المساجين المعقود في جنيف عام 1955 وأقرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي بقراريه 663 جيم (د-24) المؤرخ في 31 تموز/يوليو 1957 و 2076 (د-62) المؤرخ في 13 أيار/مايو 1977.
ويشار أيضا إلى أن حكومة البعث العفلقي قد خالفت كل تلك القواعد واللوائح القانونية والانسانية التي اقرتها المنظمات الدولية .
مصادر الدراسة : 
1- في سجون الطاغية- مذكرات آية الله السيد رياض الحكيم.
2- ذكريات سجين سياسي- حجة الاسلام السيد علي محمد حسين الحكيم.
3- سيرة السجين السياسي- آية الله المرحوم السيد محمد حسين الحكيم.
4- مقابلة شخصية مع حجة الاسلام والمسلمين سماحة السيد هادي السيد محمد حسين الحكيم.
 


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

د . محمد ابو النواعير
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2022/04/01


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • بين الوعي الأخلاقي والتسامح الاجتماعي- مشكلة التربية الأخلاقية في المجتمع العراقي (الوسط- جنوبي) أنموذجا.  (المقالات)

    • الخطاب الديني وأثره في تكوّن أنماط المعرفة السوسيولوجية في مجتمعات المذاهب الإسلامية- رؤية تحليلية.  (بحوث ودراسات )

    • الرياء كفضيلة. !! رؤية أخلاقية بأدوات علم النفس الاجتماعي الديني.  (المقالات)

    • الزيارة الأربعينية, والتراصف الطبقي- نظرة مهدوية بمنهج بنيوي.  (المقالات)

    • الأثر الوضعي التجريبي للوضعية المنطقية في منهجية المدرسة السلوكية.  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : قبسات من آهات المعذبين المنهج الإجرامي العفلقي في ظلم وتعذيب وقتل العراقيين- أسرة آل الحكيم أنموذجا.
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق الشيخ عبد الحافظ البغدادي ، على العمامة الشيعية لما تنتهي صلاحيتها من مرتديها  Expiry - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب السيد سعيد العذاري المحترم .. لك اجمل واخلص التحيات واهنئك على موقفك من دينك ومذهبك .. قرات تعليقك على ما كتبته عن العمائم الشيعية الساقطة التي تاجرت بعلوم ةتعلموها في الحوزة وبرواتب من شيعة اهل البيت , ولكن لا حظ لهم ولا توفيق حين يرى اي منهم نفسه التواقه للشهرة والرئاسة الدينية , فيشنون هجوما باسلحة تربيتهم الساقطة واراءهم الشيطانية فيحاربون اهل البيت {ع} .. اني حين اقف امام ضريح الحسين{ع} واخاطبه متوسلا به ان يقبل موقفي . اني سلم لمن سالمكم وحرب لمن حاربكم .. لا خير في الحياة وياتي اشباه الرجال من المتاجرين بالعمامة ينالوا من مذهب اهل البيت{ع} .. الحقوق تحتاج { حلوك} والا بالله عليك ياتي شويخ تافه سفيه يشتم الشيخ احمد الوائلي رحمه الله .. هذا الرجل الذي له الفضل في تعليم الشعب العراقي كله في الشسبعينات والثمانينات .. ثم ياتي شويخ شيعي اجلكم الله يشتمه اوم يشتم حسن نصر الله وكذلك يشتم مرجعية اانجف الاشرف.. هؤلاء الاقزام لم يجدوا من يرد عليهم الصاع صاعين , لان الاعلام الشيعي بصراحة دون الصفر..زهؤلاء المتاجرين بالعمامة التي لا تساوي قماط طفل شيعي يتسيدون الفضائيات ويرون انفسهم معصومين ومراجع الا ربع .. القلب يغلي من هؤلاء ولكن { لو ثنيت لي الوسادة لحكمت بين اهل العمائم بغاياياتهم ومن يقف وراءهم .. لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

 
علّق Yagoub Idriss BADAWE ، على التحليل الأمني Security Analysis - للكاتب صلاح الاركوازي : موضوع التحليل الامن شيق جدا الاحساس بالمقضية وجمع اكبر قدر من المعلومات من مصادرها الموثوقة الخبرات العلمية السابقة تلعب دور كبير جدا الوختام والوصاية في حد ذاتها خبرات للمستقبل تشكروا

 
علّق هناء الساعدي ، على أحد إخوة أبو مهدي المهندس يرفع دعوى على مصطفى الكاظمي : ماضاع حق وراءه مطالب، ودماء الشهداء اولى الحقوق ، باذن الله يعجل الفرج لكل المظلومين ويخزي الظالمين

 
علّق سعید العذاري ، على بطالة أصحاب الشهادات - للكاتب علا الحميري : احسنت الراي والافكار الواقعية ولكن يجب تعاون الجميع في القضاء على البطالة ومنهم التجار والاثرياء بتشغيلهم في مشاريع اهلية مع ضمان التقاعد لهم مستقبلا اكبر دولة لاتستطيع تعيين الجميع

 
علّق ناصر حيدر ، على سورة الكوثر الصديقة فاطمة الزهراء (ع) - للكاتب مجاهد منعثر منشد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الكوثر هم أهل البيت عليهم السلام لأن السورة فيها تقابل بين كفتين هما كوثر وأبتر ومن جهة ثانية الخالق اعطى أفضل مخلوق هدية فهل يوجد أفضل من أهل البيت (ع) بعد النبي في الكون منذ بدء الخليقة والى الان وبدليل آخرهم الحجة المهدي ينتظر ظهوره ونصره من الله وينزل نبيا من أولي العزم تحت إمرته ولو كان الكوثر فقط فاطمة لكانت مقولة كون النبي ابتر صحيحة ولدينا ان حوض يوم القيامة يدعى الكوثر فيمكن القول لمن لايعرف كوثر الدنيا ولم ينهل من معينه سوف لن يشرب من كوثر الاخرة ناصر حيدر

 
علّق سعید العذاري ، على مصادر الدراسة عن المفكر الشهيد محمد هادي السبيتي - للكاتب ازهر السهر : تحدث عنه العلامة الراحل السيد عبد الأمير آل السيد علي خان قائلاً: ((كان الشهيد محمد باقر الصدر اذا جلس في مجلس فيه الشهيد السبيتي يقوله له: حدثنا يا أبا حسن فاني أحب أن اسمع كلامك)). قال له جمع من الدعاة نريد ان نرتب مجلة سياسية فقال لهم عندكم مجلة الشهيد فقالوا له انها تابعة لمنظمة العمل فقال لهم انها مجلة واعية فاكتبوا بها وقووها مقتطفات من حياته منقولة مع بعض التعديلات ولد المفكر الإسلامي والداعية المهندس محمد هادي السبيتي، في مدينة الكاظمية عام 1930 تخرج من جامعة بغداد كلية الهندسة ، قسم الكهرباء مارس نشاطاته الإسلامية المنظمة من خلال إنضمامه إلى حزب (التحرير) يومذاك وكان من أبرز قياداته في الخمسينات، ومن قبلة كان في حركة الأخوان المسلمين وانتمائه هو مصدر قوة له واثبات حرص المفكرين الشيعة على الاسلام الواحد بلا تعصب طائفي أشتد نشاطه الإسلامي المنظم في الخمسينات أيام الحكم الملكي في العراق فاعتقلته سلطة (نوري سعيد)، بسبب نشاطه الإسلامي وأودع معتقل (نقرة السلمان)، لعدة أشهر . عام( 19666م) سافر إلى أمريكا في بعثه دراسية لمدة ستة أشهر، ومما يُذكر إنه كان يمارس عمله السياسي ونشاطه الفكري من خلال كتابة المقالات الفكرية ، أثناء وجوده في أمريكا ، ونشرها بأسم (أبو إسلام) في جريدة (السياسة الكويتية)، التي كانت في ذلك الحين إسلامية التوجه كان الأستاذ الشهيد محمد هادي السبيتي من الأوائل الذين انظموا إلى تنظيم الدعوة الإسلامية من خلال السيد الشهيد محمد مهدي الحكيم الذي تعرف عليه عن طريق السيد مرتضى العسكري والسيد طالب الرفاعي، وكان الأستاذ السبيتي قبلها أحد قيادي حزب (التحرير) وقبله في حركة (الأخوان المسلمين)) وفي سنة 19666م تولي مهام ا لخلافة و الأشراف والتخطيط والمراقبة العامة على التنظيم، كما أصبح المنظر الأول للدعوة، مما ترك تسلمه مقاليد ا لخلافة بصمات عميقة على حياة (الدعوة الإسلامية) الداخلية، وكان تأثيره منصباُ في البداية على الجانب التنظيمي حيث تحولت الدعوة في عهده إلى حزب حديدي صارم في انضباطه، وبهذا الصدد يشهد أعداء الدعوة الإسلامية بذلك كما جاء على لسان المجرم برزان التكريتي (مدير المخابرات العراقية) قوله : (( لقد أعتمد هذا التنظيم ، ويقصد الدعوة الإسلامية ، سبلاً ووسائل خاصة للاتصال، غير مألوفة بالنسبة للمنظمات والأحزاب والسياسة وذلك من خلال تبنيه صيغة (الاتصالات الخيطية)، في الداخل وتكون هذه الخيوط ذات إرتباطات رأسيه مباشرة مع عناصر قيادتها في الخارج بقصد سلامتها وأقتصار المخاطر والعقاب على عناصر الخيوط في الداخل، واعتمدت هذه الخيوط برنامجاً دقيقاً للاتصالات والنشاطات لا تعتمده إلا المؤسسات الاستخبارية والجاسوسية العالمية ))، وقد كان تأثير الأستاذ السبيتي، على الجانب الفكري واسعاً، وعميقاً حيث تفرد الأستاذ السبيتي بكتابة النشرة المركزية للتنظيم (صوت الدعوة) ، ويذكر السيد الشهيد محمد باقر الصدر هذا التأثير مخاطباً أحد قيادات الدعوة الإسلامية في العراق قائلاً : ((لقد أتخمتم الأمة بالفكر حتى حولتموها إلى حوزة كبيرة)) تمكن الأستاذ السبيتي، من رسم خط سير الدعوة وفق متبنيات فكرية وتنظيمية وسياسية نابعة من رؤيته ونظرته القرآنية للحياةفي عام ( 1973م) اقتحمت منزله في بغداد ، شارع فلسطين ، مدرعة عسكرية مع مجموعة من قوات الأمن التابعة للنظام العفلقي البائد لاعتقاله، ولم يكن موجود حينها فيه لسفره إلى لبنان وسورية،وعلى أثرها سارع شقيقة المهندس (مهدي السبيتي)، إلى الاتصال به وكان وقتها في دمشق عائداً في طريقة من لبنان إلى العراق، فأبلغه بما حدث فأمتنع عن العودة، ولبث في لبنان فترة ثم أنتقل بعدها إلى الأردن حيث أستقر في مدينة الزرقاء، وعمل مديراً لمركز الطاقة الحرارية في الزرقاء . قام الشهيد محمد هادي السبيتي بزيارات لكل من سوريا وإيران ولبنان لقيامه بنشاطاته السياسية فيها أعتُقل من قبل المخابرات الأردنية بتاريخ ( 9/5/19811م) بطلب من المخابرات العراقية التي طالبت بتسليمه إليها بعد أن تكرر قدوم (المجرم برزان التكريتي) ، مدير المخابرات العراقية أنذاك الذي كان يحمل رسالة خاصة من (الطاغية صدام)، نفسه لغرض تسليم الأستاذ السبيتي قبل أن كان السبيتي على وشك مغادرة الأردن نهائياً بعد تحذيرات وصلته باحتمال تعرضه للخطر. ، اعتقل السبيتي بعدها من قبل المخابرات ,ونقل في العديد من السجون الأردنية كان أخرها معتقل (الجفر ) الصحراوي وذكرت مجلة الهدف الفلسطينية إن الحكومة العراقية مارست ضغوطاً مركزة على الأردن في تموز وأب (19811م )من أجل تسليم المهندس السبيتي أحد البارزين في حزب الدعوة والذي يعمل مديراً لمركز الطاقة الحرارية في الأردن تحركت أوساط إسلامية وشخصيات عديدة من أجل إطلاق الحكومة الأردنية سراح الأستاذ السبيتي ومنع تسليمه إلى (المجرم صدام )، فمن تلك المساعي ما قام به آية الله السيد محمد حسين فضل الله ،والذي تحرك عن طريق أشخاص من المؤثرين على الملك حسين ملك الأردن كما قام الشيخ محمد مهدي شمس الدين بتحرك مماثل, وكذلك السيدة (رباب الصدر) شقيقة الأمام المغيب السيد موسى الصدر قامت بالتوجه شخصياً إلى الأردن لهذا الغرض ولكن بدون نتيجة تذكر، كانت معلومات قد ترشحت أن السلطات الأردنية سلمت الأستاذ السبيتي إلى مخابرات النظام الصدامي التي قامت بتحويله إلى مديرية الأمن العامة لأستكمال التحقيق معه. في عام( 19855م) كان أحد السجناء من حركة (الأخوان المسلمين ) قد أفرج عنه من سجن (أبي غريب) قد كتب رسالة إلى من يهمه أمر (أبي حسن) يبدي إعجابه بشخصية (الشيخ أبي حسن السبيتي )، ، المصنف ضمن قاطع السياسيين المحكومين بالإعدام ، ويشير إلى قوة عزيمته وثباته أمام (الجلادين) ويقول كنت أسمع صوته الجميل منبعث من زنزانته يتلو القرآن, ويضيف :(لقد سألته كيف تقضي أوقات فراغك داخل السجن طوال هذه السنين فأجابني:ليس لدي فراغ, إني على اتصال دائم مع ربي). بعد انهيار سلطة نظام (صدام )في بغداد عام (20033م) تبين من خلال العثور على بعض سجلات الأمن العامة إن الأستاذ الشهيد (محمد هادي السبيتي )، قد استشهد بتاريخ (9 /11 /1988م )، وقد دُفن في مقبرة (الكرخ الإسلامية) المعروفة ب ،(مقبرة محمد السكران)، في أبي غريب ببغداد وقد ثُبتت على موضع دفنه لوحة تحمل رقم (177) . أبقى ولده (حسن) جثمان والده في نفس المقبرة المذكورة بعد أن رصف له قبراً متواضعاً كتب عليه أسمه وتاريخ استشهاده.

 
علّق سعید العذاري ، على مصادر الدراسة عن المفكر الشهيد محمد هادي السبيتي - للكاتب ازهر السهر : احسنت جزاك الله خيرا رحم الله الشهيد السبيتي

 
علّق سعید العذاري ، على نشيد سلام فرمانده / 5 - للكاتب عبود مزهر الكرخي : إنشودة (( سلام فرمنده )) (( سلام يامهدي )) إرهاصات بأتجاه الظهور ظهر اسم الإمام المهدي عليه السلام بكثافة اثناء معارك النجف سنة 2004 فكانت اغلب القنوات الفضائية والصحف العالمية تتحدث عن معارك جيش المهدي ، وظهر اسم النجف والكوفة والسهلة وكربلاء في الاعلام العالمي وفي اجواء اعمال الارهابيين واستهدافهم لشيعة اهل البيت عليهم السلام ولمقامات الائمة عليهم السلام ظهر للاعلام اسم الائمة علي والحسين والجوادين والعسكريين عليهم السلام وهم اباء واجداد الامام المهدي عليه السلام وقبل شهر تقريباً عيّن بايدين بروفسور يبحث له عن عقيدة المهدي . وظهر اسم الامام عليه السلام في انشودة إنشودة (( سلام فرمنده )) في ايران وانشودة (( سلام يامهدي)) في العراق . وانتشر الى حد اعتراض الاعلام الغربي على الانشودة ، والاعتراض تطرق الى اسم الامام عليه السلام . قال الامام جعفر الصادق(عليه السلام): (( يظهر في شبهة ليستبين، فيعلو ذكره، ويظهر أمره، وينادي باسمه وكنيته ونسبه، ويكثر ذلك على أفواه المحقين والمبطلين والموافقين والمخالفين لتلزمهم الحجة بمعرفتهم به على أنّه قد قصصنا ودللّنا عليه )). ومن علامات الظهور يأس الشعوب العالمية من جميع الاطروحات والحكومات ، فتتوجه الى من ينقذها ، وهي ارهاصات للظهور ، ولكن كذب الوقّاتون وان صدقوا . والامام عليه السلام ينتظرنا لنكون انصاره المؤهلين فكريا وعاطفيا وسلوكيا .

 
علّق سعید العذاري ، على العمامة الشيعية لما تنتهي صلاحيتها من مرتديها  Expiry - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : بارك الله بك شيخنا الموالي التشكيك بروايات عقائدنا نتيجتها تبرئة يزيد وتحجيم دور المرجعية والمنبر وانهاء الزيارات وتهديم اضرحة اهل البيت عليهم السلام في الثمانينات درّسنا المشكك كتاب المكاسب وفي موضوع (( الغيبة والبهتان )) ذكر رواية او فتوى (( باهتوهم )) يعني اتهموا الاخرين المخالفين لاهل البيت عليهم السلام بما ليس فيهم : كاللواط وزنا المحارم ووووو . فقلت له : سيدنا هذه الرواية او الفتوى مخالفة للقران الكريم واخلاق اهل البيت عليهم السلام . فردّ عليّ واثبت صحتها ، وحينما بقيت اناقشه ، صرخ في وجهي لكي لااشغله عن الشرح واكمال الدرس . والان يثبتها ليطعن بالشيعة وقد كان يدافع عن دلالتها وجواز البهتان الان لاالومه على موقفه هذا لانه كان في وقتها شابا في الثلاثين قليل الخبرة وقليل العلم . وقبل سنوات إدّعى ان الاعلم هو الاعلم بالعقائد ، ونفى اعلمية بقية المراجع ، وحينما حدثت ضجة إدعى ان كلامه مقطّع . والان بدا فجأة يشكك بروايات العقائد والتفاسير القرانية التي تثبت الامامة . ونفى صحة الروايات التي تثبت الامامة والعصمة وافضلية اهل البيت عليهم السلام ومقاماتهم وكراماتهم وشفاعاتهم ، وولادة وغيبة الامام المهدي عليه السلام . لااريد الطعن بنواياه ولكن اقول ان النتيجة لو نجحت افكاره هي : ((تبرئة يزيد ، وتحجيم دور المرجعية والمنبر، وانهاء الزيارات وتهديم اضرحة اهل البيت عليهم السلام)). من الناحية العملية لاتاثير لها على الشيعة ، فلن يتركوا ايمانهم ، ولن تضعف علاقتهم باهل البيت عليهم السلام . ولكن النتيجة حسب تحليلي القاصر : 1- استثمار اراءه من قبل المخالفين للطعن بالتشيع . 2- منع العلمانيين والملحدين من مراجعة افكارهم والعودة الى الدين . 3- منع انتشار التشيع في العالم ، فمثلا نيجريا قبل سنة 1979 لايوجد فيها شيعي واحد ، ولكن قبل 4 سنين وصل عددهم الى 24 مليون شيعي . 4- تمسك الاخرين بصحة خلافة البعض ومنهم معاوية ويزيد. 5- عند نفي النص على امامة وخلافة اهل البيت عليه السلام ، ستكون الشورى والبيعة طريقة مشروعة لتعيين الخليفة ، فيصبح يزيد خليفة شرعيا . 6- سيصبح يزيد واجب الطاعة والخارج عليه خارج على امام او خليفة زمانه . 7- سيصبح الائمة اناسا عاديين ، وان تشييد اضرحتهم بدعة ، وان زيارتهم بدعة . واخر المطاف اقرأ : (( يحسين بضمايرنا صحنا بيك آمنّا ، لاصيحة عواطف هاي ، لادعوة ومجرد راي ، هذي من مبادئنا )). ستاتي الزيارة المليونية لتثبت رسوخ ايمان الحسينيين .

 
علّق الشيخ الطائي ، على لجنة نيابية: مصفى كربلاء يوفر للعراق 60 بالمئة من الغاز المستورد : بارك الله فيكم وفي جهودكم الجباره ونلتمس من الله العون والسداد لكم

 
علّق ابوعلي المرشدي ، على انطلاق مسابقة الكترونية بعنوان (قراءة في تراث السيد محمد سعيد الحكيم) : ممكن آلية المشاركة

 
علّق جاسم محمد عواد ، على انطلاق مسابقة الكترونية بعنوان (قراءة في تراث السيد محمد سعيد الحكيم) : بارك الله بجهودكم متى تبدأ المسابقة؟ وكيف يتسنى لنا الاطلاع على تفاصيلها؟

 
علّق اثير الخزاعي ، على عراقي - للكاتب د . علاء هادي الحطاب : رئيس وزراء العراق كردي انفصالي ليس من مصلحته أن تكون هناك حركة دبلوماسية قوية في العراق . بل همّه الوحيد هو تشجيع الدول على فتح ممثليات او قنصليات لها في كردستان ، مع السكوت عن بعض الدول التي لازالت لا تفتح لها سفارات او قنصليات في العراق. يضاف إلى ذلك ان وزير الخارجية ابتداء من زيباري وانتهاءا بهذا الجايجي قسموا سفارات العراق الى نصفين قسم لكردستان فيه كادر كردي ، وقسم للعراق لا سلطة له ولا هيبة. والانكى من ذلك ان يقوم رئيس ا لجمهورية العراقية عبد اللطيف رشيد الكردي الانفصالي بالتكلم باللغتين الكردية والانكليزية في مؤتمر زاخو الخير متجاهلا اللغة العربية ضاربا بكل الاعراف الدبلوماسية عرض الحائط. متى ما كان للعراق هيبة ولحكومته هيبة سوف تستقيم الأمور.

 
علّق مصطفى الهادي ، على قضية السرداب تشويه للقضية المهدوية - للكاتب الشيخ احمد سلمان : كل مدينة مسوّرة بسور تكون لها ممرات سرية تحتها تقود إلى خارج المدينة تُتسخدم للطوارئ خصوصا في حالات الحصار والخوف من سقوط المدينة . وفي كل بيت من بيوت هذه المدينة يوجد ممرات تحت الأرض يُطلق عليها السراديب. وقد جاء في قواميس اللغة ان (سرداب) هو ممر تحت الأرض. وعلى ما يبدو فإن من جملة الاحتياطات التي اتخذها الامام العسكري عليه السلام انه انشأ مثل هذا الممر تحت بيته تحسبا لما سوف يجري على ضوء عداء خلفاء بني العباس للآل البيت عليهم السلام ومراقبتهم ومحاصرتهم. ولعل ابرز دليل على ان الامام المهدي عليه السلام خرج من هذا الممر تحت الأرض هو اجماع من روى قضية السرداب انهم قالوا : ودخل السرداب ولم يخرج. اي لم يخرج من الدار . وهذا يعكس لنا طريق خروج الامام سلام الله عليه عندما حاصرته جلاوزة النظام العباسي.

 
علّق مصطفى الهادي ، على الحشد ينعى قائد فوج "مالك الأشتر" بتفجير في ديالى : في معركة الجمل ارسل الامام علي عليه السلام شابا يحمل القرآن إلى جيش عائشة يدعوهم إلى الاحتكام إلى القرآن . فقام جيش عائشة بقتل الشاب . فقا الامام علي عليه السلام (لقد استحللت دم هذا الجيش كله بدم هذا اللشاب). أما آن لنا ان نعرف ان دمائنا مستباحة وأرواحنا لا قيمة لها امام عدو يحمل احقاد تاريخية يأبى ان يتخلى عنها . الى متى نرفع شعار (عفى الله عمّا سلف) وهل نحن نمتلك صلاحية الهية في التنازل عن دماء الضحايا. انت امام شخص يحمل سلاحين . سلاح ليقتلك به ، وسلاح عقائدي يضغط على الزنا. فبادر إلى قتله واغزوه في عقر داره قبل ان يغزوك / قال الامام علي عليه السلام : (ما غُزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا). وقال خبراء الحروب : ان افضل وسيلة للدفاع هي الهجوم. كل من يحمل سلاحا ابح دمه ولا ترحمه . لقد حملت الأفعى انيابا سامة لو قلعتها الف مرة سوف تنبت من جديد. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد المستاري
صفحة الكاتب :
  محمد المستاري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net