صفحة الكاتب : زينب العارضي

 يالها من أيام صعبة هذه التي قضيتها مع والدتي في المستشفى، هنا الدنيا مختلفة، وخلف كل شخص ألف قصة وحكاية، لقد رأيت في هذه الايام القلائل حوادث كثيرة وقصصا مروعة، وأدركت جيدا كم هي ثمينة نعمة العافية، لقد عايشت في هذا الأسبوع قصصا عدة: فأم وولدها، وزوجة وزوجها، ووالد وابنته، لكن اكثر ما أثار ألمي واقرح فؤادي هو منظر شقيقين كانا يبدوان وكأنهما شخص واحد، حب عجيب جمع بين قلبيهما، صورة فريدة لم ارَ لها في واقعنا القاسي الذي نعيشه مثال، إنهما أحمد وهادي، هكذا سمعت الآخرين ينادونهما، كان أحمد شابا في الثلاثين من عمره تبدو على وجهه آثار الصلاح والتقوى، وهادي كان يكبره قليلا، رأيتهما في منظر رهيب لم أستطع محوه من ذاكرتي رغم خروجي من المستشفى مع والدتي منذ أسبوع، لقد هالني منظر هادي وهو يحمل أخاه جريحا إلى المستشفى وعينيه تسيل الدموع.

 نعم فلقد حصد الانفجار الذي وقع في سوق المدينة أرواح الكثيرين، لكن أحمد بدا وكأنه لوحة ملونة بالشظايا، لقد كان قريبا من الإنفجار لكنه لم يمت بل قطعت يداه و فقد أحد ساقيه، وامتلأ جسمه بالشظى والجراحات.
 أنا لا أنسى ذلك اليوم الذي لم تهدأ فيه صفارات الإسعاف ولم يتبق فيه مكان في المستشفى على الرغم من أنها المستشفى الأكبر في المدينة؛ فمنذ ساعات الصباح الاولى والردهات تغص بافواج الجرحى والمصابين، كان منظرهم يقطع القلب، وكان صراخ الأمهات وعويلهن قد ملأ أركان المستشفى، استأذنت من والدتي لاقترب أكثر وأعرف ماذا حدث؟ ولمَ تعالى فجأة الصراخ والنحيب؟!
 ذهبت إلى خارج الردهة فرأيت أخا يحتضن أخاه والدموع تسيل من عينيه كأنها حبات المطر، انه هادي نفس الشاب الذي جاء بأخيه صباحا لاسعافه، يبدو أن أحمد قد مات!
نعم رحل احمد وخلف في قلب أخيه حسرة لا تنتهي، لقد رأيته وهو يكتوي بنار فقد أخيه ويصيح بصوته المبحوح: سندي .. أخي... أحمد... من لعيالك؟ كيف ساخبرهم بموتك؟ ماذا سأقول لابنتك الصغيرة فاطمة؟ ألم تعدها أن تشتري لها دمية في هذا اليوم؟ لا شك أنها الآن واقف خلف الباب تنتظر عودتك، وترسم في مخيلتها صورتك، وانت تحملها وتحتضنها بلهفة لتطبع على وجنتيها قبلتك الأبوية اليومية، أخي ماذا سأقول لأبي.. لأمي.. لأختي؟ لقد كسرت ظهري يا أخي......
 هكذا ظل هادي ينوح أخاه الذي غادر الحياة وهو في ريعان الشباب، و رغم بشاعة المأساة التي حلت في ذلك اليوم، وكثرة الموتى في المستشفى، إلا أن كلمات هادي الحزينة ابكت كل من سمعها....
 عدت إلى غرفة والدتي لأروي لها قصة حزن يبدو أنها ألفت بيوتنا وشوارعنا، واعتادت أن تسرق منا أحلام حياتنا الهانئة، عدت وكلمات هادي ترن في أذني: أخي كسرت ظهري...
 وهنا طاف بي خيالي إلى كربلاء إلى حيث العباس وأخيه سيد الشهداء سلام الله عليهما، حلقت بروحي بالقرب من خيمة معجزة الاخاء والوفاء، أبي الفضل عليه السلام؛ لأرى من احتار بكماله وجماله الواصفون، وتعجب من جوده وحنانه كل العالمين، انه العباس معجزة الإخوة التي حفرت في ذاكرة الزمن معنى التضحية والإخلاص والايثار.
 لقد رأيت شبل حيدر يلوح البأس على اسارير جبهته، وهو لم يفتأ عن مناصرة الحق في شمم واباء، رأيت رمز البطولة الذي ارتضع لبان البسالة من صدر أمه التي ذابت في حب الزهراء، رأيت من تربى في حجر الإمامة وترعرع ونصب عينيه أمثلة الشجاعة والتضحية والفداء دون النواميس الإلهية، فأما فوز بالظفر، أو ظفر بالشهادة والعلياء...
نعم لقد رأيت العباس عليه السلام وهو يستبشر بالموت تحت مشتبك الأسنة، ويراه أحلى وألذ من الحياة في ظل الذل والاضطهاد..
 هكذا رأيت سيدي العباس عليه السلام وهو بين نزوع إلى الكفاح لمواجهة الباطل، وبين تأخر عن التقدم والحركة استجابة لإمامه وأخيه الحسين عليه السلام؛ الذي كان يراه أنفس الذخائر، فهو صاحب اللواء وحامي العيال وكفيل الحوراء.
ولكن لما بلغ الأمر نصابه وتعالى أنين الحرم والأطفال من العطش تارة، ومن البلاء المقبل تارة أخرى، ولما رأى العباس عليه السلام أن مركز الإمامة وسبط النبي صلى الله عليه واله قد دارت عليه الدوائر وتقطعت عنه خطوط المدد، وتفانى أصحابه وذووه في ساحة المواجهة، هنالك هاج صاحب اللواء وضاق صدره وسئم الحياة، وجاء طالبا الاذن بالقتال...
 ها أنا أراه يقترب من ريحانة الزهراء ويقول لأخيه راجيا: هل من رخصة؟
نزلت دموعي دون إذن مني لما رأيت الحسين عليه السلام يبكي بكاء شديدا وهو يخاطب أخاه العباس عليه السلام بألم قائلاً: "أخي أنت حامل لوائي وكبش كتيبتي، إذا مضيت تفرّق عسكري"،  وهنا رأيت مولاي العبّاس قد انحنى على يدي أخيه يقبّلهما وهو يقول: "سيّدي، لقد ضاق صدري وسئمت الحياة، أريد أن آخذ بثاري من هؤلاء الأعداء"، عند ذلك أذن له الإمام عليه السلام، وطلب منه ان يروي العطاشى ويطلب للعيال والأطفال قليلا من الماء.
ذهب ابن الكرار عليه السلام إلى الميدان واعظا ومذكرا ومحذرا غضب الجبار، فلم ينفع مع أولئك المتوحشين النصح، ولم يؤثر فيهم الوعظ، وكشفت ساحة
كربلاء عن بشاعتهم وحقدهم حينما نادى الشمر بأعلى صوته: "يا بن أبي تراب لو كان وجه الأرض كلّه ماءً، وهو تحت أيدين، لما سقيناكم منه قطرةً، إلّا أن تدخلوا في بيعة يزيد".
 وتملك الألم قلب العباس عليه السلام ورجع إلى أخيه يخبره الخبر، وهنا سمع الأطفال يتصارخون العطش.. العطش، نظر إليهم فرآهم وقد ذبلت شفاههم، وتغيرت ألوانهم، واشرفوا على الهلاك، ففزع أبو الفضل عليه السلام، وسرى الألم العاصف في محياه، واندفع ببسالة لاغاثتهم.
 لقد نهضت بساقي العطاشى غيرته الشماء، فأخذ القربة وركب فرسه وقصد الفرات، ولم يرعه الجمع المتكاثر، وقد كان الآلاف من جيوش الكفر قد أحاطوا بالفرات؛ ليمنعوه عن الحسين عليه السلام وأهل بيته، ولكن شبل علي سلام الله عليه واجههم بحد السيف، فانهزموا من بين يديه، يطاردهم الفزع والرعب، بعد أن ذكرهم ببطولات أبيه فاتح خيبر ومحطم فلول الشرك والزيف، ها أنا أراه وقد كشفهم عن الماء وملك الشريعة، حدقت النظر لأرى ماذا يصنع أمثولة الايثار والاخاء، الذي كان يتلظى من الظمأ، وكان كبده كصالية الجمر من العطش، ها أنا أراه يخاطب نفسه والماء فيقول:
يا نفسُ مِن بَعدِ الحُسينِ هُونِي
                 وَبَعدَهُ لا كُنتِ أنْ تَكونِي
 ملأ قربته وخرج مسرعا يقصد عيال الحسين عليه السلام، فتكاثر الأعداء عليه من كل جانب، يريدون قطع طريقه، ولكن الأسد العلوي لم يبالِ بكثرتهم، وحمل عليهم بسيفه، وهو يقول:
 إني أنا العبـاس أغدو بالسقــا
         ولا أخافُ الشرَّ يومَ المُلتقى
                نفسي لِسِبطِ المُصْطَفى الطُّهرِ وِقا
 قلبي يرتجف وكل مفاصلي ترتعش، كادت روحي تخرج من بدني؛ وأنا أراهم يرمونه بالنبال من كل جانب حتى صار درعه كالقنفذ، ومع ذلك فقد عجزوا عن مواجهته رغم كثرتهم.
 ها هو زيد بن ورقاء اللعين، يكمن له وراء نخلة، ترى ماذا سيفعل؟!
 لا ..لا.. لقد ضربه على يمينه فقطعها، ولكن صاحب اللواء لم يستسلم فقد اخذ السيف بشماله وهو يقول:
واللهِ إن قَطعتُمُ يمينــــي‏.   إنّي أُحامِي أَبَداً عن دِيني‏
وعنْ إمامٍ صَادِقِ اليَقِينِ‏.    نَجْلِ النّبيِّ الطــاهِرِ الأَمينِ‏
 فقاتل حتى ضعف عن القتال، يا إلهي لقد أعياه نزف الدم،  يا إلهي ها هو اللعين ابن الطفيل يكرر ما فعله إبن ورقاء، فيكمن له ليهوي بسيفه الحقود على شمال العميد، آه.. آه.. لقد قطعها.
ماجت في ثغر إبليس إبتسامة النصر، وصار يشجع أتباعه على المواصلة، وها هم يلبون نداء سيدهم مسرعين، فيتكاثرون على العباس بعد ان أمنوا سطوته، ها أنا أراه رغم كل ما حل به، لا يفكر سوى بإيصال الماء إلى خيام الامام عليه السلام، كان يمسك قربته بأسنانه ويهرول مسرعا صوب أخيه، ولكن ها هي السهام تأتيه كالمطر...
أصاب أحد هذه السهام القربة التي ملأت بالماء لتروي عطش الأطفال!
يا إلهي... لقد أريق ماؤها، وضاعت وسط غابات الوحوش هذه إبتسامة الأطفال، فلا ماء ولا يدين، ولا زالت السهام تترى على فلذة كبد أم البنين!
 فهذا سهم يصيب صدره، وآخر ينبت في عينه، وجاء ملعون من بعيد، يحمل عمودا من حقد وبغض وحديد،  ليضرب به رأس العميد، فيسقط العباس إلى الأرض شهيدا فداه كل شهيد، ها أنا أراه وهو يؤدي تحيته ووداعه الأخير إلى أخيه قائلا: " عليكَ منّي السلامُ أبا عبدِ اللهِ".
 وحمل الأثير محنته إلى أخيه، فمزقت قلبه، واثقلت بالآلام روحه، فانطلق مسرعا نحو نهر العلقمي، ها أنا أراه ينحني ليتناول من الأرض شيئا، ترى ما هو؟
ها أنا أراه وهو يقبله ودموعه تجري، يا إلهي... إنها كفي أبو الفضل عليه السلام....
ذهب نحو أخيه، جلس إلى جنبه يضمخه بدموع عينيه، ويلفظ شظايا قلبه الذي مزقته النوائب...
 ها هو يرى هيكل البسالة وقربان القداسة فوق الصعيد وقد جللته النبال وغسلته الدماء السائلات، ها هو يرى ذلك الغصن الباسق قد ألم به الذبول وطالته يد الغدر.
 ها هو عزيز الزهراء قطيع اليدين، مرضوض الجبين، وفي عينيه سهم يحكي مرارة المصاب وهول الفاجعة، ها أنا اسمع سيدي الحسين عليه السلام وهو ينادي بصوت تذوب له القلوب: "الآنَ انكسَرَ ظَهري، وقلَّتْ حِيلَتي، وَشمِتَ بي عَدُوِّي".
 ها أنا أرى مولاي الحسين عليه السلام وهو يعود الى المخيم منكسرا حزينا يكفكف دموعه بكمه؛ كي لا تراه زينب وباقي العيال..
 ها أنا أرى زينب الصبر تخرج لتستقبل أخيها المظلوم وتتساءل بلهفة عن العباس وتنعى وحدة وغربة إمام زمانها بين هؤلاء القوم.
لا أعلم ما ألمَ بسيدي الحسين عليه السّلام من فادح الحزن وعظيم المصاب؛ فقد بان عليه الانكسار، وغرق في بكائه وحسرته وهو يخبر أخته بالخبر، بنبرات متقطعة، تتخللها حسرات تلهب صدره، وتجري من عينيه الدموع الساخنة، حينها رأيت زينب عليها السلام وكأنها تحتضر؛ فقد ذاب قلبها لهول المصيبة...

وضجت الخيام بالعويل وارتفعت الأصوات بالبكاء والنحيب، فالكل يتوجع ويذرف الدمع لهذا الرزء الكبير، ويتعالى النداء: واضيعتنا بعدك أبا الفضل.
طال بي البقاء في أرض الآلام، وصار لزاما علي أن أعود إلى واقعي الذي أعيشه، ينبغي أن أجفف دمع عيني وأترك الحرية لروحي لتذرف الدموع وتعيش حرارة المأساة، ينبغي أن أعطي لوالدتي دواءها؛ فهذا هو وقته، وسأعود الى حديث زينب عليها السلام وليل الطفوف الكئيب، سأعود لاحدثكم به في وقت آخر، فهو يعيش معي منذ ولدت، وتعالى صوت أمي قرب مهدي الصغير، وهي تقرأ مصيبة الحوراء زينب عليها السلام و تحكي قصة فداء إخوتها في كربلاء.
 

  

زينب العارضي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2022/04/09



كتابة تعليق لموضوع : قصة فداء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق أثير الخزاعي ، على غبار في أنف معاوية .رواية وتفسير.(1) - للكاتب مصطفى الهادي : في كامل البهائي ، قال : أن معاوية كان يخطب على المنبر يوم الجمعة فضرط ضرطة عظيمة، فعجب الناس منه ومن وقاحته، فقطع الخطبة وقال: الحمد لله الذي خلق أبداننا، وجعل فيها رياحا، وجعل خروجها للنفس راحة، فربما انفلتت في غير وقتها فلا جناح على من جاء منه ذلك والسلام. فقام إليه صعصعة: وقال: إن الله خلق أبداننا، وجعل فيها رياحا، وجعل خروجها للنفس راحة، ولكن جعل إرسالها في الكنيف راحة، وعلى المنبر بدعة وقباحة، ثم قال: قوموا يا أهل الشام فقد خرئ أميركم فلاصلاة له ولا لكم، ثم توجه إلى المدينة. كامل البهائي عماد الدين الحسن بن علي الطبري، تعريب محمد شعاع فاخر . ص : 866. و الطرائف صفحة 331. و مواقف الشيعة - الأحمدي الميانجي - ج ٣ - الصفحة ٢٥٧.

 
علّق منير حجازي ، على غبار في أنف معاوية .رواية وتفسير.(1) - للكاتب مصطفى الهادي : ينقل المؤرخون أنه لشدة نهم معاوية إلى الأكل وشرهه العجيب في تنويع المطعومات ، تراكمت الشحوم وانتفخ بطنه ، وكبرت عجيزته حتى انه اذا اراد ان يرتقي المنبر يتعاون إثنان من العلوج السود لرفع فردتي دبره ليضعاها على المنبر. وصعد يوما المنبر فعندما القى بجسده الهائل على المنبر (ضرط فأسمع) . يعني سمعه كل من في المجلس . فقال من دون حياء او خجل وعلى الروية : (الحمد لله الذي جعل لنا منافذ تقينا من شر ما في بطوننا). فقال احد المؤرخين : لم ار اكثر استهتارا من معاوية جعل من ضرطته خطبة افتتح بها خطبة صلاة الجمعة.

 
علّق رائد غريب ، على كهوة عزاوي ---- في ذاكرة " البغددة " - للكاتب عبد الجبار نوري : مقال غير حقيقي لان صاحب المقهى هو حسن الصفو واغنية للگهوتك عزاوي بيها المدلل سلمان الي هو ابن حسن الصفو الذي ذهب الى الحرب ولم يرجع

 
علّق موسي علي الميل ، على مقدمة تفسير الميزان للسيد محمد حسين الطباطبائي دراسة تحليلية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : مامعني المثلت في القران

 
علّق Silver ، على البارزانيون و القبائل الكردية وتصفيات جسدية الجزء {2} - للكاتب د . جابر سعد الشامي : السلام عليكم دكتور ، ارجوا نشر الجزء الثالث من هذه المقالة فأرجوا نشرها مع التقدير . المقالة ( البارزانيون والقبائل الكردية والتصفيات الجسدية .

 
علّق المسلم التقي ، على وإذا حييتم بتحية: فحيوا بأحسن منها - للكاتب الاب حنا اسكندر : كفن المسيح؟ اليسَ هذا الكفن الّذي قاموا بتأريخه بالكربون المُشِع فوجدوا أنّه يعود إلى ما بين القرنين الثالث والرابع عشر؟ وبالتحديد بين السنتين 1260-1390؟ حُجَج واهية. ثُمّ أنّك تتكلم وكأننا لا نُقِر بأنّ هنالك صلباً حدث, الّذي لا تعرفه يا حنا هو أننا نعتقد بأنّ هنالك صلباً حدث وأنّ المصلوب كانَ على هيئة المسيح عليه السلام لكنّه لم يكن المسيح عليه السلام نفسه, فالمسيح عليه السلام لم يُعَلّق على خشبة.. يعني بالعاميّة يا حنا نحن نقول أنّه حدث صلب وأنّ المصلوب كانَ على هيئة المسيح عليه السلام لكنّه في نفس الوقت لم يكن المسيح عليه السلام نفسه وهذا لأنّ المسيح عليه السلام لم يُصلَب بل رفعه الله وهذه العقيدة ليسَت بجديدة فقد اعتقدها الإبيونيون في القرنِ الأوّل الميلادي مما يعني أنّهم إحتمال أن يكونوا ممن حضروا المسيح عليه السلام ونحن نعلم أنّه كان للأبيونيين انجيلهم الخاص لكنّه ضاع أو يمكن أنّ الكنيسة أتلفته وذلك بعد الإنتصار الّذي أحرزه الشيطان في مجمع نيقية, وقبل أن تقول أنّ الأبيونيين لا يؤمنوا بالولادة العذرية فأنبهك أنّك إن قلتَ هذا فدراستك سطحية وذلك لأنّ الأبيونيين كانوا منقسمين إلى فرقينين: أحدهما يؤمن في الولادة العذرية والآخر ينكر الولادة العذرية, أمّا ما اجتمع عليه الفريقين كانَ الإقرار بنبوة عيسى عليه السلام وإنكار لاهوته وأنّه كان بشراً مثلنا بعثه الله عزّ وجل حتى يدعو الناس إلى الدين الّذي دعا إليه الأنبياء من قبله وهو نفسه ما دعا إليه مُحمّد عليه الصلاة والسلام. وهذه إحدى المغالطات الّتي لاحظتها في كلامك ولن أعلق على كلام أكثر من هذا لانني وبكل صراحة لا أرى أنّ مثل هذا الكلام يستحق التعليق فهذه حيلة لا تنطلي حتى على أطفال المسلمين.

 
علّق المسلم التقي ، على صلب المسيح وقيامته من خلال آيات القرآن الكريم - للكاتب الاب حنا اسكندر : مقال تافه فيهِ العديد من الأكاذيب على الإسلامِ ورسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام, هذا المقال أقل ما يُقال عليه أنّه لعب عيال ولا يستند إلى أيِّ شيء غير الكذب والتدليس وبتر النصوص بالإضافة إلى بعض التأليفات من عقل الكاتب, الآب حنا اسكندر.. سأذكر في ردّي هذا أكذوبتين كذبهما هذا الكائن الّذي وبكل جرأة تطاول على رسول الله عليه الصلاة والسلام بلفظ كلّنا نعلم أنّ النصارى لا يستخدمونه إلّا من بابِ الإستهزاء بسيّد الأنبياء عليه أفضل الصلاة والسلام. الكذبة رقم (1): إدّعى هذا الكائن وجود قراءة في سورةِ النجم على النحوِ الآتي "مِنَ الصَلبِ والترائب" بفتحِ الصاد بدل من تشديدها وضمها. الجواب: هذه القراءة غير واردة ولا بأيِّ شكلٍ من الأشكال وليسَت من القراءات العشر المتواترة عن الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام, فلماذا تكذب يا حنا وتحاول تضليل المسلمين؟ الكذبة رقم (2): يحاول هذا الكائن الإدّعاء أنّ "يدق الصليب" في الحديث الشريف عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنّها تعني "يغرس الصليب ويثبته فيصبح منارة مضيئة للعالم", وهذا نص الحديث الشريف من صحيحِ أبي داود: عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام قال: (ليس بيني وبينه نبيٌّ – يعنى عيسَى – وإنَّه نازلٌ ، فإذا رأيتموه فاعرفوه : رجلٌ مربوعٌ ، إلى الحُمرةِ والبياضِ ، بين مُمصَّرتَيْن ، كأنَّ رأسَه يقطُرُ ، وإن لم يُصِبْه بَللٌ ، فيُقاتِلُ النَّاسَ على الإسلامِ ، فيدُقُّ الصَّليبَ ، ويقتُلُ الخنزيرَ ، ويضعُ الجِزيةَ ، ويُهلِكُ اللهُ في زمانِه المِللَ كلَّها ، إلَّا الإسلامَ ، ويُهلِكُ المسيحَ الدَّجَّالَ ، فيمكُثُ في الأرض أربعين سنةً ثمَّ يُتوفَّى فيُصلِّي عليه المسلمون) الجواب على عدّة أوجه: الوجه الأوّل: هذه ركاكة في اللغةِ العربية فالمعلوم أنّ دقُّ الشيء معناه كَسرُهُ, فنقول "يدُّقُ الشيء" أي "يَكسِرُهُ" ولا تأتِ بمعنى "يثبت ويغرس" وهذا الكلام الفارغ الّذي قدّمه هذا النصراني. الوجه الثاني: لو افترضنا صحّة كلامك أنّ "يدقُّ الصليب" معناها "يغرسه ويثبته فيجعله منارة مضيئة للعالم" فهذا يعني أنّ عيسى عليه السلام سينزل ليُقِر بالعقيدة النصرانية والّتي فيها يكون عيسى عليه السلام إلهاً(أي هو الله, استغفر الله العظيم وتعالى الله عن ما تقولون يا نصارى) والمعلوم أنّ دين الإسلام ينكر لاهوت المسيح عليه السلام ولا يُقِر فيه إلّا كنبي بعثه الله عزّ وجل إلى بني إسرائيل يدعوهم إلى عبادة الله وحده, فكيفَ يقاتل المسيح عليه السلام الناس على الإسلام ويُهلِك الله(الّذي هو نفسه المسيح في نظرِ طرحك بما أنّه قادم ليثبت العقيدة النصرانية) كل الملل(بما ضمنها النصرانية الّتي المفروض أنّه جاءَ ليثبتها ويجعلها منارة للعالم) إلّا الإٍسلام الّذي يرفض لاهوته ويناقض أصلَ عقيدته وهي الثالوث والأقانيم والصلب والفداء وغيرها من هذه الخزعبلات الّتي ابتدعها بولس ومن كانَ معه, فالعجب كُل العجب هو أن تقول أنّ عيسى عليه السلام قادم ليُثبّت العقيدة النصرانية وفي نفسِ الوقت يهلكها ولا يُبقِ في زمانه إلّا الإٍسلام الّذي يناقض العقيدة الّتي هو المفروض قادم حتى يثبتها ويغرسها, ما هذا التناقض يا قس؟ طبعاً هذه الأكاذيب انتقيتها وهي على سبيلِ الذكر لا الحصر حتى يتبين للقارئ مدى الكذب والتدليس عند هذا الإنسان, فهذا المقال أقل ما يُقال عليه أنّه تبشيري بحت فهو يكذب ويُدلّس حتى يطعن في الدينِ الإسلامي الحنيف فيجعله نسخة مطابقة للنصرانية ثُمّ يقنعك أن تترك الإسلام وتتجه للنصرانية لأنّه "الإثنين واحد", إذا كنت تريد أن توحد بينَ الناس يا حنا النصراني فلماذا لا تصبح مسلماً ووقتها يذهب هذا الخلاف كلّه؟ طيب لماذا لا تقرّب النصرانية إلى الإسلام بدل من محاولتك لتقريبِ الإسلام إلى النصرانية؟ أعتقد أنّ محاولة تقريب النصرانية إلى الإسلام وتحويل النصارى إلى مسلمين ستكون أسهل بكثير من هذه التفاهات الّتي كتبتها يا حنا, خصوصاً ونحن نعلم أنّ الكتاب الّذي تدّعون أنّه مُقَدّساً مُجمَع على تحريفِهِ بين علماء اللاهوت ومختصي النقدِ النصّي وأنّ هنالك إقحامات حدثت في هذا الكتاب لأسباب عديدة وأنّ هذا الكتاب قد طالته يد التغيير وهنالك أمثلة كثيرة على هذا الموضوع من مثل تحريف الفاصلة اليوحناوية لتدعيم فكر لاهوتي, التحريف في نهاية إنجيل مرقس, مجهولية مؤلف الرسالة إلى العبرانيين, تناقض المخطوطات اليونانية القديمة مع المخطوطات المتأخرة وحقيقة أنّه لا يوجد بين أيدينا مخطوطتين متطابقتين وأنّ المخطوطات الأصلية لكتابات العهدين القديم والجديد مفقودة وما هو بين أيدينا إلّا الآلاف من المخطوطات المتناقضة لدرجة أنني قرأت أنّه لا يوجد فقرتين متطابقتين بين مخطوطتين مختلفتين, يعني نفس الفقرة عندما تقارنها بين أي مخطوطة ومخطوطة ثانية مستحيل أن تجدهم متطابقات وهذا يفتح الباب للتساؤل عن مصداقية نسبة كتابات العهدِ الجديد إلى كُتّابهن مثل الأناجيل الأربعة والّتي المفروض أنّه كتبهن لوقا/يوحنا/متّى/مرقس, في الحقيقة لا يوجد أي إثبات في أنّ كل ما هو موجود في الأناجيل الأربعة اليوم قد كتبه فعلاً كُتّاب الأناجيل الأربعة المنسوبة إليهم هذه الأناجيل وذلك لأنّه كما قلنا المخطوطات الأصلية الّتي خطّها كُتّاب الأناجيل الأربعة(كا هو الحال مع باقي كتابات العهدِ الجديد) ضائعة وكل ما هو عندنا عبارة عن الآلاف من المخطوطات المتناقضة مع بعضها البعض حتى أنّه لا تجد مخطوطتين متطابقتين ولو على مستوى الفقرة الواحدة, فعلى أيِّ أساس نحكم إن كانَ مرقس قد كتبَ في نهاية إنجيله النهاية الطويلة فعلاً كما هو في المخطوطات اللاتينية أم أنّه لم يذكرها وتوقف عند الفقرة الثامنة كما هو في المخطوطات اليونانية القديمة من مثل المخطوطة الفاتيكانية والمخطوطة السينائية؟ وكذلك الحال مع رسالة يوحنا الأولى, على أيِّ شكل كتبَ يوحنا الفاصلة اليوحناوية؟ هل كانَت على شكل الآب والإبن والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد ولّا الماء والدم والروح وهؤلاء الثلاثة على إتّفاق؟ وإن إخترت أحدهما فعلى أيِّ أساس إتّخذت هذا القرار وأنتَ لا تمتلك أي مصدر أساسي تقيس عليه صحّة النصوص؟ لا يوجد مصدر أساسي أو بالعربي "مسطرة" نقيس عليها صحّة النصوص المذكورة في الأناجيل والّتي تتناقض فيها المخطوطات, ولذلك لن نعلم أبداً ما كتبه مؤلفي كتابات العهدِ الجديد فعلاً وسيبقى هذا لغز يحيّر النصارى إلى الأبد.. شفت كيف يا حنا ننقض عقيدتك في فقرة واحدة ونقرب النصارى إلى الإسلام بسهولة وبذلك يُحَل كل هذا الخلاف ونصبح متحابين على دينٍ واحد وهو الإسلام الّذي كانَ عليه عيسى وموسى ومحمّد وباقي الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم جميعاً؟

 
علّق ابومحمد ، على كربلاء المقدسة تحدد تسعيرة المولدات الاهلية لشهر حزيران الجاري : اتمنى ان يتم فرض وصولات ذات رقم تسلسلي تصرف من قبل مجلس كل محافظة لصاحب المولدة ويحاسب على وفق ما استلم من المواطن والتزامه بسعر الامبير. ويعلم الجميع في مناطق بغداد ان اصحاب المولدات الاهلية لا يلتزمون بالتعيرة ابدا حيث ندفع لهم مقابل الامبير الذهبي من عشرين الى خمسة وعشرين الف للتشغيل الذهبي. لا حساب ولا كتاب

 
علّق حنان شاكر عبود ، على الادارة العامة فن واخلاق - للكاتب مصطفى هادي ابو المعالي : الإدارة في الوقت الراهن لا تخضع لمقاييس اداء

 
علّق علي البصري ، على "إنّا رفعناه" .... لطمية كلماتها منحرفة عقائدياً ومنهجياً - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : مقال رائع ويحدد المشكلة بدقة الا اني اضيف ان جميع من يتفوه بهذه العقائد والافكار له منشأ واحد او متأثر به وهو كتب النصيرية فان في الهند وباكستان وايران لها رواج ويريد ان يروج لها في العراق تحت راية الشيعة الإمامية مع انه لم تثبت مثل هذه الافكار بروايات معتبرة

 
علّق منير حجازي ، على طفل بعشرة سنوات يتسول داخل مطار النجف ويصل الى بوابة طائرة : كيف وصل هذا المتسول إلى داخل الطائرة وكيف اقتحم المطار ، ومن الذي ادخله ، عرفنا أن تكسيات المطار تُديرها مافيات .والعمالة الأجنبية في المطارات تديرها مافيات . ومحلات الترانزيت تديرها مافيات وكمارك المطار التي تُصارد بعض امتعة المسافرين بحجة واخرى تديرها مافيات، فهل اصبح الشحاذون أيضا تُديرهم مافيات. فهمنا أن المافيات تُدير الشحاذون في الطرقات العامة . فهل وصل الامر للمطار.

 
علّق منير حجازي ، على العراق..وحكاية من الهند! - للكاتب سمير داود حنوش : وعزت الله وجلاله لو شعر الفاسدون ان الشعب يُهددهم من خلال مطالبهم المشروعة ، ولو شعر الفاسدون أن مصالحهم سوف تتضرر ، عندها لا يتورعون عن اقامة (عمليات انفال) ثالثة لا تُبقي ولا تذر. أنا اتذكر أن سماحة المرجع بشير النجفي عندما افتى بعدم انتخاب حزب معين او اعادة انتخاب رموزه . كيف أن هذا الحرب (الاسلامي الشيعي) هجم على مكتب المرجع وقام بتسفير الطلبة الباكستانيين ، ثم اخرجوا عاهرة على فضائياتهم تقول بأن جماعة الشيخ بشير النجفي الباكستانيين يجبروهن على المتعة . يا اخي ان سبب قتل الانبياء هي الاطماع والاهواء . الجريمة ضمن اطار الفساد لا حدود لها .

 
علّق محمد ، على "إنّا رفعناه" .... لطمية كلماتها منحرفة عقائدياً ومنهجياً - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : سبحانك يارب لا تفقهون في الشعر ولا في فضل اهل البيت , قصيدة باسم لا يوجد فيها شرك ف اذهبوا لشاعر ليفسر لكم وليكن يفقه في علوم اهل البيت , ف اذا قلت ان نبي الله عيسى يخلق الطير , وقلت انه يحيي الموتى , هل كفرت ؟

 
علّق كريم عبد ، على الانتحار هروب أم انتصار؟ - للكاتب عزيز ملا هذال : تمنيت ان تذكر سبب مهم للانتحار عمليات السيطرة على الدماغ التي تمارسها جهات اجرامية عن طريق الاقمار الصناعية تفوق تصور الانسان غير المطلع واجبي الشرعي يدعوني الى تحذير الناس من شياطين الانس الكثير من عمليات الانتحار والقتل وتناول المحدرات وغيرها من الجرائم سببها السيطرة على الدماع الرجاء البحث في النت عن معلومات تخص الموضوع

 
علّق البعاج ، على الإسلام بين التراث السلفي والفكر المعاصر   - للكاتب ضياء محسن الاسدي : لعلي لا اتفق معك في بعض واتفق معك في البعض الاخر .. ما اتفق به معك هو ضرورة اعادة التفسير او اعادة قراءة النص الديني وبيان مفاد الايات الكريمة لان التفسير القديم له ثقافته الخاصة والمهمة ونحن بحاجة الى تفسير حديد يتماشى مع العصر. ولكن لا اتفق معك في ما اطلقت عليه غربلة العقيدة الاسلامية وتنقيح الموروث الديني وكذلك لا اتفق معك في حسن الظن بمن اسميتهم المتنورون.. لان ما يطلق عليهم المتنورين او المتنورون هؤلاء همهم سلب المقدس عن قدسيته .. والعقيدة ثوابت ولا علاقة لها بالفكر من حيث التطور والموضوع طويل لا استطيع بهذه العجالة كتابته .. فان تعويلك على الكتاب والكتابات الغربية والعلمانية في تصحيح الفكر الاسلامي كما تقول هو امر مردود وغير مقبول فاهل مكة ادرى بشعابها والنص الديني محكوم بسبب نزول وسياق خاص به. تقبل احترامي.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رسول جاسم
صفحة الكاتب :
  رسول جاسم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net