صفحة الكاتب : السيد منير الخباز

تأملات في زيارة الحسين يوم الأربعين
السيد منير الخباز

زيارة الحسين يوم الأربعين كانت وسيلة إعلامية، أهل البيت علموا بأنهم إذا حثوا الناس على زيارة الحسين يوم الأربعين، وقالوا لهم: زوروا الحسين ولو قُتِلتُم، ولو قُطِعَت كفوفكم، ولو نُكِّل بكم، ولو أُخِذت أموالكم.

من أفضل زيارات الإمام الحسين : زيارة الحسين يوم الأربعين من مقتله. زيارة الحسين يوم الأربعين الواردة عن الإمام الصادق نقف في هذه الزيارة على خمس فقرات.

الفقرة الأولى: السلام عليكم يا آل الله
هنا قد يلتفت الذهن ليتساءل: كيف يكون الإنسان آلًا لله؟ الله «عز وجل» ليس جسمًا حتى يولِد وحتى ينجب، وهو القائل في كتابه: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾، فإذا لم يكن جسمًا ينجب وينسل، فما معنى كلمة ”السلام عليكم يا آل الله“؟ هذه العبارة تحتمل معنيين:

المعنى الأول: تمظهر الصفات الإلهية
آل الشخص هم الذين يمثلونه، آل فلان، أهل فلان، آله هم الذين يمثلونه. الإنسان يتمثل في آله، يتمثل في أهل بيته، آله هم الذين يرثون صفاته، هم الذي يرثون شمائله، هم الذي يرثون كفاءاته، الوراثة تفعل مفعولها، فآل الشخص هم الذين يمثلون صفاته وشمائله ومظاهره وأسماءه. أهل البيت هم المخلوقات التي تمثّل صفاتِ الله «عز وجل»، الله تجلى فيهم بما لم يتجل بغيرهم، الله «تبارك وتعالى» تجلت أسماؤه وصفاته في أهل بيت النبوة، وأهم صفتين تجلتا في أهل البيت صفة العلم وصفة الرحمة.

علمه «تبارك وتعالى» تجلى فيهم، وانحدر على ألسنتهم، ورحمته «تبارك وتعالى» تجلت في أفعالهم ومعاملاتهم مع الخلق، حيث كانوا يتعاملون مع الخلق معاملة الرحمة، معاملة الحنان، معاملة اللطف، معاملة الجذب، معاملة الاحتواء، معاملة الاستيعاب، إذن أهل البيت مظهرٌ لعلم الله، ومظهرٌ لرحمة الله، فبما أنهم مظهرٌ له، إذن فهم آله، ”السلام عليكم يا آل الله“ أي: مظهر صفات الله ومظهر أسمائه «تبارك وتعالى».

المعنى الثاني: ارتفاع الواسطة
جميع البشرية عندما تريد أن تبتهل إلى الله، وعندما تريد أن تدعو الله «عز وجل» من أجل أن يغفر ذنوبها، ويفرّج غمومها، ويكشف همومها، البشرية عندما تريد أن تدعو الله، توسّط بينها وبين الله واسطةً، والواسطة هم أهل بيت النبوة ، أما أهل بيت النبوة فلا يحتاجون إلى واسطة، غيرهم من البشر يجعلهم واسطة بينه وبين الله من أجل غفران ذنوبه وستر عيوبه وكشف كروبه، ولكن أهل البيت لأن الله تجلى في قلوبهم، ولأن الله ظهر بنوره في أرواحهم، فإنهم لا يحتاجون إلى واسطة بينه وبينهم.

ولذلك، تقرأ في الأدعية الواردة عنهم: ”بك عرفتك وأنت دللتني عليك“، الإمام أمير المؤمنين يقول: ليس بيني وبينك واسطة، الخلق يتخذونني واسطة، أما أنا فلا أتخذ واسطة. الإمام الحسين في دعائه يقول: ”متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك؟! ومتى كانت الآثار هي التي توصل إليك؟!“. إذن، نحن لبعدنا عن الله نتيجة ذنوبنا ومعاصينا نحتاج إلى الواسطة، أما هم فلأنهم أنواره، فلأنهم تجلياته، فلأنه تجلى وظهر في قلوبهم وأرواحهم، لا يحتاجون إلى واسطة بينهم وبينه.

ولذلك، تقرأ في زيارة الإمام الكاظم : ”لا فرق بينك وبينهم إلا أنهم عبادك“، أي: لا فرق بمعنى: لا فاصل، لا واسطة، لا توجد واسطة، لا يوجد فارق يحجبهم عنه، لا يوجد فاصل يفصلهم عنك، هم مقبلون ومنفتحون ومظهرون عليك من دون فاصل ولا واسطة، أما نحن فنحتاج إلى واسطتهم، ونحتاج إلى وسيلتهم، ولأجل أنهم لا يحتاجون إلى الواسطة فهم آل الله.

الفقرة الثانية: وراثة الأنبياء
نلاحظ أن زيارة الحسين يوم الأربعين تؤكّد على ما تؤكّد عليه سائر الزيارات، سائر الزيارات متضمنة لهذه الفقرة، وهي: ”السلام عليك آدم صفوة الله، السلام عليك يا وارث نوح نبي الله، السلام عليك يا وارث إبراهيم خليل الله، السلام عليك يا وارث إسماعيل ذبيح الله، السلام عليك يا وارث موسى كليم الله، السلام عليك يا وارث عيسى روح الله، السلام عليك يا وارث محمدٍ حبيب الله، السلام عليك يا وارث أمير المؤمنين ولي الله“.

كل الزيارات تتضمن فقرة الوراثة، أنت الوارث من آدم إلى الإمام أمير المؤمنين ، فلماذا التأكيد على هذه الوراثة؟ لا نجد هذا في زيارة الإمام الحسن، لا نجد هذا في زيارة الأئمة في البقيع، لا نجد هذا في زيارة الإمام الرضا. هذا تأكيدٌ على الحسين، أنت وارث آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى وغيرهم من الأنبياء والمرسلين، أنت الوارث، التأكيد على الوراثة لماذا؟

لأن الحسين اشترك مع الأنبياء أولي العزم وغيرهم في صفة التحدي، في صفة الإرادة، هذه الصفة التي ظهرت في الحسين واضح وبارز هي الصفة البارزة والواضحة على الأنبياء، نوح تحدى قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا، آدم تحدى نمرود زمانه، موسى تحدى فرعون زمانه، عيسى تحدى يهود زمانه، النبي محمد تحدى صناديد زمانه، إذن صفة التحدي وقوة الإرادة، وعدم التنازل، وعدم الخنوع، وعدم التراجع، صفة برزت في الحسين بأروع صورها، بأجلى مظاهرها، ولذلك الزائر يؤكّد على هذه الصفة المشتركة، التي انحدرت من آدم، واتصلت بالحسين بن علي .

جده رسول الله يقول: ”لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري، على أن أترك هذا الأمر ما تركته، حتى يظهره الله“، وأبوه أمير المؤمنين يقول: ”والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها، على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة، ما فعلت“، والحسين نفسه نفس التحدي، نسمه نسم التحدي، روحه روح الإرادة والتحدي، ”والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل، ولا أفر فرار العبيد“، ”ألا وإن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين: بين السلة والذلة، وهيهات منا الذلة؛ يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون“.

الفقرة الثالثة: التأكيد على سلوك الحسين
”أشهد أنك قد أقمت الصلاة، وآتيت الزكاة، وأمرت بالمعروف، ونهيت عن المنكر، وبررت والديك، وجاهدت عدوك“، لماذا التأكيد على هذه الصفات؟ هذا لا يختص بالحسين، أخوه الحسن أقام الصلاة وآتى الزكاة، وأبوه علي، وأبناؤه المعصومون، كلهم قاموا بذلك، فلماذا التأكيد على هذا الأمر؟

هذه الصفات لا تختص بالحسين ، بل هي موجودة حتى في غير المعصومين من أهل البيت «صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين»، فلماذا هذا التأكيد؟

هذا يجرّنا إلى الإعلام والإعلام المضاد. الإعلام الأموي منذ أول يوم، بنو أمية التفتت كيف تطوّق ثورة الحسين، كيف تقضي على حركة الحسين، التشويه الإعلامي أفضل وسيلة للقضاء على حركة الحسين، بنو أمية رأوا أن أفضل وسيلة للقضاء على صوت الحسين هو التشويه الإعلامي، قالوا: الحسين شقَّ عصا الأمة، الحسين هو الذي فرّق الأمة، قبل الحسين لم يكن هناك طريقان: طريق يتعصب لأهل البيت، وطريق يتعصب لبني أمية، طريق يرفع لواء أهل البيت، وطريق يرفع لواءً آخر، الحسين شقَّ عصا المسلمين، الحسين فرّق كلمة المسلمين، الحسين أحدث فتنةً بين المسلمين… إلخ، فأرادوا أن يقضوا على حركته من خلال هذا الإعلام.

وإلى يومنا هذا، أنت عندما تقرأ بعض الأقلام الإسلامية تجدهم إلى الآن يكتبون عن الحسين أنه أحدث فتنةً، تلك الدماء الطاهرة، وتلك البطولة، وتلك الإرادة، وذلك التحدي الذي أظهره الحسين في مواجهة الظلم والطغيان، تصفه بعض الأقلام الإسلامية إلى الآن بأن الحسين أحدث فتنة في المجتمع الإسلامي، وفرّق كلمة المجتمع الإسلامي! هذا هو الإعلام الأموي الذي يمتد إلى الآن.

في مقابل هذا الإعلام، كان هناك إعلام مضاد لأهل البيت، أهل البيت لم تكن عندهم وسيلة إعلامية للتأكيد على أنَّ الحسين هو الذي حفظ أهداف محمد ، من الذي حفظ أهداف النبي؟! من الذي أبقى رسالة النبي رسالةً حيةً لا رسالةً ميتةً؟!

لو لم يقم الحسين لبقيت الرسالة، ولكن رسالة ميتة، رسالة مقتصرة على الصلاة وعلى الصوم وعلى الحج وعلى الزكاة، الحسين أراد أن تبقى الرسالة حيةً لا أن تبقى ميتةً، أراد الحسين أن تكون رسالة النبي رسالةً حيةً، رسالة فيها عنفوان، فيها نبض، فيها حركة، فيها إرادة، فيها تحدٍ، فيها مواجهة، أراد أن تبقى رسالة جده مع عنفوان، مع حياة، مع النبض، لا أن تبقى ميتة، لا أن تبقى متخاذلة، لا أن تبقى متراجعة، أراد الحسين أن يبعث فيها الحياة.

إذن، كما ورد عن الرسول محمد : ”حسينٌ مني وأنا من حسين“، أنا ببركة الحسين بقيت رسالتي، لولا الحسين لما بقيت رسالتي، ولولا صوت الحسين لما استمر صوتي، ولولا دم الحسين لما ارتفع لوائي، كل ذلك بفضل الحسين.

إذن، الأئمة ما كانت عندهم وسيلة إعلامية لثورة الحسين غير هذه الزيارات، لماذا يحث الأئمة على الزيارة؟ لماذا يقولون: ”زر الحسين ولو عن خوف“، ”زر الحسين ولو قيل فيك ما قيل“، ”من زار الحسين كان كمن زار الله في عرشه“، ”من زار الحسين أظله الله بظله يوم لا ظل إلا ظله“، ”زر الحسين فإن لك بكل خطوة حجةً مبرورة“؟! لماذا هذه الزيارات الكثيرة التي هي ليست موجودة في زيارة الإمام علي ولا في زيارة أحد من أهل البيت؟!

لأنها كانت وسيلة إعلامية، زيارة الحسين يوم الأربعين كانت وسيلة إعلامية، أهل البيت علموا بأنهم إذا حثوا الناس على زيارة الحسين يوم الأربعين، وقالوا لهم: زوروا الحسين ولو قُتِلتُم، ولو قُطِعَت كفوفكم، ولو نُكِّل بكم، ولو أُخِذت أموالكم، زوروا الحسين وارفعوا الشعارات التي نعلّمكم إياها، الشعارات التي نعلّمكم إياها، الشعارات هي أن تقفوا متحدين الأعداءَ وأن تقولوا: ”أشهد أنك قد أقمت الصلاة، وآتيت الزكاة، وأمرت بالمعروف، ونهيت عن المنكر، وبررت والديك، وجاهدت عدوك“، أي أنك بثورتك تحققت هذه الأمور، لا أن بثورتك حصلت فتنة بين المسلمين.

هذا إعلام مضاد، بثورتك أقيمت الصلاة، بثورتك أعطيت الزكاة، بثورتك أُمِر بالمعروف، بثورتك نُهِي عن المنكر، بثورتك قام الجهاد، ثورتك هي التي حقّقت هذه الأهداف كلها، هي التي حقّقت هذه الرسالات كلها، ”أشهد أنك قد أقمت الصلاة“ ليس بمعنى أنه كان يصلي! بل أشهد أنك أقمت الصلاة بثورتك، بهذه الثورة أقمت الصلاة، وآتيت الزكاة، وأمرت بالمعروف، ونهيت عن المنكر، بهذه الثورة المباركة تحققت هذه الأهداف حيةً فاعلةً رغم أنوف بني أمية، هذا هو الإعلام المضاد للإعلام الأموي الذي نصبه أهل البيت من خلال الزيارات المتتالية التي ذكرها الإمام الصادق .

ولهذا، من الغريب أن تجد بعض الأقلام – حتى بعض الأقلام الشيعية – تقول: الإمام الصادق كان بعيدًا عن السياسة، ولا علاقة له بالسياسة، وإنما كان متفرغًا للعلم ومتفرغًا لتدريس الطلاب! هذه أليست سياسة؟! هذه الزيارات التي صدرت عن الإمام الصادق، يتحدى فيها الإعلام الأموي، يتحدى فيها الإعلام العباسي، يحث الزوّار وإن قُتِلوا! نحن إذا قرأنا الروايات الواردة عن الإمام الصادق في زيارة الحسين يوم الأربعين لا نجدها قد نُقِلت عن إمام آخر، الإمام الصادق يحث الزوّار على زيارة الحسين وإن قُتِلُوا، وإن قُطِعَت كفوفهم، وإن نُكِّل بهم، وإن حدث بهم ما حدث، فأي سياسة أعظم من هذه؟! كان مواجهًا مواجهةً مبطّنةً، مواجهةً يعرفها من يتأمل فيها. الإمام الصادق بهذه الزيارات، وبهذه الكلمات، هو الذي أبقى ثورة جده الحسين حيةً خالدةً متحركةً متجددةً.

الفقرة الرابعة: أشهد أنك تسمع الكلام وترد الجواب
أنت لست ميتًا كما تقول بعض الأقلام الإسلامية، أنت تراب! أنت رفات! أنت ميت! لا تسمع! لا تتكلم! لا تحكي! لا، ”أشهد أنك تسمع الكلام، وترد الجواب“. ذكرنا في محاضرات في سنين سابقة أنَّ الشهداء «صلوات الله عليهم أجمعين» يتمتّعون بحياة برزخية لا يتمتّع بها غيرهم، كل إنسان إذا مات يحصل على حياة برزخية، الإنسان يموت جسده، أما نفسه فهي تفارق هذا الجسد، وتتصل بجسد آخر، بجسد مثالي، تفارق الجسد المادي، وتتصل بعالم المثال، تصحب معها جسدًا مثاليًا، وتعيش في عالم البرزخ، إما في رضوان الله، وإما في الشقاء، حسب أعمالها.

إذن، كل نفس تحيا، ولكن هناك درجةً من الحياة في عالم البرزخ ليست إلا للشهداء، ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ﴾، حياة الشهداء في عالم البرزخ حياةٌ اتصاليةٌ وليست حياةً انفصاليةً، الميت العادي إذا مات يحيا في عالم البرزخ، لكن حياة انفصالية، أي: يعيش في عالم منفصل عن عالم الأرض، منفصل عن عالم الناس، هو يعيش ويحيا، ولكن حياة انفصالية، منفصلة عن عالم الأرض، منفصلة عن عالم الناس، الإنسان بعد موته إذا أراد أن يعلم ماذا يجري على الأرض يحتاج إلى واسطة الملائكة، يحتاج إلى واسطة الصدّيقين والشهداء، لكي يعلم ما يجري على الأرض، لكي يعلم ما يجري على عشيرته.

أما الشهداء، فإنهم يحيون حياةً متصلةً بالأرض، كأنهم يمشون على الأرض ونحن لا نشعر بهم، كأنهم يخالطوننا ونحن لا نحس بهم، القرآن يقول: ﴿وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ أي: هم معكم لكنكم لا تحسون بهم، حياتهم البرزخية حياة اتصالية، يتصلون بالأرض، يعرفون قضايا الأرض، يعرفون هموم الأرض، ولكن لا تشعرون. لذلك، الشهيد يسمع الكلام ويرد الجواب أيضًا، الشهيد لا يحتاج إلى أن يتوسط ملكٌ بينه وبين الإنسان، يسمع الكلام بنفسه ويرد الجواب بنفسه، فهو وإن مات جسده، لكنه حيٌ بحياة برزخية اتصالية. ”أشهد أنك تسمع الكلام وترد الجواب“، تجيب من يسلِّم عليك، وتجيب من يزورك.

الفقرة الخامسة: زرتُك مشتاقًا
لا بد من أن تقولها وأنت على إحساس، حتى يكون الكلام صادقًا، وإلا يكون الكلام كاذبًا، أنا أقول: ”زرتُك مشتاقًا“ وأنا أصلًا غير متفاعل مع الزيارة، وغير ملتفت إلى الزيارة، وغير ملتفت إلى مضامين الزيارة! يكون الكلام كذبًا، لا بد من أن تلتفت إلى ما تقول، هل هناك شوق في قلبي لزيارة الحسين؟! هل هناك حب في قلبي لزيارة الحسين؟! هل هناك انفعال في قلبي لزيارة الحسين؟! لا بد أن أؤكد، لا بد أن أسأل نفسي، حتى أحرك الشوق، وأحرك الوجدان، وأحرك الرغبة، نحو الحسين، نحو قبر الحسين، نحو ضريح الحسين.

”زرتك مشتاقًا“، مشتاق إلى ماذا؟ أولًا: أنا مشتاق للثواب الذي وهبه الله لزوّارك، وثانيًا: أنا مشتاقٌ إلى أن أتصل بك، كيف أتصل بك؟ أنا هنا بعيد عنك، فأنا أتصل بمأتمك، أتصل بأنفاسك المباركة التي نفثتها في جميع المآتم، وفي جميع المجالس، ولكن إذا وصلت إلى قبرك فأنا أتصل بك، لأني في الأجواء التي أنت فيها، لأني في الظلال الذي أنت فيها، لأني في المكان الذي أنت فيه.

تصوّر أنك قد تزور الحسين في الدنيا أكثر مما تحصل عليه من زيارته في الآخرة، فقد يجد الإنسان بينه وبين الحسين درجات كبيرة، قد يدخل الإنسان الجنة، ولكن قد لا يصل إلى الحسين؛ لأن بينه وبين الحسين درجات كبيرة، ومراتب كثيرة، لا يستطيع أن يصل، ليس عنده رصيد يوصله إلى الحسين، ليس عنده رصيد يوصله إلى مرتبة الحسين، فهو يدخل الجنة، لكن بينه وبين الحسين درجات ومقامات كثيرة.

وأما في الدنيا فيستطيع أن يصل إلى مكانٍ فيه جسد الحسين، وفيه روح الحسين، وفيه نفس الحسين، وفيه الحسين كله، وذلك إذا وصل إلى تراب كربلاء، فإنه إذا أمسك الضريح بيده فقد أمسك بظل الحسين، وأمسك بأجواء الحسين، وأمسك بأنفاس الحسين، إذا وصل هناك وصل مقامًا قد لا يستطيع الوصول إليه حتى في الآخرة، ولذلك ورد في زيارة الحسين يوم الأربعين: ”من زار الحسين فكأنما زار الله في عرشه“، هذا هو عرشه، هذا هو ظله، هذا هو مظهر صفاته، هذا هو مرآة أسمائه، أنت وصلت إلى ما وصل إليه الملائكة المسبّحون.

الاتصال بالحسين، زرتك مشتاقًا إلى النفس الحسيني، مشتاقًا إلى الروح الحسينية، مشتاقًا إلى أن أكون مع زوارك هذا اليوم، أصرخ وأبكي وأنحب وألطم وأندب وأتفجع وأتأسف وأتحسر، زرتك مشتاقًا إلى هذه الصرخات، مشتاقًا إلى هذه الدموع، مشتاقًا إلى هذا الندبة، مشتاقًا إلى هذا الحنين، مشتاقًا إلى أن أكون مع جابر، مع أهل البيت، مع كل شخص حول قبرك.


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

السيد منير الخباز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2022/09/10



كتابة تعليق لموضوع : تأملات في زيارة الحسين يوم الأربعين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق جاسم محمود ، على مزامير داود، حيرة الشباب المسيحي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام عليكم اشكر الاخت ايزابيل على هدا الابحاث وكلام الجميل لدي شبهه بسيطه هل دين المسيح هيه دين مختلف مثل دين اسلام ام هيه نفسها دين الاسلام ولكن المسيح هيه فرع من الاسلام لئن دين سيدنا عيسى هو اسلام كيف تغير من الاسلام الى مسيح ارجو من الاخوه ايصال كلامي الى ايزابيل مقصد من كلامي هو ان الله قال في قران الكريم حكايه عن عيسى (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) وشكرا لكم

 
علّق صادق مهدي حسن ، على 400  نجم في سماء الألق - للكاتب صادق مهدي حسن : السلام عليكم .. لم ارسل هذا المقال للموقع .. وكذلك بعض المقالات الأخرى .. لم أراسل الموقع منذ سنوات فكيف تم النشر هنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الاخ الكاتب بعد المراجعة تبين ان ادارة صدى الروضتين ارسلت المقالات . 

 
علّق بنين ، على من واحة النفس..تنهيدة مَريَميّة - للكاتب كوثر العزاوي : 🌹

 
علّق بنين ، على على هامش مهرجان"روح النبوة".. - للكاتب كوثر العزاوي : جميل

 
علّق احمد السعداوي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والله ابطال أهل السعديه رجال البو زنكي ماقصروا

 
علّق عدنان الدخيل ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : تحية للشيخ كريم الوائلي المحترم كانت مقالتك صعبة لأن أسلوبك متميز يحتوي على مفاهيم فلسفية لايفهمها إلا القليل ولكن انا مندهش على اختيارك لموضوع لم يطرقه احد قبلك وهذا دليل على ادراكك الواسع وعلمك المتميز ، وانا استفاديت منها الكثير وسوف ادون بعض المعلومات واحتفظ بها ودمت بخير وعافية. أستاذ عدنان الدخيل

 
علّق الدكتور محمد حسين ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : بعد التحية والسلام للشيخ كريم حسن كريم الوائلي المحترم قرأت المقال الذي يحمل عنوان أحتواء العلل ووجدت فيه مفاهيم فلسفية قيمة ونادرة لم أكن اعرفها لكن بعد التدقيق وقراءتها عدة مرات أدركت أن هذا المقال ممتاز وفيه مفاهيم فلسفية تدل على مدى علم الكاتب وأدراكه . أنا أشكر هذا الموقع الرائع الذي نشر هذه المقالة القيمة وسوف أتابع مقالات الشيخ المحترم. الدكتور محمد حسين

 
علّق منير بازي ، على مسلحون يجهزون على برلمانية أفغانية دافعت عن حقوق المرأة : انه من المضحك المبكي أن نرى حشود اعلامية هائلة لوفاة مهسا أميني في إيران ، بينما لا نرى سوى خبر صغير لاستشهاد الطفلة العراقية زينب عصام ماجد الخزعلي التي قتلت برصاص امريكي قرب ميدان رمي في بغداد. ولم نسمع كذلك اي هوجه ولا هوسه ولا جوشه لاغتيال مرسال نبي زاده نائبة سابقة في البرلمان الافغاني.ولم نسمع اي خبر من صحافتهم السوداء عن قيام الغرب باغتيال خيرة علماء الشرق وتصفياتهم الجسدية لكل الخبرات العربية والاسلامية. أيها الغرب العفن باتت الاعيبكم مكشوفة ويومكم قريب.

 
علّق عماد الكاظمي ، على *شقشقة* .. ( *تحية لإيزابيل*)  - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : تحية صباحية للسيدة إيزابيل .. لقد كان الموضوع أكبر من الاحتفال ويومه المخصوص وأجو أنْ يفهم القارىء ما المطلوب .. وشكرًا لاهتمامكم

 
علّق سعيد العذاري ، على اللااستقرار في رئاسة شبكة الاعلام - للكاتب محمد عبد الجبار الشبوط : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنت النشر والمعلومات القيمة وفقك الله

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على *شقشقة* .. ( *تحية لإيزابيل*)  - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : سلام ونعمة وبركة عليكم قداسة الدكتور الشيخ عماد الكاظمي اخي الطيب لا امنعكم من ا لاحتفال بأعيادنا ولكن ليس على طريقتنا . إذا كان العيد هو اعادة ما مرّ من أيام العام الفائت لتصحيح الاخطاء والاستفادة منها ، فأعيادنا تعيد اخطائها على راس كل عام وتتفنن في اضافة اخطاء جديدة جادت بها مخترعات العام الفائت. لم يكن قولي عن الشهور الهجرية كلام عابر ، بل نابع من الالم الذي اعتصر قلبي وانا اسأل الاطفال عن هذه الشهور فلا يعرفوها ولانكى من ذلك أن آبائهم وامهاتهم لا يعرفوها أيضا. كثير ما كنت ازور المساجد والمراكز الثقافية لمختلف المذاهب في اوربا متسللة متسترة قل ما شئت ، فلا أرى إلا مشاهد روتينية تتكرر وصور بدت شاحبة امام بريق المغريات التي تطيش لها العقول.أيام احتفالات رأس السنة الميلادية كنت في بلدي العراق وكنت في ضيافة صديقة من اصدقاء الطفولة في احد مدن الجنوب الطيبة التي قضيت فيها أيام طفولتي ، فهالني ما رأيته في تلك الليلة في هذه المحافظة العشائرية ذات التقاليد العريقة اشياء رأيتها لم ارها حتى عند شباب المسيحية الطائش الحائر الضائع. ناديت شاب يافع كان يتوسط مجموعة من اقرانه وكان يبدو عليه النشاط والفرح والبهجة بشكل غريب وسألته : شنو المناسبة اليوم . فقال عيد رأس السنة. قلت له اي سنة تقصد؟ فنظر ملتفتا لاصدقائه فلم يجبه أحد ، فقلت له ان شهوركم هجرية قمرية اسلامية ، ورأس السنة الميلادية مسيحية غربية لاعلاقة لكم بها . فسحبتني صديقتي ووقف اخوها بيني وبين الشباب الذين انصرفوا يتضاحكون ومن بعيد وجهوا المفرقعات نحونا واطلقوها مع الصراخ والهيجان. احذروا منظمات المجتمع المدني. لماذا لا توجد هذه المنظمات بين المسيحيين؟ شكرا قداسة الدكتور أيزابيل لا تزعل بل فرحت لانها وحدت من يتألم معها.

 
علّق محمد السمناوي ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : الأخ يوسف البطاط عليكم ورحمة الله وبركاته حبيبي واخي اعتذر منك لم أشاهد هذا السؤال الا منذ فترة قصيرة جدا، اما ما يخص السؤال فقد تم ذكر مسألة مقاماتها انها مستخرجة من زيارتها وجميع ماذكر فهو مقتبس من الزيارة فهو المستند في ذلك، بغض النظر عن سند زيارتها، وقد جاء في وصفها انها مرضيةوالتي تصل إلى مقام النفس الراضية فمن باب أولى انها تخطت مقام النفس المطمئنة َالراضية، وقد ورد ان نفس ام البنين راضية مرضية فضلا عن انها مطمئنة.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على الله ينسى و يجهل مكان آدم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة . دع عنك من اكون فهذا عوار وخوار في الفهم تتسترون منه باثارة الشبهات حول شخصية الكاتب عند عجزكم عن الرد. يضاف إلى ذلك فقد دلت التجارب ان الكثير من المسيحيين يتسترون باسماء اسلامية برّاقة من اجل تمرير افكارهم وشبهاتهم غير الواقعية فقد اصبحنا نرى المسيحي يترك اسم صليوه ، وتوما ، وبطرس ، ويتسمى بـ حسين الموسوي ، وذو ا لفقار العلوي . وحيدرة الياسري، وحتى اختيارك لاسمك (موسوي) فهو يدل وبوضوح أنه من القاب الموسوية المنقرضة من يهود انقرضوا متخصصون باثارة ا لشبهات نسبوا افكارهم إلى موسى. وهذا من اعجب الأمور فإذا قلت ان هذا رجم بالغيب ، فالأولى ان تقوله لنفسك. الأمر الاخر أن اكثر ما اشرت إليه من شبهات اجاب عنها المسلمون اجابات محكمة منطقية. فأنا عندما اقول ان رب التوراة جاهل لايدري، فأنا اجد لذلك مصاديق في الكتاب المقدس مع عدم وجود تفسير منطقي يُبرر جهل الرب ، ولكني عندما اقرأ ما طرحهُ جنابكم من اشكالات ، اذهب وابحث اولا في التفسير الموضوعي ، والعلمي ، والكلاسيكي وغيرها من تفاسير فأجد اجوبة محكمة. ولو تمعنت أيها الموسوي في التوراة والانجيل لما وجدت لهما تفاسير معتبرة، لأن المفسر وقع في مشكلة الشبهة الحرفية التي لا تحتمل التفسير. لا تكن عاجزا ، اذهب وابحث عن كل شبهة طرحتها ستجد هناك مئآت التفاسير المتعلقة بها. وهناك امر آخر نعرفه عن المسيحي المتستر هو انه يطرح سلسلة من الشبهات وهو يعلم ان الجواب عليها يحتاج كتب ومجلدات وان مجال التعليق الضيق لا يسع لها ولو بحثت في مقالاتي المنشورة على هذا الموقع لوجدت أني اجبت على اكثر شبهاتك ، ولكنك من اصحاب الوجبات السريعة الجاهزة الذين لا يُكلفون انفسهم عناء البحث للوصول إلى الحقيقة. احترامي

 
علّق حسين الموسوي ، على الله ينسى و يجهل مكان آدم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أمة لا تقرأ، وإن قرأت لا تفهم، وإن فهمت لا تطبق، وإن طبقت لا تجيد ولا تحسن. منذ تسع سنوات طرحت سؤالا واضحا على المدعي/المدعية "إيزابيل" الشيعي/الشيعية. وأمة تقرأ وإيزابيل ضمنا لم يعنيهم الرد أو القراءة أو التمعن أو الحقيقة أصلا. رب القرآن أيضا جاهل. رب القرآن يخطئ بترتيب تكون الجنين البشري، ولا يعلم شكل الكرة الأرضية، ويظن القمر سراجا، والنجوم والشهب شيئا واحدا ولا يعلم أن كل منهما شيء مختلف. يظن أن بين البحرين برزخ فلا يلتقيان. رب القرآن يظن أن الشمس تشرق وتغرب، لا أن الأرض تدور حولها. يظن أن الشمس تجري لمستقر لها... يظن أن مغرب الشمس مكان يمكن بلوغه، وأن الشمس تغرب في عين حمئة. رب القرآن عذب قوما وأغرقهم وأهلكهم لذنوب لم يقترفوها. رب القرآن يحرق البشر العاصين للأبد، ويجدد جلودهم، ويكافؤ جماعته وأولهم متزوج العشرة بحور عين وغلمان مخلدين وخمر ولبن... رب القرآن حضر بمعجزاته أيام غياب الكاميرات والتوثيق، واختفت معجزاته اليوم. فتأملوا لعلكم تعقلون

 
علّق منير حجازي ، على بيان مكتب سماحته (دام ظله) بمناسبة استقباله رئيس فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن جرائم داعش : كم عظيم أنت ايها الجالس في تلك الدربونة التي أصبح العالم يحسب لها الف حساب . بيتُ متهالك يجلس فيه ولي من اولياء الله الصالحين تتهاوى الدنيا امام فبض كلماته. كم عظيم انت عندما تطالب بتحكيم العدالة حتى مع اعدائك وتنصف الإنسان حتى لو كان من غير دينك. أنت للجميع وانت الجميع وفيك اجتمع الجميع. يا صائن الحرمات والعتبات والمقدسات ، أنا حربٌ لمن حاربكم ، وسلمٌ لمن سالمكم . .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ علي ياغي
صفحة الكاتب :
  الشيخ علي ياغي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net