صفحة الكاتب : حميد الحريزي

رواية الأرملة
حميد الحريزي

للدكتورة  اعتقال الطائي

قصة امرأة شجاعة قاومت الجحيـــــــــــــــم

 قتلوا الحبيب واختطفوا الوطن فكانت أرمـــــــــــــــــلة

بقلم :- الأديب حميد الحريزي

كما تسمرتُ في سبعينات القرن الماضي أمام شاشة التلفاز لمتابعة برنامج (السينما والناس)، تسمرت الآن أمام حروف وعبارات وأحداث رواية (الأرملة) للدكتورة اعتقال الطائي الصادرة في عام 2015، والتي أراها عبارة عن سيرة ذاتية للكاتبة بعد أن اطلعت على مؤلفها (ذاكرة الأشياء) فصول من سيرة ذاتية  الصادر في عام 2010.

تسرد الروائية محطات حياتها عبر قفزات سردية ذهابا وأيابا وكأنها تمارس لعبة (المحلقوه) المحببة للفتيات، على الرغم من كونها  تسحبنا أحيانا لنراقب معها لعبة (الحية ودرج) وكأنها في لحظة الاستراحة وجذب الأنفاس وشحذ الذاكرة لتستخرج من جوف السنين كل الأحداث  السار منها والمؤلم والمرير، ولتتنقل بخفة ورشاقة  بين الحلة وبغداد ونقرة السلمان وسجن الحلة المركزي، بين صفصافة ظللت عاشقين وشهدت واقعة اختطاف الحبيب من على نهر دجلة، وبين محتجز شاهد خيانة شاعر عربي وسط باريس، ورقة حبيب مَجَري وفي على نهر الدانوب في بودابست، ووقفة فنانة رقيقة تخفي بقايا جبس تمثال جميل،  في قاعة كفم حوت في قصر طاغية بدوي يداري أخلاء بقايا دماء أحد ضحاياه مخفيا كفوف جلاد بمظهر كفوف الملائكة.

تنقلنا بين ملاحقة عبارات إعجاب آلاف المعجبين من متابعي برنامجها، وبين مطاردات عشرات من أزلام السلطة  لضمها إلى جمع عواهرهم وبغاياهم، وعشرات عيون  الرقباء التي تريد النفاذ إلى كشف خفايا رأسها الذي يضمر كرهاً  لعنف وفجاجة  وسخف  ضفادع الزيتوني الوقحة  التي لا تجديد سوى النقيق بمديح القائد المولع بإخصاء العقول،

إلى عقال أبيها الذي الإرهابي المحبب فضرباته على جسد الأم كلسعات زنابير من عسل.

وأنامل زوج الأخت النحات للتسلل إلى رقبتها الملساء، لتثبت طبيعة ذكورية بدوية تنحت مقولة شرقية  تقول: (ما اختلى رجل  وامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما)، مؤكداً مدى سطوة الشيطان على العقل الشرقي وامتلاكه كلمة السر لاقتحام قلاع حتى أكثر الرجال ثقافة وادعاء بالمدنية والتحضر، يقطع آلاف الكيلومترات من بلده حاملاً حقائب هداياه الثمينة  ليعيش ليالي حمراء مع شقراء لا تحلم إلا بملمس الهدايا ولا تشم إلا رائحة الدولارات، ترينا كيف احترقت كل قصائد (محمود) العربي أمام رِقة  ووفاء (فرجال) بيتر المجري.

تقدم لنا زيف أنشودة (بلاد العرب أوطاني ..) حيث فضاضة وفساد وهمجية  العربي ضد العربي في مطار دمشق الدولي، مقارنة عفونة دورة مياه المطار مع عفونة عقول سلطات وحكومات العرب في تعاملهم مع العربي الشقيق وتقديسهم للأجنبي  حينما يزور بلدانهم!!

على الرغم من ذلك  وهبتنا (اعتقال الطائي) درساً في الوطنية متشبثة بعراقيتها كما يتشبث الطفل بثدي أمه، أو بحب سمكة بنيّة عراقية في (هور الجبايش) فلم تتخلى عن جوازها العراقي لتستبدله بجواز وطن المنفى هنغاريا، رفضت كرامة إنسانية  بريحة غير عراقية (بلادي وأن جارت علي عزيزة ...) هذا الإصرار هو دلالة أمل في عراق حر ديمقراطي متحضر، يعيش في أبنائه بكرامة وعزة ورفاه.

وكما أعطتنا جرعة مهمة في الوطنية وحب العراق وعدم فقدان الأمل، أعطتنا جرعة عظيمة لحب الحياة وعدم اليأس وفقدان الأمل  في غد أفضل، عبر تجربتها المريرة ورحلتها الشاقة مع مرض السرطان  الخبيث، وعلى الرغم من قساوته وجبروته استطاعت أن تلي ذراعه وتنتصر عليه بالصمود والأمل وبانتصار العلم الذي لا يعرف العجز  أو الانهزام أمام كل معضلات الحياة التي تواجه الإنسان، كما أعطتنا مثالاً للحب الحقيقي والوفاء النبيل من خلال تعامل وصبر ومشاعر الزوج (المَجَري) الحبيب  وتضامنه المثير للإعجاب مع  مصيبة حبيبته وتجاوزها لمحنتها  قياسا بموقف زير النساء والمخادع مدعي الرقة والشعرية  (محمود) العربي المدعي القبيح.

بثت للمتلقي صوراً رائعة لطبيعة العيش والحياة في بلد المنفى الذي لا يعرف ناسه التمييز على أساس العِرق والجنس والدين، احترم القوانين السائدة، احترم الآخر تُحترم، وهذا  ما افتقدناه في أغلب إن لم نقل في جميع بلدان العروبة والإسلام على الرغم من عباءة الديمقراطية المزيفة التي البسنياها البريطانيين والأمريكان والفرنسيين وغيرهم من بلدان العالم الأول .. فقد زرعت ثقافتنا الموروثة وبالتخادم مع إرادة المستعمرين أجنة الطناطل والتماسيح والذئاب والأفاعي، مستبعدة طيور الحب والسلام .. تستحضرني هنا ما كتبته الروائية في كتابها (ذاكرة الأشياء) ص84 : كيف أدخلت أم السجين الرسام الذي رسم حمامة السلام على جدار السجن في سجن الحلة المركزي، كيف أدخلت حمامة سلام بيضاء حقيقية أخفتها في شورتها الداخلي لتخفيه عن عيون حراس السجن  هؤلاء الأوباش مقلدي ومتمثلي عقليات وثقافة  حكامهم الفاشست في كرههم لطيور الحب والسلام، ومدى قوة وتمسك الإنسان العراقي الثائر بكل قيم الحرية والحب وكيف تمكنت المرأة العراقية الشجاعة هذا الطير إلى وسط قلاعهم وزنزاناتهم الحصينة!! هذه الأم الرائعة التي سبق لها وأن أدخلت بسمة الطفولة ورمز الخصب طفلتها التي سمّتها (اعتقال) توصيفا لحادث اعتقال الفاشست لولدها (موسى) إلى  سجن نقرة السلمان  الرهيب ، السجن الذي ورثه الفاشست من سادتهم الانكليز، فلم تكن اعتقال إلا رمزا للإنسان العراقي الذي تمكن من حبس كل قيم الشر والإرهاب والظلم وأطلق قيم الفن والجمال وحب الحياة  متجسدا في شخصية (اعتقال الطائي) المرموز لها (بأمنية) في الرواية، وهي تسمية دالة  على توق لتحقيق أمنية لم تتحقق بعد،  الأديبة والنحاتة والعاشقة والوطنية والمناضلة المنتمية روحياً لقيم الحرية والسلام وأن لم تضمها سجلات حزب.

الحبكة وأسلوب السرد:

تنقلت بنا الروائية بخفة ورشاقة وعذوبة من ضمير الأنا الراوي كلي العلم، إلى ضمير الغائب  الراوي العليم  دون أن تحدث إخلالا في السرد، عبر مفردة جميلة  دالة على ثراء الكاتبة من ناحية اللغة وإمكانية توظيف المفردة.

لم تغفل الروائية تأثيث الشخصيات الروائية الرئيسية والثانوية لتكون للمتلقي صورة واضحة من حيث الشكل والعلامات الفارقة وسلوكيات الشخصية وبذلك جسمت الشخصيات وكأننا نشاهدها في فلم تلفزيوني صوت وصورة  وسلوك .. كما أن الحبكة كانت محكمة،  فأتقنت  خلال السرد حرفة (حائك الكلام) كما يقول الناقد الكبير ياسين النصير.

كان أسلوب السرد ضمن الأسلوب الحديث للسرد الروائي ضمن الانتقال من  زمن إلى آخر ومن حدث إلى آخر  وعدم الالتزام بالسرد التسلسلي التقليدي، وقد كانت وفية لأهم ميزات الرواية  باعتبارها وسيلة سرد التحولات الحياتية العامة والخاصة ... حقاً لقد كانت رواية، ورواية ممتعة.

  

حميد الحريزي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2022/09/22



كتابة تعليق لموضوع : رواية الأرملة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد الحدادي الأسدي كربلاء المقدسة ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم الشيخ محمد ثامر سباك الحديدي هل تقصد الحدادين من بني أسد متحالفه مع عشيرتكم الحديدين الساده في الموصل

 
علّق محمد ابو عامر الزهيري ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : رجال السعديه أبطال والنعم منكم

 
علّق الشيخ محمد ثامر سباك الحديدي موصل القاهره ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شاهدت البعض من عشائر قبيله بني أسد العربيه الاصيله متحالفين مع عشائر ثانيه ويوجد لدينا عشيره الحدادين الأسديه المتحالفه مع اخوانهم الحديدين وكل التقدير لهم وايضا عشيره الزنكي مع كثير من العشائر العربيه الاصيله لذا يتطلب وقت لرجوعهم للاصل

 
علّق محمد الشكرجي ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : السلام عليكم بدون زحمة هل تعرف عن بيت الشكرجي في الكاظمية

 
علّق الشيخ عصام الزنكي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : سلام عليكم اني الشيخ عصام الزنكي الاسدي من يريد التواصل معي هذا رقمي الشخصي عنوني السكن في بغداد الشعب مقابيل سوق الاربع الاف 07709665699

 
علّق الحسن لشهاب.المغرب.بني ملال. ، على الحروب الطائفية . هي صناعة دكتاتورية - للكاتب جمعة عبد الله : في رأيي ،و بما أن للصراع الطائفي دورا مهما في تسهيل عملية السيطرة على البلد ومسك كل مفاصله الحساسة، اذن الراغب في السيطرة على البلد و مسك كل مفاصله الحساسة، هو من وراء صناعة هذا الصراع الطائفي،و هو من يمول و يتساهل مع صناع هذا الصراع الطائفي،و من هنا يظهر و يتأكد أن الكائن السياسي هو من يستخدم و يستغل سداجة الكائن الدين،فكيف يمكن للعقل البشري ان يستوعب ان الله رب العالمين اجمعين ،اوحى كلاما مقدسا،يدنسه رجل الدين في شرعنة الفساد السياسي؟ و كيف يمكن للعقل البشري ان يستوعب أحقية تسيس الدين،الذي يستخدم للصراع الديني ،ضد الحضارة البشرية؟ و كيف يصدق العقل و المنطق ان الكائن الديني ،الذي قام و يقوم بمثل هذه الاعمال أنه كفؤ للحفاظ على قداسة كلام الله؟ و كيف يمكن للعقل و المنطق ان يصدق ما قام و يقوم به الكائن السياسي ،و هو يستغل حتى الدين و رجالاته ،لتحقيق اغراضه الغير الانسانية؟

 
علّق علا الساهر ديالى ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : عشيره زنكي لايوجد ذكر لها الآن في السعديه متحالفه مع الزنكنه

 
علّق محمد زنكي السعديه ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : عشيره زنكي متواجده في جميع انحاء ديالى لاكن بعشيره ثانيه بغير زنكي وأغلبهم الان مع زنكنه هذا الأول والتالي ورسالتنا للشيخ الأصل عصام الزنكي كيف ستجمع ال زنكي المنشقين من عندنا لعشاير الزنكنه

 
علّق منير حجازي ، على احذروا اندثار الفيليين - للكاتب د . محمد تقي جون : السلام عليكم . الألوف من الاكراد الفيلين الذين انتشروا في الغرب إما هربا من صدام ، او بعد تهجيرهم انتقلوا للعيش في الغرب ، هؤلاء ضاع ابنائهم وفقدوا هويتهم ، فقد تزوج الاكراد الفيليين اوربيات فعاش ابنائهم وهم لا يعرفون لغتهم الكردية ولا العربية بل يتكلمون الروسية او لغة البلد الذي يعشيون فيه .

 
علّق ابو ازهر الشامي ، على الخليفة عمر.. ومكتبة الاسكندرية. - للكاتب احمد كاظم الاكوش : يا عمري انت رددت على نفسك ! لانك أكدت أن أول مصدر تاريخي ذكر القصة هو عبد اللطيف البغدادي متأخر عن الحادثة 550 سنة مما يؤكد أنها أسطورة لا دليل عليها ! فانت لم تعط دليل على القصة الا ابن خلدون وعبد اللطيف البغدادي وكلهم متأخرون اكثر من 500 سنة !

 
علّق متابع ، على الحكومة والبرلمان شريكان في الفساد وهدر المال العام العراقي - للكاتب اياد السماوي : سؤال الى الكاتب ماهو حال من يقبض ثمن دفاعه عن الفساد؟ وهل يُعتبر مشاركا في الفساد؟ وهل يستطيع الكاتب ان يذكر لنا امثلة على فساد وزراء كتب لهم واكتشف فسادهم

 
علّق نجدت زنكي كركوك مصلى ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : هل الشيخ عصام زنكي منصب لنا شيخ في كركوك من عشيره زنكي

 
علّق الحاج نجم الزهيري سراجق ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : يوجد كم عائله من أصول الزنكي متحالفه معنا نتشرف بهم وكلنا مع الشيخ البطل الشاب عصام الزنكي في تجمعات عشيره لزنكي في ديالى الخير

 
علّق محمد الزنكي بصره الزبير ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن عشيره الزنكي نزحنا من ديالى السعديه للكويت والان بعض العوائل من ال زنكي في الزبير مانعرف اصلنا من الخوالد ام من بني أسد افيدونا يرحمكم الله

 
علّق موقع رابطه الانساب العربيه ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : بيت السعداوي معروفين الان بعشيره الزنكي في كربلاء وبيت ال مغامس معروفين بعشيره الخالصي في بغداد والكل من صلب قبيله واحده تجمعهم بني أسد بن خزيمه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : نصير كاظم خليل
صفحة الكاتب :
  نصير كاظم خليل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net