الامام الباقر (ع) مؤسس الحركة العلمية في الإسلام

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

(1)

الامام محمد الباقر (ع) من أفذاذ العترة الطاهرة، ومن أعلام أئمة أهل البيت (ع) ومن ابرز رجال الفكر والعلم في الاسلام فقد قام ـ فيما اجمع عليه المؤرخون ـ بدور إيجابي وفعال في تكوين الثقافة الاسلامية وتأسيس الحركة العلمية في الاسلام، فقد تفرغ لبسط العلم واشاعته بين المسلمين في وقت كان الجمود الفكري قد ضرب نطاقه على جميع انحاء العالم الاسلامي، ولم تعد هناك أية نهضة فكرية أو علمية، فقد منيت الامة بثورات متلاحقة، وانتفاضات شعبية كان مبعثها تارة التخلص من جور الحكم الاموي واضطهاده، واخرى الطمع بالحكم، واهملت من جراء ذلك الحياة العلمية اهمالا تاما فلم يعدلها أي ظل على مسرح الحياة.

وقد ابتعد الامام الباقر (ع) عن تلك التيارات السياسية ابتعادا مطلقا فلم يشترك بأي عمل سياسي يتصادم مع الحكم القائم آنذاك، واتجه صوب العلم فرفع مناره، وأسس قواعده وأرسى اصوله، فكان الرائد والمعلم والقائد لهذه الأمة في مسيرتها الثقافية، وقد سار بها خطوات واسعة في ميادين البحوث العلمية مما يعتبر عاملا جوهريا في ازدهار الحياة الاسلامية وتكوين حضارتها المشرقة في الاجيال التي جاءت بعده.

وكان من أهم ما عنى به الامام أبو جعفر (ع) نشر الفقه الاسلامي الذي يحمل روح الاسلام وجوهره وتفاعله مع الحياة فسهر على احيائه فاقام مدرسته الكبرى التي زخرت بكبار الفقهاء كأبان بن تغلب ومحمد بن مسلم، وبريد وأبي بصير الاسدي والفضل بن يسار، ومعروف بن خربوذ وزرارة ابن اعين، وهؤلاء الاعلام ممن اجمعت الصحابة على تصديقهم والاقرار لهم بالفقه، وإليهم يرجع الفضل في تدوين أحاديث أهل البيت (ع) ولولاهم لضاعت تلك الثروة الفكرية الهائلة التي يعتز بها العالم الاسلامي وهي احدى المدارك الاساسية لفقهاء الشيعة في استنباطهم للأحكام الشرعية.

والشيء الذي يدعو الى الاعتزاز بسيرة الامام هو انه قد تبنى هؤلاء الفقهاء فاشاد بهم، وعزز مركزهم، وارجع الأمة الى فتواهم يقول (ع) لأبان بن تغلب:

«اجلس في مسجد المدينة، وافت الناس فاني أحب أن يرى في شيعتي مثلك» (1).

وقد قام بتسديد نفقاتهم وما يحتاجون إليه في حياتهم المعاشية ليتفرغوا الى تحصيل العلم وضبط قواعده وتدوينه، وعهد من بعده الى ولده الامام الصادق (ع) القيام برعايتهم والانفاق عليهم حتى لا تشغلهم الحياة الاقتصادية عن القيام بأداء مهماتهم... وقد قاموا بدور بناء في تدوين الحديث الذي سمعوه منه، كما أخذوا يلقون على البعثات الدينية ما رووه عنه، وقد روى عنه تلميذه جابر بن يزيد الجعفي سبعين ألف حديث (2). كما روى عنه أبان بن تغلب مجموعة كبيرة عنه، وقد حفلت الموسوعات الفقهية بحشد كبير من رواياتهم عنه فجميع أبواب الفقه من العبادات وسائر العقود والايقاعات مدعمة بالروايات عنه فكان المؤسس والناشر لفقه أهل البيت الذي يحتل الصدارة في الفقه الاسلامي.

(2)

ولم يقتصر الامام في محاضراته وبحوثه على الفقه الاسلامي وإنما خاض جميع ألوان العلوم من الفلسفة وعلم الكلام والطب، أما تفسير القرآن الكريم فقد استوعب اهتمامه، فقد خصص وقتا له، وقد دون أكثر المفسرين ما يذهب إليه وما يرويه عن آبائه في تفسير الآيات الكريمة، وقد الف كتابا في التفسير رواه عنه زياد بن المنذر الزعيم الروحي للفرقة الجارودية (3).

ويعرض هذا الكتاب إلى بيان ذلك، وتقديم برامج من تفسيره لبعض الآيات، ومما تجدر الاشارة إليه ان الامام (ع) قد تحدث عن أحوال الأنبياء وما لاقوه من الاضطهاد من فراعنة زمانهم، كما عرض لبعض حكمهم وآدابهم وعنه أخذ اكثر الباحثين في أحوال الأنبياء... وتحدث (ع) بصورة موضوعية وشاملة عن السيرة النبوية وشرح أحوال الرسول الاعظم (ص) ومغازيه وحروبه.

وقد رواها عنه ابن هشام والواقدي والحلبي وغيرهم من المدونين للسيرة النبوية كما روى (ع) عن النبي (ص) بسنده عن آبائه مجموعة كبيرة من الاحاديث تتعلق بآداب السلوك وحسن الاخلاق وما ينبغي ان يتصف به المسلم من الصفات الرفيعة التي تجعله قدوة لغيره... وروى بصورة شاملة الأحداث التأريخية التي جرت في العصر الاسلامي الاول، وقد نقلها عنه الطبري في تأريخه والبلاذري في انسابه.

وناظر (ع) مع بعض علماء المسيحيين، والازارقة، وجادل الملحدين، وقاوم الغلاة، وقد خرج من مناظراته وهو ظافر قد اعترف الخصم بقدراته العلمية والعجز عن مجاراته، ويعرض هذا الكتاب الى ذكر ذلك.

لقد ترك الامام (ع) ثروة فكرية هائلة تعد من ذخائر الفكر الاسلامي ومن مناجم الثروات العلمية في الارض وليس من المستطاع تسجيل جميع ما أثر عنه من العلوم والمعارف فان ذلك يستدعي وضع عدة مجلدات، وانما أشرنا الى بعضها، وتركنا الباب مفتوحا لمن يريد أن يبحث بصورة شاملة عن ثرواته العلمية.

وعلى أي حال فان التأريخ لم يعرف أماما كمحمد الباقر (ع) قد وقف حياته كلها لنشر العلم واذاعته بين الناس، فكان ـ فيما يقول الرواة ـ قد أقام في يثرب سادنا أمينا كالجبل أو كالبحر وهو يغذي رجال الفكر ورواد العلم بفقهه وعلمه التي تحمل عناصر التقدم، وعناصر الحياة لا لهذه الامة فحسب، وإنما للناس جميعا.

(3)

وكما كان الامام الباقر (ع) من عمالقة الفكر والعلم في الاسلام فقد كان من أبرز أئمة المسلمين فيما أوتي من عظيم الاخلاق والتجرد من كل نزعة مادية أو أنانية، فكان في سلوكه يمثل روح الاسلام وفكره وانطلاقه في هداية الناس وتهذيب أخلاقهم.

ويجمع المؤرخون انه كان مشغولا في أكثر اوقاته بذكر الله، وانه كان ينفق لياليه ساهرا في الصلاة لله ومناجاته شأنه شأن آبائه الذين هم مصابيح الهداية والتقوى في الارض، وقد تحرج الامام في حياته كأشد ما يكون التحرج، فزهد في الدنيا، وابتعد عن جميع زخارفها، واتجه بقلبه وعواطفه نحو الله فآثر طاعته على كل شيء، وعلى كل ما يقربه إليه زلفى، فلم ينقاد لأية نزعة من نزعات الهوى، وانما تحرر منها تحررا كاملا، ولم يعد لها أي سلطان عليه.

لقد كانت سيرة الامام تحاكي سيرة جده الرسول الاعظم (ص) في جميع مكوناتها وذاتياتها، ولا يكاد يقرأها أحد إلا ويذهب به الاعجاب كل مذهب، ويمضي به الاكبار الى غير حد.

(4)

وامتحن الامام الباقر (ع) وهو في غضارة الصبا امتحانا شاقا وعسيرا، فقد شاهد رزايا كربلاء وما جرى على العترة الطاهرة من صنوف القتل والتنكيل، فقد جرت امامه عملية القتل الجماعي بوحشية قاسية لعترة النبي (ص) ولم يتأثم الجيش الاموي في قتل الاطفال الابرياء والنساء والشيوخ، والتمثيل الآثم بجثمان الامام العظيم، وغير ذلك من الكوارث التي تذوب من هولها القلوب، وقد حمل أسيرا مع أسارى أهل البيت الى ابن مرجانة فبالغ في اذلالهم واحتقارهم، واظهر الشماتة والحقد بقتله لعترة النبي (ص) وذريته، وحملهم الى الطاغية الفاجر يزيد بن معاوية فقابلهم بمزيد من الاحتقار والتوهين.

وقد وعى الامام الباقر (ع) تلك الاحداث المؤلمة فملئت قلبه ألما عاصفا وطبعت في نفسه اللوعة والحزن، وظلت ملازمة له طول حياته فلم يهنىء بعيش ولم تطب له الحياة، قد انطوت نفسه على حزن عميق وأسى مرير.

ومن الكوارث التي دهمته وهو في غضون الصبا واقعة الحرة التي انتهك فيها جيش يزيد حرمة مدينة الرسول (ص) فاستباح الاعراض والاموال وازهاق النفوس، ولم تبق حرمة لله إلا انتهكها، ولم ينج من أهوال تلك الكارثة الأليمة الا الامام زين العابدين (ع) لوصية عهد بها يزيد الى جلاده المسرف الأثيم مسلم بن عقبة، وتركت هذه الصور الحزينة في نفس الامام شعورا انبعاثيا طافحا بالاسى والحزن.

(5)

وكان عصر الامام من أدق العصور في الاسلام فقد كانت الحياة فيه بشعة شديدة الظلام ومرهقة كأشد ما يكون الارهاق، فقد تفجرت البلاد الاسلامية ببركان من الثورات كانت نتيجة لسوء السياسة الاموية التي لم تضع نصب أعينها مصلحة الشعوب الاسلامية، وانما راحت تتصرف بوحي من رغباتها الخاصة من دون أن تولي أي اهتمام بصالح الأمة، فقد وضعت عليها الضرائب الثقيلة، وشددت في أمر الخراج وسلبت ثروات الامة، وانفقتها على شهواتها وملاذها، واستبدت كأشر ما يكون الاستبداد في جميع شئونها.

ولا بد لنا أن نذكر الحكومات التي عاصرها الامام، ونعرض الاحداث السياسية التي جرت في ذلك العصر، ويجب أن نلاحظها بدقة وامعان فهي مما تمس الحياة الاجتماعية والفكرية في ذلك العصر الذي نشأ فيه الامام، ومن الطبيعي أن الباحث الذي يهمل ذلك فانه من غير الممكن أن يتوصل الى دراسة الشخصية التي يبحث عنها أو يهتدي الى فهمها حسب الدراسات الحديثة.

ان من الامانة للعلم والرغبة في الحق اظهار تلك الاحداث والتدليل على مصادرها، ومناقشة المصادر التي لم تخضع للحق وانما كانت خاضعة للأهواء التي هي أبعد ما تكون عن الواقع، فان الدراسة بهذا اللون ـ فيما نحسب ـ تعود على القراء بمزيد من الفائدة.

(6)

ولم تحظ المكتبة العربية بدراسة عن هذا الامام العظيم الذي هو من عناصر الثقافة والتكوين الحضاري لهذه الامة، فانه ليس من الوفاء في شيء ان نهمل حياة عظمائنا في حين أن الأمم الحية قد عنت بتخليد عظمائها والاشادة بهم وابراز مآثرهم الى العالم للتدليل على مدى اصالتها وما تملكه من القيم الكريمة يقول العقاد: «ان الاوربيين قد وجدوا من علمائهم من يشيد بعظمائهم ويستقصي نواحي مجدهم بل قد دعتهم العصبية أحيانا أن يتزايدوا في نواحي هذه العظمة، ويعملوا الخيال في تبرير العيب وتكميل النقص تحميسا للنفس واثارة لطلب الكمال، أما نحن فقد كان بيننا وبين عظمائنا سدود وحواجز حالت بين شبابنا والاستفادة منهم».

ومن هو أحق بالاشادة من الامام محمد الباقر (ع) الذي هو من ابرز القادة الطليعيين لهذه الامة، وأحد عباقرة هذه الدنيا، والذي كان من بعض مآثره وخدماته تحرير النقد العربي والاسلامي من السيطرة الخارجية، وجعله مستقلا بنفسه غير مرتبط بالامبراطورية الرومانية.

وقد عنى القدامى بالبحث عن سيرة الامام أبي جعفر فألف الجلودي عبد العزيز بن يحيى المتوفى سنة (304 ه‍) كتابا اسماه «اخبار أبي جعفر الباقر» (4) ذكر فيه أحواله وشئونه الا أنا لم نعثر عليه في خزانة المخطوطات التي حفلت بها مكتباتنا العامة. ولعله يوجد في خزائن المخطوطات الاخرى في العالم أو انه قد ضاع في ضمن المخطوطات الكثيرة التي خسرها العالم العربي والاسلامي.

* مقتبس من مقدمة كتاب (حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل) للشيخ باقر شريف القرشي
...................................
(1) النجاشي ص 28 جامع الرواة 1 / 9.
(2) ميزان الاعتدال 1 / 383.
(3) فهرست الشيخ الطوسي (ص 98).
(4) الذريعة 1 / 315، الاعلام 7 / 153.


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2023/01/24



كتابة تعليق لموضوع : الامام الباقر (ع) مؤسس الحركة العلمية في الإسلام
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق بنين ، على من واحة النفس..تنهيدة مَريَميّة - للكاتب كوثر العزاوي : 🌹

 
علّق بنين ، على على هامش مهرجان"روح النبوة".. - للكاتب كوثر العزاوي : جميل

 
علّق احمد السعداوي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والله ابطال أهل السعديه رجال البو زنكي ماقصروا

 
علّق عدنان الدخيل ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : تحية للشيخ كريم الوائلي المحترم كانت مقالتك صعبة لأن أسلوبك متميز يحتوي على مفاهيم فلسفية لايفهمها إلا القليل ولكن انا مندهش على اختيارك لموضوع لم يطرقه احد قبلك وهذا دليل على ادراكك الواسع وعلمك المتميز ، وانا استفاديت منها الكثير وسوف ادون بعض المعلومات واحتفظ بها ودمت بخير وعافية. أستاذ عدنان الدخيل

 
علّق الدكتور محمد حسين ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : بعد التحية والسلام للشيخ كريم حسن كريم الوائلي المحترم قرأت المقال الذي يحمل عنوان أحتواء العلل ووجدت فيه مفاهيم فلسفية قيمة ونادرة لم أكن اعرفها لكن بعد التدقيق وقراءتها عدة مرات أدركت أن هذا المقال ممتاز وفيه مفاهيم فلسفية تدل على مدى علم الكاتب وأدراكه . أنا أشكر هذا الموقع الرائع الذي نشر هذه المقالة القيمة وسوف أتابع مقالات الشيخ المحترم. الدكتور محمد حسين

 
علّق منير بازي ، على مسلحون يجهزون على برلمانية أفغانية دافعت عن حقوق المرأة : انه من المضحك المبكي أن نرى حشود اعلامية هائلة لوفاة مهسا أميني في إيران ، بينما لا نرى سوى خبر صغير لاستشهاد الطفلة العراقية زينب عصام ماجد الخزعلي التي قتلت برصاص امريكي قرب ميدان رمي في بغداد. ولم نسمع كذلك اي هوجه ولا هوسه ولا جوشه لاغتيال مرسال نبي زاده نائبة سابقة في البرلمان الافغاني.ولم نسمع اي خبر من صحافتهم السوداء عن قيام الغرب باغتيال خيرة علماء الشرق وتصفياتهم الجسدية لكل الخبرات العربية والاسلامية. أيها الغرب العفن باتت الاعيبكم مكشوفة ويومكم قريب.

 
علّق عماد الكاظمي ، على *شقشقة* .. ( *تحية لإيزابيل*)  - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : تحية صباحية للسيدة إيزابيل .. لقد كان الموضوع أكبر من الاحتفال ويومه المخصوص وأجو أنْ يفهم القارىء ما المطلوب .. وشكرًا لاهتمامكم

 
علّق سعيد العذاري ، على اللااستقرار في رئاسة شبكة الاعلام - للكاتب محمد عبد الجبار الشبوط : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنت النشر والمعلومات القيمة وفقك الله

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على *شقشقة* .. ( *تحية لإيزابيل*)  - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : سلام ونعمة وبركة عليكم قداسة الدكتور الشيخ عماد الكاظمي اخي الطيب لا امنعكم من ا لاحتفال بأعيادنا ولكن ليس على طريقتنا . إذا كان العيد هو اعادة ما مرّ من أيام العام الفائت لتصحيح الاخطاء والاستفادة منها ، فأعيادنا تعيد اخطائها على راس كل عام وتتفنن في اضافة اخطاء جديدة جادت بها مخترعات العام الفائت. لم يكن قولي عن الشهور الهجرية كلام عابر ، بل نابع من الالم الذي اعتصر قلبي وانا اسأل الاطفال عن هذه الشهور فلا يعرفوها ولانكى من ذلك أن آبائهم وامهاتهم لا يعرفوها أيضا. كثير ما كنت ازور المساجد والمراكز الثقافية لمختلف المذاهب في اوربا متسللة متسترة قل ما شئت ، فلا أرى إلا مشاهد روتينية تتكرر وصور بدت شاحبة امام بريق المغريات التي تطيش لها العقول.أيام احتفالات رأس السنة الميلادية كنت في بلدي العراق وكنت في ضيافة صديقة من اصدقاء الطفولة في احد مدن الجنوب الطيبة التي قضيت فيها أيام طفولتي ، فهالني ما رأيته في تلك الليلة في هذه المحافظة العشائرية ذات التقاليد العريقة اشياء رأيتها لم ارها حتى عند شباب المسيحية الطائش الحائر الضائع. ناديت شاب يافع كان يتوسط مجموعة من اقرانه وكان يبدو عليه النشاط والفرح والبهجة بشكل غريب وسألته : شنو المناسبة اليوم . فقال عيد رأس السنة. قلت له اي سنة تقصد؟ فنظر ملتفتا لاصدقائه فلم يجبه أحد ، فقلت له ان شهوركم هجرية قمرية اسلامية ، ورأس السنة الميلادية مسيحية غربية لاعلاقة لكم بها . فسحبتني صديقتي ووقف اخوها بيني وبين الشباب الذين انصرفوا يتضاحكون ومن بعيد وجهوا المفرقعات نحونا واطلقوها مع الصراخ والهيجان. احذروا منظمات المجتمع المدني. لماذا لا توجد هذه المنظمات بين المسيحيين؟ شكرا قداسة الدكتور أيزابيل لا تزعل بل فرحت لانها وحدت من يتألم معها.

 
علّق محمد السمناوي ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : الأخ يوسف البطاط عليكم ورحمة الله وبركاته حبيبي واخي اعتذر منك لم أشاهد هذا السؤال الا منذ فترة قصيرة جدا، اما ما يخص السؤال فقد تم ذكر مسألة مقاماتها انها مستخرجة من زيارتها وجميع ماذكر فهو مقتبس من الزيارة فهو المستند في ذلك، بغض النظر عن سند زيارتها، وقد جاء في وصفها انها مرضيةوالتي تصل إلى مقام النفس الراضية فمن باب أولى انها تخطت مقام النفس المطمئنة َالراضية، وقد ورد ان نفس ام البنين راضية مرضية فضلا عن انها مطمئنة.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على الله ينسى و يجهل مكان آدم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة . دع عنك من اكون فهذا عوار وخوار في الفهم تتسترون منه باثارة الشبهات حول شخصية الكاتب عند عجزكم عن الرد. يضاف إلى ذلك فقد دلت التجارب ان الكثير من المسيحيين يتسترون باسماء اسلامية برّاقة من اجل تمرير افكارهم وشبهاتهم غير الواقعية فقد اصبحنا نرى المسيحي يترك اسم صليوه ، وتوما ، وبطرس ، ويتسمى بـ حسين الموسوي ، وذو ا لفقار العلوي . وحيدرة الياسري، وحتى اختيارك لاسمك (موسوي) فهو يدل وبوضوح أنه من القاب الموسوية المنقرضة من يهود انقرضوا متخصصون باثارة ا لشبهات نسبوا افكارهم إلى موسى. وهذا من اعجب الأمور فإذا قلت ان هذا رجم بالغيب ، فالأولى ان تقوله لنفسك. الأمر الاخر أن اكثر ما اشرت إليه من شبهات اجاب عنها المسلمون اجابات محكمة منطقية. فأنا عندما اقول ان رب التوراة جاهل لايدري، فأنا اجد لذلك مصاديق في الكتاب المقدس مع عدم وجود تفسير منطقي يُبرر جهل الرب ، ولكني عندما اقرأ ما طرحهُ جنابكم من اشكالات ، اذهب وابحث اولا في التفسير الموضوعي ، والعلمي ، والكلاسيكي وغيرها من تفاسير فأجد اجوبة محكمة. ولو تمعنت أيها الموسوي في التوراة والانجيل لما وجدت لهما تفاسير معتبرة، لأن المفسر وقع في مشكلة الشبهة الحرفية التي لا تحتمل التفسير. لا تكن عاجزا ، اذهب وابحث عن كل شبهة طرحتها ستجد هناك مئآت التفاسير المتعلقة بها. وهناك امر آخر نعرفه عن المسيحي المتستر هو انه يطرح سلسلة من الشبهات وهو يعلم ان الجواب عليها يحتاج كتب ومجلدات وان مجال التعليق الضيق لا يسع لها ولو بحثت في مقالاتي المنشورة على هذا الموقع لوجدت أني اجبت على اكثر شبهاتك ، ولكنك من اصحاب الوجبات السريعة الجاهزة الذين لا يُكلفون انفسهم عناء البحث للوصول إلى الحقيقة. احترامي

 
علّق حسين الموسوي ، على الله ينسى و يجهل مكان آدم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أمة لا تقرأ، وإن قرأت لا تفهم، وإن فهمت لا تطبق، وإن طبقت لا تجيد ولا تحسن. منذ تسع سنوات طرحت سؤالا واضحا على المدعي/المدعية "إيزابيل" الشيعي/الشيعية. وأمة تقرأ وإيزابيل ضمنا لم يعنيهم الرد أو القراءة أو التمعن أو الحقيقة أصلا. رب القرآن أيضا جاهل. رب القرآن يخطئ بترتيب تكون الجنين البشري، ولا يعلم شكل الكرة الأرضية، ويظن القمر سراجا، والنجوم والشهب شيئا واحدا ولا يعلم أن كل منهما شيء مختلف. يظن أن بين البحرين برزخ فلا يلتقيان. رب القرآن يظن أن الشمس تشرق وتغرب، لا أن الأرض تدور حولها. يظن أن الشمس تجري لمستقر لها... يظن أن مغرب الشمس مكان يمكن بلوغه، وأن الشمس تغرب في عين حمئة. رب القرآن عذب قوما وأغرقهم وأهلكهم لذنوب لم يقترفوها. رب القرآن يحرق البشر العاصين للأبد، ويجدد جلودهم، ويكافؤ جماعته وأولهم متزوج العشرة بحور عين وغلمان مخلدين وخمر ولبن... رب القرآن حضر بمعجزاته أيام غياب الكاميرات والتوثيق، واختفت معجزاته اليوم. فتأملوا لعلكم تعقلون

 
علّق منير حجازي ، على بيان مكتب سماحته (دام ظله) بمناسبة استقباله رئيس فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن جرائم داعش : كم عظيم أنت ايها الجالس في تلك الدربونة التي أصبح العالم يحسب لها الف حساب . بيتُ متهالك يجلس فيه ولي من اولياء الله الصالحين تتهاوى الدنيا امام فبض كلماته. كم عظيم انت عندما تطالب بتحكيم العدالة حتى مع اعدائك وتنصف الإنسان حتى لو كان من غير دينك. أنت للجميع وانت الجميع وفيك اجتمع الجميع. يا صائن الحرمات والعتبات والمقدسات ، أنا حربٌ لمن حاربكم ، وسلمٌ لمن سالمكم .

 
علّق ألسيد ابو محمد ، على دلالات وإبعاد حج البابا . - للكاتب ابو الجواد الموسوي : بسم الله الرحمن الرحيم --- ألسلام عليكم ورحمة الله وبركاته --- ( حول دلالات وفبعاد زيارة البابا --- قال الروسول ألكرم محمد (ص) :ـــ { الناس نيام وغذا ما ماتوا إنتبهو } والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 
علّق سمير زنكي كركوك ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن من بني أسد حاليا مرتبطين مع شيخ الأسديه كريم عثمان الاسدي في كركوك.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فلاح المشعل
صفحة الكاتب :
  فلاح المشعل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net