صفحة الكاتب : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

تصدير الثورة والحكومة الطائفية
الشيخ عبد الحافظ البغدادي
 قرأت موضوعا في جريدة وارثون البصرية بعنوان {نحن والآخر} للسيدة نادية محمد جاسم تحدثت فيه عن كون نفسنا معيارا وأفكارنا وافعالنا هي المقياس على تصرفات الآخرين...وان تصرفاتي مثالية وتصرفات غيري تجر المجتمع إلى التهلكة...الخ
              هذه الرؤيا هي عين الخلاف في واقعنا الديني والسياسي والاجتماعي ، لأننا أساسا لا نعترف بالآخر وليس لنا إمكانية الاستماع للمخالف ، فحكمنا على الجميع دون { أنا } على خطأ وحكمي على أنا دون الجميع كله صح ..!!  وقد المني كثيرا أن أرى  احد الكتاب الذين خدموا صدام حسين حينا من الزمن ثم ضاق حبل النفاق من رفاقهم ليبعدوهم وكانت فرصتهم بالبقاء في منظومة القيادة الإعلامية البعثية ضيقة، هربوا من العراق ليس حبا بأهل العراق ولا لمعارضة لصدام حسين ، بل لان الملتفين حول صدام أوصلوا الحالة إلى قطيعة سرعان ما ترقى إلى خيانة ثم إعدام .. كتبوا حين هربوا ضد صدام واتهموه بالدكتاتورية وانه بدد ثروات العراق من خلال اندفاعه بأوامر من أمريكا والدول الإقليمية في قيام حرب ضد الجمهورية الإسلامية ...دون الإشارة إلى إن ثورة إيران لو لم تكن شيعية لما حاربتها أمريكا والدول التي تدور بفلكها.. وحين سقط نظام البعث المقبور عاد أولئك الفارون إلى مرابعهم في بغداد ليتقاسموا الكيكة المسمومة{ العراق} وينالوا حصتهم كما نال أقرانهم...
         وحين فشل كل أولئك في الحصول على كرسي في برلمان النواب { ولو بالاحتياط } ذلك لان الشعب مل من تصريحاتهم الخرعة النتنة التملقية الملونة كل يوم بطابع جديد ، وبسبب الأوضاع الأمنية ودخول التنظيمات السلفية التكفيرية في حلبة الصراع  التي اعتبرت موقف مروان يوم الجمل برنامج عمل لها.. هرب الرجال النشامى خارج العراق ، هربوا إلى أعشاشهم في أوربا والأردن والسعودية وقطر لينبشوا أوراقهم القديمة ويعيدونها من جديد مصدقين أنفسهم إنهم أصحاب رأي ولهم ذوق في تحديد أراء الناس فقالوا من وحي عنصريتهم ومذهبيتهم في قضية أصبحت من الماضي لمصلحة البلدين ....كانت الحرب العراقية الإيرانية حربا طائفية بامتياز، وكانت شرارتها الأولى هي فكرة الخميني في تصدير الثورة إلى العراق، ومنه إلى دول المنطقة الأخرى، لإقامة إمبراطورية فارسية جديدة، بعباءة الطائفة الشيعية وحدها، وبغطاء الفهم الخميني للإسلام. ... {{ ثم التوى قلمه ليسجل أقبح نكتة رديئة فاشلة  حين قال}} .... ولولا أنْ تصدت له الطائفة الشيعية العراقية التي أثبتت أن انتماءها القومي أكثر فاعلية من طائفيتها، ولولا طاغية ٌ عنيد آخر كان يمارس السياسة بالعضلات والاغتيالات وقطع الألسن والمقابر الجماعية، لكانت المنطقة كلها مستعمرة، ولكانت الانتفاضات التحررية من ربقة الاستعمار الفارسي لم تتوقف، ولم يتوقف معها القتل والحرق والاعتقال والاغتيال.
       كان هذا الكاتب بعثيا يومها يرتدي الزيتوني ويضع قلمين في ردن قميصه تقليدا لصدام ، وقد قرأت له مواضيع عديدة ينتقد فيها الشيعة الذين يزورون قبر أئمتهم في كربلاء والنجف والكاظمية ، ولا أرى الرجل يحمل ذرة من أخلاق ومصداقية حين قال إن شيعة العراق تصدوا للثورة الإسلامية ومقاتلة الجمهورية الإسلامية .. من هم الشيعة في ذلك الوقت ..؟ وهل لهم رأي  أو قول في مثل هذه القضية  وغيرها واقل منها.. ؟؟ هل يذكر المدعو الكاتب إن للشيعة في العراق صلاة جماعة وتكرمت إذاعة بغداد وصوت الجماهير ليوم واحد في تاريخ حزب البعث التي كان يدير الكاتب  أحداهما إن رفعت أذانا فيه كلمة اشهد أن عليا ولي الله ...؟؟ باعتبار إن كل الشيعة يقولون بهذا  واليوم حكومة العراق طائفية لأنها حققت هذا الحلم للشيعة وأذانهم يرفع كأذان أخوانهم السنة .. وكل العراقيين  يتذكرون لسنوات إنهم منعوا من زيارة الحسين {ع} مشيا على الأقدام ، أو الخروج في مواكب عزاء أيام محرم الحرام ... وقد شاهدت بعيني في مستشفى كربلاء عام 1995 سيارة بيكاب عائدة لمنظمة حزبية كربلائية فيها ثلاث جثث لمشاية زوار  قتلوهم قرب قرية السادة بين كربلاء والنجف ، وحين جاءوا بهم رموهم في حديقة المستشفى وقال السائق الحزبي { هؤلاء كلاب مجرمين جاءوا يمشون إلى كربلاء خلافا لأوامر الحزب القائد }.... واليوم القوى الأمنية الداخلية والدفاع والوزارات كلها تقف في خدمة زوار أبي عبد الله {ع} .......وهل يعلم المدعو الكاتب إن جميع نزلاء المقابر الجماعية من الشيعة واغلبهم من الزوار والمثابرين في الحضور للصلاة  ومن الجمهور الحسيني .. واليوم هؤلاء يذهبون إلى صناديق الاقتراح ويرشح بعضهم نفسه  لمجلس النواب والوزارات وان يكون سفيرا للعراق ... طبعا هذا يعتبر حكومة طائفية وان سبب إيابهم إلى مراكز السلطة هي إيران لأنها تريد ابتلاع العراق واحتلاله وان تجعل من المظلومين سادة وأصحاب قرار .. وهذا نوع من أنواع تصدير الثورة الإيرانية .. ويتذكر المدعو الكاتب المسؤول الحكومي في زمن صدام إن رفع علم الإمام الحسين{ع} أو حيازته  يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون بالإعدام .. وقد زج بعدد لا يعلمه إلا الله من الشباب المؤمنين بالخط الحسيني  في غياهب سجون اللا عودة حين يرفع صاحب البيت راية حسينية . هذه حكومة وطنية غير طائفية 100% لأنها بعثية ......واليوم لا تخلو سيطرة من سيطرات وزارتي الداخلية والدفاع المنتشرة في جميع أرجاء العراق من راية أو صورة مرجع أو صورة إمام ، حتما الجهة الحكومية  التي وافقت على هذه الإجراءات ورفع الأعلام والصور  ترجع إلى حكومة طائفية ، وان الصور والرايات تصدرها إيران الفارسية { علما إن الصور والأعلام في الفترة الأخيرة استوردها التجار العراقيون من جمهورية الصين الشعبية} ولكن لا زالت إيران متهمة بتصدير الثورة ... وكنا في مناسبات الوفايات والولادات نقيم احتفالات بنطاق ضيق جدا .. يتهموننا بالرجعية والعمالة لإيران .. واليوم نحيي جميع شعائرنا علنا وتقوم بعض الفضائيات بنقلها مباشرةً على الهواء.. هذا هو الامتداد الإيراني وتصدير الثورة عند الكاتب المحترم ...
 القضية تحتاج وقفه رجولية ، أن يدافع الإنسان عن ذاته ومعتقداته دون حرج وخوف من هذا وذاك  ، مع احترامه لشعائر الطوائف الأخرى دون تعدي ولا استهزاء بالآخرين ولهم الحق الكامل في أي ممارسة دينية أو غيرها  ، من ناحية أخرى  لا أن نعتبر المساعدات التي تقدمها إيران للفقراء ولبعض منظمات المجتمع المدني الشيعية  نوعا من أنواع تصدير الثورة واحتلال العراق وان هؤلاء عملاء النظام الفارسي { كما يحلو للموتورين من آل علي وأبناءه-ع- والمذهب الشيعي }الذين يزايدون بوطنيتهم الجوفاء ضد الشيعة .... بينما مساعدات دول أخرى سنية مثل السعودية وقطر والأردن  نوعا من الإنسانية والرحمة الإسلامية..!!  ..
                           يذكر الشيخ عبد الكريم الزنجاني رحمه الله ، انه اشترك في مؤتمر علمي طبي  إسلامي في مصر في زمن السيد محسن الحكيم{قدسره} يقول أثناء انعقاد الجلسة الأولى ...جلست في الكرسي المخصص لي سألني معمما مصريا بعد أن عرفني من عمامتي ولباسي الذي يختلف عن الآخرين .. قال : جنابك من العراق ..؟ قلت نعم .. قال من أي بلد في العراق..؟ قلت من النجف الاشرف .. قال: لعلك من الذين يقولون بالتقية ..؟ قلت له: لعن الله من حملنا على التقية . ونحن نقول الان لعن الله على كل من حملنا على التقية { والعاقبة للمتقين}.....

  

الشيخ عبد الحافظ البغدادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/06/18



كتابة تعليق لموضوع : تصدير الثورة والحكومة الطائفية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : راشد حميد ، في 2013/01/27 .

جزاك الله خيرا شيخنا العزيز ، فدع القافلة تسير والكلاب تنبح . ان ايران ارادت ان تصدر الخير الى العالم كما اراد الرسول ذلك وهي رسالة كل المسلمين إن كانوا حقا مسلمين . فليس واجب المسلمين ان يصوموا ويصلوا فحسب، انما اقامة حكم الله بالحكمة والموعظة الحسنة لايقل شئنا ومسؤولية عن الصلاة وغيرها وان الامام الخميني (قدس سره الشريف ) حقق حلم الانبياء لو يعلموا وكان الشوكة في اعين اعداء الاسلام .
ولكن حاول الآخرون جعلها طائفية لأنهم لم يذوبوا في الاسلام كما ذاب الامام الخميني وكما ذاب الرسول فقال سلمان منا أهل البيت




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق أثير الخزاعي ، على غبار في أنف معاوية .رواية وتفسير.(1) - للكاتب مصطفى الهادي : في كامل البهائي ، قال : أن معاوية كان يخطب على المنبر يوم الجمعة فضرط ضرطة عظيمة، فعجب الناس منه ومن وقاحته، فقطع الخطبة وقال: الحمد لله الذي خلق أبداننا، وجعل فيها رياحا، وجعل خروجها للنفس راحة، فربما انفلتت في غير وقتها فلا جناح على من جاء منه ذلك والسلام. فقام إليه صعصعة: وقال: إن الله خلق أبداننا، وجعل فيها رياحا، وجعل خروجها للنفس راحة، ولكن جعل إرسالها في الكنيف راحة، وعلى المنبر بدعة وقباحة، ثم قال: قوموا يا أهل الشام فقد خرئ أميركم فلاصلاة له ولا لكم، ثم توجه إلى المدينة. كامل البهائي عماد الدين الحسن بن علي الطبري، تعريب محمد شعاع فاخر . ص : 866. و الطرائف صفحة 331. و مواقف الشيعة - الأحمدي الميانجي - ج ٣ - الصفحة ٢٥٧.

 
علّق منير حجازي ، على غبار في أنف معاوية .رواية وتفسير.(1) - للكاتب مصطفى الهادي : ينقل المؤرخون أنه لشدة نهم معاوية إلى الأكل وشرهه العجيب في تنويع المطعومات ، تراكمت الشحوم وانتفخ بطنه ، وكبرت عجيزته حتى انه اذا اراد ان يرتقي المنبر يتعاون إثنان من العلوج السود لرفع فردتي دبره ليضعاها على المنبر. وصعد يوما المنبر فعندما القى بجسده الهائل على المنبر (ضرط فأسمع) . يعني سمعه كل من في المجلس . فقال من دون حياء او خجل وعلى الروية : (الحمد لله الذي جعل لنا منافذ تقينا من شر ما في بطوننا). فقال احد المؤرخين : لم ار اكثر استهتارا من معاوية جعل من ضرطته خطبة افتتح بها خطبة صلاة الجمعة.

 
علّق رائد غريب ، على كهوة عزاوي ---- في ذاكرة " البغددة " - للكاتب عبد الجبار نوري : مقال غير حقيقي لان صاحب المقهى هو حسن الصفو واغنية للگهوتك عزاوي بيها المدلل سلمان الي هو ابن حسن الصفو الذي ذهب الى الحرب ولم يرجع

 
علّق موسي علي الميل ، على مقدمة تفسير الميزان للسيد محمد حسين الطباطبائي دراسة تحليلية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : مامعني المثلت في القران

 
علّق Silver ، على البارزانيون و القبائل الكردية وتصفيات جسدية الجزء {2} - للكاتب د . جابر سعد الشامي : السلام عليكم دكتور ، ارجوا نشر الجزء الثالث من هذه المقالة فأرجوا نشرها مع التقدير . المقالة ( البارزانيون والقبائل الكردية والتصفيات الجسدية .

 
علّق المسلم التقي ، على وإذا حييتم بتحية: فحيوا بأحسن منها - للكاتب الاب حنا اسكندر : كفن المسيح؟ اليسَ هذا الكفن الّذي قاموا بتأريخه بالكربون المُشِع فوجدوا أنّه يعود إلى ما بين القرنين الثالث والرابع عشر؟ وبالتحديد بين السنتين 1260-1390؟ حُجَج واهية. ثُمّ أنّك تتكلم وكأننا لا نُقِر بأنّ هنالك صلباً حدث, الّذي لا تعرفه يا حنا هو أننا نعتقد بأنّ هنالك صلباً حدث وأنّ المصلوب كانَ على هيئة المسيح عليه السلام لكنّه لم يكن المسيح عليه السلام نفسه, فالمسيح عليه السلام لم يُعَلّق على خشبة.. يعني بالعاميّة يا حنا نحن نقول أنّه حدث صلب وأنّ المصلوب كانَ على هيئة المسيح عليه السلام لكنّه في نفس الوقت لم يكن المسيح عليه السلام نفسه وهذا لأنّ المسيح عليه السلام لم يُصلَب بل رفعه الله وهذه العقيدة ليسَت بجديدة فقد اعتقدها الإبيونيون في القرنِ الأوّل الميلادي مما يعني أنّهم إحتمال أن يكونوا ممن حضروا المسيح عليه السلام ونحن نعلم أنّه كان للأبيونيين انجيلهم الخاص لكنّه ضاع أو يمكن أنّ الكنيسة أتلفته وذلك بعد الإنتصار الّذي أحرزه الشيطان في مجمع نيقية, وقبل أن تقول أنّ الأبيونيين لا يؤمنوا بالولادة العذرية فأنبهك أنّك إن قلتَ هذا فدراستك سطحية وذلك لأنّ الأبيونيين كانوا منقسمين إلى فرقينين: أحدهما يؤمن في الولادة العذرية والآخر ينكر الولادة العذرية, أمّا ما اجتمع عليه الفريقين كانَ الإقرار بنبوة عيسى عليه السلام وإنكار لاهوته وأنّه كان بشراً مثلنا بعثه الله عزّ وجل حتى يدعو الناس إلى الدين الّذي دعا إليه الأنبياء من قبله وهو نفسه ما دعا إليه مُحمّد عليه الصلاة والسلام. وهذه إحدى المغالطات الّتي لاحظتها في كلامك ولن أعلق على كلام أكثر من هذا لانني وبكل صراحة لا أرى أنّ مثل هذا الكلام يستحق التعليق فهذه حيلة لا تنطلي حتى على أطفال المسلمين.

 
علّق المسلم التقي ، على صلب المسيح وقيامته من خلال آيات القرآن الكريم - للكاتب الاب حنا اسكندر : مقال تافه فيهِ العديد من الأكاذيب على الإسلامِ ورسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام, هذا المقال أقل ما يُقال عليه أنّه لعب عيال ولا يستند إلى أيِّ شيء غير الكذب والتدليس وبتر النصوص بالإضافة إلى بعض التأليفات من عقل الكاتب, الآب حنا اسكندر.. سأذكر في ردّي هذا أكذوبتين كذبهما هذا الكائن الّذي وبكل جرأة تطاول على رسول الله عليه الصلاة والسلام بلفظ كلّنا نعلم أنّ النصارى لا يستخدمونه إلّا من بابِ الإستهزاء بسيّد الأنبياء عليه أفضل الصلاة والسلام. الكذبة رقم (1): إدّعى هذا الكائن وجود قراءة في سورةِ النجم على النحوِ الآتي "مِنَ الصَلبِ والترائب" بفتحِ الصاد بدل من تشديدها وضمها. الجواب: هذه القراءة غير واردة ولا بأيِّ شكلٍ من الأشكال وليسَت من القراءات العشر المتواترة عن الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام, فلماذا تكذب يا حنا وتحاول تضليل المسلمين؟ الكذبة رقم (2): يحاول هذا الكائن الإدّعاء أنّ "يدق الصليب" في الحديث الشريف عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنّها تعني "يغرس الصليب ويثبته فيصبح منارة مضيئة للعالم", وهذا نص الحديث الشريف من صحيحِ أبي داود: عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام قال: (ليس بيني وبينه نبيٌّ – يعنى عيسَى – وإنَّه نازلٌ ، فإذا رأيتموه فاعرفوه : رجلٌ مربوعٌ ، إلى الحُمرةِ والبياضِ ، بين مُمصَّرتَيْن ، كأنَّ رأسَه يقطُرُ ، وإن لم يُصِبْه بَللٌ ، فيُقاتِلُ النَّاسَ على الإسلامِ ، فيدُقُّ الصَّليبَ ، ويقتُلُ الخنزيرَ ، ويضعُ الجِزيةَ ، ويُهلِكُ اللهُ في زمانِه المِللَ كلَّها ، إلَّا الإسلامَ ، ويُهلِكُ المسيحَ الدَّجَّالَ ، فيمكُثُ في الأرض أربعين سنةً ثمَّ يُتوفَّى فيُصلِّي عليه المسلمون) الجواب على عدّة أوجه: الوجه الأوّل: هذه ركاكة في اللغةِ العربية فالمعلوم أنّ دقُّ الشيء معناه كَسرُهُ, فنقول "يدُّقُ الشيء" أي "يَكسِرُهُ" ولا تأتِ بمعنى "يثبت ويغرس" وهذا الكلام الفارغ الّذي قدّمه هذا النصراني. الوجه الثاني: لو افترضنا صحّة كلامك أنّ "يدقُّ الصليب" معناها "يغرسه ويثبته فيجعله منارة مضيئة للعالم" فهذا يعني أنّ عيسى عليه السلام سينزل ليُقِر بالعقيدة النصرانية والّتي فيها يكون عيسى عليه السلام إلهاً(أي هو الله, استغفر الله العظيم وتعالى الله عن ما تقولون يا نصارى) والمعلوم أنّ دين الإسلام ينكر لاهوت المسيح عليه السلام ولا يُقِر فيه إلّا كنبي بعثه الله عزّ وجل إلى بني إسرائيل يدعوهم إلى عبادة الله وحده, فكيفَ يقاتل المسيح عليه السلام الناس على الإسلام ويُهلِك الله(الّذي هو نفسه المسيح في نظرِ طرحك بما أنّه قادم ليثبت العقيدة النصرانية) كل الملل(بما ضمنها النصرانية الّتي المفروض أنّه جاءَ ليثبتها ويجعلها منارة للعالم) إلّا الإٍسلام الّذي يرفض لاهوته ويناقض أصلَ عقيدته وهي الثالوث والأقانيم والصلب والفداء وغيرها من هذه الخزعبلات الّتي ابتدعها بولس ومن كانَ معه, فالعجب كُل العجب هو أن تقول أنّ عيسى عليه السلام قادم ليُثبّت العقيدة النصرانية وفي نفسِ الوقت يهلكها ولا يُبقِ في زمانه إلّا الإٍسلام الّذي يناقض العقيدة الّتي هو المفروض قادم حتى يثبتها ويغرسها, ما هذا التناقض يا قس؟ طبعاً هذه الأكاذيب انتقيتها وهي على سبيلِ الذكر لا الحصر حتى يتبين للقارئ مدى الكذب والتدليس عند هذا الإنسان, فهذا المقال أقل ما يُقال عليه أنّه تبشيري بحت فهو يكذب ويُدلّس حتى يطعن في الدينِ الإسلامي الحنيف فيجعله نسخة مطابقة للنصرانية ثُمّ يقنعك أن تترك الإسلام وتتجه للنصرانية لأنّه "الإثنين واحد", إذا كنت تريد أن توحد بينَ الناس يا حنا النصراني فلماذا لا تصبح مسلماً ووقتها يذهب هذا الخلاف كلّه؟ طيب لماذا لا تقرّب النصرانية إلى الإسلام بدل من محاولتك لتقريبِ الإسلام إلى النصرانية؟ أعتقد أنّ محاولة تقريب النصرانية إلى الإسلام وتحويل النصارى إلى مسلمين ستكون أسهل بكثير من هذه التفاهات الّتي كتبتها يا حنا, خصوصاً ونحن نعلم أنّ الكتاب الّذي تدّعون أنّه مُقَدّساً مُجمَع على تحريفِهِ بين علماء اللاهوت ومختصي النقدِ النصّي وأنّ هنالك إقحامات حدثت في هذا الكتاب لأسباب عديدة وأنّ هذا الكتاب قد طالته يد التغيير وهنالك أمثلة كثيرة على هذا الموضوع من مثل تحريف الفاصلة اليوحناوية لتدعيم فكر لاهوتي, التحريف في نهاية إنجيل مرقس, مجهولية مؤلف الرسالة إلى العبرانيين, تناقض المخطوطات اليونانية القديمة مع المخطوطات المتأخرة وحقيقة أنّه لا يوجد بين أيدينا مخطوطتين متطابقتين وأنّ المخطوطات الأصلية لكتابات العهدين القديم والجديد مفقودة وما هو بين أيدينا إلّا الآلاف من المخطوطات المتناقضة لدرجة أنني قرأت أنّه لا يوجد فقرتين متطابقتين بين مخطوطتين مختلفتين, يعني نفس الفقرة عندما تقارنها بين أي مخطوطة ومخطوطة ثانية مستحيل أن تجدهم متطابقات وهذا يفتح الباب للتساؤل عن مصداقية نسبة كتابات العهدِ الجديد إلى كُتّابهن مثل الأناجيل الأربعة والّتي المفروض أنّه كتبهن لوقا/يوحنا/متّى/مرقس, في الحقيقة لا يوجد أي إثبات في أنّ كل ما هو موجود في الأناجيل الأربعة اليوم قد كتبه فعلاً كُتّاب الأناجيل الأربعة المنسوبة إليهم هذه الأناجيل وذلك لأنّه كما قلنا المخطوطات الأصلية الّتي خطّها كُتّاب الأناجيل الأربعة(كا هو الحال مع باقي كتابات العهدِ الجديد) ضائعة وكل ما هو عندنا عبارة عن الآلاف من المخطوطات المتناقضة مع بعضها البعض حتى أنّه لا تجد مخطوطتين متطابقتين ولو على مستوى الفقرة الواحدة, فعلى أيِّ أساس نحكم إن كانَ مرقس قد كتبَ في نهاية إنجيله النهاية الطويلة فعلاً كما هو في المخطوطات اللاتينية أم أنّه لم يذكرها وتوقف عند الفقرة الثامنة كما هو في المخطوطات اليونانية القديمة من مثل المخطوطة الفاتيكانية والمخطوطة السينائية؟ وكذلك الحال مع رسالة يوحنا الأولى, على أيِّ شكل كتبَ يوحنا الفاصلة اليوحناوية؟ هل كانَت على شكل الآب والإبن والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد ولّا الماء والدم والروح وهؤلاء الثلاثة على إتّفاق؟ وإن إخترت أحدهما فعلى أيِّ أساس إتّخذت هذا القرار وأنتَ لا تمتلك أي مصدر أساسي تقيس عليه صحّة النصوص؟ لا يوجد مصدر أساسي أو بالعربي "مسطرة" نقيس عليها صحّة النصوص المذكورة في الأناجيل والّتي تتناقض فيها المخطوطات, ولذلك لن نعلم أبداً ما كتبه مؤلفي كتابات العهدِ الجديد فعلاً وسيبقى هذا لغز يحيّر النصارى إلى الأبد.. شفت كيف يا حنا ننقض عقيدتك في فقرة واحدة ونقرب النصارى إلى الإسلام بسهولة وبذلك يُحَل كل هذا الخلاف ونصبح متحابين على دينٍ واحد وهو الإسلام الّذي كانَ عليه عيسى وموسى ومحمّد وباقي الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم جميعاً؟

 
علّق ابومحمد ، على كربلاء المقدسة تحدد تسعيرة المولدات الاهلية لشهر حزيران الجاري : اتمنى ان يتم فرض وصولات ذات رقم تسلسلي تصرف من قبل مجلس كل محافظة لصاحب المولدة ويحاسب على وفق ما استلم من المواطن والتزامه بسعر الامبير. ويعلم الجميع في مناطق بغداد ان اصحاب المولدات الاهلية لا يلتزمون بالتعيرة ابدا حيث ندفع لهم مقابل الامبير الذهبي من عشرين الى خمسة وعشرين الف للتشغيل الذهبي. لا حساب ولا كتاب

 
علّق حنان شاكر عبود ، على الادارة العامة فن واخلاق - للكاتب مصطفى هادي ابو المعالي : الإدارة في الوقت الراهن لا تخضع لمقاييس اداء

 
علّق علي البصري ، على "إنّا رفعناه" .... لطمية كلماتها منحرفة عقائدياً ومنهجياً - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : مقال رائع ويحدد المشكلة بدقة الا اني اضيف ان جميع من يتفوه بهذه العقائد والافكار له منشأ واحد او متأثر به وهو كتب النصيرية فان في الهند وباكستان وايران لها رواج ويريد ان يروج لها في العراق تحت راية الشيعة الإمامية مع انه لم تثبت مثل هذه الافكار بروايات معتبرة

 
علّق منير حجازي ، على طفل بعشرة سنوات يتسول داخل مطار النجف ويصل الى بوابة طائرة : كيف وصل هذا المتسول إلى داخل الطائرة وكيف اقتحم المطار ، ومن الذي ادخله ، عرفنا أن تكسيات المطار تُديرها مافيات .والعمالة الأجنبية في المطارات تديرها مافيات . ومحلات الترانزيت تديرها مافيات وكمارك المطار التي تُصارد بعض امتعة المسافرين بحجة واخرى تديرها مافيات، فهل اصبح الشحاذون أيضا تُديرهم مافيات. فهمنا أن المافيات تُدير الشحاذون في الطرقات العامة . فهل وصل الامر للمطار.

 
علّق منير حجازي ، على العراق..وحكاية من الهند! - للكاتب سمير داود حنوش : وعزت الله وجلاله لو شعر الفاسدون ان الشعب يُهددهم من خلال مطالبهم المشروعة ، ولو شعر الفاسدون أن مصالحهم سوف تتضرر ، عندها لا يتورعون عن اقامة (عمليات انفال) ثالثة لا تُبقي ولا تذر. أنا اتذكر أن سماحة المرجع بشير النجفي عندما افتى بعدم انتخاب حزب معين او اعادة انتخاب رموزه . كيف أن هذا الحرب (الاسلامي الشيعي) هجم على مكتب المرجع وقام بتسفير الطلبة الباكستانيين ، ثم اخرجوا عاهرة على فضائياتهم تقول بأن جماعة الشيخ بشير النجفي الباكستانيين يجبروهن على المتعة . يا اخي ان سبب قتل الانبياء هي الاطماع والاهواء . الجريمة ضمن اطار الفساد لا حدود لها .

 
علّق محمد ، على "إنّا رفعناه" .... لطمية كلماتها منحرفة عقائدياً ومنهجياً - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : سبحانك يارب لا تفقهون في الشعر ولا في فضل اهل البيت , قصيدة باسم لا يوجد فيها شرك ف اذهبوا لشاعر ليفسر لكم وليكن يفقه في علوم اهل البيت , ف اذا قلت ان نبي الله عيسى يخلق الطير , وقلت انه يحيي الموتى , هل كفرت ؟

 
علّق كريم عبد ، على الانتحار هروب أم انتصار؟ - للكاتب عزيز ملا هذال : تمنيت ان تذكر سبب مهم للانتحار عمليات السيطرة على الدماغ التي تمارسها جهات اجرامية عن طريق الاقمار الصناعية تفوق تصور الانسان غير المطلع واجبي الشرعي يدعوني الى تحذير الناس من شياطين الانس الكثير من عمليات الانتحار والقتل وتناول المحدرات وغيرها من الجرائم سببها السيطرة على الدماع الرجاء البحث في النت عن معلومات تخص الموضوع

 
علّق البعاج ، على الإسلام بين التراث السلفي والفكر المعاصر   - للكاتب ضياء محسن الاسدي : لعلي لا اتفق معك في بعض واتفق معك في البعض الاخر .. ما اتفق به معك هو ضرورة اعادة التفسير او اعادة قراءة النص الديني وبيان مفاد الايات الكريمة لان التفسير القديم له ثقافته الخاصة والمهمة ونحن بحاجة الى تفسير حديد يتماشى مع العصر. ولكن لا اتفق معك في ما اطلقت عليه غربلة العقيدة الاسلامية وتنقيح الموروث الديني وكذلك لا اتفق معك في حسن الظن بمن اسميتهم المتنورون.. لان ما يطلق عليهم المتنورين او المتنورون هؤلاء همهم سلب المقدس عن قدسيته .. والعقيدة ثوابت ولا علاقة لها بالفكر من حيث التطور والموضوع طويل لا استطيع بهذه العجالة كتابته .. فان تعويلك على الكتاب والكتابات الغربية والعلمانية في تصحيح الفكر الاسلامي كما تقول هو امر مردود وغير مقبول فاهل مكة ادرى بشعابها والنص الديني محكوم بسبب نزول وسياق خاص به. تقبل احترامي.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . فالح نصيف الكيلاني
صفحة الكاتب :
  د . فالح نصيف الكيلاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net