الصفحة الرئيسية
أخبار وتقارير
المقالات
ثقافات
قضية رأي عام
اصدارات 
المرئيات (فيديو)
أخبار العتبات
أرسل مقالك للنشر


جدل تعديل قانون الانتخابات في العراق.. بين وعود الإصلاح وتكريس نفوذ القوى التقليدية

رغم اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة، يعود الجدل حول تعديل قانون الانتخابات ليشعل الساحة السياسية العراقية، وسط انقسامات بين القوى الكبرى ومخاوف من إعادة إنتاج نظام يخدم الأحزاب التقليدية.

عاد تعديل قانون الانتخابات في العراق لتصدر الملفات جدلية على الساحة السياسية، رغم غياب الرغبة والجدية لغالبية القوى والكتل في البرلمان لتعديله واستبعاد مفوضية الانتخابات ذلك، وسط تأكيدات بأن الانتخابات العامة ستجري في موعد أقصاه 25 تشرين الثاني نوفمبر المقبل.

وفي هذا الإطار، كشف النائب علي يوسف، اليوم الخميس، عن حراك نيابي لإجراء تعديل بسيط على بعض فقرات قانون الانتخابات في العراق.

يشار إلى أن العملية الانتخابية في العراق تجري وفق القانون الانتخابي النافذ، وهو قانون (انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والاقضية رقم (12) لسنة 2018 المعدل)، والنظام الانتخابي المعتمد بموجب القانون المذكور ويتم بنظام التمثيل النسبي، بحسب مختصين.

حسم قانون الانتخابات

وقال يوسف، إن “مجلس النواب عازم خلال جلساته المقبلة على حسم قانون الانتخابات من خلال إجراء تعديلات بسيطة على القانون الحالي بعيدا عن ارباك عمل مفوضية الانتخابات”.

وأضاف: “حيث ان المجلس لن يواجه صعوبة تذكر في تعديل قانون الانتخابات الحالي، خصوصا فيما يتعلق بنظام الدوائر المتعددة او الدائرة الواحدة، اذ يواصل العمل من اجل تحديد شكل النظام الذي ستجرى بموجبه عملية الاقتراع، خصوصا ان مفوضية الانتخابات سبق لها ان عملت ونجحت بنظام الدائرة الواحدة وكذلك الدوائر المتعددة”.

وأكد أن “المفوضية لن تواجه اي مشاكل تذكر مع ذهاب مجلس النواب نحو تعديل القانون”.

وكان رئيس الفريق الإعلامي لمفوضية الانتخابات عماد جميل، أكد أمس الأربعاء، أن لانتخابات العامة ستجري في موعد أقصاه 25 تشرين الثاني نوفمبر المقبل، حيث يلزم القانون بالالتزام بموعد إجرائها قبل 45 يوماً من انتهاء ولاية الدورة البرلمانية الحالية”،

تحديث سجل الناخبين

مستبعدا “أي إمكانية لتعديل قانون الانتخابات ، حيث لم يرد أي إشعار أو كتاب من البرلمان بهذا الاتجاه، كما أن التعديل يعني ضمناً تأجيل موعد الانتخابات لنحو 6 أشهر إضافية وهذه مسألة لا يقرها القانون وغير ممكنة لأن المفوضية باشرت (الأربعاء) فعلاً بتحضيراتها لإجراء الانتخابات وضمنها تحديث سجل الناخبين”.

وأكد النائب مهند الخزرجي، مطلع الشهر الجاري، أنه على الرغم من قيام عدد من أعضاء مجلس النواب بجمع تواقيع لأجل إدراج فقرة لمقترح تعديل قانون انتخابات مجلس النواب، إلا أنه لا توجد رغبة او جدية لغالبية الكتل السياسية لتعديل القانون”.

وكان نواب قد أقروا بصعوبة تعديل قانون الانتخابات، بسبب الانقسام السياسي بين كبار الكتل السياسية، منوهين إلى أن كل طرف سياسي سيعمل على تمرير القانون وفق ما يخدم مصلحته الحزبية، ولذا تم تأجيل هذا التعديل لحين حسم القوانين الخلافية المعلقة منذ أشهر دون التصويت عليها.

سانت ليغو

وكان عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب، أوميد محمد، أكد في 23 شباط فبراير الماضي، أن مسودة تعديل قانون الانتخابات لم تصل بعد إلى البرلمان، لكن هناك توجها لاعتماد نظام يخصص 20% من المقاعد للفائز الأعلى بغض النظر عن انتمائه الحزبي، مقابل 80% يتم توزيعها وفق “سانت ليغو”، وهو ما يعد سابقة لم تختبر سابقا.

ودعا زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، مؤخرا، أنصاره إلى تحديث سجل الناخبين سواء دخلوا بالانتخابات أم قاطعوها من خلال إجابة على سؤال احدهم، وهو ما فسره كثيرون بأنه استعداد للعودة إلى المشاركة.

وتثير إمكانية عودة زعيم التيار الوطني الشيعي عن قراراته السابقة هواجس حقيقية لدى أغلب القوى الشيعية الممسكة بزمام السلطة، نظرا إلى ما للرجل من شعبية وقدرة على تجييش الشارع واستمالة الناخبين وهو ما تأكّد عمليا خلال الانتخابات الماضية التي حصل فيها على عدد كبير من مقاعد البرلمان، وما منعه آنذاك من تشكيل الحكومة هو تحالف أبناء عائلته السياسية ضدّه وائتلافهم في تكتل مضيّق هو الإطار التنسيقي وآخر موسّع هو تحالف إدارة الدولة الذي ضمّ إلى جانب الأحزاب والفصائل الشيعية أحزابا سنية وكردية.

وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، في 10 شباط فبراير الماضي، استعداداتها الفنية لإجراء انتخابات مجلس النواب 2025، مشيرة إلى أن مراكز التسجيل في المحافظات تجري حالياً التسجيل البايومتري للناخبين لغرض إنجاح عملية انتخاب مجلس النواب 2025، والتي ستجري قبل مدة (45) يوماً من تاريخ انتهاء الدورة الحالية لمجلس النواب.

مقترح الدوائر الانتخابية

وكان أمين تيار الحكمة في ديالى، فرات التميمي، كشف في 18 كانون الثاني يناير الماضي، عن وجود ثلاث رؤى سياسية لتغيير القانون، مشيراً إلى أن “الأكثر ترجيحاً هو مقترح الدوائر الانتخابية لكونه يحد من استغلال السلطة في العملية الانتخابية ومن تأثير المال السياسي”.

وقدم النائب عامر عبد الجبار، مقترح قانون “الحوافز الانتخابية” موقعاً من عشرة نواب، إلى رئيس البرلمان، الذي وافق بدوره على المقترح وأحاله إلى اللجنة القانونية.

ونصّ مقترح القانون على أن يمنح الموظفون من المدنيين والعسكريين المشاركون في التصويت كتاب شكر مع احتساب خدمة إضافية لمدة ستة أشهر، أما المواطنون الذين يشاركون في الانتخابات ويدلون بأصواتهم فستمنح لهم الأولوية في التعيين ضمن الوظائف الحكومية.

ويشمل المقترح منح كل مصوّت من المشمولين بالالتزامات الضريبية من العاملين في القطاع الخاص بمختلف القطاعات إعفاءً ضريبياً يصل إلى مليون دينار عراقي للمشاركين في التصويت مما يخفف العبء المالي عليهم، وبالنسبة للمواطنين المشمولين بدفعات الضمان الاجتماعي المقدمة من وزارة العمل، فسيتم منحهم أولوية في إنجاز معاملاتهم الرسمية في الوزارة.

نظام القاسم الانتخابي

وبالرغم من اعتماد القانون الانتخابي (رقم 16 لسنة 2005) القوائم المغلقة ونظام القاسم الانتخابي في احتساب الأصوات وتوزيع المقاعد، إلا أنه قسم العراق إلى 18 دائرة انتخابية، واستمر العمل به حتى عام 2010، ليشهد بعدها تعديلا تمثل في اعتماد القوائم الانتخابية شبه المفتوحة.

وفي 2014 أصدر البرلمان قانونا جديدا للانتخابات، اعتمد فيه نظام سانت ليغو حسب معادلة 1.7، لكن هذه المعادلة شهدت تغييرا في انتخابات 2018 الذي شهد إصدار قانون انتخابي جديد اعتمد معادلة 1.9.

وشهد القانون تغييرا جذريا عام 2020، استجابة لمطالب احتجاجات تشرين (خريف 2019)، إذ اعتمد على الأكثرية بدلا من النسبية، وقسم المحافظة التي كانت في القوانين السابقة دائرة واحدة إلى عدة دوائر انتخابية، ما أسهمت بفوز عشرات المستقلين لأول مرة، وتراجع في حظوظ غالبية الأحزاب الكبيرة التي لم تتمكن من تحقيق الأغلبية، الأمر الذي دفع الأحزاب التقليدية للسعي إلى تغيير القانون، وهو ما حدث بالفعل في 27 مارس 2023، أي قبل إجراء انتخابات مجالس المحافظات بشهور.

مجالس المحافظات

يذكر أن مجلس النواب قد صوت خلال جلسته التي عقدت في الـ27 من آذار مارس 2023 بحضور 218 نائبا على قانون “التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والاقضية رقم (12) لعام 2018”.

وشملت التعديلات الأخيرة إلغاء النظام المعمول به في انتخابات تشرين الأول أكتوبر 2021، واعتمد بموجب النظام الانتخابي الجديد نظام الدوائر المتعددة وقسم البلاد جغرافيا إلى 83 دائرة بدل النظام القديم الذي حدد أن كل محافظة تمثل دائرة انتخابية واحدة.

وبحسب سياسيين، فإن الأحزاب الناشئة والمرشحين المستقلين استفادوا من قانون الدوائر المتعددة، الذي يمنح المرشح فوزه المباشر من خلال أعداد المصوتين له، لكن نظام الدائرة الواحدة يعطي للقائمة الانتخابية أصوات الناخبين للمرشحين ضمن هذه القائمة، لكن في المقابل رأى مراقبون للشأن العراقي أن التعديلات الأخيرة تعزز هيمنة الأحزاب التقليدية على حساب القوى الناشئة.

 


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2025/03/28



كتابة تعليق لموضوع : جدل تعديل قانون الانتخابات في العراق.. بين وعود الإصلاح وتكريس نفوذ القوى التقليدية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
أدخل كود التحقق : 7 + 2 =  



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net