صفحة الكاتب : ا . د . موفق عبدالعزيز الحسناوي

الطلبة والحياة الجامعية
ا . د . موفق عبدالعزيز الحسناوي

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
   تمثل الجامعات بكل تشكيلاتها من الكليات والمعاهد التقنية صروحا علمية كبيرة في المجتمع تقع على عاتقها عملية قيادة المجتمع وتطويره وادخال المستجدات العلمية والتكنولوجية والثقافية اليه من اجل قيادة زمام التطور والبناء ومسايرة الحضارة العالمية في جميع المجالات والتفاعل معها بصورة فاعلة والتأثر والتأثير بها بما يخدم مصلحة ابناء المجتمع والمساهمة في قيادة عملية التمنية فيه بالتعاون مع المؤسسات الاخرى فيه .
   وتكتسب الجامعات هذه الاهمية الكبيرة في الحياة الاجتماعية كونها هي الاكثر قدرة من بين المؤسسات الاخرى لتبوأ المكانة الريادية الفاعلة في هذا المجال لأنها تمتلك الامكانيات العلمية والبشرية والمادية بدرجة اكبر من غيرها وأن منتسبيها لديهم المؤهلات العلمية التي تجعل لهم القدرة على اجراء البحوث العلمية والتطبيقية ونقل اخر ماتوصلت اليه المجتمعات الاخرى وتطبيقها على المجتمع .
   ونظرا لهذه المكانة الكبيرة للجامعات والنظرة الاجتماعية الايجابية لها فقد اصبحت حلما جميلا يراود معظم الشباب من كلا الجنسين للالتحاق بها وفي مختلف التخصصات المتوفرة فيها والتواجد داخل اسوارها وسبر اغوارها والتعرف على طبيعة الحياة الجامعية والتفاعل معها وبناء شخصيتهم الانسانية المتكاملة في مختلف المجالات واكتساب المعلومات العلمية التي تجعلهم قادرين على التخصص في مجال معين واكتساب الشهادة العلمية التي تؤهلهم لممارسة العمل في ضوء التخصص بعد التخرج والالتحاق بالحياة العملية .
  ان الطلبة الجامعيين وهم يدخلون ابواب الجامعة لأول مرة فأنه قد يرتادهم شعور غريب مليء بالامل والتفاؤل والتساؤل وحب الاستطلاع امام هذه المؤسسة التي حلموا بها وانتظروها طويلا وبذلوا الجهود الكبيرة والمضنية اثناء الدراسة والامتحانات في المرحلة الاعدادية لكي يحصلوا على الشهادة التي تؤهلهم للقبول فيها . هذا الشعور الذي قد يكون مزيجا من الفرح بتحقيق الامل الذي سعوا من اجله والخوف الناتج عن عدم معرفتهم بالتعليمات والضوابط التي تسير في ضوئها الحياة الجامعية وبالتالي تثار عنده التساؤلات تلو التساؤلات عن كثير من الامور والقضايا المتعلقة بالحياة الجامعية وكيفية التفاعل معها والاستجابة الى متطلباتها .
   وتمثل المرحلة الجامعية نقطة تحول مهمة واساسية في حياة الطلبة حيث ينتقلون فيها من سن الصبا والمراهقة الى سن البلوغ والرشد من حيث التركيب الفسلجي والذي ينبغي ان يكون متزامنا ومتوازيا مع التركيب النفسي وبالتالي لابد ان تكون تصرفاتهم ونوعية السلوكيات التي يقومون فيها متناسبة مع الدور الجديد . ومن هنا تأتي أهمية الحياة الجامعية في بناء شخصية الطالب المتكاملة في مختلف جوانبها المعرفية والمهارية والنفسية وصقلها وتوجيهها نحو الاتجاه المرغوب فيه بما يتماشى مع الفلسفة الاجتماعية السائدة في المجتمع .
   حيث ان الحياة الجامعية تعد من أهم مراحل الحياة لدى الطالب الجامعي وهو يدخل ابوابها لاول مرة لأنها تساهم في بناء شخصيته الانسانية في مختلف الجوانب  بدرجة كبيرة وفاعلة بشرط ان يحصل الانسجام والتفاعل والفائدة بالنسبة للطالب  داخل الحياة الجامعية التي تعتبر نموذجا مصغرا لحياته في المجتمع .
   وتأتي أهمية الطالب الجامعي في المجتمع من حيث فاعلية التأثير الذي يقوم به  لأنه  في مرحلة عمرية وعقلية ونفسية يكون مؤثرا فيها في المحيط الذي يعيش فيه ويتعامل معه بصورة اعلى مما هو عليه في المراحل الدراسية الادنى من المرحلة الجامعية فهو يمثل احد اعمدة المستقبل والامل المنشود  لتحقيق تطلعات ابناء المجتمع نحو التطور والرقي والمساهمة في مسيرة الحضارة الانسانية  .
   وتمثل المرحلة العمرية للطالب الجامعي  بداية بلوغه  لسن الرشد حيث يبدأ يشعر بأنه يجعله يشعر بأنه انسان مكتمل الاهلية للتصرف بأستقلالية عما يحاول ان يفرضه عليه الاخرون بسبب النمو الحاصل في تكوينه النفسي والفسلجي . وعليه ينبغي ان يكون سلوكه او تصرفه في المواقف التي يمر بها وهو داخل اسوار المؤسسة الجامعية صحيحا وناضجا ومبنيا على تفهم عميق وواعي لكافة معطيات الموقف الذي هو بصدد معالجته حتى ينسجم السلوك او التصرف معه  ويكون صحيحا ويؤدي الى نتائج ايجابية نافعة للطالب والمجتمع . كما قد تصادفه بعض المشكلات التي قد تلقي بظلالها على نفسيته واداءه الدراسي والاجتماعي وقد يصبح فكره مشغولا بها من اجل حلها والتخلص من النتائج التي اوجدتها  وأدت الى تعقيد حياته والتأثير في تصرفاته  داخل المؤسسة الجامعية أو خارجها .
   ويقوم الطالب خلال تواجده في المؤسسة الجامعية بممارسة مختلف النشاطات العلمية والثقافية والرياضية والفنية اضافة الى حصوله على المعلومات المطلوبة في تخصصه الذي يعد من خلاله لممارسة مهنة معينة مستقبلا تساهم في بناء البلد وتطويره لاحداث التغيير الايجابي المطلوب في الحياة الاجتماعية . حيث ينبغي للطالب الجامعي المشاركة الفاعلة في معظم الفعاليات التي تحدث في المجتمع وان يستفيد مما تعلمه وتطبيقه في مواقع العمل والانتاج المختلفة لتعطي دفعات سريعة وواسعة لحركة البناء والتطور في المجتمع .            ومن الامور التي يتم التأكيد عليها ومتابعتها في الحياة الجامعية هو موضوع ارتداء الزي الموحد من قبل الطلبة ولكلا الجنسين وهذا تقليد جامعي اساسي يحتاج الى حث الطلبة ومطالبتهم بالالتزام به من قبل المؤسسة الجامعية فهو يعد احد التقاليد الجامعية الاساسية التي لايمكن الاستغناء عنها او اهمالها في ضوء رؤية محددة لهذا الموضوع . والذي يهدف من خلال تطبيقه الى خلق وايجاد ثقافة الانتماء لدى الطالب الجامعي للمؤسسة الجامعية التي ينتمي اليها وهو جانب مهم ينبغي تعزيزه لدى الطالب الجامعي بصورة فعلية وبقناعة راسخة بأهميته .                                                                      
   وتمثل الحياة الجامعية  تجربة حياتية متكاملة يعيشها الطالب خلال سنوات دراسته فيها بكل تفاصيلها ويتفاعل معها ويتأثر بها ويستفيد من معطياتها المختلفة من خلال تفاعله معها وبالتالي ينقلها الى محيطه الاجتماعي عند دخوله معترك الحياة العملية بعد التخرج او خلال الدراسة الجامعية لانها تعمل على اعداد العناصر الكفوءة نتيجة لكونها منارا علميا وثقافيا  ومصنعا للحياة وبناء شخصية الطالب في جميع الجوانب . وبذلك فهي تعد لدراسة وترجمة فلسفة التربية الحديثة واهدافها الى اساليب عملية واجراءات تطبيقية محددة لاعداد الطلبة  لمواجهة التغييرات العلمية والاجتماعية وربط الحياة الجامعية بالحياة العملية الواقعية وتنمية  القيم والافكار والمعتقدات الثقافية والحضارية والروحية لديهم وتنقيتها  من الامور االدخيلة التي تشوهها والاحتفاظ بها بما يضمن بقاؤها واستمرارها صافية نقية . وقد تعزز دور الجامعات بعد تسارع حركة التطور العلمي والتكنولوجي في العالم من خلال اعداد الطاقات البشرية المؤهلة للتعامل مع معطياتها ونتائجها .
   ولابد للطالب وهو يعيش الحياة الجامعية ان تتطور اتجاهاته وافكاره ومعتقداته بالاتجاه الايجابي في ضوء العادات والتقاليد الاجتماعية والدينية السائدة في مجتمعه ومحيطه والتي لابد لها ان تكون مستلهمة لروح العصر ومعطيات التطور العلمي  بصورة واعية وصحيحة من خلال قيام المؤسسة الجامعية بأعداد خطط دقيقة لتنمية اتجاهات الطالب نحو مختلف القضايا وجعله ذو رأي صريح وجريء وموقف محدد وايجابي وأن يكون محترما لتقاليد وعادات مجتمعه ومباديء دينه السمحاء ومتصفا بالاخلاق الفاضلة و حريصا على وطنه ومساهما في بناءه وتطويره .
   ومن هنا كان  لابد من وجود من يستطيع الاخذ بأيدي الطلبة وارشادهم وتوجيههم نحو الامور الواجب عليهم القيام بها والتعليمات التي ينبغي اتباعها داخل اسوار  الجامعة وخاصة فيما يتعلق بتعليمات انضباط طلبة التعليم العالي والتعليمات الامتحانية وجميع القرارات ذات الصلة بالحياة الجامعية وان يكون عونا دائما لهم من اجل الانتفاع من  جميع النشاطات التي توفرها الحياة الجامعية للطالب من اجل خلق الجو المناسب للطالب لغرض النجاح والتفوق والابداع في مختلف النشاطات التي يمارسها داخل المؤسسة الجامعية وخارجها .
   ونظرا لمساحة الحرية المتوفرة للطلبة في الحياة الجامعية ولكونها تحتوي على خليط غير متجانس من الطلبة من مختلف الاتجاهات والافكار والمعتقدات لذا ينبغي قيام المؤسسة الجامعية بحث الطلبة الملتحقين على الالتزام التام بالاخلاق الفاضلة التي لا تتعارض مع مباديء الدين الاسلامي الحنيف والاديان الاخرى  و لاتسيء الى  التقاليد الاجتماعية المتعارف عليها والمتوارثة عبر الاجيال في المجتمع والعمل على جعل الجهود المبذولة  خالصة لوجه الله سبحانه وتعالى اولا والمساهمة في تطوير المجتمع وبناءه والابتعاد عن الشعارات الزائفة والتصرفات غير اللائقة التي تحاول تهديم البناء التربوي والاجتماعي والاخلاقي للطلبة الجامعيين ومن ثم المجتمع ولو على المدى الطويل وعدم الاساءة الى المعتقدات التي توارثتها الاجيال والتي لاتتعارض مع رضا الله سبحانه وتعالى والابتعاد عن النشاطات التي تؤدي الى اضعاف الجانب الروحي عند الطلبة لانهم اذا نشؤوا في بيئة صالحة يسعون من خلالها الى ارضاء الله والعمل باوامره والابتعاد عن نواهيه فان هذا بالضرورة سوف يجعلهم منه مواطنين صالحين يضعون خشية الله امام اعينهم وهم في ميادين العمل والانتاج المختلفة وهذا بدوره قد  يساهم في بناء المجتمع وتطويره .
   ولابد للطلبة وهم يعيشون في الحياة الجامعية ان يكونوا عراقيين ومسلمين في الفكر والتصرف والاخلاق وان يفخروا ويعتزوا ببلدهم العراق الذي كان مهدا للحضارات العظيمة ومهبط الانبياء وحاضن مراقد ائمة اهل البيت عليهم السلام وعظماء الاسلام . وان يبتعدوا عن المظاهر البراقة للحضارة الغربية  وقشورها والتي قد تكبل وتقيد طاقاتهم نحو التطور والتقدم  .
   اننا نأمل ان يكون الطالب الجامعي انسانا محوريا في محيطه الدراسي داخل المؤسسة الجامعية والاجتماعي في المجتمع وان لا يكون هامشيا منزويا في ركن مظلم لا دور له ولا تأثير لأنه يمثل شعلة الحياة المتوهجة لمستقبل البلد وباني حضارة البلد الجديدة من خلال تزويده بحافات العلوم ليلحق بالاخرين ويقلص الفجوة بين مجتمعه والمجتمعات المتقدمة الاخرى لكي يستعيد البلد مكانته الرائدة بين الامم والشعوب .
 
 
 هيئة التعليم التقني – المعهد التقني في الناصرية – جمهورية العراق

قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

ا . د . موفق عبدالعزيز الحسناوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/12/20



كتابة تعليق لموضوع : الطلبة والحياة الجامعية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Yagoub Idriss BADAWE ، على التحليل الأمني Security Analysis - للكاتب صلاح الاركوازي : موضوع التحليل الامن شيق جدا الاحساس بالمقضية وجمع اكبر قدر من المعلومات من مصادرها الموثوقة الخبرات العلمية السابقة تلعب دور كبير جدا الوختام والوصاية في حد ذاتها خبرات للمستقبل تشكروا

 
علّق هناء الساعدي ، على أحد إخوة أبو مهدي المهندس يرفع دعوى على مصطفى الكاظمي : ماضاع حق وراءه مطالب، ودماء الشهداء اولى الحقوق ، باذن الله يعجل الفرج لكل المظلومين ويخزي الظالمين

 
علّق ناصر حيدر ، على سورة الكوثر الصديقة فاطمة الزهراء (ع) - للكاتب مجاهد منعثر منشد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الكوثر هم أهل البيت عليهم السلام لأن السورة فيها تقابل بين كفتين هما كوثر وأبتر ومن جهة ثانية الخالق اعطى أفضل مخلوق هدية فهل يوجد أفضل من أهل البيت (ع) بعد النبي في الكون منذ بدء الخليقة والى الان وبدليل آخرهم الحجة المهدي ينتظر ظهوره ونصره من الله وينزل نبيا من أولي العزم تحت إمرته ولو كان الكوثر فقط فاطمة لكانت مقولة كون النبي ابتر صحيحة ولدينا ان حوض يوم القيامة يدعى الكوثر فيمكن القول لمن لايعرف كوثر الدنيا ولم ينهل من معينه سوف لن يشرب من كوثر الاخرة ناصر حيدر

 
علّق سعید العذاري ، على مصادر الدراسة عن المفكر الشهيد محمد هادي السبيتي - للكاتب ازهر السهر : تحدث عنه العلامة الراحل السيد عبد الأمير آل السيد علي خان قائلاً: ((كان الشهيد محمد باقر الصدر اذا جلس في مجلس فيه الشهيد السبيتي يقوله له: حدثنا يا أبا حسن فاني أحب أن اسمع كلامك)). قال له جمع من الدعاة نريد ان نرتب مجلة سياسية فقال لهم عندكم مجلة الشهيد فقالوا له انها تابعة لمنظمة العمل فقال لهم انها مجلة واعية فاكتبوا بها وقووها مقتطفات من حياته منقولة مع بعض التعديلات ولد المفكر الإسلامي والداعية المهندس محمد هادي السبيتي، في مدينة الكاظمية عام 1930 تخرج من جامعة بغداد كلية الهندسة ، قسم الكهرباء مارس نشاطاته الإسلامية المنظمة من خلال إنضمامه إلى حزب (التحرير) يومذاك وكان من أبرز قياداته في الخمسينات، ومن قبلة كان في حركة الأخوان المسلمين وانتمائه هو مصدر قوة له واثبات حرص المفكرين الشيعة على الاسلام الواحد بلا تعصب طائفي أشتد نشاطه الإسلامي المنظم في الخمسينات أيام الحكم الملكي في العراق فاعتقلته سلطة (نوري سعيد)، بسبب نشاطه الإسلامي وأودع معتقل (نقرة السلمان)، لعدة أشهر . عام( 19666م) سافر إلى أمريكا في بعثه دراسية لمدة ستة أشهر، ومما يُذكر إنه كان يمارس عمله السياسي ونشاطه الفكري من خلال كتابة المقالات الفكرية ، أثناء وجوده في أمريكا ، ونشرها بأسم (أبو إسلام) في جريدة (السياسة الكويتية)، التي كانت في ذلك الحين إسلامية التوجه كان الأستاذ الشهيد محمد هادي السبيتي من الأوائل الذين انظموا إلى تنظيم الدعوة الإسلامية من خلال السيد الشهيد محمد مهدي الحكيم الذي تعرف عليه عن طريق السيد مرتضى العسكري والسيد طالب الرفاعي، وكان الأستاذ السبيتي قبلها أحد قيادي حزب (التحرير) وقبله في حركة (الأخوان المسلمين)) وفي سنة 19666م تولي مهام ا لخلافة و الأشراف والتخطيط والمراقبة العامة على التنظيم، كما أصبح المنظر الأول للدعوة، مما ترك تسلمه مقاليد ا لخلافة بصمات عميقة على حياة (الدعوة الإسلامية) الداخلية، وكان تأثيره منصباُ في البداية على الجانب التنظيمي حيث تحولت الدعوة في عهده إلى حزب حديدي صارم في انضباطه، وبهذا الصدد يشهد أعداء الدعوة الإسلامية بذلك كما جاء على لسان المجرم برزان التكريتي (مدير المخابرات العراقية) قوله : (( لقد أعتمد هذا التنظيم ، ويقصد الدعوة الإسلامية ، سبلاً ووسائل خاصة للاتصال، غير مألوفة بالنسبة للمنظمات والأحزاب والسياسة وذلك من خلال تبنيه صيغة (الاتصالات الخيطية)، في الداخل وتكون هذه الخيوط ذات إرتباطات رأسيه مباشرة مع عناصر قيادتها في الخارج بقصد سلامتها وأقتصار المخاطر والعقاب على عناصر الخيوط في الداخل، واعتمدت هذه الخيوط برنامجاً دقيقاً للاتصالات والنشاطات لا تعتمده إلا المؤسسات الاستخبارية والجاسوسية العالمية ))، وقد كان تأثير الأستاذ السبيتي، على الجانب الفكري واسعاً، وعميقاً حيث تفرد الأستاذ السبيتي بكتابة النشرة المركزية للتنظيم (صوت الدعوة) ، ويذكر السيد الشهيد محمد باقر الصدر هذا التأثير مخاطباً أحد قيادات الدعوة الإسلامية في العراق قائلاً : ((لقد أتخمتم الأمة بالفكر حتى حولتموها إلى حوزة كبيرة)) تمكن الأستاذ السبيتي، من رسم خط سير الدعوة وفق متبنيات فكرية وتنظيمية وسياسية نابعة من رؤيته ونظرته القرآنية للحياةفي عام ( 1973م) اقتحمت منزله في بغداد ، شارع فلسطين ، مدرعة عسكرية مع مجموعة من قوات الأمن التابعة للنظام العفلقي البائد لاعتقاله، ولم يكن موجود حينها فيه لسفره إلى لبنان وسورية،وعلى أثرها سارع شقيقة المهندس (مهدي السبيتي)، إلى الاتصال به وكان وقتها في دمشق عائداً في طريقة من لبنان إلى العراق، فأبلغه بما حدث فأمتنع عن العودة، ولبث في لبنان فترة ثم أنتقل بعدها إلى الأردن حيث أستقر في مدينة الزرقاء، وعمل مديراً لمركز الطاقة الحرارية في الزرقاء . قام الشهيد محمد هادي السبيتي بزيارات لكل من سوريا وإيران ولبنان لقيامه بنشاطاته السياسية فيها أعتُقل من قبل المخابرات الأردنية بتاريخ ( 9/5/19811م) بطلب من المخابرات العراقية التي طالبت بتسليمه إليها بعد أن تكرر قدوم (المجرم برزان التكريتي) ، مدير المخابرات العراقية أنذاك الذي كان يحمل رسالة خاصة من (الطاغية صدام)، نفسه لغرض تسليم الأستاذ السبيتي قبل أن كان السبيتي على وشك مغادرة الأردن نهائياً بعد تحذيرات وصلته باحتمال تعرضه للخطر. ، اعتقل السبيتي بعدها من قبل المخابرات ,ونقل في العديد من السجون الأردنية كان أخرها معتقل (الجفر ) الصحراوي وذكرت مجلة الهدف الفلسطينية إن الحكومة العراقية مارست ضغوطاً مركزة على الأردن في تموز وأب (19811م )من أجل تسليم المهندس السبيتي أحد البارزين في حزب الدعوة والذي يعمل مديراً لمركز الطاقة الحرارية في الأردن تحركت أوساط إسلامية وشخصيات عديدة من أجل إطلاق الحكومة الأردنية سراح الأستاذ السبيتي ومنع تسليمه إلى (المجرم صدام )، فمن تلك المساعي ما قام به آية الله السيد محمد حسين فضل الله ،والذي تحرك عن طريق أشخاص من المؤثرين على الملك حسين ملك الأردن كما قام الشيخ محمد مهدي شمس الدين بتحرك مماثل, وكذلك السيدة (رباب الصدر) شقيقة الأمام المغيب السيد موسى الصدر قامت بالتوجه شخصياً إلى الأردن لهذا الغرض ولكن بدون نتيجة تذكر، كانت معلومات قد ترشحت أن السلطات الأردنية سلمت الأستاذ السبيتي إلى مخابرات النظام الصدامي التي قامت بتحويله إلى مديرية الأمن العامة لأستكمال التحقيق معه. في عام( 19855م) كان أحد السجناء من حركة (الأخوان المسلمين ) قد أفرج عنه من سجن (أبي غريب) قد كتب رسالة إلى من يهمه أمر (أبي حسن) يبدي إعجابه بشخصية (الشيخ أبي حسن السبيتي )، ، المصنف ضمن قاطع السياسيين المحكومين بالإعدام ، ويشير إلى قوة عزيمته وثباته أمام (الجلادين) ويقول كنت أسمع صوته الجميل منبعث من زنزانته يتلو القرآن, ويضيف :(لقد سألته كيف تقضي أوقات فراغك داخل السجن طوال هذه السنين فأجابني:ليس لدي فراغ, إني على اتصال دائم مع ربي). بعد انهيار سلطة نظام (صدام )في بغداد عام (20033م) تبين من خلال العثور على بعض سجلات الأمن العامة إن الأستاذ الشهيد (محمد هادي السبيتي )، قد استشهد بتاريخ (9 /11 /1988م )، وقد دُفن في مقبرة (الكرخ الإسلامية) المعروفة ب ،(مقبرة محمد السكران)، في أبي غريب ببغداد وقد ثُبتت على موضع دفنه لوحة تحمل رقم (177) . أبقى ولده (حسن) جثمان والده في نفس المقبرة المذكورة بعد أن رصف له قبراً متواضعاً كتب عليه أسمه وتاريخ استشهاده.

 
علّق سعید العذاري ، على مصادر الدراسة عن المفكر الشهيد محمد هادي السبيتي - للكاتب ازهر السهر : احسنت جزاك الله خيرا رحم الله الشهيد السبيتي

 
علّق سعید العذاري ، على نشيد سلام فرمانده / 5 - للكاتب عبود مزهر الكرخي : إنشودة (( سلام فرمنده )) (( سلام يامهدي )) إرهاصات بأتجاه الظهور ظهر اسم الإمام المهدي عليه السلام بكثافة اثناء معارك النجف سنة 2004 فكانت اغلب القنوات الفضائية والصحف العالمية تتحدث عن معارك جيش المهدي ، وظهر اسم النجف والكوفة والسهلة وكربلاء في الاعلام العالمي وفي اجواء اعمال الارهابيين واستهدافهم لشيعة اهل البيت عليهم السلام ولمقامات الائمة عليهم السلام ظهر للاعلام اسم الائمة علي والحسين والجوادين والعسكريين عليهم السلام وهم اباء واجداد الامام المهدي عليه السلام وقبل شهر تقريباً عيّن بايدين بروفسور يبحث له عن عقيدة المهدي . وظهر اسم الامام عليه السلام في انشودة إنشودة (( سلام فرمنده )) في ايران وانشودة (( سلام يامهدي)) في العراق . وانتشر الى حد اعتراض الاعلام الغربي على الانشودة ، والاعتراض تطرق الى اسم الامام عليه السلام . قال الامام جعفر الصادق(عليه السلام): (( يظهر في شبهة ليستبين، فيعلو ذكره، ويظهر أمره، وينادي باسمه وكنيته ونسبه، ويكثر ذلك على أفواه المحقين والمبطلين والموافقين والمخالفين لتلزمهم الحجة بمعرفتهم به على أنّه قد قصصنا ودللّنا عليه )). ومن علامات الظهور يأس الشعوب العالمية من جميع الاطروحات والحكومات ، فتتوجه الى من ينقذها ، وهي ارهاصات للظهور ، ولكن كذب الوقّاتون وان صدقوا . والامام عليه السلام ينتظرنا لنكون انصاره المؤهلين فكريا وعاطفيا وسلوكيا .

 
علّق سعید العذاري ، على العمامة الشيعية لما تنتهي صلاحيتها من مرتديها  Expiry - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : بارك الله بك شيخنا الموالي التشكيك بروايات عقائدنا نتيجتها تبرئة يزيد وتحجيم دور المرجعية والمنبر وانهاء الزيارات وتهديم اضرحة اهل البيت عليهم السلام في الثمانينات درّسنا المشكك كتاب المكاسب وفي موضوع (( الغيبة والبهتان )) ذكر رواية او فتوى (( باهتوهم )) يعني اتهموا الاخرين المخالفين لاهل البيت عليهم السلام بما ليس فيهم : كاللواط وزنا المحارم ووووو . فقلت له : سيدنا هذه الرواية او الفتوى مخالفة للقران الكريم واخلاق اهل البيت عليهم السلام . فردّ عليّ واثبت صحتها ، وحينما بقيت اناقشه ، صرخ في وجهي لكي لااشغله عن الشرح واكمال الدرس . والان يثبتها ليطعن بالشيعة وقد كان يدافع عن دلالتها وجواز البهتان الان لاالومه على موقفه هذا لانه كان في وقتها شابا في الثلاثين قليل الخبرة وقليل العلم . وقبل سنوات إدّعى ان الاعلم هو الاعلم بالعقائد ، ونفى اعلمية بقية المراجع ، وحينما حدثت ضجة إدعى ان كلامه مقطّع . والان بدا فجأة يشكك بروايات العقائد والتفاسير القرانية التي تثبت الامامة . ونفى صحة الروايات التي تثبت الامامة والعصمة وافضلية اهل البيت عليهم السلام ومقاماتهم وكراماتهم وشفاعاتهم ، وولادة وغيبة الامام المهدي عليه السلام . لااريد الطعن بنواياه ولكن اقول ان النتيجة لو نجحت افكاره هي : ((تبرئة يزيد ، وتحجيم دور المرجعية والمنبر، وانهاء الزيارات وتهديم اضرحة اهل البيت عليهم السلام)). من الناحية العملية لاتاثير لها على الشيعة ، فلن يتركوا ايمانهم ، ولن تضعف علاقتهم باهل البيت عليهم السلام . ولكن النتيجة حسب تحليلي القاصر : 1- استثمار اراءه من قبل المخالفين للطعن بالتشيع . 2- منع العلمانيين والملحدين من مراجعة افكارهم والعودة الى الدين . 3- منع انتشار التشيع في العالم ، فمثلا نيجريا قبل سنة 1979 لايوجد فيها شيعي واحد ، ولكن قبل 4 سنين وصل عددهم الى 24 مليون شيعي . 4- تمسك الاخرين بصحة خلافة البعض ومنهم معاوية ويزيد. 5- عند نفي النص على امامة وخلافة اهل البيت عليه السلام ، ستكون الشورى والبيعة طريقة مشروعة لتعيين الخليفة ، فيصبح يزيد خليفة شرعيا . 6- سيصبح يزيد واجب الطاعة والخارج عليه خارج على امام او خليفة زمانه . 7- سيصبح الائمة اناسا عاديين ، وان تشييد اضرحتهم بدعة ، وان زيارتهم بدعة . واخر المطاف اقرأ : (( يحسين بضمايرنا صحنا بيك آمنّا ، لاصيحة عواطف هاي ، لادعوة ومجرد راي ، هذي من مبادئنا )). ستاتي الزيارة المليونية لتثبت رسوخ ايمان الحسينيين .

 
علّق الشيخ الطائي ، على لجنة نيابية: مصفى كربلاء يوفر للعراق 60 بالمئة من الغاز المستورد : بارك الله فيكم وفي جهودكم الجباره ونلتمس من الله العون والسداد لكم

 
علّق ابوعلي المرشدي ، على انطلاق مسابقة الكترونية بعنوان (قراءة في تراث السيد محمد سعيد الحكيم) : ممكن آلية المشاركة

 
علّق جاسم محمد عواد ، على انطلاق مسابقة الكترونية بعنوان (قراءة في تراث السيد محمد سعيد الحكيم) : بارك الله بجهودكم متى تبدأ المسابقة؟ وكيف يتسنى لنا الاطلاع على تفاصيلها؟

 
علّق اثير الخزاعي ، على عراقي - للكاتب د . علاء هادي الحطاب : رئيس وزراء العراق كردي انفصالي ليس من مصلحته أن تكون هناك حركة دبلوماسية قوية في العراق . بل همّه الوحيد هو تشجيع الدول على فتح ممثليات او قنصليات لها في كردستان ، مع السكوت عن بعض الدول التي لازالت لا تفتح لها سفارات او قنصليات في العراق. يضاف إلى ذلك ان وزير الخارجية ابتداء من زيباري وانتهاءا بهذا الجايجي قسموا سفارات العراق الى نصفين قسم لكردستان فيه كادر كردي ، وقسم للعراق لا سلطة له ولا هيبة. والانكى من ذلك ان يقوم رئيس ا لجمهورية العراقية عبد اللطيف رشيد الكردي الانفصالي بالتكلم باللغتين الكردية والانكليزية في مؤتمر زاخو الخير متجاهلا اللغة العربية ضاربا بكل الاعراف الدبلوماسية عرض الحائط. متى ما كان للعراق هيبة ولحكومته هيبة سوف تستقيم الأمور.

 
علّق مصطفى الهادي ، على قضية السرداب تشويه للقضية المهدوية - للكاتب الشيخ احمد سلمان : كل مدينة مسوّرة بسور تكون لها ممرات سرية تحتها تقود إلى خارج المدينة تُتسخدم للطوارئ خصوصا في حالات الحصار والخوف من سقوط المدينة . وفي كل بيت من بيوت هذه المدينة يوجد ممرات تحت الأرض يُطلق عليها السراديب. وقد جاء في قواميس اللغة ان (سرداب) هو ممر تحت الأرض. وعلى ما يبدو فإن من جملة الاحتياطات التي اتخذها الامام العسكري عليه السلام انه انشأ مثل هذا الممر تحت بيته تحسبا لما سوف يجري على ضوء عداء خلفاء بني العباس للآل البيت عليهم السلام ومراقبتهم ومحاصرتهم. ولعل ابرز دليل على ان الامام المهدي عليه السلام خرج من هذا الممر تحت الأرض هو اجماع من روى قضية السرداب انهم قالوا : ودخل السرداب ولم يخرج. اي لم يخرج من الدار . وهذا يعكس لنا طريق خروج الامام سلام الله عليه عندما حاصرته جلاوزة النظام العباسي.

 
علّق مصطفى الهادي ، على الحشد ينعى قائد فوج "مالك الأشتر" بتفجير في ديالى : في معركة الجمل ارسل الامام علي عليه السلام شابا يحمل القرآن إلى جيش عائشة يدعوهم إلى الاحتكام إلى القرآن . فقام جيش عائشة بقتل الشاب . فقا الامام علي عليه السلام (لقد استحللت دم هذا الجيش كله بدم هذا اللشاب). أما آن لنا ان نعرف ان دمائنا مستباحة وأرواحنا لا قيمة لها امام عدو يحمل احقاد تاريخية يأبى ان يتخلى عنها . الى متى نرفع شعار (عفى الله عمّا سلف) وهل نحن نمتلك صلاحية الهية في التنازل عن دماء الضحايا. انت امام شخص يحمل سلاحين . سلاح ليقتلك به ، وسلاح عقائدي يضغط على الزنا. فبادر إلى قتله واغزوه في عقر داره قبل ان يغزوك / قال الامام علي عليه السلام : (ما غُزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا). وقال خبراء الحروب : ان افضل وسيلة للدفاع هي الهجوم. كل من يحمل سلاحا ابح دمه ولا ترحمه . لقد حملت الأفعى انيابا سامة لو قلعتها الف مرة سوف تنبت من جديد.

 
علّق سعید العذاري ، على شحة المياه: كلام حق، لكن المعالجات مقلقة؟ - للكاتب د . عادل عبد المهدي : تحياتي وتقديري حفظك الله ورعاك احسنت الراي والافكار الواعية الواقعية جزاك الله خيرا

 
علّق سعید العذاري ، على النظام الرئاسي - للكاتب محمد توفيق علاوي : تحياتي وتقديري احسنت النشر والراي الحكيم بريمر رتب المعادلة السياسية فهل توافق امريكا على تغييرها ؟ .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ادهم محمد بركات
صفحة الكاتب :
  ادهم محمد بركات


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net