صفحة الكاتب : د . يوسف السعيدي

هموم العراقي....وهموم العمليه السياسيه
د . يوسف السعيدي

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
تعرفونها قصة (طنبوره) وزوجها يوم داهم قريتهما الفيضان... المهم ان الرجل كان يفكر ان يحمل معه ما خف حمله وغلى ثمنه لكن طنبوره افترضت انه يريد منها شيئا آخر مما اعتاد طلبه عندما يبسط عباءته على الارض....وأنا وغيري كثيرون يفكرون هذه الايام بامور كثيرة تثقل الكاهل القوي.... وتنوء بحملها الظهور... منها على سبيل المثال لا الحصر شبح القتل الذي يهدد كل مواطن عراقي في الحل والترحال... فهو عرضة لسيارة مفخخة تحيله الى فتات من لحم أو زخة رصاص تملأ جسده بالثقوب، سواء كان في الطريق الى عمله أو الى داره، أو كان يقف امام الفرن لشراء قطع من الصمون، أو حتى تحت موس الحلاقين زملاء (حجي راضي) فلم يعد هناك (عبوسي) يعمل المقالب انما هناك ملثمون يقتحمون المحل ليحصدوا روح الحلاق والزبون.... ذلك لان الحلاقة حرام ورجس من عمل الشيطان. الناس يفكرون في عودتهم الى بيوتهم سالمين، وان ولجوا البيوت فانهم يبقون غير آمنين فلربما طرق الباب زائر يطمح بالخطف طمعاً بالفدية أو احد هواة القتل طمعاً في (الجنة)..... والمهجرون في العراق يفكرون بمتى يعودون الى بيوتهم واحيائهم والمهاجرون، يحلمون بالعودة الى وطنهم فان لم تحصل فباللجوء لاي بلد يقبلهم أو بالحصول على الجواز الجديد المزهو بحرف الجي ربما لانه الحرف الاول من اسم الرئيس الامريكي السيد (جورج بوش). والمواطنون يحلمون بكهرباء تستمر ولو لساعة من الزمان... وبماء صالح للشرب، وبقنينة غاز، وبقليل من البنزين... اما القوى السياسية العتيدة فلا شأن لها بهذه (التفاهات) التي يفكر بها الناس.... ذلك لان اهتماماتها اكبر، فالبعض مشغول في كيفية الوفاء لهذه الدولة أو تلك، والبعض همه كم من الحقائب الوزارية سوف يحصل عليها، وأي من الحقائب التي يأتي منها الرزق مدراراً.... والبعض ما انفك مشغولاً بالعملية السياسية.... ولقد ورد في اقوال اجدادنا العرب بان المستحيلات ثلاثة (الغول، والعنقاء، والخل الوفي)... وانا اريد ان اضيف مستحيلاً رابعاً وهو (العملية السياسية)..... فانا، والاعتراف بالقصور فضيلة، بانني محدود الفهم للسياسة، ولذلك لم استطع ان افهم ما هو المقصود بالعملية السياسية؟ ولماذا هي مستحيلة؟ مهما يكن فالمهم عندي كما عند غيري من المواطنين البسطاء هو ان هموم الحركات السياسية واحدة هي (العملية السياسية)، وهموم العراقيين شتى... و(عرب وين، طنبوره وين)....

قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


د . يوسف السعيدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/01/31



كتابة تعليق لموضوع : هموم العراقي....وهموم العمليه السياسيه
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :


مقالات متنوعة :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net