صفحة الكاتب : د . خالد العبيدي

البند السابع وبنود أخرى
د . خالد العبيدي

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
حدث تاريخي بوزن ثقيل ولد بعد عقدين من الزمن تخللها أنواع المصاعب والمحن  حصار لم تشهده البشرية في تاريخها الحديث  أحكمت طوقه بكل خبث دول الإقليم والعالم واحتلال عسكري وسياسي واقتصادي تدميري لدولة عضو أساسي في الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية التي بدورها تأمرت مع المحتل بحضور عربي وإسلامي لإسقاط عاصمة الشرق بغداد، وليؤسس لجرائم القتل الجماعي اليومي والتهجير والاعتقالات والفقر وحتى النش في قمامة المسؤولين للبحث عن لقمة لعل نائب أو وزير أو محافظ قد قرف منها فرمها لتلقفها أرملة تسد بها أفواه جائعة .جاء يقتل ويهدم البنى التحتية بيده  وبغباء من أتى بهم وبمعاول دول الجوار هذا المثلث الخطير الذي قضى على وطنية شعب كان مفخرة التاريخ ومزقه بين قوميات ومكونات ومذاهب متناحرة متقاتلة بكذبة كبرى اسمها الديمقراطية التي يلونها كما يريد بأساليب شتى تضمن له السيطرة على موارد البلد من خلال رؤوس بلا ملامح لا تملك إلا السمع والطاعة . خرجوا جيش من الفاسدين والكذابين والجواسيس والقتلة نشروهم كل مرافق الدولة ومكنوهم من مقاليد السلطة ووضعوهم على منابع المال العام ليعيثوا في الأرض فسادا وأطبقوا على الفضاء بكذبهم ونفاقهم وحواراتهم وسجالاتهم وصراعاتهم ومؤتمراتهم وخطاباتهم لتبرير فشلهم وعجزهم في إخراج العراق من بند فسادهم وتأمرهم وجهلهم .لا خلاف على التخلص من جريمة البند السابع بالرغم مما أحاق بالعراق من ضرر في أرضه ومياهه وموارده النفطية لصالح الكويت ،ولكن من يقف مع الشرفاء والمخلصين بإخراج العراق من بند الطائفية السياسية والفساد والبؤس ، من يساند الصادقين من السياسيين لبناء دولة العراق القوية القادرة ذات السيادة الكاملة لتعيد دورها الفاعل في المنطقة والعالم ، من يستطيع أن يرص صفوف الوطنيين والحريصين على وحدة العراق لبناء قدرات البلد وإشاعة ثقافة التسامح واصدرا هوية وطنية تقود إلى السلم الأهلي, من يقف مع الدولة في مساندة الحكومة لتهذيب مسؤوليتها وتقوية أجهزتها الأمنية لتقطع دابر الإرهاب وتشيع الأمن والأمان للعراقيين وتسعى جادة إلى تغيير الواقع ألمعاشي والخدمي ، ومن يدفع مجلس النواب إلى إقرار القوانين التي تنظم حياة الناس ومن يشجع القضاء على تفعيل دوره في بناء دولة العدل والإنصاف. لا نستغرب أن نرى إن حدث كبير تمثل بخروج العراق من قيود البند السابع لم يأخذ حقه رسميا وشعبيا ولم يلتفت إليه كما ينبغي فالعراق يحتاج إلى الخروج من سبعة وسبعين بندا ليعيش .
 
بغداد  29حزيران 2013

قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


د . خالد العبيدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/06/29



كتابة تعليق لموضوع : البند السابع وبنود أخرى
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :


مقالات متنوعة :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net