صفحة الكاتب : محمد ابو طور

البرادعي بين المحافظة على نوبل والحفاظ على الوطن
محمد ابو طور
اكتب هذه السطور بميزان الذهب ، فعشقي وولهي بالبرادعي وإيماني بأفكاره يجعلني لين رقيق الطبع فى انتقاده ، لكنه لن يمنعني عن إعلان اختلافي معه لأول مرة منذ انضمامي للجمعية الوطنية للتغيير فى 2010.
 
أنقل لكم ما كتبته قبل 48 ساعة من فض اعتصامي رابعة والنهضة.
 
"سيظل البرادعي بالنسبة لي هو مفجر الثورة وأيقونتها وزعيمها الروحي ، أعاد ترتيب أفكار الشباب وحول بوصلتهم من التفاهة إلى حب الوطن والنضال من أجل رفعته وتقدمه ، لم يتوقف عند صغائر الأذناب التي حاولت النيل من سمعته ، ولم ينتقم من الذين آذوه عندما دانت له السلطة والنفوذ وأولهم الإخوان ، ما قاله فى حق قيادات الحزب الوطني المنحل والملايين من أعضائه هو نفس ما قاله فى حق قيادات الإخوان والآلاف من أعضائها ليثبت أنه فارس نبيل عادل ، الحق عنده لا يتجزأ ، هو التطبيق الحي للآية الكريمة :
بسم الله الرحمن الرحيم "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ"** صدق الله العظيم .....اتقى الله فيهم وفي الوطن ومنع سفك دمائهم وجنح للسلم رغم إرهابهم ، هذا هو البرادعي أمين الثورة والوطن"
انتهى الاقتباس
 
ورغم ما كتبته واستعدادي لتقبل مصالحته مع الإخوان إذا ارتضاها الشعب فإن صدمة استقالة "البوب" أحدثت في نفسي تصدعاً هائلاً وجرحاً قد يحتاج وقتاً طويلا لشفائه.
 
قديما قالوا :" خسارة معركة لا تعني خسارة الحرب بأكملها" ، ومنذ اندلاع ثورة الكرامة المصرية خسر الثوار معارك كثيرة لم توهن عزيمتهم أو تضعف قدرتهم على الثبات ومواصلة القتال فى حرب "العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية" ، هؤلاء الثوار استمدوا صمودهم وقوتهم من أقوال وأفعال الدكتور البرادعي، فلا يصح أن يترَجَّل القائد منسحباً وسط آتون الحرب واحتدامها.
 
لقد كنت من أشد المعارضين لتولي الدكتور أي منصب عقب خروج المعزول من المشهد لأنها فترة تحتاج لقرارات سريعة حازمة مصيرية تتراجع أمامها دبلوماسية ورقة ونبل وروح السلام العظيمة للمهاتما برادعي ، لكنه وافق على أن يكون شريكا رئيسيا وممثلاً للقوى المدنية وموقعاً على خارطة الطريق التي طالبت بها الملايين في 30 يونيو 2013 وعنوانها إزاحة الإخوان ومندوبهم الرئاسي ، فهل لم يقرأ "البوب" التاريخ الأسود لإخوان صهيون و ظن عقب دعمه لخارطة الطريق (الطاردة للصهاينة) أنها ستكون نزهة على شط النيل ممسكاً بيد مرسي وبيده الأخرى غصن الزيتون يتناهى لسمعهما دف ورفرفة أجنحة حمام السلام الحائم حولهما!!!؟ .
 
و لماذا قبل الدكتور منصباً لا وجود له فى الدستور المعطل ولا حتى فى الإعلان الدستوري الجديد؟؟ ، ألا يعني هذا موافقته الكاملة على تصدر المشهد السياسي فى تلك الفترة الحرجة رغماً عن وضعه غير القانوني !!! ، فهناك معارك كثيرة تتطلب وجوده مثل تغيير الدستور وقواعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية ، وإعادة رسم الحياة السياسية المصرية على أسس ديمقراطية عادلة تسمح بالتداول المدني السلمي للسلطة حتى لا يتكرر احتكار أي فصيل لها، وهي معارك هامة جدا سيذكرها التاريخ تستحق في سبيلها  أن نقدم بعض الأرواح من هنا أو هناك.
 
 وفي أول و آخر حديث تلفزيوني كنائب للرئيس أكد للمحاور أن فض الاعتصام بالقوة سيكون هو الخيار الأخير فى حال فشل محاولات التفاهم مع الإخوان للفض بدون تدخل الدولة ، ومنذ أيام أعلنت الرئاسة أن المفاوضات قد فشلت وأن قرار الفض بالقوة لا رجعة فيه ، فلماذا لم يستقيل ساعتها ؟ ألا يؤكد  هذا على التزامه بما قال وخضوعه لرأي الأغلبية التي تدير مصر الآن في حتمية الفض بالقوة بعد فشل المفاوضات!!!.
 
 ولماذا لم يستقيل عندما سمع ورأى غضبة الشعب لمجرد فكرة عقد صفقات الخروج الآمن لقيادات الأخوان المجرمة التي اتهمه البعض بتبنيها ، أو كان استقال مثلا ً ساعة مخالفة قانون السجون المصرية بالسماح للأجانب بالدخول لعنابر السجن ومقابلة الشاطر (فى انصاص الليالي) بدون إذن من النائب العام .
 
 وأخيراً عشرات من علامات التعجب لعدم عودته لقواعد وشباب حزبه ورفاقه في جبهة الإنقاذ لاستشارتهم فى الاستقالة ، فهو ليس ملكاً لنفسه ولا يصح أن يتخذ قرارا مثل هذا منفردا؟، أم أن لانسحابه علاقة بالطلب الرسمي المقدم من وزير التعليم السويدي بيوركلوند لمؤسسة نوبل لسحب الجائزة من البرادعي بسبب ما اعتبره مخالفة شروط المنح "بالمشاركة في إجهاض العملية الديمقراطية في مصر وإقحام القوة العسكرية في المجتمع المدني " ؟!.
 
أسئلة إجابتها فقط لدى الدكتور.

  

محمد ابو طور
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/08/16



كتابة تعليق لموضوع : البرادعي بين المحافظة على نوبل والحفاظ على الوطن
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجع الشيخ الوحيد الخراساني يتصدر مسيرة - للكاتب علي الزين : أحسنت أحسنت أحسنت كثيرا.. اخي الكريم.. مهما تكلمت وكتبت في حق أهل البيت عليهم السلام فأنت مقصر.. جزيت عني وعن جميع المؤمنين خيرا. َفي تبيان الحق وإظهار حقهم عليهم السلام فهذا جهاد. يحتاج إلى صبر.. وعد الله -تعالى- عباده الصابرين بالأُجور العظيمة، والكثير من البِشارات، ومن هذه البِشارات التي جاءت في القُرآن الكريم قوله -تعالى- واصفاً أجرهم: (أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.. تحياتى لكم اخي الكريم

 
علّق ابو مديم ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته : ملاحظة صغيرة لو سمحت سنة 600 للميلاد لم يكن قد نزل القرآن الكريم بعد حتى ان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قد خلق بعد حسب التواريخ حيث ولد عام 632 ميلادي

 
علّق احمد ابو فاطمة ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : منذ قديم العصور دأب منحرفي اليهود الى عمل شؤوخ في عقائد الناس على مختلف أديانهم لأهداف تتعلق يمصالهم الدنيوية المادية ولديمومة تسيدهم على الشعوب فطعنوا في أصول الأنبياء وفي تحريف كتبهم وتغيير معتقداتهم . فلا شك ولا ريب انهم سيستمرون فيما ذهب اليه أجدادهم . شكرا لجهودكم ووفقتم

 
علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي.

 
علّق منير حجازي ، على الحشد الشعبي يعلن بدء عملية كبرى لتجفيف هورة الزهيري آخر معاقل الإرهاب في حزام بغداد : تخريب البيئة وخلق بيئة للتصحر عملية غير انسانية من قبل دولة المفروض بها تمتلك الامكانيات الجوية الكبيرة التي تقوم بتسهيل مهمة اصطياد الارهابيين والقضاء عليهم . يضاف إلى ذلك ما هو دور القوة النهرية التي تتجول في دجلة والفرات والحبانية وغيرها . ما بالكم امعنتم في ارض العراق وموارده تخريبا . سبب انقطاع الامطار هو عدم وجود المناطق الرطبة الموازية التي تغذي الفضاء بالبخار نتيجة لقلة المياه على الأرض .

 
علّق سلام الجبوري ، على مظلومية الزهراء عليها السلام في مصادر الشيعة الإمامية قراءة تحليلية موجزة - للكاتب السيد زين العابدين الغريفي : السلام عليكم سيدنا نطلب من سماحتكم الاستمرار بهذه البحوث والحلقات لاجل تبصير الناس وتوعيتهم

 
علّق عشيره السعداوي الاسديه ال زنكي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : عشيره السعداوي في مصر ليس كما هيه بيت السعداوي ال زنكي الاسديه

 
علّق دلشاد الزنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم نحن عشيره الزنكي في خانقين واجدادي في السعديه وحاليا متواصلين مع الزنكنه وقبل ايام اتصل علينا الأخ وابن العم ابو سجاد الاسدي من بغداد ويرحب بنا الشيخ محمد لطيف الخيون قلت له ان شيخنا اسمه الشيخ عصام الزنكي قال لي ان الشيخ عصام تابع لنا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عزيز الابراهيمي
صفحة الكاتب :
  عزيز الابراهيمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net