صفحة الكاتب : حيدر فوزي الشكرجي

خارج التغطية!!!
حيدر فوزي الشكرجي

من الخطأ أن يقارن العراق بالدول المتقدمة وذلك لأن هذه الدول استغرقت عشرات السنين لكي تصل إلى ما هي عليه الآن، ولكن من الممكن مقارنة العراق بإحدى الدول الفتية على سبيل المثال ماليزيا.

توجد العديد من النقاط المشتركة بين العراق وماليزيا فعدد السكان التقديري للعراق لسنة 2011 (32,665,000) والكثافة السكانية 62/ كم2  ،وعدد السكان في ماليزيا حسب إحصاء 2010 (28,334,135  ) والكثافة السكانية 86/ كم2 .

كلا البلدين يعتبران من الممرات التجارية المهمة وكلاهما لديهم موارد طبيعية مهمة ولكن موقع العراق وموارده أكثر بكثير من ماليزيا ويتضح ذلك من ميزانية البلدين لعام 2013 التي تعتبر الأعلى في تاريخ البلدين العراق 118.6 مليون دولار وماليزيا  83.8 مليون دولار.

كل هذه الأرقام والمعطيات تشير إن للعراق وشعبه الريادة في الجانب الاقتصادي ولكن الحقيقة أبعد ما تكون عن ذلك فمعدل دخل الفرد في ماليزيا 15.3 دولار بينما في العراق3.8 دولارات.

ويستطيع الفرد آن يستشعر الفرق منذ الخطوات الأولى في مطاري البلدين، فعند الهبوط في مطار بغداد سيدهش الزائر من كثرة المساحات المتروكة وافتقار المطار لأغلب الخدمات ما عدا قاعة يتيمة يطلق عليها السوق الحرة وهي في الحقيقة أقرب إلى دكان صغير منها الى سوق،و سيتفاجئ الزائر عند محاولته أخذ صورة تذكارية برجال الأمن يظهرون من العدم ويطلبون منه مسح الصور وذلك لمنع سرقة تصاميم الجدران الفارغة للمطار كما اعتقد، وبعدها سينتظر وصول حقائبه من الطائرة التي سيستلمها ممزقة في أغلب الأحيان، ومن ثم سيضطر إلى الصعود بسيارات غالية نسبيا تقوم بنقله من المطار فقط إلى ساحة خاصة خارجه  وهنالك سيضطر للسير مع حقائبه مسافة 100 م في ساحة متربة أو يضطر لاستئجار عمال لنقل الحقائب هذه المسافة، وعندها فقط يصل إلى ساحة وقوف سيارات لا توجد بها سوى سيارات أجرة تأخذ مبالغ عاليه أوان كان لديه من ينتظره بسيارة خاصة  ليقله داخل المدينة.

أما بالنسبة لمطار كوالالمبور فسيدهش الزائر من حجم المطار المكون من ستة طوابق حيث عند نزول المسافرين سيتوجهون بقطار سريع إلى بناية أخرى لإكمال الإجراءات، وسيجدون حقائبهم بانتظارهم من دون إي خدش وللذهاب إلى العاصمة توجد لديهم خيارات، عديدة فأحدى الطوابق مخصصة كموقف للسيارات في حال إن المسافر لديه من يقله، أو بإمكان المسافر الذهاب إلى طابق آخر توجد خارجه سيارات أجرة، أو هنالك طابق مخصص لسيارات نقل عامة حكومية مكيفة، أو يستطيع الذهاب إلى إحدى الطوابق التي هي عبارة عن محطة لقطار سريع يقوم بنقله إلى أكثر من منطقه أهمها محطة قطارات العاصمة الرئيسية المكونة من أربع طوابق (أكبر من مطار بغداد) والتي تحتوي على أربع شبكات قطار مختلفة تقوم بنقلك لمختلف إرجاء العاصمة والفترة بين قطار وأخر ثلث ساعة فقط وما يغيظني كعراقي هو عدم اقتناع الماليزيين بشبكة النقل العام لديهم وبدئهم بمشروع عملاق لتطوير هذه الشبكة!!!

ومن ناحية أخرى فكون ماليزيا تعتمد على السياحة فحجم الوافدين إليها يتزايد سنويا عكس العراق، ولا تجد في ماليزيا أي نقاط تفتيش ومع ذلك فلا تعاني ماليزيا أية خروقات أمنية ويعود السبب إلى عدد الكاميرات الهائل في المرافق الحكومية والأهلية حتى في وسائل النقل العام، إضافة إلى وجود عناصر الأمن بملابس مدنية بينما في العراق رغم الخروقات الأمنية لا توجد إلى الآن شبكة كاميرات أو منظومة أمنية فاعلة،  ويوجد الآلاف من القوات العسكرية التي لا تستطيع أن تميز بين أفرادها من كثرة العدد مما جعلها سهلة الاختراق من قبل المخربين والإرهابيين.

وكذلك تعتبر ماليزيا الدولة السابعة في العالم في استقطاب الطلاب لإكمال الدراسة في جامعاتها التي تفتخر بكونها ضمن تصنيف أفضل 500 جامعة، بينما يعتبر العراق من أكثر الدول التي ترسل طلابها للدراسة في الخارج وجامعاته خارج التصنيف العالمي وتصنيف اغلب جامعاته غير الرسمي بين 6000-12000 على جامعات العالم، والأسباب كثيرة منها أن ما يصرف على التعليم في ماليزيا يوازي ربع الميزانية بينما في العراق اقل من ذلك بكثير، وكذلك الدعم غير المحدود للأبحاث العلمية في ماليزيا بينما في العراق عدم الاهتمام المطلق بالبحث العلمي إلا لأغراض إعلامية بحتة، والجامعات الماليزية تشجع الأساتذة والباحثين على النشر في المجلات العالمية والمشاركة في المؤتمرات بينما على الباحث العراقي تحمل تكاليف النشر وبعض الجامعات تضع عراقيل لمنع أساتذتها من حضور المؤتمرات العالمية، وأخيرا لا توجد لدى الأستاذ في ماليزيا هموم سوى التدريس والبحث العلمي بينما في العراق يتعرض الأساتذة إلى شتى أنواع الضغوط من قلة وعي المجتمع والتهديد المستمر إلى المزايدات السياسة على حساب حقوقه المشروعة.

إضافة إلى ما ذكر فهنالك العديد من الفروقات بين البلدين في النظام المصرفي و الخدمات العامة والخاصة وحجم الاستثمار، وفي الحقيقة لا أعلم السبب الحقيقي لتراجع العراق أهو  التأثير السلبي للدول المجاورة ،أم فساد السياسيين أم عجز الشعب عن القيام بالتغير، أم غيرها من الأسباب ولكن ما اعلمه يقينا أن عراق اليوم حكومة وشعبا بات خارج التغطية بالنسبة لباقي دول العالم. 

  

حيدر فوزي الشكرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/11/06



كتابة تعليق لموضوع : خارج التغطية!!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عمر الكرخي ديالى كنعان ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن من أصل عشيره الزنكي من بعض الهجره من مرض الظاعون نزحنا من السعديه كما نزحت عشيره الزنكي لكركوك وبعض اجزاء سليمانيه نحن الآن مع عشيره الكرخيه لاكن اصولنا من الزنكي سعديه الي الان اعرف كل الزنكيه مع شيخ برزان نامق الزنكنه ولا يعترفون بالزنكي لسوء تجمعات ال زنكي الغير معروفه ورغم انهم من أكبر الشخصيات في ديالى لاكن لا يوجد من يجمعهم لذالك نحن على هبة الاستعداد مع الشيخ عصام

 
علّق كامل الزنكي كركوك ديالى سعديه سابقا ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : مرحبا لكل الزنكيه في ديالى وكربلاء وبالاخص شيخنا العام شيخ عصام الزنكي كلنا معاك ونحترم قدومك لكركوك ونريد تجمع لعشيره الزنكي في كركوك وندعوكم الزياره لغرض التعرف والارتباط مابين زنكي كركوك والمحافظات بغداد وكربلاء وديالى لدينا مايقارب ١٣٠ بيت في منطقة المصلى وازادي وتازه وتسعين

 
علّق ابو كرار الحدادي الأسدي بغداد مدينه الصدر ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحن اخوتكم من الحدادين بني أسد نحن معكم واي شي تحتاجون نحن في المقدمه وخدام لكم

 
علّق عمر الزنكي كركوك ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : لماذا لاتذكرنه في كركوك أين الشيخ عصام شيخنا نحن من منطقه طريق بغداد الواسطي مقابل أسواق انور

 
علّق ضد الارهاب ، على نفى المركز العراقي لمحاربة الشائعات الصورة التي تم نشرها من قبل النائب محمد الكربولي وادعى انها من داخل سجن الحوت : من يبحث عن الحقيقة عليه ان يتابع الكربولي ويعرف كمية الحقد على الشيعة حتى في صفحاته الثانية والثالثة والتي تديرها الماكنة الاعلامية الاسرائيلية.

 
علّق مصطفى الهادي ، على نفى المركز العراقي لمحاربة الشائعات الصورة التي تم نشرها من قبل النائب محمد الكربولي وادعى انها من داخل سجن الحوت : ((({ودعا المركز النائب الكربولي الى توخي الحذر في ادعائاته )))) لو امسكتم شخص من عامة الشعب يُثير الشائعات ويقوم بتزوير الاخبار ، هل ستنصحوه بتوخي الحذر في اشاعاته وتزويره للاخبار. إذن لماذا أسستم مركز العراقي لمكافحة الشائعات ، لقد اهلك الله الامم السابقة ، لأنها كانت اذا سرق الشريف سامحوه ، واذا سرق الفقير قطعوا يده .

 
علّق احمد الكريطي كربلاء ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والنعم من ال زنكي كربلاء وديالى

 
علّق احمد الكريطي كربلاء ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والنعم من ال زنكي كربلاء وديالى

 
علّق منذر الأسدي الجبايش ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : حي الله ال زنكي ديالى والشيخ عصام الزنكي الاسدي

 
علّق فيصل الزنكي كويت ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : تحياتي لعائله الزنكي في العراق والشيخ عصام الزنكي

 
علّق عزيز سعداوي زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السنين الماضيه لانعرف شيوخنا ولا حتى اصلنا الزنكي وأصبح الان الزنكنه نحن معا الشيخ عصام التجمع الزنكي رغم حاليا نحن الآن من القوميه الكرد١١يه ونعرف اصولنا يقولون لعشيره ال محيزم على ما اتذكر من كلام والدي المرحوم محمود زنكي معروف في السعديه

 
علّق احمد السعداوي الزنكي سعديه ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : شيوخنا متواجدين في كربلاء الشيخ حمود الزنكي والشيخ عصام الزنكي سكنه بغداد الشعب وليس سكنه ديالى

 
علّق النسابه عادل الزنكي الكويت ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كل الهلا فيكم اعيال العم نرحب في تجمعات عائله الزنكي في ديالى والكويت وتناقشنا مسبقا مع الاستاذ مثنى الزنكي من بغداد بخصوص كتاب عائله الزنكي وانقطعت مابيننا الاتصال أين أصبح كتاب العائله ونتمنى نسخه من الكتاب عن عائله الزنكي الكويت

 
علّق سجاد زنكي الخانقيني خانقين كهريز ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا حاضرين لتجمع ال زنكي من العاصمه ال زنكي ديالى لجميع عمامنا في كركوك وبغداد و كربلاء والموصل وبعض المتواجدين في سليمانيه وكوت وبعثنا رساله للشيخ حمود الزنكي وننتظر الرد عن ال زنكي خانقين

 
علّق سلام لطيف زنكنه السعديه ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : اصولنا من ال زنكي وبعد مرض الطاعون الكل هاجرت بسبب المرض من نزح لبغداد وكربلاء وكركوك والموصل والان متعايشين مع الزنكنه في السعديه ونحن مع الكل الساعين في لم شمل الزنكي مع الشيخ الشهم عصام الزنكي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ا . د . وليد سعيد البياتي
صفحة الكاتب :
  ا . د . وليد سعيد البياتي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net