صفحة الكاتب : صفاء الهندي

وطننا نبينا علينا إنقاذه أسوة بالعصافير ( قصة )
صفاء الهندي

كانا يتجادلان ويتحدثان بلوعة وألم عن التفجيرات والدماء البريئة التي تسفك يومية والأوضاع المأساوية والويلات والدمار والخراب الذي حل في أرض الوطن ! 

قال الشاب علاء لصديقه احمد وهو يحثه ان لا يتوقف او يتوانا عن تقديم أقصى الجهود والمعونات والخدمات وأبسطها التي يمكن أن يقدمها الأنسان في خدمة شعبه ووطنه والمساهمة في إنقاذهم من هذه الحال .. في رده على صديقه احمد الذي كان متشائماً من الأحوال المأساوية والمتأزمة التي وصلت لها البلاد مع هذا الكم الهائل من الأحزاب والتيارات والشخوص الفاسدة التي تحكم البلاد والتي وصفها بالحيتان : 

- هل تعرف قصة نبي الله ابراهيم عليه السلام عندما رماه النمرود بالمنجنيق وسط النار ليحرقه ؟

قال احمد مجيباً :

- نعم أعرفها سبق لي وقرأتها في كتاب قصص الأنبياء عليهم السلام .

قال علاء :

- ولكن توجد قصة أخرى ترافق قصة نبي الله ابراهيم عليه السلام عندما رموه في النار وأرادوا أحراقه ...

إلتفت احمد نحو صديقه وأمارات الأستغراب على وجهه وقال :

- وهل توجد قصة اخرى غير قصة نبي الله ابراهيم عليه السلام بنفس الوقت ؟ ماهي هذه القصة فأنا لااعرفها !!؟ 

قال علاء :

- نعم توجد قصة اخرى حصلت بنفس الوقت الذي أرادوا فيه إعدام نبي الله ابراهيم عليه السلام .. فيها عبرة جليلة وحكمة وموعظة عظيمة .. تفيدنا للعمل بتكاليفنا الشرعية وتعرفنا بواجباتنا تجاه وطننا وشعبنا وأنسانيتنا إذاما ألمَّت وأحاطت بنا الخطوب .. !! دعني أقصّها لك .

أصغى احمد لصديقه بعد ان أشار برأسه بالقبول .

قال علاء :

- كان هناك عصفورُ فوق إحدى الأشجار ينظر وقد رأى القوم حينما رموا بنبي الله ابراهيم عليه السلام بالمنجنيق الى النار أرادوا إحراقه ... فما كان من العصفور إلا وطار الى النهر فأغترف بمنقاره " قطرة من ماء " وما أسرع أن عاد العصفور فحلق عالياً فوق النار ورمى بنقطة الماء على النار لعله يُطفيها وينقذ نبي الله من الحرق ...

فضحك احمد من القصة ... وقال لصديقه :

- هههههه ماهذه القصة ؟ اين وجدتها ؟ هههه عصفور ينقذ النبي من النار ! فما مقدار مايحمله العصفور من الماء ؟ 

فقال علاء مُحتَجَّاً على احمد :

- لماذا تضحك ؟ ألم تفهم ماهية العبرة من أحداث هذه القصة ؟ فها أنت تقول : مامقدار مايحمله العصفور من الماء لينقذ النبي ؟ ...

قال احمد رافعاً حاجبيه بأندهاش مع أبتسامه عريضة ترتسم على وجهه متسائلاً :

- وماهي الموعظة والعبرة في قصة العصفور ... !! ؟

قال علاء وهو يشرح ويوضح لصديقه أبعاد الموعظة المستفادة من قصة العصفور الذي حاول إنقاذ نبي الله ابراهيم عليه السلام :

- اخي احمد نعم انا وانت وكل الناس جميعنا نعلم جيداً ان مقدار ماحمله العصفور من ماء لايكفي إطلاقاً لأطفاء النار وأنقاذ نبي الله ابراهيم عليه السلام من الحرق ...

فقاطعه احمد :

- مادمت تعرف هذا وأنه لايكفي إذاً لماذا تقصها وتقول أن في قصة العصفور حكمة وموعظة .. ؟

قال له علاء :

- دعني أُكمل حديثي حتى تفهم ماهي الموعظة المستفادة من قصة العصفور ....

هزَّ احمد رأسه ..

- ان أكمِل .

إستطرد علاء :

- ولكن ماهو رأيك لو كانت ملايين العصافير تحمل الماء تلك اللحظة وفي حملة واحدة .. ألا يستطيعون إطفاء النار وإنقاذ نبي الله ابراهيم عليه السلام .. او المساهمة في إنقاذه في أقل التقديرات !! 

كذلك هو حالنا نحن ابناء هذا الوطن علينا أن نساهم جميعنا في إنقاذ وطننا وأنفسنا من البؤس والحرمان والشقاء ونعمل على رفعة وطننا وأعادة الأمن والأمان الى ربوعه ونطردَ الأشرار ونقضي على الفساد والمفسدين .. بتكاتفنا بلحمتنا بوحدتنا يمكننا ان نقدم شيء ونطفيء النار التي ألحَقَها السُراق والمفسدين ونَشروها بين مفاصل مجتمعنا .. بعملنا هذا بتكليفنا بواجبنا بمسؤولياتنا بطوعياتنا بالممكن والمُستطاع سوف نُسهم فُرادا أو مجاميع حتى ولو كانَ بحدودٍ مُعيَّنة بأنقاذ هذا النبي " وطننا " من أتونِ الطغاة والجبارين ... .

صاح احمد والدموع تغرورق في مقلتيه :

- الله اكبر .. آه وطني .. نعم وطننا هو نبينا وعلينا إنقاذه أُسوة بالعصافير ولو بقطرة من الماء .

 

  

صفاء الهندي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/11/26



كتابة تعليق لموضوع : وطننا نبينا علينا إنقاذه أسوة بالعصافير ( قصة )
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : برك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجع الشيخ الوحيد الخراساني يتصدر مسيرة - للكاتب علي الزين : أحسنت أحسنت أحسنت كثيرا.. اخي الكريم.. مهما تكلمت وكتبت في حق أهل البيت عليهم السلام فأنت مقصر.. جزيت عني وعن جميع المؤمنين خيرا. َفي تبيان الحق وإظهار حقهم عليهم السلام فهذا جهاد. يحتاج إلى صبر.. وعد الله -تعالى- عباده الصابرين بالأُجور العظيمة، والكثير من البِشارات، ومن هذه البِشارات التي جاءت في القُرآن الكريم قوله -تعالى- واصفاً أجرهم: (أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.. تحياتى لكم اخي الكريم

 
علّق ابو مديم ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته : ملاحظة صغيرة لو سمحت سنة 600 للميلاد لم يكن قد نزل القرآن الكريم بعد حتى ان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قد خلق بعد حسب التواريخ حيث ولد عام 632 ميلادي

 
علّق احمد ابو فاطمة ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : منذ قديم العصور دأب منحرفي اليهود الى عمل شؤوخ في عقائد الناس على مختلف أديانهم لأهداف تتعلق يمصالهم الدنيوية المادية ولديمومة تسيدهم على الشعوب فطعنوا في أصول الأنبياء وفي تحريف كتبهم وتغيير معتقداتهم . فلا شك ولا ريب انهم سيستمرون فيما ذهب اليه أجدادهم . شكرا لجهودكم ووفقتم

 
علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي.

 
علّق منير حجازي ، على الحشد الشعبي يعلن بدء عملية كبرى لتجفيف هورة الزهيري آخر معاقل الإرهاب في حزام بغداد : تخريب البيئة وخلق بيئة للتصحر عملية غير انسانية من قبل دولة المفروض بها تمتلك الامكانيات الجوية الكبيرة التي تقوم بتسهيل مهمة اصطياد الارهابيين والقضاء عليهم . يضاف إلى ذلك ما هو دور القوة النهرية التي تتجول في دجلة والفرات والحبانية وغيرها . ما بالكم امعنتم في ارض العراق وموارده تخريبا . سبب انقطاع الامطار هو عدم وجود المناطق الرطبة الموازية التي تغذي الفضاء بالبخار نتيجة لقلة المياه على الأرض . .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جاسم المعموري
صفحة الكاتب :
  جاسم المعموري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net