صفحة الكاتب : محمد ابو طور

حكاية أحمد رضا التي فضحت مخطط الفتنة
محمد ابو طور

 أحمد رضا شاب مصري في العقد الثاني من العمر طالب بإحدى الكليات النظرية، مشجع كروي مخلص لناديه ، خرج من بيته قاصداً حضور مباراة لفريقه وهو لا يعلم ماذا خبئت له الأقدار، وصل إلي النادي وجلس وسط أصدقائه وأحبائه ، وأخذه حماس التشجيع ، فأمضى وقتاً طيبا ، فرحا مهللاً تارة، حزينا مكتئباً تارة أخرى ، كالمعتاد ، حتي أطلق الحكم صفارة النهاية ، وهنا تحول الملعب إلى فوضى ، وكر وفر ، ودماء تسيل، وأرواح تزهق ، لتنتهي المباراة بمجزرة دموية يبدو أنها كانت مدبرة بليل، راح ضحيتها 72  مشجعا من جماهير النادي الأهلي  (نحسبهم عند الله شهداء) ، و254 مصاب يلملمون جراحهم الجسدية والنفسية.
 وطالت الاتهامات الجميع وتحولت لقضية رأي عام ، وقبضت الشرطة على أحمد رضا في نفس يوم المذبحة ، ثم أخلت سبيله ، ليحال بعد ذلك لمحكمة الجنايات (غير محبوس) ، وبعد 284 يوم من التحقيقات وسماع الشهود وخلافه مما تتطلبه تلك الأمور، قررت محكمة جنايات بورسعيد برئاسة المستشار صبحي عبد الحميد و بإجماع آراء هيئة المحكمة إحالة أوراق أحمد رضا (هارب) إلى فضيلة المفتى لأخذ الرأي الشرعي فى إعدامه بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد لجماهير ومشجعي النادي الأهلي ، وضم القرار 20 متهما آخرين .
’’وجاء فى مرافعة النيابة أنهم قتلوا وآخرون مجهولون المجني عليه **** وآخرين عمدا مع سبق الإصرار والترصد بان بيتوا النية وعقدوا العزم علي قتل بعض جمهور فريق النادي الأهلي "الالتراس" انتقاما منهم لخلافات سابقة واستعراضا للقوة أمامهم، وأعدوا لهذا الغرض أسلحة بيضاء مختلفة الأنواع ومواد مفرقعة "شماريخ وباراشوتات وصواريخ نارية" وقطعا من الحجارة وأدوات أخري.....الخ
هلل وكبر الالتراس الأهلاوي وأقارب الضحايا فرحاً بالحكم ، وسجدوا لله شكرا ، وتعالت الزغاريد ، وأقيمت أبهج الاحتفالات ، ودارت صواني الشربات، للقصاص العادل لأصدقائهم ، وعلى الجانب الآخر رفض أهل بورسعيد الحكم لأنهم متأكدين من براءة أبنائهم ، وهاجوا وماجوا ، وحاولوا الإفراج عنهم وتحريرهم من سجن بورسعيد، الأمر الذي أدى لوفاة أكثر من ثلاثين مواطنا جراء الاشتباكات حول السجن.
إلي هنا والموضوع عادى جداً يبدو وكأنه مشاجرات عقب مباراة كرة قدم سقط فيها ضحايا ، فكما في المباريات طرف فائز و آخر خاسر ، في المحاكم أيضاً يوجد جاني كما يوجد مجني عليه ، ولكن الأمر الغريب  والذي تحول إلي قنبلة خبرية ورائها المئات من علامات الاستفهام ، هو اكتشاف أن أحمد رضا المتهم الذي يحمل رقم  53 فى القضية  ، و رقم 14 فى قرار الإحالة  للمفتي هو من مشجعي النادي الأهلي الذين ذهبوا وراء فريقهم إلى بورسعيد.
أحمد ، عضو بالألتراس الأهلاوي ، يسكن فى القليوبية ، طالب بكلية حقوق عين شمس الفرقة الرابعة ، أحمد تم إلقائه من المدرجات بواسطة القتلة ، والشرطة هي التي أنقذته ، وأخرجته خارج محافظة بورسعيد بعد إخلاء سبيله ، حسب رواية والده المدعمة بشرائط الفيديو.
الغريب والعجيب ما جاء فى مرافعة النيابة عن أحمد رضا ..........  ’’ توافقت شهادتا كل من أن شاهدي الإثبات عبد الرحمن علاء محمد قاسم و محمد حمدي محمد على الديب على رؤية كل منهما المتهم بالمدرج الشرقي المخصص لجمهور النادي الأهلي و بيده شومة يتعدى بها على المجني عليهم من هذا الجمهور من المتواجدين بهذا المدرج . ويستمر تواتر أقوال شهود الإثبات و توافقها لتؤكد إدانة المتهم و بشاعة جرمه ليشهد شاهد الإثبات محمد حامد أحمد برؤيته هذا المتهم أيضا بالمدرج الشرقي يتعدى بها على أحد الضحايا من جمهور النادي الأهلي الموجودين بالمدرج و توالى قيامه بالتعدى بها بالضرب على كل من كان يقابله من هذا الجمهور .  وجاءت تحريات الشرطة مؤكدة لما جاء بأقوال شهود الواقعة ليشهد العميد أحمد حجازي والعقيد محمد خالد نمنم بتوصل تحرياتهما إلى قيام المتهم بالاشتراك فى وقائع التعدي و الشغب التي أعقبت المباراة ومساهمته فى إثارة جماهير النادي المصري و ترديده هتافات معادية لجمهور الفريق المنافس‘‘ . 
أحمد رضا ، سافر مع أصدقائه فمنهم من قتل أو أصيب في تلك المجزرة ، وأراد الله إنقاذه لحكمة يعلمها هو سبحانه وتعالي ، و بعد 284 يوما تخللها الإطلاع على التحريات ، و دراسة ومراجعة تحقيقات النيابة ، ومشاهدة أفلام الكارثة ، وسماع التسجيلات والشهود ، ومناقشة المتهمين ، أطمئن وجدان المحكمة لقرار إعدام أحمد رضا ( الأهلاوي) والعشرين متهما الآخرين .
وهنا أوجه سؤالين لضمير الرأي العام .
1 -  هل قتل المشجع الأهلاوي - أحمد رضا - زملائه الذين سافر معهم ، ويستحق الإعدام فعلا كما شهد شهود الإثبات وترافعت النيابة وحكمت المحكمة ؟!
 2 - وهل شارك الـ 20 متهما الآخرين  -  ومعظمهم من روابط مشجعي المصري  -   فى قتل مشجعي النادي الأهلي ؟! بشهادة نفس شهود الإثيات، وكما ترافعت النيابة وحكمت المحكمة .
أعتقد أن الإجابة واحدة ... ،  وهي عنوان الحقيقة.

هذا المقال نشر بتاريخ 09 فبراير 2013 أعيد اليوم نشره بعد مرور عام كامل وبمناسبة قبول محكمة النقض للطعن المقدم من المتهمين وحكمها بإعادة المحاكمة مرة أخرى في تلك القضية.

 

  

محمد ابو طور
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/02/09



كتابة تعليق لموضوع : حكاية أحمد رضا التي فضحت مخطط الفتنة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجع الشيخ الوحيد الخراساني يتصدر مسيرة - للكاتب علي الزين : أحسنت أحسنت أحسنت كثيرا.. اخي الكريم.. مهما تكلمت وكتبت في حق أهل البيت عليهم السلام فأنت مقصر.. جزيت عني وعن جميع المؤمنين خيرا. َفي تبيان الحق وإظهار حقهم عليهم السلام فهذا جهاد. يحتاج إلى صبر.. وعد الله -تعالى- عباده الصابرين بالأُجور العظيمة، والكثير من البِشارات، ومن هذه البِشارات التي جاءت في القُرآن الكريم قوله -تعالى- واصفاً أجرهم: (أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.. تحياتى لكم اخي الكريم

 
علّق ابو مديم ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته : ملاحظة صغيرة لو سمحت سنة 600 للميلاد لم يكن قد نزل القرآن الكريم بعد حتى ان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قد خلق بعد حسب التواريخ حيث ولد عام 632 ميلادي

 
علّق احمد ابو فاطمة ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : منذ قديم العصور دأب منحرفي اليهود الى عمل شؤوخ في عقائد الناس على مختلف أديانهم لأهداف تتعلق يمصالهم الدنيوية المادية ولديمومة تسيدهم على الشعوب فطعنوا في أصول الأنبياء وفي تحريف كتبهم وتغيير معتقداتهم . فلا شك ولا ريب انهم سيستمرون فيما ذهب اليه أجدادهم . شكرا لجهودكم ووفقتم

 
علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي.

 
علّق منير حجازي ، على الحشد الشعبي يعلن بدء عملية كبرى لتجفيف هورة الزهيري آخر معاقل الإرهاب في حزام بغداد : تخريب البيئة وخلق بيئة للتصحر عملية غير انسانية من قبل دولة المفروض بها تمتلك الامكانيات الجوية الكبيرة التي تقوم بتسهيل مهمة اصطياد الارهابيين والقضاء عليهم . يضاف إلى ذلك ما هو دور القوة النهرية التي تتجول في دجلة والفرات والحبانية وغيرها . ما بالكم امعنتم في ارض العراق وموارده تخريبا . سبب انقطاع الامطار هو عدم وجود المناطق الرطبة الموازية التي تغذي الفضاء بالبخار نتيجة لقلة المياه على الأرض .

 
علّق سلام الجبوري ، على مظلومية الزهراء عليها السلام في مصادر الشيعة الإمامية قراءة تحليلية موجزة - للكاتب السيد زين العابدين الغريفي : السلام عليكم سيدنا نطلب من سماحتكم الاستمرار بهذه البحوث والحلقات لاجل تبصير الناس وتوعيتهم

 
علّق عشيره السعداوي الاسديه ال زنكي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : عشيره السعداوي في مصر ليس كما هيه بيت السعداوي ال زنكي الاسديه

 
علّق دلشاد الزنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم نحن عشيره الزنكي في خانقين واجدادي في السعديه وحاليا متواصلين مع الزنكنه وقبل ايام اتصل علينا الأخ وابن العم ابو سجاد الاسدي من بغداد ويرحب بنا الشيخ محمد لطيف الخيون قلت له ان شيخنا اسمه الشيخ عصام الزنكي قال لي ان الشيخ عصام تابع لنا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : السيد اسعد القاضي
صفحة الكاتب :
  السيد اسعد القاضي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net