صفحة الكاتب : معمر حبار

مالك بن نبي من خلال كتابه العفن
معمر حبار

 مقدمة: القارئ لكتاب "العفن"، للمفكر مالك بن نبي ، رحمة الله عليه، الجزء الأول 1932 – 1940، ترجمة الأستاذ نور الدين خندودي، دار الأمة، الجزائر، الطبعة الأولى 2007، من 197 صفحة، يقف على جملة من الملاحظات الجديدة والمثيرة، تستوجب الانتباه والإعلان عنها، والتدقيق فيها قدر ماأمكن، فقد تصدم القارئ الذي يطلع عليها لأول مرة، ومن بين هذه النقاط التي وقف عليها من قرأ كل سلسلة مالك بن نبي..
حمودة بن ساعي المنسي: يتحدث مالك بن نبي عن زميله الأستاذ حمودة بن ساعي، بإعجاب شديد، وتقدير لامثيل له، واحترام واضح بيّن. ولا يوجد عالم، أو مثقف، أو رجل سياسة، أو زميل طفولة أو دراسة، لاقى هذا الإعجاب والتقدير من بن نبي، مثل مالاقاه حمودة بن ساعي. ويكاد القارئ يجزم وهو يعتمد على ذاكرته، أن حمودة بن ساعي هو الوحيد الذي شكره وامتدحه وأثنى عليه بن نبي في كتابه هذا، دون أن يتغيّر أو يتبدّل.
ويتضح من خلال القراءة للكتاب، تأثر بن نبي تأثرا بالغا بحمودة بن ساعي، وافتخاره بهذا التأثر، وذكره وإعلانه على صفحات الكتاب.
هناك أفكار كنت أعتقد أنها من أفكار بن نبي، إذ به يعلن وبافتخار أنها لزميله حمودة بن ساعي، وتبناها بن نبي، ثم طوّرها فيها بعد، حتى أصبح يعرف بها ..
مالك بن نبي، يعلن أنه تأثر بحمودة بن ساعي، فيما يخص دراسته للتاريخ الإسلامي، والتي تبدأ بموقعة صفين. ومعروف عن بن نبي، أن تأريخه بموقعة صفين، مذكور في كتبه، وظل يعتمد على هذا التقسيم طيلة حياته. ويمكن للقارئ أن يقارن بين كتبه الأولى وآخر كتبه، يرى اعتماد بن نبي على تقسيم موقعة صفين. وضمن قراءاتي لسلسلة مالك بن نبي، أقرأ لأول مرة أنه استمد موقعة صفين في فهم وتقسيم المراحل التاريخية الإسلامية على يد زميله الأستاذ حمودة بن ساعي.
وكمثال على ذلك في صفحة 66، يعلن بن نبي الحرب على العقبي، ويصفه بالدناءة والغيرة، لأنه اتّهم حمودة بن ساعي، بالسرقة الأدبية، حين ألقى محاضرة. لأن بن نبي يرى أن زميله حمودة، لايمكنه أن يسرق، لما أوتي من علم وفكر وتحليل ثاقب، ونظرة بعيدة عميقة. فالقارئ يدرك جيدا من خلال هذا الموقف، أنّ بن نبي أعلن الحرب على العقبي، لأن هذا الأخير اتّهم حمودة بن ساعي بالسرقة الأدبية.
يتّضح مما سبق، أنه يستوجب على القارئ المتتبع، ولكي يعرف زوايا أخرى عن مالك بن نبي، وتلك التي لم يستطع ذكرها، عليه أن يقف مطولا على شخصية حمودة بن ساعي، وعلاقته الوطيدة به.
حمودة بن ساعي، يعتبر مفتاحا أساسيا لفهم مالك بن نبي، وسرا من أسراره، ولابد من تسليط كافة الأضواء على حمودة وما ترك وإعادة نشره، ووضعه بين يدي من يعرفون قدره ويقدرون علاقته الوطيدة بالمفكر مالك بن نبي. وقد ذكر المترجم بعض المحطات عن حمودة بن ساعي، لكنها غير كافية، رغم أهميتها.
وأتذكر جيدا، الحوار الأخير الذي أجراه الأستاذ فضيل بومالة مع حمودة بن ساعي، عبر الرائي الجزائري، سنة 1998، وكيف تحدّث عن زميله المفكر مالك بن نبي، وهو ملقى على السرير، لايستطيع الحركة. فتحدث فيها عن كبار فلاسفة الغرب الذين قابلهم وراسلهم، وتبادل معهم الأفكار وانتقدهم. وأوصى في نفس الحصة بالاهتمام بتراثه وكتبه ومقالاته. ثم راح فضيل بومالة يعرض العلب الكثيرة والمختلفة الشكل والحجم، التي تضم آثار الأستاذ حمودة بن ساعي. وفي الأسبوع القادم، لم يتم التحاور مع حمودة، لأنه توفى خلال ذلك الأسبوع، فما كان من صاحب الحصة إلا أن أعاد الحصة السابقة، وأعلن أمام الجمهور، أنه سيتكفل بتراث وفكر ونشر حمودة بن ساعي. ولا أعرف ماذا حدث من يومها، ونسأل الله أن يسخّر عباده، لقراءة ونشر ماخطّه وقاله حمودة بن ساعي.
كتب ماقبل "العفن": لقراءة كتاب "العفن" لبن نبي، يستوجب الوقوف على الكتب التي ذكرها ضمن هذا الكتاب، وهي كتابه "شروط النهضة"، الذي ألفه باللغة الفرنسية سنة 1948. وكتاب "الظاهرة القرآنية"، الذي كتبه باللغة الفرنسية سنة 1946، ثم تداولت فيما بعد الترجمات العربية.
وتكمن أهمية هذه الملاحظة في كون الكتابين، يعتبران من أعظم ماألفه بن نبي في بداية حياته، وظهر من خلالهما الإبداع والتميّز، بالنسبة لمن قرأ كل السلسلة. والكتب التي جاءت فيما بعد، كانت عبارة عن تأكيد المواقف، وتثبيتها وتكرارها، دون أن يفقد من إبداعه.
وفي نفس الوقت لايتحدث إطلاقا عن روايته الأولى والأخيرة" لبيك"، التي كتبها باللغة الفرنسية، سنة 1947.
كتاب "العفن"، يعتبر جردا لأحداث شخصية، ومذكرات عابرة، وتسجيل لأسماء وأمكنه، تعمّد ذكرها، ويريد من خلالها، توضيح مواقفه واختلافاته مع من خالفه من الأشخاص.
يندرج "العفن" ضمن المذكرات الشخصية للكاتب، التي تعتبر فيما بعد، وثيقة تاريخية لمعرفة المواقف والأسباب والنتائج، ومقارنتها فيما بعد بمذكرات أخرى لأشخاص آخرين، قد يؤكدون أو ينفون ماجاء في هذه المذكرة أو تلك.
ففي كتابي "شروط النهضة"، و"الظاهرة القرآنية"، يلمس القارئ الفكر والتنظير والتجريد، بينما في كتاب "العفن"، يجد القارئ البساطة والمباشرة والتشخيص، وعبارات وألفاظ، قاسية نابية، لم يتعود عليها من قرأ كل كتب مالك بن نبي.
أسئلة محيرة: هناك أسئلة كثيرة، تراود من طالع سلسلة مالك بن نبي، ثم يقرأ بعدها كتاب "العفن"، وهي..
لماذا كتاب "العفن"، لم ينشر في حينه سنة 1951، وانتظر الجميع ترجمته سنة 2006؟. هل السبب يعود للكاتب؟. أم لعائلته؟. أم لظروف الاستدمار التي عانى منها؟. أم الأشخاص الذين ذكرهم بالاسم والوصف؟. أم أسباب أخرى، لم يُكشف عنها بعد، وما زالت طي الكتمان والنسيان؟.
هناك سؤال آخر، يحيّر القارئ المتتبع، يتمثل في كون "مذكرات شاهد القرن"، تنقسم إلى قسمين، "الطفل" و "الطالب". وحسب هذا التسلسل، فإن عنوان الكتاب المعني بالتعليق والتحليل، يكون "الكاتب"، وليس "العفن". وربما انقسم "الكاتب" إلى أقسام، كالمحن التي تعرّض لها مع الاستدمار والقابلية للاستدمار، بشأن مواقفه وأفكاره وكتبه.
كتاب "مذكرات شاهد القرن" في جزئيه "الطفل" و "الطالب"، وكتاب "العفن"، يتطرق لثلاثة مراحل، ذكرها بن نبي في مقدمة للكتاب، وهي:
حياته كطالب: 1931 - 1936. حياته كمنبوذ هائم:  1936 – 1945. حياته ككاتب: تبدأ من 1946. والسؤال لماذا تكرار لمرحلة الطالب؟.
واضح أن مرحلة "الكاتب"، لم يوفها حقها، لأنها انتهت حسب الفترة الزمنية للكتاب سنة 1951، وبن نبي عاش إلى غاية سنة 1973، مايوحي أن كتاب "العفن"، بحد ذاته يحتاج لجزء آخر، ألا وهو مرحلة الكاتب، بشكل مفصل، لأن "العفن"، لم يعطي مرحلة الكاتب حقه.
إذن توجد حلقة مفقودة، حين يجمع القارئ المذكرات الثلاث. فمذكرات شاهد القرن التي تتطرق للطفل والطالب، لاتتطرق للكاتب، رغم أن الجزء الأول، كتب سنة 1966، وكان عمره حينها 61 سنة. وفي بداية السبعينات شرع في كتابة الجزء الثاني سنة 1971، أي سنتين قبل وفاته حين كان عمره 66 سنة. بينما في سنة 1951، حين كان عمره 46 سنة يتحدث عن مرحلة الكاتب، ولم يتمها. إذن أيّ المذكرات أسبق؟. وأيهم تبع للآخر؟.
تفاصيل بن نبي: ذكر بن نبي عبر كتابه "العفن"، تفاصيل كثيرة عديدة، بعبارات عنيفة قاسية. وذكر أشخاصا بأسمائهم وأوصافهم، وانتقدهم بشدة وعلانية، وخاصمهم حول مواقف معينة. وسبّب له هذا الموقف الحاد الصارم، النابع من فكره الحاد الصارم، خصومات مع جميع الأطراف وعلى جميع الأصعدة، وطيلة حياته، ومع مختلف الشخصيات.
"العلماء" و «الوطنيين": حين يقرأ المرء سلسلة مالك بن نبي، يرى انتقاده لأعضاء جمعية العلماء الجزائريين، ليتساءل بعدها عن سرّ هذا الانتقاد، وهذا الجفاء.
لكن في كتابه "العفن"، أعلن بصراحة مدوية، نقده ومخالفته للجميع، بل ذكر الأسماء والأماكن وكل التفاصيل. وحين يتحدث عن جمعية العلماء يكتب العلماء بين شولتين "العلماء"، لايستثني أحد منهم، بما فيهم الذين أعجب بهم في البداية، كابن باديس، والإبراهيمي، والورتلاني، رحمة الله عليهم جميعا، وهي ملاحظة تبيّن بوضوح العلاقة المتردية بين مالك بن نبي، وجمعية العلماء.
وحين يتطرق للعربي تبسي، يصفه بأشنع الأوصاف وأقبحها، فهو في نظره .. منافق، يسعى للظهور والبروز. لايهمه الدفاع عن الوطن. صاحب نية سيّئة، وصلت به الدرجة إلى أن استغلّ أوضاع مالك بن نبي داخل أسرته، ليؤجج الصراع والنزاع فيما بينهما، ويستغل هفوات حدثت في بيت بن نبي، وظروفه القاسية الصعبة التي مرّ بها. ولعلّ وصف بن نبي في صفحة 172 للعربي تبسي بقوله: "صاحب الجسم الممتلىء"، تبيّن بوضوح درجة العداوة والاختلاف الشديد فيما بينهما. فالمفكر بن نبي، حين يستعمل هذه الألقاب، فهو يدل على أن العلاقات السيئة التي بينهما، أفقدته الصواب، والتحكم في الأعصاب، وجعلته ينزل إلى هذا المستوى من الألفاظ.
وحين يتحدث عن العقبي، فيصفه بأنه يحب الظهور والبروز، ولا تعنيه الدعوة إلى الله، مستشهدا في ذلك بقانون منع المساجد الذي أقرته فرنسا. فالعقبي عارض القانون، لأنه يمنعه من الظهور، ولم يعارضه لأن القانون منع دعوة الله في المساجد، حسب نظرة ن نبي.
وكل أعضاء جمعية العلماء، يصفهم بهذه الأوصاف، قد تقل حدة، وقد ترتفع حسب الموقف الذي يتخذه بن نبي ويتخذه غيره، وحسب الأفكار المتلاطمة فيما بينهم، فهم في نظره .. حمقى، ومغرورين، ولهم قصور في الفكر والنظر، ويسعون للتفرد بالرأي والزعامة.
ونفس الألفاظ والعبارات يستعملها مع "الوطنيين"، وبين شولتين، من أمثال مصالي الحاج، وفرحات عباس. فهم في نظره خونة، وأصحاب قصر في الفكر والنظر، وهمهم البروز والظهور، وتقديم الحقوق على الواجبات. وأن الجزائر ابتليت بهم، فهم أقل من أن يدافعوا عنها.
ثم يخلص إلى أن "العلماء" و "الوطنيين"، لايختلفون في شيء، وهم أخوة في الصفات المذكورة، ويوبّخ كثيرا "العلماء"، لأنهم انساقوا وراء "الوطنيين"، واستغلوا الدين، فاستغلهم "الوطنيين".
مؤتمر 1936: المتتبع للكتاب، يرى كأن الكتاب كان لأجل مؤتمر 1936، لأن بن نبي يؤرخ بالمؤتمر، ويتحدث عنه طوال الصفحات، بل إن المؤتمر يعتبر نقطة انطلاق لعلاقاته مع بعض الأطراف، خاصة جمعية العلماء.
ومن النقاط المهمة التي يجب التطرق إليها، هي فهم موقف مالك بن نبي من جمعية العلماء من خلال الفهم الجيد لمؤتمر 1936.
يفرق الكاتب بين جمعية العلماء قبل مؤتمر 1936، وبعد مؤتمر 1936.. فهو ينتقد ذهاب الجمعية إلى المؤتمر، وينتقد نزولها للفندق بعينه، رغم علمها أنه سيّء السمعة من الناحية الأخلاقية، وينتقدها في التنازلات العديدة التي قدمتها للاستدمار الفرنسي. وينتقدها في أنها لاتصلح لمعالجة القضايا السياسية. فهي في نظره أضعف من معالجة مثل هذه القضايا، بالطريقة والأسلوب الذي تتبعه. ويقول في صفحة  118، "لقد كبرت على "العلماء" أربعا وأقمت عليهم الحداد منذ 1936، واعتبرتهم أعجز من فهم فكرة ناهيك عن انجازها وتنفيذها". وقال في صفحة127، "المؤتمر بلغ القمة لكنه هوى سنة 1936"
ويبدو من خلال القراءة المتأنية للكتاب، أن تدهور العلاقة بين بن نبي وجمعية العلماء، كانت بسبب موقف كل منهما من مؤتمر 1936.
موقف بن نبي من الجمعية، كان مبنيا على أساس نظرته لموقف الجمعية من مؤتمر 1936، والذي لم يتغيّر طيلة حياته. ومن قرأ أواخر كتب بن نبي، يلاحظ ذلك
ثورة بن نبي: كانت مقدمة الكتاب سنة 1951، أي 04 سنوات، قبل اندلاع ثورة 1 نوفمبر 1954. ولا يبدو من خلال القراءة ، أن الثورة ستندلع. لكن من خلال تدخلات مالك بن نبي وأفكاره، المعارضة خاصة لطريقة "العلماء" و"الوطنيين"، حسب تعبيره، فإن هناك أسلوبا وطريقة للإعداد للثورة، حسب كل فريق وما يحمله من ماضي، وتكوين ورؤية مستقبلية وطريقة في الرؤية والتحليل.
خلاصة: كتاب "العفن"، وثيقة تاريخية، تبيّن علاقة بن نبي بأطراف عديدة، وسبب تدهورها. والمرارة التي عاشها مع الاستدمار الفرنسي، والمعاناة الشديدة القاسية التي تلقاها في سبيل البحث عن أصغر الوظائف ولم ينلها، وهو المتخرج من كلية الهندسة سنة 1935. والخيانات المتعددة التي تلقاها من بعض مقربيه، كلها عوامل ساهمت في دفع مالك بن نبي ، لاتّخاذ المواقف التي ذكرها عبر الكتاب، وأعلن عنها بصراحة وقسوة نادرة، لم يعهدها القارئ لكتبه بهذا الشكل من الوضوح والقوة. 


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

معمر حبار
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/03/30



كتابة تعليق لموضوع : مالك بن نبي من خلال كتابه العفن
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق سليمان علي صميدة ، على (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)، هل صدق القرآن في ذلك؟ (1) مع الأب الأقدس القس مار يعقوب منسي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عودة ميمونة و مباركة للفاضلة ايزابيل خطر الغضب و الضلال يهدد أتباع جميع الاديان و خاصة المسلمين منهم و الدليل على ذلك اننا أمرنا أن نقرأ الفاتحة في كل ركعة من صلواتنا بمعدل 22 مرة بين فرض و نافلة .و لولا فداحة ذلك الخطر لما كان ذلك التكرار .و الهداية متعلقة بالصراط المستقيم و منوطة به حتما و الصراط المستقيم معروف ذاتا و عينا . و الغضب يترتب عن قتل الانبياء و الاولياء و الابرياء و قد حصل عند اليهود و النصارى و المسلمين و الضلال يترتب عن تحريف الدين و قد حصل عند الكل و الدليل على ذلك وجود المذاهب بالعشرات عند الكل رغم ان الله واحد و جبرائيل واحد و الرسول او النبي واحد على مر العصور مما يقتضي ان يكون الدين واحدا أيضا . هناك اكثر من حديث نبوي يؤكد اننا سنتبع اليهود و النصارى شبرا بشر و ذراعا بذراع و هذا يعني ان الغضب يشمل الكل و الضلال يستوعب الكل و هناك فقط فرقة ناجية عند الكل . و لئن كان بولص تلك الشخصية الغريبة قد تطوعت لتحريف رسالة المسيح عيسى بن مريم بحماس منقطع النظير فمن المحتم ان يكون لدى المسلمين بولصهم الذي قام بنفس الدور بحماس غريب ايضا . و شخصية بولص الذي لم يتصل بالمسيح اصلا تحوم حولها مجموعة من التساؤلات تستدعي اجابات فلم غير اسمه من شاوول الى بولص؟ و بعد ان اضطهد اتباع المسيح بلا رحمة لم رحل الى الجزيرة العربية ؟ و بمن اتصل ؟ و ما هي الرقوق التي اتى بها ؟ ثم لماذا انقلب تماما و ارتدى معطف المسيحية ليخرب الدين الجديد من الداخل؟ و هذا ما حصل فعلا . و وفقا لسنة او قانون القذة بالقذة و الشبر بالشبر و الذراع بالذراع و لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه و فقا لذلك و تبعا لذلك يجب ان يكون للمسلمين بولصهم ..قام تحريف الدين من الداخل و على علماء المسلمين ان يكشفوا الغطاء عن هذا التناظر المرعب و ان لم يفعلوا عليهم بحذف احاديث القذة و الشبر و الذراع من معجم الاحاديث النبوية .تلك الاحاديث صحيحة و ثابتة و تاريخنا يؤكد وقوع مضمونها و حصوله . و للسيد المسيح قولة شهيرة : أخرج اولا الخشبة من عينيك و حينئذ تبصر جيدا . و ما لم نخرج الخشبة عن اعيننا و نكتشف بولص المسلمين فسنبقى في تيه و ضلال مبين . و لذلك فإن حصر المغضوب عليهم على اليهود فقط و الضالين على النصارى فقط و تحميلهم هذا الخطر المزدوج لوحدهم هو تضليل في حد ذاته و الآية الكريمة ( أفإن مات أو قتل ) تجعلنا نشك في كل شيء .

 
علّق سليمان علي صميدة ، على (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)، هل صدق القرآن في ذلك؟ (1) مع الأب الأقدس القس مار يعقوب منسي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عودة ميمونة و مباركة للفاضلة ايزابيل و ان شاء الله بيلا انقطاع موضوع الغضب و الضلال في الفاتحة هو على غاية من الأهمية و لو كان الامر متعلقا فقط باليهود و النصارى لما أضطر المسلمون الى قراءة الفاتحة في كل ركعة من الصلوات الخمس بمعدل 22 مرة مع نافلة الفجر و الشفع و الوتر .و هذا التكرار الكبير للفاتحة لدليل قاطع على ان خطر الغضب و الضلال يترصد بالمسلمين فهم و اليهود و النصارى سواء في هذا الأمر و لولا ذلك لما أضطررنا الى الدعاء الى الله في كل صلاة لكي يجنبنا الغضب و الضلال و لما طلبنا منه الهداية الى الصراط المستقيم و هذا الصراط معروف و واضح بذاته و عينه .و الذين حاربوا الصراط المستقيم سيكون غضب الله عليهم اكثر من غضبه على اليهود و الضلال الذي اصاب المسلمين هو افدح من ضلال النصارى . عن علي بن حمزة ، عن أبي عبد الله الصادق ، قال : ما بعث الله رسولا إلا وفي وقته شيطانان يؤذيانه ويفتنانه ويضلان الناس بعده ، فأما الخمسة أولو العزم من الرسل : نوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليهم ، وأما صاحبا نوح ؛ فقيطيفوس وخرام ، وأما صاحبا ابراهيم ؛ فمكيل ورذام ، وأما صاحبا موسى ؛ فالسامري ومرعقيبا ، وأما صاحبا عيسى ؛ فبولس ومريسا ، وأما صاحبا محمد ؛ فحبتر وزريق. و ما قام به بولس يدعو حقا الى العجب العجاب فقد قام بدوره بحماس منقطع النظير و نحن لا نعلم لماذا سافر الى الجزيرة العربية و بمن اتصل و ما هي الرقوق التي اتى بها . و نحن لا نعلم لماذا غير اسمه من شاوول الى بولس و لا نعلم ان كان في مولده او اصله امر ما غير عادي مخالف للشريعة مما جعله يقوم بمهمته التضليلية على أكمل وجه و بحماس غريب كأنما هو بذرة شيطان مثل الحجاج بن يوسف . نرجو من الفاضلة ايزابيل توضيح هذه الأمور

 
علّق سليمان علي صميدة ، على (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)، هل صدق القرآن في ذلك؟ (1) مع الأب الأقدس القس مار يعقوب منسي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عودة ميمونة للفاضلة ايزابيل لو كان المغضوب عليهم هم اليهود فقط و الضالون هم النصارى فقط لما فرض علينا ان نقرأ الفاتحة في كل ركعة و نعيد نفس الدعاء و هذا يعنى ان هناك خطرا ما قائم في تاريخ الاسلام قد يجعل المسلمين من المغضوب عليهم او من الضالين و النجاة من الامرين هي الهداية الى الصراط المستقيم و ما لم تحصل تلك الهداية فالخطر قائم و اكيد .و الطريق المستقيم معروف و الضالون و المغضوب عليهم لا يتبعونه ! ***** حقيقة بقيت متعجبا لما قام به بولس و الحماس المنقطع النظير الذي استولى عليه .هل هناك تفسير لما فعله و لماذا غير اسمه من شاوول الى بولس ؟ و لماذا ذهب الى الجزيرة العربية و بمن اتصل و ما هي الرقوق التي اتى بها من هناك ؟ هل هناك شخص يشبهه قام بنفس الدور في الاسلام وفقا للاحاديث العديدة التي تشير الى اتباعنا لليهود و النصارى شبرا شبرا ؟

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مزامير داود، حيرة الشباب المسيحي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب جاسم محمود. حياك الرب . الاسلام عنوان لا يختص بالاسلام وإنما تميز به نظرا لثباته على مبادئه كما نزلت مع أن الاسلام ايضا انحرف في بعض مفرداته عن المسار الصحيح إلا أنهُ سرعان ما يعود إلى منابعة بين فترة وأخرى. والاسلام تعني الاستسلام أو التسليم والخضوع لله وحده من دو ن شريك. وهذا ما لم تفعلهُ المسيحية ولا اليهودية . فما موجود الآن يُطلق عليه المسيحية نسبة إلى يسوع المسيح لان المسيحيين يرون ان يسوع هو الله وبالتالي فإن الدين يجب ان يكون باسمه . واسم (مسيحي او مسيحية) متأخر اطلق في انطاكية بعد رحيل يسوع بأكثر من مأتين سنة كما يقول ذلك الإنجيل في سفر أعمال الرسل 11: 26 ( ودعي التلاميذ «مسيحيين» في أنطاكية أولا). وأن الذي اطلق هذا الاسم هو بولص اليهودي ، وقد كان اسم مسيحي شتيمة في بدايته فتبناه بولص لما فيه من اهانة لهذا الدين. وقد حاول بعض المستشرقين أن يفعلوا ذلك بالاسلام فنسبوا الدين إلى النبي محمد فقالوا (الدين المحمدي) ولكن ذلك لم ينجح لان محمدا لم يقل اتباعه بأنه رب او اله بل لازالوا يصرون على ان محمدا هو نبي وعبد للرب. النتيجة فإن الدين عند الرب واحد منذ عصر آدم الى آخر ايام الدنيا. وهو الاسلام (هو الذي سمّاكم المسلمون) ولكن التسميات جائت من البشر . وعندما يقول القرآن : (ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين). فلم يستخدم القرآن كلمة (مسيحيا) بل قال نصرانيا وهي التسمية الصحيحة (ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ) وبقي هذا الاسم متداولا حتى زمن النبي محمد فيُقال (نصارى نجران). ولم يقل احد بأنهم مسيحيوا نجران. تحياتي

 
علّق محمود السعداوي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والنعم من رجال السعديه

 
علّق جاسم محمود ، على مزامير داود، حيرة الشباب المسيحي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام عليكم اشكر الاخت ايزابيل على هدا الابحاث وكلام الجميل لدي شبهه بسيطه هل دين المسيح هيه دين مختلف مثل دين اسلام ام هيه نفسها دين الاسلام ولكن المسيح هيه فرع من الاسلام لئن دين سيدنا عيسى هو اسلام كيف تغير من الاسلام الى مسيح ارجو من الاخوه ايصال كلامي الى ايزابيل مقصد من كلامي هو ان الله قال في قران الكريم حكايه عن عيسى (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) وشكرا لكم

 
علّق صادق مهدي حسن ، على 400  نجم في سماء الألق - للكاتب صادق مهدي حسن : السلام عليكم .. لم ارسل هذا المقال للموقع .. وكذلك بعض المقالات الأخرى .. لم أراسل الموقع منذ سنوات فكيف تم النشر هنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الاخ الكاتب بعد المراجعة تبين ان ادارة صدى الروضتين ارسلت المقالات . 

 
علّق بنين ، على من واحة النفس..تنهيدة مَريَميّة - للكاتب كوثر العزاوي : 🌹

 
علّق بنين ، على على هامش مهرجان"روح النبوة".. - للكاتب كوثر العزاوي : جميل

 
علّق احمد السعداوي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والله ابطال أهل السعديه رجال البو زنكي ماقصروا

 
علّق عدنان الدخيل ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : تحية للشيخ كريم الوائلي المحترم كانت مقالتك صعبة لأن أسلوبك متميز يحتوي على مفاهيم فلسفية لايفهمها إلا القليل ولكن انا مندهش على اختيارك لموضوع لم يطرقه احد قبلك وهذا دليل على ادراكك الواسع وعلمك المتميز ، وانا استفاديت منها الكثير وسوف ادون بعض المعلومات واحتفظ بها ودمت بخير وعافية. أستاذ عدنان الدخيل

 
علّق الدكتور محمد حسين ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : بعد التحية والسلام للشيخ كريم حسن كريم الوائلي المحترم قرأت المقال الذي يحمل عنوان أحتواء العلل ووجدت فيه مفاهيم فلسفية قيمة ونادرة لم أكن اعرفها لكن بعد التدقيق وقراءتها عدة مرات أدركت أن هذا المقال ممتاز وفيه مفاهيم فلسفية تدل على مدى علم الكاتب وأدراكه . أنا أشكر هذا الموقع الرائع الذي نشر هذه المقالة القيمة وسوف أتابع مقالات الشيخ المحترم. الدكتور محمد حسين

 
علّق منير بازي ، على مسلحون يجهزون على برلمانية أفغانية دافعت عن حقوق المرأة : انه من المضحك المبكي أن نرى حشود اعلامية هائلة لوفاة مهسا أميني في إيران ، بينما لا نرى سوى خبر صغير لاستشهاد الطفلة العراقية زينب عصام ماجد الخزعلي التي قتلت برصاص امريكي قرب ميدان رمي في بغداد. ولم نسمع كذلك اي هوجه ولا هوسه ولا جوشه لاغتيال مرسال نبي زاده نائبة سابقة في البرلمان الافغاني.ولم نسمع اي خبر من صحافتهم السوداء عن قيام الغرب باغتيال خيرة علماء الشرق وتصفياتهم الجسدية لكل الخبرات العربية والاسلامية. أيها الغرب العفن باتت الاعيبكم مكشوفة ويومكم قريب.

 
علّق عماد الكاظمي ، على *شقشقة* .. ( *تحية لإيزابيل*)  - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : تحية صباحية للسيدة إيزابيل .. لقد كان الموضوع أكبر من الاحتفال ويومه المخصوص وأجو أنْ يفهم القارىء ما المطلوب .. وشكرًا لاهتمامكم

 
علّق سعيد العذاري ، على اللااستقرار في رئاسة شبكة الاعلام - للكاتب محمد عبد الجبار الشبوط : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنت النشر والمعلومات القيمة وفقك الله .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : دلير ابراهيم
صفحة الكاتب :
  دلير ابراهيم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net