صفحة الكاتب : رعد موسى الدخيلي

جذور المشروع الداعشي في العراق !!!
رعد موسى الدخيلي

 الحرب العراقية الإيرانية التي نشبت فعلاً في 22/9/1980.. والتي راح ضحيتها أكثر من مليون قتيل وجريح ومليارات الدولارات ، ناهيك عن إشغال منطقة الخليج بأزمة طال أمدها إلى الثمان سنوات ، نزفت خلالها دماء المسلمين ، وأستنزف معها الاقتصاد الإسلامي طاقته الإستراتيجية ، التي كانت الجماهير العربية والإسلامية في العالم تتطلع إلى قوّتين ظهرتا على ساحة النضال العربي القومي والجهاد ألأممي الإسلامي . تلكم الطاقات البشرية والاقتصادية ذهبت أدراج الرياح في 8/8/1988عندما وضعت الحرب أوزارها ، وعاد كل جيش إلى مواقعه التي كان عليها قبل بدء الحرب الطويلة تلك .. حربٌ لا خاسر فيها ولا رابح .. حربٌ أرهقت الحرث والنسل في الشعبين الجارين التاريخيين .. الشعب العراقي المسلم والشعب الإيراني المسلم .
 إيران 1979 التي أنزلت العلم الإسرائيلي عن سفارة الكيان الصهيوني بطهران وطردت رعاياها ، لترفعَ علم الثورة الفلسطينية وتقيم أول سفارة لفلسطين المحتلة في العالم. والحالة هذه ؛ فلابد لسارية هذا العلم الفلسطيني الخفّاق الذي تآمرت على إسقاطه أمم الدنيا منذ مؤتمر بازل عام 1879 أنْ يُسقط ويسحقَ ويحلَّ محله العلم الأزرق ذو نجمة داود البيضاء . هكذا جمهورية إسلامية بمنطقة الخليج لا يمكن لها أن تعيش .. لو انطبقت السماء على الأرض ، حتى تسلّم الولايات المتحدة الأمريكية مفاتيح الأرض إلى السماء ؛ ومن هنا بدأ الخطرُ علينا !!!
في شباط 1979 يعلن الزعيم الروحي الإيراني آية الله الخميني إيرانَ جمهورية إسلامية ، ويعلن مشروع تصدير الثورة الإسلامية ، وإن طريق تحرير القدس يمر عبر الجهاد المقدّس . فجأة ً تتغير المعادلة السياسية في العراق ؛ ليعلن نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي تنحية رئيس مجلس قيادة الثورة رئيس الجمهورية القائد العام للقوات المسلحة المهيب الركن أحمد حسن البكر من كافة مسؤولياته الحزبية والرسمية والعسكرية ، لينصِّب نفسه رئيساً لجمهورية العراق ورئيساً لمجلس قيادة الثورة وقائداً عاماً للقوات المسلحة في ذات العام الذي أعلنت فيه الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد إسقاط الشاه محمد رضا بهلوي .. شرطي الخليج الأمريكي . بمعنى ؛ بعد أربعة أشهر من تولي الإمام الخميني الحكم في إيران . ألا يفسر ذلك ؛ بأن هنالك من هيّأ لحاكم جديد يقود العراق !؟
يقود العراق لأيّ ؟!
صدّام حسين كان حاكماً للعراق ، حتى والرئيس البكر حاكماً له . إلا أنه لم يكن قائداً عاماً للقوات المسلحة ، بينما كان البكر عسكرياً مهنياً ، لعله بخبرته العسكرية لا يرى في تكليف الأسياد خيراً ، بينما إغراءات السلطة التي يسعى إليها صدّام حسين تؤهله لقيادة العراق في مرحلة الخليج الإيراني الإسلامي الشيعي . فأوّل عمل قام به صدّام حسين بُعيد التكليف القيادي للمسوؤلية العليا للحكم الشمولي في العراق إعدام المرجع الديني السيد محمد باقر الصدر، الذي كان يمثل القيادة الروحية الثورية السياسية العليا لشيعة العراق الشباب . وبهذا أنهى القيادة الموجِّهة والمثوِّرة لقيادة الجماهير الشيعية في العراق.. المتعاطفة مع حكومة إيران الإسلامية ، وكذلك كان وأستمر على تسفير التبعية الإيرانية في العراق .. من عرب وفرس وأكراد(وكان معظمهم تجّار في الشورجة .. السوق العراقية الكبيرة) ، وبهذا حقق هدفين؛ قطع الشريان الاقتصاد عن أي مشروع ثوري شيعي في العراق و ضمان عدم تواجد تعاطف داخل العراق مع إيران، خشية من طابور خامس في مشروعه الحربي القادم . كما قضى على المؤسسة السياسية الثورية الشيعية في العراق ، من خلال تدمير التنظيمات الإسلامية الشيعية الثورية ، وأهمها وأخطرها ؛ تنظيم حزب الدعوة الإسلامية ، والتي كانت و لا تزال متعاطفة أيدلوجياً من فكر الثورة الإسلامية في إيران . سيّما وأنه قد بذل الجهود الحثيثة لأجل تعجيل تبعيث العراقيين بشتى الوسائل ، من خلال عدم تعيين أي موظف في الجيش أو التربية والتعليم أو الدراسات العليا وبعض الكليات مالم يكونوا مؤيَّدين بتزكية من الرفاق في مقرات حزب البعث . كما أنه دعا كافة المواليد الشبابية إلى الانخراط بالجيش، وبهذا سحب الشباب عن الساحة السياسية وأشغلهم بالملاجئ والخنادق والسواتر تهيؤاً لخوض الحرب على إيران .
في 4/9/1980 يعلن صدّام حسين بدء التحرّش بالمخافر الحدودية الإيرانية ، ومن ثم يشن الحرب على إيران في 22/9/1980 ، فيهجم على العمق الإيراني والناس نيام في المحمرة و عبادان والمدن الحدودية الأخرى ، ليتغلغل في عمق الأراضي الإيرانية ، ممزقاً معاهدة الجزائر المبرمة بينه (شخصياً) وبين شاه إيران عام 1975.
الثورة الإسلامية الإيرانية الفتيّة لمّا تزل خطاها على أوّل الطريق .. جيشها ممزق بسبب تمرّد الثورة على الجنرالات الشاهنشاهية التي سحقت بدباباتها أجساد الثوار عبر تاريخ جهاد ونضال الشعب الإيراني المقارع لنظام الشاه .. القيادة الإسلامية الشيعية الجديدة لم تمارس الحكم منذ عام 40هـ بعد استشهاد رائد مذهبها الإمام علي بن أبي طالب (ع) .
الحكومة الإيرانية الجديدة إذن ؛ ثورية .. إسلامية شيعية .. لا شرقية ولا غربية .. جمهورية إسلامية !
 أيعقل عاقل أن تعيش هكذا جمهورية ؛ ترفع شعار تحرير فلسطين .. تعتقد المذهب الشيعي الثوري ؟!
فلسطين التي تقوم عليها (دولة إسرائيل اليهودية) .. والمذهب الوهابي يحكم المملكة العربية السعودية .. هذا المذهب الذي أنفقت الإدارة البريطانية منذ عام 1710م الكثير لأجل انتشاره بين المسلمين،لكي يدمّر الإرث الإسلامي التاريخي المشرق على الأرض وفي صفحات التاريخ .
عندما نقرأ ما قيل على لسان قيادات حزب البعث الأولى .. كالمناضل القومي فؤاد الركابي وعلي صالح السعدي ..الذي كان مسؤولَ صدام حسين في الحزب ؛ الذي قال : ((جئنا بقطار ماكنته أمريكية))أو عندما يذكر وزير العدل الأمريكي الأسبق (رامز كلارك) في كتابه ((النار هذه المرّة)) من أن البعثيين جاءوا للحكم في عام 1963 بمساعدة المخابرات المركزية البريطانية ، وأنهم عادوا للسلطة في عام 1968 بمساعدة المخابرات المركزية الأمريكية . وعندما نتذكر ما حصل خلال الحرب العراقية الإيرانية ، وكيف أن الدول الغربية جعلت جسراً لإمداداتها الحربية دعماً للمؤسسة العسكرية العراقية بالخبرة والمصانع والعتاد والمعدات والصواريخ والرادارات المتطوّرة والتدريب القتالي والحربي والدعم اللوجستي المنقطع النظير .. طوال الثمان سنوات التي حصلت فيها الحرب . وكيف أن المملكة العربية السعودية دعّمت الاقتصاد العراقي ، وكيف صارت المملكة الأردنية الهاشمية ممراً لعبور كل تلك الإمدادات الحربية دون كلل أو ملل أو تقاعس ، انطلاقاً من ميناء العقبة المحادد لإسرائيل .. بمرأى ومسمع إسرائيل ومخابراتها واستخباراتها في المنطقة ، دعماً لحرب صدّام حسين على إيران الإسلامية الشيعية الفتيّة.
ما أن وضعت الحربُ العراقية الإيرانية أوزارها في 8/8/1988حتى انقطعت كل تلكم الإمدادات حيال نظام صدّام حسين ، عندما وضعت له الدوائر الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة (جبنة الإسقاط) في قفص الفأر المنهك . فانطبقت المصيدة على (الجرذ البعثي الخطير) حالما وطئت أقدام جيشه أرضَ الكويت، فكانت مأساتنا والحصار ، ومن ثم حلّت الكارثة ، وبالتالي سقط العراق في وحل الغزو الأمريكي الآسن .
العراق الخارج في 8/8/1988من حرب الثمان سنوات ؛ يدخل في 2/8/1990 في حرب غزو جارته العربية الكويت .. ينهبها نهبا .. يشرّد شعبها تشريدا !!!؟
كيف يقوى أقوى جيش في العالم أن يخوض حرباً جديدة ، وقد رفع إصبعه عن الزناد توّاً ؟!!
العراق .. عراق صدّام حسين ؛ يغزو الكويت لماذا ؟!!! ..
هل نفطه قليل ؟!
هل الكويت تائهة ؟!
هل جيشه قوي ؟!
هل اقتصاده متين ؟!
هل نظامه مطمئن على شعب لن يتمرّد عليه ، وقد ذبح القاصي والداني ؟!
هل يتاح للعراق الشيعي ديموغرافياً ، أن يتوسع .. بحيث يتمدد من الجبل حتى البحر .. مروراً بالبحرين .. قبالة السواحل الإيرانية الشيعية ؟!
الجواب الغربي ـ الأمريكي ـ الإسرائيلي ؛ يجب أن يسقط نظام صدّام حسين حتماً !
فكانت مهزلة الأسلحة الكيميائية والجرثومية !!!
وكان إسقاط حكومة صدّام حسين !
لم تكن حرب غزو الكويت إلا مبرراً موضوعياً لنزول القوات الأجنبية الغربية والأمريكية في منطقة الخليج ، بحجّة حماية الكويت التي كانت بالأمس محميّة بريطانيا العظمى ، في عالم تزعمته الولايات المتحدة الأمريكية بدلاً عنها .. زعيمة ً لعالم اليوم .
ولم يكن الغرب حريصاً على العراق ؛ حتى يدعمه في حربه على إيران الإسلامية . إذ لو كان الغرب حريصاً على نظام حكم صدّام حسين لدعمه في غزوه للكويت أيضا، ولما صرّح صدّام حسين بقولته الشهيرة في حرب الكويت (( لقد غدر الغادرون)) !!!
المؤامرة أكبر مما يتصور الكثير ؛ فقد جعلت الدوائر الغربية ، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية من صدّام حسين شرطياً بمنطقة الخليج .. ظالماً تقتصُّ به وتقتصُّ منه .. أنّى تشاء، بعدما خسرت شرطيها الشاهنشاهي بالأمس القريب . حيث كانت تتوقع أنها قادرة على تكرار أحداث 1953 عندما أسقطت مؤامراتها حكومة الدكتور مصدّق ، بأنها قادرة على إسقاط الجمهورية الإسلامية في إيران ، جاهلة ً هذه المرّة ؛ بأنّ الثورة الإسلامية في إيران حيدريّة القيادة حسينية الجماهير .
المقصد في بحثنا هذا ؛ إنَّ المؤامرة التي دفع العراق ثمنها ، سببها إيران الإسلامية الشيعية .. سواء كانت بسبب الدعم الغربي الأمريكي الإسرائيلي إستراتيجياً ضدها ، أو بسبب الدعم الوهابي السعودي مذهبياً . وفي الحالين ؛ دفع العراق العربي ثمن ذلك ، ودفع العراق الشيعي الثمن أيضا .
العراق ؛ دولة نفطية غنيّة بثرواتها وبمواردها البشرية .. دولة ذات تاريخ حضاري يمتد إلى أكثر من ثمانية آلاف سنة من عمر التاريخ البشري .. أرض الأنبياء والمقدسات الدينية و  الإسلامية والقومية والشيعية ، لا يمكن أن لا يكونَ لها عمقٌ تاريخيٌّ مع جارتها إيران الحضارة والإسلام والتشيّع .. إيران التي بنت قبور الأئمة الشيعة بالذهب الإبريز حتى ناطحت القباب مسار السحاب.
اليوم ؛ يعبر (داعشُ) حدود الشام قادماً إلى العراق من جهته الشمالية .. ساعياً كالأفعى الرقطاء نحو منابع التشيّع فيه .. يسعى إلى امتصاص الدم الشيعي ، على أمل أن يعبر العراق إلى إيران الإسلامية ، كي يجفف منابع الولاء لآل بيت رسول الله (ص) في العالم ، حتى إذا ما ظهر المهدي المنتظر الموعود(ع) ؛ فلن يجد له قاعدة جماهيرية ، ولن يعودَ محمدٌ جديدٌ يُسقِط حضارات الغرب التي أسقطها بالأمس .
ولا أستطيع أن أعلم الغيب ؛ إلا أنني أقول : لعلَّ هذه هي جذور (داعش) .. وهذه هي أهدافه أيّها الأخوة الكرام .. واللهُ أعلم ؛؛؛
 

 


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

رعد موسى الدخيلي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/10/16



كتابة تعليق لموضوع : جذور المشروع الداعشي في العراق !!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق بنين ، على من واحة النفس..تنهيدة مَريَميّة - للكاتب كوثر العزاوي : 🌹

 
علّق بنين ، على على هامش مهرجان"روح النبوة".. - للكاتب كوثر العزاوي : جميل

 
علّق احمد السعداوي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والله ابطال أهل السعديه رجال البو زنكي ماقصروا

 
علّق عدنان الدخيل ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : تحية للشيخ كريم الوائلي المحترم كانت مقالتك صعبة لأن أسلوبك متميز يحتوي على مفاهيم فلسفية لايفهمها إلا القليل ولكن انا مندهش على اختيارك لموضوع لم يطرقه احد قبلك وهذا دليل على ادراكك الواسع وعلمك المتميز ، وانا استفاديت منها الكثير وسوف ادون بعض المعلومات واحتفظ بها ودمت بخير وعافية. أستاذ عدنان الدخيل

 
علّق الدكتور محمد حسين ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : بعد التحية والسلام للشيخ كريم حسن كريم الوائلي المحترم قرأت المقال الذي يحمل عنوان أحتواء العلل ووجدت فيه مفاهيم فلسفية قيمة ونادرة لم أكن اعرفها لكن بعد التدقيق وقراءتها عدة مرات أدركت أن هذا المقال ممتاز وفيه مفاهيم فلسفية تدل على مدى علم الكاتب وأدراكه . أنا أشكر هذا الموقع الرائع الذي نشر هذه المقالة القيمة وسوف أتابع مقالات الشيخ المحترم. الدكتور محمد حسين

 
علّق منير بازي ، على مسلحون يجهزون على برلمانية أفغانية دافعت عن حقوق المرأة : انه من المضحك المبكي أن نرى حشود اعلامية هائلة لوفاة مهسا أميني في إيران ، بينما لا نرى سوى خبر صغير لاستشهاد الطفلة العراقية زينب عصام ماجد الخزعلي التي قتلت برصاص امريكي قرب ميدان رمي في بغداد. ولم نسمع كذلك اي هوجه ولا هوسه ولا جوشه لاغتيال مرسال نبي زاده نائبة سابقة في البرلمان الافغاني.ولم نسمع اي خبر من صحافتهم السوداء عن قيام الغرب باغتيال خيرة علماء الشرق وتصفياتهم الجسدية لكل الخبرات العربية والاسلامية. أيها الغرب العفن باتت الاعيبكم مكشوفة ويومكم قريب.

 
علّق عماد الكاظمي ، على *شقشقة* .. ( *تحية لإيزابيل*)  - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : تحية صباحية للسيدة إيزابيل .. لقد كان الموضوع أكبر من الاحتفال ويومه المخصوص وأجو أنْ يفهم القارىء ما المطلوب .. وشكرًا لاهتمامكم

 
علّق سعيد العذاري ، على اللااستقرار في رئاسة شبكة الاعلام - للكاتب محمد عبد الجبار الشبوط : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنت النشر والمعلومات القيمة وفقك الله

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على *شقشقة* .. ( *تحية لإيزابيل*)  - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : سلام ونعمة وبركة عليكم قداسة الدكتور الشيخ عماد الكاظمي اخي الطيب لا امنعكم من ا لاحتفال بأعيادنا ولكن ليس على طريقتنا . إذا كان العيد هو اعادة ما مرّ من أيام العام الفائت لتصحيح الاخطاء والاستفادة منها ، فأعيادنا تعيد اخطائها على راس كل عام وتتفنن في اضافة اخطاء جديدة جادت بها مخترعات العام الفائت. لم يكن قولي عن الشهور الهجرية كلام عابر ، بل نابع من الالم الذي اعتصر قلبي وانا اسأل الاطفال عن هذه الشهور فلا يعرفوها ولانكى من ذلك أن آبائهم وامهاتهم لا يعرفوها أيضا. كثير ما كنت ازور المساجد والمراكز الثقافية لمختلف المذاهب في اوربا متسللة متسترة قل ما شئت ، فلا أرى إلا مشاهد روتينية تتكرر وصور بدت شاحبة امام بريق المغريات التي تطيش لها العقول.أيام احتفالات رأس السنة الميلادية كنت في بلدي العراق وكنت في ضيافة صديقة من اصدقاء الطفولة في احد مدن الجنوب الطيبة التي قضيت فيها أيام طفولتي ، فهالني ما رأيته في تلك الليلة في هذه المحافظة العشائرية ذات التقاليد العريقة اشياء رأيتها لم ارها حتى عند شباب المسيحية الطائش الحائر الضائع. ناديت شاب يافع كان يتوسط مجموعة من اقرانه وكان يبدو عليه النشاط والفرح والبهجة بشكل غريب وسألته : شنو المناسبة اليوم . فقال عيد رأس السنة. قلت له اي سنة تقصد؟ فنظر ملتفتا لاصدقائه فلم يجبه أحد ، فقلت له ان شهوركم هجرية قمرية اسلامية ، ورأس السنة الميلادية مسيحية غربية لاعلاقة لكم بها . فسحبتني صديقتي ووقف اخوها بيني وبين الشباب الذين انصرفوا يتضاحكون ومن بعيد وجهوا المفرقعات نحونا واطلقوها مع الصراخ والهيجان. احذروا منظمات المجتمع المدني. لماذا لا توجد هذه المنظمات بين المسيحيين؟ شكرا قداسة الدكتور أيزابيل لا تزعل بل فرحت لانها وحدت من يتألم معها.

 
علّق محمد السمناوي ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : الأخ يوسف البطاط عليكم ورحمة الله وبركاته حبيبي واخي اعتذر منك لم أشاهد هذا السؤال الا منذ فترة قصيرة جدا، اما ما يخص السؤال فقد تم ذكر مسألة مقاماتها انها مستخرجة من زيارتها وجميع ماذكر فهو مقتبس من الزيارة فهو المستند في ذلك، بغض النظر عن سند زيارتها، وقد جاء في وصفها انها مرضيةوالتي تصل إلى مقام النفس الراضية فمن باب أولى انها تخطت مقام النفس المطمئنة َالراضية، وقد ورد ان نفس ام البنين راضية مرضية فضلا عن انها مطمئنة.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على الله ينسى و يجهل مكان آدم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة . دع عنك من اكون فهذا عوار وخوار في الفهم تتسترون منه باثارة الشبهات حول شخصية الكاتب عند عجزكم عن الرد. يضاف إلى ذلك فقد دلت التجارب ان الكثير من المسيحيين يتسترون باسماء اسلامية برّاقة من اجل تمرير افكارهم وشبهاتهم غير الواقعية فقد اصبحنا نرى المسيحي يترك اسم صليوه ، وتوما ، وبطرس ، ويتسمى بـ حسين الموسوي ، وذو ا لفقار العلوي . وحيدرة الياسري، وحتى اختيارك لاسمك (موسوي) فهو يدل وبوضوح أنه من القاب الموسوية المنقرضة من يهود انقرضوا متخصصون باثارة ا لشبهات نسبوا افكارهم إلى موسى. وهذا من اعجب الأمور فإذا قلت ان هذا رجم بالغيب ، فالأولى ان تقوله لنفسك. الأمر الاخر أن اكثر ما اشرت إليه من شبهات اجاب عنها المسلمون اجابات محكمة منطقية. فأنا عندما اقول ان رب التوراة جاهل لايدري، فأنا اجد لذلك مصاديق في الكتاب المقدس مع عدم وجود تفسير منطقي يُبرر جهل الرب ، ولكني عندما اقرأ ما طرحهُ جنابكم من اشكالات ، اذهب وابحث اولا في التفسير الموضوعي ، والعلمي ، والكلاسيكي وغيرها من تفاسير فأجد اجوبة محكمة. ولو تمعنت أيها الموسوي في التوراة والانجيل لما وجدت لهما تفاسير معتبرة، لأن المفسر وقع في مشكلة الشبهة الحرفية التي لا تحتمل التفسير. لا تكن عاجزا ، اذهب وابحث عن كل شبهة طرحتها ستجد هناك مئآت التفاسير المتعلقة بها. وهناك امر آخر نعرفه عن المسيحي المتستر هو انه يطرح سلسلة من الشبهات وهو يعلم ان الجواب عليها يحتاج كتب ومجلدات وان مجال التعليق الضيق لا يسع لها ولو بحثت في مقالاتي المنشورة على هذا الموقع لوجدت أني اجبت على اكثر شبهاتك ، ولكنك من اصحاب الوجبات السريعة الجاهزة الذين لا يُكلفون انفسهم عناء البحث للوصول إلى الحقيقة. احترامي

 
علّق حسين الموسوي ، على الله ينسى و يجهل مكان آدم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أمة لا تقرأ، وإن قرأت لا تفهم، وإن فهمت لا تطبق، وإن طبقت لا تجيد ولا تحسن. منذ تسع سنوات طرحت سؤالا واضحا على المدعي/المدعية "إيزابيل" الشيعي/الشيعية. وأمة تقرأ وإيزابيل ضمنا لم يعنيهم الرد أو القراءة أو التمعن أو الحقيقة أصلا. رب القرآن أيضا جاهل. رب القرآن يخطئ بترتيب تكون الجنين البشري، ولا يعلم شكل الكرة الأرضية، ويظن القمر سراجا، والنجوم والشهب شيئا واحدا ولا يعلم أن كل منهما شيء مختلف. يظن أن بين البحرين برزخ فلا يلتقيان. رب القرآن يظن أن الشمس تشرق وتغرب، لا أن الأرض تدور حولها. يظن أن الشمس تجري لمستقر لها... يظن أن مغرب الشمس مكان يمكن بلوغه، وأن الشمس تغرب في عين حمئة. رب القرآن عذب قوما وأغرقهم وأهلكهم لذنوب لم يقترفوها. رب القرآن يحرق البشر العاصين للأبد، ويجدد جلودهم، ويكافؤ جماعته وأولهم متزوج العشرة بحور عين وغلمان مخلدين وخمر ولبن... رب القرآن حضر بمعجزاته أيام غياب الكاميرات والتوثيق، واختفت معجزاته اليوم. فتأملوا لعلكم تعقلون

 
علّق منير حجازي ، على بيان مكتب سماحته (دام ظله) بمناسبة استقباله رئيس فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن جرائم داعش : كم عظيم أنت ايها الجالس في تلك الدربونة التي أصبح العالم يحسب لها الف حساب . بيتُ متهالك يجلس فيه ولي من اولياء الله الصالحين تتهاوى الدنيا امام فبض كلماته. كم عظيم انت عندما تطالب بتحكيم العدالة حتى مع اعدائك وتنصف الإنسان حتى لو كان من غير دينك. أنت للجميع وانت الجميع وفيك اجتمع الجميع. يا صائن الحرمات والعتبات والمقدسات ، أنا حربٌ لمن حاربكم ، وسلمٌ لمن سالمكم .

 
علّق ألسيد ابو محمد ، على دلالات وإبعاد حج البابا . - للكاتب ابو الجواد الموسوي : بسم الله الرحمن الرحيم --- ألسلام عليكم ورحمة الله وبركاته --- ( حول دلالات وفبعاد زيارة البابا --- قال الروسول ألكرم محمد (ص) :ـــ { الناس نيام وغذا ما ماتوا إنتبهو } والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 
علّق سمير زنكي كركوك ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن من بني أسد حاليا مرتبطين مع شيخ الأسديه كريم عثمان الاسدي في كركوك.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : صلاح عبد المهدي الحلو
صفحة الكاتب :
  صلاح عبد المهدي الحلو


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net