صفحة الكاتب : ابو محمد العطار

أسباب وجذور ثورة الإمام الحسين ع
ابو محمد العطار

قال رسول الله (ص):  
((إن لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبدا))
أخرجه الحافظ ابن أبي شيبة في المجلد الثاني عشر من المصنف ، والحافظ ابن ماجه في السنن ( 2 / 518 ) ،  والعقيلي في ترجمة يزيد بن أبي زياد ، والحاكم في المستدرك 4 / 464 ، وأبو نعيم في أخبار اصفهان 2 / 12 ، والطبراني في الجزء الثالث من المعجم الكبير
بمناسبة حلول شهر محرم الحرام وعاشوراء شهر التضحية والفداء شهر انتصار القيم والدم على السيف والظلم
نعزي صاحب العصر والزمان المهدي المنتظر عج والأمة الإسلامية وكل أحرار العالم ونقول:
عظّم الله أجورنا وأجوركم بمصاب أبي الأحرار وأنشودة الثوار وسيد شباب أهل الجنة الحسين بن علي عليه السلام
هدف ثورة الإمام الحسين ع التصحيح وإعادة الأمة الى الإسلام الصحيح المحمدي العلوي الرباني بعد  انحراف الحكام والمجتمع عن قيم السماء
جاءت ثورة الإمام الحسين ع نتجةإصابة الأمة بجملة تراكمات وإنحرافات عن نهج القرآن الكريم وسنة الرسول الأعظم محمد ص وتعاليم القرآن ,والباحث عن ثورة الحسين ع عليه أن يقف ويدون أهم الجذور والأسباب التي أوصلت الحسين للثورة ضد الواقع الفاسد الذي تفشى في حياة الأمة الإسلامية .

  الإمام الحسين ع يبين أهدافه قائلا
وأنّي لم أخرج أشراً، ولا بطراً، ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أُمّة جدّي مـحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أُريد أن آمر بالمعروف، وأنهى عن المنكر، وأسير بسيرة جدُي مـحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وسيرة أبي علي بن أبي طالب، فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق،
ورئ الإمام الحسين ع أنه لا يتم الإصلاح بوجود طاغية عصره يزيد الا ببذل دمه المبارك ليكون الشعلة التي تحرر العقول وتحطم قيود الظالمين وتوقظ سبات الأمة وتعيدها الى إسلامها المحمدي العلوي الرباني, لا الإنقياد والإنصياع الى النهج الأموي,ولسان حاله يقول :

أعطيت ربي موثقا   لاينقضي                  إلا بقتلي فاصعدي   وذريني
إن  كان  دين  محمد لم    يستقم                  إلا بقتلي  يا سيوف    خذيني

 وصدق من قال : الإسلام محمدي الوجود ... علوي التربية ... وحسيني البقاء

نعم لولا دم الحسين ع وثورته المباركة لم يبقى أي وجود للإسلام المحمدي الأصيل الذي اراده الله  

وهنا أسجل ثلاث نقاط رئيسية هي البداية في إنحراف الأمة وهي الجذور الأولية لثورة الحسين ع حسب إطلاعي مراعيا الإيجاز والإختصار وهي
 
 -1- السقيفة الإنحراف الأول عن الإسلام
2- الإجتهاد بالرأي مقابل النص القرآني والسنة النبوي المقدسة
3- محاربة المعروف وأهله واشاعة المنكروتشجيعه وتغير السنن الربانية الإسلامية
إليكم مع كل مفردة من الثلاث شرح مختصر مفيد وسريع مثبت بالمصادر ومراعيا الإجاز النافع
 
1- السقيفة الإنحراف الأول عن الإسلام
 
تعد السقيفة  الحدث الإنحرافي الأول الكبير الذي أصاب الأمة الإسلامية بعد رحيل النبي والرسول الأعظم محمد ص ,حيث أظهرت بواطن الجاهلية القبلية المتمردة على الله والرسول ص عند البعض ,حيث إجتمع مجموعة من الأنصار في سقيفة بني سعد يتداولون أمور الخلافة- في غياب سائر المسلمين – بعد النبي ص معتبرين هذا من حقهم ,وهم في نقاش ذلك حضر الفريق القرشي من المهاجرين بقيادة أبو بكر وعمر وبدء النزاع بين الفريقين  وعلت الأصوات والكلمات والخطابات بين الفريقين كل ذلك حدث والنبي لم يفارقهم إلا بعد أن عهد بالحكم من بعده الى علي بن أبي طالب ع في مناسبات عديدة آخرها يوم الغدير– وهم قد بايعوا الإمام علي ع يوم الغدير – كل ذلك حدث والرسول لم يسجى في الثرى ولم يحضر الإمام علي ع للسقيفة بسبب
إنشغاله مع الهاشمين وبعض الأنصار بجثمان النبي ص والذي لم يدفن بعد .!!
ولكنّ تيّار الأحداث الجارف ، وتسابق الكُتل السياسيّة إلى اغتنام فرصة الذّهول الذي أصاب أكثر المسلمين لوفاة النبي (صلّى الله عليه وآله) من أجل الوصول إلى الحكم والمنافع الدنيوية، حمل الجميع على تناسي عهد النبي (صلّى الله عليه وآله) إلى علي بن أبي طالب (عليه السّلام) ، وقداعترف وأدلى عمر في خلافته تبرير هذا الموقف في عدّة أحاديث له مع عبد الله بن عباس
(تابع وأنظر في المصادر التالية: تأريخ الطبري 5 / 31 ، الكامل ـ لابن الأثير 3 / 31 ، شرح نهج البلاغة « بتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم » 2 / 57 و 12 / 9 , 20 ـ 21 , 78 , 82 ، وفي تاريخ اليعقوبي : « وكان المهاجرون والأنصار لا يشكّون في علي (عليه السّلام) » . وقريب منه في شرح نهج البلاغة 2 / 83 , ولاحظ للمؤلف : « نظام الحكم والإدارة في الإسلام » , منه (رحمه الله)
وإذا فحصنا المنطق الذي استُخدم في الجدل الذي دار آنذاك بين المهاجرين والأنصار نجد أنّ الرّوح القبلية البعيدة عن قيم الإسلام والقرآن ظاهرة فيه ظهوراً بيّناً ؛ فقد أثار كلام أبي بكر الأحقاد والإحن الكامنة بين الأوس والخزرج , وأغرى بينهما ؛ حيث تحدّث عمّا بين الحيين من القتلى ، وعن الجُراح التي لا تُداوى ، بينما نرى أنّ الحبّاب بن المنذر ـ خطيب الأنصار ـ قد تكلّم بنفس جاهلي صرف حين تحدّث إلى الأنصار يُهيجهم ويشدّ من عزائمهم .
ولم يخرج لسان المهاجرين عن هذه الرّوح حين قال :
« مَنْ يُنازعنا سلطان محمد وميراثه ونحن أولياؤه وعشيرته إلاّ مُدلٍ بباطل ، أو متجانفٍ لإثم ، أو مُتورّط في هلكة ! »
   .,الكامل ـ لابن الأثير 3 / 31)  (أنظر في المصادر التالية: تأريخ الطبري 2 / 457 ، شرح النهج ـ لابن أبي الحديد 6 / 9 ، الإمامة والسياسة 1 / 25 
 
وقد سارت الأحداث في الاتّجاه الذي رسمه أبو بكر ؛ فانقسم الأنصار بتأثير الرّوح القبلية التي تأججت ، وانخذل سعد بن عبادة الخزرجي ـ مُرشحهم للخلاقة ـ حيث بادر عمر فبايع  أبا بكر ثم الأوس
 
هذه الرّوح القبلية التي تمردة على قيم السماء وما جاء به الرسول ص والتي عبّرت عن نفسها يوم السّقيفة فتحت على المسلمين باباً من أبواب الفتنة ؛ فقد خرجت قريش من هذه التّجربة وهي ترى أنّ الحكم حقّ من حقوقها ، وأنّ الخلافة وراثة آلت إليها بحكم كون نبيّ المسلمين منها ، ممّا سبّب أسوأ الآثار في فهم القرشيين لمهمّة الحكم في الإسلام ، وظهرت هذه الآثار واضحة في عهد عثمان

لماذا  نعبر عن السقيفة الإنحراف الأول عن الإسلام ؟؟
لأنها الخروج والتجرئ والتطاول بل الإنقلاب الأول - بعد وفاة الرسول ص -على حكم الله وسنة الرسول محمد ص وتعاليم الإسلام وفرض واقع جديد خارج عن قيم الله والقران وإرادة السماء وسنة الرسول ص ,وهذا الأنحراف الكارثي الكبير توسع يوما بعد يوم خلف على المسلمين كوارث من الظلم والإضطهاد والحرمان والحروب والإستخلاف الوراثي للحكم بغير ما أنزل الله, و تخلف المسلمين الى يومنا هذا , وكل جريمة أو ظلم أوفتنة طائفية أو قتال أوتسلط طغاة وحكام جور و فجرة أو تخلف وحرمان وقع أو يقع بين أو على المسلمين في الماضي واليوم وفي المستقبل,  يتحمل أهل السقيفة وأتباعهم وزرها الى يوم القيامة  .
فأهل السقيفة هم مصداق هذه الإنقلاب في  الآية التالية
  وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين آية 144
 
وإلا ماذا يعني حينما يوصي رسول الله عن الله بالخلافة لعلي من بعدة ثم تسلب في السقيفة ؟؟ أليس هذا إنقلاب على الشرعية
 
2- الإجتهاد بالرأي مقابل النص القرآني والسنة النبوية المقدسة
نستعرض نماذج من الإجتهاد بالرأي مقابل القرآن والسنة
النموذج الأول في حكم أبو بكرسلبت فدك من فاطمة الزهراءع التي منحها الرسول ص الى بنته فاطمة ع قبل رحيله بمدة طويلة وكانت تحت يدها  بدعوى أبو بكر أن الانبياء لا يورثون, وهذه الدعوى تخالف ما ورد في القرآن من آيات الميراث التي تشمل النبي وغيره ولا توجد آية تستثني النبي بالميراث,والقرآن يؤكدفي آيات كثيرة على ميراث الأنبياء, علما أن فدك أعطاها النبي منحة للزهراء في حياته ولم ترثها, ورغم ذلك اعترض  الإمام علي وفاطمة على ابو بكر ولم يقبل أعتراضهم بقوله عن الإمام علي يجر النار الى قرصه متناسيا أو متغافلا إن القرآن يطهرهم ويثبت عصمتهم,والرسول ص يقول علي مع الحق والحق مع علي وعلي مع القرآن والقرأن مع علي ع ,
ابن عساكر في تاريخ دمشق، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب: ج42 ص449 الرقم: 9025. عن أبي ثابت مولى أبي ذر، قال: «دخلت على أمّ سلمة فرأيتها تبكي وتذكر عليّاً، وقالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول:
عليّ مع الحق والحقّ مع عليّ ولن يتفرّقا حتى يردا عليّ الحوض يوم القيامة».
والأغرب من ذلك أن عائشة بنت أبو بكر زوجة الرسول قد طالبت بميراثها من عثمان وحينما امتنع مذكرا إيياها بموقف ابيها من الزهراء وفدك خرجت من عنده – عائشة- وهي غاضبة وتقول أقتلوا نعثل فقد كفر( وتعني عثمان ),ثم بعد ما قتل عثمان- على يد المعترضين على سياسته وما أصابهم من حكام البلدان الذين عينهم عثمان – خرجت عائشة تطالب بدم عثمان بعدما عرفت أن الأمة بايعت الإمام علي ع !!
إليكم قسم من المصادر التي ذكرت قضية فدك الزهراء ع (وممّن ذكر هذا الخبر أيضاً : السمهودي في وفاء الوفاء : ج 3 ص 995 ، السقيفة وفدك ، لاَبي بكر الجوهري : ص 105 (وقد روى الخبر عن أبي زيد عمر بن شبّه راوي الحديث) وعنه أيضاً شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 16 ص 217 ، كشف الغمّة للاَربلي : ج1 ص477).
  نموذج ثاني من الحكم بالرأي , بعث أبو بكر خالد بن الوليد الى ديار الصحابي الجليل مالك بن نويرة لأخذ الخمس والزكاة منه وحينما أمتنع من دفعها بسبب إنه لا يسلمها الا لعلي بن أبي طالب فهو الوريث والخليفة الشرعي للرسول الذي أوصى به تكرارا ويوم غدير ايضا وبأمر الله كخليفة من بعده, وليس أبو بكر الخليفة الشرعي , وبهذا السبب وبدناءة وخسة نفس خالد وبطمعه بزوحة مالك بن نويرة الجميلة , أقدم   خالد على قتل مالك ثم قام بجريمة أخرى وهي غصب ودخوله على زوجة مالك بن نويرة وهي في عدة وفاة زوجها !!  ولما بلغ ذلك أبابكر وعمر قال عمر لأبي بكر ‏:‏ إن خالداً قد زنى فإرجمه ، قال ابو بكر :‏ ما كنت أرجمه فإنه تأول فأخطأ‏ ، قال :‏ فإنه قد قتل مسلماً فإقتله ، قال :‏ ما كنت أقتله فإنه تأول فأخطأ‏ ،
هل القتل والزنى فيه تأويل ..؟؟!!  هذا ليس محل تأويل !
أين انت يا ابابكر من قول الله تعالى
{ ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما }  ‏ 
 المتقي الهندي - كنز العمال - الجزء : ( 5 ) - رقم الصفحة : ( 619 )- تاريخ أبي الفداء - رقم الصفحة : ( 18 من 87 ) للإطمئنان راجع المصادر التاليه:
 
نموذج ثالث ومبدأ عمر في العطاء
سوّى النبي (صلّى الله عليه وآله) بين المسلمين في العطاء ، فلم يُفضّل أحداً منهم على أحد ، وجرى على مبدأ التّسوية في العطاء أبو بكر مدّة خلافته ، أمّا عمر فقد جرى ـ حين فرض العطاء في سنة عشرين للهجرة ـ على مبدأ التّفضيل ؛ « ففضّل السابقين على غيرهم ، وفضّل المهاجرين   من قريش على غيرهم من المهاجرين ، وفضّل المهاجرين كافّة على الأنصار كافّة ، وفضّل العرب على  العجم ، وفضّل الصريح على المولى »
( تابع وأنظر في المصادر التالية قبل أن تكذبنا : الفتوح 19 / 383 , 385 ، المبسوط ـ للسرخسي 27 / 132 ، البحر الرائق 5 / 200 ، حاشية ردّ المحتار 4 / 403 ، المغني ـ لابن قدامة 7 / 309 ، نيل الأوطار 8 / 235 ، تهذيب الأحكام 6 / 146 ، الغارات 1 / 77 ، أخبار عمر بن الخطاب ـ للطنطاوي / 122 ، فتوح البلدان ـ للبلاذري / 435 ، الفخري ـ للطنطقي / 60 ، الطبقات الكبري 3 / 233 ، الخراج ـ لأبي يوسف / 51 ، الكامل ـ لابن الأثير 2 / 247, تأريخ الطبري 3 / 614 ، الأحكام السلطانية / 177 وهناك مصادر غيرها نكتفي بهذا ) ,
 وفضّل مضر على ربيعة ، ففرض لمضر في ثلاثمئة , ولربيعة في مئتين(انظر : تأريخ اليعقوبي 2 / 106) ،
 وفضّل الأوس على الخزرج(انظر : فتوح البلدان / 437))
وقد ولّد هذا المبدأ فيما بعد أسوأ الآثار في الحياة الإسلاميّة ؛ حيث إنّه وضع أساس تكوّن الطبقات في المجتمع الإسلامي ، وجعل المزية الدينية من سُبل التفوّق المادي ، وزَوّد الإرستقراطية القرشية التي مكّنت لنفسها من جديد بتمكّن أبي بكر من الحكم بمبرر جديد للاستعلاء والتحكّم بمقدّرات المسلمين ، فجميع اعتبارات التفضيل تجعل القرشيين أفضل في العطاء من غير القرشيين(فَهُم عرب ، وقريشيون ، ومضريون ، ومهاجرون) ، وهذا يعني أنّ قريشاً هي أفضل النّاس ؛ لأنّها قريش , وكفى بهذا مبرراً للتحكيم والاستعلاء.
وقد كوّن هذا المبدأ سبباً جديداً من أسباب الصراع القبلي بين ربيعة ومضر ، وبين الأوس والخزرج بما تضمّن من تفضيل سائر مضر على سائر ربيعة ، وتفضيل الأوس على الخزرج .
ونظن أن هذا المبدأ قد أرسى أوّل أساس من أسس الصراع العنصري بين المسلمين العرب وغيرهم من المسلمين بما جرى عليه عمر من تفضيل العرب على العجم ، والصّريح على المولى,وبهذا المبدئ الغير إسلامي في العطاء جعل قلوب المؤمنين والمسلمين تتباعد فيما بينها واستبدل الحب والتعاون والألفة والتضحية الى الكراهية والبغض والعداوة بين المسلمين.تأمل أخي القارئ. 
 
وكأنّ عمر قد أدرك في آخر أيّامه الأخطار السياسيّة والاجتماعيّة التي يؤدّي إليها مبدؤه هذا ، ولعلّه رأى بعض الآثار الضّارة التي خلّفها هذا المبدأ في حياة المسلمين ، ومنها هذه الظاهرة التي دلّت على تسرّب روح التحزّب والانقسام إلى مجتمع المدينة ، والتي لاحظها عمر وحذّر منها بقوله : « بلغني أنّكم تتّخذون مجالس ، لا يجلس اثنان معاً حتّى يُقال : من صحابة فلان ، من جلساء فلان ، حتّى تُحُوميت المجالس . وأيم الله إنّ هذا لسريع في دينكم ، سريع في شرفكم ، سريع في ذات بينكم .»
(تابع وأنظر : تأريخ الطبري 3 / 281 في أحداث سنة ثلاث وعشرين) 
ولذلك أعلن عزمه على الرجوع إلى المبدأ النبويّ في العطاء , فقال : « إنّي كنت تألّفت الناس بما صنعت في تفضيل بعض على بعض ، وإن عشت هذه السّنَة ساويت بين الناس فلم أفضّل أحمر على أسود ، ولا عربياً على أعجمي ، وصنعت كما صنع رسول الله وأبو بكر »
( تابع وأنظر : تأريخ اليعقوبي 2 / 107 ، شرح نهج البلاغة (بتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم) 2 / 131 ـ 132 ، ابن الطنطقي في الفخري / 73)
 ولكنّ عمر قُتل قبل أن يرجع عن هذا المبدأ ، فجاء عهد عثمان وسار عليه ، فظهرت آثاره الضّارة في الحياة الإسلاميّة ، وكان من أهم العوامل التي مهّدت للفتنة بين المسلمين
 
3- محاربة المعروف وأهله واشاعة المنكروتشجيعه وتغير السنن الربانية الإسلامية
 
ومن خلال العوامل السابقة وغيرها نمت مجموعة من الناس ممن تملقوا الى السلطان وأمواله وتجنب غضبه فراحوا ينشدون ويغردون لحكام الجور ويدعون اليهم ويحاربون كل صوت معارض للحكم .
فالناس يريدون علياً (عليه السّلام) لعدله وانصافه للرعية  ؛ ويخشون سلطان وظلم بني أُميّة ، أمّا قريش فهي تخشى علياً وعدله واستقامته ، ولعلّ كثيرين منهم كانوا على علم ببعض آرائه في المال والاجتماع والولايات ، وأمّا الأنصار فكثرتهم مع علي (عليه السّلام) , وقلّتهم مع عثمان ، وهذا طبيعي ؛ بسبب خوفهم من تسلّط قريش على جميع مقدّرات الدولة .
وقد سيطر منطق السّقيفة القبلي على بني أُميّة في الجدل الذي دار في مسجد النبي (صلّى الله عليه وآله) في المدينة ، والذي سبق البيعة لعثمان وبدا واضحاً أنّ قريشاً اعتبرت الخلافة مؤسسة من مؤسساتها ، وشأناً من شؤونها الخاصّة ، وليس لأيّ من المسلمين أن يتقدّم في الخلافة برأي يتنافى ورغباتها .
هذا عبد الله بن أبي ربيعة بن المُغيرة المخزومي يقول للمقداد بن عمرو
: « يبن الحليف العسيف ، ومتى كان مثلك يجترئ على الدخول في أمر قريش»
(انظر : شرح بن أبي الحديد، تأريخ الطبري 4 / 232 ـ 233)
وقال عبد الله بن سعد بن أبي سرح الاُموي : « أيّها الملأ ، إنّ أردتم ألاّ تختلف قريش فيما بينها فبايعوا عثمان »(المصدران السابقان)) .
أمّا عمار بن ياسر قال :  { إنّ أردتم ألاّ يختلف المسلمون فيما بينهم فبايعوا علياًْْ}(المصدران السابقان)  
وقد روى ابن عبد ربّه حديثاً لمعاوية بن أبي سفيان اعترف فيه بأنّه : « لم يُشتّت بين المسلمين ولا فرّق أهواءهم إلاّ الشّورى التي جعلها عمر في ستة نفر   »( انظر : العقد الفريد ـ بتحقيق محمد سعيد العريان 5 / 31 ـ 32 .) 
 
لمراجعة التاريخ نجد فيه الظلامات الواضحة في محاربة وأقصاء أهل البيت ع والهاشمين وأصحابهم والموالين من شيعتهم ومنهم نرى أن ابو ذر الغفاري يذكر قومه بالقران وعدم أكناز الذهب وسرقة أموال المسلمين ويقرأ الآية
 
والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم، يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ماكنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون . التوبة/ 34 :35 .
 
فما كان منهم(عثمان وحاشيته من الأموين) الا حاربوه وطردوه من المدينة الى الربذة وحيدا فريدا ومنعوا الناس من توديعة حتى مات في الغربة وفي صحراء الربذة مظلوما طريدا  ورسول الله يقول في حقه ويشهد بصدق كلامه بقوله ص:
ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر
 
طلحة والزبير وتقودهم عائشة خرجوا لقتال الإمام علي ع والتقى الجيشان في البصرة ووقعت معركة الجمل وقتل آلاف المسلمين  وأنتصر الإمام علي وقتل طلحة والزبير وأرجعت عائشة الى المدينة
ثم تلتها معركة صفين بين جيش الإمام علي ع و جيش معاوية وقتل أكثر من 30 ألف مسلم ومنهم عمار بن ياسر , ثم معركة الخوارج ثم تلتها الفتن الكثيرة ضد دولة علي من معاوية ثم شهادة الإمام علي وهو في محراب العبادة .
معاوية يسن سنن سيئة
معاوية سن سنة سيئة وهي توريث الحكم, حيث  قام بتنصيب ولده يزيد خليفة  من بعده وهو مجرم وشارب خمر قاتل النفس المحرمة ,كما قام معاوية بالخروج عن الإتفاق الذي بينه وبين الإمام الحسن ع  ثم بقتل سبط رسول الله الإمام الحسن عليه السلام بالسم .
أذن معاوية وكل البلاط الحاكم من الأموين الذين معه يدعون للمنكر ويحاربون الحق المتمثل في الإمام علي وأصحابه وشيعته,
معاوية أمر كل ولاته بسب علي ع والكذب وتشويه صورة وحقيقة الإمام علي ع حيث كان يسب الإمام علي ع على منابر المسلمين التي كانت تحت سلطة معاوية ويزيد وبني أمية
 ومما كان يفعله معاوية أنشأ مجموعة من الرواة الكذابة على الله والرسول مهمتهم أفتعال الأحاديث المزورة الغير صحيحة في تغير معاني القرآن أوفهم القرآن على الذوق الأموي المعادي لأهل البيت والرسول ص, و الأحاديث المزورة كانت تنتقص من الرسول ص وأهل بيته ع وتفخم اعدائهم وتلمع صورتهم , حتى اصبح الى اليوم إن أكثر المسلمين هم من ضحايا الفكر والإسلام الأموي المنحرف التكفيري,داعش والقاعدة والسلفين هم ورثة وأبناء الأموين آكلي الأكباد.
ثم نصب ولده السكير الخليع يزيد خليفة من بعده على المسلمين وهذه أول سابقة في الإسلام أن جعل الحكم وراثيا ,فلا شورى ولاأنتخابات,فلا أساس للقرآن والرسول والعدالة والتقوى فيها,ضاربا تعاليم القران والرسول عرض الحائط, ورغم كل ذلك هناك من الجهلاء من يقدس ويعظم معاوية وأمه وأبيه وولده السكير يزيد, حقدا على آل الرسول محمد ص
الحسين صرح عن موقفه من يزيد بقوله (إنّا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومـختلف الملائكة ومهبط الرحمة، بنا فتح الله، وبنا ختم، ويزيد رجل فاسق شارب الخمر قاتل نفس معلن بالفسق، فمثلي لا يبايع مثله، ولكن نصبح وتصبحون، وننظر وتنظرون أيّنا أحقّ بالخلافة والبيعة.

داعش تعلن حربها مع الحسين ع
 أصدرت داعش بيانها بعنوان(يزيد قائدنا والحسين عدونا) (داعش وبإختصار هم مختصر للمنظمة الأرهابية الوهابية المسماة دولة الإسلامية في العراق والشام (والتي تمول من السعودية وقطر وغيرها وتسليح دول الأستكبار العالمي والصهيونية) والتي وظيفتها الحقيقية أغتيال الإسلام المحمدي الرباني وتشويه الإسلام وقيمه وأبداله بالمذهب الوهابي السلفي  المنحرف القائم على القتل والرعب والدمار وتهديم  الدول الإسلامية واستضعافها وتمزيقها الى دويلات وعدم استقرارها ,وكما تعى داعش بامر اسيادها الى هدم كل الآثار الإسلامية والمقدسات والأضرحة والمقامات لأولياء الله الصالحين , كما تسمى كربلاء المقدسة بكربلاء المنجسة , وتسعى داعش  وبكل السبل الى أشعال الفتنة الطائفية وأستهداف المساجد والحسينيات وقتل أكبر عدد من المسلمين كل ذلك خدمة للصهاينة   )
 ذكرت في بيانها أولا التمجيد لخادم الحرمين ويطالبه بمنع الشيعة في السعودية من اقامة الشعائر الحسينية ,وكذا البيان يمجد يزيد بن معاوية قاتل الإمام الحسين ع ويذم الحسين سيد شباب أهل الجنة كما يهددون زوار ومعزين الإمام الحسين بالقتل والتفجير ,وهذا هو خط الأموي الذي ورثوه الوهابين  والسلفين الدواعش  والبعثين القتله من آبائهم الأموين
أذن هذا شئ قليل مختصر نقلته إليكم لكي تعرفوا جذور ثورة أبي الأحرار الإمام الحسين عليه السلام  ,حيث كان الحسين ع ينشد ويريد الإصلاح في أمة جده الرسول الكريم محمد ص
 
الحسين  بدمه ينتصر
الإمام الحسين ع حطم إسطورة الرعب والخوف وكسر أغلال الإرهاب المدعوم بالحديد والنار الذي زرعه طاغية عصره يزيد والأموين على كل البلدان الإسلامية  الخاضعة للظالم يزيد بن معاوية
كما خلق الحسين الشعور بالذنب والتقصير والندامة في نفوس المسلمين على تقاعسهم وسكوتهم على الظالم
 وأعطى الأذن والتصريح والشرعية للمسلمين ولكل الأحرار في العالم  بالثورة وعدم السكوت والخضوع على  ظلم وطغاة عصورهم
  فنفجرت ثورات عديدة وفي بلدان كثيرة تقاوم فساد الحكام الظلمة المتسلطين على رقاب الناس  , كثورة التوابين بقيادة سليمان بن صرد الخزاعي وثورة المختار ,وزيد بن علي  وثورة أهل المدينة المنورة  واستمر الزخم الثوري الحسيني طويلا حتى يومنا هذا يستمد الثوار في كل مكان من موقف وصلابة وعزيمة وتضحية الحسين ع في كربلاء
غاندي محرر الهند يقول تعلمت من الحسين كيف اكون مظلوما فأنتصر ,وقال آخر من الكتاب المسيحين :
هناك قبلتان على الأرض واحدة للمسلمين خاصة وهي مكة والأخرى عامة لكل الأحرار والثوار في العالم وهي كربلاء ,واليوم نرى في شرق الأرض وغربها تنتشر مجالس ومواكب ومسيرات وحسينيات تعظم وتمجد الحسين وثورته المباركة التي فتحت العيون وانارة القلوب وكسرت الأغلال وهذا هو الإنتصار الحقيقي الذي حققه الحسين ع بدمه المبارك وهذه ارادة الله للحسين ع
وهنا أجمع كل الطغاة وأتباعهم من الأموين والعباسين والعثمانين والبعثين الصدامين والوهابين والسلفين الدواعش على محاربة الحسين ع وخطه الثوري وتشويه وتشكيك بثورة الحسين عليه السلام
هكذا قال الإمام الحسين ع
 ألا وإن الدعي(يزيد) إبن الدعي قد ركز بين اثنين:بين السلة(الحرب) والذلة (استسلام)
 وهيهات منا الذلة
 يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون،وحجور طابت وطهرت ،وأنوف حمية،ونفوس أبية من أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام.
واليوم نرى
 حكام الجور  ووعاظ السلاطين من السلفين الوهابين والنواصب أمثال داعش الأرهابين والبعثين الصدامين كلهم في صف واحد ضد الإمام الحسين ع ومبادئه وثورته المقدسة ويسعون هؤلاء الظلمة في تشويه وطمس وأخماد ومحاربة ثورة الحسين وعدم نقلها وتوريثها الى الأجيال كي لايكون الحسين قدوة وأسوة لكل الأحرار في الدنيا
 ونقول لهم كما قالت السيدة زينب بنت أمير المؤمنين علي(ع)أما م طاغية عصرها يزيد ابن معاوية 
فَكِدْ كَيْدَكَ، وَاسْعَ سَعْيَكَ، ونَاصِبْ جَهْدَكَ، فَوَاللهِ لاَ تَمْحُوَنَّ ذِكْرَنَا، ولاَ تُمِيتُ وَحْيَنَا، وَلاَ تُدْركُ أَمَدَنَا، وَلاَ تَرْحَضُ عَنْكَ عَارَهَا.
وَهَلْ رَأْيُكَ إِلاَّ فَنَداً، وَأَيَّامُكَ إِلاَ عَدَداً، وَجَمْعُكَ إِلابَدَداً، يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِ: أَلاَ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ.
فَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي خَتَمَ لأَوَّلِنَا بِالسَّعَادةَ وَالمَغْفِرةِ، وَلآخِرنَا بِالشَّهَادَةِ وِالرَّحْمَةِ.
قبل أن أودعكم
 الحسين ع كنز من المثل والقيم والتضحية والفداء, وثورته أضائت العقول وأنارت الدرب وفتحت الطريق الثائرين للحق وللمبادئ,فهي باقية وكل الإرهابين والطغاة والظلمة ومنافقوا هذا العصر داعش زائلون هكذا أراد الله للإمام الحسين ع ولثورته الخلود والبقاء والإستمرارية رغم كثرة الأعداء
فكل أرض كربلاء    وكل يوم عاشوراء

  

ابو محمد العطار
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/10/31



كتابة تعليق لموضوع : أسباب وجذور ثورة الإمام الحسين ع
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق أثير الخزاعي ، على غبار في أنف معاوية .رواية وتفسير.(1) - للكاتب مصطفى الهادي : في كامل البهائي ، قال : أن معاوية كان يخطب على المنبر يوم الجمعة فضرط ضرطة عظيمة، فعجب الناس منه ومن وقاحته، فقطع الخطبة وقال: الحمد لله الذي خلق أبداننا، وجعل فيها رياحا، وجعل خروجها للنفس راحة، فربما انفلتت في غير وقتها فلا جناح على من جاء منه ذلك والسلام. فقام إليه صعصعة: وقال: إن الله خلق أبداننا، وجعل فيها رياحا، وجعل خروجها للنفس راحة، ولكن جعل إرسالها في الكنيف راحة، وعلى المنبر بدعة وقباحة، ثم قال: قوموا يا أهل الشام فقد خرئ أميركم فلاصلاة له ولا لكم، ثم توجه إلى المدينة. كامل البهائي عماد الدين الحسن بن علي الطبري، تعريب محمد شعاع فاخر . ص : 866. و الطرائف صفحة 331. و مواقف الشيعة - الأحمدي الميانجي - ج ٣ - الصفحة ٢٥٧.

 
علّق منير حجازي ، على غبار في أنف معاوية .رواية وتفسير.(1) - للكاتب مصطفى الهادي : ينقل المؤرخون أنه لشدة نهم معاوية إلى الأكل وشرهه العجيب في تنويع المطعومات ، تراكمت الشحوم وانتفخ بطنه ، وكبرت عجيزته حتى انه اذا اراد ان يرتقي المنبر يتعاون إثنان من العلوج السود لرفع فردتي دبره ليضعاها على المنبر. وصعد يوما المنبر فعندما القى بجسده الهائل على المنبر (ضرط فأسمع) . يعني سمعه كل من في المجلس . فقال من دون حياء او خجل وعلى الروية : (الحمد لله الذي جعل لنا منافذ تقينا من شر ما في بطوننا). فقال احد المؤرخين : لم ار اكثر استهتارا من معاوية جعل من ضرطته خطبة افتتح بها خطبة صلاة الجمعة.

 
علّق رائد غريب ، على كهوة عزاوي ---- في ذاكرة " البغددة " - للكاتب عبد الجبار نوري : مقال غير حقيقي لان صاحب المقهى هو حسن الصفو واغنية للگهوتك عزاوي بيها المدلل سلمان الي هو ابن حسن الصفو الذي ذهب الى الحرب ولم يرجع

 
علّق موسي علي الميل ، على مقدمة تفسير الميزان للسيد محمد حسين الطباطبائي دراسة تحليلية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : مامعني المثلت في القران

 
علّق Silver ، على البارزانيون و القبائل الكردية وتصفيات جسدية الجزء {2} - للكاتب د . جابر سعد الشامي : السلام عليكم دكتور ، ارجوا نشر الجزء الثالث من هذه المقالة فأرجوا نشرها مع التقدير . المقالة ( البارزانيون والقبائل الكردية والتصفيات الجسدية .

 
علّق المسلم التقي ، على وإذا حييتم بتحية: فحيوا بأحسن منها - للكاتب الاب حنا اسكندر : كفن المسيح؟ اليسَ هذا الكفن الّذي قاموا بتأريخه بالكربون المُشِع فوجدوا أنّه يعود إلى ما بين القرنين الثالث والرابع عشر؟ وبالتحديد بين السنتين 1260-1390؟ حُجَج واهية. ثُمّ أنّك تتكلم وكأننا لا نُقِر بأنّ هنالك صلباً حدث, الّذي لا تعرفه يا حنا هو أننا نعتقد بأنّ هنالك صلباً حدث وأنّ المصلوب كانَ على هيئة المسيح عليه السلام لكنّه لم يكن المسيح عليه السلام نفسه, فالمسيح عليه السلام لم يُعَلّق على خشبة.. يعني بالعاميّة يا حنا نحن نقول أنّه حدث صلب وأنّ المصلوب كانَ على هيئة المسيح عليه السلام لكنّه في نفس الوقت لم يكن المسيح عليه السلام نفسه وهذا لأنّ المسيح عليه السلام لم يُصلَب بل رفعه الله وهذه العقيدة ليسَت بجديدة فقد اعتقدها الإبيونيون في القرنِ الأوّل الميلادي مما يعني أنّهم إحتمال أن يكونوا ممن حضروا المسيح عليه السلام ونحن نعلم أنّه كان للأبيونيين انجيلهم الخاص لكنّه ضاع أو يمكن أنّ الكنيسة أتلفته وذلك بعد الإنتصار الّذي أحرزه الشيطان في مجمع نيقية, وقبل أن تقول أنّ الأبيونيين لا يؤمنوا بالولادة العذرية فأنبهك أنّك إن قلتَ هذا فدراستك سطحية وذلك لأنّ الأبيونيين كانوا منقسمين إلى فرقينين: أحدهما يؤمن في الولادة العذرية والآخر ينكر الولادة العذرية, أمّا ما اجتمع عليه الفريقين كانَ الإقرار بنبوة عيسى عليه السلام وإنكار لاهوته وأنّه كان بشراً مثلنا بعثه الله عزّ وجل حتى يدعو الناس إلى الدين الّذي دعا إليه الأنبياء من قبله وهو نفسه ما دعا إليه مُحمّد عليه الصلاة والسلام. وهذه إحدى المغالطات الّتي لاحظتها في كلامك ولن أعلق على كلام أكثر من هذا لانني وبكل صراحة لا أرى أنّ مثل هذا الكلام يستحق التعليق فهذه حيلة لا تنطلي حتى على أطفال المسلمين.

 
علّق المسلم التقي ، على صلب المسيح وقيامته من خلال آيات القرآن الكريم - للكاتب الاب حنا اسكندر : مقال تافه فيهِ العديد من الأكاذيب على الإسلامِ ورسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام, هذا المقال أقل ما يُقال عليه أنّه لعب عيال ولا يستند إلى أيِّ شيء غير الكذب والتدليس وبتر النصوص بالإضافة إلى بعض التأليفات من عقل الكاتب, الآب حنا اسكندر.. سأذكر في ردّي هذا أكذوبتين كذبهما هذا الكائن الّذي وبكل جرأة تطاول على رسول الله عليه الصلاة والسلام بلفظ كلّنا نعلم أنّ النصارى لا يستخدمونه إلّا من بابِ الإستهزاء بسيّد الأنبياء عليه أفضل الصلاة والسلام. الكذبة رقم (1): إدّعى هذا الكائن وجود قراءة في سورةِ النجم على النحوِ الآتي "مِنَ الصَلبِ والترائب" بفتحِ الصاد بدل من تشديدها وضمها. الجواب: هذه القراءة غير واردة ولا بأيِّ شكلٍ من الأشكال وليسَت من القراءات العشر المتواترة عن الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام, فلماذا تكذب يا حنا وتحاول تضليل المسلمين؟ الكذبة رقم (2): يحاول هذا الكائن الإدّعاء أنّ "يدق الصليب" في الحديث الشريف عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنّها تعني "يغرس الصليب ويثبته فيصبح منارة مضيئة للعالم", وهذا نص الحديث الشريف من صحيحِ أبي داود: عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام قال: (ليس بيني وبينه نبيٌّ – يعنى عيسَى – وإنَّه نازلٌ ، فإذا رأيتموه فاعرفوه : رجلٌ مربوعٌ ، إلى الحُمرةِ والبياضِ ، بين مُمصَّرتَيْن ، كأنَّ رأسَه يقطُرُ ، وإن لم يُصِبْه بَللٌ ، فيُقاتِلُ النَّاسَ على الإسلامِ ، فيدُقُّ الصَّليبَ ، ويقتُلُ الخنزيرَ ، ويضعُ الجِزيةَ ، ويُهلِكُ اللهُ في زمانِه المِللَ كلَّها ، إلَّا الإسلامَ ، ويُهلِكُ المسيحَ الدَّجَّالَ ، فيمكُثُ في الأرض أربعين سنةً ثمَّ يُتوفَّى فيُصلِّي عليه المسلمون) الجواب على عدّة أوجه: الوجه الأوّل: هذه ركاكة في اللغةِ العربية فالمعلوم أنّ دقُّ الشيء معناه كَسرُهُ, فنقول "يدُّقُ الشيء" أي "يَكسِرُهُ" ولا تأتِ بمعنى "يثبت ويغرس" وهذا الكلام الفارغ الّذي قدّمه هذا النصراني. الوجه الثاني: لو افترضنا صحّة كلامك أنّ "يدقُّ الصليب" معناها "يغرسه ويثبته فيجعله منارة مضيئة للعالم" فهذا يعني أنّ عيسى عليه السلام سينزل ليُقِر بالعقيدة النصرانية والّتي فيها يكون عيسى عليه السلام إلهاً(أي هو الله, استغفر الله العظيم وتعالى الله عن ما تقولون يا نصارى) والمعلوم أنّ دين الإسلام ينكر لاهوت المسيح عليه السلام ولا يُقِر فيه إلّا كنبي بعثه الله عزّ وجل إلى بني إسرائيل يدعوهم إلى عبادة الله وحده, فكيفَ يقاتل المسيح عليه السلام الناس على الإسلام ويُهلِك الله(الّذي هو نفسه المسيح في نظرِ طرحك بما أنّه قادم ليثبت العقيدة النصرانية) كل الملل(بما ضمنها النصرانية الّتي المفروض أنّه جاءَ ليثبتها ويجعلها منارة للعالم) إلّا الإٍسلام الّذي يرفض لاهوته ويناقض أصلَ عقيدته وهي الثالوث والأقانيم والصلب والفداء وغيرها من هذه الخزعبلات الّتي ابتدعها بولس ومن كانَ معه, فالعجب كُل العجب هو أن تقول أنّ عيسى عليه السلام قادم ليُثبّت العقيدة النصرانية وفي نفسِ الوقت يهلكها ولا يُبقِ في زمانه إلّا الإٍسلام الّذي يناقض العقيدة الّتي هو المفروض قادم حتى يثبتها ويغرسها, ما هذا التناقض يا قس؟ طبعاً هذه الأكاذيب انتقيتها وهي على سبيلِ الذكر لا الحصر حتى يتبين للقارئ مدى الكذب والتدليس عند هذا الإنسان, فهذا المقال أقل ما يُقال عليه أنّه تبشيري بحت فهو يكذب ويُدلّس حتى يطعن في الدينِ الإسلامي الحنيف فيجعله نسخة مطابقة للنصرانية ثُمّ يقنعك أن تترك الإسلام وتتجه للنصرانية لأنّه "الإثنين واحد", إذا كنت تريد أن توحد بينَ الناس يا حنا النصراني فلماذا لا تصبح مسلماً ووقتها يذهب هذا الخلاف كلّه؟ طيب لماذا لا تقرّب النصرانية إلى الإسلام بدل من محاولتك لتقريبِ الإسلام إلى النصرانية؟ أعتقد أنّ محاولة تقريب النصرانية إلى الإسلام وتحويل النصارى إلى مسلمين ستكون أسهل بكثير من هذه التفاهات الّتي كتبتها يا حنا, خصوصاً ونحن نعلم أنّ الكتاب الّذي تدّعون أنّه مُقَدّساً مُجمَع على تحريفِهِ بين علماء اللاهوت ومختصي النقدِ النصّي وأنّ هنالك إقحامات حدثت في هذا الكتاب لأسباب عديدة وأنّ هذا الكتاب قد طالته يد التغيير وهنالك أمثلة كثيرة على هذا الموضوع من مثل تحريف الفاصلة اليوحناوية لتدعيم فكر لاهوتي, التحريف في نهاية إنجيل مرقس, مجهولية مؤلف الرسالة إلى العبرانيين, تناقض المخطوطات اليونانية القديمة مع المخطوطات المتأخرة وحقيقة أنّه لا يوجد بين أيدينا مخطوطتين متطابقتين وأنّ المخطوطات الأصلية لكتابات العهدين القديم والجديد مفقودة وما هو بين أيدينا إلّا الآلاف من المخطوطات المتناقضة لدرجة أنني قرأت أنّه لا يوجد فقرتين متطابقتين بين مخطوطتين مختلفتين, يعني نفس الفقرة عندما تقارنها بين أي مخطوطة ومخطوطة ثانية مستحيل أن تجدهم متطابقات وهذا يفتح الباب للتساؤل عن مصداقية نسبة كتابات العهدِ الجديد إلى كُتّابهن مثل الأناجيل الأربعة والّتي المفروض أنّه كتبهن لوقا/يوحنا/متّى/مرقس, في الحقيقة لا يوجد أي إثبات في أنّ كل ما هو موجود في الأناجيل الأربعة اليوم قد كتبه فعلاً كُتّاب الأناجيل الأربعة المنسوبة إليهم هذه الأناجيل وذلك لأنّه كما قلنا المخطوطات الأصلية الّتي خطّها كُتّاب الأناجيل الأربعة(كا هو الحال مع باقي كتابات العهدِ الجديد) ضائعة وكل ما هو عندنا عبارة عن الآلاف من المخطوطات المتناقضة مع بعضها البعض حتى أنّه لا تجد مخطوطتين متطابقتين ولو على مستوى الفقرة الواحدة, فعلى أيِّ أساس نحكم إن كانَ مرقس قد كتبَ في نهاية إنجيله النهاية الطويلة فعلاً كما هو في المخطوطات اللاتينية أم أنّه لم يذكرها وتوقف عند الفقرة الثامنة كما هو في المخطوطات اليونانية القديمة من مثل المخطوطة الفاتيكانية والمخطوطة السينائية؟ وكذلك الحال مع رسالة يوحنا الأولى, على أيِّ شكل كتبَ يوحنا الفاصلة اليوحناوية؟ هل كانَت على شكل الآب والإبن والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد ولّا الماء والدم والروح وهؤلاء الثلاثة على إتّفاق؟ وإن إخترت أحدهما فعلى أيِّ أساس إتّخذت هذا القرار وأنتَ لا تمتلك أي مصدر أساسي تقيس عليه صحّة النصوص؟ لا يوجد مصدر أساسي أو بالعربي "مسطرة" نقيس عليها صحّة النصوص المذكورة في الأناجيل والّتي تتناقض فيها المخطوطات, ولذلك لن نعلم أبداً ما كتبه مؤلفي كتابات العهدِ الجديد فعلاً وسيبقى هذا لغز يحيّر النصارى إلى الأبد.. شفت كيف يا حنا ننقض عقيدتك في فقرة واحدة ونقرب النصارى إلى الإسلام بسهولة وبذلك يُحَل كل هذا الخلاف ونصبح متحابين على دينٍ واحد وهو الإسلام الّذي كانَ عليه عيسى وموسى ومحمّد وباقي الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم جميعاً؟

 
علّق ابومحمد ، على كربلاء المقدسة تحدد تسعيرة المولدات الاهلية لشهر حزيران الجاري : اتمنى ان يتم فرض وصولات ذات رقم تسلسلي تصرف من قبل مجلس كل محافظة لصاحب المولدة ويحاسب على وفق ما استلم من المواطن والتزامه بسعر الامبير. ويعلم الجميع في مناطق بغداد ان اصحاب المولدات الاهلية لا يلتزمون بالتعيرة ابدا حيث ندفع لهم مقابل الامبير الذهبي من عشرين الى خمسة وعشرين الف للتشغيل الذهبي. لا حساب ولا كتاب

 
علّق حنان شاكر عبود ، على الادارة العامة فن واخلاق - للكاتب مصطفى هادي ابو المعالي : الإدارة في الوقت الراهن لا تخضع لمقاييس اداء

 
علّق علي البصري ، على "إنّا رفعناه" .... لطمية كلماتها منحرفة عقائدياً ومنهجياً - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : مقال رائع ويحدد المشكلة بدقة الا اني اضيف ان جميع من يتفوه بهذه العقائد والافكار له منشأ واحد او متأثر به وهو كتب النصيرية فان في الهند وباكستان وايران لها رواج ويريد ان يروج لها في العراق تحت راية الشيعة الإمامية مع انه لم تثبت مثل هذه الافكار بروايات معتبرة

 
علّق منير حجازي ، على طفل بعشرة سنوات يتسول داخل مطار النجف ويصل الى بوابة طائرة : كيف وصل هذا المتسول إلى داخل الطائرة وكيف اقتحم المطار ، ومن الذي ادخله ، عرفنا أن تكسيات المطار تُديرها مافيات .والعمالة الأجنبية في المطارات تديرها مافيات . ومحلات الترانزيت تديرها مافيات وكمارك المطار التي تُصارد بعض امتعة المسافرين بحجة واخرى تديرها مافيات، فهل اصبح الشحاذون أيضا تُديرهم مافيات. فهمنا أن المافيات تُدير الشحاذون في الطرقات العامة . فهل وصل الامر للمطار.

 
علّق منير حجازي ، على العراق..وحكاية من الهند! - للكاتب سمير داود حنوش : وعزت الله وجلاله لو شعر الفاسدون ان الشعب يُهددهم من خلال مطالبهم المشروعة ، ولو شعر الفاسدون أن مصالحهم سوف تتضرر ، عندها لا يتورعون عن اقامة (عمليات انفال) ثالثة لا تُبقي ولا تذر. أنا اتذكر أن سماحة المرجع بشير النجفي عندما افتى بعدم انتخاب حزب معين او اعادة انتخاب رموزه . كيف أن هذا الحرب (الاسلامي الشيعي) هجم على مكتب المرجع وقام بتسفير الطلبة الباكستانيين ، ثم اخرجوا عاهرة على فضائياتهم تقول بأن جماعة الشيخ بشير النجفي الباكستانيين يجبروهن على المتعة . يا اخي ان سبب قتل الانبياء هي الاطماع والاهواء . الجريمة ضمن اطار الفساد لا حدود لها .

 
علّق محمد ، على "إنّا رفعناه" .... لطمية كلماتها منحرفة عقائدياً ومنهجياً - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : سبحانك يارب لا تفقهون في الشعر ولا في فضل اهل البيت , قصيدة باسم لا يوجد فيها شرك ف اذهبوا لشاعر ليفسر لكم وليكن يفقه في علوم اهل البيت , ف اذا قلت ان نبي الله عيسى يخلق الطير , وقلت انه يحيي الموتى , هل كفرت ؟

 
علّق كريم عبد ، على الانتحار هروب أم انتصار؟ - للكاتب عزيز ملا هذال : تمنيت ان تذكر سبب مهم للانتحار عمليات السيطرة على الدماغ التي تمارسها جهات اجرامية عن طريق الاقمار الصناعية تفوق تصور الانسان غير المطلع واجبي الشرعي يدعوني الى تحذير الناس من شياطين الانس الكثير من عمليات الانتحار والقتل وتناول المحدرات وغيرها من الجرائم سببها السيطرة على الدماع الرجاء البحث في النت عن معلومات تخص الموضوع

 
علّق البعاج ، على الإسلام بين التراث السلفي والفكر المعاصر   - للكاتب ضياء محسن الاسدي : لعلي لا اتفق معك في بعض واتفق معك في البعض الاخر .. ما اتفق به معك هو ضرورة اعادة التفسير او اعادة قراءة النص الديني وبيان مفاد الايات الكريمة لان التفسير القديم له ثقافته الخاصة والمهمة ونحن بحاجة الى تفسير حديد يتماشى مع العصر. ولكن لا اتفق معك في ما اطلقت عليه غربلة العقيدة الاسلامية وتنقيح الموروث الديني وكذلك لا اتفق معك في حسن الظن بمن اسميتهم المتنورون.. لان ما يطلق عليهم المتنورين او المتنورون هؤلاء همهم سلب المقدس عن قدسيته .. والعقيدة ثوابت ولا علاقة لها بالفكر من حيث التطور والموضوع طويل لا استطيع بهذه العجالة كتابته .. فان تعويلك على الكتاب والكتابات الغربية والعلمانية في تصحيح الفكر الاسلامي كما تقول هو امر مردود وغير مقبول فاهل مكة ادرى بشعابها والنص الديني محكوم بسبب نزول وسياق خاص به. تقبل احترامي.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ حيدر الوكيل
صفحة الكاتب :
  الشيخ حيدر الوكيل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net