صفحة الكاتب : سعد الزبيدي

هندسة القانون تملق ومداهنة؟
سعد الزبيدي

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
قال الرسول العظيم. صلوات ربي عليه وآله «خيركم قَرني ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ثم يكون قوم يشهدون ولا يُستشهدون، ويخونون ولا يؤتمنون وينذرون ولا يوفون ويكثر فيهم السمن». 
الهندسة مهنة متعددة القابليات, قابلة لمداهنة الباطل, انسحب هذا المصطلح للكثير من المهن والقابليات, ويُعرف الشعب المصري بترديدهم لهذه الكلمة, حيث يطلقونها على كل مهني.
اتصفت أعوام مضت, بهندسة لم يلمسها العراقيون, إلا ما بين الأوساط المتربصة ببعضها! بعيداً عن خدمة المواطن وإعمار الوطن! وكل ما نسمعه عبارة" أملك ملفات لو أنها كُشفت, لانهارت العملية السياسية!
هناك من وُصِفَ بالمُهندس القانوني, لاستغلاله وتأويله الذي يصل بعض الاحيان, لحرف المواد القانونية عن أصول تشريعها! لتصبح شرعية لصالح من يتملق لأجله, أو لدفع الطرف المستفيد مقابل تلك الهندسة.
فالقانون والسياسة لها من يهندسها, كما هي بعض المهن الخاصة بالمهندسين المعماريين أو الميكانيكيين وغيره, لفهم كيف تجري اللعبة, لخبرتهم في عمل الطبخات المناسبة, فهم يضعون عصارة ذهنهم الشاذ, لصالح ولي نعمتهم, حتى إذا كان ذلك العمل لا يرضي الخالق.
استخدمت الحكومتين السابقتين برئاسة المالكي, قضاةً متلونين من زمن ما قبل الإحتلال, أصحاب مهنة القانون, يعلمون خفايا الأمور, ويعرفون جيداً من كان يخدم الطاغية هدام, قد يكون بعضهم بطبع الحال, جبانا لحرصه على منصبه, أو وجاهته ومكانته الاجتماعية, حيث وجدت المالكي بهم ضالته.
إن من يجمع الملفات على الشركاء, ويعمل على تهريب بعضهم, بالرغم مخالفاتهم القانونية, لا نعقد أنه يُبقي على قاضٍ متلون, كمدحت المحمود وهو عالم بماضيه, وأقلها أنه مستشار للطاغية صدام, وما خفي كان أعظم. 
   هكذا سار البلد في غضون سنين ثمانية, فأصبح الحق باطلاً والباطلُ حقاً, وها هو التغيير سرى مفعوله, ولا بد أن يطال المتطاولين.
"وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ" 

قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


سعد الزبيدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/01/17



كتابة تعليق لموضوع : هندسة القانون تملق ومداهنة؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :


مقالات متنوعة :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net