صفحة الكاتب : ا . د فاضل جابر ضاحي

أسبقية علي الوردي
ا . د فاضل جابر ضاحي

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

 يعد الدكتور محمود اسماعيل الباحث المصري المعروف، على قدر كبير من الاحترام بين الباحثين العرب المعاصرين، وذلك لما يتمتع به من نشاط علمي رفيع، وجرأة فكرية مشهودة . فضلاً عن مساهماته الرائدة في بحوث التاريخ العربي الاسلامي . ويأتي كتابه ((نهاية اسطورة))( ) أحد ابرز ما طرحه هذا المفكر في أدبيات النقد التاريخي، إذ حاول فيه نسف ما جاء به ابن خلدون المؤرخ المعروف (ت 808هـ/1406م) في مقدمته الشهيرة من آراء وطروحات وأفكار شكلت نظريته في علم الاجتماع الذي سماه ((العمران البشري))( )، وكذلك ما طرحه في مجال إضفاء الصفة العلمية على التاريخ( ) ، والذي سمي فيما بعد بمصطلح فلسفة التاريخ . وقد بنى محمود اسماعيل نقده لإبن خلدون على أساس واحد مفاده أن الأخير، إنما أخذ أفكاره تلك من رسائل أخوان الصفا( ) من دون أن يشير اليها ، بل أنه عد فعله هذا بمثابة السرقة( ) .
ودلل على ذلك بمقارنة النصوص الواردة في مقدمة ابن خلدون مع مثيلاتها في رسائل أخوان الصفا، وباسلوب يثير الدهشة والاعجاب ويقنع القارئ الى حد كبير أن ما يقوله ليس بعيداً عن الصحة . لاسيما اذا علمنا أن رسائل أخوان الصفا لم تكن كتاباً عابراً أو مغموراً، بل ذاع صيته وانتشر في أصقاع البلاد العربية والاسلامية منذ تأليفه في القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي، فلابد والحال هذا أن يكون ابن خلدون قد اطلع عليه بوصفه أحد مثقفي عصره المعروفين ، لاسيما وأنه قد اطلع على العديد من الكتب بما فيها الأقل شأناً من تلك الرسائل، كما يفصح عن ذلك الاطلاع على مصادر معلومات كتابه العبر( ) .
لقد ظهرت الكثير من الردود والانتقادات بعد صدور كتاب الدكتور محمود اسماعيل، واكثرها كانت ناقمة عليه رافضة لما طرحه، أشار اليها الباحث المذكور في مقدمة كتابه (نهاية اسطورة)( ) . وقد يسأل القارئ الكريم، فما شأن الدكتور علي الوردي بكل هذا ؟ فنقول: اننا لا نأتي بجديد حين نذكر أن القراءة والاطلاع هما من ينبه الباحث على المواضيع التي يمكن البحث فيها، فالأفكار لا تأتي لوحدها، بل عن طريق القراءة، وكثيراً ما تنبهنا الى مواضيع جديدة، أصبحت فيما بعد مؤلفات مستقلة باتباعنا هذا السبيل . ان استقاء هذه الأفكار ليس عيباً، بل سبيلاً صائباً للبحث والتقصي، شريطة أن يشير الباحث الى فضل من سبقه في الفكرة التي طورها وبنى لها هيكلاً كاملاً، حتى وإن كانت تلك الفكرة عبارة عن إشارة بسيطة في نظره، وحتى اذا اصبحت تلك الاشارة التي لا تتعدى أسطراً قليلة، مجلداً ضخماً لديه .
لقد نال كتاب محمود اسماعيل شهرة واسعة لدى المهتمين بإبن خلدون أو بالشأن الفكري بصورة عامة، لكن هل كان أول من توصل الى تلك العلاقة بين مقدمة ابن خلدون وأخوان الصفا ؟!
إن الاطلاع على ما جاء في كتاب الدكتور على الوردي الموسوم ((منطق ابن خلدون))( )، ولاسيما في فصله التاسع المعنون ((بين الكل والأجزاء))( )، يتضح له جلياً أن مؤلفه أكد تلك الصلة في أهم جزء من نظرية ابن خلدون، وهو المتعلق بنشوء الدول وزوالها، فأخوان الصفا يؤكدون : ((أن الدول تبدأ أول أمرها نشيطة قوية ثم تأخذ بالانحطاط والاضمحلال شيئاً فشيئاً ثم تنتهي أخيراً))( ) . أما ابن خلدون فيقول: ((...فهذا العمر للدولة بمثابة عمر الشخص من التزيد الى سن الوقوف ثم الى سن الرجوع))( )، أو كما قال الدكتور علي الوردي معلقاً على فكرة ابن خلدون هذه، أن الاخير شبَّه الدول بحياة الانسان من فتوة وكهولة وهرم( ) . فالوردي يرى أن ابن خلدون جاء بذات الفكرة، لكنه زاد على ما جاء به أخوان الصفا من خلال تعليله لظاهرة زوال الدول( ) . ثم أردف الوردي فقال: ((ولو أننا استطعنا مواصلة البحث في المؤلفات التي ظهرت قبل ابن خلدون لتبين لنا أكثر أفكاره إنما استمدها منها قليلاً أو كثيراً))( )، ثم يسترسل المرحوم الوردي فيقول: ((يغلب على ظني ان ابن خلدون قد استمد فكرته عن الدورة الاجتماعية من أخوان الصفا، أنما هو طوَّرها وأخضعها لمنطقه الجديد))( ).
ومن يقرأ كتاب محمود اسماعيل المشار اليه اعلاه يجد أن الفكرة العامة لا تختلف كثيراً عن فكرة الوردي هذه، والفرق بينهما أن الباحث المصري أسهب في مقارنة النصوص بين كتابي ابن خلدون وأخوان الصفا وشدد في الكثير من صفحات كتابه على سطو ابن خلدون وسرقته لأفكار أخوان الصفا . أما الدكتور الوردي فأنه اختصر ذلك كثيراً واستعمل مصطلحات أهدأ وأقل حدة من مصطلحات اسماعيل تجاه ابن خلدون مثل ((استمد أو أخذ أفكاره)) لكنه على خلاف الباحث المصري التمس العذر لإبن خلدون ، بل دافع عنه في هذا المجال، يفهم ذلك مما قاله ونصه: ((وليس هذا قدح لإبن خلدون أو انتقاص من عظمته الفكرية، فهو انما اقتبس تلك الأفكار لكي يؤلف منها نظريته الجديدة، على منوال ما يفعل المخترع حين يركب اختراعه الجديد من مخترعات سابقة))( ) .
ومن الجدير بالذكر ان علي الوردي ذكر ايضاً صلة نظرية ابن خلدون مع ما جاء به مفكرون مسلمون آخرون سبقوه زماناً مثل: أبي حيان التوحيدي وابن الهيثم والفارابي وابن سينا ولسان الدين بن الخطيب وابن العربي أو قبل ذلك كله ذكر تأثره بالقرآن الكريم( ) .
والذي نريد البوح به هنا أن باحثاً لامعاً مثل محمود اسماعيل حينما أراد أن يؤلف كتاباً حول أصل نظرية ابن خلدون ونقدها، لابد وأنه حاول جمع ما كتب عن الأخير بغية الاطلاع عليه، ومن بين أشهر الذين كتبوا عنه الدكتور علي الوردي في كتابه المذكور آنفاً ، أي منطق ابن خلدون، ولهذا فهو على أكثر الظن أطلع عليه وعلى فصله التاسع المشار اليه أعلاه، فلماذا لم يذكر اسبقية الوردي في ذلك ويشير اليه بوصفه احد مصادر معلوماته ؟ ، إذ ان ذلك لا ينتقص منه لأن البحث يبدأ من حيث انتهى الآخرون – كما يقال – أو ان الباحث يطور اشارة لفكرة جاءت عند باحث ما. لكن قائمة المصادر التي اعتمدها محمود اسماعيل في كتابه (( نهاية اسطورة)) تخلو من الاشارة الى كتاب علي الوردي المذكور ولم يشر اليه في متن كتابه ايضاً . ونحن هنا لا نؤاخذ الاستاذ الفاضل محمود اسماعيل على ما توصل اليه بشأن انتحال ابن خلدون لأفكار أخوان الصفا، بل نؤيده في ذلك، ولكن نؤشرعليه عدم ذكره لأسبقية الوردي في الاشارة الى هذا الأمر . وربما سبقنا بعض الباحثين الى التنويه لأسبقية علي الوردي بالربط بين مقدمة ابن خلدون وأفكار أخوان الصفا( ) ولكننا لم نقرأ أن احدا منهم أخذ على الباحث المصري عدم ذكره لأسبقية علي الوردي في ذلك الربط صراحة ، وربما ورد ذلك عند أحدهم غير أننا لم نطلع عليه، وعلى أية حال فإن ما ذكرناه ليس انتقاصاً من جهد الباحث محمود اسماعيل ، بل يحسب له تتبعه تلك النصوص ومقارنتها . فضلاً عن جرأته على الخوض في موضوع عالي الحساسية، أثار ضده حينها موجة عاتية من الردود القاسية . ونرى أن هذه الموجة لم تأت لأنه انتقد ابن خلدون وضعف نظريته، بل ايضاً لأنه أوضح اصالة أفكار أخوان الصفا، التي جاءت في رسائلهم، لاسيما وان هذه الرسائل تعرضت الى حملات معادية ومن ذلك ما قام به الخليفة العباسي المستنجد بالله (555-566هـ) حيث أمر بحرق مكتبة أحد القضاة لأن فيها كتب مثل رسائل أخوان الصفا وكتاب الشفاء لأبن سينا( ) . وذكرالمؤرخ شمس الدين الذهبي (ت 748هـ ) جملة من العلوم والكتب التي يحرم تعلمها ونشرها فذكر من بينها رسائل أخوان الصفا( ) .

 


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

ا . د فاضل جابر ضاحي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/03/06


  أحدث مشاركات الكاتب :



كتابة تعليق لموضوع : أسبقية علي الوردي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : مازن الموسوي ، في 2020/12/24 .

احسنتم




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق جاسم محمود ، على مزامير داود، حيرة الشباب المسيحي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام عليكم اشكر الاخت ايزابيل على هدا الابحاث وكلام الجميل لدي شبهه بسيطه هل دين المسيح هيه دين مختلف مثل دين اسلام ام هيه نفسها دين الاسلام ولكن المسيح هيه فرع من الاسلام لئن دين سيدنا عيسى هو اسلام كيف تغير من الاسلام الى مسيح ارجو من الاخوه ايصال كلامي الى ايزابيل مقصد من كلامي هو ان الله قال في قران الكريم حكايه عن عيسى (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) وشكرا لكم

 
علّق صادق مهدي حسن ، على 400  نجم في سماء الألق - للكاتب صادق مهدي حسن : السلام عليكم .. لم ارسل هذا المقال للموقع .. وكذلك بعض المقالات الأخرى .. لم أراسل الموقع منذ سنوات فكيف تم النشر هنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الاخ الكاتب بعد المراجعة تبين ان ادارة صدى الروضتين ارسلت المقالات . 

 
علّق بنين ، على من واحة النفس..تنهيدة مَريَميّة - للكاتب كوثر العزاوي : 🌹

 
علّق بنين ، على على هامش مهرجان"روح النبوة".. - للكاتب كوثر العزاوي : جميل

 
علّق احمد السعداوي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والله ابطال أهل السعديه رجال البو زنكي ماقصروا

 
علّق عدنان الدخيل ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : تحية للشيخ كريم الوائلي المحترم كانت مقالتك صعبة لأن أسلوبك متميز يحتوي على مفاهيم فلسفية لايفهمها إلا القليل ولكن انا مندهش على اختيارك لموضوع لم يطرقه احد قبلك وهذا دليل على ادراكك الواسع وعلمك المتميز ، وانا استفاديت منها الكثير وسوف ادون بعض المعلومات واحتفظ بها ودمت بخير وعافية. أستاذ عدنان الدخيل

 
علّق الدكتور محمد حسين ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : بعد التحية والسلام للشيخ كريم حسن كريم الوائلي المحترم قرأت المقال الذي يحمل عنوان أحتواء العلل ووجدت فيه مفاهيم فلسفية قيمة ونادرة لم أكن اعرفها لكن بعد التدقيق وقراءتها عدة مرات أدركت أن هذا المقال ممتاز وفيه مفاهيم فلسفية تدل على مدى علم الكاتب وأدراكه . أنا أشكر هذا الموقع الرائع الذي نشر هذه المقالة القيمة وسوف أتابع مقالات الشيخ المحترم. الدكتور محمد حسين

 
علّق منير بازي ، على مسلحون يجهزون على برلمانية أفغانية دافعت عن حقوق المرأة : انه من المضحك المبكي أن نرى حشود اعلامية هائلة لوفاة مهسا أميني في إيران ، بينما لا نرى سوى خبر صغير لاستشهاد الطفلة العراقية زينب عصام ماجد الخزعلي التي قتلت برصاص امريكي قرب ميدان رمي في بغداد. ولم نسمع كذلك اي هوجه ولا هوسه ولا جوشه لاغتيال مرسال نبي زاده نائبة سابقة في البرلمان الافغاني.ولم نسمع اي خبر من صحافتهم السوداء عن قيام الغرب باغتيال خيرة علماء الشرق وتصفياتهم الجسدية لكل الخبرات العربية والاسلامية. أيها الغرب العفن باتت الاعيبكم مكشوفة ويومكم قريب.

 
علّق عماد الكاظمي ، على *شقشقة* .. ( *تحية لإيزابيل*)  - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : تحية صباحية للسيدة إيزابيل .. لقد كان الموضوع أكبر من الاحتفال ويومه المخصوص وأجو أنْ يفهم القارىء ما المطلوب .. وشكرًا لاهتمامكم

 
علّق سعيد العذاري ، على اللااستقرار في رئاسة شبكة الاعلام - للكاتب محمد عبد الجبار الشبوط : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنت النشر والمعلومات القيمة وفقك الله

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على *شقشقة* .. ( *تحية لإيزابيل*)  - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : سلام ونعمة وبركة عليكم قداسة الدكتور الشيخ عماد الكاظمي اخي الطيب لا امنعكم من ا لاحتفال بأعيادنا ولكن ليس على طريقتنا . إذا كان العيد هو اعادة ما مرّ من أيام العام الفائت لتصحيح الاخطاء والاستفادة منها ، فأعيادنا تعيد اخطائها على راس كل عام وتتفنن في اضافة اخطاء جديدة جادت بها مخترعات العام الفائت. لم يكن قولي عن الشهور الهجرية كلام عابر ، بل نابع من الالم الذي اعتصر قلبي وانا اسأل الاطفال عن هذه الشهور فلا يعرفوها ولانكى من ذلك أن آبائهم وامهاتهم لا يعرفوها أيضا. كثير ما كنت ازور المساجد والمراكز الثقافية لمختلف المذاهب في اوربا متسللة متسترة قل ما شئت ، فلا أرى إلا مشاهد روتينية تتكرر وصور بدت شاحبة امام بريق المغريات التي تطيش لها العقول.أيام احتفالات رأس السنة الميلادية كنت في بلدي العراق وكنت في ضيافة صديقة من اصدقاء الطفولة في احد مدن الجنوب الطيبة التي قضيت فيها أيام طفولتي ، فهالني ما رأيته في تلك الليلة في هذه المحافظة العشائرية ذات التقاليد العريقة اشياء رأيتها لم ارها حتى عند شباب المسيحية الطائش الحائر الضائع. ناديت شاب يافع كان يتوسط مجموعة من اقرانه وكان يبدو عليه النشاط والفرح والبهجة بشكل غريب وسألته : شنو المناسبة اليوم . فقال عيد رأس السنة. قلت له اي سنة تقصد؟ فنظر ملتفتا لاصدقائه فلم يجبه أحد ، فقلت له ان شهوركم هجرية قمرية اسلامية ، ورأس السنة الميلادية مسيحية غربية لاعلاقة لكم بها . فسحبتني صديقتي ووقف اخوها بيني وبين الشباب الذين انصرفوا يتضاحكون ومن بعيد وجهوا المفرقعات نحونا واطلقوها مع الصراخ والهيجان. احذروا منظمات المجتمع المدني. لماذا لا توجد هذه المنظمات بين المسيحيين؟ شكرا قداسة الدكتور أيزابيل لا تزعل بل فرحت لانها وحدت من يتألم معها.

 
علّق محمد السمناوي ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : الأخ يوسف البطاط عليكم ورحمة الله وبركاته حبيبي واخي اعتذر منك لم أشاهد هذا السؤال الا منذ فترة قصيرة جدا، اما ما يخص السؤال فقد تم ذكر مسألة مقاماتها انها مستخرجة من زيارتها وجميع ماذكر فهو مقتبس من الزيارة فهو المستند في ذلك، بغض النظر عن سند زيارتها، وقد جاء في وصفها انها مرضيةوالتي تصل إلى مقام النفس الراضية فمن باب أولى انها تخطت مقام النفس المطمئنة َالراضية، وقد ورد ان نفس ام البنين راضية مرضية فضلا عن انها مطمئنة.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على الله ينسى و يجهل مكان آدم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة . دع عنك من اكون فهذا عوار وخوار في الفهم تتسترون منه باثارة الشبهات حول شخصية الكاتب عند عجزكم عن الرد. يضاف إلى ذلك فقد دلت التجارب ان الكثير من المسيحيين يتسترون باسماء اسلامية برّاقة من اجل تمرير افكارهم وشبهاتهم غير الواقعية فقد اصبحنا نرى المسيحي يترك اسم صليوه ، وتوما ، وبطرس ، ويتسمى بـ حسين الموسوي ، وذو ا لفقار العلوي . وحيدرة الياسري، وحتى اختيارك لاسمك (موسوي) فهو يدل وبوضوح أنه من القاب الموسوية المنقرضة من يهود انقرضوا متخصصون باثارة ا لشبهات نسبوا افكارهم إلى موسى. وهذا من اعجب الأمور فإذا قلت ان هذا رجم بالغيب ، فالأولى ان تقوله لنفسك. الأمر الاخر أن اكثر ما اشرت إليه من شبهات اجاب عنها المسلمون اجابات محكمة منطقية. فأنا عندما اقول ان رب التوراة جاهل لايدري، فأنا اجد لذلك مصاديق في الكتاب المقدس مع عدم وجود تفسير منطقي يُبرر جهل الرب ، ولكني عندما اقرأ ما طرحهُ جنابكم من اشكالات ، اذهب وابحث اولا في التفسير الموضوعي ، والعلمي ، والكلاسيكي وغيرها من تفاسير فأجد اجوبة محكمة. ولو تمعنت أيها الموسوي في التوراة والانجيل لما وجدت لهما تفاسير معتبرة، لأن المفسر وقع في مشكلة الشبهة الحرفية التي لا تحتمل التفسير. لا تكن عاجزا ، اذهب وابحث عن كل شبهة طرحتها ستجد هناك مئآت التفاسير المتعلقة بها. وهناك امر آخر نعرفه عن المسيحي المتستر هو انه يطرح سلسلة من الشبهات وهو يعلم ان الجواب عليها يحتاج كتب ومجلدات وان مجال التعليق الضيق لا يسع لها ولو بحثت في مقالاتي المنشورة على هذا الموقع لوجدت أني اجبت على اكثر شبهاتك ، ولكنك من اصحاب الوجبات السريعة الجاهزة الذين لا يُكلفون انفسهم عناء البحث للوصول إلى الحقيقة. احترامي

 
علّق حسين الموسوي ، على الله ينسى و يجهل مكان آدم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أمة لا تقرأ، وإن قرأت لا تفهم، وإن فهمت لا تطبق، وإن طبقت لا تجيد ولا تحسن. منذ تسع سنوات طرحت سؤالا واضحا على المدعي/المدعية "إيزابيل" الشيعي/الشيعية. وأمة تقرأ وإيزابيل ضمنا لم يعنيهم الرد أو القراءة أو التمعن أو الحقيقة أصلا. رب القرآن أيضا جاهل. رب القرآن يخطئ بترتيب تكون الجنين البشري، ولا يعلم شكل الكرة الأرضية، ويظن القمر سراجا، والنجوم والشهب شيئا واحدا ولا يعلم أن كل منهما شيء مختلف. يظن أن بين البحرين برزخ فلا يلتقيان. رب القرآن يظن أن الشمس تشرق وتغرب، لا أن الأرض تدور حولها. يظن أن الشمس تجري لمستقر لها... يظن أن مغرب الشمس مكان يمكن بلوغه، وأن الشمس تغرب في عين حمئة. رب القرآن عذب قوما وأغرقهم وأهلكهم لذنوب لم يقترفوها. رب القرآن يحرق البشر العاصين للأبد، ويجدد جلودهم، ويكافؤ جماعته وأولهم متزوج العشرة بحور عين وغلمان مخلدين وخمر ولبن... رب القرآن حضر بمعجزاته أيام غياب الكاميرات والتوثيق، واختفت معجزاته اليوم. فتأملوا لعلكم تعقلون

 
علّق منير حجازي ، على بيان مكتب سماحته (دام ظله) بمناسبة استقباله رئيس فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن جرائم داعش : كم عظيم أنت ايها الجالس في تلك الدربونة التي أصبح العالم يحسب لها الف حساب . بيتُ متهالك يجلس فيه ولي من اولياء الله الصالحين تتهاوى الدنيا امام فبض كلماته. كم عظيم انت عندما تطالب بتحكيم العدالة حتى مع اعدائك وتنصف الإنسان حتى لو كان من غير دينك. أنت للجميع وانت الجميع وفيك اجتمع الجميع. يا صائن الحرمات والعتبات والمقدسات ، أنا حربٌ لمن حاربكم ، وسلمٌ لمن سالمكم . .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي حسن الزين
صفحة الكاتب :
  علي حسن الزين


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net