صفحة الكاتب : شلال الشمري

الفساد + الإرهاب = الإمبريالية
شلال الشمري
إنها شبكة من الجريمة المنظمة التي تقف على هرم رأس المال في العالم، من أولوياتها الهيمنة المطلقة على العالم و الحيلولة دون بلوغ أي قوة أخرى إلى درجة المنافسة والندية، وتبرر لنفسها استخدام أقذر الوسائل والأساليب لتحقيق هذه الغاية . تتخفى خلف منظومة قيمية تحت مسميات الحرية الفردية وحقوق الإنسان والمساواة والديمقراطية وحق تقرير المصير للأقليات القومية وحرية المعتقد واقتصاد السوق الحر وحرية انتقال رأس المال وحرية الهجرة وتنقل السكان وفتح الأسواق أمام التجارة العالمية وحرية توريد المواد الخام والطاقة .
وفي الوقت الذي تصارع في سبيل تجريد الإنسان من التزاماته الوطنية والدينية                    والقومية تتخذ من هذه الانتماءات ذريعة للتدخل في دول العالم كافة متى تطلبت مصالحها ذلك، وليس هدفها المحافظة على كرامة الإنسان وقيمه، بل من أجل الوصول بهذا الإنسان إلى مرحلة "اللاانتماء" لأن هذه الصراعات التي تفتعلها تهلك وترهق المجتمعات إلى درجة يضيقون ذرعاً بالمبادئ ويفقدون الثقة بها . و شبكة الجريمة الإمبريالية هذه تستخدم في صراعها الوسائل المنحطة كافة من أمراض وبائية وفتنة طائفية وعرقية ومجاعة وحصار وفساد إداري ومالي وتدخل عسكري  .
وعلى الرغم من أن ظاهر المنظومة القيمية للإمبريالية يوحي بمبادئ إنسانية، وهو ما استمرت على ترويجه طيلة فترة الحرب الباردة التي استمرت(45) خمسة وأربعين عاما، منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية ولغاية سقوط الاتحاد السوفيتي وانهيار المنظومة الاشتراكية عام   1990، إلا أنها عندما انفردت بامتلاك مربع القوة من هيمنة إعلامية, وتفوق تكنولوجي , وقدرة عسكرية هائلة, واقتصاد عملاق كشفت عن وجهها القبيح، ولم تَعُدْ بحاجة إلى عمليات تجميلية, أو إيجاد تبريرات أو إعطاء مسوغات أو البحث عن غطاء أممي، ويكفيها أن تحرك أي محيط إقليمي باتجاه خلق بؤرة أزمة؛ لتتدخل بوصفها القطب الكوني الأوحد في العالم الذي تقع عليه مسؤولية استتباب الأمن والسلم العالميين، والمعنية بمعالجة محاور الشر في العالم، وأنها المنقذ العالمي( السوبر مان) فهيمنت على الكرة الأرضية كما الأخطبوط الذي يلفُّ أذرعته حول كرة. وبالنظر لتكاليف الهيمنة الإمبريالية الضخمة لجأت لابتزاز دول العالم المتقدم ودول "البترو دولار" في تمويل وتغطية هذه الكلفة، وترويض منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية لتنفيذ إرادتها، ومتى ما وجدت انعدام الرغبة أو الاستجابة عند أي من الدول الحليفة أو محاولة للتقاطع مع مصالحها حرَّكت فصائل وألوية المافية المنتخبة والمدربة والمجهزة والمنتقاة من سجون العالم كافة، ومن عتاة المجرمين ممن تلفظهم البؤر الساخنة في العالم، و ممن أدمن الجريمة وقطع بها شوطاً بعيداً، وتقطعت لديه الوشائج الأخلاقية كافة التي أجريت عليها عمليات تكوينية لسلخ أية بذرة  أخلاقية موجودة لديها؛ لكي لا تتوانى من ارتكاب أفظع وأحقر الجرائم ممن لا يقدم عليها المقاتل السوي الطبيعي تحت سيطرة شبه آلية متجردة من الشعور الإنساني التي تبدو عليه من الناحية الخارجية؛ لتجعل مختلف دول العالم ساحة للعمليات الإرهابية بما في ذلك أراضي حلفائها, بل في داخل أميركا نفسها، وقد اتضح أنها تقف خلف أبشع الجرائم التي ارتكبت في العراق وسوريا ودول الربيع العربي، وأدَّت إلى تدمير البنية التحتية والاقتصادية والعسكرية وبتمويل "البترو دولار" الخليجي دون أن تخسر أمريكا سنتاً واحداً,  كما أنها في بحث مستمر عن الكفاءات العلمية في العالم؛ بغية شرائها أو احتوائها، وإذا تعذَّر ذلك قتلها .
وأخذت الإمبريالية تقطع الطريق أمام القوى الاقتصادية العالمية بافتعال الكوارث الاقتصادية(كما حصل للنمور الآسيوية عام 1997التي تسبَّبت لها بخسائر بلغ حجمها (700) سبعمائة مليار دولار بالإضافة إلى حركة النزوح الهائلة التي حدثت لرؤوس الأموال لخارج البلاد) . وهي تقف خلف الكوارث الوبائية مثل فلاونزا الطيور والخنازير وجنون البقر والأيدز والإيبولا، وتحقّق من ذلك عدة أهداف منها تحقيق خسائر مادية للمنافسين، أو جزء من عملية تجارب مختبرية، أو تسويق لأدوية مضادة لهذه الأوبئة؛ بغية تحقيق أرباح مادية، وهي تتَّخذ من شعوب الكرة الأرضية برمتها فئران مختبرات للتجارب سواء على صعيد تجربة الأسلحة الجديدة التي تنتجها, وتعمد إلى إشعال فتيل الحروب العسكرية في العالم؛ لامتصاص النمو الاقتصادي متى ما وجدت في هذا النمو خطراً على صدارتها، ولتسويق أسلحتها المدفوعة الثمن من قبل أوربا ودول "البترو دولار".
 وأخذت الإشكاليات الأمريكية الكونية على مستوى العالم تبرر وتشرعن بشكل لا يعير أهمية للرأي العام العالمي، فبدلا من أن تبحث عن مدافن سرية لمخلفات اليورانيوم في الأصقاع البعيدة من الكرة الأرضية، قامت بإعادة تدويرها وتصنيعها على شكل قنابل استخدمتها على نطاق واسع في العراق وأفغانستان وربما في أماكن أخرى، وتسببت بأمراض سرطانية على نطاق واسع . وقد عمد النظام الإمبريالي مستغلاً الثورة الإعلامية وثورة الاتصالات إلى دفع دول العالم لتقليد الأنماط الاستهلاكية في الدول الرأسمالية وجعلها ثقافة عالمية؛ لامتصاص السيولة النقدية في العالم، ولضمان دورة عجلة الإنتاج في الدول الصناعية الرأسمالية، وأشد ما يشغل اهتمام أمريكا هو امتصاص الفائض النقدي للدول المصدرة للبترول وبشكل دوري من خلال صفقات التسليح، أو تمويل الحروب التي تخوضها أمريكا، أو خلق أزمات اقتصادية تستفرغ احتياطياتها من العملة  .
وقد ساعد مبدأ حرية انتقال رأس المال إلى غضّ النظر عن الأموال المشبوهة المهاجرة إلى أمريكا والدول الرأسمالية، وهذا ما لمسناه بشكل واضح وشجَّع على الفساد المالي في العراق بالرغم من إمكانيات أمريكا في مراقبة حركة رؤوس الأموال، إلا أنها لا تفعل إجراءاتها ضد الفاسدين، بل ضد الدول والأشخاص الذين لا يدورون في فلكها، كما أنها تتخذ من الفساد المالي مورداً مالياً لتمويل  الأعمال الإرهابية التي تقف وراءها   .
ولم تعرْ أمريكا أي اهتمام للتقارير البيئية العالمية التي تؤكد أنها المسبب الرئيس للاحتباس الحراري الناتج من انبعاث الغازات الكربونية وما نتج عنها من متغيرات مناخية وطبيعية، وارتفاع في درجة حرارة الكرة الأرضية، وتسبَّب في ثقب الأوزون وذوبان الثلوج في القطب الجنوبي . 
ومن الجرائم التي ابتدعتها الإمبريالية الأمريكية سياسة الحصار الاقتصادي، وهي تعلم أن هذه الجريمة الإنسانية التي تؤدي بحياة الآلاف من الأطفال والشيوخ والنساء لا تطال السلطات في تلك الدول، وقد ساعدت الفلسفة "البراﮔماتية" وفلسفة الاقتصاد الحر التي تتعامل مع شؤون الحياة بآلية بحتة لا تضع الإنسان هدفاً لمسعاها، بل تضع الربح والخسارة مقياساً لنجاح فكرتها حتى لو طالت هذه الفائدة أنبل المشاعر الإنسانية .
وأعطى مبرر الربح شرعنة للأفلام الإباحية والمضاربات والمقامرات والمراهنات وتجارة المتعة الجنسية وتجارة الأسلحة  والمخدرات والأعضاء البشرية، وهذه الوحشية لا تقف عند حائل أو قيم أو محددات قانونية أو عرفية أو أخلاقية, لا نقصد التعميم على المواطنين الذين يسكنون في البلدان الرأسمالية أو الدولة الإمبريالية الأمريكية، بل إن هؤلاء أنفسهم فريسة لسيطرة أفراد متجردين من القيود والالتزامات الأخلاقية، ويقف في قمة الهرم المسيطر رأس المال اليهودي، ونستنتج هنا أن الإمبريالية هي سيطرة رأس المال اليهودي على العالم  .    

  

شلال الشمري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/05/06



كتابة تعليق لموضوع : الفساد + الإرهاب = الإمبريالية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق أحمد البيضاني ، على الخلاف حول موضع قبر الامام علي عليه السلام نظرة في المصادر والأدلة - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الحبيب إن الادلة التي التي استندت إليها لا تخلوا من الاشكال ، وهذا ما ذكره جل علمائنا بيد أنك أعتمدت على كتاب كامل الزيارات لابن قولية القمي ، فلو راجعت قليلاً أراء العلماء في هذا الامر ستتبين لك جلية هذا الامر ، ثم من أين لك بالتواتر ، فهل يعقل ان تنسب ذلك إلى بعض الروايات الواردة في كتاب كامل الزيارات وتصفها بالتواتر ؟ ومن عجيب القول لم تبين حسب كلامك نوع التواتر الذي جئت به ، فالتواتر له شروط وهذه الشروط لا تنطبق على بعض رواياتك عزيزي شيخ ليث. فأستعراضك للادلة وتقسيم الروايات إلى روايات واردة عن أهل بيت العصمة (ع) ، واخرى جاءت من طريق المخالفين أستحلفك بالله فهل محمد بن سائب الكلبي من اهل السنة والجماعة ، فقد كان من اصحاب الامام الصادق فأين عقلك من نسبة هذا الكلام لابن السائب الكلبي وهو أول من ألف من الامامية في أحاديث الاحكام أتق الله . فأغلب ما ذكرته أوهن من بيت العنكبوت ، ثم لماذ لم تشير إلى الشخص الذي قال بمخالفة قبر الامير (ع) في وقتنا الحالي ، اتمنى أن تراجع نفسك قبل أن تصبح أضحوكة أمام الناس .

 
علّق سرى أحمد ، على لماذا القدسُ أقرب لنا الآن أكثر من أيِّ وقتٍ مضى؟! - للكاتب فاطمة نذير علي : تحليل راقي جداً ، عاشت الايادي 🤍 كل هذه الاحداث هي اشارة على قرب النصر بإذن الله ، "إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً"

 
علّق طارق داود سلمان ، على مديرية شهداء الرصافة تزود منتسبي وزارة الداخلية من ذوي الشهداء بكتب النقل - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : الاخوة الاعزاء فى دائرة شهداء الرصافة المحترمين تحية وتقدير واحترام انى ابن الشهيد العميد الركن المتقاعد داود سلمان عباس من شهداء انقلاب 8 شباط الاسود1963 بلرقم الاستشهادى 865/3 بمديرية شهداء الرصافة اكملت معاملتى من مؤسسة الشهداء العراقية بلرقم031453011601 بتاريخ 15/4/2012 وتم تسكين المعاملة فى هيئة التقاعد الوطنية لتغير قانون مؤسسة الشهداء ليشمل شهداء انقلاب 8 شباط الاسود1963 وتم ذلك من مجلس النواب وصادق رئيس الجمهورية بلمرسوم 2 فى 2 شباط2016 ولكونى مهاجر فى كندا – تورنتو خارج العراق لم اتمكن من اجراء المعاملة التقاعدية استطعت لاحقا بتكملتها بواسطة وكيلة حنان حسين محمد ورقم معاملتى التقاعدية 1102911045 بتاريخ 16/9/2020 ومن ضمن امتيازات قانون مؤسسة الشهداء منح قطعة ارض اوشقة او تعويض مادى 82 مليون دينار عراقى علما انى احد الورثة وان امكن ان تعلمونا ماذا وكيف استطيع ان احصل على حقوقى بلارض او الشقة او التعويض المادى وفقكم اللة لخدمة الشهداء وعوائلهم ولكم اجران بلدنيا والاخرة مع كل التقدير والاحترام المهندس الاستشارى طارق داود سلمان البريد الالكترونى [email protected] 44 Peacham Crest -Toronto-ON M3M1S3 Tarik D.Salman المهندس الاستشارى طارق داود سلمان الاستاذ الفاضل يرجى منك ايضا مراسلة وزارة الداخلية والدوائر المعنية بالامر اضافة الى هذا التعليق  ادارة الموقع 

 
علّق Saya ، على هذا هو علي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اللهم صل على محمد وال محمد أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... انا اقرأ هذه المقالة في أيام عظيمة هي ليال القدر وذكرى استشهاد أمير المؤمنين علي عليه السلام وجسمي يقشعر لهذه المعلومات كلما قرأت أكثر عنه أشعر أني لا أعرف عن هذا المخلوق شيئا كل ما اقرأ عنه يفاجأني أكثر سبحان الله والحمد لله الذي رزقنا ولايته ومحبته بمحبته ننجو من النار نفس رسول الله صلى الله عليه وآله لا عجب أن في دين الإسلام محبته واجبة وفرض وهي إيمان وبغضه نفاق وكفر

 
علّق Saya ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا بالمناسبة اختي الكريمة نحن مأمورون بأن نصلي على محمد وال محمد فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وآله لا تصلوا علي الصلاة البتراء قالوا وكيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صل على محمد وال محمد اما بالنسبة للتلاعب فأنا شخصياً من المؤمنين بأن حتى قرأننا الكريم قد تعرض لبعض التلاعب ولكن كما وردنا عن ائمتنا يجب أن نلتزم بقرأننا هذا حتى يظهر المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف

 
علّق Saya ، على رؤيا دانيال حول المهدي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... نحن الشيعة عندنا في بعض تفاسير القرآن الكريم ان كلمة "الإنسان" يقصد بها علي عليه السلام وليس دائما حسب الآية الكريمة وهنالك سورة الإنسان ونزلت هذه السورة على أهل البيت عليهم السلام في قصة طويلة... ومعروف عندنا أن المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف يرجع نسبه إلى ولد فاطمة وعلي عليهما السلام

 
علّق A H AL-HUSSAINI ، على هادي الكربلائي شيخ الخطباء .. - للكاتب حسين فرحان : لم أنسه إذ قام في محرابه ... وسواه في طيف الكرى يتمتع .. قصيدة الشيخ قاسم محيي الدين رحمة الله عليه .

 
علّق muhammed ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جهد تؤجرين عليه ربي يوفقك

 
علّق ابومطر ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : والله لو هيجو شايفك ومتحاور وياك، كان لادخل الاسلام ولاتقرب للاسلام الحمدلله انك مطمور ولكن العتب على الانترنت اللي خلة اشكالكم تشخبطون. ملاحظة: لاادافع عن مذهب معين فكل المذاهب وضعت من قبل بشر. احكم عقلي فيما اسمع

 
علّق يوسف البطاط ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أحسنتم جناب الشيخ الفاضل محمد السمناوي بما كتبته أناملكم المباركة لدي استفسار حول المحور الحادي عشر (مقام النفس المُطمئنَّة) وتحديداً في موضوع الإختبار والقصة التي ذكرتموها ،، أين نجد مصدرها ؟؟

 
علّق رعد أبو ياسر ، على عروس المشانق الشهيدة "ميسون غازي الاسدي"  عقد زواج في حفلة إعدام ..!! : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم حقيقة هذه القصة أبكتني والمفروض مثل هكذا قصص وحقائق وبطولات يجب أن تخلد وتجسد على شكل أفلام ومسلسلات تحكي الواقع المرير والظلم وأجرام البعث والطاغية الهدام لعنة الله عليه حتى يتعرف هذا الجيل والأجيال القادمة على جرائم البعث والصداميين وكي لا ننسى أمثال هؤلاء الأبطال والمجاهدين.

 
علّق منير حجازي ، على الكتاب والتراب ... يؤكدان نظرية دارون   - للكاتب راسم المرواني : في العالم الغربي الذي نشأت فيه ومنه نظرية التطور . بدأت هذه النظرية تتهاوى وبدأوا يسحبونها من التدريس في المدارس لا بل في كل يوم يزداد عدد الذين يُعارضونها . انت تتكلم عن زمن دارون وادواته ، ونحن اليوم في زمن تختلف فيه الادوات عن ذلك الزمن . ومن المعروف غربيا أنه كلما تقدم الزمن وفر للعلماء وسائل بحث جديدة تتهاوى على ضوئها نظريات كانت قائمة. نحن فقط من نُلبسها ثوب جديد ونبحث فيها. دارون بحث في الجانب المادي من نظريته ولكنه قال حائرا : (اني لا أعلم كيف جُهز هذا الإنسان بالعقل والمنطق). أن المتغيرات في هذا الكون لا تزال جارية فلا توجد ثوابت ولا نظريات ثابتة ما دامت تخرج من فكر الإنسان القاصر المليء بالاخطاء. ولهذا اسسوا مختلف العلوم من أجل ملاحقة اخطاء الفكر ، التي سببت للناس المآسي على مرّ التاريخ ، فوضعوا مثلا : (علم الميزان ، معيار العلوم ، علم النظر ، علم الاستدلال ، قانون الفكر ، مفتاح العلوم ) وكُلها تندرج تحت علم المنطق. ان تشارلز دارون ادرك حجم خطر نظريته ولذلك نراه يقول : (ان نظرية التطور قد قتلت الله وأخشى أن تكون نتائجها في مستقبل الجنس البشري أمرا ليس في الحسيان).

 
علّق ام مريم ، على القرين وآثاره في حياة الانسان - للكاتب محمد السمناوي : جزاكم الله خيرا

 
علّق Boghos L.Artinian ، على الدول الساقطة والشعب المأسور!! - للكاتب د . صادق السامرائي : Homologous Lag :ترجمة بصيلات الشعر لا تعلم ان الرجل قد مات فتربي لحيته لعدة ايام بعد الممات وكذالك الشعب لا يعلم ان الوطن قد مات ويتابع العمل لبضعة اشهر بعد الممات

 
علّق صادق ، على ان كنتم عربا - للكاتب مهند البراك : طيب الله انفاسكم وحشركم مع الحسين وانصاره .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الحسين خلف الدعمي
صفحة الكاتب :
  عبد الحسين خلف الدعمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net