صفحة الكاتب : هادي جلو مرعي

ضع نفسك حيث يريد لك القدر !!! مقالات آخر الحياة
هادي جلو مرعي
 مَن يتأمل في شعرأبي نؤاس متعمقاً ، يجد لديه قفزات فكرية  قد تصل حتى قمة الإعجاز ، وأنا لا يهمني من شعره في مقالتي هذه  سوى بيتين ، أولهما هذا البيت الذي يخاطب فيه الرشيد قائلاً :
وأخفتَ أهل الشركِ حتّى إنّه *** لتخافكّ النطفُ التي لمْ تخلقِ
ولا تتخيل يهمني أمر أهل الشرك ، ولا صدر البيت كلّه ، ولولا ما يقال إن الشاعر تاب أواخر أيامه ، ودليلهم اليسير من شعره الأخير  ، وإلا فهو أول المشركين ! وإنما الذي يهمني عجز البيت (  لتخافك التطف التي لم تخلق ) ، ويعني بـ (لم تخلق) ، أي قبل أن تصبح أفراداً أناساً ، وإلا فالنطف مخلوقة ، ولا أريدك أن تأخذ عجز البيت بتفكير طبيعي ، و رؤية عادية ، بل أن تتعمق فيه كثيراً سيان أراد الشاعر ما نذهب إليه أم لم يرد ، وهذا لا يعني أن الحقيقة معي ، بل سايرني وتأمل مساحات رؤيتي التخيلية ، فالشعراء والمفكرون يخططون إلهاماً ، ثم يأتي العلماء من بعد و بعد يؤسسون على رؤاهم ، ويسيرون خطوة خطوة ، والله من وراء القصد   ، وهو علاّم الغيوب !! 
 نعم النطفة محتوم عليها أن تحمل عوامل الخوف في تركيبها الخلوي عقبى الوظائف الحيوية التي تجري فيها ، ولا يعلم بها إلا بارئها ، وأنا أزعم تخيلاً وفكراً  أن النطفة التي تلقح البويضة ، وهي من بين ملايين النطف  من نظائرها التي تسبح معها  ، محتوم عليها  لا على غيرها ، أن تخصبها تلقيحاً ، وما سواها من النطف إلا عوامل مساعدة ، والتنافس لعبة للترضية !!  ، أي لو استطاع الباحثون العلميون  تسجيل كل الأنشطة الحيوية الخلوية لجميع النطف ( النطفة خلية واحدة) على أجهزة حاسوب متطورة جداً، لحددوا أي نطفة ستصيب الهدف البيضوي ، فالقوة المطلقة الخالقة المبدعة ( الله) تعلم كل الخفايا بدقة متناهية سواء على مستوى الإخصاب أومراحل الأمشاج والأجنة والأفراد والأنواع ، وأنا لا أتكلم من وجهة نظر دينية متوارثة  ، لذا أثبتت التجارب الإنسانية الفطرية  ( كل ما مكتوب على الجبين ، لابد أن تراه العين) ، فخُلِق كل شيء بحسبان ، و جاء في القرآن الكريم ، سورة ق (16) " وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ۖ  وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ " ، وهكذا يجري الأمر على مستوى الأحياء و الأرض  والكون ، وربما الأكوان ... وكل الظواهر الطبيعية والحيوية المتعلقة بها ، بل حتى تطور العقل الإنساني ليصل بنا إلى غاية نجهل مراميها  ...وكل إلى أجل محتوم محتوم ، والأنسان نظره قصير قصير ، و إن كان بصره يمتد ما بين الخلية - ولا أقول الذرة - حتى الكون والمجرات  ، وكل شيء نسبي  ، ونركض  ولا ندري ، وإن زعمنا أننا أول العارفين ، ولكن ننسى أننا غير مدركين !! فما وراء الطبيعة أوسع بملايين ، أو ما لانهائي  المرات مما في عقولنا ، بل ومدى تخيّلنا  ، ومن هنا انطلق القدماء بعد تأمل وتفكير ، هل الإنسان مخيرأم مسير ، أم الأمر بين بين؟!! نقف عند هذا الحد كمدخل  للفكرة الثانية التي هي غايتنا .ونترك أمر العقائد لأهل الحل والعقد  ، فالعقل الجمعي العربي تابع ، والناس تابعون ، ولله في خلقه شؤون !!
إذن  الأقدار - ولا أقول القدر الآن -  هي التي تتحكم بالإنسان والإنسانية والأرض والكون ، ونحن نتكلم على مستوى الإنسان ،يقول العبقري الخالد ابن الرومي :
وإذا أتاك من الأمور مقدرٌ   *** وهربت منه فنحوه تتوجهُ 
التهرب من القدر( السلبي) ، المتشابك مع أقدار الآخرين ،  محال ، وإن فكر الناس عكس ذلك ، لذلك كرر ابن الرومي  (283 هـ / 896 م) المعنى نفسه ، وهو يعالج موتاً ، حينما دس إليه ابن فارس  اللغوي السم في خشتنانة  بأمر من الوزير القاسم بن عبيد الله، والناس يرمون الأسباب على طبيبه المعالج : 
 والناس يلحون الطبيب وإنما ***خطأ الطبيب إصابة الأقدارَ 
هذا لا يعني عدم مراجعة الأطباء والمشافي ، ورمي الدواء، كلاً !! لأن الأطباء والمشافي والدواء والتطور العلمي والتقني  هي   من أقدار الدنيا الأخرى الإيجابية  على سبيل إطالة أعمار ناسها ، ولكن تأمل في عجز البيت ( خطأ الطبيب إصابة الأقدار) ، الطبيب  هو مجموعة أجهزة بأعضائها وأنسجتها وخلاياها ، تقوم بوظائفها الحيوية ، وفي لحظة ما قد تتخذ قرارا بمشيئة قدر يسيّرها ، يعتبره الناس خطأً ، ويجده القدر صواباً !! الطبيب ما كان له أن يعمل غير ما عمله  ، ولو كره اللائمون !!
بالرغم من أن ابن الرومي كان يدرك هذه الحقائق ، وثبّتها في شعره الخالد ، ولكنه كان أيضاً يخاف من الأقدار السلبية  ، يتهرب منها ، فلا يقذع السلطان في أيامه :
لا أقذع السلطانِ في أيّامــــهِ*** خوفاً لسطوتهِ ومُرِّ عقـــابهِ
وإذا الزمانُ أصابهُ بصروفهِ *** حاذرتُ عودته ووشكَ مثابه
ومدح الوزير القاسم بن عبيد الله بملحمة همزية (216 بيتاً) ، بها من التملق والذل والخسف ما بها  ، ما كان له أن ينظم بعض أبياتها ، لولا خوفه من القدر السلبي الذي سيدفع السيد الوزير لإيذائه : 
أنا عارٍ من كلِّ شيءٍ سوى فضـْ *** ـلك ، لا زلت كسوةً وفضاءَ
سمني الخسف كلّه أقبل الخسْـ ***ـف  بشكرٍ ، ولا تسمني الجفاءَ
يبدو لي بوضوح كان المسكين عبقرينا الخالد  ابن الرومي يشعر بإلهامه وعبقريته ما يدور حوله  بالخفاء للتخلص منه ومن لسانه من قبل الوزير وحاشيته  ، وتوخى أن ينفذ يجلده هرباً من القدر المحتوم ، ولكنه وقع في الفخ رغماً ، والقدر لا يرحم الضعفاء ، ولا يغيّر مساره بالتوسل والخنوع والمجاملة الفارغة  ، وإنما قد يبتعد عمن يطلبه ، ويقتحمه ، يقول المتنبي ( ت 354 هـ / 965م) :
 وقد يترك النفس الذي لا تهابه *** ويخترم النفس التي تتهيبُ      
   ويقول الشاعر الأنكليزي درايتون (عام 1596م ): كثيرا ما يموت الجبناء  
Gow ardsdie often
وبعده بثلاث سنوات (1599 م) ، قال شكسبير في مسرحيته ( يوليوس قيصر)
"الجبناء يموتون عدّة مرات قبل أن يدركهم الموت " : 
ودعبل الخزاعي هجا  أعظم الخلفاء العباسيين ، الرشيد والمأمون والمعتصم والواثق والمتوكل ، وأكبر رجالات عصره من وزراء كبار وقادة  عظام وولاة  متسلطين ... وكان يقول :  " لي خمسون عاماً أحمل خشبتي على كتفي أدوّر من يصلبني عليها فلا أجد " ، وعمر طويلاً ( 148 - 246هـ / 765 - 860 م) .
 ومعاصره أبو نؤاس ( 139 - 199هـ / 757 - 813 م، حسب تحقيقي وتدقيقي) ، لعب بالدنيا مجوناً ونهتكاً وسكراً وشذوذاً وعربدةً... كما شاء ، لا كما شاء أهل زمانه ، وقال بيت القصيد الثاني من شعره الذي أستشهد به في مقالتي هذه  :
  دارت على فتية دار الزمان بهم *** فما يصيبهم إلا بما شاءوا
إذن إصابة القدر وإصابته تلتقيان في نقطة واحدة ، بل هو شاء قبل أن يشاء قدره ، وبالتالي لماذا التردد ؟ ولماذا الخوف ؟ ولماذا التملق ؟ ولماذا المداراة الكاذبة ؟ ولماذا تقييد الحرية ؟ ولماذا الاهتمام بقيل وقال يبثها ضده رئيس شرطة تابع للخلافة ، أو مدير بريدها ( الاستخبارات) ، ويرددها العقل الجمعي بسذاجة وجهل وحقد ، وربما لاظهار التعفف الكاذب ، والزهد الرياء ؟ !!  وكلّ هذه دوافعها الخوف من القدر  السلبي ، والقدر السلبي واقع واقع لا محالة ، لا يعرف أبا نواس المتهتك اللطيف ، ولا ابن الرومي الموسوس الشريف  !! طزّ الأول بالدنيا ، وطزّت الدنيا بالثاني ، وبقى الاثنان خالدين رغم أنف الدهر وناسه ، لعلكم تتذكرون ، والدنيا دولٌ وتجارب وفناء وخلود ، كم من ركلها بقدميه فانقادت له بقاءً سرمديا؟! وكم من تهافت عليها نفاقاً ورياءً وتصنعاً متعففا فسحقته فناءً أبديا؟!!   ، المهم أخيراً،  وإلى هذا ذهب (غوته - ت 1832 م ) الألماني  بعد أكثر من ألف عام : " الحكمة هي أن يجعل الإنسان إرادته فيما يريد له القدر حتى إذا أصابه بشيءٍ كان كأنما شاء أن يصيبه القدر .."
 هذه الرؤية  الحكيمة  الواعية المدركة لخفايا الوجود وسر الخلق  تزيد  بشكل هائل من تصميم الإنسان ، وتشدّ عزيمته ، وتحقق حريته ، وتسجل اسمه في عالم الخلود ، وللحياة المنافقة أضيق الحدود !!!

  

هادي جلو مرعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/06/26



كتابة تعليق لموضوع : ضع نفسك حيث يريد لك القدر !!! مقالات آخر الحياة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحاب الصدر ، على الصرخي ودينه الجديد . - للكاتب رحيم الخالدي : الفتنة الصرخية لامكان لها في العراق ...

 
علّق حسين ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : 10+6=16 أحسنت الأستنباط وبارك الله فيك

 
علّق ابراهيم الضهيري ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : تحياتي حسين بك .. صدق فيكتور هوجوا فلقد قرات السيرة كاملة ومن مصادر متنوعة مقروءة ومسموعة فلقد قال انه صل الله عليه وسلم في وعكته وفي مرض الموت دخل المسجد مستندا علي علي صحيح واضيف انا ومعه الفضل بن العباس .. في رواية عرض الرسول القصاص من نفسه ...صحيح حدث في نفس الواقعة...ولكن هوجو اخطا في التاريخ فما حدث كان في سنة الوفاة السنة الحادية عشرة للهجرة

 
علّق ميساء خليل بنيان ، على المجزرة المنسية ‼️ - للكاتب عمار الجادر : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سياسيوا الشيعة يتحملون وزر هذه الجريمة كما يتحملها منفذيها بسكوتهم وعدم سعيهم للامساك بالجناة وتعويض ذوي الضحايا ولا حتى التحدث عنها في الاعلام. في حين نرى الطرف الآخر مرة تعرضت ابقارهم للاذى في ديالى اقانوا الدنيا ولم يقعدوها متهمين الشيعة وحولوها الى مسألة طائفية ثم ظهر ان لا دخل للشيعة بمواشيهم. كذلك الايزيديين دوولوا قضيتهم ومظلوميتهم. في حين ان سياسيينا الغمان واعلامنا الغبي لا يرفع صوت ولا ينادي بمظلومية ولا يسعى لتدويل الجرائم والمجازر التي ارتكبت وتُرتكب بحق الشيعة المظلومين. بل على العكس نرى ان اصوات البعض من الذين نصّبوا انفسهم زعماء ومصلحين تراهم ينعقون (بمظلومية اهل السنه وسيعلوا صوت السنه وانبارنا الصامدة....) وغيرها من التخرصات في حين لا يحركون ساكن امام هذه ااكجازر البشعة. حشرهم الله مع القتلة المجرمين ورحم الله الشهداء والهم ذويهم الصبر والسلوان وجزا الله خيرا كل من يُذكر ويطالب بهذه المظلومية

 
علّق ايمان ، على رسالة ماجستير في جامعة كركوك تناقش تقرير هارتري – فوك المنسجم ذاتياً والاستثارات النووية التجمعية لنواة Pb208 - للكاتب اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي : كيف يمكنني الحصول على نسخة pdf للرسالة لاستعمالها كمرجع في اعداد مذكرة تخرج ماستر2

 
علّق ام جعفر ، على رؤيا دانيال حول المهدي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ليثلج القلب من قلمك اختي الفاضلة سدد الله خطاكي

 
علّق جهاد ، على رايتان خلف الزجاج. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحياتي لكم الأخت الكريمة.. هل فعلاً لا يوجد في المتحف رايات أخرى خلف معرض زجاجي ! انظري هذا المقطع: https://youtu.be/LmYNSSqaC6o الدقيقة 10:30 والدقيقة 12:44 على سبيل المثال نريد اسم الكاتب الفارسي أو اسم كتابه أو نص كلامه هذا هو المهم وهذا هو المفيد (وليس تعريف الحرب الباردة !) الجميل الجملة الأخيرة (هذا الجناح هو الوحيد الذي يُمنع فيه التصوير) (^_^)

 
علّق كوثر ، على من وحي شهريار وشهرزاد (11)  حب بلا شروط - للكاتب عمار عبد الكريم البغدادي : من يصل للحب الامشروط هو صاحب روح متدفقه لايزيدها العطاء الا عطاء اكثر. هو حب القوة نقدمه بإرادتنا طالعين لمن نحب بلا مقابل. خالص احترامي وتقديري لشخصكم و قلمكم المبدع

 
علّق علی منصوری ، على أمل على أجنحة الانتظار - للكاتب وسام العبيدي : #أبا_صالح مولاي کن لقلبي حافظآ وقائدآ وناصرآ ودلیلآ وعینآ حتي تسکنه جنة عشقک طوعآ وتمتعه بالنظر الي جمالک الیوسفي طویلآ .. - #المؤمل_للنجاة #یا_صاحب_الزمان

 
علّق أبوالحسن ، على هذا هو علي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : قد ورد في كتاب قصص الأنبياء للراوندي ج2 ص80 في قصة بخت نصر مع النبي دانيال عليه السلام : " وكان مع دانيال (ع) أربعة فتية من بني اسرائيل يوشال ويوحين وعيصوا ومريوس ، وكانوا مخلصين موحدين ، وأتي بهم ليسجدوا للصنم ، فقالت الفتية هذا ليس بإله ، ولكن خشبة مماعملها الرجال ،فإن شئتم أن نسجد للذي خلقها فعلنا ، فكتفوهم ثم رموا بهم في النار . فلما أصبحوا طلع عليهم بخت نصر فوق قصر ، فإذا معهم خامس ، وإذا بالنار قد عادت جليداً فامتلأ رعباً فدعا دانيال (ع) فسأله عنهم ، فقال : أما الفتية فعلى ديني يعبدون إلهي ، ولذلك أجارهم ، و الخامس يجر البرد أرسله الله تعالى جلت عظمته إلى هؤلاء نصرة لهم ، فأمر بخت نصر فأخرجوا ، فقال لهم كيف بتم؟ قالوا : بتنا بأفضل ليلة منذ خلقنا ، فألحقهم بدانيال ، وأكرمهم بكرامته حتى مرت بهم ثلاثون سنة ." كما ورد الخبر أيضاً في كتاب بحار الأنوار للمجلسي ج14: 7/367 وإثبات الهداة 197:1 الباب السابع، الفصل17 برقم :11 فالخامس هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الذي جعله الله ناصراً للأنبياء سراً ، وناصراً لنبينا محمد (ص) علانية كما جاء في الأخبار : روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعلي عليه السلام : يا علي ! إن الله تعالى قال لي : يا محمد بعثت عليا مع الأنبياء باطنا ومعك ظاهرا وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ما من نبي إلا وبعث معه علي باطنا ومعي ظاهرا وقال صلى الله عليه وآله وسلم : بعث علي مع كل نبي سرا ومعي جهرا (نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية ج 1 ص 30 وفي قصص الأنبياء ص 91 ، يونس رمضان في بغية الطالب في معرفة علي بن ابي طالب ص 442 ، أحمد الرحماني الهمداني في الإمام علي ص 86 ، الحافظ رجب البرسي في مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين ص 248 تحقيق السيد علي عاشور ، السيد هاشم البحراني في غاية المرام ج 3 ص 17 ، الشيخ محمد المظفري في القطرة ص 112 ، حجة الإسلام محمد تقي شريف في صحيفة الأبرار ج 2 ص 39 ، كتاب القدسيات / الامام على بن ابى طالب عليه السلام ـ من حبه عنوان الصحيفة الفصل 6، ابن أبي جمهور الإحصائي في المجلى ص 368 ، شرح دعاء الجوشن ص: 104 ، جامع الاسرار ص: 382 - 401 ح 763 - 804 ، المراقبات ص: 259 ) و روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمن سئل عن فضله على الأنبياء الذين أعطوا من الفضل الواسع والعناية الإلهية قال : " والله قد كنت مع إبراهيم في النار ، وانا الذي جعلتها بردا وسلاما ، وكنت مع نوح في السفينة فأنجيته من الغرق ، وكنت مع موسى فعلمته التوراة ، وأنطقت عيسى في المهد وعلمته الإنجيل ، وكنت مع يوسف في الجب فأنجيته من كيد اخوته ، وكنت مع سليمان على البساط وسخرت له الرياح (السيد علي عاشور / الولاية التكوينية لآل محمد (ع)- ص 130 ، التبريزي الانصاري /اللمعة البيضاء - ص 222، نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية ج 1 ص 31 ) وعن محمد بن صدقة أنه قال سأل أبو ذر الغفاري سلمان الفارسي رضي الله عنهما يا أبا عبد الله ما معرفة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بالنورانية ؟؟؟؟ قال : يا جندب فامض بنا حتى نسأله عن ذلك قال فأتيناه فلم نجده قال فانتظرناه حتى جاء قال صلوات الله عليه ما جاء بكما ؟؟؟؟ قالا جئناك يا أمير المؤمنين نسألك عن معرفتك بالنورانية قال صلوات الله عليه : مرحباً بكما من وليين متعاهدين لدينه لستما بمقصرين لعمري إن ذلك الواجب على كل مؤمن ومؤمنة ثم قال صلوات الله عليه يا سلمان ويا جندب ...... (في حديث طويل) الى ان قال عليه السلام : أنا الذي حملت نوحاً في السفينة بأمر ربي وأنا الذي أخرجت يونس من بطن الحوت بإذن ربي وأنا الذي جاوزت بموسى بن عمران البحر بأمر ربي وأنا الذي أخرجت إبراهيم من النار بإذن ربي وأنا الذي أجريت أنهارها وفجرت عيونها وغرست أشجارها بإذن ربي وأنا عذاب يوم الظلة وأنا المنادي من مكان قريب قد سمعه الثقلان الجن والإنس وفهمه قوم إني لأسمع كل قوم الجبارين والمنافقين بلغاتهم وأنا الخضر عالم موسى وأنا معلم سليمان بن داوود وانا ذو القرنين وأنا قدرة الله عز وجل يا سلمان ويا جندب أنا محمد ومحمد أنا وأنا من محمد ومحمد مني قال الله تعالى { مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لايبغيان } ( وبعد حديث طويل )...... قال عليه السلام : قد أعطانا ربنا عز وجل علمنا الاسم الأعظم الذي لو شئنا خرقت السماوات والأرض والجنة والنار ونعرج به إلى السماء ونهبط به الأرض ونغرب ونشرق وننتهي به إلى العرش فنجلس عليه بين يدي الله عز وجل ويطيعنا كل شيء حتى السماوات والأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب والبحار والجنة والنار أعطانا الله ذلك كله بالاسم الأعظم الذي علمنا وخصنا به ومع هذا كله نأكل ونشرب ونمشي في الأسواق ونعمل هذه الأشياء بأمر ربنا ونحن عباد الله المكرمون الذين { لايسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون } وجعلنا معصومين مطهرين وفضلنا على كثير من عباده المؤمنين فنحن نقول { الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله } { ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين } أعني الجاحدين بكل ما أعطانا الله من الفضل والإحسان. (بحار الانوار ج 26 ص1-7) وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في الخطبة التطنجية : أنا صاحب الخلق الأول قبل نوح الأول، ولو علمتم ما كان بين آدم ونوح من عجائب اصطنعتها، وأمم أهلكتها: فحق عليهم القول، فبئس ما كانوا يفعلون. أنا صاحب الطوفان الأول، أنا صاحب الطوفان الثاني، أنا صاحب سيل العرم، أنا صاحب الأسرار المكنونات، أنا صاحب عاد والجنات، أنا صاحب ثمود والآيات، أنا مدمرها، أنا مزلزلها، أنا مرجعها، أنا مهلكها، أنا مدبرها، أنا بأبيها، أنا داحيها، أنا مميتها، أنا محييها، أنا الأول، أنا الآخر، أنا الظاهر، أنا الباطن، أنا مع الكور قبل الكور، أنا مع الدور قبل الدور، أنا مع القلم قبل القلم، أنا مع اللوح قبل اللوح، أنا صاحب الأزلية الأولية، أنا صاحب جابلقا وجابرسا، أنا صاحب الرفوف وبهرم، أنا مدبر العالم الأول حين لا سماؤكم هذه ولا غبراؤكم. وقال أيضاً : أنا صاحب إبليس بالسجود، أنا معذبه وجنوده على الكبر والغرور بأمر الله، أنا رافع إدريس مكانا عليا، أنا منطق عيسى في المهد صبيا، أنا مدين الميادين وواضع الأرض، أنا قاسمها أخماسا، فجعلت خمسا برا، وخمسا بحرا، وخمسا جبالا، وخمسا عمارا، وخمسا خرابا. أنا خرقت القلزم من الترجيم، وخرقت العقيم من الحيم، وخرقت كلا من كل، وخرقت بعضا في بعض، أنا طيرثا، أنا جانبوثا، أنا البارحلون، أنا عليوثوثا، أنا المسترق على البحار في نواليم الزخار عند البيار، حتى يخرج لي ما أعد لي فيه من الخيل والرجل وقال عليه السلام في الخطبة التطنجية : أنا الدابة التي توسم الناس أنا العارف بين الكفر والإيمان ولو شئت أن أطلع الشمس من مغربها وأغيبها من مشرقها بإذن الله وأريكم آيات وأنتم تضحكون، أنا مقدر الأفلاك ومكوكب النجوم في السماوات ومن بينها بإذن الله تعالى وعليتها بقدرته وسميتها الراقصات ولقبتها الساعات وكورت الشمس وأطلعتها ونورتها وجعلت البحار تجري بقدرة الله وأنا لها أهلا، فقال له ابن قدامة: يا أمير المؤمنين لولا أنك أتممت الكلام لقلنا: لا إله إلا أنت؟ فقال أمير المؤمنين (ع): يا بن قدامة لا تعجب تهلك بما تسمع، نحن مربوبون لا أرباب نكحنا النساء وحمتنا الأرحام وحملتنا الأصلاب وعلمنا ما كان وما يكون وما في السماوات والأرضين بعلم ربنا، نحن المدبرون فنحن بذلك اختصاصا، نحن مخصوصون ونحن عالمون، فقال ابن قدامة: ما سمعنا هذا الكلام إلا منك. فقال (ع): يا بن قدامة أنا وابناي شبرا وشبيرا وأمهما الزهراء بنت خديجة الكبرى الأئمة فيها واحدا واحدا إلى القائم اثنا عشر إماما، من عين شربنا وإليها رددنا. قال ابن قدامة قد عرفنا شبرا وشبيرا والزهراء والكبرى فما أسماء الباقي؟ قال: تسع آيات بينات كما أعطى الله موسى تسع آيات، الأول علموثا علي بن الحسين والثاني طيموثا الباقر والثالث دينوتا الصادق والرابع بجبوثا الكاظم والخامس هيملوثا الرضا والسادس أعلوثا التقي والسابع ريبوثا النقي والثامن علبوثا العسكري والتاسع ريبوثا وهو النذير الأكبر. قال ابن قدامة: ما هذه اللغة يا أمير المؤمنين؟ فقال (ع): أسماء الأئمة بالسريانية واليونانية التي نطق بها عيسى وأحيى بها الموتى والروح وأبرأ الأكمه والأبرص، فسجد ابن قدامة شكرا لله رب العالمين، نتوسل به إلى الله تعالى نكن من المقربين. أيها الناس قد سمعتم خيرا فقولوا خيرا واسألوا تعلموا وكونوا للعلم حملة ولا تخرجوه إلى غير أهله فتهلكوا، فقال جابر: فقلت: يا أمير المؤمنين فما وجه استكشاف؟ فقال: اسألوني واسألوا الأئمة من بعدي، الأئمة الذين سميتهم فلم يخل منهم عصر من الأعصار حتى قيام القائم فاسألوا من وجدتم منهم وانقلوا عنهم كتابي، والمنافقون يقولون علي نص على نفسه بالربوبية فاشهدوا شهادة أسألكم عند الحاجة، إن علي بن أبي طالب نور مخلوق وعبد مرزوق، من قال غير هذا لعنه الله. من كذب علي، ونزل المنبر وهو يقول: " تحصنت بالحي الذي لا يموت ذي العز والجبروت والقدرة والملكوت من كل ما أخاف وأحذر " فأيما عبد قالها عند نازلة به إلا وكشفها عنه. قال ابن قدامة: نقول هذه الكلمات وحدها؟ فقال (ع): تضيف إليهما الاثني عشر إماما وتدعو بما أردت وأحببت يستجيب الله دعاك .

 
علّق Radwan El-Zaim ، على إمارة ربيعة في صعيد مصر - للكاتب د . عبد الهادي الطهمازي : خطا فادح وقع فيه الكاتب ، فقد جعل نور كرديا وهو تركي ، ثم جعل شيركوه عم صلاح الدين الكردي الأيوبي أخا لنور الدين محمود بن عماد الدين زنكي ، وعم صلاح الدين كما هو معروف هو شيركوه فاتح مصر

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على القدس....وتهويدها حضارياً - للكاتب طارق فايز العجاوى : ودي وعبق وردي

 
علّق الشاعر العربي الكبير طارق فايز العجاوي ، على القدس .....معشوقتي - للكاتب طارق فايز العجاوى : عرفاني

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على القدس .....معشوقتي - للكاتب طارق فايز العجاوى : خالص الشكر

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على أمننا الفكري.. والعولمة - للكاتب طارق فايز العجاوى : بوركتم وجليل توثيقكم ولجهدكم الوارف الميمون ودمتم سندا للفكر والثقافة والأدب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سالم مشكور
صفحة الكاتب :
  سالم مشكور


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net