صفحة الكاتب : حيدر الحد راوي

بابيلون ح26
حيدر الحد راوي

عادت الوحوش الطائرة الى اماكنها , لتحل محلها وحوشا اخرى , تحمل حجارة وجنودا على ظهورها , قطعت طريق الامدادات على الثوار في الميدان , ضربت المؤن , ومنعتهم من الوصول الى النهر لمليء القرب , لم تك قاذفات اللهب ذات فائدة معها , فقد كانت تحلق خارج نطاق المرمى . 

تذمر الثوار من ذلك , اشتكى بعضهم من العطش , واخرون من الجوع , وغيرهم طلب الراحة , استطلع الوزير شردق مع ينامي الحكيم الامر , طالبا منه التعجيل بالهجوم : 

- لا أعطي اوامر الهجوم  حتى يهجموا هم ... هنا يجب ان تنتهي مهمتي ... ( هو ) وعدني انه سيقود المعركة ... لذا سأنتظر .     

لم يقتنع الوزير شردق بكلامه , توجه الى القائد خنكيل , استطلع رأيه : 

- عدم القتال افضل من التعجيل به ... وان كانت الظروف كما ترى يا شردق ... يجب ان نختبر عزيمة جنودنا قبل الهجوم الشامل ! . 

أمضى الثوار نهارهم في معالجة الافاعي والعقارب , وبعضهم كان يحاول جلب المياه , او نقل الطعام من العربات التي حطمتها صخور الوحوش الطائرة , التي اختفت قبيل الغروب , فهرع الثوار نحو النهر عطاشا , لكن المفاجئات كانت في انتظارهم , حيث الوحوش الغواصة بالمرصاد لكل من اقترب من النهر , ابتكروا اساليب ذكية لاستخراج الماء من النهر , لكن .. الماء كان مسموما . 

اضطرب الثوار اكثر واكثر , من العطش وغيره , شعروا بالضيق والحرج , يحدقون في معسكر الوحوش , يفكرون في خطتهم المقبلة , بدورهم اشعل معسكرهم المزيد من النار , تصاعدت اللسنة اللهب , وارتفع الدخان ليغطي مساحة  ما بين المعسكرين , نقلته الريح الهادئة الى معسكر الثوار , مما زاد الطين بله , فهرعوا الى تسلق الاشجار والجبال , اما من لم يجد شيئا يتسلقه فكان فريسة للاختناق , التفت الوزير خنياس للقائد جلبعيط امرا : 

- غدا سيكون الهجوم ... اما الان اعدوا قاذفات الحجارة ! .  

- امركم سيدي الوزير ! . 

مئات من قاذفات الحجارة نصبت على طول خطوط المعسكرات , ثم شرعت برمي الحجارة , مما زاد الثوار محنة الى محنتهم , قرر القائد خنكيل ان يسحب الخناكل الى خارج مدى قاذفات الحجارة , وكذلك فعل ينامي الحكيم . 

لم ينم الثوار ولم يرتاحوا منذ ليلتين , اخذ منهم التعب والسهر كل مأخذ , حالما بزغت الشمس , معلنة عن بدأ يوم جديد , تقدمت جيوش الوحوش نحوهم , بخطى ثابتة , وخطوطا مستقيمة , كأنها قررت ابادة الجنس البشري هذه المرة , تبادل القائد خنكيل وينامي الحكيم نظرات غامضة , كأنهما كانا ينتظران هذه اللحظة , او كأنهما قد اعدا العدة لها ! .    

- هيّا ! .

- هيّا ! . 

شرعت قاذفات اللهب بإطلاق الحجارة الملتهبة , واشعل الثوار النار في الزيت الذي كان مسكوبا على طول الخط الامامي , ثم اصدر ينامي الحكيم اوامر الانسحاب للجميع , فانسحبوا الى ما بعد الجبال , بينما كان الوزير شردق مختبئا في الغابات , مع الكثير من الجنود , شاهدوا اشارة التقدم للقتال , انطلقوا كأنهم النمل ! . 

ألقت الوحوش الطائرة الحجارة على قاذفات اللهب , لتوقفها , وتركت فرق الثوار تنسحب واخرى تتقدم , لم يمض وقت طويل حتى توقفت قاذفات اللهب من رمي الحجارة , واشتبك الطرفان في قتال مرير , الاسنة تشتبك بالأسنة , الحديد يضرب الحديد احيانا , واحيانا يقطع الاجساد ويريق الدماء وينثر اللحم , تطايرت الرؤوس والاطراف , لا شيء يعلو على صوت الصراخ ! .   

كانت كفة جيوش الوحوش راجحة على طول خط التصادم , بأجساد مشاتهم , بحيواناتهم العملاقة والصغيرة , بأسلحتهم الفتاكة , لكن الثوار لم يهنوا ولم يضعفوا , بل كان الصمود خيارهم , بل سلاحهم الاوحد .   

سئمت الشمس من ذلك المنظر , تنحت جانبا لتعلن المغيب , كي يتوقف الطرفان , فعلا توقفا , هجعت الوحوش للراحة , بينما انشغل الثوار في رفع جثث موتاهم واسعاف جرحاهم , ثم الانسحاب الى الغابات , كي يحل محلهم من انسحب منهم صباح اليوم . 

انقضت ساعات الليل سريعا , ترددت الشمس في ان تشرق , او لا تشرق , كأنها لا تريد رؤية مكررة لمنظر الامس , الثوار لم ينالوا القسط الكافي من الراحة , بينما كانت الوحوش على احسن حال , عاد النهار , ليعود معه القتال , استطاع الوزير شردق وفرقته المتميزة بالتدريب العالي من اختراق صفوف الوحوش , حتى شارفت على واد كبير , بين جبلين عظيمين , توقف على رأس الوادي وقال مخاطبا الضابط تراك : 

- انظر الى ذلك الوادي ... بلا حراسة ! . 

- سوى دوريات صغيرة ! . 

- سنلج من خلاله ... ثم نلتف على جيوشهم من خلف الجبلين بعد ان نشطر جيشنا الى نصفين ! . 

- كم تحتاج من الجنود ؟ . 

- عشرة الاف كاف لهذه المهمة . 

- سوف أأتي معك ! . 

- كلا يا تراك ... ابق انت ومن معك وحافظوا على مدخل الوادي ! . 

- حسنا ... سيدي الوزير ! .    

أنطلق الوزير شردق بصحبة عشرة الاف مقاتل عبر الوادي الكبير , هربت الدوريات الصغيرة التي تجوب المكان , حالما شاهدوا جيوش الثوار تتدفق نحوهم , خرجوا من البوابة الاخرى للوادي , بمجرد ان توسط الثوار ذلك الوادي , خرجت الوحوش من سفحي جبلين , واطلقت نبالا ملتهبة , اشعلوا احواض الزيت التي اخفوها جيدا بورق واغصان الاشجار , اشتعل الزيت , والاشجار المجاورة له , ليحرق الوادي بأكمله , واحترق معه جميع الثوار , تصاعد اللهب والدخان عاليا في السماء , فاستطاع ان يراه الجميع , بينما ملئت رائحة اللحم المشوي الانوف , سقط الضابط تراك من جواده متقيئا , باكيا على رفاقه , يعاينهم يحترقون , فلا يستطيع ان يقدم لهم يد العون . 

تسبب هذا الحادث بخفض معنويات الثوار , بينما رفع معنويات الوحوش المهاجمة , التي اخذت بالاندفاع بقوة , ساحقة كل من يقف في طريقها , مزمجرة كأنها تقول (  الويل لكم يا بني البشر ) ! .    

انتهى اليوم الثاني من المعارك بعد مغيب الشمس , ثاني معركة يمنى بها الثوار بهزيمتين متواليتين , اعدادهم بدأت تنخفض , عزائمهم خارت , يقول بعضهم لبعض : 

- الويل لنا ... هذا ثاني يوم نهزم فيه شر هزيمة ! . 

- ان ينامي الحكيم ليس كفؤا لخنياس ذو العيون الخمس ! . 

طلب ينامي الحكيم من جميع المدن ارسال المزيد من المتطوعين , ليدعم بهم ارض المعركة , بينما ارسل القائد خنكيل رسله الى بعض مدن الوحوش التي تميل اليه , ليرسلوا له المزيد من الجنود . 

اشرقت الشمس لتعلن بدأ يوم جديد , كانت صفوف الثوار متراصة , بانتظار اي هجوم , او في اتم الاستعداد لتنفيذ اي امر بالهجوم , لكن هجوما لم يشن , بل .. بل حلقت اسرابا من الوحوش الطائرة , الوفا منها , ثم شرعت بإفراغ حمولتها من الحجارة , بينما ركابها يصوبون نبالهم ورماحهم الى الاسفل , نحو الثوار , الذين اصبحوا في موقف حرج , قاذفات اللهب لا زالت مدمرة , لذا يقفون وقوف العاجز تحت ظل الوحوش الطائرة , يتفادون الحجارة قدر الامكان , ويتجنبون الرماح والنبال بالدروع ! . 

****** يتبع 

  

حيدر الحد راوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/01/06



كتابة تعليق لموضوع : بابيلون ح26
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Saya ، على هذا هو علي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اللهم صل على محمد وال محمد أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... انا اقرأ هذه المقالة في أيام عظيمة هي ليال القدر وذكرى استشهاد أمير المؤمنين علي عليه السلام وجسمي يقشعر لهذه المعلومات كلما قرأت أكثر عنه أشعر أني لا أعرف عن هذا المخلوق شيئا كل ما اقرأ عنه يفاجأني أكثر سبحان الله والحمد لله الذي رزقنا ولايته ومحبته بمحبته ننجو من النار نفس رسول الله صلى الله عليه وآله لا عجب أن في دين الإسلام محبته واجبة وفرض وهي إيمان وبغضه نفاق وكفر

 
علّق Saya ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا بالمناسبة اختي الكريمة نحن مأمورون بأن نصلي على محمد وال محمد فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وآله لا تصلوا علي الصلاة البتراء قالوا وكيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صل على محمد وال محمد اما بالنسبة للتلاعب فأنا شخصياً من المؤمنين بأن حتى قرأننا الكريم قد تعرض لبعض التلاعب ولكن كما وردنا عن ائمتنا يجب أن نلتزم بقرأننا هذا حتى يظهر المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف

 
علّق Saya ، على رؤيا دانيال حول المهدي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... نحن الشيعة عندنا في بعض تفاسير القرآن الكريم ان كلمة "الإنسان" يقصد بها علي عليه السلام وليس دائما حسب الآية الكريمة وهنالك سورة الإنسان ونزلت هذه السورة على أهل البيت عليهم السلام في قصة طويلة... ومعروف عندنا أن المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف يرجع نسبه إلى ولد فاطمة وعلي عليهما السلام

 
علّق A H AL-HUSSAINI ، على هادي الكربلائي شيخ الخطباء .. - للكاتب حسين فرحان : لم أنسه إذ قام في محرابه ... وسواه في طيف الكرى يتمتع .. قصيدة الشيخ قاسم محيي الدين رحمة الله عليه .

 
علّق muhammed ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جهد تؤجرين عليه ربي يوفقك

 
علّق ابومطر ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : والله لو هيجو شايفك ومتحاور وياك، كان لادخل الاسلام ولاتقرب للاسلام الحمدلله انك مطمور ولكن العتب على الانترنت اللي خلة اشكالكم تشخبطون. ملاحظة: لاادافع عن مذهب معين فكل المذاهب وضعت من قبل بشر. احكم عقلي فيما اسمع

 
علّق يوسف البطاط ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أحسنتم جناب الشيخ الفاضل محمد السمناوي بما كتبته أناملكم المباركة لدي استفسار حول المحور الحادي عشر (مقام النفس المُطمئنَّة) وتحديداً في موضوع الإختبار والقصة التي ذكرتموها ،، أين نجد مصدرها ؟؟

 
علّق رعد أبو ياسر ، على عروس المشانق الشهيدة "ميسون غازي الاسدي"  عقد زواج في حفلة إعدام ..!! : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم حقيقة هذه القصة أبكتني والمفروض مثل هكذا قصص وحقائق وبطولات يجب أن تخلد وتجسد على شكل أفلام ومسلسلات تحكي الواقع المرير والظلم وأجرام البعث والطاغية الهدام لعنة الله عليه حتى يتعرف هذا الجيل والأجيال القادمة على جرائم البعث والصداميين وكي لا ننسى أمثال هؤلاء الأبطال والمجاهدين.

 
علّق منير حجازي ، على الكتاب والتراب ... يؤكدان نظرية دارون   - للكاتب راسم المرواني : في العالم الغربي الذي نشأت فيه ومنه نظرية التطور . بدأت هذه النظرية تتهاوى وبدأوا يسحبونها من التدريس في المدارس لا بل في كل يوم يزداد عدد الذين يُعارضونها . انت تتكلم عن زمن دارون وادواته ، ونحن اليوم في زمن تختلف فيه الادوات عن ذلك الزمن . ومن المعروف غربيا أنه كلما تقدم الزمن وفر للعلماء وسائل بحث جديدة تتهاوى على ضوئها نظريات كانت قائمة. نحن فقط من نُلبسها ثوب جديد ونبحث فيها. دارون بحث في الجانب المادي من نظريته ولكنه قال حائرا : (اني لا أعلم كيف جُهز هذا الإنسان بالعقل والمنطق). أن المتغيرات في هذا الكون لا تزال جارية فلا توجد ثوابت ولا نظريات ثابتة ما دامت تخرج من فكر الإنسان القاصر المليء بالاخطاء. ولهذا اسسوا مختلف العلوم من أجل ملاحقة اخطاء الفكر ، التي سببت للناس المآسي على مرّ التاريخ ، فوضعوا مثلا : (علم الميزان ، معيار العلوم ، علم النظر ، علم الاستدلال ، قانون الفكر ، مفتاح العلوم ) وكُلها تندرج تحت علم المنطق. ان تشارلز دارون ادرك حجم خطر نظريته ولذلك نراه يقول : (ان نظرية التطور قد قتلت الله وأخشى أن تكون نتائجها في مستقبل الجنس البشري أمرا ليس في الحسيان).

 
علّق ام مريم ، على القرين وآثاره في حياة الانسان - للكاتب محمد السمناوي : جزاكم الله خيرا

 
علّق Boghos L.Artinian ، على الدول الساقطة والشعب المأسور!! - للكاتب د . صادق السامرائي : Homologous Lag :ترجمة بصيلات الشعر لا تعلم ان الرجل قد مات فتربي لحيته لعدة ايام بعد الممات وكذالك الشعب لا يعلم ان الوطن قد مات ويتابع العمل لبضعة اشهر بعد الممات

 
علّق صادق ، على ان كنتم عربا - للكاتب مهند البراك : طيب الله انفاسكم وحشركم مع الحسين وانصاره

 
علّق حاج فلاح العلي ، على المأتم الحسيني واثره بالنهضة الحسينية .. 2 - للكاتب عزيز الفتلاوي : السلام عليكم ... موضوع جميل ومهم واشكر الأخ الكاتب، إلا أنه يفتقر إلى المصادر !!! فليت الأخ الكاتب يضمن بحثه بمصادر المعلومات وإلا لا يمكن الاعتماد على الروايات المرسلة دون مصدر. وشكراً

 
علّق نجاح العطية الربيعي ، على مع الإخوان  - للكاتب صالح احمد الورداني : الى الكاتب صالح الورداني اتق الله فيما تكتب ولا تبخس الناس اشياءهم الاخ الكاتب صالح الورداني السلام عليكم اود التنبيه الى ان ما ذكرته في مقالك السردي ومقتطفات من تاريخ الاخوان المسلمين هو تاريخ سلط عليه الضوء الكثير من الكتاب والباحثين والمحللين لكنني احب التنبيه الى ان ماذكرته عن العلاقة الحميمة بين الاخوان والجمهورية الاسلامية ليس صحيحا وقد جاء في مقالك هذا النص (وعلى الرغم من تأريخهم الأسود احتضنتهم الجمهورية الإسلامية.. وهى لا تزال تحترمهم وتقدسهم .. وهو موقف حزب الله اللبنانى بالتبعية أيضاً.. وتلك هى مقتضيات السياسة التي تقوم على المصالح وتدوس القيم)!!!!؟؟؟ ان هذا الكلام يجافي الحقائق على الارض ومردود عليك فكن امينا وانت تكتب فانت مسؤول عن كل حرف تقوله يوم القيامة فكن منصفا فيما تقول (وقفوهم انهم مسؤولون) صدق الله العلي العظيم فالجمهورية الاسلامية لم تداهن الاخوان المسلمين في اخطاءهم الجسيمة ولا بررت لهم انحراف حركتهم بل انها سعت الى توثيق علاقتها ببعض الشخصيات التي خرجت من صفوف حركة الاخوان الذين قطعوا علاقتهم بالحركة بعد ان فضحوا انحرافاتها واخطاءها وتوجهاتها وعلاقتها المشبوهة بامريكا وال سعود وحتى ان حزب الله حين ابقى على علاقته بحركة حماس المحسوبة على الاخوان انما فعل ذلك من اجل ديمومة مقاومة العدو الصهيوني الغاصب ومن اجل استمرار حركات المقاومة في تصديها للكيان الغاصب رغم انه قد صارح وحذر حركة حماس باخطاءها واستنكر سلوكياتها المنحرفة حين وقفت مع الجماعات التكفيرية الداعشية المسلحة في سوريا ابان تصدير الفوضى والخريف العربي الى سوريا وجمد علاقته بالكثير من قياداتها وحذرها من مغبة الاندماج في هذا المشروع الارهابي الغربي الكبير لحرف اتجاه البوصلة وقلبها الى سوريا بدلا من الاتجاه الصحيح نحو القدس وفلسطين وقد استمرت بعدها العلاقات مع حماس بعد رجوعها عن انحرافها فعن اي تقديس من قبل ايران لحركة الاخوان المجرمين تتحدث وهل ان مصلحة الاسلام العليا في نظرك تحولت الى مصالح سياسية تعلو فوق التوجهات الشرعية وايران وحزب الله وكما يعرف الصديق والعدو تعمل على جمع كلمة المسلمين والعرب وتحارب زرع الفتنة بينهم لا سيما حركات المقاومة الاسلامية في فلسطين وانت تعرف جيدا مدى حرص الجمهورية الاسلامية على الثوابت الاسلامية وبعدها وحرصها الشديد عن الدخول في تيار المصالح السياسية الضيقة وانه لا شيء يعلو عند ايران الاسلام والعزة والكرامة فوق مصلحة الاسلام والشعوب العربية والاسلامية بل وكل الشعوب الحرة في العالم ووفق تجاه البوصلة الصحيح نحو تحرير فلسطين والقدس ووحدة كلمة العرب والمسلمين وان اتهامك لايران بانها تقدس الاخوان المجرمين وتحتضنهم وترعاهم فيه تزييف وتحريف للواقع الميداني والتاريخي (ولا تبخسوا الناس أشياءهم) فاطلب منك توخي الدقة فيما تكتب لان الله والرسول والتاريخ عليك رقيب واياك ان تشوه الوجه الناصع لسياسة الجمهورية الاسلامية فهي دولة تديرها المؤسسات التي تتحكم فيها عقول الفقهاء والباحثين والمتخصصين وليست خاضعة لاهواء وشهوات النفوس المريضة والجاهلة والسطحية وكذلك حزب الله الذي يدافع بكل قوته عن الوجود العربي والاسلامي في منطقتنا وهو كما يعرف الجميع يشكل رأس الحربة في الدفاع عن مظلومية شعوبنا العربية والاسلامية ويدفع الاثمان في خطه الثابت وتمسكه باتجاه البوصلة الصحيح وسعيه السديد لعزة العرب والمسلمين فاتق الله فيما تكتبه عن الجمهورية الاسلامية الايرانية وحزب الله تاج راس المقاومة وفارسها الاشم في العالم اجمع اللهم اني بلغت اللهم اشهد واتمنى ان يقوي الله بصيرتك وان يجعلك من الذين لا يخسرون الميزان (واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان) صدق الله العلي العظيم والسلام عليكم الباحث نجاح العطية الربيعي

 
علّق محمد حمزة العذاري ، على شخصيات رمضانية حلّية : الشهيد السعيد الشيخ محمد حيدر - للكاتب محمد حمزة العذاري : هذا الموضوع كتبته أنا في صفحتي في الفيس بك تحت عنوان شخصيات رمضانية حلية وكانت هذه الحلقة الأولى من ضمن 18 حلقة نزلتها العام الماضي في صفحتي وأصلها كتاب مخطوط سيأخذ طريقه الطباعة وأنا لدي الكثير من المؤلفات والمواضيع التي نشرتها على صفحات الشبكة العنكبوتية الرجاء اعلامي عن الشخص او الجهة التي قامت بنشر هذههذا الموضوع هنا دون ذكر اسم كاتبه (محمد حمزة العذاري) لاقاضيه قانونيا واشكل ذمته شرعا ..ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم الاخ الكاتب ... اسم الكاتب على اصل الموضوع منذ نشره ومؤشر باللون الاحمر اسقل الموضوع ويبدو انك لم تنتبه اليه مع تحيات ادارة الموقع .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حمزه الجناحي
صفحة الكاتب :
  حمزه الجناحي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net