صفحة الكاتب : عصام العبيدي

العراق ..الى اين
عصام العبيدي
 منذ سقوط الطاغية وبداية العلمية السياسية الجديدة في العراق في صيف 2003 كان المحور الأساسي للزعامات وقادة الكتل السياسية هو الصراع على السلطة وصراع المصالح بما يؤمن لهم السيطرة على مراكز صنع القرار ونتيجة حتمية لهذا الصراع فشل الجميع في التوصل الى توافق سياسي أدى بالتالي الى العجز الكامل عن حل المشاكل العالقة ومواجهة التردي العام في الخدمات والفساد الإداري والمالي والوضع ألامني الهش والمخترق دائماً والذي كان سببه المباشر إهمال معايير الكفاءة والنزاهة والمواطنة في التعيين في المناصب القيادية مما ولّد خللا ً في بناء اجهزة الجيش والشرطة وبقية الأجهزة الأمنية المهمة والحساسة
وبعد مخاض وصراعات وتنازلات واتفاقات سرية شكلت حكومة مايسمى بالشراكة الوطنية والتي تم تكريس المحاصصة الطائفية والاثنية في بناءها وتقاسم النفوذ داخلها والتي أدت بالتالي إلى تنامي الاحتكاك السياسي  نتيجة لتنصل من الاتفاقات السرية وتبادل الاتهامات بين زعامات الكتل والتلويح والتهديد بسحب الثقة من الحكومة والتي تضطر تحت هذا الضغط لتقديم تنازلات اكثر واكبر على حساب المصلحة العامة للشعب وانتهك الدستور مرات ومرات وبقيت الوزارات الأمنية شاغرة وستبقى كذلك حتى نهاية الفترة الدستورية للحكومة لتدار من قبل الحزب الحاكم فقط خوفا من حدوث مالا يحمد عقباه ولإحكام القبضة على دفة الحكم .. ومع هذا الوضع المتردي استمر انتهاك الأجواء والأراضي العراقية والتهديد لسيادته من إيران وتركيا وتجاوزاتها المستمرة دون أي ردع بل تواطؤ مكشوف من قبل الحكومة وأخيرا وصل الحال بنا أن تتجاوز الكويت والتي كانت بالأمس القريب ضيعة عراقية خالصة على مياهنا الإقليمية ومحاولاتها خنق العراق اقتصاديا ً ببنائها ميناء مبارك المشئوم ، بل وصل الحال بالمتحدث باسم الحكومة أن يبارك للكويت ببنائها الجديد وقبول وزير خارجيتنا الموقر رشا كويتية للسكوت والتغاضي .
اليوم نواجه أزمة حكم ونظام يهدد بناء الدولة العراقية المدنية الديمقراطية الحديثة المطلوب إجراء مراجعة شمولية وجادة لمجمل العملية السياسية والخطط الأمنية والعسكرية وإعادة بناء جسوراً للثقة مع الجماهير والعمل على إقرار قانون الأحزاب الذي سيشكل أساس متينا في بناء العراق الجديد ويعيد للعملية السياسية ديمومتها وحيويتها والتي ستنعكس ايجابياً على عمل وتقويم أداء الحكومة وابتعادها عن المسالك الخطيرة والفاسدة ...وعلى حكومتنا الموقرة أن تكون واضحة مع جماهيرها التي أوصلتها إلى سدة الحكم والقرار وان تكشف وتفضح الفساد والمفسدين وان تطلع جماهيرها على مصير التحقيقات المغلقة دائما فالكثير من أموال العراق سرقت تحت نظر الحكومة و محطات الكهرباء العملاقة المتروكة في العراء منذ سنين – الفساد في مفردات البطاقة التموينية –قانون تخفيض رواتب الرئاسات الثلاثة الذي لم يرى النور وكثير غيرها .
العراق يسير نحو الهاوية وأراضيه مستباحة لجميع الدول ومياهه حوصرت وجففت وثرواته نهبت وأمواله تهدر بالمليارات على مشاريع وهمية وفي جيوب المسؤولين وامتيازاتهم اللامحدودة ورواتبهم الخرافية ... على الشعب ان يعي حجم المؤامرة وأبعادها وان يتصدى بكل قوة وحزم للمفسدين والسارقين والمتآمرين  ممن تسلطوا على رقاب الشعب باسم الدين والمذهب وان يرص صفوفه ويتظاهر سلميا ً ويعتصم ويضحي حتى تلبى بعض من طموحاته وان المؤامرة على الشعب العراقي كبيرة جدا ً وخيوطها شائكة وليس هناك أمل او بصيص من أمل بالكتل السياسية فكلها اشتركت وصوتت وأيدت والرافض منهم بقي رفضه شكليا ً لأنه مشارك فعليا ً في البرلمان والحكومة ورافض إعلاميا ً فقط .
وليتذكر الجميع مصير الطغاة والأباطرة ومن أرادوا بشعبهم سوءاً فهم جميعاً سيذهبون إلى مزابل التاريخ وتكون الكلمة الأخيرة للشعب وحده .

  

عصام العبيدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/04/06



كتابة تعليق لموضوع : العراق ..الى اين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق salim master ، على في الذكرى السنوية الأولى لشهادة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ لقمان البدران قدس سره ... : اللهم لا نملك ما يملكون اسالك أن تجعلهم شفعاء لنا يوم نلقاك

 
علّق عمر الكرخي ديالى كنعان ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن من أصل عشيره الزنكي من بعض الهجره من مرض الظاعون نزحنا من السعديه كما نزحت عشيره الزنكي لكركوك وبعض اجزاء سليمانيه نحن الآن مع عشيره الكرخيه لاكن اصولنا من الزنكي سعديه الي الان اعرف كل الزنكيه مع شيخ برزان نامق الزنكنه ولا يعترفون بالزنكي لسوء تجمعات ال زنكي الغير معروفه ورغم انهم من أكبر الشخصيات في ديالى لاكن لا يوجد من يجمعهم لذالك نحن على هبة الاستعداد مع الشيخ عصام

 
علّق كامل الزنكي كركوك ديالى سعديه سابقا ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : مرحبا لكل الزنكيه في ديالى وكربلاء وبالاخص شيخنا العام شيخ عصام الزنكي كلنا معاك ونحترم قدومك لكركوك ونريد تجمع لعشيره الزنكي في كركوك وندعوكم الزياره لغرض التعرف والارتباط مابين زنكي كركوك والمحافظات بغداد وكربلاء وديالى لدينا مايقارب ١٣٠ بيت في منطقة المصلى وازادي وتازه وتسعين

 
علّق ابو كرار الحدادي الأسدي بغداد مدينه الصدر ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحن اخوتكم من الحدادين بني أسد نحن معكم واي شي تحتاجون نحن في المقدمه وخدام لكم

 
علّق عمر الزنكي كركوك ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : لماذا لاتذكرنه في كركوك أين الشيخ عصام شيخنا نحن من منطقه طريق بغداد الواسطي مقابل أسواق انور

 
علّق ضد الارهاب ، على نفى المركز العراقي لمحاربة الشائعات الصورة التي تم نشرها من قبل النائب محمد الكربولي وادعى انها من داخل سجن الحوت : من يبحث عن الحقيقة عليه ان يتابع الكربولي ويعرف كمية الحقد على الشيعة حتى في صفحاته الثانية والثالثة والتي تديرها الماكنة الاعلامية الاسرائيلية.

 
علّق مصطفى الهادي ، على نفى المركز العراقي لمحاربة الشائعات الصورة التي تم نشرها من قبل النائب محمد الكربولي وادعى انها من داخل سجن الحوت : ((({ودعا المركز النائب الكربولي الى توخي الحذر في ادعائاته )))) لو امسكتم شخص من عامة الشعب يُثير الشائعات ويقوم بتزوير الاخبار ، هل ستنصحوه بتوخي الحذر في اشاعاته وتزويره للاخبار. إذن لماذا أسستم مركز العراقي لمكافحة الشائعات ، لقد اهلك الله الامم السابقة ، لأنها كانت اذا سرق الشريف سامحوه ، واذا سرق الفقير قطعوا يده .

 
علّق احمد الكريطي كربلاء ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والنعم من ال زنكي كربلاء وديالى

 
علّق احمد الكريطي كربلاء ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والنعم من ال زنكي كربلاء وديالى

 
علّق منذر الأسدي الجبايش ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : حي الله ال زنكي ديالى والشيخ عصام الزنكي الاسدي

 
علّق فيصل الزنكي كويت ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : تحياتي لعائله الزنكي في العراق والشيخ عصام الزنكي

 
علّق عزيز سعداوي زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السنين الماضيه لانعرف شيوخنا ولا حتى اصلنا الزنكي وأصبح الان الزنكنه نحن معا الشيخ عصام التجمع الزنكي رغم حاليا نحن الآن من القوميه الكرد١١يه ونعرف اصولنا يقولون لعشيره ال محيزم على ما اتذكر من كلام والدي المرحوم محمود زنكي معروف في السعديه

 
علّق احمد السعداوي الزنكي سعديه ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : شيوخنا متواجدين في كربلاء الشيخ حمود الزنكي والشيخ عصام الزنكي سكنه بغداد الشعب وليس سكنه ديالى

 
علّق النسابه عادل الزنكي الكويت ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كل الهلا فيكم اعيال العم نرحب في تجمعات عائله الزنكي في ديالى والكويت وتناقشنا مسبقا مع الاستاذ مثنى الزنكي من بغداد بخصوص كتاب عائله الزنكي وانقطعت مابيننا الاتصال أين أصبح كتاب العائله ونتمنى نسخه من الكتاب عن عائله الزنكي الكويت

 
علّق سجاد زنكي الخانقيني خانقين كهريز ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا حاضرين لتجمع ال زنكي من العاصمه ال زنكي ديالى لجميع عمامنا في كركوك وبغداد و كربلاء والموصل وبعض المتواجدين في سليمانيه وكوت وبعثنا رساله للشيخ حمود الزنكي وننتظر الرد عن ال زنكي خانقين .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد سعيد المخزومي
صفحة الكاتب :
  محمد سعيد المخزومي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net