صفحة الكاتب : عبدالله جعفر كوفلي

البارزاني يعرف العراق بقضائه ... الهاشمي نموذجاً
عبدالله جعفر كوفلي

يوماً بعد آخر و تظهر دولة العراق على حقيقتها بأنها دولة الازمات و الاقصاء على أسس طائفية و دينية و قومية مقيتة ، و اليوم نتحدث عن إحدى اركانها و هي السلطة القضائية (مع كل التقدير للمخلصين) إلا ان هذه السلطة لم تثبت استقلاليتها و حياديتها في قرارات حكمها بل كانت سيوفاً على رقاب المعارضين و تفعل السياسة و من في السلطة فيها كيفما تشاء ،  و ان قراراتها كانت تصدر وفق أهواءها و عانق حبل المشنقة رقاب الالاف من ابناء الشعب من العامة و المسؤولين ليس لسبب سوى تعارض افكارهم و توجهاتهم لرؤى السلطة الحاكمة و المطالبة بابسط الحقوق و ذهبت ارواحهم و بددت آمالهم , اذن بأختصار كانت و لاتزال هذه السلطة الراقية و النزيهة أداة بيد من في الحكم بازالة كل من يقف في طريقه و ان محكمة الثورة مثال حي حيث كانت مكاناً للترهيب و التخويف و الاهانة  و تنتهي بقرارات و احكام جماعية بالاعدام او السجن المؤبد دون الاستناد الى ادلة و براهين بل و كان الموجود منها قد انتزع بالقوة و الاكراه .

 و بعد تحرير العراق عام (2003) أسدل الستار عن هذا المشهد المرعب من التاريخ أملاً في بناء دولة ديمقراطية قائمة على سيادة القانون و العدالة الاجتماعية و استقلال القضاء و لكن الاحداث اثبتت عكس ذلك فاصبحت القوانين و المحاكم وسيلة بيد مكون معين لضرب مكون أخر ايضاً بأدلة و براهين واهية الا قليل منها دون الالتفات الى مكانة شخص المتهم او دوره . فبعد ان كان السيد (طارق الهاشمي) مناضلاً في العراق و نائباً لرئيس الجمهورية و يشهد بدوره في المحافل الدولية اصبح متهماً بدعم الارهاب مطلوباً للقضاء العراقي كرأس أفعى و بمحاكمته يتم القضاء على الارهاب المتفشي في العراق و ينعم مواطنيه بالامن و الاستقرار فما كان منه الا ان لاذ بالفرار الى أقليم كوردستان و الى احضان راعي الاخوة الكوردية العربية العارف بتاريخ العراق و دسائسه السيد (مسعود البارزانى)  أملاً منه في انقاذه من حبل المشنقة او خلف القبضان الحديدية وان مطالبة الحكومة  العراقية الاتحادية بتسليمه لم تجد نفعاً مع السيد (مسعود البارزانى) الذي وفر له الامن و الطريق للخروج من العراق قبل سنوات لقناعة سيادته بان ماحيك لايخرج من كونه مؤامرة وقد عانا الشعب الكوردستانى من هذا الداء الكثير فقد ضحية لقرارات واحكام محاكم سياسية ، و بقي (الهاشمي) مطلوباً لدى القضاء العراقي و بناءاً على طلبها اصدرت الشرطة الجنائية الدولية (الانتربول) مذكرة اعتقال حمراء في ديسمبر (2012) بحقه بتهمة تمويل الارهاب و تدبير هجماته ، و لكن الملفت للنظر ان (الانتربول) رفع اسم (الهاشمي) من قائمتها الحمراء في (16/5/2016) للمطلوبين بالاعتقال لعدم قناعتها بالمبررات و الادلة التي قدمتها السلطات العراقية للقبض عليه و انها دليل على ان التهم المسندة اليه باطلة و انها كانت مصطنعة تفتقر الى الحياد و القانونية .

و ان هذه الحالة هي دليل اخر على عدم حيادية القضاء العراقي و استقلاليته بل ان المحاكم مسيسة تعمل وفق اجندات سياسية وباتت ستراً للسلطة التنفيذية و هكذا كانت , و ان قضية الهاشمي فتحت الباب على مصراعيها للعديد من القضايا الاخرى التي ذهبت ضحيتها الابرياء و ان قرار (الرئيس بارزاني) بعدم التسليم اشارة واضحة على بعد نظره و تعمقه في مايدور في العراق من خلف الكواليس , فكم كنتم حكيماً بقراراتكم و مواقفكم الانسانية و ان سجلكم حافل بهذه المواقف نابعاً من تاريخ نضالكم و المدرسة التي تخرجتم منها و هي مدرسة البارتى و البارزانى الخالد الذي جعل من خدمة الشعب الكوردي منهجاً و هدفاً و ستظل مثالاً يحتذى بها .

  

عبدالله جعفر كوفلي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/05/20



كتابة تعليق لموضوع : البارزاني يعرف العراق بقضائه ... الهاشمي نموذجاً
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي.

 
علّق منير حجازي ، على الحشد الشعبي يعلن بدء عملية كبرى لتجفيف هورة الزهيري آخر معاقل الإرهاب في حزام بغداد : تخريب البيئة وخلق بيئة للتصحر عملية غير انسانية من قبل دولة المفروض بها تمتلك الامكانيات الجوية الكبيرة التي تقوم بتسهيل مهمة اصطياد الارهابيين والقضاء عليهم . يضاف إلى ذلك ما هو دور القوة النهرية التي تتجول في دجلة والفرات والحبانية وغيرها . ما بالكم امعنتم في ارض العراق وموارده تخريبا . سبب انقطاع الامطار هو عدم وجود المناطق الرطبة الموازية التي تغذي الفضاء بالبخار نتيجة لقلة المياه على الأرض .

 
علّق سلام الجبوري ، على مظلومية الزهراء عليها السلام في مصادر الشيعة الإمامية قراءة تحليلية موجزة - للكاتب السيد زين العابدين الغريفي : السلام عليكم سيدنا نطلب من سماحتكم الاستمرار بهذه البحوث والحلقات لاجل تبصير الناس وتوعيتهم

 
علّق عشيره السعداوي الاسديه ال زنكي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : عشيره السعداوي في مصر ليس كما هيه بيت السعداوي ال زنكي الاسديه

 
علّق دلشاد الزنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم نحن عشيره الزنكي في خانقين واجدادي في السعديه وحاليا متواصلين مع الزنكنه وقبل ايام اتصل علينا الأخ وابن العم ابو سجاد الاسدي من بغداد ويرحب بنا الشيخ محمد لطيف الخيون قلت له ان شيخنا اسمه الشيخ عصام الزنكي قال لي ان الشيخ عصام تابع لنا

 
علّق حسين سعد حمادي ، على صحة الكرخ / معهد الصحة العالي - الكاظمية يعقد الاجتماع الدوري لمجلس المعهد لمناقشة المصادقة على قوائم الدرجات للامتحانات النهائية و خطة القبول للعام الدراسي القادم - للكاتب اعلام صحة الكرخ : كل التوفيق والنجاح الدائم في جميع المجالات نعم الأساتذة نعم الكادر التدريسي نعم الكادر الإداري وحتى الكوادر الأمنية ربي يحفظكم جميعا وفقكم الله لكل خير

 
علّق حامد الزنكي السعداوي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الف اهلا بالبطل النشمي ابن السعديه الشيخ عصام زنكي

 
علّق منير حجازي ، على العدل : 90% من احكام الاعدام لم تنفذ لهه الاسباب : المسجونون في سجن الحوت وغيره ممن حُكم عليه بالاعدام ولم يُنفذ ، هؤلاء المجرمون قاموا بتنفيذ حكم الاعدام بحق نصف مليون مواطن ومن دون رحمة او شقفة او تمييز بين طفل وامرأة وشيخ وشاب. ناهيك عن دمار هائل ومروّع في الممتلكات. المجرم نفذ حكم الاعدام بالشعب . ولكن هذا المجرم لا تزال الدولة تطعمه وتغذيه وتسهر على امنه وحمايته.ويزوره اهله ، ويتقلى المكالمات التلفونية. إنما تم الحكم بالاعدام عليه لاعترافه بجرمه ، فما معنى درجة قطعية ، وتصديق رئاسة الجمهورية الكردية . من عطّل حدا من حدود الله كان شريكا في الجرم.

 
علّق سعد الديواني ، على مظلومية الزهراء عليها السلام في مصادر الشيعة الإمامية قراءة تحليلية موجزة - للكاتب السيد زين العابدين الغريفي : احسنت الرد على الصرخية اعداء الزهراء عليها السلام الله يحفظكم ويحفظ والدكم السيد حميد المقدس الغريفي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اسماعيل عزيز كاظم الحسيني
صفحة الكاتب :
  اسماعيل عزيز كاظم الحسيني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net