صفحة الكاتب : د . رائد جبار كاظم

الاصطفاف السياسي الطائفي يطل من جديد
د . رائد جبار كاظم

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

ما ان قربت الانتخابات النيابية ومجالس المحافظات، حتى أطلت الى الساحة الاعلامية من جديد تلك الوجوه السياسية العتيقة والمعتقة، التي عهدناها والفناها منذ تغيير العملية السياسية في العراق، من ظهور لاحزاب وتيارات وشخصيات ووجوه تكونت في تلك الفترة الزمنية وما تلتها على مر السنين الماضية، وقد عهد الفرد والشعب العراقي تلك السيناريوهات والتحالفات والتكتلات السياسية لقادة الاحزاب وأتباعهم من المتخندقين تحت مظلة الطائفية في زمن الديمقراطية المقيت الذي أتى بهؤلاء الساسة الى الحكم والسلطة دون معرفة أدنى ثقافة أوعلم عن النظام الديمقراطي السياسي وكيفية ادارة البلاد وفقه، وقد أخذوا من الديمقراطية جانبها الشكلي فقط، والاكتفاء بالاقتراع وصناديق الانتخاب والتصويت من قبل الشعب لهم فقط، متناسين جوهر العملية الديمقراطية القائم على أساس الحرية والمساواة وحقوق الانسان وتوزيع الثروات بشكل عادل بين الشعب دون تمييز، ولكن لم يفقه الساسة وقادة الاحزاب وحكام العراق ذلك سوى في خطابهم السياسي والاعلامي، امام الناس وشاشات التلفاز والفضائيات، أما الجانب العملي والتطبيقي للديمقراطية فحبر على ورق، والواقع ليس كالتنظير ، والفعل ليس كالكلام الصادر من أفواه الساسة وحراس العملية الديمقراطية في العراق.

نرى هذه الايام بدأ عملية التسابق الانتخابي من قبل الاحزاب وقادتها الافذاذ وخطاباتهم الرنانة ذات البعد الايدلوجي والطائفي والمصلحي المتحزب، وكل حزب يسعى لتحقيق مآربه ومكتسباته دون أدنى أهمية ومراعاة لحقوق الشعب ومتطلباته، والجميع يرى ويسمع كيفية التسابق المحموم الذي تقوم به الاحزاب الكبيرة في السلطة لاعادة تحالفاتها وتكتلاتها من جديد قبل موعد الانتخابات المحدد بزمن كبير، استعداداً لذلك اليوم، وقد ظهرت الوجوه من جديد الى الساحة بعد غياب طويل عن الانظار والتواري خلف الستار، لتتهيأ للعرس الانتخابي على حساب الشعب المظلوم والمحروم وحقوقه المسلوبة وحياته المهدورة، حيث لم نر أي مسؤول أو سياسي في الدولة العراقية قد خرج الى الشعب والناس في همومهم ومأساتهم ومشاركتهم أفراحهم وأتراحهم، ولم يقوموا بأي شيء يحسب لهم، بل لعل الكثير من بسطاء وعامة الناس يدعون الله الى أن يكفيهم شر الساسة والمسؤولين، لأن الخير لا يأتي منهم أبداً، ولم يروه في أي لحظة من اللحظات على أيديهم.

ويعود الخطاب السياسي الطائفي ويظهر الى الساحة الاجتماعية والحياتية اليومية في العراق مرة أخرى هذه الايام، ليكسب كل ذي حزب سياسي جماعته ويخندقهم تحت ظله، ويشحذهم طائفياً أو قومياً وحزبياً، في الداخل، ويلتمس العون من سادته في الخارج ممن يقف معه ويسانده على تحقيق أجنداته السياسية والطائفية المقيتة، التي الفناها طوال تلك السنوات المريرة والمرة، وها هي الدول الاجنبية والخارجية تفتح ذراعيها وأبوابها من جديد لعبيدهم ليمهدوا لهم الطريق لأصطفافات وسياسات وبرامج معدة ومصاغة في مطابخ عالية الجودة، وذات نكهات دموية وعنفية متميزة، تحت ذرائع وحجج تبريرية متعددة، وعناوين سياسية تسويقية جديدة مفادها ترميم البيوتات والتجمعات السياسية، ورأب الصدع وازالة التشنجات والتوترات، ولملمة المكونات، وحلحلة المشكلات، واستقرار العراق واعماره، وغيرها من العناوين السياسية الخطابية الرنانة. أين كانت تلك الدعوات والشعارات والخطابات الكبرى في الايام السابقة من عمر العملية السياسية؟، ألستم شركاء في الحكم أم أعداء بينكم؟، لماذا هذه السياسة السقيمة في التواجد والظهور والحضور، تخرجون للجماهير وقتما ترغبون أنتم لا وفق ما يريد الشعب والجماهير، تشرقون وتغربون حسبما تريدون لا حسبما نريد، وتريدون منا أن ندور في فلككم كيفما تشتهون. لسنا أدوات ولا أتباع لكم ولا آلات ودمى تحركونها بأيديكم، فالشعب قد هظم اللعبة وعرف أهدافها وفتح شفرتها ووعى الكثير من المخططات والبرامج التقليدية التي أجريتموها وجربتموها سابقاً، ولن يقع فريسة تلك السياسات والافكار الهابطة التي دفع الشعب ثمنها الباهظ.    

معروف لدى الجميع الواقع المأساوي والكارثي للعراق وشعبه طوال تلك السنين العجاف التي مضت وما تزال، وواقع الحال هو هو يزداد سوءاً وبؤساً وخراباً، لا نظام ولا قانون ولا اصلاح ولا اعمار ولا تنمية ولا صحة ولا أمن ولا خدمات ولا تربية ولا ثقافة ولا صناعة ولا أنتاج على أي جانب من جوانب الحياة في العراق، وهناك انقلاب كبير وخطير حدث على كافة المستويات والاصعدة في البلاد، على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والثقافي والحياتي والقيمي، ولم نشهد تحسناً يذكر وملحوظ طوال تلك السنوات، بل لمسنا ورأينا العجب العجاب والدمار والخراب وضياع القانون وكثرة الفساد والارهاب، في ظل سياسة التحزب والتخندق الطائفي والقومي والحزبي في زمن الديمقراطية الجديد، تلك الديمقراطية التي لم تهبنا من نفسها سوى جانبها الشكلي الجميل، ولكن وجهها القبيح هو ما نعيشه، وراح يرتع أتباعها في ظلها بالدمقس والحرير والنعيم، ولكن الشعب يئن تحت لظى الفساد والارهاب والتهجير وسوط الظلم والحرمان.

أيها قادة الكرام، يا ساسة البلاد والعباد، يامن وضع الشعب أصواته وثقته في أعناقكم الكبيرة، متى تلتفتون لهذا البلد وأهله، ولهذه الجماهير المليونية التي أنتخبتكم لتكونوا ثقته وحماته وخدمته، لماذا هذا الاستخفاف بالدماء الطاهرة والزكية التي دافعت عن البلاد وعنكم، دون الالتفات لعوائلهم وذويهم في الرعاية والحماية والحقوق كما أنتم وعوائلكم تعيشون، لماذا أقوالكم كبيرة كالجبال وأفعالكم صغيرة كالذباب، لماذا كل هذه العنجهية والعناد تجاه رغبة وارادة الملايين والجموع الغفيرة المحتجة والمتظاهرة على دوركم الضعيف وأدائكم المترهل في ادارة البلاد، ورفعكم لشعارات  الاصلاح والتغيير دون عمل أو تغيير يلحظ على ساحة العراق وواقعه ؟، فالبلاد سائرة بكم وفي ظل ادارتكم وتحزبكم وتخندقكم السياسي الطائفي الى نفق مظلم وأنهار من دم، وموت مجاني وسلب وسرقة للثروات والطاقات والخيرات.

الساسة الكرام، لقد أثقلتم وأدخلتم البلاد بطولها وعرضها، بحروب مدمرة، ومجاعة مرة، وأعدتم العراق الى عصور حجرية وبدائية آلاف السنين، ومزقتم لحمته التي تدعون حماتها، وسرقتم ثروته التي تدعون الحفاظ عليها، وقتلتم شبابه الذين تزجون بهم الى الموت تحت عناوين وطنية ودينية ومذهبية شتى، دون رحمة أو شفقة.  هل من نهاية لتلك المسرحية الهزلية؟ أم تدفعون بنا لمزيد من الاقتتال والاحتراب الطائفي والقومي والديني لأشباع شهواتكم التسلطية الامحدودة والزج بنا في أتون حرب وأرهاب وعنف جديد لم ينته أوله لندخل في غيره، وتصنعون لنا مزيداً من الازمات والكوارث لكي تطول مدة حكمكم وتلهون بدمائنا وتستمتعون بعذاباتنا الكبرى وتلقون بنا الى التهلكة لكي لا نستفيق من عذاب حتى تلقونا في آخر، وتكون دوامة مستمرة لن نخرج منها أبداً، هذه هي رغبتكم وتلك هي سياستكم، وقد اتضحت للجميع، ولكننا شعب مصدوم ومسحور ومخدر، لا نصحوا ابداً ولا نتقدم خطوة الى الأمام ما دامنا نصفق لكل من يأتي ونهتف له بحماس وحرارة وجنون : ( بالروح بالدم نفديك يا هو الكان).


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

د . رائد جبار كاظم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/02/16



كتابة تعليق لموضوع : الاصطفاف السياسي الطائفي يطل من جديد
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد ، على هل يوجد قائم في المسيحية؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ما عید التقدمه؟ فحصت الانترنت و لم اظفر بشیء فیه

 
علّق ا. د. صالح كاظم عجيل علي ، على أساتذة النحوية في مدرسة النجف الاشرف* - للكاتب واثق زبيبة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الأخ الكريم استاذ واثق زبيبة المحترم هذا المقال هو جزء من أطروحة دكتوراه الموسومة بالدرس النحوي في الحوزة العلميّة في النجف الأشرف عام ٢٠٠٧ وكل الترجمات الموجود في المقال مأخوذة نصا بل حرفيا من صاحب الأطروحة فلا اعرف لماذا لم تذكر ذلك وتحيل الى كتب تراجم عامة مع ان البحث خاص باطروحة جامعية ارجو مراجعة الأطروحة مرة أخرى الباب الأول الفصل الأول من ص ١٥ الي ص ٢٥ فضلا عن المغالطات العلمية الواردة في المقال على سبيل المثال (مدرسة النجف النحوية!!!) تحياتي

 
علّق محمد ، على هل يوجد قائم في المسيحية؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ما عید التقدمه؟ فحصت الانترنت و لم اظفر بشیء فیه

 
علّق سليمان علي صميدة ، على هل يوجد قائم في المسيحية؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بارش بن حاسم احد صلحاء بني اسرائيل عاصر النبي موسى عليه السلام و حفظ تنبؤاته و منها : ( كل الدنيا سلام من جديد, وكل الدنيا دار الكخباد والمسـيح اراد ربه ان يعود) و الكاخباد كلمة عبرية المقصود بها القائم المهدي . الكثير من هذه التنبؤات مخبأة في دهاليز الفاتيكان .

 
علّق سليمان علي صميدة ، على الكخباد قادم يا أبناء الأفاعي - للكاتب سليمان علي صميدة : بارش بن حاسم احد صلحاء بني اسرائيل عاصر النبي موسى عليه السلام و حفظ تنبؤاته و منها : ( كل الدنيا سلام من جديد, وكل الدنيا دار الكخباد والمسـيح اراد ربه ان يعود) و الكاخباد كلمة عبرية المقصود بها القائم المهدي . الكثير من هذه التنبؤات مخبأة في دهاليز الفاتيكان .

 
علّق حسين ، على (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)، هل صدق القرآن في ذلك؟ (1) مع الأب الأقدس القس مار يعقوب منسي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم  حسب ما ورد من كلام الأخت إيزابيل بخصوص ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين)كلامها صحيح وسائرة على نهج الصراط المستقيم . اريد ان اجعل مدلولها على الاية الكريمةالمذكورة أعلاه بأسلوب القواعد وحسب قاعدتي ؛ [ ان الناس الذين مارسوا أفعال وأقوال شريرة ضد دين زمانهم واشركوا بالله الواحد الاحد فهم في خانة المغضوب عليهم ان ماتوا ، وان كانوا بعدهم أحياء ولم تأتي قيامتهم أثناء الموت فهم في خانة الضالين عسى ان يهتدوا إلى ربهم الرحمن قبل موتهم فإن ماتوا ولم يهتدوا فتنطبق عليهم صفة المغضوب عليهم وهذه القاعدة تنطبق على كل البشر والجن ( والملائكة أيضا اذا انحرفوا كما أنحرف أبليس فصار شيطانا . ) اقول ان سورة الحمد وهي ام الكتاب حقا قد لخصت للجميع مايريده الله العلي العظيم .

 
علّق س علي ، على انتخابات الرجال زمن الرعب في النجف الاشرف - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : سلام عليكم شيخنا الجليل ممكن ان احصل على طريقة للتواصل مع الشيخ المطور جزاكم الله الف خير كوني احد بناء الذين ذكرتهم جزاكم الله الف خير

 
علّق مروان السعداوي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : عشيره السعداوي الاسديه متواجدة في ديالى وكركوك وكربلاء وبعض من اولاد عملنا في بغداد والموصل لاكن لايوجد اي تواصل واغلبنا مع عشائر ثانيه

 
علّق د. سندس اسماعيل محسن الخالصي ، على نطاق أرضية الحماية الاجتماعية في الإسلام - للكاتب مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات : مقالة مهمة ومفيدة بوركت اناملكم وشكراً لمدونة كتابات في الميزان

 
علّق حعفر البصري ، على كذبة علم الاجتماع العراقي ومؤسسه علي الوردي بحث مناقش / القسم الثالث - للكاتب حميد الشاكر : سلام عليكم لفض هذا الاشتباك بين كاتب المقال والمعلقين أنصح بمراجعة أحد البحوث العلمية في نقد منهج الدكتور على الوردي والباحث أحد المنتمين إلى عائلة الورد الكاظمية، اسم الكتاب علم الاجتماع بين الموضوعية والوضعية للدكتور سليم علي الوردي. وشكرا.

 
علّق محمد زنكي الاسدي الهويدر ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : عشيره السعداوي الأسديه أبطال

 
علّق سنان السعداوي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الله حيوا رجال بني أسد في السعديه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)، هل صدق القرآن في ذلك؟ (1) مع الأب الأقدس القس مار يعقوب منسي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب سليمان حياك الرب . طرحت مجموعة من الاسئلة يحتاج كل سؤال منها الى بحث منفصل. ولكن لابد من الاجابة ولو بصورة مختصرة . بولص شخصية مضطربة جدا فهو مجهول النسب والاصل يُعرف بأنه شاول الطرسوسي وحسب وصف الإنجيل فقد ساهم بقتل اسطفانوس رجما بالحجارة ويقول الانجيل (كان تلاميذ يسوع المسيح يرتعدون هلعا من مجرد ذكر اسمه ، وكان يلقيهم احياء في الزيت المغلي او يرضخ رؤوسهم بالحجارة) هذا الشيطان تحول فجأة إلى قديس وملاك ورسول ثم تتبع الانجيل واحرقه واتلفه وطارد التلاميذ ، ثم وضع بديلا عن انجيل يسوع انجيله المعروف بإنجيل بولص كما نقرأ في رسائله : 1- (رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 2: 16 (في اليوم الذي فيه يدين الله سرائر الناس حسب إنجيلي ) 2- وقوله في رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 16: 25 ( وللقادر أن يثبتكم، حسب إنجيلي) 3- وقوله في رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس 2: 8 (اذكر يسوع المسيح المقام من الأموات، من نسل داود بحسب إنجيلي). ففي هذه النصوص الثلاث ذكر بولص مختصر مهمته السرية التي كلفه بها مجمع السنهدريم اليهودي. الاول أن الله سوف يُحاسب الناس يوم القيامة حسب إنجيل بولص ، فلا إنجيل غيره. النص الثاني : ان الله سوف يقوم بتثبيت إيمان الناس حسب إنجيل بولص. النص الثالث: ان قيامة يسوع المسيح من الموت تمت بحسب إنجيل بولص. واما الرقوق التي جاء بها من منطقة العربية فهي مدرجة في إنجيله وكلها خزعبلات كتبها يهود الجزيرة له وامروه ان تكون بديلا عن انجيل يسوع المسيح. اما اعداء رسالة الاسلام بعد النبي فهم ابو بكر وعمر . وعمر اخطر من بولص لأنه درس عند اليهود منذ ان كان صغيرا وقد حاول ان يُدخل في القرآن ما ليس منه ولكن الرب ابطل عمله. هناك كلام كثير لا يسعه هذا المجال. تحياتي

 
علّق سامي التميمي ، على الامارات تسلم حمدية الجاف مدير المصرف التجاري العراقي السابق : هناك حقيقه متزامنة ان اكثر أموال الدوله العراقيه مهربة إلى الإمارات والأردن وهنا يبرز التزامن بقيام شياع السوداني للاردن اولا ثم الامارات وفي وقت واحد تحقق على الأرض تنفيذ المدن الصناعية المشتركه مع الأردن المفلسه والإمارات مركز المافيات وتبييض الاموال والتي ستدخل لبناء منشئات ميناء الفاو وكلتا الدولتين في اعلاه سيكونان شريكين باستخدامها أموال العراق المهربة في مصارفهما وعلى معنى مثلنا الشعبي ( من لحم ثوره واطعمه)

 
علّق سليمان علي صميدة ، على (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)، هل صدق القرآن في ذلك؟ (1) مع الأب الأقدس القس مار يعقوب منسي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عودة ميمونة و مباركة للفاضلة ايزابيل خطر الغضب و الضلال يهدد أتباع جميع الاديان و خاصة المسلمين منهم و الدليل على ذلك اننا أمرنا أن نقرأ الفاتحة في كل ركعة من صلواتنا بمعدل 22 مرة بين فرض و نافلة .و لولا فداحة ذلك الخطر لما كان ذلك التكرار .و الهداية متعلقة بالصراط المستقيم و منوطة به حتما و الصراط المستقيم معروف ذاتا و عينا . و الغضب يترتب عن قتل الانبياء و الاولياء و الابرياء و قد حصل عند اليهود و النصارى و المسلمين و الضلال يترتب عن تحريف الدين و قد حصل عند الكل و الدليل على ذلك وجود المذاهب بالعشرات عند الكل رغم ان الله واحد و جبرائيل واحد و الرسول او النبي واحد على مر العصور مما يقتضي ان يكون الدين واحدا أيضا . هناك اكثر من حديث نبوي يؤكد اننا سنتبع اليهود و النصارى شبرا بشر و ذراعا بذراع و هذا يعني ان الغضب يشمل الكل و الضلال يستوعب الكل و هناك فقط فرقة ناجية عند الكل . و لئن كان بولص تلك الشخصية الغريبة قد تطوعت لتحريف رسالة المسيح عيسى بن مريم بحماس منقطع النظير فمن المحتم ان يكون لدى المسلمين بولصهم الذي قام بنفس الدور بحماس غريب ايضا . و شخصية بولص الذي لم يتصل بالمسيح اصلا تحوم حولها مجموعة من التساؤلات تستدعي اجابات فلم غير اسمه من شاوول الى بولص؟ و بعد ان اضطهد اتباع المسيح بلا رحمة لم رحل الى الجزيرة العربية ؟ و بمن اتصل ؟ و ما هي الرقوق التي اتى بها ؟ ثم لماذا انقلب تماما و ارتدى معطف المسيحية ليخرب الدين الجديد من الداخل؟ و هذا ما حصل فعلا . و وفقا لسنة او قانون القذة بالقذة و الشبر بالشبر و الذراع بالذراع و لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه و فقا لذلك و تبعا لذلك يجب ان يكون للمسلمين بولصهم ..قام تحريف الدين من الداخل و على علماء المسلمين ان يكشفوا الغطاء عن هذا التناظر المرعب و ان لم يفعلوا عليهم بحذف احاديث القذة و الشبر و الذراع من معجم الاحاديث النبوية .تلك الاحاديث صحيحة و ثابتة و تاريخنا يؤكد وقوع مضمونها و حصوله . و للسيد المسيح قولة شهيرة : أخرج اولا الخشبة من عينيك و حينئذ تبصر جيدا . و ما لم نخرج الخشبة عن اعيننا و نكتشف بولص المسلمين فسنبقى في تيه و ضلال مبين . و لذلك فإن حصر المغضوب عليهم على اليهود فقط و الضالين على النصارى فقط و تحميلهم هذا الخطر المزدوج لوحدهم هو تضليل في حد ذاته و الآية الكريمة ( أفإن مات أو قتل ) تجعلنا نشك في كل شيء ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . محمد سعيد الأمجد
صفحة الكاتب :
  د . محمد سعيد الأمجد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net