صفحة الكاتب : حيدر الحد راوي

حديقة الحيوانات الوحيدة المطلة على تلك المدينة الكبيرة وارداتها لم تعد تغطي نفقاتها , غضب المالك كثيرا من سكان المدينة , فبعد ان شجعوه على إقامتها و تشيدها  ملئها بمختلف انواع الحيوانات أداروا ظهورهم لها , وتوقفوا عن زيارتها , لذا قرر المالك ان ينتقم منهم , في الليل , توجه نحو قفص الاسد , تسلقه , ثم فتح الباب , انطلق الاسد مبتعدا بعد ان وقف على عتبة الباب متأملا مستنشقا نسيم الحرية , لم يكن هناك بد الا ان يدخل المدينة , كي يخرج من الجهة الثانية , ومنها الى الغابات . 
شاهده الناس يتجول في الشوارع , يزأر هنا ويمشي هناك , أبلغوا الشرطة , بل توالت البلاغات من الناس على الشرطة كما المطر , بدورهم انطلقوا نحو مكان كل بلاغ , فلم يجدوه , لأنه يتنقل , سرعان ما يغير مكانه , يدخل من شارع ليدخل في الاخر , الا ان حوادث اعتداء على بشر لم تسجل بعد . 
 وقف في تقاطع طرق , أخذ شهيقا عميقا , حلل ذرات الهواء في مختبره الطبيعي , كأنه يبحث عن رائحة شخص ما يود الانتقام منه , حالما وجد ما يرشده انعطف الى اليمين , سرعان ما وصلت الشرطة الى ذلك التقاطع , لم يجدوا الاسد , فانعطفوا الى اليسار .
دب الرعب في سكان المدينة , تحت وطأ مكبرات الصوت مطالبة اياهم بملازمة المنازل ومحذرة اياهم بعدم الخروج الى ان يتم اعتقال الاسد او قتله ان دعت الظروف الى ذلك , عم الصمت والسكون في المدينة الكبيرة , وتوقفت الحركة في الشوارع , يختلس السكان النظر من نوافذ المنازل , علهم يرون الاسد في الشارع فيبلغون عن مكانه , توالى المزيد من البلاغات الى مركز الشرطة , كثيرا من البلاغات كانت متضاربة , متناقضة , بعضها يشير الى ان الاسد في الجنوب , بينما بعضها يشير الى انه في الشمال , وبلاغات اخرى تؤكد وجوده في الشرق , احتار الشرطة في امرهم , رغم تجوالهم المتكرر لم ير احدا منهم الاسد .
الفزع زاد حده , ما حدا بكثير من السكان الى الابلاغ عن كل قط يرونه على انه اسد , حتى أشرقت الشمس , جالية الظلام , كاشفة وجه المدينة بأشعتها , خرج الناس من البيوت , تجمعوا امام مركز الشرطة مطالبين بتحميل مالك الحديقة المسؤولية كاملة عما حدث , لكنه تملص من المسؤولية ملقيا اللوم على الحراس والعاملين في الحديقة , مبينا تقصيرهم في اداء واجباتهم , زُج الحراس وعمال الحديقة بالسجن , بينما احتفظت الشرطة بمالك الحديقة في مكان آمن تحفظا عليه من الشعب الغاضب .
مرّ يومان دون ان تسجل أي حوادث , عاد الناس الى رشدهم , وأخذوا يعودون الى نشاطاتهم الليلية تدريجيا , الا ان حاكم المدينة الفاسد قرر ان يستغل الوضع لصالحه , أرسل ضباعه من المرتزقة ليفتكوا بسكان المدينة وثرواتهم , قتلوا شخصا ما شر قتلة وحرصوا على ان يظهروا ان المغدور قد فتك به حيوان مفترس , فعاد الذعر والهلع الى السكان , وتحصنوا في بيوتهم مرة اخرى .
تصدى حاكم المدينة الفاسد للأمر , معلنا تبنيه الكامل للقضية , نزل يجوب الشوارع مع رجال الشرطة مرتديا زيا خاصا برجال المهمات الصعبة وحاملا بندقية باحثا عن الاسد المفترس , بينما أرسل ضباعه من المرتزقة الى اقتحام المتاجر وسرقة محتوياتها والفتك بعدة اشخاص , بطريقة تبدو من افعال الحيوانات المفترسة , لم يقتصر الامر على ذلك فقط , بل تعداه , فقد اقتحموا منزلا لرجل غني , فتكوا بجميع افراد العائلة , وسرقوا كل ما هو ثمين ولاذوا بالفرار .
يزداد الناس رعبا الى رعبهم وهم يرون تلك المناظر البشعة , حتى انهم نسوا او أغفلوا تلك السرقات التي تتكرر لليلة الرابعة على التوالي , دون العثور على اسد او حتى رؤيته , سوى في البلاغات الكاذبة او تلك البلاغات من اشخاص بلغوا من الرعب والهلع الى درجة انهم لم يميزوا بين القط والكلب .. والاسد. 
صبيحة اليوم الخامس , اجتمع الناس امام مركز الشرطة حيث يقبع ويتحصن مالك الحديقة , مطالبين بإعدامه في ساحة عامة امام أعين الناس , هناك ومن على شرفة البناية , أطل الحاكم على الناس بصحبة مالك الحديقة , تناول مكبرا للصوت , طلب منهم الهدوء , بعد ان هدأوا : 
-    يا مواطني مدينتنا الكبيرة ... أيها الاعزاء والاحبة .. وددت ان اوضح لكم .. حقيقة .. ان الاسد حيوان بري ... لا يمكنه الاقامة في المدن .. لابد وانه قد غادر المدينة الى الغابات بعد سويعات من مهربه .. لكن هناك اناسا من ضعاف النفوس استغلوا الوضع الراهن وقاموا بأعمال شنيعة كي يوهموكم بوجود الاسد وفتكه بالمواطنين الابرياء العزل ومن ثم يتسنى لهم سرقة المتاجر والمنازل ويلوذون بالفرار .. لقد تحرينا عن هذا الموضوع وأبشركم بأننا القينا القبض عليهم في كمين وأنتهى الموضوع بسلام .. وها أنا ذا أستغل هذه الفرصة لأعرضهم امامكم واحاكمهم محاكمة علنية .        
هناك , في الشارع قد نصبت محكمة , جلس القاضي متربعا في الوسط بين مساعدين , عرض امامه الضباع , مرتزقة الحاكم , مكبلين , مكممي الافواه كي لا ينطقوا بشيء مما يفضح الحاكم الذي أستولى على جميع المسروقات , تناول القاضي المطرقة هاتفا : 
-    باسم الشعب ! .   
حدق في الجمهور , ثم في الضباع المرتزقة , ومن ثم اجال بصره نحو الحاكم , الذي ابتسم له , ضرب المطرقة وقال كلمة واحدة فقط : 
-    اعدام ! . 
هلل الشعب طربا , وازدادوا حبا لحاكمهم , الذي زادت شعبيته , فضمن الفوز في الجولة الانتخابية المقبلة , بعد ان ضمن المال الكافي والضروري لتمويلها من الاموال المسروقة . 
نفذ حكم الاعدام فورا , بدون أي تفاصيل اخرى , حينها التفت الحاكم الى مالك الحديقة :
-    الان يمكنك الذهاب الى البيت بسلام ! . 
-    شكرا ... سيدي . 
قالها بنوع من الخجل وهيبة الحاكم واضحة عليه , بينما هو يروم المغادرة , استوقفه الحاكم مبتسما بخبث :
-    كانت فكرة جيدة ... هل لديك افكارا أخرى ؟ . 
ابتسم مالك الحديقة بخبث ايضا مع شيء من الغباء والبلاهة :
-    سوف أبحث لك عن افكار جديدة .. سيدي الحاكم .
جلس في سيارته , تنفس الصعداء , مستنشقا نسيم الحرية والامان , انطلق الى البيت , فتح باب حديقة منزله واغلقه من الداخل بإحكام , سار في الحديقة عدة خطوات وتوقف فجأة , بعد ان شم رائحة اعتاد ان يشمها في حديقة الحيوانات , اجال نظره في الحديقة باحثا عن المصدر , فجأة , وبدون سابق انذار , ظهر الاسد من بين اغصان الشجيرات قائلا : 
-    لم يطب لي ان اغادر الى الغابات .. ما لم اودعك أولا ! . 

  

حيدر الحد راوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/05/27



كتابة تعليق لموضوع : هروب اسد
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Saya ، على هذا هو علي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اللهم صل على محمد وال محمد أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... انا اقرأ هذه المقالة في أيام عظيمة هي ليال القدر وذكرى استشهاد أمير المؤمنين علي عليه السلام وجسمي يقشعر لهذه المعلومات كلما قرأت أكثر عنه أشعر أني لا أعرف عن هذا المخلوق شيئا كل ما اقرأ عنه يفاجأني أكثر سبحان الله والحمد لله الذي رزقنا ولايته ومحبته بمحبته ننجو من النار نفس رسول الله صلى الله عليه وآله لا عجب أن في دين الإسلام محبته واجبة وفرض وهي إيمان وبغضه نفاق وكفر

 
علّق Saya ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا بالمناسبة اختي الكريمة نحن مأمورون بأن نصلي على محمد وال محمد فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وآله لا تصلوا علي الصلاة البتراء قالوا وكيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صل على محمد وال محمد اما بالنسبة للتلاعب فأنا شخصياً من المؤمنين بأن حتى قرأننا الكريم قد تعرض لبعض التلاعب ولكن كما وردنا عن ائمتنا يجب أن نلتزم بقرأننا هذا حتى يظهر المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف

 
علّق Saya ، على رؤيا دانيال حول المهدي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... نحن الشيعة عندنا في بعض تفاسير القرآن الكريم ان كلمة "الإنسان" يقصد بها علي عليه السلام وليس دائما حسب الآية الكريمة وهنالك سورة الإنسان ونزلت هذه السورة على أهل البيت عليهم السلام في قصة طويلة... ومعروف عندنا أن المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف يرجع نسبه إلى ولد فاطمة وعلي عليهما السلام

 
علّق A H AL-HUSSAINI ، على هادي الكربلائي شيخ الخطباء .. - للكاتب حسين فرحان : لم أنسه إذ قام في محرابه ... وسواه في طيف الكرى يتمتع .. قصيدة الشيخ قاسم محيي الدين رحمة الله عليه .

 
علّق muhammed ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جهد تؤجرين عليه ربي يوفقك

 
علّق ابومطر ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : والله لو هيجو شايفك ومتحاور وياك، كان لادخل الاسلام ولاتقرب للاسلام الحمدلله انك مطمور ولكن العتب على الانترنت اللي خلة اشكالكم تشخبطون. ملاحظة: لاادافع عن مذهب معين فكل المذاهب وضعت من قبل بشر. احكم عقلي فيما اسمع

 
علّق يوسف البطاط ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أحسنتم جناب الشيخ الفاضل محمد السمناوي بما كتبته أناملكم المباركة لدي استفسار حول المحور الحادي عشر (مقام النفس المُطمئنَّة) وتحديداً في موضوع الإختبار والقصة التي ذكرتموها ،، أين نجد مصدرها ؟؟

 
علّق رعد أبو ياسر ، على عروس المشانق الشهيدة "ميسون غازي الاسدي"  عقد زواج في حفلة إعدام ..!! : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم حقيقة هذه القصة أبكتني والمفروض مثل هكذا قصص وحقائق وبطولات يجب أن تخلد وتجسد على شكل أفلام ومسلسلات تحكي الواقع المرير والظلم وأجرام البعث والطاغية الهدام لعنة الله عليه حتى يتعرف هذا الجيل والأجيال القادمة على جرائم البعث والصداميين وكي لا ننسى أمثال هؤلاء الأبطال والمجاهدين.

 
علّق منير حجازي ، على الكتاب والتراب ... يؤكدان نظرية دارون   - للكاتب راسم المرواني : في العالم الغربي الذي نشأت فيه ومنه نظرية التطور . بدأت هذه النظرية تتهاوى وبدأوا يسحبونها من التدريس في المدارس لا بل في كل يوم يزداد عدد الذين يُعارضونها . انت تتكلم عن زمن دارون وادواته ، ونحن اليوم في زمن تختلف فيه الادوات عن ذلك الزمن . ومن المعروف غربيا أنه كلما تقدم الزمن وفر للعلماء وسائل بحث جديدة تتهاوى على ضوئها نظريات كانت قائمة. نحن فقط من نُلبسها ثوب جديد ونبحث فيها. دارون بحث في الجانب المادي من نظريته ولكنه قال حائرا : (اني لا أعلم كيف جُهز هذا الإنسان بالعقل والمنطق). أن المتغيرات في هذا الكون لا تزال جارية فلا توجد ثوابت ولا نظريات ثابتة ما دامت تخرج من فكر الإنسان القاصر المليء بالاخطاء. ولهذا اسسوا مختلف العلوم من أجل ملاحقة اخطاء الفكر ، التي سببت للناس المآسي على مرّ التاريخ ، فوضعوا مثلا : (علم الميزان ، معيار العلوم ، علم النظر ، علم الاستدلال ، قانون الفكر ، مفتاح العلوم ) وكُلها تندرج تحت علم المنطق. ان تشارلز دارون ادرك حجم خطر نظريته ولذلك نراه يقول : (ان نظرية التطور قد قتلت الله وأخشى أن تكون نتائجها في مستقبل الجنس البشري أمرا ليس في الحسيان).

 
علّق ام مريم ، على القرين وآثاره في حياة الانسان - للكاتب محمد السمناوي : جزاكم الله خيرا

 
علّق Boghos L.Artinian ، على الدول الساقطة والشعب المأسور!! - للكاتب د . صادق السامرائي : Homologous Lag :ترجمة بصيلات الشعر لا تعلم ان الرجل قد مات فتربي لحيته لعدة ايام بعد الممات وكذالك الشعب لا يعلم ان الوطن قد مات ويتابع العمل لبضعة اشهر بعد الممات

 
علّق صادق ، على ان كنتم عربا - للكاتب مهند البراك : طيب الله انفاسكم وحشركم مع الحسين وانصاره

 
علّق حاج فلاح العلي ، على المأتم الحسيني واثره بالنهضة الحسينية .. 2 - للكاتب عزيز الفتلاوي : السلام عليكم ... موضوع جميل ومهم واشكر الأخ الكاتب، إلا أنه يفتقر إلى المصادر !!! فليت الأخ الكاتب يضمن بحثه بمصادر المعلومات وإلا لا يمكن الاعتماد على الروايات المرسلة دون مصدر. وشكراً

 
علّق نجاح العطية الربيعي ، على مع الإخوان  - للكاتب صالح احمد الورداني : الى الكاتب صالح الورداني اتق الله فيما تكتب ولا تبخس الناس اشياءهم الاخ الكاتب صالح الورداني السلام عليكم اود التنبيه الى ان ما ذكرته في مقالك السردي ومقتطفات من تاريخ الاخوان المسلمين هو تاريخ سلط عليه الضوء الكثير من الكتاب والباحثين والمحللين لكنني احب التنبيه الى ان ماذكرته عن العلاقة الحميمة بين الاخوان والجمهورية الاسلامية ليس صحيحا وقد جاء في مقالك هذا النص (وعلى الرغم من تأريخهم الأسود احتضنتهم الجمهورية الإسلامية.. وهى لا تزال تحترمهم وتقدسهم .. وهو موقف حزب الله اللبنانى بالتبعية أيضاً.. وتلك هى مقتضيات السياسة التي تقوم على المصالح وتدوس القيم)!!!!؟؟؟ ان هذا الكلام يجافي الحقائق على الارض ومردود عليك فكن امينا وانت تكتب فانت مسؤول عن كل حرف تقوله يوم القيامة فكن منصفا فيما تقول (وقفوهم انهم مسؤولون) صدق الله العلي العظيم فالجمهورية الاسلامية لم تداهن الاخوان المسلمين في اخطاءهم الجسيمة ولا بررت لهم انحراف حركتهم بل انها سعت الى توثيق علاقتها ببعض الشخصيات التي خرجت من صفوف حركة الاخوان الذين قطعوا علاقتهم بالحركة بعد ان فضحوا انحرافاتها واخطاءها وتوجهاتها وعلاقتها المشبوهة بامريكا وال سعود وحتى ان حزب الله حين ابقى على علاقته بحركة حماس المحسوبة على الاخوان انما فعل ذلك من اجل ديمومة مقاومة العدو الصهيوني الغاصب ومن اجل استمرار حركات المقاومة في تصديها للكيان الغاصب رغم انه قد صارح وحذر حركة حماس باخطاءها واستنكر سلوكياتها المنحرفة حين وقفت مع الجماعات التكفيرية الداعشية المسلحة في سوريا ابان تصدير الفوضى والخريف العربي الى سوريا وجمد علاقته بالكثير من قياداتها وحذرها من مغبة الاندماج في هذا المشروع الارهابي الغربي الكبير لحرف اتجاه البوصلة وقلبها الى سوريا بدلا من الاتجاه الصحيح نحو القدس وفلسطين وقد استمرت بعدها العلاقات مع حماس بعد رجوعها عن انحرافها فعن اي تقديس من قبل ايران لحركة الاخوان المجرمين تتحدث وهل ان مصلحة الاسلام العليا في نظرك تحولت الى مصالح سياسية تعلو فوق التوجهات الشرعية وايران وحزب الله وكما يعرف الصديق والعدو تعمل على جمع كلمة المسلمين والعرب وتحارب زرع الفتنة بينهم لا سيما حركات المقاومة الاسلامية في فلسطين وانت تعرف جيدا مدى حرص الجمهورية الاسلامية على الثوابت الاسلامية وبعدها وحرصها الشديد عن الدخول في تيار المصالح السياسية الضيقة وانه لا شيء يعلو عند ايران الاسلام والعزة والكرامة فوق مصلحة الاسلام والشعوب العربية والاسلامية بل وكل الشعوب الحرة في العالم ووفق تجاه البوصلة الصحيح نحو تحرير فلسطين والقدس ووحدة كلمة العرب والمسلمين وان اتهامك لايران بانها تقدس الاخوان المجرمين وتحتضنهم وترعاهم فيه تزييف وتحريف للواقع الميداني والتاريخي (ولا تبخسوا الناس أشياءهم) فاطلب منك توخي الدقة فيما تكتب لان الله والرسول والتاريخ عليك رقيب واياك ان تشوه الوجه الناصع لسياسة الجمهورية الاسلامية فهي دولة تديرها المؤسسات التي تتحكم فيها عقول الفقهاء والباحثين والمتخصصين وليست خاضعة لاهواء وشهوات النفوس المريضة والجاهلة والسطحية وكذلك حزب الله الذي يدافع بكل قوته عن الوجود العربي والاسلامي في منطقتنا وهو كما يعرف الجميع يشكل رأس الحربة في الدفاع عن مظلومية شعوبنا العربية والاسلامية ويدفع الاثمان في خطه الثابت وتمسكه باتجاه البوصلة الصحيح وسعيه السديد لعزة العرب والمسلمين فاتق الله فيما تكتبه عن الجمهورية الاسلامية الايرانية وحزب الله تاج راس المقاومة وفارسها الاشم في العالم اجمع اللهم اني بلغت اللهم اشهد واتمنى ان يقوي الله بصيرتك وان يجعلك من الذين لا يخسرون الميزان (واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان) صدق الله العلي العظيم والسلام عليكم الباحث نجاح العطية الربيعي

 
علّق محمد حمزة العذاري ، على شخصيات رمضانية حلّية : الشهيد السعيد الشيخ محمد حيدر - للكاتب محمد حمزة العذاري : هذا الموضوع كتبته أنا في صفحتي في الفيس بك تحت عنوان شخصيات رمضانية حلية وكانت هذه الحلقة الأولى من ضمن 18 حلقة نزلتها العام الماضي في صفحتي وأصلها كتاب مخطوط سيأخذ طريقه الطباعة وأنا لدي الكثير من المؤلفات والمواضيع التي نشرتها على صفحات الشبكة العنكبوتية الرجاء اعلامي عن الشخص او الجهة التي قامت بنشر هذههذا الموضوع هنا دون ذكر اسم كاتبه (محمد حمزة العذاري) لاقاضيه قانونيا واشكل ذمته شرعا ..ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم الاخ الكاتب ... اسم الكاتب على اصل الموضوع منذ نشره ومؤشر باللون الاحمر اسقل الموضوع ويبدو انك لم تنتبه اليه مع تحيات ادارة الموقع .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي حسن الخطيب
صفحة الكاتب :
  علي حسن الخطيب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net