صفحة الكاتب : ابراهيم محمد البوشفيع

هكذا ظلمنا الإمام الشيرازي (قده)
ابراهيم محمد البوشفيع

ورقة صفراء وأسئلة بيضاء:
كنت في صغري أحب البحث في الأوراق الصفراء التي اختزنتها مكتبتنا الخاصة في منزلنا، كانت الأوراق تتراوح بين بيانات دينية، ونشرات توجيهية من بعض العلماء في العراق ولبنان، وبعض القصائد التي كانت توزع هُنا وهناك.
وقعت في يدي فجأة ورقة صفراء كتب فيها سؤال عن اجتهاد السيد محمد بن السيد مهدي الشيرازي، وذُيلت بإجابات مقتضبة لبعض المراجع الكبار في النجف الأشرف بعدم معرفتهم الشخص المذكور بالاجتهاد، وعدم عهدهم إياه في حوزاتهم. وحين سألت أخي الأكبر عن هذا الاستفتاء أخذه مني وقال لي: لا شأن لك بهذه الأمور وأنت بهذه السن.
المشكلة أن هذا الأمر أوقعني في حيرة شديدة، فقد كنت في ذات الفترة أقرأ تلك الكتيبات الصغيرة التي كان يحضرها أخي المرحوم الشيخ شفيع (رحمه الله) ووالدي (دام ظله) من كربلاء، والتي كانت من تأليف الإمام الراحل الشيرازي (قده)، وما فيها إلا التوجيهات الدينية وتعليم أصول الدين والمذهب، وكلامٌ عن الشيوعية لم أفهمه، وكتاب عن مناسك الحج.
كبرت وكبر معي هذا التساؤل والتناقض في التعامل مع الإمام الشيرازي (قده)، فقد شهدت الكثير من الإنجازات التي قدمتها هذه المرجعية في قيادتها للجماهير التي كانت ترجع إليها في التقليد، وكانت تتركز حين ذاك في القطيف وسيهات والكويت وكربلاء، وكنت أسمع عن الشيرازيين بأن عليهم علامات استفهام في أنشطتهم التي تتسم بالسرية، وأن هؤلاء – على رغم انتشارهم الواسع وكثافتهم- ليسوا على حق وأعمالهم باطلة، لأنهم يرجعون إلى شخص غير مجتهد، أو في أحسن الأحوال غيرِ الأعلم.

الصدمة:
بعد وفاة الميرزا حسن الإحقاقي وبعده ابنه الميرزا عبدالرسول ، تقدم بعض الإخوة بالسؤال من المرحوم آية الله العظمى الشيخ محمد الهاجري (قده)  عن من يمكنهم الرجوع إليه في التقليد، خصوصاً بعد اقتناعهم بمبدأ تقليد الحي الأعلم، فأحالهم لتقليد السيد محمد الشيرازي،  وبعد مراجعته المشهورة لسماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) كان يجيب من يسأله عن الأعلم بالتخيير بين السيد السيستاني والسيد الشيرازي .
عجيب! كيف يمكن لشخص في مثل علمية آية الله المحقق الشيخ محمد الهاجري أن يضفي لقب الأعلمية لشخص قيل لنا بأنه غير مجتهدٍ أصلاً وحامت حوله الشبهات؟!
وللأسف – أقولها وكلي حسرة وألم- فقد رجع بعض الأخوة لتقليد الإمام الشيرازي (قده) بناءً على وضوح كلام الشيخ الهاجري، إلا أنهم تعرضوا للمضايقات والإلحاح والمحاورات الطويلة لإقناعهم بالعدول عن السيد الشيرازي (قده)، ورضخوا لتلك الضغوطات واقتنعوا بما أُملي لهم تحت إلحاح الأكثرية .

قائمة الملاحظات:
في الحقيقة هي قائمة الافتراءات التي أُلصقت بالإمام الشيرازي ومرجعيته، والتي كنتُ أسمعها من هنا وهناك منذ الصغر وحتى وقت قريب، ومن أهمها:
•    أن السيد الشيرازي غير مجتهد أصلاً، مستشهدين بأقوال بعض (الفضلاء) و(أهل الخبرة)!!؛ وبالتالي فإن تقليده غير مجزئ ولا مبرئ للذمة.
•    بعض المؤلفات المنسوبة للسيد الشيرازي لم يكتبها هو بل كتبها آخرون له.
•    أغلب تلك المؤلفات تفتقر إلى العمق وتمتاز بالسطحية ، وبعضها ملتقطٌ من هنا وهناك.
•    مرجعية السيد الشيرازي سياسية وذات طابع ثوري واندفاعي، فيجب الحذر منها، خصوصاً مع الظروف الأمنية التي كانت تعيشها المنطقة في فترة الثمانينات ومطلع التسعينات.
وغيرها الكثير من الافتراءات التي سمعتها – وللأسف – حتى من بعض المتمشيخين والمتلبسين بلباس طلبة العلم، وبعض الذين تأثروا بهم من هنا وهناك.

البحر المليء عذوبة:
في إحدى سفراتي إلى البحرين لحضور بعض الفعاليات العاشورائية هناك، أهداني أحد الأشخاص اسطوانة تحوي محاضرات عربية للإمام الشيرازي، مشفوعة بابتسامة منه ودعوة لي بالتوفيق.
في طريق عودتي كنتُ أستمع باهتمام إلى بعض تلك المحاضرات التي انتقيتها بعشوائية، فصُدمت بحجم الفكر والوعي الذي يمتلكه هذا المفكر العظيم، في مجال السياسة والاجتماع والأخلاق والفقه وهموم الحركات الإسلامية والتاريخ السياسي والاجتماعي للعراق وباقي شعوب المنطقة.
فالتفتُّ إلى أخي الذي كان بجانبي قائلاً: ألا تظُنُّ بأننا ضيّعنا على أنفسنا الكثير الكثير من العطاء الفكري والوعي والعلم بمقاطعتنا كتب ومحاضرات هذا السيد الجليل؟؟
بعدها بفترة كنت في طور إعداد بحث تاريخي، فاقتنيت كتاب فلسفة التاريخ للإمام الشيرازي، وما إن تصفحت عناوينه وبعض فصوله إلا وذُهلت لهذا المفكر العملاق، فلم يكتفِ بالبحث في السنن التاريخية التقليدية والنظريات التاريخية القديمة للعلماء المسلمين، بل راح يناقش المناهج التحليلية الحديثة للتاريخ للمفكرين الغربيين. وتساءلت حينها، أي عمقِ فكري يريده هؤلاء أكثر من هذا؟!
أضف إلى ذلك الكثير من الكتب النهضوية ككتاب السبيل إلى إنهاض المسلمين وكتاب طريقنا إلى الحضارة، وكتاب اللاعنف في الإسلام وكتاب ليحج خمسون مليوناً كل عام وغيرها الكثير، متجاوزاً الكتب والموسوعات الفقهية والأصولية العميقة، التي تثبت أن للمرجع الراحل نظرة ثاقبة تنفذ في المستقبل، يرى بعين البصيرة ما لم يره غيره، كان البعض يستهزئ بالسيد الشيرازي حينما كان يطرح بعض القضايا المستقبلية التي لم تكن معهودة في ذلك الوقت، واليوم خلف لنا الكثير من الفكر والعطاء، ورصيداً ضخماً من الحسرة والندم.

انفجار الحقيقة:
وقع في يدي كتابٌ «قادة الفكر الديني والسياسي في النجف الأشرف» لسماحة الدكتور الشيخ محمد حسين الصغير ، والحديث عن هذا الكتاب والمؤلف يحتاج إلى موضوع مستقل، ما يهمنا في الأمر أن الدكتور الصغير كتب هذا الكتاب كجزء ثانٍ لكتابه الأول «أساطين المرجعية في النجف الأشرف»، وقد ترجم لعددٍ من العلماء والمراجع، وتكمن أهمية هذا الكتاب وندرته في أن الكاتب تحدث عن هذه الشخصيات من واقع معايشة واحتكاك مباشر معهم.
في هذا الكتاب خصص الدكتور الصغير بحثاً بعنوان: «السيد محمد مهدي الشيرازي موضوعياً» ، وقد ذكر فيه من الحقائق والمعلومات ما أزالت الرين عن قلبي، وأبطلت سحر الأوراق الصفراء والنفوس السوداء التي ما برحت تُسقط شخصية الإمام الراحل السيد محمد مهدي الشيرازي (قده).
وتجدر الإشارة إلى أن سماحة الدكتور محمد حسين الصغير هو من المحسوبين على مرجعية السيد محسن الحكيم ثم السيد الخوئي فالسيد السيستاني، وقد كان – ولا يزال- مستشاراً لهذين المرجعين الكبيرين ، وهذا ما أعطى البحث المزيد من الموضوعية والاستقلالية.
وقد استوقفتني الكثير من الموارد في هذا الكتاب جعلتني أعيد حساباتي في أمور كثيرة جداً، ومن أهم تلك الموارد التي ذكرها الدكتور الصغير:
«إن هذه الأسرة الشريفة في كربلاء المقدسة ـ أسرة آل الشيرازي ـ يحسدها الكثيرون ممن لا خلق  ولا خلاق، لأنهم محبوبون حباً ذاتياً، ولهم شعبية هائلة في الوسط الجماهيري، وتلك نعمة كبرى، وكل ذي نعمة محسود. »
«السيد الشيرازي قدس سره داعية إسلامية كبير، ومرجع ديني معروف، وظاهرة فريدة في البحث والتأليف والنشر، وضرب به المثل في الصبر والمعاناة على ذلك. »
«لم يكن هذا المكان الذي احتله السيد الشيرازي اعتباطيا أو فجائياً، فالرجل في نشأته المباركة وراء هذه الأهمية الخاصة، فقد كان كثير الصِلاة بالمناخ العلمي، وقد عاصر طائفة من العلماء الربانيين، وهو على ارتباط مباشر بثقافة هذا العصر، فعاد بذلك مثقفاً عصرياً متحضراً. »
«نشأ السيد الشيرازي قدس سره في بحبوحة من الشرف الشامخ، متمتعاً بالخلق الرفيع، ومدرّعاً بالعلم الناضج، ومنفتحاً على كل جديد في الحضارة الإنسانية.، لم يقف عند علم الفقه وعلم الأصول وعلم الدراية، وقد جعل القرآن الكريم أمامه فهداه الصراط المستقيم، وانصهر بالعلوم والسياسة والتربية والقانون والتعليم وعلم النفس، وأطاريح الفلسفة والمنظمات الدولية، ولوائح حقوق الإنسان. »
«لم أسمعه طيلة صلتي به متناولاً لأحد بسوء قط، يحمل على الظاهر، ويجري أصالة الصحة، وهو لا يقابل أعدائه ومناويئه بمثل مقابلتهم له، بل العفو والصفح الجميل من أبرز ملامحه في التعامل، يَكِلُ أمرهم إلى الله تعالى، ويدعهم لتأنيب الضمير، فهناك من يثلبه ثلباً لا ورع معه، وهناك من يشتمه جهاراً، وقد يشكك بعضهم باجتهاده، وقد يطعن باستقلاله الفكري، وقد ينسبه إلى ما هو بريء منه، ولكنه لا يعبأ بمثل هذه الأقاويل، فله عن ذلك شغل شاغل بتطلعاته الريادية، وليس على الهراء سبيل لديه، فهو أرفع جانباً، وأعلى كعباً وأسمى عقلية. »
«بلغني أن أحدهم ممن ثلب السيد الشيرازي، كان قد أحتُضر، وقد رأوه يتملل على فراش الموت، ويتأسف كثيراً، فخوطب في ذلك، فأجاب أنه زوّر على بعض المراجع العظام فتوى كاذبة تتناول السيد الشيرازي بالقدح، والمرجع لا يعلم بذلك على الاطلاق، بل كان يحب السيد الشيرازي حباً جماً. »
«كان السيد الشيرازي طاب ثراه قد تعرض في حياته إلى حقد الحاقدين، واستهدف من قبل نفر ضال، وكان الشطط والبهتان والتزوير من معالم الحملة الظالمة التي واجهها بقلب سليم، وشق غبارها بعزم ثابت وشجاعة نادرة فكان مظلوماً من قبل هؤلاء، وكان ظلمه هذا ظلماً فئوياً متعمداً، ولم يكن ظلماً  اجتماعياً، فقد كان يمثل الصدارة في نظر المجتمع السليم، وكان يتبوأ مقعد الصدق عند جمهرة المثقفين، وكان يحظى بتأييد شعبي منقطع النظير. »
«حدثني سماحة الأخ العلامة الجليل الدكتور السيد محمد بحر العلوم دام علاه، قال: أهدى إليّ السيد الشيرازي وأنا مقيم في لندن (132) مجلداً من موسوعته الفقهية، فبهرت لهذا العمل الضخم، واستدعيت أحد العلماء البارزين، وقلت له بالحرف الواحد: من منا يستطيع أن يقوم بهذا الجهد العظيم، أليس صاحبه قد غربل الآثار، واطلع على ما في الأسفار، حتى استطاع أن يخرج بمثل هذه الحصيلة النادرة؟ اتركوا التقولات، ودعوا الرجل يعمل بصمت!! »
«ولكن المؤسف له حقاً أن السيد الشيرازي، إنما حورب باعتباره مرجعاً، فكان الاعتداء عليه اعتداء على المنصب. والاعتداء على المنصب ـ أمس واليوم وغداً ـ يشكّل ظاهرة مخزية، تورد من تولّى كبرها موارد الهلاك. »
«نتيجة للحملات الظالمة التي شنت بضراوة ضد المبادئ الاسلامية، انبرى هو وأخوه الشهيد السعيد المجاهد السيد حسن الشيرازي إلى تكريس جهودهما في النشر والتأليف في شتى الفنون المعرفية المنبثقة عن الإسلام، لإشاعة الطرح الإسلامي في احتواء قضايا العصر، وصيانة شباب الأمة من الانحراف والانزلاق، إن لم أقل المئات في الدعوة، والدعاة، والتبليغ، والسياسة والتربية، والاجتماع، والاقتصاد الإسلامي، وشؤون الدولة، والإدارة، والحقوق، والقانون، والفقه، على شكل كراسات ونشرات وكتب ومؤلفات، أتمكن أن أقول جازماً بأنها قد أغرقت الأسواق والمكتبات بتراث غض جديد، وبعرض جديد، وهو ما أتاح للشباب المثقف الاندماج الكلي في هذا الخط التبليغي الرائد، فصدرت بعده للمؤلفين العراقيين كتب قيمة تصب في هذا الرافد، ومعنى ذلك أن السيد الشيرازي له فضل السبق في إرساء حركة التأليف والنشر بأهداف رائدة في العراق بالتوجه الكتابي والتدويني مضافاً إلى الشعر المسيطر. »
«انتقل الإمام السيد مهدي الحسيني الشيرازي إلى الرفيق الأعلى عام 1960م، فحمل راية النضال الديني والسياسي في كربلاء المقدسة أبناؤه الأبرار: السيد محمد الشيرازي، والسيد حسن الشيرازي، والسيد صادق الشيرازي، وكوكبة مناضلة من رجال العلم والفكر والإصلاح، وقد أظهروا من البسالة والمقاومة وما شهد به تاريخ العراق المعاصر، ودون بأحرف من نور توجت أعمال المجاهدين الحقيقيين بأكاليل النصر المبين، وكان قائد ذلك السيد محمد الشيرازي، وهو في عنفوان شبابه المبارك، وهذه حقيقة ثابتة. »
«كانت إقامة السيد الشيرازي قدس سره في الكويت مباركةً بأدق معاني هذه الكلمة، إذ استطاع استقطاب الجماهير المؤمنة في دول الخليج، وفي المنطقة الشرقية من الحجاز، وفي شرق أسيا، مضافاً إلى أوروبا والولايات المتحدة والدول الاسكندنافية. »
«ومن أهم توجهاته العناية الخاصة بجبل العلويين، وأماكن تواجدهم، والأخذ بـأيديهم نحو الطريق الأقوم في موالاة أهل البيت، والسير في ضوء تعليماتهم العليا من دون المغالاة المتنشرة من دون أساس، وقد أنقذ المشروع مئات الآلاف، ووضع أقدامهم على الجادة، وزودهم بالكتب والمجلات والمنشورات التي طورتهم فكرياً وثقافياً وعقائدياً بما سيكتبة التاريخ مرفوع الجبين. »
«جددت العهد بمكتبه – السيد الشيرازي- في 3/7/2004م لأقدم التعازي بفقده، وأخوه آية الله السيد صادق الحسيني الشيرازي دامت بركاته يخلفه فيه ويقوم مقامه، وحوله الناس يستقبلهم بثغره الباسم ووداعته المعهودة، وهو يلبي طلباتهم، ويقضي أشغالهم، ومن حوله أبناء الفقيد السعيد وأبناؤه هو، وكلهم من أهل العلم والتحصيل، هنالك تذكرت قول الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء: «بيت فيه العلم لا يخرب» وهكذا كان. »
«سيأتي اليوم الذي تختفي فيه مظاهر الابتزاز لكيان الابتزاز والمتقين، ويعود آل الشيرازي إلى كربلاء المقدسة، مربض أمجادهم وجهادهم الديني، وتزدهر بهذه الأسرة الكريمة ربوع العراق بإذن الله تعالى. »
ومما ذكره الدكتور محمد حسين الصغير الدور الذي لعبه السيد الشيرازي في إنقاذ الإمام الخميني (قده) من الإعدام  إبان حكم الشاه المقبور على إيران، وذلك بسعيه لدى مراجع النجف الأشرف لإرسال برقيات تحذر الشاه من مغبة ذلك، ولمخاطبة الإمام الخميني بالمرجع، لكون الدستور الإيراني آنذاك يحظر إعدام المراجع، مما اضطر الشاه إلى تسفيره لتركيا.
هذا غيضٌ من فيض  مما ذكره الدكتور الصغير، وقد كان منصفاً وموضوعياً في طرحه.
وأختم بالمفاجأة التي كتبها الدكتور محمد حسين الصغير إذ يقول: «وفي هذا الصدد فإنني أسجل للتاريخ تقرير سيدنا الإمام الخوئي قدس سره بالحرف الواحد آنذاك: «لو كان عندنا ثلاثة مثل السيد محمد الشيرازي لغزونا العالم». وهو حديث متواتر مشهور على ألسنة الشباب الذين سمعوه، وكان الأخ الحميم العلامة السيد جواد الشهرستاني  كبير وكلاء المرجعية العليا في النجف الأشرف آخر من حدثني به. »
فرحم الله هذا المرجع الكبير المظلوم، وأسأل الله أن يسجّل شهادتي هذه اعتذاراً مني إليه مما قد يكون بدر مني في حق هذا المرجع الكبير، عسى الله أن يغفر لنا ذنوبنا وخطايانا، إنه هو السميع البصير.

مِسك:
إن من أكبر مشاكلنا التي تعيق تحضرنا وتقدمنا هي مشكلة التعميم والخلط وعدم الموضوعية، فحين تشير إلى المكانة العلمية والمعرفية لعالم من العلماء ومرجع كبير من المراجع، ينبري البعض بتشويه صورته بسبب ملاحظات يراها على بعض وكلائه أو مقلديه! وما شأني أنا وإياهم؟ بل شأني معه هو فقط، وكأن هذا الذام لم يسمع قوله تعالى: «وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى» .

  أبرز مرجعي تقليد للشيخية في الأحساء والكويت.
  آية الله الشيخ محمد بن سلمان الهاجري، ولد في الأحساء بالسعودية عام 1335هـ، درس في الأحساء وكربلاء على يد نخبة من العلماء أمثال السيد مهدي الشيرازي والسيد محمد هادي الميلاني والشيخ يوسف الخراساني وغيرهم، ونال درجة الاجتهاد وبدأ بتدريس العلوم الإسلامية والبحث الخارج لأكثر من 27 عاماً، تخرج على يديه عدد من العلماء كالسيد صادق الشيرازي والسيد حسن الشيرازي والسيد محمد تقي المدرسي والسيد هادي المدرسي وغيرهم من أساتذة البحث الخارج في قم وكربلاء، عاد إلى الأحساء وعُين قاضياً لمحكمة الأوقاف والمواريث الجعفرية إلى أن توفي في عام 1425هـ.
  كان آية الله الهاجري زميل درسٍ للسيد الشيرازي في حوزة كربلاء المقدسة، وكان يقول بأن جوابه هذا ناتجٌ عن معرفة تامة واحتكاك مباشر بالمكانة العلمية للسيد الشيرازي (قده).
  نقل لنا ذلك أكثر من شخص قام بسؤاله مباشرة، وذلك مشهور عندنا.
  مورد التأسف هنا ليس لعدولهم عن السيد الشيرازي عليه الرحمة إلى مرجعِ آخر، وإنما لما صاحب ذلك الضغط من تسقيط وتصغير من شأن الإمام الشيرازي سمعناه دون أن نحرك ساكناً.
  الدكتور الشيخ محمد حسين الصغير، العالم الديني والبروفيسور الأكاديمي والشاعر الكبير، ولد في مدينة النجف عام 1940 م. التحق بالحوزة العلمية في النجف عام 1952، وأكمل دراسته في البحث الخارج على يد السيد أبي القاسم الخوئي (قده)، أكمل دراسته العليا في جامعة القاهرة وجامعة بغداد وجامعة درهام البريطانية. حصل على الدكتوراه في الآداب بدرجة الامتياز ودرجة الشرف الأولى عام 1979. حصل على درجة الأستاذية (البروفيسور) عام 1988، كما أنه مؤسس الدراسات العليا في جامعة الكوفة، وقد حصل منها على مرتبة الأستاذ الأول عام 1993، كما حصل على مرتبة الأستاذ الأول المتمرس عام 2001. أشرف وناقش أكثر من 257 رسالة ماجستير ودكتوراه في الدراسات القرآنية والأصولية والحديثية والبلاغية والنقدية. كما أنه له من المؤلفات والبحوث العلمية أكثر من ستين بحثاً علمياً وثلاثين مؤلفا.
  صدر هذا الفصل فيما بعد في كتاب مستقلٍ بعنوان (انفجار الحقيقة) أصدره مكتب العلامة المهتدي البحراني في البحرين، مع تقديم  للمهتدي البحراني يشرح فيه مسيرة ومآسي مرجعية الإمام الشيرازي على مدى نصف قرن.
  قادة الفكر الديني والسياسي في النجف الأشرف، الدكتور الصغير، ص 213.
  المصدر السابق، ص 213
  المصدر السابق، ص 214
  المصدر السابق، ص 214
  المصدر السابق، ص 214
  المصدر السابق، ص 215
  المصدر السابق، ص 216
  المصدر السابق، ص 216
  المصدر السابق، ص 216
  المصدر السابق، ص 217
  المصدر السابق، ص 221-222
  المصدر السابق، ص 225
  المصدر السابق، ص 229
  المصدر السابق، ص 230
  المصدر السابق، ص 241
  المصدر السابق، ص 241
  المصدر السابق، ص 233
  يمكن الاطلاع على كامل الفصل إليكترونيا على العنوان: http://www.alshirazi.net/esdarat/malaf/0120.htm
  السيد جواد الشهرستاني صهر سماحة المرجع السيد علي السيستاني (دام ظله)، ووكيله المطلق، ومدير مكتب المرجع السيستاني في قم المقدسة.
  قادة الفكر الديني والسياسي في النجف الأشرف، الدكتور الصغير، ص 235
  سورة المائدة، الآية 8.

 

  

ابراهيم محمد البوشفيع
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/09/17



كتابة تعليق لموضوع : هكذا ظلمنا الإمام الشيرازي (قده)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : محمد النجفي ، في 2013/05/28 .

اقرأ الرد على الموضوع
http://www.kitabat.info/subject.php?id=9619




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق بو حسن ، على السيد كمال الحيدري : الله ديمقراطي والنبي سليمان (ع) ميفتهم (1) . - للكاتب صفاء الهندي : أضحكني الحيدري حين قال أن النملة قالت لنبي الله سليمان عليه السلام " انت ما تفتهم ؟" لا أدري من أي يأتي هذا الرجل بهذه الأفكار؟ تحية للكاتبة على تحليلها الموضوعي

 
علّق أثير الخزاعي ، على غبار في أنف معاوية .رواية وتفسير.(1) - للكاتب مصطفى الهادي : في كامل البهائي ، قال : أن معاوية كان يخطب على المنبر يوم الجمعة فضرط ضرطة عظيمة، فعجب الناس منه ومن وقاحته، فقطع الخطبة وقال: الحمد لله الذي خلق أبداننا، وجعل فيها رياحا، وجعل خروجها للنفس راحة، فربما انفلتت في غير وقتها فلا جناح على من جاء منه ذلك والسلام. فقام إليه صعصعة: وقال: إن الله خلق أبداننا، وجعل فيها رياحا، وجعل خروجها للنفس راحة، ولكن جعل إرسالها في الكنيف راحة، وعلى المنبر بدعة وقباحة، ثم قال: قوموا يا أهل الشام فقد خرئ أميركم فلاصلاة له ولا لكم، ثم توجه إلى المدينة. كامل البهائي عماد الدين الحسن بن علي الطبري، تعريب محمد شعاع فاخر . ص : 866. و الطرائف صفحة 331. و مواقف الشيعة - الأحمدي الميانجي - ج ٣ - الصفحة ٢٥٧.

 
علّق منير حجازي ، على غبار في أنف معاوية .رواية وتفسير.(1) - للكاتب مصطفى الهادي : ينقل المؤرخون أنه لشدة نهم معاوية إلى الأكل وشرهه العجيب في تنويع المطعومات ، تراكمت الشحوم وانتفخ بطنه ، وكبرت عجيزته حتى انه اذا اراد ان يرتقي المنبر يتعاون إثنان من العلوج السود لرفع فردتي دبره ليضعاها على المنبر. وصعد يوما المنبر فعندما القى بجسده الهائل على المنبر (ضرط فأسمع) . يعني سمعه كل من في المجلس . فقال من دون حياء او خجل وعلى الروية : (الحمد لله الذي جعل لنا منافذ تقينا من شر ما في بطوننا). فقال احد المؤرخين : لم ار اكثر استهتارا من معاوية جعل من ضرطته خطبة افتتح بها خطبة صلاة الجمعة.

 
علّق رائد غريب ، على كهوة عزاوي ---- في ذاكرة " البغددة " - للكاتب عبد الجبار نوري : مقال غير حقيقي لان صاحب المقهى هو حسن الصفو واغنية للگهوتك عزاوي بيها المدلل سلمان الي هو ابن حسن الصفو الذي ذهب الى الحرب ولم يرجع

 
علّق موسي علي الميل ، على مقدمة تفسير الميزان للسيد محمد حسين الطباطبائي دراسة تحليلية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : مامعني المثلت في القران

 
علّق Silver ، على البارزانيون و القبائل الكردية وتصفيات جسدية الجزء {2} - للكاتب د . جابر سعد الشامي : السلام عليكم دكتور ، ارجوا نشر الجزء الثالث من هذه المقالة فأرجوا نشرها مع التقدير . المقالة ( البارزانيون والقبائل الكردية والتصفيات الجسدية .

 
علّق المسلم التقي ، على وإذا حييتم بتحية: فحيوا بأحسن منها - للكاتب الاب حنا اسكندر : كفن المسيح؟ اليسَ هذا الكفن الّذي قاموا بتأريخه بالكربون المُشِع فوجدوا أنّه يعود إلى ما بين القرنين الثالث والرابع عشر؟ وبالتحديد بين السنتين 1260-1390؟ حُجَج واهية. ثُمّ أنّك تتكلم وكأننا لا نُقِر بأنّ هنالك صلباً حدث, الّذي لا تعرفه يا حنا هو أننا نعتقد بأنّ هنالك صلباً حدث وأنّ المصلوب كانَ على هيئة المسيح عليه السلام لكنّه لم يكن المسيح عليه السلام نفسه, فالمسيح عليه السلام لم يُعَلّق على خشبة.. يعني بالعاميّة يا حنا نحن نقول أنّه حدث صلب وأنّ المصلوب كانَ على هيئة المسيح عليه السلام لكنّه في نفس الوقت لم يكن المسيح عليه السلام نفسه وهذا لأنّ المسيح عليه السلام لم يُصلَب بل رفعه الله وهذه العقيدة ليسَت بجديدة فقد اعتقدها الإبيونيون في القرنِ الأوّل الميلادي مما يعني أنّهم إحتمال أن يكونوا ممن حضروا المسيح عليه السلام ونحن نعلم أنّه كان للأبيونيين انجيلهم الخاص لكنّه ضاع أو يمكن أنّ الكنيسة أتلفته وذلك بعد الإنتصار الّذي أحرزه الشيطان في مجمع نيقية, وقبل أن تقول أنّ الأبيونيين لا يؤمنوا بالولادة العذرية فأنبهك أنّك إن قلتَ هذا فدراستك سطحية وذلك لأنّ الأبيونيين كانوا منقسمين إلى فرقينين: أحدهما يؤمن في الولادة العذرية والآخر ينكر الولادة العذرية, أمّا ما اجتمع عليه الفريقين كانَ الإقرار بنبوة عيسى عليه السلام وإنكار لاهوته وأنّه كان بشراً مثلنا بعثه الله عزّ وجل حتى يدعو الناس إلى الدين الّذي دعا إليه الأنبياء من قبله وهو نفسه ما دعا إليه مُحمّد عليه الصلاة والسلام. وهذه إحدى المغالطات الّتي لاحظتها في كلامك ولن أعلق على كلام أكثر من هذا لانني وبكل صراحة لا أرى أنّ مثل هذا الكلام يستحق التعليق فهذه حيلة لا تنطلي حتى على أطفال المسلمين.

 
علّق المسلم التقي ، على صلب المسيح وقيامته من خلال آيات القرآن الكريم - للكاتب الاب حنا اسكندر : مقال تافه فيهِ العديد من الأكاذيب على الإسلامِ ورسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام, هذا المقال أقل ما يُقال عليه أنّه لعب عيال ولا يستند إلى أيِّ شيء غير الكذب والتدليس وبتر النصوص بالإضافة إلى بعض التأليفات من عقل الكاتب, الآب حنا اسكندر.. سأذكر في ردّي هذا أكذوبتين كذبهما هذا الكائن الّذي وبكل جرأة تطاول على رسول الله عليه الصلاة والسلام بلفظ كلّنا نعلم أنّ النصارى لا يستخدمونه إلّا من بابِ الإستهزاء بسيّد الأنبياء عليه أفضل الصلاة والسلام. الكذبة رقم (1): إدّعى هذا الكائن وجود قراءة في سورةِ النجم على النحوِ الآتي "مِنَ الصَلبِ والترائب" بفتحِ الصاد بدل من تشديدها وضمها. الجواب: هذه القراءة غير واردة ولا بأيِّ شكلٍ من الأشكال وليسَت من القراءات العشر المتواترة عن الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام, فلماذا تكذب يا حنا وتحاول تضليل المسلمين؟ الكذبة رقم (2): يحاول هذا الكائن الإدّعاء أنّ "يدق الصليب" في الحديث الشريف عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنّها تعني "يغرس الصليب ويثبته فيصبح منارة مضيئة للعالم", وهذا نص الحديث الشريف من صحيحِ أبي داود: عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام قال: (ليس بيني وبينه نبيٌّ – يعنى عيسَى – وإنَّه نازلٌ ، فإذا رأيتموه فاعرفوه : رجلٌ مربوعٌ ، إلى الحُمرةِ والبياضِ ، بين مُمصَّرتَيْن ، كأنَّ رأسَه يقطُرُ ، وإن لم يُصِبْه بَللٌ ، فيُقاتِلُ النَّاسَ على الإسلامِ ، فيدُقُّ الصَّليبَ ، ويقتُلُ الخنزيرَ ، ويضعُ الجِزيةَ ، ويُهلِكُ اللهُ في زمانِه المِللَ كلَّها ، إلَّا الإسلامَ ، ويُهلِكُ المسيحَ الدَّجَّالَ ، فيمكُثُ في الأرض أربعين سنةً ثمَّ يُتوفَّى فيُصلِّي عليه المسلمون) الجواب على عدّة أوجه: الوجه الأوّل: هذه ركاكة في اللغةِ العربية فالمعلوم أنّ دقُّ الشيء معناه كَسرُهُ, فنقول "يدُّقُ الشيء" أي "يَكسِرُهُ" ولا تأتِ بمعنى "يثبت ويغرس" وهذا الكلام الفارغ الّذي قدّمه هذا النصراني. الوجه الثاني: لو افترضنا صحّة كلامك أنّ "يدقُّ الصليب" معناها "يغرسه ويثبته فيجعله منارة مضيئة للعالم" فهذا يعني أنّ عيسى عليه السلام سينزل ليُقِر بالعقيدة النصرانية والّتي فيها يكون عيسى عليه السلام إلهاً(أي هو الله, استغفر الله العظيم وتعالى الله عن ما تقولون يا نصارى) والمعلوم أنّ دين الإسلام ينكر لاهوت المسيح عليه السلام ولا يُقِر فيه إلّا كنبي بعثه الله عزّ وجل إلى بني إسرائيل يدعوهم إلى عبادة الله وحده, فكيفَ يقاتل المسيح عليه السلام الناس على الإسلام ويُهلِك الله(الّذي هو نفسه المسيح في نظرِ طرحك بما أنّه قادم ليثبت العقيدة النصرانية) كل الملل(بما ضمنها النصرانية الّتي المفروض أنّه جاءَ ليثبتها ويجعلها منارة للعالم) إلّا الإٍسلام الّذي يرفض لاهوته ويناقض أصلَ عقيدته وهي الثالوث والأقانيم والصلب والفداء وغيرها من هذه الخزعبلات الّتي ابتدعها بولس ومن كانَ معه, فالعجب كُل العجب هو أن تقول أنّ عيسى عليه السلام قادم ليُثبّت العقيدة النصرانية وفي نفسِ الوقت يهلكها ولا يُبقِ في زمانه إلّا الإٍسلام الّذي يناقض العقيدة الّتي هو المفروض قادم حتى يثبتها ويغرسها, ما هذا التناقض يا قس؟ طبعاً هذه الأكاذيب انتقيتها وهي على سبيلِ الذكر لا الحصر حتى يتبين للقارئ مدى الكذب والتدليس عند هذا الإنسان, فهذا المقال أقل ما يُقال عليه أنّه تبشيري بحت فهو يكذب ويُدلّس حتى يطعن في الدينِ الإسلامي الحنيف فيجعله نسخة مطابقة للنصرانية ثُمّ يقنعك أن تترك الإسلام وتتجه للنصرانية لأنّه "الإثنين واحد", إذا كنت تريد أن توحد بينَ الناس يا حنا النصراني فلماذا لا تصبح مسلماً ووقتها يذهب هذا الخلاف كلّه؟ طيب لماذا لا تقرّب النصرانية إلى الإسلام بدل من محاولتك لتقريبِ الإسلام إلى النصرانية؟ أعتقد أنّ محاولة تقريب النصرانية إلى الإسلام وتحويل النصارى إلى مسلمين ستكون أسهل بكثير من هذه التفاهات الّتي كتبتها يا حنا, خصوصاً ونحن نعلم أنّ الكتاب الّذي تدّعون أنّه مُقَدّساً مُجمَع على تحريفِهِ بين علماء اللاهوت ومختصي النقدِ النصّي وأنّ هنالك إقحامات حدثت في هذا الكتاب لأسباب عديدة وأنّ هذا الكتاب قد طالته يد التغيير وهنالك أمثلة كثيرة على هذا الموضوع من مثل تحريف الفاصلة اليوحناوية لتدعيم فكر لاهوتي, التحريف في نهاية إنجيل مرقس, مجهولية مؤلف الرسالة إلى العبرانيين, تناقض المخطوطات اليونانية القديمة مع المخطوطات المتأخرة وحقيقة أنّه لا يوجد بين أيدينا مخطوطتين متطابقتين وأنّ المخطوطات الأصلية لكتابات العهدين القديم والجديد مفقودة وما هو بين أيدينا إلّا الآلاف من المخطوطات المتناقضة لدرجة أنني قرأت أنّه لا يوجد فقرتين متطابقتين بين مخطوطتين مختلفتين, يعني نفس الفقرة عندما تقارنها بين أي مخطوطة ومخطوطة ثانية مستحيل أن تجدهم متطابقات وهذا يفتح الباب للتساؤل عن مصداقية نسبة كتابات العهدِ الجديد إلى كُتّابهن مثل الأناجيل الأربعة والّتي المفروض أنّه كتبهن لوقا/يوحنا/متّى/مرقس, في الحقيقة لا يوجد أي إثبات في أنّ كل ما هو موجود في الأناجيل الأربعة اليوم قد كتبه فعلاً كُتّاب الأناجيل الأربعة المنسوبة إليهم هذه الأناجيل وذلك لأنّه كما قلنا المخطوطات الأصلية الّتي خطّها كُتّاب الأناجيل الأربعة(كا هو الحال مع باقي كتابات العهدِ الجديد) ضائعة وكل ما هو عندنا عبارة عن الآلاف من المخطوطات المتناقضة مع بعضها البعض حتى أنّه لا تجد مخطوطتين متطابقتين ولو على مستوى الفقرة الواحدة, فعلى أيِّ أساس نحكم إن كانَ مرقس قد كتبَ في نهاية إنجيله النهاية الطويلة فعلاً كما هو في المخطوطات اللاتينية أم أنّه لم يذكرها وتوقف عند الفقرة الثامنة كما هو في المخطوطات اليونانية القديمة من مثل المخطوطة الفاتيكانية والمخطوطة السينائية؟ وكذلك الحال مع رسالة يوحنا الأولى, على أيِّ شكل كتبَ يوحنا الفاصلة اليوحناوية؟ هل كانَت على شكل الآب والإبن والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد ولّا الماء والدم والروح وهؤلاء الثلاثة على إتّفاق؟ وإن إخترت أحدهما فعلى أيِّ أساس إتّخذت هذا القرار وأنتَ لا تمتلك أي مصدر أساسي تقيس عليه صحّة النصوص؟ لا يوجد مصدر أساسي أو بالعربي "مسطرة" نقيس عليها صحّة النصوص المذكورة في الأناجيل والّتي تتناقض فيها المخطوطات, ولذلك لن نعلم أبداً ما كتبه مؤلفي كتابات العهدِ الجديد فعلاً وسيبقى هذا لغز يحيّر النصارى إلى الأبد.. شفت كيف يا حنا ننقض عقيدتك في فقرة واحدة ونقرب النصارى إلى الإسلام بسهولة وبذلك يُحَل كل هذا الخلاف ونصبح متحابين على دينٍ واحد وهو الإسلام الّذي كانَ عليه عيسى وموسى ومحمّد وباقي الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم جميعاً؟

 
علّق ابومحمد ، على كربلاء المقدسة تحدد تسعيرة المولدات الاهلية لشهر حزيران الجاري : اتمنى ان يتم فرض وصولات ذات رقم تسلسلي تصرف من قبل مجلس كل محافظة لصاحب المولدة ويحاسب على وفق ما استلم من المواطن والتزامه بسعر الامبير. ويعلم الجميع في مناطق بغداد ان اصحاب المولدات الاهلية لا يلتزمون بالتعيرة ابدا حيث ندفع لهم مقابل الامبير الذهبي من عشرين الى خمسة وعشرين الف للتشغيل الذهبي. لا حساب ولا كتاب

 
علّق حنان شاكر عبود ، على الادارة العامة فن واخلاق - للكاتب مصطفى هادي ابو المعالي : الإدارة في الوقت الراهن لا تخضع لمقاييس اداء

 
علّق علي البصري ، على "إنّا رفعناه" .... لطمية كلماتها منحرفة عقائدياً ومنهجياً - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : مقال رائع ويحدد المشكلة بدقة الا اني اضيف ان جميع من يتفوه بهذه العقائد والافكار له منشأ واحد او متأثر به وهو كتب النصيرية فان في الهند وباكستان وايران لها رواج ويريد ان يروج لها في العراق تحت راية الشيعة الإمامية مع انه لم تثبت مثل هذه الافكار بروايات معتبرة

 
علّق منير حجازي ، على طفل بعشرة سنوات يتسول داخل مطار النجف ويصل الى بوابة طائرة : كيف وصل هذا المتسول إلى داخل الطائرة وكيف اقتحم المطار ، ومن الذي ادخله ، عرفنا أن تكسيات المطار تُديرها مافيات .والعمالة الأجنبية في المطارات تديرها مافيات . ومحلات الترانزيت تديرها مافيات وكمارك المطار التي تُصارد بعض امتعة المسافرين بحجة واخرى تديرها مافيات، فهل اصبح الشحاذون أيضا تُديرهم مافيات. فهمنا أن المافيات تُدير الشحاذون في الطرقات العامة . فهل وصل الامر للمطار.

 
علّق منير حجازي ، على العراق..وحكاية من الهند! - للكاتب سمير داود حنوش : وعزت الله وجلاله لو شعر الفاسدون ان الشعب يُهددهم من خلال مطالبهم المشروعة ، ولو شعر الفاسدون أن مصالحهم سوف تتضرر ، عندها لا يتورعون عن اقامة (عمليات انفال) ثالثة لا تُبقي ولا تذر. أنا اتذكر أن سماحة المرجع بشير النجفي عندما افتى بعدم انتخاب حزب معين او اعادة انتخاب رموزه . كيف أن هذا الحرب (الاسلامي الشيعي) هجم على مكتب المرجع وقام بتسفير الطلبة الباكستانيين ، ثم اخرجوا عاهرة على فضائياتهم تقول بأن جماعة الشيخ بشير النجفي الباكستانيين يجبروهن على المتعة . يا اخي ان سبب قتل الانبياء هي الاطماع والاهواء . الجريمة ضمن اطار الفساد لا حدود لها .

 
علّق محمد ، على "إنّا رفعناه" .... لطمية كلماتها منحرفة عقائدياً ومنهجياً - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : سبحانك يارب لا تفقهون في الشعر ولا في فضل اهل البيت , قصيدة باسم لا يوجد فيها شرك ف اذهبوا لشاعر ليفسر لكم وليكن يفقه في علوم اهل البيت , ف اذا قلت ان نبي الله عيسى يخلق الطير , وقلت انه يحيي الموتى , هل كفرت ؟

 
علّق كريم عبد ، على الانتحار هروب أم انتصار؟ - للكاتب عزيز ملا هذال : تمنيت ان تذكر سبب مهم للانتحار عمليات السيطرة على الدماغ التي تمارسها جهات اجرامية عن طريق الاقمار الصناعية تفوق تصور الانسان غير المطلع واجبي الشرعي يدعوني الى تحذير الناس من شياطين الانس الكثير من عمليات الانتحار والقتل وتناول المحدرات وغيرها من الجرائم سببها السيطرة على الدماع الرجاء البحث في النت عن معلومات تخص الموضوع.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اثير الشرع
صفحة الكاتب :
  اثير الشرع


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net