• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : أقلام رخيصة .. تخدم المرجعية  .
                          • الكاتب : ايليا امامي .

أقلام رخيصة .. تخدم المرجعية 

 * واثق أنك توقفت أيها القارئ الكريم عند هذا العنوان الملفت .. وأنت تستعد للرد على الكاتب وكأنه يسيئ لمرجع الشيعة الإمامية  .. من حقك طبعاً أن تدافع عن إيمانك وإعتقادك وتعتز به .

أما لو كنت ممن لايهتمون بهكذا مواضيع من الأساس .. فهذا المقال لا يعنيك .. ويمكنك الإنصراف . 

#أنت يا صاحب الأهتمام الذي بقيت  .. دعني أوضح لك أكثر : 
هذا العنوان الذي إستوقفك يتكون من شطرين : 

#أولاً : أقلام رخيصة .. وأعني بها أقلاماً لاتحترم الكلمة .. ولا تكتبها بقيمة ( ماء الوجه ) ولاتبالي بمن ينتقدها ويسعى لتصحيح مسارها .. بل وتطرب لمن يسبها ويشتمها .. #أقلام … تبحث عن مستنقع من التهم والأكاذيب .. لتعيش فيه … ولاتكاد تنام كل ليلة .. حتى تمزق كرامة أحدهم .. أو تشهر به للتنفيس عن عقدتها .. وتتأكد أن الكلام تم نشره .. وبدأت التعليقات المسمومة .


#ثانياً : تخدم المرجعية .. نعم هي تخدم المرجعية بكل قوتها .. ليس لأنها تكتب لخدمتها .. بل على العكس .. لأنها تمزق حرمتها .. وتثير حولها الشكوك . 

* دعني أوضح ذلك في ثلاث نقاط : 

١)) في الوقت الذي لايزال السيستاني ساخطاً على الأداء السياسي الفاشل … ويبدو باب بيته المستأجر الصغير أبعد بكثير من أن يلجه السياسيون .. كحالة رفض حضارية لهذا الوضع .. ومواساة لعامة طبقات الشعب في مستواها المعيشي .. يبدو الجمهور في هذه المرحلة واثقاً بحكمته .. ولايخفي مطالبته بأن يشرف شخصياً على ترتيب هذه الفوضى السياسة بنفسه. 

* وبنظرة إنصاف .. فأن الكثير من الجدل الذي يدور في الأوساط .. ويصنف على أنه خطاب سلبي .. ينطلق في حقيقته من ثقة مطلقة بالسيستاني .. وإعتباره الأمل المتبقي للخلاص من حالة الإنسداد في الأفق .. فيأتي خطاب ( المعاتبة ) نابعاً من حالة الألم .. لعدم دخول السيستاني بقوته الروحية في الشأن السياسي .. كما فعل في ملف الحرب على الأرهاب ( داعش ). 

٢)) ولكن .. هل بمجرد أن يزيل السيستاني هذه الطبقة ( يفتي مثلاً بحرمة إنتخابها ..  وتسمعه " مثلاً "  جميع الناس ) فأنه سيطرح البديل الجاهز ويمسك بزمام الأمور وتهدأ الأجراس وتسكن الأنفاس وينتهي كل شيئ ؟!! .
ولكن … ماذا عن حملات التشويه التي ستنطلق ؟ … وماذا عن محاولات الإفشال التي ستجري ؟ هل هناك من الوعي والأرادة الكافيين للوقوف بوجهها .. ودعم الفريق الذي يختاره ؟ بعد 15 سنة من المطالبة المستمرة بأن يمسك بزمام الأمور ؟ 

٣)) ولكي تتأكد أن هذا التخوف ليس مجرد تشاؤم … تذكر هذه الأسماء الثلاثة : ( الشيخ عبد المهدي الكربلائي … السيد علاء الموسوي … السيد أحمد الصافي ) . 
يمكن الجزم فعلاً بأن هؤلاء الثلاثة ( أقاموا الحجة ) على المطالبين للمرجعية بتولي زمام الأمور . 
الكربلائي ..  لايزال متولياً للعتبة الحسينية .. والصافي متولياً للعتبة العباسية .. والموسوي مديراً لديوان الوقف الشيعي .

* وما نال هذه الأسماء من التشويه الدعائي هو ما قصدناه بالعنوان المتقدم .. وقلنا بأن الأقلام المسمومة تخدم المرجعية !!
فحجم الحملات السوداء ( black campaign ) التي يتعرض لها هؤلاء الثلاثة " رغم عدم توليهم لمواقع تمنع حيتان الفساد " تكفي للحكم على صورة المشهد فيما لو تولت المرجعية مناصب تمنع هذه الحيتان من أبتلاع مقدرات الدولة .

* تنفث بعض الأقلام سمها بأن الكربلائي يتلاعب بأموال العتبة الحسينية .. وتجد من يصدقها .
* وتثير أقلام أخرى شكوكها بنزاهة الصافي .. فيما يتعلق بأموال العتبة العباسية .. ( وقد قال لي صديق يمازحني : إنه تشكيك " بشارة " العباس أكثر من كونه تشكيكاً بالسيد الصافي ). 
* أما علاء الموسوي فقد نال حصة الأسد .. لأن الرجل قد مد يده في ( وكر الأفاعي ) وقطع خيوط فساد كثيرة .. ولانتوقع من هؤلاء الفاسدين أن يصعدوا الى عرفات ليتوبوا عن أكل الحرام .. بل الطبيعي هو نزولهم الى حضيض الصفحات الممولة والأقلام المأجورة .. التي تثير الدعايات وتمارس الإنتقام . 

* جميعنا يتذكر كيف تناسى الرأي العام تلك الزيارات المكوكية للسيد علاء الموسوي لكافة ممثلي المذاهب والطوائف لمد جسور التفاهم .. وإستجاب بكل سذاجة لمقطع فيديو صغير تم إستقطاعه من درس نظري فقهي لايمت للعمل الاجتماعي بأي صلة .. والأعجب أنه يعود لسنوات مرت .

* تخيل معي لو كان المأبون المحاسب .. المطرود من وظيفته .. وزيراً مقتدراً .. أو زعيم كتلة برلمانية .. وليس مجرد موظف فاسد في ديوان الشيعي .. كيف سيكون حجم التسقيط ؟ . 
* ربما لم تسمع أنت عن (( مؤسسة العقيلة لرعاية الأيتام )) والتي تنظم سفرات ترفيهية أسبوعية الى (( مجمع أمير المؤمنين عليه السلام ))
ولكن .. قد يقرأ مقالي هذا شاب عمره عشرون سنة .. فيكتب لي : نعم أنا من الأيتام الذين ذهبوا الى السفرات الترفيهية في هذه المجمع منذ خمس عشرة سنة .. والذي لايزال حتى الجمعة الماضية يستقبل رحلات الأيتام .. يعوضهم سعادة الترفيه الأبوي الذي

فقدوه.

* ولكن يأتي دور الأقلام المسمومة كقلم سليم الحسني مثلاً .. ليحيك لك قصة من وحي الخيال .. عن الجنائن المعلقة والمزارع الضخمة التي يمتلكها السيد علاء ويخصصها لافراد عائلته ( ويعني بها ذلك المجمع الترفيهي الذي ترى صوره مرفقة بالمقال ) .. والمضحك أن الحسني يوحي لك أن السيد علاء إشتراها بعد تسلمه مهام إدارة الوقف !!

* والحق أني لا ألوم سليم الحسني الذي يحمل قلماً رخيصاً لا يهدأ حتى يمزق سمعة الآخرين .. ولا أستغرب أنه حرف كل شي .. وقت وجود هذه المزرعة .. ومساحة هذه المزرعة .. والهدف من هذه المزرعة .. بل وحتى ( إسم هذه المزرعة ). 

*لا الومه .. ومن يلوم مريضاً يجلس في لندن .. ويتصور تخيلاته عن العراق عين الحقيقة .. ولكن اللوم على من يصدقون هذه القصص الهوليودية .. وما أسهل زيارة هذه المزرعة البسيطة على طريق النجف _ كربلاء والتأكد بنفسهم . 

* نعم أيها القارئ الكريم .. هذه الأقلام الرخيصة قدمت خدمة للمرجعية .. لانها كشفت _ رغم صدقنا في حب المرجعية _  مدى قدرتنا على حماية مشروعها من الصدمات .. قبل أن تطبقه حتى .




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=114950
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 01 / 30
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 12 / 19